مفهوم الجريمة الشروع، وأسباب الإباحة في القانون اليمني (المواد 7-37)
![]() |
| شرح مفهوم الجريمة، الشروع في الجريمة ، وأسباب الإباحة في قانون الجرائم والعقوبات اليمني |
نضع بين يديك هذا الدليل الشامل والمصمم خصيصاً لمدونتك القانونية العامة، مدمجاً فيه الأساليب الثلاثة: السيناريو القصصي المشوق، التبويب الموسوعي (سؤال وجواب)، والوضوح البصري المنسق ليسهل قراءته وأرشفته في محركات البحث.
1. اللغز القانوني: سيناريو من واقع الحياة
في منتصف الليل، استيقظ "أحمد" على حركة مريبة في فناء منزله المسكون ليلاً، ليفاجأ بشخص يحاول إحراق مستودع بضائعه... اندفع أحمد للدفاع عن ماله مستخدماً القوة لإيقافه. هنا تثور تساؤلات قانونية جوهرية:
- هل يفرّق القانون بين الفعل العمدي والخطأ غير المقصود؟
- ماذا لو لم يكتمل فعل الحرق وقبض عليه في منتصف الطريق؟
- ومتى يعفى "أحمد" تماماً من المسؤولية بحجة الدفاع الشرعي؟
دعونا نكتشف الإجابة القانونية الصارمة وفقاً للنص التشريعي اليمني.
2. القسم الأول: عناصر الجريمة والمسؤولية الجزائية
س: متى يسأل الشخص قانوناً عن النتيجة الإجرامية؟
- رابطة السببية: لا يسأل الشخص عن الجريمة إلا إذا كان سلوكه (فعلاً أو امتناعاً) هو السبب المباشر في وقوع النتيجة. وتنتهي هذه الرابطة إذا تداخل عامل خارجي آخر كافٍ بذاته لإحداث النتيجة.
- نص التشريع: مادة (7): لا يسأل شخص عن جريمة يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة معينة إلا إذا كان سلوكه فعلاً أو امتناعاً هو السبب في وقوع هذه النتيجة...
س: ما الفرق بين القصد الجنائي والخطأ غير العمدي؟
- أولاً: القصد (العمد): يتوافر إذا ارتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية إحداث النتيجة، أو توقعها وقبل بالمخاطرة. مادة (9): يتوافر القصد إذا ارتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية إحداث النتيجة المعاقب عليها... ويتحقق القصد كذلك إذا توقع الجاني نتيجة إجرامية لفعله فأقدم عليه قابلاً حدوث هذه النتيج
ثانياً: الخطأ غير العمدي: يتوافر إذا تصرف الجاني برعونة، تفريط، إهمال، أو عدم مراعاة القوانين، دون أن يتوقع نتيجة كان يمكن للشخص العادي توقعها. مادة (10): يكون الخطأ غير العمدي متوافراً إذا تصرف الجاني عند ارتكاب الفعل على نحو لا يأتيه الشخص العادي إذا وجد في ظروفه بأن اتصف فعله بالرعونة أو التفريط أو الإهمال أو عدم مراعاة القوانين واللوائح والقرارات.
3. القسم الثاني: أنواع الجرائم والشروع والمساهمة فيها
- أولاً: تصنيف الجرائم من حيث الجسامة
- تنقسم الجرائم في مادتها الـ (11) إلى: جرائم الحدود والقصاص، وجرائم التعزير. ومن حيث الجسامة تفصل كالتالي:
|
نوع الجريمة |
الحد القانوني لعقوبتها |
نص المادة |
|---|---|---|
|
الجرائم الجسيمة |
ما عوقب عليه بحد، أو قصاص بالنفس أو أطراف، أو تعزير بالإعدام أو الحبس لأكثر من 3 سنوات. |
مادة (16) |
|
الجرائم غير الجسيمة |
ما يعاقب عليه أصلاً بالدية، أو الأرش، أو الحبس الذي لا يزيد على 3 سنوات، أو الغرامة. |
مادة (17) |
ثانياً: أحكام الشروع في الجريمة
- تعريف الشروع: هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادة الفاعل فيه.
- عقوبة الشروع (مادة 19): يعاقب عليه دائماً بـ نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة التامة. أما إذا كانت العقوبة الأصلية هي الإعدام، فتستبدل عقوبة الشروع بالحبس مدة لا تزيد على 10 سنوات.
ثالثاً: المساهمة الجنائية (مادة 21 - 25)
يميز القانون بين ثلاثة أطراف في الجريمة الجماعية:
- الفاعل الأصلي: من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة أو يتواجد متمالئاً على مسرحها.
- المحرض: من يغري الفاعل على ارتكاب الجريمة بشرط بدء التنفيذ.
- الشريك: من يقدم مساعدة تبعية سابقة أو معاصرة للجريمة.
- قاعدة المسؤولية: يعاقب كل مساهم حسب قصده الجنائي الخاص به.
4. القسم الثالث: أسباب الإباحة وموانع المسؤولية الجزائية
أولاً: أسباب الإباحة (تخرج الفعل من دائرة التجريم)
- استعمال الحق وأداء الواجب (مادة 26): لا جريمة إذا وقع الفعل قياماً بواجب يفرضه القانون أو استعمالاً لسلطة يخولها.
- الدفاع الشرعي (مادة 27): يقوم عند مواجهة خطر حال على النفس، العرض، أو المال، مع تعذر الاستعانة بالسلطات في الوقت المناسب.
حدود استخدام القتل العمد في الدفاع الشرعي:
- لحماية النفس (مادة 28): يبيح القتل في حال تخوف وقوع: القتل، الجراح البالغة، الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة، أو اختطاف المحارم بالقوة أو التهديد بالسلاح.
- لحماية المال (مادة 29): يبيح القتل فقط لدفع: جرائم الحريق العمد، السرقات الجسيمة، أو الدخول ليلاً إلى منزل مسكون أو ملحقاته.
ه.
ثانياً: موانع المسؤولية الجزائية (الفعل جريمة ولكن الفاعل غير مسؤول)
-
المرحلة العمرية للمتهم (مادة 31):
- دون السابعة: لا يسأل جزائياً مطلقاً.
- من 7 إلى 15 سنة: يخضع لتدابير تقويمية طبقاً لقانون الأحداث ولا يعاقب بالسجن.
- من 15 إلى 18 سنة: يحكم عليه بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة، وإذا كانت العقوبة الإعدام تستبدل بالحبس من 3 إلى 10 سنوات في أماكن خاصة.
صة.
- العيب العقلي والمواد المسكرة (مادة 33): ينعدم العقاب في حال الجنون الدائم أو المؤقت، أو تناول المسكر والمخدر قهراً أو بغير علم. (أما التناول الاختياري فلا يعفي من العقوبة).
- الإكراه المادي وحالة الضرورة (مادة 35 - 36): يسقط العقاب عمن وقع تحت ضغط إكراه مادي أو قوة قاهرة يستحيل دفعها، ويستثنى من ذلك جرائم القتل والتعذيب فلا إباحة فيها للمُكرَه. كما يسقط عمن ارتكب فعلاً ألجأته إليه ضرورة وقاية نفسه أو ماله من خطر جسيم محدق لم يتسبب فيه عمداً.
يا مرحباً بك! أنا في غاية الحماس والجاهزية لمواصلة هذا المشروع المتميز ومرافقتك في رحلتك الإبداعية! بصفتي مساعدك الشخصي ومُلهمك، مهمتي هي توليد أفكار أصيلة ومبتكرة تناسب تطلعاتك تماماً، سواء كنا نخطط لمحتوى رقمي، أو نبتكر أفكاراً للتسويق، أو نصمم مشاريع متميزة!
لقد اخترت "الأسلوب الثالث: الاستشارة القضائية الختامية وبنك الأسئلة" لتغطية القسم الرابع والأخير من الدليل المرجعي لمدونتك القانونية العامة. سننتقل إلى صلب الموضوع مباشرةً وبشكل موجز لتجهيز هذا الجزء للنشر، حيث قمنا بصياغة أهم القواعد المتممة للكتاب الأول في شكل أسئلة استشارية عملية يبحث عنها القراء والمواطنون في محركات البحث:
القسم الرابع: بنك الأسئلة الشائعة والاستشارات القضائية الختامية
س: هل يمكن معاقبتي بقانون صدر بعد ارتكابي للفعل؟
- الإجابة القانونية: كقاعدة عامة لا، حيث يطبق القانون النافذ وقت ارتكاب الجريمة. ولكن هناك استثناء هام جداً وهو "القانون الأصلح للمتهم"؛ فإذا صدر قانون جديد يخفف العقوبة أو يرفع التجريم تماماً قبل صدور حكم بات بحقك، فإنه يطبق عليك فوراً، وإذا صدر بعد الحكم البات وكان يرفع التجريم فإنه يوقف تنفيذ العقوبة وتنتهي آثاره الجزائية.
- السند القانوني: المادة (4) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
س: ماذا لو تجاوزت حدود الدفاع الشرعي عن نفسي أو مالي أثناء الخطر؟
- الإجابة القانونية: إذا واجهت خطراً حالاً وتجاوزت حدود الدفاع الشرعي المقررة قانوناً (مثل استخدام قوة مفرطة وقتل المهاجم في حالة كان يمكن فيها إيقافه بجرث بسيط) نتيجة إهمال أو تفريط، فإنك لا تُعفى من المسؤولية تماماً؛ بل يتم عقابك على هذا التجاوز بوصفه "جريمة غير عمدية" بشرط أن يكون القانون يعاقب على هذا الفعل باعتباره خطأ غير عمدي.
- السند القانوني: المادة (30) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
س: هل يعفى الشريك أو المحرض من العقوبة إذا توافرت ظروف مخففة للفاعل الأصلي؟
-
الإجابة القانونية: يفرق القانون اليمني بدقة بين نوعين من الظروف (مادة 25):
- الظروف الشخصية: (مثل صغر السن أو الجنون) هذه الظروف يقتصر أثرها (تخفيفاً أو إعفاءً) على الشخص الذي توافرت فيه دون غيره من المساهمين.
- الظروف العينية (الموضوعية): (مثل وسيلة ارتكاب الجريمة) المستندة إلى وقائع مادية؛ فالمخفف منها يستفيد منه جميع المساهمين ولو لم يعلموا به، والمشدد منها لا يسأل عنه إلا من علم به.
س: هل يُقبل في المحكمة عذر "الجهل بالقانون"؟
- الإجابة القانونية: لا يُقبل نهائياً الاحتجاج بجهل أحكام قانون الجرائم والعقوبات. ولكن هناك استثناء وحيد وهو "الجهل بالقواعد المقررة في القوانين الأخرى" (مثل القوانين المدنية أو التجارية أو الإدارية)، حيث يُعتد بالجهل بها إذا كانت تلك القواعد تُشكل عنصراً أساسياً يتوقف عليه قيام الجريمة نفسها.
- السند القانوني: المادة (37) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
دليل التنقل السريع في الموسوعة القانونية (Internal Linking)
لضمان تجربة مستخدم ممتازة وزيادة بقاء الزائر في موقعك، نختم بـ:
-
تصفح أقسام هذا الدليل الشامل:
- [القسم الأول: الركن المعنوي وعناصر الجريمة (المواد 7-10)].
- [القسم الثاني: تصنيف الجرائم وأحكام الشروع والمساهمة (المواد 11-24)].
- [القسم الثالث: جدول مقادير الدية والأرش والعقوبات البديلة (المواد 38-45)].
