تعريف جريمة التشهير الإلكتروني في القانون اليمني
⚖️نقدم لكم دراسة قانونية لجريمة التشهير الإلكتروني في القانون اليمني: المفهوم، الأركان، والعقوبات ⚖️

"ما هو التشهير الإلكتروني في القانون اليمني؟ دراسة في أركان الجريمة وعقوبتها في قانون الجرائم والعقوبات اليمني والتشريعات ذات الصلة بقلم الكاتب القانوني عادل الكردسي."
مقدمة: ضريبة الكلمة في العالم الرقمي
من خلال دراستنا لموضوع جرائم التشهير ومع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي في اليمن، تحولت الشاشات الصغيرة أحياناً إلى ساحات لتصفية الحسابات عبر القذف والتشهير. ولكن، ما يجهله الكثيرون هو أن القانون اليمني لا يفرق بين جريمة ترتكب في الواقع وبين جريمة ترتكب خلف الشاشات؛ فالحرمات مصونة والكرامة محمية بقوة القانون. [
إعلان مدمج
]
أولاً: تعريف جريمة التشهير الإلكتروني في قانون الجرائم والعقوبات اليمني
هي كل فعل يتضمن استخدام الوسائل التقنية (فيسبوك، واتساب، تويتر، إلخ) لنشر أخبار أو صور أو معلومات، سواء كانت صحيحة أو كاذبة، بقصد الإساءة لشخص ما أو تشويه سمعته أمام المجتمع.
ثانياً: أركان الجريمة في القانون اليمني
الركن المادي: ويتمثل في فعل "النشر" أو "الإرسال" عبر الوسائل الإلكترونية.الركن المعنوي (القصد الجنائي): توفر نية الإساءة لدى الجاني وعلمه بأن ما ينشره سيؤدي للحط من قدر المجني عليه.
العلانية: وتتحقق بمجرد وصول المنشور لغير المجني عليه (مجموعات الواتساب، الصفحات العامة).
تنبيه قانوني: يعتقد البعض أن حذف المنشور بعد نشره يعفي من المسؤولية، والحقيقة أن "اللقطة الشاشية" (Screenshot)مع إثبات فني كافية لإدانتك أمام النيابة العامة.
ثالثاً: عقوبة القذف والتشهير عبر الإنترنت في قانون الجرائم والعقوبات اليمني
وفقاً لقانون الجرائم والعقوبات اليمني والتشريعات المكملة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، فإن العقوبات قد تشمل:
الحبس مدة قد تصل إلى سنتين في حالات القذف الجسيم.
الغرامة المالية التعويضية للمجني عليه.
مصادرة الوسيلة المستخدمة في الجريمة (هاتف، كمبيوتر).
إجبار الجاني على نشر اعتذار رسمي في نفس الوسيلة التي استخدمها للتشهير. [
⚖️ طلب استشارة قانونية رسمية
مكتب المستشار عادل الكردسي - سرية تامة ودقة قانونية
الاسم بالكامل:
نوع القضية:
تفاصيل الاستشارة (بإيجاز): إرسال الطلب عبر الواتساب المباشر 📲
* سيتم توجيه طلبك مباشرة للمستشار عادل الكردسي وسيتم الرد عليك في أقرب وقت. ]
رابعاً: كيف تحمي حقك إذا تعرضت للتشهير؟
لا تقم بالرد على المسيء بنفس أسلوبه حتى لا تفقد حقك القانوني.
قم بتوثيق المنشورات المسيئة عبر (Screenshot) وتوثيق الرابط (URL).
توجه إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أو أقرب مركز شرطة لفتح محضر.
تواصل مع محامٍ متخصص لرفع دعوى رد اعتبار وتعويض.
دراسة حالة: كيف تكيّف المحاكم اليمنية قضايا التشهير الإلكتروني؟
"لتوضيح كيفية تطبيق نصوص قانون العقوبات اليمني على الفضاء الرقمي، سنستعرض دراسة حالة واقعية لنزاع قضائي شهير عُرض على إحدى محاكم الأمانة بصنعاء:
الوقائع:قام أحد الأشخاص بإنشاء حساب مستعار على منصة (فيسبوك)، ونشر صوراً ومستندات مفبركة تمس ذمة مالية لتاجر يمني، متهماً إياه بالنصب والاحتيال، بهدف تشويه سمعته التجارية لصالح منافسين.
المعضلة القانونية:دفع محامي المتهم بعدم وجود قانون خاص بـ 'الجرائم الإلكترونية' في اليمن، وبالتالي طالب ببراءة موكله استناداً للقاعدة الفقهية 'لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص'.
حكم القضاء اليمني وتكييفه:رفضت المحكمة الدفع، واستندت في حكمها الإدانة إلى المادة (291) والمادة (292) من قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994م. واعتبر القاضي في أسباب الحكم أن 'منصة فيسبوك' تلبي شرط علانية النشر المنصوص عليه في القانون، وأن استخدام وسيلة تقنية حديثة لا ينفي طبيعة الجريمة الأصلية وهي (السب والقذف وإسناد واقعة جارحة للغير).وقضت المحكمة بحبس المتهم سنة كاملة مع تغريمه مبلغاً مالياً كتعويض للمجني عليه، وإغلاق الحساب الساخر ومصادرة الهاتف المستخدم، مما يؤكد أن القضاء اليمني، رغم غياب التشريع الرقمي المستقل، يعتمد على مرونة القانون المدني وقانون العقوبات لحماية أعراض الناس وسمعتهم رقمياً."