دعوى بطلان القسمة في القانون اليمني
دعوى إبطال القسمة في القانون اليمني
ودعوى بطلان حكم القسام المحكم
الوجه الأول: أنواع القسمة ودعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم المحكم القسام : تتعلق دعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم المحكم القسام بأنواع القسمة، فالقسمة القضائية الجبرية لا مجال في القانون اليمني للإدعاء ببطلانها، لأنها تتم بموجب حكم قضائي حدد القانون طرق الطعن فيه، وقد سبق لنا التعليق على هذا الموضوع، أما إذا كانت القسمة قد تمت بين الورثة بالتراضي فيما بينهم من غير اختيارهم لعدل قسام فأنها تكون في هذه الحالة عقداً رضائياً بين الورثة، وتبعاً لذلك يكون لأي من المتقاسمين إذا تخلف ركن أو شرط من شروط عقد القسمة ان يقدم دعوى إبطال عقد القسمة أمام المحكمة الابتدائية المختصة اصلا بنظر القسمة بإعتبار عقد القسمة عقداً مثل غيره من العقود، وكذلك الحال إذا استعان الورثة المتقاسمون بخبير أو عدل قسام لإجراء القسمة حيث قاموا بالتوقيع والموافقة على كل إجراءات القسمة، لأن القسمة في هذه الحالة قسمة رضائية أيضا تمت بموافقة ورضاء الورثة المتقاسمين فهي قسمة رضائية تكون بمثابة عقد بين المتقاسمين يقوم على رضاهم وموافقتهم على إجراءات القسمة في مراحلها المختلفة التي اجراها القسام المختار من قبلهم من غير ان يكون محكما. أما إذا كان المتقاسمون قد حكموا وفوضوا القسام في إجراء القسمة والفصل في أية خلافات تقع بينهم بشأن إجراءات القسمة وانتهت إجراءات القسمة بحكم تحكيم اصدره المحكم فإن إجراءات حكم التحكيم وأحكامه تسري على القسمة في هذه الحالة، فيجوز لأي من المتقاسمين أن يتقدم أمام محكمة الموضوع بدعوى بطلان حكم التحكيم إذا تحققت حالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم.
الوجه الثاني: الفرق بين دعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم التحكيم الذي تضمن إجراء القسمة بين المتقاسمين المختلفين: سبق القول بأن إجراءات القسمة قد تتم فيما بين الورثة المتقاسمين بالتراضي فيما بينهم سواء قاموا بإجراء القسمة بأنفسهم أو بنظر عدل كأن يقوم بإعداد الوثائق والإجراءات اللازمة فيقوم المتقاسمون بالتوقيع والموافقة عليها، حيث سبق ان ذكرنا أن القسمة في هذه الأحوال تكون عقداً فيما بين المتقاسمين، حيث يحق لأي منهم إذا تخلف أو اختل ركن أو شرط من شروط عقد القسمة أن يرفع دعوى إبطال عقد القسمة أمام المحكمة الابتدائية، أما إذا كانت إجراءات القسمة قد تمت بنظر محكم اختاره المتقاسمون لإجراء القسمة فيما بينهم والفصل في أية دعاوى أو طلبات أو حقوق لهم بشأن التركة محل القسمة فأصدر حكمه المتضمن إجراء القسمة فأنه يحق لأي من المتقاسمين أن يرفع دعوى بطلان حكم التحكيم المتضمن إجراء القسمة، فيكون حكم التحكيم في هذه الحالة تسري عليه كافة إجراءات وأحكام حكم التحكيم بما فيها دعوى بطلان حكم التحكيم، حيث ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم أمام محكمة الاستئناف، ونخلص من هذا الوجه إلى القول: بأن دعوى إبطال عقد القسمة ترفع أمام المحكمة الابتدائية لمواجهة أي خلل يعتري أركان وشروط عقد القسمة الرضائية، في حين تكون دعوى البطلان هي الوسيلة المقررة قانونا التي يسلكها المتقاسم إذا اعترت حكم التحكيم المتضمن إجراء القسمة أية حالة من حالات بطلان حكم التحكيم المقررة في المادة (53) تحكيم ، والله اعلم . دعوى بطلان القسمة في القانون اليمني
التسميات: مسائل وأحكام مدنية


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية