31 أغسطس 2026

اركان جريمة هتك العرض


اركان جريمة هتك العرض  
=================================
الطعن رقم 0289 لسنة 20 مكتب فنى 01 صفحة رقم 534 
بتاريخ 24-04-1950
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك العرض أن يكون المتهم قد إرتكب الفعل المكون للجريمة ضد إرادة المجنى عليه أو بغير رضائه ، و كلا الحالين يتحقق بإتيان الفعل أثناء نوم المجنى عليه . فمتى كان الحكم الذى أدان المتهم بهذه الجريمة قد أثبت عليه أنه جثم على المجنى عليها و هى نائمة و رفع جلبابها و أدخل قضيبه من فتحة لباسها وأخذ يحكه فى فرجها من الخارج حتى أمنى ، فإستغاثت بوالدتها التى كانت تنام بجوارها - فإنه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان الجريمة التى دانه فيها . 

                   ( الطعن رقم 289 سنة 20 ق ، جلسة 1950/4/24 )
=================================
الطعن رقم 0350 لسنة 20 مكتب فنى 01 صفحة رقم 513 
بتاريخ 17-04-1950
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كانت الواقعة التى أثبتها الحكم هى أن المتهم جثم على المجنى عليها عنوة وأدخل أصبعه فى دبرها فهذه الواقعة تكون جريمة هتك العرض بغض النظر عما جاء بالكشف الطبى المتوقع على المجنى عليها من عدم وجود أثر بها . 

                 ( الطعن رقم 350 سنة 20 ق ، جلسة 1950/4/17 )
=================================
الطعن رقم 0362 لسنة 20 مكتب فنى 01 صفحة رقم 682 
بتاريخ 22-05-1950
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إذا كانت الواقعة التى أثبتها الحكم هى أن المجنى عليها استيقظت من نومها على صوت رجل يقف بجانب رأسها يهزها بيد ويمسك ثديها بيد أخرى ، فأخذ يراودها عن نفسها فلما أبت و إستغاثت وضع يده على فمها و مزق قميصها من أعلاه ولمس بيده الأخرى ثديها ، فهذه الواقعة تتوافر فيها جميع العناصر القانونية لجريمة هتك العرض بالقوة . 


=================================
الطعن رقم 0418 لسنة 20 مكتب فنى 01 صفحة رقم 561 
بتاريخ 01-05-1950
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كان الحكم قد أثبت واقعة الدعوى فى قوله إنه بينما كانت المجنى عليها تسير فى صحبة زوجها و كان المتهم يسير مع لفيف من الشبان ، و تقابل الفريقان و كان المتهم فى محاذاة المجنى عليها و على مسافة خمسين سنتيمتراً منها مد يده حتى لامس موضع العفة منها و ضغط عليه بين أصابعه ، فإنه يكون بين توافر العناصر القانونية لجريمة هتك العرض بالقوة التى أدان المتهم فيها من وقوع الفعل المادى المكون للجريمة مع العلم بماهيته ، و من عنصر المفاجأة المكون لركن الإكراه .

                 ( الطعن رقم 418 سنة 20 ق ، جلسة 1950/5/1 )

=================================
الطعن رقم 0166 لسنة 21 مكتب فنى 02 صفحة رقم 1089
بتاريخ 14-05-1951
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كانت الواقعة الثابتة هى أن المتهم إنما توصل إلى مواقعة المجنى عليها بالخديعة بأن دخل سريرها على صورة ظنته معها أنه زوجها فإنها إذا كانت قد سكتت تحت هذا الظن فلا تأثير لذلك على توافر أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 267-1 من قانون العقوبات . 

               ( الطعن رقم 166 لسنة 21 ق ، جلسة 1951/5/14 )
=================================
الطعن رقم 1025 لسنة 21 مكتب فنى 03 صفحة رقم 440 
بتاريخ 21-01-1952
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إن مفاجأة المتهم المجنى عليها أثناء نومها و تقبيله إياها و إمساكه بثدييها يتحقق به جناية هتك العرض بالقوة لما فى ذلك من مباغتتها بالإعتداء المادى على جسمها فى مواضع يتأذى عرض المرأة من المساس بحرمتها .

              ( الطعن رقم 1025 لسنة 21 ق ، جلسة 1952/1/21 )
=================================
الطعن رقم 1128 لسنة 21 مكتب فنى 03 صفحة رقم 673 
بتاريخ 04-02-1952
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كان الحكم قد أثبت أن المتهم فاجأ المجنى عليها أثناء وقوفها بالطريق و ضغط اليتها بيده فإن جناية هتك العرض بالقوة تكون قد تحققت لما فى ذلك من مباغتته المجنى عليها بالإعتداء المادى على جسمها فى موضع يتأذى عرض المرأة من المساس بحرمته . 

                  ( الطعن رقم 1128 سنة 21 ق ، جلسة 1952/2/4 )
=================================
الطعن رقم 0080 لسنة 22 مكتب فنى 03 صفحة رقم 788 
بتاريخ 08-04-1952
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إن جريمة هتك العرض بالقوة تتحقق متى كان الجانى قد إرتكب الفعل المادى المكون لها و هو عالم بأنه مخل بالحياء العرضى لمن وقع عليه .

              ( الطعن رقم 80 سنة 22 ق ، جلسة 1952/4/8 )
=================================
الطعن رقم 0843 لسنة 23 مكتب فنى 04 صفحة رقم 978 
بتاريخ 15-06-1953
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إذا كانت محكمة الموضوع - فى حدود ما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى - قد إستظهرت ركن القوة فى جريمة هتك العرض و أثبتت توفره فى حق الطاعن بقولها " إن ركن القوة المنصوص عليه فى المادة 268 من قانون العقوبات متوافر لدى المتهم الأول 
"الطاعن" مما ثبت من أقوال المجنى عليها أمام البوليس و النيابة و قاضى التحقيق ، 
و بجلسة المحاكمة الأخيرة من أن المتهم الأول أتى فعلته الشنعاء معها بغتة الأمر الذى أثار إشمئزازها و إستنكارها فى أول مرة و دفعها لصفع المتهم المذكور فى ثانى مرة " فإن ما ذكرته المحكمة من ذلك يكفى للرد على ما أثاره الطاعن من إنتفاء ركن إستعمال القوة ، لأن المجنى عليها سكتت عندما وقع عليها الفعل فى المرة الأولى مما يدل على رضاها به .

                    ( الطعن رقم 843 سنة 23 ق ، جلسة 1953/6/15 )
=================================
الطعن رقم 0962 لسنة 24 مكتب فنى 06 صفحة رقم 12  
بتاريخ 04-10-1954
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إذا كان المتهم قد طرق باب المجنى عليها ليلاً ففتحته معتقدة أنه زوجها ، فسارع المتهم بالدخول و إغلاق الباب من خلفه ، و أمسكها من صدرها و من كتفها ، و جذبها إليه و راودها عن نفسها مهدداً إياها بالإيذاء إن رفضت ، فإستغاثت ، فإعتدى عليها بالضرب - فإن هذا الفعل المادى الذى وقع على جسم المجنى عليها بقصد الإعتداء على عرضها هو مما يخدش حياءها و يمس عرضها ، و يجعل الواقعة لذلك هتك عرض بالقوة تنطبق عليها الفقرة الأولى من المادة 268 من قانون العقوبات . 

              ( الطعن رقم 962 لسنة 24 ق ، جلسة 1954/10/4 )
=================================
الطعن رقم 1510 لسنة 24 مكتب فنى 06 صفحة رقم 361 
بتاريخ 27-12-1954
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إن القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض يتحقق بنية الإعتداء على موضع عفة المجنى عليها سواء أكان ذلك إرضاء للشهوة أو حباً للإنتقام .

             ( الطعن رقم 1510 سنة 24 ق ، جلسة 1954/12/27 )
=================================
الطعن رقم 0729 لسنة 25 مكتب فنى 06 صفحة رقم 1387
بتاريخ 28-11-1955
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك عرض أنثى بالقوة أن يكون الفعل قد أرتكب ضد إرادة المجنى عليها أو بغير رضائها ، و كلاهما يتحقق بإتيان الفعل أثناء النوم .  

                  ( الطعن رقم 729 لسنة 25 ق ، جلسة 1955/11/28 )
=================================
الطعن رقم 1233 لسنة 25 مكتب فنى 07 صفحة رقم 174 
بتاريخ 14-02-1956
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليها و عوراتها 
و يخدش عاطفة الحياء عندها .


=================================
الطعن رقم 1233 لسنة 25 مكتب فنى 07 صفحة رقم 174 
بتاريخ 14-02-1956
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 2 
إذا كان ما أثبته الحكم فى حق المتهم يدل بذاته على أنه إرتكب الفعل و هو عالم بأنه خادش لعرض المجنى عليها فإن ذلك يتوافر به القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض .


=================================
الطعن رقم 1426 لسنة 26 مكتب فنى 08 صفحة رقم 86  
بتاريخ 28-01-1957
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليه و عوارته 
و يخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية و لا يشترط لتوفره قانوناً أن يترك الفعل أثرا بجسم المجنى عليه .

               ( الطعن رقم 1426 لسنة 26 ق ، جلسة 1957/1/28 )
=================================
الطعن رقم 1554 لسنة 27 مكتب فنى 09 صفحة رقم 298 
بتاريخ 17-03-1958
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كان الفعل المادى الذى قارفه المتهم هو مباغتة المجنى عليها بوضع يدها الممدودة على قبله من خارج الملابس ، فإن هذا الفعل هو مما يخدش حياء المجنى عليها العرضى و قد إستطال إلى جسمها و بلغ درجة من الفحش يتوافر بها الركن المادى لجناية هتك العرض .

             ( الطعن رقم 1554 لسنة 27 ق ، جلسة 1958/3/17 )
=================================
الطعن رقم 1743 لسنة 27 مكتب فنى 09 صفحة رقم 102 
بتاريخ 27-01-1958
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
متى كان المتهم قد باغت المجنى عليها و هى مريضة و مستلقية فى فراشها و كم فاها بيده و إنتزع سروالها ثم إتصل بها إتصالاً جنسياً بإيلاج قضيبه فيها بغير رضاها منتهزاً فرصة عجزها بسبب المرض عن المقاومة أو إتيان أية حركة ، فإن ذلك يكفى لتكوين جريمة الوقاع المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 267 من قانون 
العقوبات ، أما الآثار التى تنتج عن هذا الفعل فلا تأثير لها على وقوع الجريمة .

             ( الطعن رقم 1743 لسنة 27 ق ، جلسة 1958/1/27 )
=================================
الطعن رقم 0641 لسنة 28 مكتب فنى 09 صفحة رقم 659 
بتاريخ 16-06-1958
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
لا يقتصر ركن القوة فى جناية هتك العرض على القوة المادية ، بل إن الشارع جعل من التهديد ركناً مماثلاً للقوة و قرنه بها فى النص و بذلك أراد أن يعتبر الفعل جناية كلما أرتكبت ضد إرادة المجنى عليه و بغير رضاه ، فيندرج تحت معنى القوة أو التهديد الإكراه الأدبى و المباغتة و إستعمال الحيلة لأن فى كل من هذه الوسائل ينعدم الرضاء الصحيح .

                ( الطعن رقم 641 لسنة 28 ق ، جلسة 1958/6/16 )
=================================
الطعن رقم 1632 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 183 
بتاريخ 16-02-1959
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إذا أثبت الحكم فى حق المتهمين أن كلا منهما تسلم من يد المجنى عليها مبلغ خمسة جنيهات عالماً أن لاحق له فيها و قد ضبط البوليس المبلغ على إثر إستلامهما إياه و أنهما قد توسلا إلى ذلك بتهديد المجنى عليها بالإساءة إليها و النيل من سمعتها و سمعة شقيقتها و سمعة المحل الذى تزاول عملها فيه ، و كانت هذه الوسيلة كافية للتأثير عليها على النحو الذى إستخلصته المحكمة ، و كان مفاد ما أثبته الحكم من حضورهما معاً إلى محل المجنى عليها فى أول الأمر ثم إلى محل " الأميريكين " الذى إتفقا مع المجنى عليها على اللقاء فيه لقبض المال هو إنصراف نيتهما إلى أخذ هذا المال ، فإن الحكم يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الشروع فى الحصول على المال بالتهديد التى دان المتهمين بها . 

               ( الطعن رقم 1632 لسنة 28 ق ، جلسة 1959/2/16 )
=================================
الطعن رقم 1664 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 27  
بتاريخ 12-01-1959
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
يكفى لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجانى على كشف جزء من جسم المجنى عليه يعد من العورات التى يحرص على صونها و حجبها عن الأنظار ، و لو لم يقترن ذلك بفعل مادى آخر من أفعال الفحش ، كإحداث إحتكاك أو إيلاج يترك أثراً .

               ( الطعن رقم 1664 لسنة 28 ق ، جلسة 1959/1/12 )
=================================
الطعن رقم 1683 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 47  
بتاريخ 19-01-1959
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
إذا كان الحكم - فى جريمة الوقاع - قد دلل على الإكراه بأدلة سائغة فى قوله 
" أن الطاعن أمسك بالمجنى عليها من ذراعيها ، و أدخلها عنوة زراعة القطن فقاومته إلا أنه تمكن بقوته العضلية من التغلب عليها و ألقاها على الأرض و هددها بمطواة كان يحملها و ضربها برأسه فى جبهتها عند مقاومتها له " فإن هذا الذى ورد بالحكم لا يتعارض مع تقرير الطبيب الشرعى الذى أثبت وجود كدم بجبهة المجنى عليها و أن بنيان المتهم الجسمانى فوق المتوسط و أنه يمكنه مواقعة المجنى عليها بغير رضاها بقوته العضلية . أما ما ورد بالتقرير بعد ذلك من أن خلو جسم المجنى عليها و خاصة منطقة الفخذ من الإصابات و خلو جسم المتهم من علامات المقاومة يشير إلى أن المجنى عليها لم تبد مقاومة جسمانية فعلية فى درء المتهم عنها ، هذا الذى ورد بالتقرير لا ينفى أن المجنى عليها إستسلمت تحت تأثير الإكراه بالسلاح و هذا الفعل يكون الجريمة التى دان الحكم بها المتهم و بتوافر به ركن الإكراه و عدم الرضاء فى جريمة الوقاع .

               ( الطعن رقم 1683 لسنة 28 ق ، جلسة 1959/1/19 )
=================================
الطعن رقم 2002 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 226 
بتاريخ 23-02-1959
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
مجرد إرتكاب فعل هتك العرض فى الظلام و فى وحشة الليل و فى مكان غير آهل بالناس لا يفيد أنه قد تم بغير رضاء المجنى عليه .


=================================
الطعن رقم 0503 لسنة 31 مكتب فنى 12 صفحة رقم 747 
بتاريخ 27-06-1961
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
يتحقق الركن المادى فى جريمة هتك العرض بوقوع فعل أى مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه و يستطيل إلى جسمة و يقع على عورة من عوراته و يخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ، ولا يشترط لتوفره قانوناً أن يترك الفعل أثراً بجسم المجنى عليه - و وضع الأصبع فى دبر المجنى عليه هو مساس بعورة من جسمه و فيه نوع من الفحش لا يترك مجالاً للشك فى إخلاله بحيائه العرضى .


=================================
الطعن رقم 0503 لسنة 31 مكتب فنى 12 صفحة رقم 747 
بتاريخ 27-06-1961
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 2 
القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض يتحقق بنية الإعتداء على موضع يعد عورة ، سواء أكان ذلك إرضاء للشهوة أم بقصد الإنتقام . 


=================================
الطعن رقم 0991 لسنة 31 مكتب فنى 13 صفحة رقم 145 
بتاريخ 12-02-1962
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
يكفى لتوافر الركن المادى فى جريمة هتك العرض أن يكشف المتهم عن عورة المجنى عليها و لو لم يصاحب هذا الكشف أية ملامسة مخلة بالحياء ، فالجريمة تتوافر بالكشف عن عورة الغير أو ملامستها أو بالأمرين جميعاً ، و من ثم فإن خلع سروال المجنى عليها و كشف مكان العورة منها ، تتوافر به تلك الجريمة بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجنى عليها . كما لا يؤثر فى قيام الجريمة أن يكون التقرير الطبى قد أثبت عدم تخلف آثار مما قارفه المتهم و أثبت الحكم و قوعه منه .

                    ( الطعن رقم 991 لسنة 31 ق ، جلسة 1962/2/12 )
=================================
الطعن رقم 2169 لسنة 32 مكتب فنى 14 صفحة رقم 58  
بتاريخ 29-01-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
الركن المادى فى جريمة هتك العرض يتحقق بوقوع أى فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه ، و يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته و يخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية . و لا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك الفعل أثراً بجسم المجنى عليه أو أن تتم المباشرة الجنسية ، فهو إذن يمكن أن يقع من عنين يفرض ثبوت عنته . فإذا كان الحكم قد أثبت أن الطاعن وضع يده على إلية المجنى عليه و إحتضنه و وضع قبله فى يده ، 
و كانت هذه الملامسة فيها من الفحش و الخدش بالحياء العرضى ما يكفى لتوافر الركن المادى للجريمة ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض لذلك و جاء إستخلاصه للواقعة ورده على دفاع الطاعن سائغاً ، فإن ذلك مما تتوافر به أركان جريمة هتك العرض كما هى معرفة به فى القانون . 


=================================
الطعن رقم 0003 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 254 
بتاريخ 26-03-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 3 
من المقرر أن ركن القوة فى جناية هتك العرض لا يقتصر على القوة المادية ، بل إن الشارع جعل من التهديد ركناً مماثلاً للقوة و قرنه بها فى النص ، و بذلك أراد أن يعتبر الفعل جناية كلما إرتكب ضد إرادة المجنى عليه و بغير رضاء ، فتندرج تحت معنى القوة أو التهديد - المباغته لأنه بها ينعدم الرضاء الصحيح . 


=================================
الطعن رقم 0003 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 254 
بتاريخ 26-03-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 4 
من المقرر أن الفعل المادى فى جريمة هتك العرض يتحقق بأى فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليها و يستطيل على جسمها و يخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ، و لا يلزم الكشف عن عورتها ، بل يكفى لتوفر هذا الركن أن يكون الفعل الواقع على جسمها قد بلغ من الفحش و الإخلال بالحياء العرضى درجة تسوغ إعتباره هتك عرض سواء أكان بلوغها هذه الدرجة قد تحقق عن طريق الكشف عن عورة من عورات المجنى عليها أم عن غير هذا الطريق . 

                  ( الطعن رقم 3 لسنة 33 ق ، جلسة 1963/3/26 ) 

=================================
الطعن رقم 0683 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 639 
بتاريخ 21-10-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 2 
جرى قضاء محكمة النقض على أنه يكفى لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجانى على كشف جزء من جسم المجنى عليه يعد من العورات التى يحرص على صونها و حجبها عن الأنظار و لو لم يقترن ذلك بفعل مادى آخر من أفعال الفحش لما فى هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضى للمجنى عليه من ناحية المساس بتلك العورات التى لا يجوز العبث بحرمتها و التى هى جزء داخل فى خلفة كل إنساس و كيانه الفطرى . 


=================================
الطعن رقم 0683 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 639 
بتاريخ 21-10-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 3 
الأصل أن القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض يتحقيق بإنصراف إرادة الجانى إلى الفعل و نتيجته ، و لا عبرة بما يكون قد دفع الجانى إلى فعلته أو بالغرض الذى توخاه منها ، فيصح العقاب و لو لم يقصد الجانى بهذه الفعلة إلا مجرد الإنتقام من المجنى عليه أو ذويه . 


=================================
الطعن رقم 0683 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 639 
بتاريخ 21-10-1963
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 4 
من المقرر أن ركن القوة و التهديد فى جريمة هتك العرض و ركن الإكراه فى جريمة إغتصاب السندات و الشروع فيها بالتهديد - يتحقق بكافة صور إنعدام الرضاء لدى عليه ، فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً لإرتكاب الجريمة ، فكما يصح أن يكون تعطيل مقاومة المجنى عليه بالوسائل المادية التى تقع مباشرة على جمسه فإنه يصح أيضاً أن يكون بالتهديد بإستعمال السلاح . 


=================================
الطعن رقم 2119 لسنة 33 مكتب فنى 15 صفحة رقم 318 
بتاريخ 14-04-1964
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة هتك العرض                             
فقرة رقم : 1 
نصت الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات على عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كان من وقع عليه فعل هتك العرض صغيراً لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة . و عدم بلوغ الصغير السابعة من عمره إنما هو ركن مميز لجريمة خاصة يختلف عقابها عن الجريمة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من تلك المادة ، ذلك لأن الرضا فى سن الطفولة لا يعتد به بتاتاً لإنعدام التمييز و الإرادة . فإذا كانت محكمة ثانى درجة قد أوردت فى مدونات حكمها أن " المجنى عليه يبلغ من العمر من 9 - 10 سنوات و أن نموه العقلى متأخر عن سنه بحوالى أربع سنوات " إلا أنها لم تبد رأياً فيما نقلته عن التقرير الطبى الشرعى خاصاً بتأخر نمو المجنى عليه العقلى و أثر ذلك فى إرادته و رضاه . فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب مما يتعين معه نقضه .

                 ( الطعن رقم 2119 لسنة 33 ق ، جلسة 1964/4/14 )

=================================
الطعن رقم 1286 لسنة 34 مكتب فنى 15 صفحة رقم 805 
بتاريخ 08-12-1964
الموضوع : هتك عرض                  
 الموضوع الفرعي : اركان

التسميات:

30 أغسطس 2026

بحث حول أحكام الوقف الأهلي وفقا للقانون اليمني

بحث حول أحكام الوقف الأهلي وفقا للقانون اليمني

الوقف الاهلي في القانون اليمني 

بحث حول أحكام الوقف الأهلي في القانون اليمني 



أ‌-      الطبيعة القانونية للوقف:

نصت المادة (3) من قانون الأوقاف على أنه :

( الوقف هو حبس مال والتصرف بمنفعته أو غرامة على سبيل القربة تأبيداً وهو نوعان وقف أهلي ووقف خيري).

بينما نصت المادة (4) منه على أن:

(الوقف الأهلي: هو وقف على النفس أو الذرية والوقف الخيري هو ما وقف على جهات الخاصة أو العامة).

والفقهاء ذكروا أن الوقف الأهلي أو الذري هو الذي يوقف ابتداء الأمر على نفس الواقف أو أي شخص أو أشخاص معنيين ولو جعل أخره لجهة خير ويعرف بأنه هو ما يكون الاستحقاق فيه من أول الأمر على معين واحد أو أكثر أكان المعين معينا بالذات كأحمد أو خالد أو معيناً بالوصف كأولاده أو أولاد عبدالله سواء كانو قرابة أم أجانب ثم من بعد هؤلاء المعنيين على جهة به .

أحكام الوصايا والأوقاف في الشريعة والقانون – أحمد فرج ص 241


وقد عرف د. غالب القرشي في كتابة الاوقاف والوصايا بين الشريعة والقانون الوقف الذري بأنه هو ما كان على النفس أو الذرية.

وبالنظر إلى موضوع الوقف الأهلي نجد أن موضوع الوقف والمصرف هم الذرية الأولاد وأولادهم لذا فإن هذا الوقف هو وقف أهلي ذري يترتب على ذلك أنه يخضع لأحكام الوقف المنصوص عليها في القانون.

ب‌-      وظيفة ناضر الوقف:

تتمثل وظيفة الناضر في حفظ الوقف وعمارته وايجاره وزراعته والمخاصمة منه وتحصيل الغلة من أجرة او زرع او ثمر وقسمتها بين المستحقين وحفظ الأصول والغلات على الدوام لأن المعهود في مثله وعليه الاجتهاد في تنمية الوقوف وصرفه في جهاته عن عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق.

وهبة الزحيلي –الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي صـ503


إذا على الناظر القيام بالوظائف التالية:

1-      حفظ الوقف وعمارته.

2-      المخاصمة منه ومن أجله.

3-      الاجتهاد في تنمية الوقف..

غير أن القانون قد أكد على أهم شرط في المادة (51) من قانون الاوقاف والتي نصت على أنه (يشترط في متولي الوقف ......... العمل بما نص عليه القانون).

ج- الاثار المرتبة عن إخلال الناظر" ولي الوقف" بوظيفته:

ذكر الأمام المرتضى في التاج المذهب ج3 ص321 أن من الشروط التي اشترطها الفقهاء في الناظر على الوقف او القيم عليه العدالة، أي أن يكون أميناً عدلاً قادراً على التصرف فيما هو ناظر عليه سواءً أكان المولي الواقف أم الناظر والأصل في اعتبار توافر العدالة في الناظر على الوقف: انه ولىّ على مال غيره وراعى لمصلحة الوقف والمستحقين وليس من النظر ورعاية المصلحة أن يكون المتولي –الناظر- خائناً غير عادل إذ في توليته وهو خائن تمكين له من الضرر والإيذاء إذا ولاه وقد ذكر أيضاً:

أنه لا يجوز للإمام أو الحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوب أو موقوف عليهم معين مهما قام بواجبة إلا لخيانة تظهر منهم فيعزلون للخيانة أو بإعانة أي بإقامة من يعينه ويكون وكيلاً لا ولياً.

وقد جاء في شرح الأزهار صـ499

أنه إذا ترك الوصي أو المتولي أرض اليتيم أو المسجد أو الوقف بغير زراعة حتى صلبت فإن كان منع من يزرعها فهو غاصب وإن لم يمتنع بل تركها لغير عذر فهو عاصٍ ولا يضمن قبل وتبطل ولايته.

وقد رتب القانون على مخالفة ولي الوقف ما نص عليه الواقف بطلان ولاية الواقف وعلى ذلك نصت المادة(51) أوقاف بقولها:

(يشترط في متولي الوقف أن يكون مسلماً مكلفاً عدلاً حسن السيرة والسلوك قادراً على التصرف والعمل بما نص عليه الواقف، وإذا فقد المتولي شرطاً من هذه الشروط بطلت ولايته).

د- حقوق الموقوف عليهم(مصرف الوقف)

جاء في شرح الأزهار ج3 صـ460-461ـ

أنه تصح قسمة الوقف معايشة بين أهل المصرف وتكون بمعنى الإجارة ولا يشترط استواء المنافع وهل هي لازمه أم لكل واحد من المتعايشين نقضها قولان للمذاكرين:

رجح الفقيه في تعليقه  أنها ليست لازمه ورجح السيد الهادي بن يحي أنها لازمه قال في الحفيظ:لا تصح قسمة الوقف إلا معايشة إلى أخر مدة المتعايشين ولكل واحد منهم الرجوع بما غرم على الأخر ولو فيما رسم له.

وقال الأمام عز الدين: أن قسمة الوقف لا تصح إلا معايشة كما في الحفيظ وأطلق في البيان صحة قسمة الوقف على الجماعة وظاهر عدم صحة الرجوع عنها وعند بالله لا يصح إلا ان تقع في المنافع فقط صح.

قلت: وجميع ما ذكر لا يستقيم إلا في الوقف الذي ينتقل بالوقف وأما الذي يشتغل بالأرث فقياس المذاهب أنها تصح القسمة فيه على وجه الدوام بدليل ما ذكروا أن القسمة لا تنتقل إلا بعد موت القاسم.

وقد تضمن قانون الاوقاف في الفصل السادس أحكام خاصة بالوقف الأهلي جاء فيه:

مادة(46) (الأوقاف الأهلية القديمة التي لا تتفق شروطها مع الشروط المنصوص عليها في هذا القانون إذا كانت قد صدرت فيها أحكام شرعية بصحتها أو كان الورثة قد تراضوا عليها وقضى عليها أربعون عاماً تبقى على ما هي عليه، ولا تنقضي إلا بتراضي أهل المصرف أو أغلبهم بحسب الاستحقاق وأوفرهم صلاحاً ويقدم من خلال الجهة المختصة للحاكم لتحقيقه والأذن بنقض الوقف إذا تحققت المصلحة)

مادة(47) (إذا حكمت المحكمة بنقض الوقف الأهلي القديم طبقاً لما هو مبين بالمادة السابقة تؤول ملكيه أعيان الوقف للموقوف عليهم كل بقدر استحقاقه الحالي ومن مات من طبقة المستحقين الحاليين وله ورثة عند وفاته فيحل ورثته وورثة من مات منهم محله بقدر استحقاقه لو كان حياً كلاً بقدر نصيبه في الميراث)

مادة(48) (إذا اختلف الموقوف عليهم في الوقف الاهلي القديم المنصوص عليه في المادة(46) على الاستحقاق أو القسمة فيما بينهم ولم يكن قد صدر في الاستحقاق حكم سابق يجب اتباعه عين الحاكم استحقاق كل منهم على الفرائض الشرعية إن علمت وإن التبس الأمر فعل رؤس الموجودين ذكراً أو أنثى وأجرى القسمة بينهم طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة(47) مع عدول يختاروهم إذا لزم ويفضل من بعض الورثة أو أغلبهم على اختياره).

ومن ذلك نستخلص الآتي:

1-        يلحق للموقوف عليهم أو أغلبهم نقض الوقف وفي هذه الحالة إذا أجابه المحكمة طلبهم ذلك فإنها ملكية العين تؤول إليهم كلاً بحسب استحقاقه وهو أمر خاضع لتقدير المحكمة في قسمة العين بحسب الفروض الشرعية أو بحسب عدد الرؤوس.

2-        يحق للموقوف عليهم جميعهم أو أحدهم طلب قسمة الأرض معايشة.

3-        بحق للوقوف عليهم طلب عزل الولي للخيانة والتفريط والإهمال وتكون لهم في هذه الحالة الحق في ولاية الوقف وفقاً لنص المادة( 49) التي تقضي بأن( الولاية على الوقف للواقف ثم لمنصوبة وصياً أو ولياً ثم للموقوف عليه....ويجوز لذا الولاية إسناد الولاية لمن يرى فيه الصلاح بغير عوض)

اتفق الفقهاء على مراعاة شرط الواقف عند اختياره متولياً على الوقف.

فقال الشافعية والحنابلة ومن وافقهم: بانه يجوز عملاً بشرط الواقف أن ينصب الواقف متولياً لبعض الأمور دون بعض بأن يجعل إلى واحد العمارة وتحصيل الغلة وإلى أخر حفظها وقسمتها  على المستحقين أو يشرط لواحد الحفظ واليد ولاخر التصرف ولو فرض إلى اثنين لم يستقل أحدهما بالتصرف ولو قال وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم فإن لم يكن فيهم الأعدل واحد ضم إليه الحاكم عدلاً أخر.

د.إسماعيل عبد الله الوظاف أحكام الوقف صـ127


قال الزيدية: ولاية الوقف لي الواقف له لأنه أولى من غيره جزاءً لإحسانه ثم إلى منصوبة بعد موته وصياً أو ولياً –أي سواءً كان وصياً للواقف في الوقف وغيره أو ولياً للواقف في الوقف فقط.

فلو أقام متولياً وجعل له وصياً فهما سواء في ولايته ثم إلى الموقوف عليه- أي إذا كان الواقف غير باق ولا وصي ولا متولي له من جهته انتقلت الولاية إلى الموقوف عليه أو ووارثه إذا كان قد مات، بشرط أن يكون الموقوف عليه آدمياً معيناً يصح تصرفه إما واحداً أو متعدداً منحصراً.

ولا ولاية لوارث الواقف إلا فيما أوصى بوقفه بعد موته أو كان الوارث موقوفاً عليه أو وصياً للواقف لا أن نفذ الواقف في حياته ومات ولا وصى له فلا ولاية لورثته لأن الولاية لا تورث إذ هي صفة حاصلة من جهة المولي على التعين كالجرح والعدالة.

التاج المذهب4/319-327-البحر الزخار



وقد جاء في البحار الزخار: أنه لا يجوز للإمام والحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوب أو موقوف عليه معين مهما قام بواجبه إلا لخيانة تظهر منهم فيعزلون للخيانة أو بإعانة أي بإقامة من يعينه ويكون وكيلاً لا ولياً ولا يعزلان المتولي إذ هما للمصالح.

فقد أجاز القانون عزل الولي إذا لم يعمل وفقاً لما نص عليه الواقف أو لتخلف أحد الشروط التي اشترطها في الولي في المادة(51) سالفة الذكر.

الاستنتاجات:

مما سبق ذكره وبيانه نستنتج الآتي:

1-      لا يجوز لولي الوقف أن يبيع الوقف بمفرده.

2-      إذا التجاء إلى القضاء طالباً ذلك يجب على المحكمة أن تختار ولياً أخر إلى جانبه.

3-      يجوز لولي الوقف أن يولي من يشاء أو أن يتنازل عن الولاية لمن يشاء وفقاً لنص المادة.

4-      لا تؤول ولاية مؤرث طالبي الرأي على الوقف إرثاً ولكن يحق لهم التمسك بها باعتبارهم موقوف عليهم (مصرف الوقف).

التسميات:

نموذج "تظلم إداري" احترافي وفقاً للقانون اليمني

نموذج "تظلم إداري" احترافي وفقاً للقانون اليمني

​بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي

​التظلم الإداري هو الخطوة القانونية الأولى والضرورية قبل رفع دعوى الإلغاء أمام القضاء الإداري. إليكم الصيغة القانونية السليمة لتقديم تظلم يضمن حفظ الحقوق:

​(نص التظلم المقترح)

​إلى السيد/ .................... (مدير عام/ وزير) المحترم

جهة العمل/ الإدارة: ....................

​الموضوع: تظلم من القرار الإداري رقم (....) لعام 2026م بشأن (ذكر موضوع القرار)

​تحية طيبة وبعد،،،

​أتقدم أنا/ ....................، بصفتي (موظف/ صاحب مصلحة)، بهذا التظلم إلى سيادتكم، وذلك بشأن القرار الصادر بتاريخ .. / .. / 2026م والذي قضى بـ (ذكر فحوى القرار المتظلم منه)، حيث أن هذا القرار قد جاء مجحفاً بحقي ومخالفاً للقانون للأسباب التالية:

​أولاً: من الناحية الشكلية:

تم تقديم هذا التظلم خلال الميعاد القانوني المحدد (60 يوماً من تاريخ العلم بالقرار)، مما يجعله مقبولاً شكلاً.

​ثانياً: من الناحية الموضوعية:

  1. ​عيب مخالفة القانون: حيث أن القرار استند إلى (ذكر المادة القانونية التي أخطأ القرار في تطبيقها).
  2. ​عيب السبب: حيث أن الوقائع التي بُني عليها القرار غير صحيحة (اشرح باختصار لماذا القرار غير منصف).
  3. ​إساءة استعمال السلطة: (إذا كان القرار يهدف لغير المصلحة العامة).

​لذلك،،

أرجو من سيادتكم التكرم بالاطلاع على هذا التظلم، والتوجيه بإعادة النظر في القرار المذكور وسحبه أو تعديله بما يتفق مع وجه الحق والقانون، تجنباً للجوء إلى القضاء الإداري.

​وتقبلوا خالص التحية والتقدير،،،

​مقدم التظلم/ ....................

التوقيع: ....................

تاريخ التقديم: .. / .. / 2026م

نصيحة "ثقف نفسك" مع الكاتب عادل الكردسي:

​"تذكر دائماً أن الحصول على صورة طبق الأصل من التظلم مختومة بختم (الوارد) هي ضمانتك الوحيدة لإثبات أنك سلكت الطريق القانوني في الموعد الصحيح، وهي المفتاح لقبول دعواك أمام المحكمة الإدارية لاحقاً."


نموذج "تظلم إداري" احترافي وفقاً للقانون اليمني


اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

التسميات:

جريمة انتهاك حرمة مسكن في القانون اليمني

جريمة انتهاك حرمة مسكن في القانون اليمني

جريمة انتهاك حرمة مسكن في القانون اليمني
"ما هي عقوبة انتهاك حرمة المسكن في القانون اليمني؟ تعرف على أركان الجريمة وحالات التلبس وكيف يحمي القانون خصوصية منزلك مع المستشار عادل الكردسي."


مقدمة:

يُعد المسكن هو الملاذ الآمن للإنسان، وقد أحاطه المشرع اليمني بسياج من الحماية القانونية والدستورية، معتبراً أن أي دخول غير مشروع أو تفتيش دون مسوغ قانوني هو اعتداء صارخ على الحرية الشخصية. في مدونة المستشار عادل الكردسي، نوضح لكم الخط الفاصل بين الإجراء القانوني وبين الجريمة التي يعاقب عليها القانون.

​أولاً: الحماية الدستورية للمسكن

​أكد الدستور اليمني على أن "للمساكن حرمة"، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في الحالات التي يحددها القانون، وبناءً على أمر قضائي مسبب، وفي الأوقات التي يحددها القانون (نهاراً في الغالب)، باستثناء حالات الضرورة القصوى أو الاستغاثة.

​ثانياً: أركان جريمة انتهاك حرمة المسكن

إعلان قضائي مدعوم

​وفقاً لـ قانون الجرائم والعقوبات اليمني، تتحقق هذه الجريمة بتوفر الأركان التالية:

  1. ​دخول مكان مسكون: أو معد للسكن، دون رضا صاحبه.
  2. ​القصد الجنائي: أن يكون الجاني متعمداً الدخول رغم علمه بعدم رضا صاحب المسكن.
  3. ​البقاء غير المشروع: قد يكون الدخول مشروعاً في البداية، لكن "الاستمرار" في البقاء بعد طلب صاحب المنزل المغادرة يعد انتهاكاً للحرمة.

​ثالثاً: العقوبات المقررة في القانون اليمني

​يفرق القانون بين الانتهاك البسيط والانتهاك المصحوب بظروف مشددة:

  • ​الحبس: يعاقب بالحبس كل من دخل مكاناً مسكوناً خلافاً لإرادة صاحب الشأن.
  • ​الظروف المشددة: تغلظ العقوبة إذا وقعت الجريمة ليلاً، أو بواسطة كسر أو تسلق، أو إذا ارتكبها موظف عام (بدون إذن قانوني)، أو إذا كان الجاني يحمل سلاحاً.

​رابعاً: متى يجوز لمأموري الضبط دخول المسكن؟

​لا يجوز لمأمور الضبط القضائي (الشرطة) دخول المساكن إلا في حالات محددة قانوناً:

  1. ​صدور أمر تفتيش مسبب من النيابة العامة.
  2. ​حالة التلبس بجريمة (بشرط وجود دلائل قوية).
  3. ​حالات الاستغاثة من الداخل أو وقوع كوارث (حريق، غرق).

​📊 جدول: الفرق بين الدخول المشروع والانتهاك

⚖️
الدفاع الجنائي العاجل مكتب المستشار عادل الكردسي

قضايا الجرائم تتطلب تدخلاً قانونياً فورياً. لا تدلي بأي أقوال دون حضور محاميك الخاص لحماية موقفك.

وجه المقارنة

الدخول المشروع

انتهاك حرمة المسكن

المستند

إذن نيابة أو أمر قضائي

القوة أو الخداع أو التسلق

الرضا

برضا صاحب الشأن

رغماً عن إرادة الساكن

الجزاء

إجراء قانوني صحيح

حبس + تعويض مدني

💡 نصيحة المستشار عادل الكردسي:

"إذا تعرض مسكنك للانتهاك، فلا تتردد في تحرير محضر إثبات حالة فوراً وتوثيق الشهود. إن حقك في خصوصية منزلك مكفول شرعاً وقانوناً، والقانون اليمني صارم جداً تجاه الموظفين أو الأفراد الذين يتجاوزون حدودهم وينتهكون سكن الآخرين."


​📍 لطلب استشارة جنائية فورية أو تمثيل قانوني:

​<div class="contact-box">

<p style="text-align: center; font-weight: bold; color: #b71c1c;">مكتب المستشار عادل الكردسي - حصنكم القانوني المنيع:</p>

<center>

<a href="https://wa.me/967777543350" class="contact-button whatsapp-btn" style="background: #b71c1c;">واتساب 777543350</a>

<a href="https://wa.me/967770479679" class="contact-button whatsapp-btn" style="background: #1a237e;">واتساب 770479679</a>

</center>

</div>

مساحة إعلانية قانونية

كلمات ذات صلة بالبحث القانوني:

عقوبة انتهاك حرمة المسكن اليمن قانون الجرائم والعقوبات اليمني تفتيش المنازل بدون إذن نيابة حقوق المواطن اليمني 2026 محامي جنائي يمني أمر تفتيش مسبب
اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

التسميات:

صياغة العقود المدنية و الادارية وفقا للقانون المدني اليمني

بحث في صياغة العقود المدنية و الادارية وفقا للقانون المدني اليمني

بحث في مهارة صياغة العقود المدنية و الادارية وكيفية التأكد من بياناتها وفقا للقانون المدني اليمني 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العقود  المدنية _ والادارية _ وفقا للقانون المدني اليمني 


ان صياغة  العقــود لا تقف عند النواحي الشكليـة من ضبط المصطلحات و تدقيق العبارات و ملاحظــــة الجوانب اللغوية و تصنيف أحكامها و ترتيبها ، بما يكفل للعقد الدقة وحسن الصياغة وكمال التنسيق, بل الصياغة تعني مراجعة بنود مشروع العقد ، وتشمل الإجراءات التي تسبقه, و جميع ما يعتبر جزءاً منه ، للوقوف علي مدى مطابقتها لأحكام القانون, ومن ثم تطهير العقد من المخالفات التي يمكن أن تشوب إبرامه أو بنوده ، تحسباً للوقوع في خطأ قانوني قد يؤثر علي تنفيذ العقد, أو على مدى صحته من الوجهة القانونية.
مضمون الصياغة:
يختلف مضمون الصياغة في العقود المدنية, عنه في العقود الإدارية .
العقود المدنية في القانون المدني اليمني :
يصدق علي كل اتفاق يراد به أحداث أثر قانوني ، ومن ثم فأن إسباغ وصف التعاقد أنما ينصرف إلي ما يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخري, علي إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو زواله في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه .
و يبني علي ذلك, ان صياغة العقود المدنية إنما تقتضى التحقق من مطابقة القبول للإيجاب ، وسلامة الرضاء ، و مشروعية محل العقد وكونه مما يرد التعامل فيه ، و لا يخالف النظام و الآداب .
  العقود الإدارية في القانون اليمني :
 تقتضي صياغة العقود الإدارية, التحقق من المسائل الآتية :
- أن تكون احدي الجهات الإدارية او أشخاص القانون العام, طرفاً في العقد وأبرمت العقد بوصفها سلطة عامة ، أما إذا تدخلت بوصفها شخص من أشخاص القانون الخاص, أو نزلت منزلة الأفراد العاديين ، ففي هذه الحالة ينتفي وصف العقد الإداري.
أما الطرف الآخر في العقد، فإن الأمر يتطلب التحقق من أهليته للتعاقد, بمعني أن يكون أهلاً لإبرام العقد .
متطلبات صياغة العقود الإدارية والمصرفية:
- الاطلاع على المذكرات المعدة من قبل الجهات المعنية بالتعاقد ، وموافقة السلطة المختصة على ذلك .
- توافر المستندات والمعلومات والبيانات التي جرى التعاقد على أساسها واستنادا لها ، والتي توضح الإجراءات التى اتبعت فى التعاقد ، مع مراعاة التدرج في الإجراءات المقررة طبقاً للقانون .
- الاطلاع علي تقارير لجان فتح المظاريف و البت و ما انتهت إليه من إرساء المناقصة علي المتعاقد الأفضل شروطاً, و الأقل سعراً, و الأعلى سعراً بالنسبة للمزايدة .
- صدور قرار السلطة المختصة باعتماد توصية لجنة البت .
- اتخاذ الخطوات و الإجراءات المقررة لتنفيذ التعاقد ، و في المواعيد المحددة لها ، مع استيفاء الضمانات الواجبة قانوناً .
ثانيا: الرجوع إلي القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة بالتعاقد, وفقاً لآخر تعديل.
ثالثا: الوقوف علي رأي الجهات ذات الاختصاص في التعاقد, و بصفة خاصة ملاحظاتها, أو تحفظاتها علي التعاقد.
مهارات صياغة العقود
--------------------
1- استخلاص الغايات المستهدفة من إبرام العقد, للوقوف علي طبيعته وأهميته, و يستفاد ذلك من مجموع الظروف السابقة علي التعاقد، و ما تكشف عنه المذكرات و التقارير المعدة من قبل الجهات المعنية, و التي تظهر الحاجة إلي التعاقد.
2- تحليل شروط التعاقد, و تحديد طبيعتها, و أساسها, و مصدرها, و بيان ما يتعلق منها بالتعاقد، و ما يخص الجهة الإدارية المتعاقدة.

حقوق والتزامات المتعاقد:
------- 
- بيان حقوق المتعاقد المالية ( الثمن – مقابل الخدمة – اقتضاء رسوم) بحسب طبيعة العقد و كيفية الحصول عليها ، مع إيضاح سلطة الإدارة في مراقبة ذلك .
- بيان التزامات المتعاقد و كيفية تنفيذها، وتوقيتاتها, مع إيضاح سلطات الإدارة لإجبار ، أو وسائل الضغط ( سحب العمل والتنفيذ علي الحساب ) علي تنفيذها ، أو تلك التي تضمن ذلك لحسن سير المرافق العامة بانتظام و اطراد ، مع التركيز علي الإجراءات الواجبة في هذا الشأن, لسلامة الإجراءات التي تتخذها, لإجبار المتعاقد علي تنفيذها ، و وحتى لا تكون عرضه للطعن عليها .
حقوق والتزامات جهة الإدارة المتعاقده معها:
 - التزاماته المنصوص عليها في العقد, وطبقاً للشروط و المواصفات القياسية المتفق عليها, ووفقاً للأصول الفنية المتعارف لديها, وفي المواعيد المحددة حسب طريقة التنفيذ.
- استظهار سلطات الإدارة في مواجهة المتعاقد معها, و تدرجها ضمانا لجدية التنفيذ، حرصاً علي دوام سير المرفق العام بانتظام و اطراد.
- تتمثل التزامات الإدارة في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المتعاقد, سواء في سداد الدفعة المقدمة, و في سداد الدفع الاخرى, و في سداد المستحقات المالية ( المستخلصات ) تبعاً لمعدلات التنفيذ .
ج – بيان إجراءات التسليم, سواء الابتدائي أو النهائي ، و الجهة المنوط بها التسليم ، و صلاحيتها إزاء ما يتكشف من ملاحظات, وكيفية تلافيها .
د- تصفية وتسوية حقوق و التزامات المتعاقد مع الإدارة، واستيفاء مستحقاتها المالية قبله.
هـ – استيفاء ضمانات ما بعد التنفيذ, طبقاً للقانون ( أن وجدت )
قبل كتابة العقود:
1- يجب أن يكون نوع العقد مكتوب في قمة العقد, وذلك لتسهيل تحديد نوعه متى ما أثيرت مشكلة مستقبلاً لا سمح الله.
2- يكتب اسم الطرفان أو الأطراف المتعاقدة كاملاً, سواء اشخاص طبيعيين أو أشخاص معنويين, كالشركات والمؤسسات, ورقم البطاقة للأشخاص الطبيعيين, ورقم سجل الشركة أو المؤسسة, ويفضل كتابتها أمامك نقلا من البطاقة او السجل, ومن ثم كتابة صفتك في العقد, سواء كنت بائع او مشتري, مؤجر أو مستأجر, رب عمل أو عامل ....الخ
3- إن كان أحد الأطراف وكيلاً فيجب كتابة تاريخ الوكالة ورقمها ومصدرها, وحبذا لو أرفقت صورة من الوكالة بالعقد, مع الاخذ في الاعتبار كون الوكيل يملك حق التصرف بالمعقود عليه
4- إن كان المتعاقد معه ذو شخصية معنوية أو اعتبارية, أي شركة أو مؤسسة يجب التأكد من صلاحية المدير لإبرام العقد, كما يجب تحديد نوعية الشركة, لتحديد مدى مسؤولية الشركاء عن المبالغ المترتبة عن العقد.
5- عاين المعقود عليه معاينة تامة, وتأكد من توافر الشروط التي أراد التعاقد من أجلها, ومن ثم أطلب اضافة أيّ وعود مستقبلية من قبل المتعاقد معه, ولا تركن للقول فقط
6- حاول قراءة كل كلمة في العقد, ومن ثم استيضاح النواحي الغامضة والمناقشة فيها أو عليها, وهو ما يعرف بفن المفاوضه.
7- على الشهود كتابة الاسم كامل, ورقم البطاقة ومن ثم التوقيع والابهام.
8- إن كان العقد من نسختين مصورتين, فيجب أن تقرأ النسخة الاخرى قراءة متأنية وشاملة وكاملة, للتأكد من مطابقة جميع النسخ قبل التوقيع عليها, فإن كانت النسخة الاخرى طبعت بورقة كربون تأكد من وضوح الخط والتواقيع.
9- يفضل أخذ سندات مستقلة على المبالغ المالية., وعدم الاكتفاء بالعقد.
10- ان كان المبيع يشترط فيه التسجيل كالعقارات والسيارات وما إلى ذلك, فلا تدفع المبلغ كاملاً عند التعاقد, واترك النصيب الأكبر عند التسجيل, مع أخذ سند على المبلغ المدفوع عند التعاقد.

بحث في صياغة العقود المدنية و الادارية وفقا للقانون المدني اليمني

التسميات:

بحث في علم المواريث والفرائض وفقا للقانون اليمني

بحث في علم المواريث والفرائض وفقا للقانون اليمني 

اولا

1- أصحاب الفروض من الورثة :


     أصحاب الفروض هم الذين لهم فرض -أي نصيب- من الفروض الستة المعينة لهم وهي: 1/2، 1/4، 1/8، 2/3، 1/3، 1/6 .

     وأصحاب الفروض اثنا عشر: أربعة من الذكور وهم الأب والجد الصحيح وإن علا والأخ والأم والزوج .

     وثمان من الإناث وهن الزوجة والبنت والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم وبنت الابن والأم والجدة الصحيحة وإن علت .

أحوال الأب

     يقول الله سبحانه وتعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث) . (النساء)

للأب ثلاثة أحوال: حالة يرث فيها بطريق الفرض وحالة يرث فيها بالتعصيب . وحالة يرث فيها بالفرض والتعصيب معاً .

الحالة الأولى:

     يرث فيها بطريق الفرض إذا كان معه فرع وارث مذكر منفرداً أو مع غيره، وفي هذه الحالة فرضه السدس .

الحالة الثانية:

     يرث فيها بطريق التعصيب إذا لم يكن مع الميت فرع وارث مذكراً كان أم مؤنثاً فيأخذ كل التركة إذا انفرد أو الباقي من أصحاب الفروض إن كان معه أحد منهم .

الحالة الثالثة:

     يرث فيها بطريق الفرض والتعصيب معاً، وذلك إذا كان معه فرع وارث مؤنث . وفي هذه الحال يأخذ السدس فرضاً ثم يأخذ الباقي من أصحاب الفروض تعصيباً .

     أحوال الجد الصحيح

     الجد منه صحيح ومنه جد فاسد .

     فالجد الصحيح هو الذي يمكن نسبته إلى الميت بدون دخول أنثى مثل أب الأب .

     والجد الفاسد هو الذي لا ينسب إلى الميت إلا بدخول الأنثى كأب الأم .

     والجد الصحيح إرثه ثابت بالإجماع، فعن عمران أن ابن حصين أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال: لك السدس. فلما أدبر دعاه فقال: لك سدس آخر. فلما أدبر دعاه فقال: إن السدس الآخر طعمة] [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه] .

     ويسقط إرث الجد الصحيح بالأب عند وجوده ، ويقوم مقامه عند فقده إلا في أربعة مسائل:

     1- أُم الأب لا ترث مع وجود الأب لأنها تدلي به وترث مع وجود الجد .

     2- إذا ترك الميت أبوين وأحد الزوجين فللأم ثلث ما يبقى بعد فرض أحد الزوجين ؛ أما إذا وجد مكان الأب جد فللأم ثلث الجميع ، وهذا تسمى بالمسألة العمرية لقضاء عمر فيها ، وتسمى أيضاً بالغرّائية لشهرتها كالكوكب الأغر . وخالف في ذلك ابن عباس فقال: إن الأم تأخذ ثلث الكل لقوله تعالى: (فلأمه الثلث) .

     3- إذا وجد الأب حجب الإخوة والأخوات الأشقاء والإخوة والأخوات لأب ؛ أما الجد فإنهم لا يحجبون به . وهذا مذهب الشافعي وأبي يوسف ومحمد ومالك ؛ وقال أبو حنيفة: يحجبون بالجد كما يحجبون بالأب لا فرق بينهما .

     وقد أخذ قانون المواريث المصري بالرأي الأول ففي مادة (22) النص الآتي:

     "إذا اجتمع الجد مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب كانت له حالتان:

     الأولى: أن يقاسمهم كأخ إن كانوا ذكوراً فقط، أو ذكوراً وإناثاً أو إناثاً عُصّبنَ مع الفرع الوارث من الإناث .

     الثانية: أن يأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض بطريق التعصيب إذا كان مع أخوات لم يعصّبن بالذكور أو مع الفرع من الإناث . على أنه إذا كانت المقاسمة أو الإرث بالتعصيب على الوجه المتقدم تحرم الجد من الإرث أو تنقصه اعتبر صاحب فرض بالسدس ولا يعتبر في المقاسمة من كان محجوباً من الإخوة أو الأخوات لأب .

حالات الأخ لأم

     قال تعالى: (وإن كان رجل يورَث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكلِ واحدٍ منهما السُدُسَ فإن كانوا أكثرَ من ذلك فهم شركاء في الثلث) . (النساء)

     فالكلالة من لا والد له ولا ولد ذكراً أو أُنثى والمقصود بالأخ أو الأخت هنا الأخوة لأم ويتبين من الآية أن لهم أحوالاً ثلاثة:

     1- أن السدس للشخص الواحد سواء أكان ذكراً أم أنثى .

     2- أن الثلث للاثنين فأكثر يستوي فيه الذكور والإناث .

     3- لا يرثون شيئاً مع الفرع الوارث كالولد وولد الابن ولا مع الأصل الوارث المذكر كالأب والجد فلا يحجبون بالأم أو الجدة .

حالات الزوج

     قال الله سبحانه: (ولكم نصفُ ما تركَ أزواجكم إن لم يكن لهنّ ولدٌ فإن كان لهنّ ولدٌ فلكم الربعُ مما تركنّ) . (النساء) ذكرت هذه الآية أن للزوج حالتين:

الحالة الأولى:

     يرث فيها النصف وذلك عند عدم وجود الفرع الوارث، وهو الابن وإن نزل. والبنت . وبنت الابن وإن نزل أبوها، سواءً أكان منه أم من غيره .

الحالة الثانية:

     يرث فيها الربع عند وجود الفرع الوارث .


أحوال الزوجة في الإرث 


     قال الله تعالى: (ولهنّ الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولدٌ فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم) .

                 بيّنت الآية أن للزوجة حالتين:

الحالة الأولى :

     استحقاق الربع عند عدم وجود الفرع الوارث سواء أكان منها أم من غيرها .

الحالة الثانية:

     استحقاق الثمن عند وجود الفرع الوارث وإذا تعددت الزوجات اقتسمن الربع أو الثمن بينهن بالسوية .

الزوجة المطلّقة:

     الزوجة المطلّقة طلاقاً رجعياً ترث من زوجها إذا مات قبل انتهاء عدتها ؛ ويرى الحنابلة توريث المطلقة قبل الدخول والخلوة من مطلقها في مرض الموت إذا مات في مرضه ما لم تتزوج ، وكذلك بعد الخلوة ما لم تتزوج وعليها عدة الوفاة .

     والقانون المصري يعتبر المطلقة بائناً في مرض الموت في حكم الزوجة إذا لم ترض بالطلاق ومات المطلق في ذلك المرض وهي في عدته .

أحوال البنت الصلبية

     يقول الله سبحانه: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) . (النساء)

     أفادت الآية أن للبنت الصلبية ثلاثة أحوال:

الحالة الأولى:
    أن لها النصف إذا كانت واحدة .

الحالة الثانية:

     أن الثلثين للاثنتين فأكثر إذا لم يكن معهن ابن أو أكثر. قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن فرض البنتين الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس . وقال ابن رشد: وقد قيل: إن المشهور عن ابن عباس مثل قول الجمهور .

الحالة الثالثة:

     أن ترث بالتعصيب إذا كان معها ابن أو أكثر فيكون الإرث بالتعصيب ويكون للذكر مثل حظ الانثيين . وكذلك الحال عند تعددها أو تعدده .

حالات الأخت الشقيقة

     يقول الله سبحانه: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين) ، [سورة النساء:آخر آية] .

لللأخت الشقيقة خمسة أحوال:

     1- النصف للواحدة المنفردة إذا لم يكن معها ولد ولا ولد ابن ولا أب ولا جد ولا أخ شقيق .

     2- الثلثان للاثنتين فصاعداً عند عدم من ذكر .

     3- إذا وجد معهن أخ شقيق مع عدم من تقدم ذكره فإنه يعصبهن ويكون للذكر مثل حظ الانثيين .

     4- يصرن عصبة مع البنات أو بنات الابن فيأخذن الباقي بعد نصيب البنات أو بنات الابن .

     5- يسقطن بالفرع الوارث المذكر كالابن وابنه وبالأصل الوارث المذكر كالأب اتفاقاً وبالجد عند أبي حنيفة خلافاً لأبي يوسف ومحمد وقد تقدم بيان الخلاف في ذلك .

أحوال الأخوات لأب

الأخوات لأب لهن أحوال ستة:

     1- النصف للواحدة المنفردة عن مثلها وعن الأخ لأب وعن الأخت الشقيقة.

     2- الثلثان لاثنتين فصاعداً .

     3- السدس مع الأخت الشقيقة المنفردة تكملة للثلثين .

     4- أن يرثن بالتعصيب بالغير إذا كان مع الواحدة أو الأكثر أخ لأب يكون للذكر مثل حظ الانثيين .

     5- يرثن بالتعصيب مع الغير إذا كان مع الواحدة أو الأكثر بنت أو بنت ابن ويكون لهن الباقي بعد فرض البنت أو بنت الابن

     6- سقوطهن بمن يأتي:

     1- بالأصل أو الفرع الوارث المذكر .

     2- بالأخ الشقيق .

     3- بالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن لأنها في هذه الحال تقوم مقام الأخ الشقيق ولهذا تُقدم على الأخ لأب والأخت لأب عندما تصير عصبة بالغير .

     4- بالأختين الشقيقتين: إلا إذا كان معهن في درجتهن أخ لأب فيعصبهن فيكون الباقي للذكر مثل حظ الانثيين .

     فإذا ترك الميت أختين شقيقتين وأخوات لأب وأخ لأب فللشقيقتين الثلثان والباقي يقسم بين الأخوات لأب والأخ لأب للذكر مثل حظ الانثيين .

أحوال بنات الابن

بنات الابن لهن خمسة أحوال:

     1- النصف للواحدة عند عدم ولد الصلب .

     2- الثلثان للانثيين فصاعداً عند عدم ولد الصلب .

     3- السدس للواحدة فأكثر مع الواحدة الصلبية تكملة للثلثين إلا إذا كان معهن ابن في درجتهن فيعصبهن ويكون الباقي بعد نصيب البنت للذكر مثل حظ الانثيين .

     4- لا يرثن مع وجود الابن .

     5- لا يرثن مع وجود البنتين الصلبيتين فأكثر إلا إذا وجد معهن ابن ابن بحذائهن أو أسفل منهن في الدرجة فيعصبهن .

أحوال الأم

     يقول الله سبحانه: (ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولدٌ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوةٌ فلأمه السدس) ، (سورة النساء:10) .

للأم ثلاثة أحوال:

     1- تأخذ السدس إذا كان معها ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة أو الأخوات مطلقاً سواءً كانوا من جهة الأب والأم أو من جهة الأب فقط أو من جهة الأم فقط .

     2- تأخذ ثلث جميع المال إذا لم يوجد أحد ممن تقدم ذكرهم .

     3- تأخذ ثلث الباقي عند عدم من ذكر بعد فرض أحد الزوجين وذلك في مسألتين تسميان بالغرائية .

الأولى: في حالة ما إذا تركت زوجاً وأبوين .

الثانية: ما إذا ترك زوجة وأبوين .

أحوال الجدات

     1- عن قبيصة بين ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء . وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فارجعي حتى اسأل الناس. فسأل الناس .

فقال المغيرة بن شعبة: "حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس . فقال: [هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة . فأنفذه لها أبو بكر. قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر، فسألته ميراثها . فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء . ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما . وأيتكما خلت به فهو لها] ، [رواه الخمسة إلا النسائي ، وصححه الترمذي] .

للجدات الصحيحات ثلاث حالات:

     1- لهن السدس تستقل به الواحدة ويشترك فيه الأكثر بشرط التساوي في الدرجة كأم الأم وأم الأب .

     2- القريبة من الجدات من أي جهة تحجب البعيدة كأم الأم تحجب أم أم الأم وتحجب أيضاً أم أبي الأب .

     3- الجدات من أي جهة كانت يسقطن بالأم وتسقط من كانت من جهة الأب بالأب أيضاً ولا تسقط به من كانت من جهة الأم ويحجب الجد أمه أيضاً لأنها تدلي به .

 

المقدمة  الصفحة الثانية  الصفحة الثالثة  الصفحة الرابعة  الصفحة الخامسة
 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام

التسميات:

بحث قانوني حول الفاعل المعنوي وفقا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني

بحث قانوني حول الفاعل المعنوي في الجريمة 


 وكذلك تبين صورة وأشكاله، وموقعة في النظرية العامة للمساهمة الجنائية خطة البحث المبحث الأول حقيقة الفاعل المعنوي _المطلب الأول/ تعريف الفاعل المعنوي وأساس أحكامه _المطلب الثاني/ صور الفاعل المعنوي _المطلب الثالث/ موقع الفاعل المعنوي في نظرية المساهمة الجنائية المبحث الثاني جريمة الفاعل المعنوي _ المطلب الأول/ أركان الجريمة التي ينهض بها وصف الفاعل المعنوي _ المطلب الثاني/ المسئولية الجنائية للفاعل المعنوي _ المطلب الثالث/ تطبيقات  أحكام الفاعل المعنوي المبحث الثالث نظرية الفاعل المعنوي في التشريعات المقارنة _ المطلب الأول/ نظرية الفاعل المعنوي في التشريعات غير العربية _ المطلب الثاني/ نظرية الفاعل المعنوي في التشريعات العربية _ المطلب الثالث/ نظرية الفاعل المعنوي في الفقه والتشريع الإسلامي الخاتمة قائمة المراجع الفهرس المبحث الأول حقيقة الفاعل المعنوي تمهيد: يتعلق هذا المبحث بدراسة تعريف الفاعل المعنوي وأساس حكمة وتبين مدلوله ومعناه، وكذلك تبين صورة وأشكاله، وموقعة في النظرية العامة للمساهمة الجنائية وعليه سيكون المبحث مقسماً إلى ثلاثة مطالب هي: المطلب الأول/ تعريف الفاعل المعنوي وأساس أحكامه المطلب الثاني/ صور الفاعل المعنوي. 
 المطلب الثالث/ موقع الفاعل المعنوي في نظرية المساهمة الجنائية. المطلب الأول تعريف الفاعل المعنوي وأساس أحكامه تمهيد: إن الفاعل المعنوي للجريمة الجنائية يعد مساهماً أصلياً فيها نظراً لسيطرته وظهور سيادته على عملية الجريمة، بما يشكل من السيطرة الكاملة في سير عملية الفعل الإجرامي، بحيث أن نتيجة الإجرامية أثراً مباشراً لفعل الواسطة التي استخدمها واتجاه قصده إلى ذلك وعليه سنبين في هذا المطلب تعريف الفاعل المعنوي مع الإشارة إلى تعريفه في نصوص بعض التشريعات المقارنة وسنبين أساس أحكامه وعليه فسوف نقسم هذا المطلب إلى فرعين على النحو التالي: الفررع الأول/ تعريف الفاعل المعنوي: لا يقتصر فاعل الجريمة على من يستخدم أعضاء جسمة في ارتكابها، أي لا يقتصر على الفاعل المادي الذي قام بنفسه بتنفيذ الفعل المكون لعناصر الركن المادي للجريمة، وإنما ينسحب أيضاً على من يسخر غيره في تنفيذ هذا الفعل فهو من عمل على إبراز عناصر الجريمة إلى حيز الوجود، وهو ما يطلق عليه في الفقه المقارن (الفاعل المعنوي) أو (الفاعل بالواسطة) أو ( الفاعل غير المباشر) بالنظر إلى صورة الفاعل العادية(1). وقد عرف فقهاء القانون الفاعل المعنوي بأنه " من يسخر غيره في تنفيذ الجريمة فيكون في يده بمثابة آلة أو أداة ستعين بها في تحقيق العناصر التي تقوم عليها كيان الجريمة(2). فالفاعل المعنوي قد نفذ جريمة لكن بيد غيره لا بيده، والشخص الذي استخدمه الفاعل المعنوي لا يعلم أو يدرك أنه يقترف جريمة جنائية ولم يكن أهلاً للمسئولية. فالشخص الذي يدفع مجنوناً بتحريشة على شخص أخر حيث يقوم هذا المجنون نتيجة هذا التحريش وبناءً عليه بارتكاب جريمة قتل، يكون من دفعه فاعلاً لهذه الجريمة. فالتعريف الذي ذكرناه سابقاً، قد أوضح معني الفاعل المعنوي واشتمل على العناصر الكلية الدالة على معني الفاعل المعنوي، فنبه إلى إرادة الفاعل التي تتجه إلى أحداث النتيجة وهو دلالة على الركن المعنوي للجريمة، وذكر أن الشخص الذي نفذ الجريمة قد استخدم كالآلة وهو دلالة على الركن المادي، وقولة والذي يقوم عليها كيان الجريمة دلالة على علاقة السببية والنتيجة الإجرامية، وهذا التعريف لم يكن كافياً ولا شاملاً ولا مانعاً، فلم يدل إلا على بعض صور الفاعل المعنوي وهي استخدام الشخص عديم المسئولية. ولقد عرف القانون الإيطالي لعام 1930م الفاعل المعنوي في المادة (111) بأنه " من حمل شخاً غير أهل للمسئولية الجنائية أو غير خاضعاً للعقوبة بسبب ظرف أو صفة خاصة به على ارتكاب جرم يسأل شخصياً عن هذا الجرم مع تشديد العقوبة"، كما نص في المادة(86) على إنزال منزلة الفاعل الأصلي من وضع شخصاً في موضع أفقده وعيه وإدراكه بقية حمله على ارتكاب الجرم. ونرى  أن تعريف القانون الإيطالي بمادتيه المذكورتين قد كان شاملاً كاملاً لجميع صور الفاعل المعنوي وهذا  التعريف هو الذي نرجحه حيث أنه تعريفاً مانعاً مشيراً إلى جميع صور الفاعل المعنوي. أما القانون الكويتي فقد عرف الفاعل المعنوي في المادة(47) الفقرة الثالثة بقولة "يعد فاعلاً للجريمة من حرض على ارتكابها شخصاً غير أهل للمسؤولية الجنائية أو شخصاً حسن النية"، وقد جانب الصواب بذكره لفظ حرض في التعريف حيث قد خلط بين المحرض والفاعل المعنوي الذي يعد مسيطراً على الجريمة ويكون هو الذي أبرز عناصر الجريمة إلى حيز  الوجود حيث أن له السيادة في الجريمة ولم يكن من استخدمه إلا كالأداة أو الآلة في تنفيذ إجرامه، أما المحرض فهو سماهماً تبعياً يوجه تحريضه إلى شخص مدرك وعالماً بما سيفعله وما سينتج عنه فيكون فاعلاً اصلياً لأنه نفذ بإرادته واختياره ولم يكن عمل المحرض إلا مساعداً له. فالفاعل المعنوي الذي يدفع مجنوناً لارتكاب جريمة الاغتصاب يعد هو الفاعل الأصلي لتلك الجريمة لأن المجنون عديم الإرادة والإدراك والاختيار فيكون كالأداة بيد الفاعل المعنوي، وكان يجب على المشرع الكويتي أن يذكر بدلاً عن لفظ حرض لفظ دفع أو حمل أو وجها ليفرق بين المحرض والفاعل المعنوي، أي بين المساهم التبعي والمساهم الأصلي. كما ورد في المادة(47) من قانون العقوبات العراقي بقوله" أنه يعتبر فاعلاً معنوياً إذا كان هذا الشخص غير مسئولاً جنائياً لأي سبب كان وقد جاء هذا التعريف بألفاظ عامة غير محددة. وقد ذكر القانون الجزائري في المادة(45) وقانون المغرب في المادة(131) " من حمل شخص لا يخضع للعقوبة بسبب وضعه أو صفته الشخصية على ارتكاب جريمة(1) وأيضاً هذا التعريف لم يوضح جميع صور الفاعل المعنوي. ونحن بدورنا نعرف الفاعل المعنوي بأنه" الشخص الذي يحقق بقصده نتيجة إجرامية بتسخيره شخصاً غير أهلاً للمسئولية أو حسن النية واستخدامه كالأداة في تنفيذ الجريمة الجنائية أو وضع السبب المحدث لتلك النتيجة الإجرامية، بحيث يكون صاحب السيادة والسيطرة على عملية الجريمة. وبذلك نكون قد عرفنا أن الفاعل المعنوي لا يمكن أن يرتكب أفعالاً مادية تنفيذية باستخدام أعضاء جسيمة، وألاّ عد فاعلاً مباشراً، وإنما استخدم واسطة للوصول إلى النتيجة التي قبلها ورغب في حدوثها وهذه الواسطة قد تكون شخصاً عديم المسؤولية مجنون أو صغير، أو قد يكون حيواناً، أو قد يكون شخصاً حسن النية ينتفي القصد الجنائي لدية تماماً، وقد يكون وضع السبب المهلك الذي لا يقوى على فعل شيء إلا بتدخلاً من الغير المجني عليه أو شخصاً أخر حسن النية. ونمثل لما ذكرنا بالشخص الذي يدفع مجنوناً أو طفلاً على أن يستل خنجراً ويطعن به رجل، أو يصوب مسدساً ويطلق به عياراً فإن إرادة هذا المجنون أو الطفل مريضة وقاصرة لا ترقى إلى مرتبة الإرادة السليمة الطبيعية التي تدرك نتائج ما سيحصل وعاقبة هذا الفعل، فالشخص الدافع هو فاعلاً للجريمة ولكن معنوياً. ومثال الفاعل المعنوي الذي يستخدم شخصاً حسن النية الطبيب الذي يطلب من الممرضة أن تعطى للمريض جريمة على أنها دواء وهي لا تعلم بأن ما أعطاها الطبيب سماً مهلك، ومثله الشخص الذي يرسل رجلاً بكوباً من العصير لشخص أخر وهذا الشخص المرسل لا يعلم بأن ما يحمله سماً مهلكاً للشخص الأخر، فإن حدثت النتيجة الإجرامية مما سبق فيكون الطبيب والشخص المرسل هما فاعلين لجريمة القتل معنوياً. ومثال الفاعل المعنوي الذي يستخدم السبب المهلك الطالب الذي ترقب أستاذة مراراً وعرف مواعيد دخوله وخروجه إلى الكلية وعند تواجد الاستاذ داخل الكلية قام بربط سلكاً بمادة متفجرة على مفتاح السيارة المملوكة للاستاذ، حيث أن هذا المتفجر لا نستطيع أن نقول له سيحقق نتيجة إجرامية إلا باستخدام الغير وهو هنا المجني عليه الأستاذ، فهذا السبب قاصراً عن أن يقوم باحداث أي نتيجة إجرامية، فعند استخدام الاستاذ بقيامة بفتح الباب تنفجر السيارة، ففعل الانفجار للأستاذ والسيارة هو الفعل الإجرامي ووفاة الأستاذ أو إصابته بجروح بالغة وتحطيم سيارته هي فعلاً النتيجة الإجرامية. وكذلك من يعد شراباً ويضع فيه سماً، ثم يضعه على الطاولة بقصد أن يشربة فلان من الناس قاصداً بذلك قتله ، فإن هذا الشراب لا يقوى مع السم المخلوط فيه على إتمام الفعل المجرم مع نتيجته إلا بتدخل من الغير ، وهنا قد تدخل المجني عليه الذي قام بأخذ الشراب من على الطاولة وهو لا يعلم بأن ما سيتجرعة فيكون واضع السم هو القاتل. وبذلك تكون قد عرفنا أن الفاعل المعنوي قد يتخذ طرق ووسائل متعددة لارتكاب الجرم المعاقب عليه من قبل الشارع، فهو بتوجيهه صار فاعلاً أصلياً، لأنه يعلم بعلم اليقين أن ذلك التوجيه سوف يحدث نتيجة إجرامية من جريمة سترتكب بناءً عليه، وقد انصرفت إرادته إلى تحقيق ذلك ويكون قد اكتمل الركن المعنوي للجريمة الجنائية، وقد اكتمل المادي بصدور التوجيه والدفع والتسخير للواسطة الذي نفذ الجريمة، وقد وجدت علاقة السببية التي تربط بين هذا التوجيه والدفع والتسخير لشخص لا توجد لدية الإرادة الكافية ولا العلم الكافي في ارتكاب الجريمة وبين النتيجة الإجرامية التي حصلت. أي لولا هذا الدفع والتسخير الذي يغلب عليه السيطرة الكاملة لما حدثت تلك النتيجة(1). ولكن مدلول الفاعل المعنوي كما أوضحنا سابقاً قد لا يتفق مع بعض الجرائم ولا يتناسب معها، فلا يمكن مثلاً أن تعتبر المرآة التي تدفع بمجنون جنسي إلى اغتصاب غيرها، فاعلة معنوياً لجريمة الاغتصاب بحيث يقال عنها في وصف القضية وقت إحالتها إلى المحكمة الجنائية أنها في يوماً معيناً وساعة معينة ومكان معين اغتصبت المرآة المجني عليها. وكذلك جريمة تزوير الموظف في محرر رسمي، تستلزم في فاعلها صفة الموظف الرسمي، ولهذا فإن الفرد العادي غير الموظف لا يمكن أن يكون فاعلاً ولو معنوياً لها حتى ولو سخر في تزوير المحرر الرسمي موظف مجنون(1). وقد يستعمل الشخص المعنوي طرقاً أخرى مثل قيامة بإطلاق حيواناً على شخص فيقتله أو يجرحه حيث وقد درب هذا الحيوان على ذلك فمن يطلق كلباً على شخص فيقتل هذا الكلب الشخص الموجة إليه يكون من أطلقه هو المسئول عن جريمة القتل لأن فعله هو الذي وجه الواسطة_ الكلب_ لإحداث النتيجة الإجرامية التي وقعت من فعل هذا الكلب ويكون الفاعل المعنوي مسئولاً مسئولية كاملة عن هذه الجريمة وعن نتيجتها. وكذلك من يضع شخص في موضع أفقده وعيه وإدراكه بقية حمله على ارتكاب الجرم يكون مسئولاً عن هذا الجرم مسؤولية كاملة. ونمثل لذلك من يحرش مجنوناً على شخص بقصد قتل هذا المجنون فيقوم الشخص الموجه ضده بالدفاع عن نفسه مما يؤدى إلى قتل المجنون يكون من وجهة هو الفاعل لجريمة القتل معنوياً. الفرع الثاني/ أساس أحكام الفاعل المعنوي: لقد عملت القوانين كقاعدة عامة على المساواة بين الوسائل التي يتصور أن يستعين بها الجاني في ارتكاب جريمته. أي أنها قد حرمت استخدام كل وسيلة يتخدها الجاني للوصول إلى قصده الإجرامي. أي أنه لا يتطلب استعانته بأعضاء جسمة في كل الاحوال التي تتطلبها مادية الجريمة، والقانون يجرم كل فعل يعد ارتكاباً إلى محضوراً ولو كانت الأداة التي استعملها الفاعل جماداً، أو حيواناً يدربه الجاني على فعل ما يغني عن حركة أعضاء جسم الجاني(1) ولو عن طريق إنسان غير أهلاً للمسؤولية أو حسن النية أو وضع إنسان في ظروف جعلته لا يتمالك نفسه في التمييز بما يفعله: وبذلك تقوم هذه الفكرة على الأسس التالية: _ الأساس الأول/ تستند هذه الفكرة التي تصور الشارع قيام الجريمة إذا ما استعان الجاني على تنفيذها بأداة ، ثم المساواة لما يستخدمه الفاعل من أدوات ، ويكون الإنسان الذي ليس له إرادة كالأداة تستوي بالجماد. _ الأساس الثاني/ تدعم النظرية الشخصية في المساهمة فكرة الفاعل المعنوي للجريمة، حيث تعتبر هذه النظرية ضابط التمييز بين الفاعل والشريك قائماً على أساس من توافر "نية الفاعل" التي تفترض إرادة السيطرة على المشروع الإجرامي. فمن توافرت لدية هذه النية، عد فاعلاً للجريمة(1). _ الأساس الثالث/ ارتباط النتيجة المتكونة من الجريمة ارتباطاً وثيقاً ,بحيث لولا فعل الدفع والحمل الذي وجهة الفاعل المعنوي لما كان للجريمة أي وجود ولكانت عدم لا اثر لها وانعدام إرادة الواسطة التي استخدمها .(2) ويكون بذلك مستحقاً للعقاب المقرر للجريمة التي ارتكبت بسببه ,كونه سبب وجودها ,وهو الذي ابرز عناصرها إلى حيز الوجود . _ الأساس الرابع / لم يعتبر الفقه الجنائي الفاعل المعنوي محرضاً ولا مساعداً ولا يعد بذلك شريكاً، ومادام كذلك وقد اعتبروه مساهم فهو مساهم اصلي . المطلب الثاني صور الفاعل المعنوي للجريمة الجنائية تمهيد: سنبين في هذا المطلب الصور والأشكال التي يتخذها الفاعل المعنوي لارتكاب الفعل المجرم من قبل الشارع وإحداثه بذلك النتيجة الإجرامية المحضورة التي صار بالتوجيه الذي رسمه فاعلاً أصلياً ومسئولاً مسؤولية كاملة عن العقوبة المقررة لهذه الجريمة التامة. وسنبين هذا المطلب بالأربع الصور الآتية: (الصورة الأولى) أن المنفذ المادي للجريمة قد يتخلف لدية العلم أو الإرادة أو الإدراك أو تخلفها جميعاً في تحقيق الركن المادي للجريمة الجنائية ونوضح هذه الصورة بثلاث حالات على النحو التالي: _ الحالة الأولى/ تخلف العلم والإرادة والإدراك للمنفذ المادي لعناصر الجريمة:      وهذه الحالة تتحقق باستخدام الفاعل المعنوي شخصاً عديم المسؤولية_ الغير أو المجنون_ حيث يستخدم الفاعل المعنوي قاصراً غير مميزاً أو مجنوناً والذي يعد في نظر القانون غير أهلاً لتحمل المسؤولية الجنائية، ولا تتوافر لدية الإرادة الطبيعية فهو قاصراً عن التمييز بين الخير والشر. ومادامت هذه الإرادة والملكة لم تتهيأ وكانت معدومة وقت ارتكاب الفعل المحضور فإن عديم المسؤولية يكون كالأداة التي يستخدمها الفاعل المعنوي في ارتكاب الجريمة. وبالتالي فإن العقوبة كجزاء جنائي للشخص غير المؤهل لتحمل المسؤولية الجنائية لا تفلح في حملة على الإقلاع عن الإجرام بل قد تدفع به إلى طرق أخرى للإجرام والتوغل فيها والجزاء الملائم هو الذي يغلب عليه العلاج على الإيلام أي التدبير الوقائي في صورة الإيداع بمؤسسة إصلاحية.(1) ومن ثم فإن الشخص الذي دفع القاصر أو المجنون هو الذي يستحق العقوبة لأنه استخدم عديم المسؤولية كالأداة وهو وحدة المسيطر على عملية تنفيذ الجريمة، وهو من أبرز عناصر الجريمة إلى حيز الوجود ولم يكن الشخص عديم المسؤولية إلى أداة، فالرجل الذي يرسل قاصراً غير مميزاً أو مجنوناً إلى دكان ليأخذ له ــ معينة يكون مرتكباً لجريمة السرقة. والرجل الذي يدفع مجنوناً أو طفلاً في وضع متفجراً كسبب مهلك في سيارة عزيمة حق يأتي ويستخدم السيارة فتنفجر به يكون مرتكباً لجريمة القتل والرجل الذي يعطي المجنون أو الطفل سماً ليضعه في شراب أحداً لأشخاص الذي يتوفى عند شربة هذا السائل المخلوط بالسم فيكون فاعلاً معنوياً معطي السم. والرجل الذي يدفع طفلاً في احترام النار في مسكن المجني عليه يكون مرتكباً لجريمة الإحراق العمدي. والرجل الذي يحرش مجنوناً على اغتصاب امرأة فيفعل يكون فاعلاً لجريمة الاغتصاب. وكذلك الذي يستخدم الحيوان فإن هذا الحيوان لا يعقل ولا يدرك وليس له إرادة ولا علم ولا إدراك فيكون كالأداة ممن وجهة الذي يعد المسئول الأول والاخير عما نتج من فعل الواسطة. وبذلك يكون التنفيذ المادي في كل ما سبق ليس مباشراً من الفاعل بل عن طريق واسطة، بحيث تكون هذه الواسطة لا علم لها ولا إرادة وإدراك فالشخص عديم المسؤولية  لا يُسئل عما اقترفه جنائياً، فهو لا يعلم بما يصدر عنه من أفعال، ولا يعلم بأن هذه الأفعال سوف تسبب نتيجة إجرامية معاقباً عليها من قبل الشارع، ولم تتجه إرادته إلى تلك النتيجة ولم يكن مدركاً بقبولها أو الرغبة فيها نتيجة عدم تمييزه بين ما يحصل وما سيحصل وما ينتج وما سينتج من الأفعال التي ينفذها. _ الحالة الثانية/ تخلف العلم والإرادة لدى منفذ الجريمة المادي في تحقيق عناصر الجريمة مع وجود الإدراك لما يعمله وتتحقق هذه الحالة باستخدام الشخص حسن النية الذي لا يعلم شيئاً عن الصفة غير المشروعة لفعله ولا يتوافر لدية تبعاً لذلك قصد جنائي أو خطأ غير عمدي، وإنما يعتقد أنه يقدم على فعل مشروع فتخلف العلم والإرادة لدية فلم يرد بإرادته تحقيق نتيجة ولكن يتوافر لدية الإدراك لما يعمله فهو ليس كالمجنون أو القاصر غير المميز.(1) ومثال ذلك من يسلم شخصاً طعام أو شراب خالطته مادة سامة ويسأله أن يقدم هذا الشراب أو الطعام إلى المجني عليه فيفعل ذلك، فتقع جريمة القتل بالتسميم، فالشخص الذي قدم الطعام لا يعلم أن هذا الطعام مخلوطاً بالسم، فلو كان يعلم ذلك لأصبح هو الفاعل الأصلي للجريمة ولعزل الفاعل المعنوي وجعله مساهماً تبعي. ومن يطلب من خادماً أن يسلم له معطفاً أو شمطة في مطعم أو مقهى ويكون هذا المعطف أو الشمطة مملوكاً للغير والخادم لا يعلم بذلك، ويجيبه الخادم إلى ذلك، فيستولي عليه يكون بذلك قد اقترف جريمة السرقة ولو لم يعمل فعل الأخذ إلا بواسطة هذا الخادم. فالشخص حسن النية لا يتوافر لدية العلم والإرادة المتطلب لقيام الجريمة ويكون بذلك قد تخلف لدية القصد الجنائي وكذلك الخطأ فلو أن شخص(أ) يقصد قتل شخص أخر(ب) فقام وأعطى ابنه(ب) سماً على أنه دواء لوالدها(ب) وبعد تناوله هذا السم مات نتيجة لذلك، فيعتبر الشخص(أ) فاعلاً معنوياً لجريمة القتل وهو فاعلاً أصلياً لهذه الجريمة. فقد استخدم الابنة وهب\ي حسنة النية كأداة لتوصيل السبب المهلك فلا توجد إرادة ولا علم لدى البنت بما تحمله لوالدها أم لو وجد الخطأ في تصرف الابنة، كما لو كانت تعلم أن بين هذا الشخص(أ) ووالدها(ب) عداوة قديمة وأن والدها قد حذر الأسرة بأكملها من شر هذا الشخص تكون بذلك قد خالفت قواعد الحيطة والحذر التي يجب على الشخص العادي الذي لو وجد في مثل ظروفها ان يبتعد عن هذا السبب ويعتقد بأن هذا الدواء سماً قاتلاً، ففي هذه الحالة تسأل الابنة عن جريمة غير مقصودة في حين أن يُسأل الشخص(أ) عن جريمة قتل مقصود. ولما كان الشخص حسن النية منقاداً إلى الجريمة على نحو لا حول له ولا قوة ولا خيره له فيها ولا سبيل إلى تفاديها، كونه لا علم له ولا إرادة ولكن لدية الإدراك لما يعمله لأنه ليس كالشخص عديم المسؤولية_ المجنون أو الطفل _ وهو لا يملك إزاء هذه الجريمة الأقدام عليها إذا شاء، أو الأحجام عنها إذا شاء لأنه جاهلاً بأن العمل الذي يقود به بتأديته يشكل جريمة وإنما هو مُقدماً على ذلك لا محالة. وعلى ذلك يكون من العبث توقيع العقوبة عليه كجزاء جنائي.(1) حيث أن العقوبة هي لحمل الإنسان الذي اتجهت إرادته وضميره بفعل جريمة على ألا يعود أو يختار طريقها مرة أخرى، وهذا الشخص حسن النية ، لم يختر هذا الطريق ولم يشوب ضميره الاتجاه نحو الانحراف، لأنه لم يعلم كنه هذا العمل أنه سيؤدى إلى جريمة فلم يتوقع هذه النتيجة ولم يستطع أن يكون بإمكانه توقعها ولم يرغب بها بل مثل البراءة في فعله وإرادته وعلمه فيعد كالعدم أو الجماد الذي استخدمه الفاعل كأداة التنفيذ جرمه. ولكن هذا المنفذ المادي للجريمة مادام كذلك فلا يمكن أن نسميه فاعلاً بكل ما تعنيه هذه الكلمة، لأنه وإن تحقق على يديه الركن المادي للجريمة الجنائية لم يكن ركنها المعنوي قائماً في تفسه. فماذا نسميه إذن؟! لا نستطيع أن نسميه شريكاً في الجريمة فهو لم يقصد حتى المشاركة. فضلاً على أنه قد باشر الجريمة بنفسه(1) لا يبقى إذن سوى أن يسمى مساهم في وقوع الجريمة. ونحن نرى ان يطلق عليه اسم" الفاعل البرئ" للجريمة فقد استفرد بنفسه في تنفيذ عناصر الركن المادي للجريمة الجنائية و لأنه يقضى ببراءته إما لعدم أهليته للمسائلة الجنائية وإما لانتفاء القصد الجنائي لدية، وإما لتوفر سبب من أسباب الإباحة، وأما الفاعل المعنوي فيستحق هذا الوصف لأنه وجه شخصاً كالأداة وهذا الواسطة لا يعد إلا ناقلاً لفعله والذي تولى السيادة والسيطرة بتوجيهه وقصده. الحالة الثالثة/ وجود اعلم والإدراك لدى المنفذ المادي للجريمة الجنائية وتخلف الإرادة لدية بسبب الفاعل المعنوي للجريمة، وهذه الحالة تتحقق بقيام الفاعل المعنوي بإعدام الإرادة لدى منفذ الجريمة المادي بالإكراه المعنوي الملجئ الذي يكون الشخص فيه كالآلة لا يستطيع أن يدفع الضغط الموجه عليه من قبل الفاعل المعنوي. ونفرق بين الأكراه المادي الذي يعد فيه الشخص معدوم العلم والإرادة والإدراك فمن يدفع  بيدية شخص فيقع  هذا الشخص على أخر فيهلكه أو يتسبب في هلاكه فلا يكون المكره مادياً ألا كالشيء الجماد الذي استعمله الجاني في تنفيذ جريمته، أما المكره معنوياً فلدية علم بما يفعله وإدراك بذلك لكن الإرادة معدومة لدية. وسنوضح هذه الحالة بالفقرات التالية: 1)    أن يكره رجل بطريق الاجبار بالقوة بالتهديد امرأة حامل على الأجهاض، فهذا الإكراه المعنوي الملجئ الذي دفع المرأة الضعيفة إلى فعل الإجهاض الذي يعد جريمة، فهي في هذه الحالة تعلم أنها تحقق الركن المادي لجريمة الإجهاض، وتدرك ذلك ولكن إرادتها لم تنصرف إلى تحقيق هذه الفعل، فهو ليس فعلها من الناحية المعنوية، ولولا إكراه الفاعل المعنوي لما تحققت هذه الجريمة، ولا حدثت نتيجتها الإجرامية إلا بناءً على هذا الإكراه. 2)    أن يكره رجل أخر على الانتحار فينتحر هذا الشخص المكره نتيجة الإكراه المعنوي الملجئ الذي دفعه إلى ذلك مؤثراً على أن يموت بيده شخصياً على ان يحدث الموت على يد غيره. فهو يعلم في هذه الحالة أنه سيرتكب عناصر الركن المادي في جريمة القتل، ولدية الإدراك بذلك فيجب أن يكون في هذه الحالة قد طغى فعل المكره المعنوي على تصرف المكره، لأنه إذا لم يكن كذلك، إي إذا لم يكن هو السبب الرئيسي والوحيد في تحقيق هذه النتيجة فسيكون فعل المتنتحر نفسه هو الفاعل الأصلي وسيعزل المكره معنوياً إلى أن يكون شريك في الجريمة أو مساهماً تعبياً وقد يكون فعله مباح إذا كان فعل الانتحار غير مجرم لأن فعل المساهم التبعي مرتبط بفعل المساهم الأصلي. 3)    أن يكلف الرئيس مرؤوسة بتنفيذ أمر غير مشروع فينفذه المرؤوس ولكنه لا يعرف أن هذا الأمر غير مشروع ، أي أن هذا المرؤوس نفذ الأمر على أنه مشروع لأن رئيسه قد أمره بذلك، ولم تتجه إرادته إلى تحقيق جريمة أو أحداث نتيجة إجرامية، فهذا الشخص المأمور لدية العلم بما يعمله وهو تنفيذ الأمر ولدية الإدراك فلم يكن صغيراً أو مجنوناً ولكن إرادته لم تكن قاصدة إحداث النتيجة الإجرامية. (الصورة الثانية) أن تتخلف لدى المنفذ المادي للجريمة عناصر مادية أو معنوية تقوم بها الجريمة الجنائية ونقسم هذه الصورة إلى حالتين: الحالة الأولى/ تخلف العنصر المادي الشخصي اللازم للفاعل المادي للجريمة. ومثال هذه الحالة قيام الموظف العام بتكليف شخص عادي من الناس بتزوير المحرر الرسمي، فالتزوير في محرر رسمي يوجب توافر العنصر الشخصي والمادي فيمن يقوم بهذا التزوير في تحرير هذا المحرر الرسمي، فإذا حدث جريمة التزوير من شخص عادي ليس موظفاً رسمياً فلا تتوافر جريمة التزوير من موظف عام لمحرر رسمي، أما لو قام الموظف الرسمي ودفع شخصاً عاماً إلى تزوير يكون هو فاعل التزوير معنوياً وهو المسئول عن تنفيذ هذه الجريمة. (1) الحالة الثانية/ تخلف العنصر المعنوي الشخصي اللازم توافره في الفاعل المداي للجريمة الجنائية وهذه الحالة تتطلب في الفاعل وجود القصد الجنائي ممثلاً بالعلم والإرادة الشخصية لهذا الفاعل لقيامه بالجريمة المعاقب عليها. ومثال هذه الحالة تكليف مزارع خادمة لجلب الدجاج المملوكة للجار حيث وأن هذا الخادم لا يعرف بعدم مشروعية الأخذ أي تخلف لدية العنصر المعنوي الشخصي كونه لا يعلم أن المزارع يريده أن يسرق دجاج الجار ولو كان عالماً بذلك لعد فاعلاً أصلياً مع غيره المزارع(1). فلو نظرنا في الحالة الأولى لوجدنا أنه من الضروري لقيامها توافر العنصر المادي وهي صفة الموظف العموي فهذه الصفة قد تخلفت لدى المنفذ المادي حيث أنه رجل عادي من الناس لكنه قد كلف ممن توافرت لدية هذه الصفة الموظف العام وكذلك الحالة الثانية  نجد أنها تقوم على توافر العنصر المعنوي الشخصي لدى الفاعل  المعنوي وهو في المثال المزارع وقد تخلف هذا العنصر لدى المنفذ المادي الخادم. (الصورة الثالثة) هذه الصورة تتضمن قيام الفاعل المعنوي بوضع شخص ما في حالة دفاع شرعي أو غلط بحيث يعتقد هذا الشخص المنفذ المادي للجريمة بأن ما يوقم به مباح أو وضع شخص في موضع أفقده وعيه وإدراكه بغيمة حملة على ارتكاب الجريمة ونقسم هذه الصور إلى حالتين على النحو التالي: الحالة الأولى/ وضع المنفذ المادي للجريمة الجنائية في حالة دفاع شرعي: أي أن الفاعل المعنوي قدم أوجد الظروف التي جعلت المنفذ المادي للجريمة الجنائية في حالة يعتقد فيها بأن خطراً جسيماً سيحل به ويحتاج إلى استعمال الدفاع الشرعي لدرء هذا الخطر عن نفسه والذي رأى ان هذا الخطر حالاً وموشكاً على الوقوع. ونمثل لهذه الحالة قيام شخص يريد قتل مجنوناً بتحريش هذا المجنون ودفعه إلى الاعتداء على شخص أخر حيث يقوم هذا الشخص بالقيام بالدفاع عن نفسه لدرء خطر هذا المجنون بقتله، فيكون من أوجد هذه الظروف هو المسئول عن جريمة القتل وهو فاعلاً معنوياً لهذه الجريمة. الحالة الثانية/ وضع المنفذ المادي للجريمة الجنائية في حالة غلط حيث يقوم الفاعل المعنوي للجريمة بخلف الظروف التي لو وقع فيها الشخص العادي لتصرف كما تصرف المنفذ المادي للجريمة. ونمثل لهذه الحالة بقيام شهود الزور بأدلاء الشهادة الكاذبة يقصد أن يُحكم بإعدام المتهم البرئ حيث يقوم القاضي بإصدار حكم الإعدام وينفذ هذا الحكم بناءً على شهادة الشهود الكاذبة فيكونوا هؤلاء الشهود قد أوقعوا القاضي والسياق في غلط أدى إلى قتل شخص برئ حيث يعتبر الشهود فاعلين معنوياً لجريمة القتل العمد. ( الصورة الرابعة) هذه الصورة تتضمن قيام الفاعل المعنوي بوضع السبب المهلك الذي يفتقر لإحداث النتيجة الإجرامية إلى تدخلاً من الغير أو المجني عليه نفسه ونقسم هذه الصورة حالتين كمايلي: الحالة الأولى/ تدخل المجني عليه باستخدام السبب المهلك الذي وضعه الفاعل المعنوي حيث يعد هذا السبب قاصراً عن تحقيق أي جريمة او إحداث أي نتيجة إجرامية فهو يفتقر إلى تدخل المجني عليه. ونمثل لهذه الحالة ليتضح المقال بالآتي: قيام أحد الأشخاص ولندعية (أ) بوضع السم المهلك في عصير أو شراب ووضعه على الطاولة فلو نظرنا إلأى هذا الشراب المخلوط بالسم لوجدناه قاصراً على إحداث أي نتيجة إجرامية ولكن الشخص (أ) قد وضعه بقصد أن يشربه (ب) من الناس، ويقوم الشخص (ب) فعلاً بتجرع هذا الشراب دون أن يمنعه الشخص(أ) وإنما قد اتجهت إرادته إلأى إهلاكه فيحدث ذلك بالفعل فيكون (أ) فاعلاًلجريمة القتل معنوياً.(1) ويجب أن يكون السبب الذي وضعه الشخص المعنوي مرتبطاً بالنتيجة الإجرامية، وكذلك من وضع حاجزاً من الشبك على منزله وقام بايصال سلك الكهرباء ذو الضغط العالي إلى هذا الشبك بقصد إهلاك مكل من يقترب من منزله يكون مسئولاً عن الجريمة التي تحدث جراء ذلك التعدي. الحالة الثانية/ تدخل الغير الناقل للسبب إلى المجني عليه حيث يقوم الفاعل المعنوي للجريمة بوضع السبب المهلك بقصد نقله إلى المجني عليه، وهذا الناقل للسبب لا يعلم بأنه سيؤدى إلى جريمة ولو كان عالماً لعد هو الفاعل الأصلي(1) ومن أعطاه السبب شريكاً في الجريمة ونمثل لهذه الحالة ليتضح لنا البيان بالمثال التالي: قيام شخص بإعطاء عسلاً مخلوطاً بسماً مهلك لأحد الطلاب على أن يعطيه للأستاذ بقصد قتل الأستاذ الذي قام بنقله إلى البيت حيث قامت زوجته الكريمة بإعطائه للجيران الذي حلت بهم المصيبة وتوفى عدداً منهم، فنرى أن هذا السبب المهلك عاجزاً عن القيام بالاتجاه من ذاته لإحداث النتيجة الإجرامية، وإنما احتاج إلى تدخل الغير، فيكون من أعطا هذا السبب هو الفاعل المعنوي لجريمة القتل وهو الشخص الذي أعطا  العسل المخلوط بالسم في المثال السابق ، وكذلك واضع اللغم بالطريق العام أو في باب منزل أو سيارة، فذلك اللغم لا يحدث أي أثر مهما طالت فترة بقائه حتى يأتي من يدوس ذلك اللغم أو يفتح الباب الملغوم كمثال للحالة الأولى.(1) والقول بأن السبب بهذا التحرير هو الأمر الذي لا يحدث شئ من تلقاء نفسه حتى يأتي من يستخدمه بطريقة تؤدى إلى النتيجة يسلم إلى القول بأنه لابد أن يجتمع متسبب ومستخدم. فإذا أرسلت الزوجة طعاماً مسموماً إلى زوجها الحارس في مزرعته، بصحبه أحد الجيران، وكان ذلك الجار غير عالماً بما يحمل ذلك من سم فيعد هذا الجار حسن النية ولا يستل جنائياً، وتكون كل المسؤولية على الزوجة باعتبارها فاعلاً  معنوياً.(1) وهذا التسبب قد يكون عمداً، كمن ينصب في طريق المجني عليه فخاً بقصد قتله أو أصابته، أو يضع له سماً في طعامه بقصد قتله. وقد يكون غير عمداً أي خطأ، كمن يحفر حفرة أو يضع حجراً في الطريق دون أن يقصد الأضرار بالآخرين، وفي العمد شبة العمد والخطأ تنسب النتيجة لذلك المتسبب وفي كل الحالات تختلف المسؤولية. ومهما تعددت الأسباب وتنوعه، فغن المتسبب قد اعتبر لدى الفقه الجنائي فاعلاً أصلياً، غير أن بعضهم جعله مساهماً تبعياً لأنه لا يباشر بنفسه وبأعضاء جسمه تنفيذ الركن المادي للجريمة الجنائية، وهو بذلك قد عد فاعلاً معنوياً. ومن المؤسف أن مشرعنا اليمني عد التسبب من قبيل الخطأ مع أن مرتكب الجريمة بهذه الطريقة يكون قد فكر مليئاً وتوافر لدية القصد الجنائي الكامل مع سبق الإصدار والترصد، وكان من الأجدى به اعتبار التسبب من جرائم العمد. أما بالنسبة لجرائم الحدود فتسقط لوجود شبهة تسقط الحد وهي السبب الناقل لفعل الجاني. المطلب الثالث موقع الفاعل المعنوي في نظرية المساهمة الجنائية لو امنعا النظر إلى موقع الفاعل المعنوي في نظرية المساهمة الجنائية، لوجدنا أنه في المساهمة الأصلية للجريمة، وبالأخص يظهر بوضوح في الركن المادي لهذه المساهمة، فالفاعل المعنوي لا يمكن أن يعد مساهماً تبعياً لأنه لا يستمد فعله عدم المشروعية من فعل فاعل أصلي، بل يستمد فعله من ذاته. فهذا الفاعل قد نفذ الجريمة لكن بيد غيره فهو لم يستخدم أعضاء جسمه وإنما استعان بجسم غيره الذي لم يكن يعمل كشخص له في نظر القانون استقلاله ومسئوليته الخاصة به، ولكن كان كالآلة التي يوجهها الفاعل المعنوي. والقانون لا يتطلب ضرورة استعانة الجاني بأعضاء جسمه في إتيان الحركة العضوية التي تتطلبها ماديات الجريمة، بل أن استخدامه أداة منفصلة عن جسمه يستند بها في إمكانياته على تنفيذها، والقانون لا يميز بين هذه الأدوات ، فهي عنده سواء لا فرق أن تكون الأداة جماد أو حيوان يُدربه الجاني على ذلك، أو أن يكون إنساناً غير أهلاً للمسؤولية أو حسن النية ليس لشخصية استقلالها ولا لإرادته الإجرامية وجود. ويتجه الفقه إلى القول بأن دفع عديم الأهلية أو حسن النية إلى الفعل الذي يقوم به الركن المادي للجريمة أو معاونته في ارتكابه لا يعد أن يكون تحريضاً أو مساعدة في المدلول القانوني(1). فلا يكون مفر من اعتباره مساهماً أصلياً في الجريمة الجنائية ، ونظراً لما يتميز به الفاعل المعنوي من دور رئيسي وسيادة على وقوع الجريمة الجنائية فيعد مساهماً أصلياً في حدوث وتحقيق هذه النتيجة الإجرامية ولما يقوم به من دور فعال في تكوين الركن المادي للجريمة الجنائية. وبذلك لا يمكن أن نعتبر الفاعل المعنوي مساهماً تبعياً لأنه يختلف عنه من أوجه ونفصل ذلك الوجه التالي: إن التحريض هو بث فكرة الجريمة في ذهن الغير وخلق التصميم الإجرامي لدية، وتفترض هذه الرابطة علم طرفيها بالصفة الإجرامية للفعل وبالغاية المستهدفة به، ولا يستطيع أن يتصور أن تنشا هذه الفكرة، وأن يخلق التصميم الإجرامي إلا إذا وجه التحريض على شخص يستطيع أن يدرك دلالته الإجرامية وأن يقدر خطورة الأفعال التي يطلب منه الإقدام عليها. والمحرض هو من يزرع الفكرة الإجرامية في عقل شخص مدرك مختار بعده طرق: منها الإقناع على ارتكاب الجريمة، أو التهديد، أو الوعيد وهذا يستوجب توافر الوعي والإدراك والعلم بما سيرتكب من فعل وما سينتج عنه. ومن ثم تقتضي الملاحظة غلى أن الفاعل المعنوي للجريمة الجنائية الذي ينفذ جرمه بواسطة الغير هو صاحب المشروع الإجرامي، وليس المنفذ المادي للجريمة بينما في التحريض صاحب المشروع الإجرامي هو الفاعل الأصلي المدرك لما يفعله وبإرادته الحرة. وكذلك تعد المصلحة في التحريض هي للشخص المحرض الفاعل المباشر للجريمة، أما الذي يقوم بالتحريض فلا يوجد لدية مصلحة وإن وجدت لا تعد أن تكون مصلحة ثانوية غير رئيسية أما الفاعل المعنوي فتعد مصلحته رئيسية وهو صاحب المشروع الإجرامي(1). وكذلك المساعدة تفترض وجود رابطة ذهنية تجمع بين من ينفذ الجريمة وبين من يقدم له العون ، وتفترض هذه الرابطة أيضاً علم طرفيها بالصفة الإجرامية للفعل والغاية المستهدفة ، الأمر الذي يختلف تماماً في الفعل المعنوي الذي لا يوجد العلم لدى المنفذ المادي للصفة الإجرامية للفعل المرتكب. وكذا الشريك يختلف على الفاعل المعنوي للجريمة الجنائية أنه يقف وراء عملية التنفيذ ولا يجعل له على هذه العملية سيادة وسيطرة ، فإن موقف الفاعل المعنوي يختلف كونه صاحب المشروع والسيادة والسيطرة على الجريمة الجنائية لدرجة أن الإنسان الذي ينفذها مادياً يكون محض آلة مسخرة بين يديه(2) فمعنى ذلك أنها بينما تكون السيادة على عملية التنفيذ تكون في الفرض العادي ثانية للفاعل المباشر إذا ما قورن بالشريك فإنها في الفرض الخاص في الفاعل المعنوي تسير على العكس بالنسبة للشريك إذا ما قورن بالفاعل وقد يحدث تحول من الفاعل المعنوي إلى الفاعل المباشر في نفس الجريمة ومثال ذلك قيام الطالب بوضع السم على الشراب وقدمه للأستاذ يكون بذلك فاعلاً معنوياً لكن إذا رفض الأستاذ شرب هذا الشراب وقام الطالب وأجبره على الشرب يكون بذلك فاعلاً مباشر وبذلك اتضح لنا الفعل معنوياً والفعل مباشرة. فإذا نفينا عن نشاط الفاعل المعنوي أنه تحريض أو مساعدة أو اشتراك، واعترافنا في الوقت نفسه أنه مساهمة في الجريمة، فلا مقر أن تعتبره مساهماً أصلياً فيها. وقد يتعدد الفاعلين المعنويين حيث يشتركوا في عمل إجرامي ويكونون مساهمين أصليين في وقوع الجريمة الجنائية ونمثل لذلك قيام عدة أشخاص بدفع طفل ومجنون على ارتكاب جريمة القتل فيكونون فاعلين معنوياً لهذه الجريمة الجنائية، أو قيام عدد من الأشخاص  بتوجيه شخص حسن النية أو وضع شخص موضع يفقده صوابه مما يضطر لارتكاب جريمة أو وضع السبب المهلك من قبل هؤلاء المساهمين فيعدون فاعلين أصليين في ارتكاب الجريمة.  ونكون بذلك قد أوضحنا بأن موقع الفاعل المعنوي في نظرية المساهمة الجنائية مساهماً أصلياً في ارتكاب الجريمة الجنائية بحيث نجد أن النتيجة الإجرامية مرتبطة ارتباط وثيق بعمله حيث نقول لولا فعل هذا الفاعل لما وجدت جريمة أو تحققت النتيجة الإجرامية. المبحث الثاني جريمة الفاعل المعنوي تمهيد: يتضمن هذا المبحث دراسة جريمة الفاعل المعنوي من حيث أركان الجريمة التي ينهض بها وصف الفاعل المعنوي ومدى المسؤولية الجنائية للفاعل المعنوي عن هذه الجريمة وتطبيقات الجرائم التي يرتكبها الفاعل المعنوي وعليه سيتم تقسيم هذا البحث إلى ثلاثة مطالب على النحو التالي: المطلب الأول/ أركان الجريمة التي ينهض بها وصف الفاعل المعنوي: الركن المادي الركن المعنوي المطلب الثاني/ المسؤولية الجنائية للفاعل المعنوي: أساس المسؤولية العقوبة المطلب الثالث/ تطبيقات أحكام الفاعل المعنوي المطلب الأول أركان الجريمة الجنائية التي ينهض بها وصف الفاعل المعنوي تمهيد: تحديد أركان الجريمة الجنائية التي ينهض بها وصف الفاعل المعنوي إن لجريمة الفاعل المعنوي ذات الأركان التي تقوم عليها الجريمة وللجريمة أركان ثلاثة: ركناً مفترض وهو اركن وهو الركن الشرعي وقد اعتبره الفقه الجنائي ركناً لأنه ضرورياً لقيام الجريمة، وركن مادي، وركن معنوي، وهذه الأركان الثلاثة هي البنيان الأساسي لجريمة الفاعل المعنوي. وتفسير ذلك أن الفاعل المعنوي كمساهم أصلي في الجريمة الجنائية يسأل عن الجريمة، فيتعين أن تتوافر لدية جميع الأركان التي يتطلبها القانون لقيام الجريمة، أي يتعين أن يرتكب أو يكون عن طريقة ارتكاب كل أو بعض الفعل الذي يجرمه القانون، ويتعين أن تكون لفعله صفة غير مشروعة كامنة فيه، وبالإضافة إلى ذلك يتعين أن يتوافر لدية القصد الجنائي أو الخطأ غير العمدي الذي يتطلبه القانون لقيام جريمته. ويجب في دراستنا لأركان جريمة الفاعل المعنوي أن نحدد العناصر التي تميز بين مساهمته كفاعل أصلي وبين المساهمة التبعية ، فنجعل لها كياناً مستقلاً، ولا يتميز الركن الشرعي في جريمة الفاعل المعنوي كمساهم أصلي بأحكام مختلفة عن الأحكام العامة للجريمة التي يخضع لها ذلك الركن ولذلك لن نتعرض له بالبحث. وعلى هذا النحو نقتصر في هذا المطلب على دراسة الركن المادي والركن المعنوي: ( الفرع الأول) الركن المادي لجريمة الفاعل المعنوي يقوم الركن المادي للجريمة الجنائية التي يرتكبها الفاعل المعنوي على عناصر ثلاثة: الفعل والنتيجة الإجرامية وعلاقة السببية بينهما ولا تثير في موضوعنا هذا دراسة النتيجة وعلاقة السببية أي مشكلة فهما يخضعان للقواعد العامة، وعلى هذا النحو ، كانت دراسة الركن المادي لهذه الجريمة منحصراً في تحديد الفعل أو الأفعال التي يقوم بها الفاعل المعنوي لكي يعد فاعلاً بمعنى الكلمة. ونفترض في جميع صور الفاعل المعنوي في ارتكابه الجريمة الجنائية بقيامه بالدور الرئيسي والفعال(1) بحيث نقول لولا عمل هذا الفاعل لما وجدت جريمة أصلاً ولكن هذا القول غير صحيح على إطلاقه فقد توجد عوامل أخرى إلى جانب الدور الذي يقوم به الفاعل المعنوي بالأداة التي يستخدمها وهي الواسطة التي ينفذ بها جريمته. ولقد عرفنا أن الفاعل المعنوي هو من يسخر غيره في تنفيذ الجريمة فيكون في يده بمثابة الآلة أو الأداة يستعين بها في تحقيق العناصر التي يقوم عليها كيان الجريمة، فهذا الفاعل قد نفذ الجريمة فعلاً، لكن بيد غيره لا بيده، فهو لم يستخدم أعضاء جسمه ، وإنما استعان بجسم غيره الذي لم يكنه يعمل وقت اقترافه الجريمة كالشخص العادي الذي يحق مسائلته قانوناً، ولكن كان شبيهاً بالآلة تماماً والتي وجهة الفاعل المعنوي.(2) فهو يعلم ما الفعل الذي سينتج من هذه الواسطة_ الأداة _ وكان عالماً ما النتيجة من هذا الفعل، بحيث أراد لهذه النتيجة بالحدوث وقبل هذه النتيجة بل ورغب فيها. فقيام المنفذ المادي بتنفيذ عناصر الركن المادي والذي استخدمه الفاعل المعنوي الذي يعد مسيطراً وله السيادة في هذا التنفيذ فإطلاق المنفذ المادي الرصاص ، وقيامه بأخذ المال، وإعطاء السم فهو لا يدري شئ عن الصفقة غير المشروعة لفعلة ولا يتوافر لدية تبعاً لذلك قصد جنائي أخطأ غير عمدي، وإنما يعتقد أنة يقدم على فعلاً مشروع، مثال ذلك من يقوم بإعطاء شخصاً شراباً خالطته مادة سامة مخفياً عنة وجود هذه المادة داخل الشراب، ويسأله أن يقدمه للمجني علية فيفعل ذلك،وتقع جريمة القتل بالتسمم .ومن يطلب من طفلاً لم يتجاوز الثامنة من عمرة إعطائه مالاً مملوكاً للغير، ويفعل الصغير ذلك يكون قد ارتكب جريمة السرقة. ومن المتصور أن يكون المنفذ المادي للجريمة الجنائية هو المجني عليه نفسه ، ومثال ذلك أن يحمل شخصاً طفل أو مجنون على أن يمسك سلكاً يسرى به التيار الكهربائي، وهو عالماً بذلك ، فيترتب على ذلك وفاة الطفل أو المجنون فيكون الشخص الذي حمله على فعل ذلك هو الفاعل المعنوي لجريمة القتل، ومن يضع اللغم في طريق المجني عليه فيدوسه بقدمه يكون بذلك فاعلاً لجريمة القتل إذا حدثت الوفاة ، ومن يضع الشراب المخلوط بالسم أما المجني عليه ويتناوله المجني عليه مع وجود القصد الجنائي لدى من وضعه يكون فاعلاً لجريمة القتل إذا تحققت النتيجة. ونلاحظ في الأمثلة السابقة الفرق بين الفاعل المعنوي والفاعل مع غيره ، فالأول يسخر شخصياً كالأداة لتنفيذ ماديات الركن المادي للجريمة، في حين الثاني يتعاون مع شخص له إرادته ومسئوليته القانونية. ونظراً لأن الوسائل التي يستخدمها المجرم متعددة وكثيرة للوصول إلى هدفه الإجرامي، والقانون يقر المساواة التي تعتبر قاعدة عامة بين جميع الوسائل ، فقد يستخدم الجاني أعضاء جسمه في إتيان الحركة العضوية التي تتطلبها ماديات الجريمة، وقد يستخدم آلة أو أداة في سبيل ذلك وهذه الآلة قد تكون جماداً كالآلي والسكين والحجر وغيرها، وقد تكون حيواناً كمن يدرب كلباً على مهاجمة الناس ويوجهه إلى شخص فيقضى عليه فيكون من وجهه فاعلاً معنوياً للجريمة الجنائية ، وقد تكون هذه الآلة إنساناً وهذا الوصف لا يتناسب مع كرامة الإنسان (1) لأن الله قد منحه قدرات ما لم يمنحه لغيره من المخلوقات، ولكن إذا كانت هذه القدرات معطلة أو لم تعمل أو لم يستطع أن يستخدمها يكون شبيهاً بالآلة أو الأداة. والفاعل المعنوي عد فاعلاً أصلياً أو مساهماً أصلياً في وقوع الجريمة لأنه بتوجيهه ودفعه وحمله للواسطة يكون مسيطراً على هذا التوجيه حتى تتم النتيجة الإجرامية فهو من أبرز عناصر الجريمة إلى حيز الوجود. ولابد من وجود علاقة السببية التي تربط بين توجيه الفاعل المعنوي وبين حدوث النتيجة الإجرامية، أي لابد أن يكون عمل الفاعل المعنوي هو سبب عمل المنفذ المادي بحيث نقول لولا كذا لما كان كذا. ومادام أن هذه الواسطة سواء كانت شخصاً عديم المسؤولية أو حسن النية ، أو واقعاً تحت ضغط الظروف التي أوجدها الفاعل المعنوي متجه نحو تحقيق النتيجة الإجرامية بما ليس لها القدرة على التوقف أو الرجوع وإنما هي مسافة إلى العمل الإجرامي لا محالة، فإن من وجهها ودفعها إلى ذلك يكون مسئولاً عما تحدثه من نتائج ويكون هو الفاعل لهذه الأعمال والمحقق لتلك النتائج. وكما يتخذ نشاط هذا الفاعل المعنوي صورة تحريض ودفع الشخص عديم المسؤولية أو من توافر لدية مانع من العقاب فقد يتخذ صورة مساعدة هذا الشخص على القيام بعمل الفعل الذي تقوم عليه النتيجة الإجرامية، ومثال ذلك تصميم مجنون على قتل شخص، فيعطيه الفاعل المعنوي السم الذي يستخدمه في إهلاك ذلك الشخص ، أو أن يمنع الفاعل المعنوي المجني عليه من الفرار ليتمكن المجنون منه. ولا فرق بين الوسائل التي يتخذها الفاعل المعنوي في الوصول إلى قصده وإلى مبتغاة. (الفرع الثاني) الركن المعنوي لجريمة الفاعل المعنوي إن هذا الركن لا يثير أي صعوبة إذا كان الفاعل المعنوي هو المساهم الأصلي في ارتكاب الجريمة الجنائية، أي إذا كان هو الوحيد القائم بالدور الرئيسي في الإدارة والسيطرة والسيادة على تنفيذ الجريمة الجنائية. أما إذا تعدد المساهمون الأصليين في الجريمة، واختلفت الأفعال التي قام بها كل منهم في سبيل الوصول إلى النتيجة إلى الإجرامية إذا كانت أثراً لأفعالهم في مجموعها ، فإن تحديد اقصد الجنائي أو الخطأ غير العمدي، الذي يتعين توافره لدى كل مساهم يثير بعض الصعوبات.(1) _ القصد الجنائي: القصد الجنائي ممثلاً بالعلم والإرادة هو الأساس الذي يبنى عليه هذا الركن. فعلم الجاني بما هيه فعله وخطورته وأنه سوف يؤدى إلى الدخول في دائرة التحريم التي رسمها المشرع لبعض الأفعال التي تشكل جرائم مسببة الضرر للغير(2). وتوقعه حدوث النتيجة الإجرامية، فهو مدركاً بأن هذا الفعل سيؤدى إلى نتيجة إجرامية قد وضع لها الشارع عقوبة وقد مل من تسبب في تحقيقها مسئوليتها الجنائية. ثم أن هذا القصد إرادة وهذه الإرادة هي متجهة إلى الفعل بتحقيقه وإلى النتيجة بإحداثها. وعندما يكون الفاعل المعنوي هو من يأتي بالفعل أو تنفيذه للعمل الإجرامي عن طريق الواسطة الأداة التي استخدمها فهو يعلم بان الجريمة ستتحقق من هذا الفعل وان النتيجة ستحدث، وقد اتجهت إرادته إلى إحداث ذلك وقد قبل هذه النتيجة وكان راغباً في حدوثها. ويجب أن تنصرف عناصر هذا القصد الجنائي إلى كل ماديات الجريمة. وعلى هذا الأساس، نستطيع أن نحدد عناصر القصد الجنائي للفاعل المعنوي فنرى انه يجب أن يعلم هذا الفاعل بماهية الفعل الذي وجه الواسطة للقيام به وما مدى خطورته الإجرامية، وأن يتوقع نتيجته المباشرة وان تتجه إرادته إلى الفعل والنتيجة معاً. فإذا لم يتوافر لدى الفاعل المعنوي القصد الجنائي بعناصره السابقة جميعها(1)، فقد انتفى الركن المعنوي لدى الفاعل المعنوي وقد يشترك الفاعل المعنوي مع غيره من الفاعلين الأصليين سواءً كانوا فاعلين معنويين، كأن يقوم شخصين في توجيه أو دفع مجنون إلى قتل شخص أخر فينفذ هذا المجنون جريمة القتل بناءً على الدفع الموجه من الفاعلين المعنويين، ويكون مسئولين عن جريمة القتل ويجب في هذه الحالة توافر القصد الجنائي بعناصره كما وضحناها سابقاً لدى كلاً الفاعلين. وقد يشترك فاعلاً معنوياً مع فاعلاً مباشراً لارتكاب الجريمة الجنائية ويجب لهذه الحالة توافر القصد الجنائي لدى الفاعلين. ونمثل لهذه الحالة قيام شخص(أ) بالاتفاق مع (ب) على قتل الشخص(ج) حيث يقوم الأول(أ) يحمل مجنون على قتل(ج) ويقوم الثاني(ب) بالإمساك بالشخص(ج) حتى يتمكن المجنون من قتله. ويقتضي هذا التعدد توافر الإرادة الإجرامية لدى كلاً منهما ولكن مجرد توافر هذه الإرادة لا يعني ضرورة وجود القصد الجنائي في جميع الجرائم، فالإرادة المتجه غلى الفعل دون أن تتجه إلى نتيجته ليست قصداً جنائياً وإنما هي خطأ غير عمدي. المطلب الثاني المسؤولية الجنائية للفاعل المعنوي تمهيد: سنبين في هذا المطلب المسؤولية الجنائية للفاعل المعنوي للجريمة الجنائية، من حيث أساس هذه المسؤولية ومن حيث العقوبة المقررة للفاعل المعنوي ومدى ملاءمتها لفعله بالفرعين التاليين: (الفرع الأول) أساس المسؤولية الجنائية _ إن فكرة الفاعل المعنوي تعبر عن بلوغ سلوك المساهم فاعلية تجعل له في حدوث الجريمة دوراً أهم من دور منفذها المادي. _ وقد أجمع الفقه الجنائي والتشريع والاجتهاد على اعتبار منفذ الجريمة بواسطة الغير، وهو ما يدعى بالفاعل المعنوي مسئولاً مسؤولية كاملة عن الجريمة الناتجة من الواسطة التي استخدمها، لأنه من يبرز مباشرة عناصر الجريمة. وقد أسهم مباشرة في تنفيذ الجريمة بواسطة الشخص عديم المسؤولية أو حسن النية أو بوضعه السبب الذي يؤدى إلى حدوث الجريمة وتحقق نتيجتها، بحيث يكون للفاعل المعنوي السيطرة والسيادة على هذه العملية. ولكي نتعرف على مسؤولية الفاعل المعنوي عن الجريمة وأساس هذه المسؤولية يجب أن نعرف بالمقابل مدى مسؤولية الواسطة التي استخدمها هذا الفاعل المعنوي أي معرفة مسؤولية المنفذ المادي وتثور التساؤلات عن هذا الموضوع هل يستحق المنفذ المادي أن يسأل جنائياً عما اقترفت يداه؟ وإذا لم يعد أي مسؤولية للفاعل المادي للجريمة الجنائية. فماذا نسميه إذن؟ فهذا المنفذ المادي معدوم ومسلوب الإرادة الجنائية ومادام كذلك فلا يمكن أن يسمى فاعلاً بكل معنى هذه الكلمة، لأنه وأن تحقق على يديه الركن المادي للجريمة، فلم يكن ركنها المعنوي قائماً في نفسه. وكذلك لا نستطيع أن نسميه شريكاً في الجريمة إذ لم يكن له آن ذك أي قصد في ارتكابها، فصلاً على أنه بعمله قد تجاوز دائرة الاشتراك إلى حد تنفيذ الفعل المكون للجريمة نفسها(1). لا يبقى إذن سوى أن نسميه بالمساهم في وقوع الجريمة، وإن كان يقضى   ببراءته (2)، أي انتفاء المسؤولية الجنائية ، أو امتناع العقوبة أو وجود سبب إباحة لدية كما ذكرنا سالفاً في صور الفاعل المعنوي. وقد وصف الدكتور رمسيس بهنام هذا الفاعل في كتابه النظرية العامة في القانون الجنائي، فلم يعتبره فاعلاً مادياً لأنه لا يستخدم أعضاء جسمه وإنما وصفه بأنه" شريكاً لمساهم لا يستحق العقاب" ونحن ننفذ لفظ شريك لأن الفاعل المعنوي ليس شريكاً كما ذكرنا سابقاً بل يعد فاعلاً أصلياً حيث وقد استخدم الواسطة كالآلة. _ ولكي نتعرف اكثر على أساس هذه المسؤولية يجب أن نفرق بين الفاعل للجريمة والفعال فيها. فالفاعل للجريمة هو من ينفذ عملاً مباشراً من عناصر الركن المادي للجريمة ولو لم يكن فعله هذا كافياً لإحداث النتيجة الإجرامية أما الفعال في الجريمة هو الذي يعد فعله كافياً لإحداث النتيجة الإجرامية ويعد الفاعل المعنوي فعالاً في حدوث الجريمة لأنه لولا فعله لما تحققت النتيجة فضلاً على أنه صاحب السيادة والسيطرة على هذه العملية. وبذلك نكون قد أوضحنا أساس مسؤولية الفاعل المعنوي  الجنائية على أننا سندرس في الفرع الثاني العقوبة المقررة للفاعل المعنوي. ( الفرع الثاني) عقوبة الفاعل المعنوي لم تتضمن أغلب التشريعات الجنائية نصوصاً تحدد العقوبة التي تقررها لمن يساهم في الجريمة مساهمة أصلية مثل الفاعل المعنوي  فلم تقرر له التشريعات عقوبة محددة، ويرجع ذلك إلى وضوح القانون في شأن هذه العقوبة إلى الحد الذي يغني عن نصر يقرها، وذلك لقيام الفاعل المعنوي بالدور الرئيسي والفعال فيها فكان من الطبيعي أن توقع عليه العقوبة المقررة لهذه الجريمة ، ولم يكن متصوراً توقيع عقوبة أخرى عليه. وقد نهجت أغلب التشريعات بالقاعدة العامة التي ذكرناها أعلاه حيث وقد نص قانون العقوبات الأردني في مادته(75) على جعل عقوبة الفاعل المباشر للجريمة المرتكبة أي المنفذ المادي المدرك والعالم بها المتجه بإرادته لتحقيق النتيجة الإجرامية هي نفس العقوبة التي قررها للفاعل بالواسطة سواء بسواء، فلا فرق بين أن يكون قد استخدم أعضاء جسمه أو شخص عديم المسؤولية الجنائية أو حسن النية فيعاقبا بنفس العقوبة المقررة للجريمة الجنائية التي ارتكبت من  قبلهما.(1) وقد ذكر قانون العقوبات الكويتي مادة(47) الفقرة الثالثة باعتبار المحرض على ارتكاب الجريمة شخصاً غير أهلاً للمسؤولية الجنائية أو حسن النية، يكون مسئولاً عن العقوبة المقررة للجريمة الناتجة. كما أن قانون العقوبات الألماني في المادة(48) الفقرة الثانية والقانون البلجيكي في المادة(66) عقوبات، والقانون الدانمركي في المادة(23)، والقانون السويسري المادة(24)، والقانون الفرنسي في المادتين(59)،(60). وقد أنزلت المحرض منزله الفاعل المباشر المادي وإن لم تتعرض بصورة صريحة للفاعل المعنوي(2) إلا أن الاجتهاد لم يتردد في إنزال الفاعل المعنوي أو حتى الشخص الذي يتمتع بسلطة معينة منزله الفاعل الأصلي، متى ارتكب الواسطة الجرم بناءً على تعليماته أو لمصلحته أو في سياق الأعمال المكلف بها أو الإشراف عليها. ويستند الاجتهاد الفرنسي إلى بعض النصوص الواردة في قانون العقوبات الفرنسي كالمواد(89،92،94،95) فقرتها الثانية ، والتي تعتبر بمثابة الفاعل من ينفذ عناصر الجرم المادي بواسطة الغير سواء أ كان دافعاً أو محرضاً أو مسبباً في وقوع الجريمة. ومن ثم اعتبرت محكمة التمييز الفرنسي(1) فاعلاً معنوياً لجرم الاعتداء على الحق العام المزارع الذي حول الماء عن أرضه فتدفقت على أرض جارة مما حمل هذا الأخير على شق الطريق العام تصريفاً للمياة. وفي القانون اللبناني مادة(212) عقوبات يتسع لمفهوم الفاعل المعنوي أورد تعريف شامل ودل على الفاعل المعنوي ويرجع للعقوبة إلى القاعدة العامة التي ذكرناها في أول هذا الفرع

التسميات: