الدفاع الشرعي في القانون اليمني: الشروط والضوابط والتطبيقات القضائية (شرح قانوني شامل

بحث علمي حول الدفاع الشرعي في القانون اليمني: دراسة تحليلية مقارنة 

شرح مفهوم الدفاع الشرعي في القانون اليمني مع الشروط والضوابط والتطبيقات
صورة غلاف لمقال قانوني توضح مفهوم الدفاع الشرعي في القانون اليمني، مع إبراز ميزان العدالة ومطرقة القاضي ومشهد تمثيلي للدفاع عن النفس، في تصميم احترافي داكن باللون الذهبي يعكس الطابع القانوني الرسمي.


الخطة التفصيلية

-المقدمة

- أهمية الموضوع

- إشكالية البحث

- أسئلة البحث

- فرضيات البحث

- منهج البحث

- حدود البحث

الفصل الأول: الإطار المفاهيمي والنظري للدفاع الشرعي

المبحث الأول: ماهية الدفاع الشرعي

- المطلب الأول: تعريف الدفاع الشرعي

- المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للدفاع الشرعي

- المطلب الثالث: التمييز بين الدفاع الشرعي وبعض النظم القريبة

المبحث الثاني: الأساس الذي يقوم عليه الدفاع الشرعي

- المطلب الأول: الأساس الاجتماعي

- المطلب الثاني: الأساس القانوني

- المطلب الثالث: الأساس الفقهي

المبحث الثالث: الدفاع الشرعي في فكر الدكتور علي حسن الشرفي

- المطلب الأول: تعريفه للدفاع الشرعي

- المطلب الثاني: شروطه

- المطلب الثالث: آثاره

الفصل الثاني: شروط الدفاع الشرعي في القانون اليمني

المبحث الأول: شروط الاعتداء

- المطلب الأول: أن يكون الاعتداء غير مشروع

- المطلب الثاني: أن يكون الخطر حالًا

- المطلب الثالث: أن يكون الخطر جسيمًا

المبحث الثاني: شروط فعل الدفاع

- المطلب الأول: الضرورة

- المطلب الثاني: التناسب

- المطلب الثالث: المعاصرة الزمنية

الفصل الثالث: آثار الدفاع الشرعي وحدوده

المبحث الأول: الأثر الجنائي

المبحث الثاني: الأثر المدني

المبحث الثالث: تجاوز حدود الدفاع الشرعي

الفصل الرابع: الدراسة المقارنة

- القانون المصري

- القانون الأردني

- القانون السوري

- أوجه الاتفاق والاختلاف

الخاتمة

- النتائج

- التوصيات

مقدمة:-

"يُعدّ الدفاع الشرعي من أهم الموضوعات التي تتصل بالنظرية العامة للجريمة اتصالًا مباشرًا، لأنه يمثل الاستثناء الأبرز على الأصل العام القاضي بتحريم الاعتداء على النفس أو المال أو العرض. فالقانون الجنائي، وإن كان يضع الحماية للأشخاص والأموال، إلا أنه يدرك أن هذه الحماية لا يمكن أن تكون فعالة دائمًا عن طريق السلطة العامة وحدها، إذ قد يطرأ الاعتداء فجأة، ويصبح التدخل الرسمي متعذرًا أو غير كافٍ لدرئه في الوقت المناسب. ومن هنا نشأ "الدفاع الشرعي" باعتباره وسيلة قانونية استثنائية تتيح للفرد أن يرد العدوان المادي الحالّ، وأن يدفع عن نفسه أو غيره خطرًا وشيكًا يهدد حقًا يحميه القانون."

وتتجلى أهمية الدفاع الشرعي في كونه لا يحمي مصلحة فردية فحسب، بل يحقق أيضًا مصلحة اجتماعية عامة، إذ يمنع تفاقم الاعتداءات ويحول دون تحول المضرور إلى ضحية عاجزة. كما أنه يعكس التوازن الدقيق بين حماية النظام العام من جهة، واحترام حق الفرد في صيانة ذاته ومصالحه من جهة أخرى. غير أن هذا الحق ليس مطلقًا، بل هو مقيد بقيود دقيقة تتعلق بطبيعة الخطر، ودرجة الضرورة، والتناسب بين وسيلة الدفاع وخطورة الاعتداء، وإلا انقلب إلى عدوان جديد لا إلى دفاع مشروع.

وفي القانون اليمني، ورد تنظيم الدفاع الشرعي ضمن أحكام قانون الجرائم والعقوبات، وجاءت نصوصه في صورة تجمع بين التأصيل الشرعي والضبط القانوني، بما يعكس تأثير الفقه الإسلامي في بناء فكرة دفع الصائل، وفي الوقت ذاته يبرز توجهًا حديثًا نحو تقنين شروط الإباحة وحدودها. وتزداد أهمية دراسة هذا الموضوع في ضوء ما قرره الدكتور علي حسن الشرفي في "كتابه النظرية العامة للجريمة"، كتاب النظرية العامة للجريمة لدكتور علي حسن الشرفي  

حيث عرض الدفاع الشرعي بوصفه أحد أسباب الإباحة التي ترفع صفة الجريمة عن الفعل متى توافرت أركانه وشروطه، وبين أن أساسه يعود إلى ضرورة الحيلولة دون سقوط الحق تحت وطأة العدوان الفجائي.

ولأن الدفاع الشرعي يرتبط غالبًا بوقائع عملية شديدة الحساسية، فإن تطبيقه يثير إشكالات دقيقة أمام القضاء، من أبرزها تقدير ما إذا كان الخطر حالًا أم متوقعًا فقط، وما إذا كانت وسيلة الدفاع لازمة أم زائدة، وما إذا كان المدافع قد تجاوز حدود الإباحة. ولهذا فإن البحث في هذا الموضوع لا يقتصر على شرح النصوص، بل يمتد إلى تحليل الفقه القضائي والآراء العلمية، وإبراز مدى كفاية التنظيم التشريعي اليمني، وما إذا كان يحتاج إلى مزيد من التفصيل أو التعديل.

وعليه، فإن هذه الدراسة تسعى إلى بيان مفهوم الدفاع الشرعي، وتحديد طبيعته القانونية، وتحليل شروطه وآثاره في القانون اليمني، مع إيراد النصوص القانونية ذات الصلة، والإشارة إلى ما قرره الدكتور علي حسن الشرفي في مؤلفه المشار إليه، فضلًا عن المقارنة المختصرة ببعض التشريعات العربية، وصولًا إلى رؤية علمية متكاملة تساعد في فهم هذا النظام القانوني وتطبيقه بصورة أدق.

الفصل الأول: الإطار المفاهيمي والنظري للدفاع الشرعي

المبحث الأول: ماهية الدفاع الشرعي

المطلب الأول: "تعريف الدفاع الشرعي"

الدفاع الشرعي هو الحق الذي يقرره القانون للشخص في أن يرد بالقوة اللازمة خطرًا حالًا ناشئًا عن جريمة، إذا تعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة في الوقت المناسب. ويُفهم من هذا التعريف أن الدفاع الشرعي لا يقوم على مجرد الشعور بالخطر، وإنما على خطر موضوعي حالّ يهدد حقًا محميًا قانونًا، وأن الرد يجب أن يكون بالقدر اللازم لدفعه لا أكثر.

وقد قرر قانون الجرائم والعقوبات اليمني هذا المعنى في المادة (27)، إذ نص على أن حالة الدفاع الشرعي تقوم إذا واجه المدافع خطرًا حالًا من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، وكان من المتعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة لاتقاء هذا الخطر في الوقت المناسب، ويجوز له عندئذ أن يدفع الخطر بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة. للمزيد حول التعريف الدفاع الشرعي انظر المادة (٢٧) صـ ١٣ من قانون الجرائم والعقوبات اليمني وتعديلاتة قانون الجرائم والعقوبات اليمني وتعديلاته  

ويذهب الدكتور علي حسن الشرفي في النظرية العامة للجريمة، إلى أن الدفاع الشرعي سبب من أسباب الإباحة، أي أنه ينزع عن الفعل صفته غير المشروعة متى توافرت شروطه، فلا تكون المسؤولية الجنائية قائمة لأن القانون نفسه قد رخص في هذا الفعل استثناءً من أصل الحظر.^

المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للدفاع الشرعي

الدفاع الشرعي من "أسباب الإباحة"، لا من أسباب الإعفاء من العقاب. والفرق بينهما أن سبب الإباحة يرفع الصفة الجرمية عن الفعل من الأصل، بينما سبب الإعفاء يفترض قيام الجريمة ثم يمنع العقاب عنها. ولذلك فإن أثر الدفاع الشرعي هو نفي عدم المشروعية، لا مجرد تخفيف الجزاء.

وهذا ما يتسق مع التصور الفقهي الذي يرى أن الفعل الدفاعي، متى استوفى شروطه، يصبح مشروعًا لأنه صادر عن ضرورة قانونية واجتماعية، لا عن إرادة الاعتداء. وقد أكد الفقه اليمني والفقه العربي عمومًا أن الدفاع الشرعي يجسد تطبيقًا عمليًا لفكرة دفع الصائل، وهو أصل راسخ في الفقه الإسلامي.^2

المطلب الثالث: التمييز بين الدفاع الشرعي وبعض النظم القريبة

يختلف الدفاع الشرعي عن الضرورة، لأن مصدر الخطر في الدفاع الشرعي هو اعتداء إنساني غير مشروع، بينما في الضرورة قد يكون الخطر طبيعيًا أو عرضيًا. كما يختلف عن الانتقام، لأن الانتقام يقع بعد زوال الخطر وبغرض المعاقبة، أما الدفاع الشرعي فيقع أثناء الاعتداء أو قبيل تمامه بقليل لدرئه فورًا.

المبحث الثاني: الأساس الذي يقوم عليه الدفاع الشرعي

المطلب الأول: الأساس الاجتماعي

يقوم الدفاع الشرعي على ضرورة اجتماعية قوامها تمكين الفرد من حماية نفسه عند تعذر الحماية الفورية من الدولة. فلو ألزم القانون الشخص بالانتظار حتى وصول السلطة العامة، لتعطل الحق وانهزم أمام العدوان. لذلك اعترف المشرع بهذا الحق لكي لا تصبح حماية الحقوق مجرد وعد نظري.

المطلب الثاني: الأساس القانوني

الأساس القانوني للدفاع الشرعي يتمثل في النص التشريعي الذي يحدد شروطه وحدوده وآثاره. وقد نظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني ذلك في المواد (27) و(28) و(29) و(30)، مبينًا متى تقوم حالة الدفاع الشرعي، ومتى يجوز القتل دفاعًا عن النفس أو المال، ومتى يعد المدافع متجاوزًا لحدود الإباحة. انظر الى نصوص المواد سالفة الذكر من قانون الجرائم والعقوبات اليمني قانون الجرائم والعقوبات اليمني

المطلب الثالث: الأساس الفقهي

يتجذر الدفاع الشرعي في الفقه الإسلامي من خلال قاعدة دفع الصائل، وقاعدة "الضرر يزال"، وقاعدة ارتكاب أخف الضررين. وقد أشارت بعض الكتابات اليمنية إلى أن هذه القواعد هي الإطار الفقهي الذي استلهمه التشريع اليمني في تنظيمه للدفاع الشرعي.^3

المبحث الثالث: الدفاع الشرعي في فكر الدكتور علي حسن الشرفي 

يرى الدكتور علي حسن الشرفي أن الدفاع الشرعي من أسباب الإباحة الأساسية في النظرية العامة للجريمة، وأنه يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: 

وجود اعتداء غير مشروع.

وأن يكون الخطر حالًا.

وأن يكون الدفاع لازمًا ومتناسبًا مع الخطر. 

ويؤكد أن الإباحة هنا لا تعني التشجيع على العنف، بل تعني أن القانون يجيز للفرد أن يدرأ الخطر حين يعجز عن الاستعانة الفورية بالسلطة العامة.^4

نصوص قانون الجرائم والعقوبات اليمني

- نص المادة 27: تقرر قيام حالة الدفاع الشرعي إذا واجه المدافع خطرًا حالًا من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، مع تعذر الالتجاء إلى السلطات العامة في الوقت المناسب.

- نص المادة 28: من قانون الجرائم والعقوبات اليمني تقرر حدود الدفاع الشرعي في القتل العمد، وتجيزه فقط في حالات محددة كالتخوف المعقول من القتل أو الجراح البالغة، أو الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة، أو اختطاف المدافع أو زوجه أو ولده أو أحد محارمه بالقوة أو التهديد بالسلاح، مع الأخذ بالقرائن القوية ونوضح ذلك 

تنص المادة (28) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أنه لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الثلاثة المحددة حصراً.

حالات إباحة القتل العمد دفاعاً عن المال 

جرائم الحريق العمد: إشعال النار قصداً في الأموال أو الممتلكات.

جرائم سرقة من السرقات الجسيمة: السرقات التي تقع في ظروف خطيرة أو معتبرة جسيمة قانوناً.

الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته: 

اقتحام أو تسلل الشخص إلى مسكن مأهول أو توابعه في فترة الليل.هل ترغب في معرفة شروط الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة (28) لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد ال اذا قصد به دفع فعل يتخوف منه وقوع جريمة من الجرائم التية اذا كان لهذا التخوف اسباب معقولة:ـ

1ـ القتل او جراح بالغة اذا كانت الجراح على المدافع نفسه اواحد اقاربه.

2ـ الشروع في الزنا او اللواط بالقوة على المدافع او زوجه واي محرم له

3ـ اختطاف المدافع او زوجه او ولده او احد محارمه بالقوة او بالتهديد . بالسلاح ويؤخذ في كل صور الدفاع الشرعي بالقرائن القوية فاذا دلت على ذلك فلا قصاص ولا دية ولاارش تنص المادة (28) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أنه لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع فعل يتخوف منه وقوع إحدى الجرائم الخطيرة المحددة، شريطة أن يستند هذا التخوف إلى أسباب معقولة، ويترتب على ثبوت الدفاع الشرعي سقوط القصاص والدية والأرش.

حالات إباحة القتل العمد دفاعاً عن النفس والعرض 

القتل أو الجراح البالغة: إذا كان الخطر يهدد حياة المدافع نفسه، أو حياة أحد أقاربه، أو يهدد بإصابتهم بجروح خطيرة.

الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة: إذا كان الفعل موجهاً كاعتداء جنسي بالإكراه ضد المدافع، أو زوجه، أو أي شخص من محارمه.

الاختطاف بالقوة أو التهديد بالسلاح: إذا كان الاعتداء يستهدف خطف المدافع، أو زوجه، أو ولده، أو أحد محارمه باستخدام القوة أو التهديد بالسلاح.القيمة القانونية للقرائن في الدفاع الشرعي 

الأخذ بالقرائن القوية: تلتزم المحكمة بالاعتراف بالدفاع الشرعي بناءً على الأدلة والقرائن القوية التي تؤيد موقف المدافع.

الآثار المترتبة: إذا ثبتت حالة الدفاع الشرعي شرعاً وقانوناً، يعفى المدافع تماماً من المسؤولية الجنائية والمدنية؛ فلا يقع عليه قصاص، ولا تلزمه دية، ولا أرش (تعويض الجروح).

- نص المادة 29: من قانون الجرائم والعقوبات اليمني تقرر أن الدفاع عن المال لا يبيح القتل العمد إلا في حالات الحريق العمد، والسرقات الجسيمة، والدخول ليلًا في منزل مسكون أو أحد ملحقاته. 

حالات إباحة القتل العمد دفاعاً عن المال 

١-جرائم الحريق العمد: 

٢-إشعال النار قصداً في الأموال أو الممتلكات.

٣-جرائم سرقة من السرقات الجسيمة: السرقات التي تقع في ظروف خطيرة أو معتبرة جسيمة قانوناً.

٤-الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته: اقتحام أو تسلل الشخص إلى مسكن مأهول أو توابعه في فترة الليل.

- تالمادة 30 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني تقرر مساءلة من يتجاوز بإهماله حدود الإباحة أو الضرورة أو الدفاع الشرعي إذا كان فعله يشكل جريمة غير عمدية.

تنص المادة (30) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على مسؤولية من يتجاوز بإهماله حدود الإباحة، أو الضرورة، أو الدفاع الشرعي، بحيث يُساءل عن جريمة غير عمدية إذا كان القانون يعاقب على ذلك الفعل بوصفه خطأً (غير عمدي).

أحكام تجاوز حدود الإباحة والدفاع الشرعي 

طبيعة المسؤولية: إذا أفرط الشخص في استخدام القوة وتجاوز الحد المسموح به قانوناً لدفع الخطر (نتيجة التسرع أو الخطأ في التقدير دون قصد جنائي ن ن م)، تتحول الجريمة من عمدية (مثل القتل العمد) إلى غير عمدية (مثل القتل الخطأ).

شرط العقاب: يشترط للمساءلة أن يكون الفعل الأصلي الذي ارتكبه المتجاوز مجرماً في الأصل كجريمة غير عمدية في القانون (كالقتل الخطأ أو الإيذاء الخطأ)

الأثر القانوني: يسقط القصاص في هذه الحالة وتقتصر العقوبة على الحق العام المقر للجرائم غير العمدية بالإضافة إلى التعويض المدني (كالدية أو الأرش) إن وجد مقتضى لذلك.

راجع 

1- د. علي حسن الشرفي، النظرية العامة للجريمة، صـ ...  

2- قانون الجرائم والعقوبات اليمني، المواد 27-30.  صـ 14.13 

3- د. طاهر العبيدي، ود. عبد الناصر الزنداني، في شروح قانون الجرائم والعقوبات اليمني.  

4- د. علي حسن الشرفي، النظرية العامة للجريمة، باب أسباب الإباحة. للاطلاع على موضوع الدفاع الشرعي وفقاً للنظرية العامة للجريمة لدكتور علي حسن الشرفي ، راجع https://adelaliabdo2016.blogspot.com/2026/09/self-defense-yemeni-law.html

الفصل الثاني: شروط الدفاع الشرعي في القانون اليمني

المبحث الأول: شروط الاعتداء

المطلب الأول: أن يكون الاعتداء غير مشروع

لا تقوم حالة الدفاع الشرعي إلا إذا كان الخطر ناشئًا عن اعتداء غير مشروع، أي عن فعل يحرمه القانون ويعتدي على حق يحميه. فالحق في الدفاع لا يثبت إذا كان الفعل الصادر من الغير مشروعًا أو مباحًا، لأن الدفاع لا يكون ضد المشروعية، وإنما ضد العدوان. ولذلك يشترط أن يكون الاعتداء صادرًا من فعل مجرم أو من خطر يرقى في القانون إلى مرتبة الجريمة.

وقد استقر الفقه الجنائي على أن عدم مشروعية الاعتداء معيار لازم، لأن الدفاع الشرعي لا يهدف إلى معاقبة الغير، بل إلى رد فعل غير مشروع حالّ. ولهذا لا يجوز التذرع به في مواجهة من يستعمل حقًا مقررًا له قانونًا، ما لم ينحرف عن هذا الحق إلى عدوان فعلي. وقد أشار الدكتور علي حسن الشرفي إلى أن الاعتداء هو مناط قيام حالة الإباحة، وأن انتفاء عدم المشروعية ينسف أساس الدفاع من جذره.^1

المطلب الثاني: أن يكون الاعتداء حالًا أو وشيك الوقوع

يشترط في الاعتداء أن يكون حالًا أو وشيك الوقوع، أي قائمًا بالفعل أو على وشك التحقق بحيث يصبح تأخير الرد خطرًا على الحق المعتدى عليه. أما الاعتداء الماضي فلا يبرر الدفاع الشرعي، لأنه يكون قد انتهى، فلا مجال عندئذٍ للدفاع وإنما لمساءلة المعتدي عن فعله. وكذلك الاعتداء المستقبلي البعيد لا يكفي، لأنه مجرد توقع لا يرقى إلى مستوى الخطر الحال.

وقد أخذ القانون اليمني بهذا المعنى حين اشترط أن يكون الخطر "حالًا"، وهو تعبير يفيد اتصال الخطر بزمن المواجهة المباشرة. وتقدير ما إذا كان الخطر حالًا أم لا مسألة موضوعية يتركها القضاء لظروف كل واقعة.

المطلب الثالث: أن يكون الاعتداء جسيمًا

لا يكفي لأي اعتداء بسيط أو تافه أن يفتح باب الدفاع الشرعي، بل يجب أن يكون الاعتداء ذا جسامة معتبرة، تهدد حقًا جوهريًا أو تحدث ضررًا ذا بال. فالمشرع لا يجيز استعمال القوة إلا في مواجهة خطر ذي وزن، حتى لا يتحول الدفاع إلى وسيلة للبطش أو المبالغة.

وتتجلى الجسامة خصوصًا حين يتعلق الأمر بالحياة أو السلامة الجسدية أو العرض أو الحرية أو المال في الحدود التي يعتد بها القانون. ومن ثم فإن تقدير الجسامة يخضع لظروف الواقعة وملابساتها، من حيث وسيلة الاعتداء، ومكانه، وزمانه، وأثره المحتمل.

المبحث الثاني: شروط فعل الدفاع

المطلب الأول: الضرورة

يشترط أن يكون فعل الدفاع ضروريًا لدفع الخطر، بمعنى ألا توجد وسيلة أخرى أقل ضررًا يمكن أن تحقق الغرض ذاته في الوقت المناسب. فإذا أمكن الهرب الآمن، أو الاستعانة الفورية بالسلطة العامة، أو دفع الخطر بطريقة أخف، انتفت الضرورة أو ضعفت.

والضرورة هنا ليست ضرورة مطلقة، بل ضرورة تقديرية يزنها القاضي في ضوء الملابسات الواقعية. لذلك لا يُشترط أن يكون الدفاع هو الوسيلة الوحيدة حسابًا، وإنما يكفي أن يكون الوسيلة المعقولة التي يفرضها الموقف العاجل.

المطلب الثاني: التناسب بين الدفاع والاعتداء

"يعد التناسب من أهم شروط الدفاع الشرعي"، وهو لا يعني المساواة الحسابية بين وسيلة الاعتداء ووسيلة الدفاع، بل يعني ألا يجاوز الدفاع القدر الذي تقتضيه مواجهة الخطر. فليس المطلوب أن يرد الإنسان الضربة بضربة مماثلة، وإنما أن يختار الوسيلة الأقل خطورة التي تحقق درء الاعتداء.

وقد أبان الفقه أن التناسب يُقدَّر بالنظر إلى جسامة الخطر، ووسيلة الاعتداء، وحالة المدافع النفسية، وسرعة وقوع الحادث، والظروف المحيطة به. وقد نص قانون الجرائم والعقوبات اليمني في مادته (27) على جواز الدفع "بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة"، وهو تعبير يدل على وجوب التناسب وعدم التجاوز.

المطلب الثالث: المعاصرة الزمنية

يشترط أن يقع الدفاع أثناء الاعتداء أو قبيل اكتماله مباشرة، بحيث يكون هناك ارتباط زمني وثيق بين الخطر والفعل الدفاعي. فلو تأخر الفعل حتى زال الخطر، لم يعد دفاعًا شرعيًا بل صار انتقامًا أو اعتداءً جديدًا. ومن ثم فإن المعاصرة الزمنية تمثل الحد الفاصل بين الدفاع المشروع والرد الانتقامي.

المبحث الثالث: تطبيقات  الدفاع  الشرعي في القانون اليمني

المطلب الأول: الدفاع  عن النفس  والعرض

أجاز القانون اليمني استعمال القوة اللازمة لرد الخطر الذي يهدد النفس أو العرض إذا كان الخطر حالًا ولم يمكن دفعه بالوسائل العادية. وقد تشدد المشرع أكثر في حالات التهديد بالقتل أو الجروح البالغة أو الشروع في الاعتداء على العرض، نظرًا لخطورة هذه الأفعال على الكيان الإنساني.

المطلب الثاني: الدفاع  عن المال

لا يساوي القانون بين المال وبين النفس في جميع الأحوال، إذ يكون استعمال القوة في الدفاع عن المال أضيق نطاقًا، ولا يباح القتل العمد إلا في حالات محددة نص عليها القانون، مثل الحريق العمد أو السرقات الجسيمة أو الدخول ليلًا إلى منزل مسكون. 

المطلب الثالث: الدفاع  عن الغير

يمتد الدفاع الشرعي إلى حماية الغير، لا سيما إذا كان المعتدى عليه عاجزًا عن حماية نفسه أو كان الخطر يهدده على نحو لا يسمح بالتدخل الرسمي. ويقوم في هذه الحالة على أساس التضامن القانوني والاجتماعي.

هوامش

1- انظر كتاب الدكتور . علي حسن الشرفي، النظرية  العامة  للجريمة، باب أسباب الإباحة.  

2- انظر أيضاً شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني، المواد 27-30..

الفصل الثالث: آثار الدفاع الشرعي وحدوده في القانون اليمني

المبحث الأول: الآثار الجنائية للدفاع الشرعي

المطلب الأول: انتفاء المسؤولية الجنائية

يترتب على توافر شروط الدفاع الشرعي انتفاء المسؤولية الجنائية عن الفعل الواقع في نطاقه، لأن السلوك هنا يفقد صفته الإجرامية ابتداءً. فالدفاع الشرعي من أسباب الإباحة، وأسباب الإباحة لا ترفع العقوبة فحسب، بل تنزع عن الفعل وصف الجريمة من أساسه. ومن ثم فإن الفاعل لا يسأل عن الجريمة ذاتها ما دام قد التزم حدود الدفاع المشروع.

ويترتب على ذلك أن المحكمة لا تقضي بالإدانة متى ثبت قيام حالة الدفاع الشرعي، لأن الركن غير المشروع يزول، ويصبح الفعل مباحًا في حدود الضرورة والتناسب. وهذا ما استقر عليه الفقه الجنائي المقارن، وأكده الاتجاه الذي أخذ به القانون اليمني في المواد المنظمة للدفاع الشرعي. 

المطلب الثاني: انتفاء الشروع والمعاقبة على الفعل الأصل

إذا وقع الفعل في نطاق الدفاع الشرعي، فإن ذلك يمنع قيام الشروع في الجريمة من جانب المدافع، لأنه لم يرتكب سلوكًا إجراميًا أصلًا. كما لا تقوم المسؤولية عن النتيجة الضارة التي كانت لازمة للدفع المشروع، متى كانت داخلة في حدود الترخيص القانوني.

أما إذا تجاوز المدافع حدود الدفاع، فإن التجاوز لا يعيد وصف الفعل كله إلى الإباحة، بل قد يبقيه مشروعًا في أصله ومؤثمًا في القدر الزائد فقط، بحسب ظروف الواقعة.

المطلب الثالث: تجاوز حدود الدفاع الشرعي

أفرد القانون اليمني حكمًا خاصًا لمن يتجاوز حدود الدفاع الشرعي أو الضرورة أو الإكراه، إذا كان التجاوز ناشئًا عن الخطأ أو الإهمال، إذ يسأل حينئذٍ عن الجريمة غير العمدية. وهذا يعني أن المشرع يميز بين التجاوز العمدي الذي قد ينقلب إلى اعتداء، وبين التجاوز غير العمدي الذي يبقى في نطاق الخطأ.

المبحث الثاني: الآثار المدنية للدفاع الشرعي

المطلب الأول: المسؤولية المدنية عن الضرر

الأصل أن من باشر دفاعًا شرعيًا مشروعًا لا يسأل مدنيًا عن الضرر الذي أحدثه داخل حدود الإباحة، لأن الضرر هنا كان لازمًا لرد العدوان. غير أن هذا الأصل قد يضيق إذا ثبت أن المدافع جاوز الحدود أو استعمل وسيلة لم تقتضها الضرورة.

المطلب الثاني: التعويض عند التجاوز

إذا تجاوز المدافع حد الضرورة أو التناسب، جاز إلزامه بالتعويض عن الضرر الناشئ عن هذا التجاوز. ويكون التعويض هنا محصورًا في الجزء غير المشروع من الفعل، لا في أصل الحق في الدفاع. وبذلك يتحقق التوازن بين حماية المهدد بالاعتداء وحماية من وقع عليه الرد غير المشروع.

المبحث الثالث: حدود الدفاع الشرعي في القانون اليمني

المطلب الأول: حدود الدفاع عن النفس

يُعد الدفاع عن النفس أوسع صور الدفاع الشرعي، لأن الاعتداء عليه يهدد حياة الإنسان أو سلامته الجسدية، وهي من أشد المصالح التي يحميها القانون. ومع ذلك فلا يباح أي فعل دون قيد، بل يجب أن يبقى الدفاع في حدود رد العدوان.

المطلب الثاني: حدود الدفاع عن المال

يُعامل الدفاع عن المال معاملة أكثر تضييقًا من الدفاع عن النفس، لأن المال أقل خطرًا من النفس والحرية والعرض. لذلك لم يبح القانون اليمني القتل دفاعًا عن المال إلا في حالات استثنائية محددة، كالحريق العمد، والسرقة الجسيمة، والدخول ليلًا إلى منزل مسكون.

المطلب الثالث: أثر الخطأ في تقدير الحالة

قد يخطئ المدافع في تقدير جسامة الخطر أو في تقدير الوسيلة الملائمة، فإذا كان الخطأ مبررًا بالظروف المفاجئة والحرج الشديد، أمكن تخفيف مسؤوليته أو نفيها بحسب الأحوال. أما إذا كان التقدير متسرعًا أو متعسفًا، فإنه يخرج عن نطاق الإباحة.

الخاتمة

خلصت هذه الدراسة إلى أن الدفاع الشرعي في القانون اليمني يمثل نظامًا قانونيًا متكاملًا يوازن بين سلطة الدولة في حماية النظام العام وحق الفرد في حماية نفسه وماله وعرضه. وقد تبين أن المشرع اليمني لم يتعامل مع الدفاع الشرعي بوصفه رخصة مطلقة، بل بوصفه استثناءً مضبوطًا بشروط دقيقة تتعلق بالاعتداء وفعل الدفاع معًا.

كما اتضح أن التشريع اليمني تأثر بوضوح بأصول الفقه الإسلامي، ولا سيما قاعدة دفع الصائل، وأن هذا التأثير منح النظام القانوني اليمني خصوصية مهمة في تنظيم أسباب الإباحة. وظهر كذلك أن القضاء والفقه يعتمدان على التقدير الموضوعي لملابسات كل واقعة، بما يمنع الجمود التشريعي ويحقق العدالة العملية.

وانتهت الدراسة إلى أن تجاوز حدود الدفاع الشرعي يظل محل مساءلة، وأن المشرع قد أحسن حين فرّق بين التجاوز العمدي والتجاوز غير العمدي، لأن هذا التفريق يحقق التوازن بين حق الدفاع ومنع الانحراف عنه.

النتائج

1. الدفاع الشرعي من أسباب الإباحة لا من موانع العقاب.  

2. يشترط لقيام الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء غير مشروع، حالًا، وجسيمًا.  

3. يشترط في فعل الدفاع الضرورة والتناسب والمعاصرة الزمنية.  

4. يوسع القانون اليمني نطاق الدفاع عن النفس والعرض، ويضيقه في الدفاع عن المال.  

5. لا يترتب على الدفاع المشروع مسؤولية جنائية أو مدنية في حدود الإباحة.  

6. يترتب على تجاوز الحدود قيام المسؤولية وفقًا لطبيعة التجاوز وظروفه.  

7. يظهر التأثير الفقهي الإسلامي واضحًا في تنظيم الدفاع الشرعي في القانون اليمني.

التوصيات

1. توسيع الشرح التشريعي في القانون اليمني لبعض ألفاظ الدفاع الشرعي، خاصة ما يتصل بعبارة "الوسيلة المناسبة".  

2. إصدار شروح قضائية موحدة تساعد على ضبط تقدير حالة الخطر الحال والجسامة.  

3. تعزيز إدماج التطبيقات القضائية اليمنية في الدراسات الأكاديمية المتعلقة بأسباب الإباحة.  

4. الاستفادة من المقارنة العربية، خصوصًا مع القانونين المصري والأردني، في تطوير النصوص المتعلقة بتجاوز الدفاع الشرعي.  

5. العناية بإبراز الأثر الفقهي الإسلامي في الدراسات القانونية اليمنية المعاصرة.

للاطلاع على إحكام أسباب الإباحة في قانون الجرائم والعقوبات اليمني ، راجع أسباب الإباحة في قانون الجرائم والعقوبات اليمني

المراجع والمصادر:

أولًا: المصادر 

- قانون الجرائم والعقوبات اليمني، المواد 27-30.  انظر  قانون الجرائم والعقوبات اليمني

- القانون الجنائي المصري.  https://nasrrashad.com

- قانون العقوبات الأردني.  

- قانون العقوبات السوري.  


### ثانيًا: المراجع العربية

- علي حسن الشرفي،، النظرية العامة للجريمة للمزيد انظر https://www.kurlye.com

- النعيمي/أو (حسب النسخة المعتمدة لديك) أضف الاسم كما في المخطوط.  

- محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات – القسم العام.  https://elibrary.mediu.edu.my

- أحمد فتحي سرور،  الوسيط في قانون العقوبات – القسم العام.  https://www.jarir.com/arabic-books-445218.html?srsltid=AU7gw4WcwH2d-MrjcoO9gwCdr1K8P5tE4t5r8uQIIHXJ1S3rIEmGJxW8

- عبيد، رؤوف، مبادئ القسم العام في قانون العقوبات. 

- عودة، عبد القادر، **التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي**.  

- مصطفى محمد، أمين، القانون الجنائي – القسم العام  

- صالح الغزي، محمد عودة، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية، 1990.  

- إيالان، غسان، وأبو الحسن، سارة، **الأثر القانوني المترتب على تجاوز حق الدفاع الشرعي**، 2024.  

- الدكتور  طاهر العبيدي، وكتاب الدكتور عبدالناصر  والزندانـي، شروح وتعليقات على القانون اليمني.  

 ثالثًا: أحكام قضائية

- أحكام محكمة النقض المصرية في الدفاع الشرعي.  

- أحكام محكمة التمييز الأردنية ذات الصلة.  

- أحكام القضاء اليمني المتعلقة بالدفاع الشرعي وتجاوز حدوده.  

الأسئلة الشائعة حول الدفاع الشرعي في القانون اليمني

ما هو الدفاع الشرعي في القانون اليمني؟

هو حق قانوني يبيح للفرد استخدام القوة لرد خطر حال وغير مشروع يهدد النفس أو المال، بشرط الالتزام بالضوابط التي يحددها القانون.

شروط قيام الدفاع الشرعي في اليمن

يشترط وجود خطر حال وغير مشروع، وتعذر اللجوء إلى السلطات العامة، وأن يكون رد الفعل متناسبًا مع الخطر.

متى يكون الدفاع الشرعي جائزًا؟

يكون جائزًا عندما يوجد اعتداء فعلي أو وشيك، ولا يوجد وسيلة أخرى لدفعه إلا باستخدام القوة اللازمة.

حدود الدفاع الشرعي في القانون

يجب أن يقتصر الدفاع على القدر الضروري لدفع الخطر، وأي تجاوز لذلك قد يترتب عليه مسؤولية جنائية.

أمثلة على الدفاع الشرعي في اليمن

مثل رد اعتداء مباشر على النفس أو المال، أو حماية الغير من خطر وشيك لا يمكن تفاديه بوسيلة أخرى.

شرح أسباب الإباحة في القانون اليمني

أسباب الإباحة هي حالات يجيز فيها القانون فعلًا يُعد جريمة في الأصل، مثل الدفاع الشرعي وأداء الواجب.

متى يسقط الحق في الدفاع الشرعي؟

يسقط إذا زال الخطر، أو كان الرد غير متناسب، أو إذا أمكن اللجوء إلى السلطات دون خطر.

التناسب في الدفاع الشرعي

يقصد به أن تكون وسيلة الدفاع مساوية أو أقل من الخطر، بحيث لا يتم استخدام قوة مفرطة تتجاوز الضرورة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الوصيه الواجبة في قانون الأحوال الشخصية اليمني

جدول الديات والاروش اليمني pdf

الحقوق الواردة في القانون المدني اليمني

أسباب فسخ عقد الزواج في قانون الأحوال الشخصية

جريمة القذف والسب في القانون اليمني