الدفاع الشرعي في قانون العقوبات اليمني: شروطه وضوابطه عند الدكتور الشرفي

الدفاع الشرعي في قانون العقوبات اليمني: شروطه وضوابطه عند الدكتور الشرفي

الدفاع الشرعي في قانون العقوبات اليمني - شرح شروط وضوابط الدفاع الشرعي وفقاً للدكتور الشرفي وتحليل قانوني للمسؤولية الجنائية في اليمن
صورة قانونية توضيحية لمقال يتناول الدفاع الشرعي في قانون العقوبات اليمني، مع بيان الشروط التي يجب توافرها لاعتبار الفعل دفاعاً مشروعاً، وحدود هذا الحق وفقاً للفقه القانوني وشرح الدكتور الشرفي، مع إبراز الفرق بين الدفاع المشروع وتجاوز حدوده وما يترتب عليه من مسؤولية جنائية.
إعداد: الكاتب القانوني عادل الكردسي


أولاً:- المقدمة 

: بين حق الذود وقيود الشرعية يعد حق الإنسان في الذود عن نفسه وماله غريزة فطرية أقرتها الشرائع السماوية والمبادئ القانونية الحديثة؛ إذ لا يمكن للقانون أن يطالب الأفراد بالوقوف مكتوفي الأيدي أمام اعتداءات مباغتة تهدد حياتهم أو حقوقهم الأساسية في ظل غياب مؤقت لرجال السلطة العامة المنوط بهم حماية المجتمع. من هذا المنطلق، لم يكتفِ المشرع اليمني بجعل الدفاع الشرعي مجرد عذر مخفف للعقوبة، بل رفعه إلى مصاف "أسباب الإباحة المطلقة" التي تعدم الصفة الإجرامية للفعل وتصهر السلوك المرتد في بوثقة المشروعية.

تكتسب دراسة الدفاع الشرعي في اليمن أهمية خاصة نظراً لارتباطها الوثيق بأحكام الفقه الإسلامي (دفع الصائل)، وهو ما تميز بتأصيله وشرحه الأستاذ الدكتور علي حسن الشرفي في مرجعه الراسخ "النظرية العامة للجريمة" [١.٣.٣، ١.٣.٤]، حيث قدم تشريحاً علمياً دقيقاً للتوازن الحرج بين حق المدافع في صون عرضه ونفسه، وبين التزامه بحدود الشرعية والقانون دون إفراط أو تفريط.

------------------------------

أولاً: تعريف الدفاع الشرعي وتكييفه القانوني

* التعريف الفقهي والقانوني العام: الدفاع الشرعي هو حق يقرره القانون للشخص، يبيح له استخدام القوة اللازمة لرد اعتداء غير مشروع وحالّ، يهدد خطره حقاً يحميه القانون (النفس أو المال)، سواء كان هذا الحق خاصاً بالمدافع نفسه أو بشخص آخر.

المفهوم في مدرسة الدكتور الشرفي: يركز الدكتور علي حسن الشرفي في "النظرية العامة للجريمة" على ربط الدفاع الشرعي بالضرورة الاجتماعية والعدالة الطبيعية المستمدة من الشريعة الإسلامية؛ ويرى أن الدفاع الشرعي يمثل نوعاً من "النيابة الاضطرارية" عن السلطة العامة في إقامة العدل وحفظ الأمن لحظة وقوع الجريمة، مما يترتب عليه زوال ركن الخطأ والشرعية في الجريمة المرتدة لتصبح فعلاً مباحاً بالكامل لا غبار عليه. ورغم أن الفقه الجنائي ينقسم تاريخياً حول طبيعته، إلا أن المشرع اليمني حسم التكييف بإدراجه صراحة كأحد أهم أسباب الإباحة وموانع المسؤولية الجنائية^[أ.د. علي حسن الشرفي، شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني: القسم العام - الجزء الأول (النظرية العامة للجريمة)، صنعاء، 2006م، ص 245.]كتاب [النظرية العامة للجريمة] [١.٣.٣، ١.٣.٤].


------------------------------

ثانياً: التعريف بالنص التشريعي اليمني

نظّم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م أحكام الدفاع الشرعي في المواد من (31) إلى (35) [١١٤٢٤]. وقد افتتح المشرع هذا الباب بالمادة (31) التي وضعت القاعدة الذهبية العامة حيث نصت على:

"يقوم حق الدفاع الشرعي إذا واجه الشخص خطر اعتداء حالّ غير مشروع على النفس أو المال مهدداً له أو لغيره، وكان من المتذرع به دفع هذا الخطر بالوسيلة المناسبة"^[ينظر: المادة (31) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات اليمني.].

كما حسم المشرع الأثر المترتب على هذا الحق مؤكداً أن الأفعال التي ترتكب استعمالاً لحق الدفاع الشرعي لا تعد جريمة مطلقاً، متى التزم المدافع بالقيود القانونية وشروط التناسب التي فصلتها المواد اللاحقة.

ثالثاً: الحالات التي يجوز فيها القتل دفاعاً عن النفس

حددت المادة (34) من القانون حالات حصرياً يجوز فيها أن يؤدي الدفاع الشرعي إلى قتل المعتدي، وهي:

   1. فعل يتخوف منه الموت أو الجراح البالغة (إذا كان المدافع يخشى على حياته أو سلامته جسدياً بشكل جدي).

   2. إكراه امرأة على الزنا أو اللواط (الدفاع عن العرض).

   3. اختطاف إنسان.

   4. جنايات الحريق العمد، أو سرقة الأموال ليلاً بالقوة (السطو المسلح)، أو التخريب.

   5. الدخول ليلاً إلى منزل مسكون أو أحد ملحقاته بوسيلة غير مشروعة (تسور المنازل ليلاً).

------------------------------

ثالثاً: شرح شروط الدفاع الشرعي (وفقاً لدراسة الدكتور علي حسن الشرفي)

يقسم الدكتور علي حسن الشرفي في كتاب النظرية العامة للجريمة دراسته التحليلية للدفاع الشرعي إلى طائفتين من الشروط التلازمية: شروط الاعتداء (الخطر الصائل) وشروط الدفاع (الفعل المرتد) [١.٣.٣]:

1. شروط الاعتداء (موجبات قيام الحق):

أن يكون الاعتداء غير مشروع: يشرح الدكتور الشرفي أن العبرة هنا بكون الفعل يمثل خرقاً للنظام القانوني الجنائي. فلا يجوز التذرع بالدفاع الشرعي ضد الأفعال المشروعة (مثل أب يؤدب ابنه في الحدود الشرعية، أو قاضٍ يصدر حكماً، أو رجل أمن ينفذ أمر قبض قانوني مستوفٍ للشروط).

أن يكون الخطر حالاً أو وشيك الوقوع: يؤكد الشرفي على عنصر "التوقيت الجرمي"؛ يجب أن يكون الاعتداء قد بدأ بالفعل أو ظهرت أماراته القطعية المباشرة. إذا انقضى الاعتداء وفرّ المعتدي، ينتهي حق الدفاع ويتحول السلوك اللاحق إلى "انتقام ومعاقبة" وهي صلاحية حصرية للقضاء والدولة وليست للأفراد  ^[أ.د. علي حسن الشرفي، المرجع السابق (النظرية العامة للجريمة)، ص 258.] [١.٣.٣].

 كما لا يجوز الدفاع ضد خطر مستقبلي احتمالي يمكن الاستعانة بالدولة لمنعه قبل وقوعه.

محل الاعتداء (النفس أو المال): توسع الفقه اليمني تبعاً للشريعة الإسلامية في جعل الحق يشمل الدفاع عن النفس (الحياة، العرض، السلامة، الحرية) أو المال (العقارات والمنقولات)، وسواء كان الحق المهدد يخص المدافع نفسه أو يخص "الغير" برمتهم تفصيلاً للقاعدة الشرعية في إغاثة الملهوف ودفع الصائل.

2. شروط الدفاع (ضوابط ومظهر الفعل):

شرط اللجوء والاضطرار التام: يوضح الدكتور الشرفي في مؤلفه أن القوة المرتدة يجب أن تكون هي الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام المدافع لإنقاذ الحق. فإذا كان بمقدور الشخص الاستعانة برجال السلطة العامة في مكان الحادث، أو الاحتماء، أو دفع المعتدي بغير القوة والضرب (كالتنبيه أو الصياح)، فإنه يلتزم بذلك وتنتفي حالة الاضطرار.

"شرط التناسب (القدرية"): يُفصّل الكتاب مبدأ "الضرورة تقدر بقدرها"؛ حيث يجب ألا تزيد القوة المستخدمة في الرد عن القدر اللازم لتعطيل الاعتداء. فمن يستطيع دفع الصائل بالعصا لا يجوز له استخدام السلاح الناري، ومن يملك شل حركة المعتدي لا يجوز له قتله، إلا في الحالات الجسيمة التي حددتها المادة (34) عقوبات (كخشية الموت، أو الدفاع عن العرض من الاغتصاب، أو اختطاف إنسان). وإذا تجاوز الشخص بإهماله حدود الدفاع الشرعي، يعاقب على هذا التجاوز بوصفه جريمة غير عمدية^[ينظر: المادة (30) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني؛ وينظر كذلك: د. علي حسن الشرفي، المرجع نفسه، ص 270.] كتاب [النظرية العامة للجريمة] الدكتور علي حسن الشرفي [١١٤٢٤].

إليك هيكل ومسودة البحث المقالي حول "حالة الدفاع الشرعي وفقاً لقانون الجرائم والعقوبات اليمني"، مع التركيز على التأصيل الفقهي والتحليلي الوارد في المرجع الشهير للأستاذ الدكتور علي حسن الشرفي كتاب "شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني: القسم العام - النظرية العامة للجريمة" [١.

------------------------------

ثانياً: تعريف الدفاع الشرعي وفقاً لقانون الجرائم والعقوبات اليمني 

التعريف الفقهي والقانوني العام: الدفاع الشرعي هو حق يقرره القانون للشخص، يبيح له استخدام القوة اللازمة لرد اعتداء غير مشروع وحالّ، يهدد خطره حقاً يحميه القانون (النفس أو المال)، سواء كان هذا الحق خاصاً بالمدافع نفسه أو بشخص آخر.

المفهوم في مدرسة الدكتور الشرفي: يركز الدكتور علي حسن الشرفي في "النظرية العامة للجريمة" على ربط الدفاع الشرعي بالضرورة الاجتماعية والعدالة الطبيعية المستمدة من الشريعة الإسلامية؛ ويرى أن الدفاع الشرعي يمثل نوعاً من "النيابة الاضطرارية" عن السلطة العامة في إقامة العدل وحفظ الأمن لحظة وقوع الجريمة، مما يترتب عليه زوال ركن الخطأ والشرعية في الجريمة المرتدة لتصبح فعلاً مباحاً بالكامل لا غبار عليه

-----------------------------

 ثالثاً: التعريف بالنص التشريعي اليمني وفقاً لدراسة الدكتور علي حسن الشرفي 

نظّم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م [١١٤٢٤] أحكام الدفاع الشرعي في المواد من (31) إلى (35).

وقد افتتح المشرع هذا الباب بالمادة (31) التي وضعت القاعدة الذهبية العامة حيث نصت على:

"يقوم حق الدفاع الشرعي إذا واجه الشخص خطر اعتداء حالّ غير مشروع على النفس أو المال مهدداً له أو لغيره، وكان من المتذرع به دفع هذا الخطر بالوسيلة المناسبة".

كما حسم المشرع الأثر المترتب على هذا الحق في مطلع نصوص أسباب الإباحة، مؤكداً أن الأفعال التي ترتكب استعمالاً لحق الدفاع الشرعي لا تعد جريمة مطلقاً، متى التزم المدافع بالقيود القانونية وشروط التناسب التي فصلتها المواد اللاحقة.

------------------------------

رابعاً: شرح شروط الدفاع الشرعي (وفقاً لدراسة الدكتور علي حسن الشرفي)

يقسم الدكتور علي حسن الشرفي في كتاب [النظرية العامة للجريمة](كتاب [النظرية العامة للجريمة]) دراسته التحليلية للدفاع الشرعي إلى طائفتين من الشروط التلازمية: شروط الاعتداء (الخطر الصائل) وشروط الدفاع (الفعل المرتد) [١.٣.٣]:

1. شروط الاعتداء (موجبات قيام الحق):

أن يكون الاعتداء غير مشروع: يشرح الدكتور الشرفي أن العبرة هنا بكون الفعل يمثل خرقاً للنظام القانوني الجنائي. فلا يجوز التذرع بالدفاع الشرعي ضد الأفعال المشروعة (مثل أب يؤدب ابنه في الحدود الشرعية، أو قاضٍ يصدر حكماً، أو رجل أمن ينفذ أمر قبض قانوني).

أن يكون الخطر حالاً أو وشيك الوقوع: يؤكد الشرفي على عنصر "التوقيت الجرمي"؛ يجب أن يكون الاعتداء قد بدأ بالفعل أو ظهرت أماراته القطعية المباشرة. إذا انقضى الاعتداء وفرّ المعتدي، ينتهي حق الدفاع ويتحول السلوك اللاحق إلى "انتقام ومعاقبة" وهي صلاحية حصرية للقضاء والدولة وليست للأفراد. كما لا يجوز الدفاع ضد خطر مستقبلي احتمالي يمكن الاستعانة بالدولة لمنعه قبل وقوعه.

محل الاعتداء (النفس أو المال): توسع الفقه اليمني تبعاً للشريعة الإسلامية في جعل الحق يشمل الدفاع عن النفس (الحياة، العرض، السلامة، الحرية) أو المال (العقارات والمنقولات)، وسواء كان الحق المهدد يخص المدافع نفسه أو يخص "الغير" برمتهم تفصيلاً للقاعدة الشرعية في إغاثة الملهوف ودفع الصائل.

2. شروط الدفاع (ضوابط ومظهر الفعل):

شرط اللجوء والاضطرار التام: يوضح الدكتور الشرفي في مؤلفه أن القوة المرتدة يجب أن تكون هي الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام المدافع لإنقاذ الحق. فإذا كان بمقدور الشخص الاستعانة برجال السلطة العامة في مكان الحادث، أو الاحتماء بجدار، أو دفع المعتدي بغير القوة والضرب (كالتنبيه أو الصياح)، فإنه يلتزم بذلك وتنتفي حالة الاضطرار.

شرط التناسب (القدرية): يُفصّل الكتاب مبدأ "الضرورة تقدر بقدرها"؛ حيث يجب ألا تزيد القوة المستخدمة في الرد عن القدر اللازم لتعطيل الاعتداء. فمن يستطيع دفع الصائل بالعصا لا يجوز له استخدام السلاح الناري، ومن يملك شل حركة المعتدي لا يجوز له قتله، إلا في الحالات الجسيمة التي حددتها المادة (34) عقوبات (كخشية الموت، أو الدفاع عن العرض من الاغتصاب، أو اختطاف إنسان).

------------------------------

 يتضح مدى العبقرية التشريعية التي زاوجت بين مرونة القانون الوضعي ومقاصد الشريعة الغراء؛ فبينما أسقط القانون الجنائي والمدني التبعات والمطالبات بالتعويض عن المدافع الملتزم بالحدود، فإنه في الوقت ذاته واجه "المتجاوزين لشرط التناسب بإهمالهم" بعقوبات الجرائم غير العمدية (المادة 30) زجراً للبغاة، ليبقى حق الدفاع الشرعي سياجاً يحمي الأبرياء دون أن يتحول إلى ذريعة للفوضى أو تصفية الحسابات الشخصية [١١٤٢٤].

رابعاً: الأثر القانوني المترتب على الدفاع الشرعي 

إباحة الفعل: يُعفى المدافع تماماً من المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية (التعويض)، لأن الفعل يفقد صفته الإجرامية ويصبح مشروعاً (عكس حالة الضرورة التي تفرض تعويضاً مدنياً)

.تجاوز حدود الدفاع: إذا أفرط الشخص في استخدام القوة نتيجة إهماله أو سوء تقديره، نصت المادة (30) على أنه يعاقب باعتبار الفعل "جريمة غير عمدية" (مثل القتل الخطأ) ويعد الظرف مخففاً للعقوبة [١١٤٢٤]

.خامساً: قيود الدفاع الشرعي ضد مأموري الضبط 

نصت المادة (32) على أنه لا يجوز مقاومة أفراد الأمن أو مأموري الضبط القضائي أثناء تأدية وظائفهم (حتى لو كانت أفعالهم غير مشروعة)، إلا في حالة واحدة: إذا خشي المدافع أن ينشأ عن تصرف رجل الأمن موت أو جروح بالغة، وكان لهذا الخوف سبب معقول

------------------------------

رابعاً: الأسئلة الشائعة

"ما هو الدفاع الشرعي في القانون اليمني؟"

هو حق يمنحه القانون للشخص لاستخدام القوة اللازمة لرد اعتداء حالّ وغير مشروع يهدد نفسه أو ماله، أو نفس ومال غيره، مما يرفع عنه المسؤولية الجنائية والمدنية تماماً [١١٤٢٤].

"ما هي شروط الاعتداء لقيام الدفاع الشرعي وفقاً للدكتور علي حسن الشرفي؟"

يشترط الدكتور الشرفي ثلاثة شروط في الاعتداء: أن يكون الفعل غير مشروع قانوناً، وأن يكون الخطر حالاً أو وشيك الوقوع، وأن يكون محل الاعتداء واقعاً على النفس أو المال [١.٣.٣].

"متى يجوز القتل دفاعاً عن النفس في القانون اليمني؟"

يجوز القتل في حالات حصرية حددتها المادة (34) من قانون العقوبات، وأبرزها: الخوف المعقول من الموت أو الجراح البالغة، إكراه امرأة على الزنا، اختطاف إنسان، وحالات الحريق العمد أو السطو المسلح ليلاً.

"ما الفرق الجوهري بين الدفاع الشرعي وحالة الضرورة؟

في الدفاع الشرعي يوجه الفعل ضد "معتدٍ آثم" ويُعفى المدافع من العقوبة والتعويض المالي [١١٤٢٤]. أما في حالة الضرورة يوجه الفعل ضد "شخص بريء"، ويسقط العقاب الجنائي فقط بينما يلتزم الفاعل بدفع تعويض مدني عادل للمتضرر.

------------------------------

خامساً: خاتمة المقال حسب ما توصلنا الية 

تأسيساً على ما تقدم، يظهر جلياً أن حالة الدفاع الشرعي في قانون العقوبات اليمني ليست رخصة مطلقة للعنف، بل هي استثناء مقيد تفرضه طبائع الأمور لحماية المجتمع عند غياب التغطية الأمنية الفورية. ومن خلال القراءة التحليلية المعمقة للبروفيسور علي حسن الشرفي في كتاب [النظرية العامة للجريمة]  [١.٣.٣، ١.٣.٤]، يتضح مدى العبقرية التشريعية التي زاوجت بين مرونة القانون الوضعي ومقاصد الشريعة الغراء؛ فبينما أسقط القانون الجنائي والمدني التبعات والمطالبات بالتعويض عن المدافع الملتزم بالحدود، فإنه في الوقت ذاته واجه "المتجاوزين لشرط التناسب بإهمالهم" بعقوبات الجرائم غير العمدية (المادة 30) زجراً للبغاة، ليبقى حق الدفاع الشرعي سياجاً يحمي الأبرياء دون أن يتحول إلى ذريعة للفوضى أو تصفية الحسابات الشخصية [١١٤٢٤].

------------------------------

المصادر والمراجع:- 

1. قرار جمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات، وتعديلاته اللاحقة (المواد: 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36)، الجريدة الرسمية، صنعاء [١١٤٢٤]. قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاتة

   2. القرار الجمهوري بالقانون رقم (14) لسنة 2002م بشأن القانون المدني اليمني (المادة 309 الخاصة بالمسؤولية المدنية والتعويض في حالات الضرورة).

ثالثاً: المصادر والمواقع الإلكترونية المعتمدة

   1. المركز الوطني للمعلومات - اليمن (المركز الوطني للمعلومات -اليمن): المنصة الرسمية التابعة لرئاسة الجمهورية اليمنية للاطلاع على النصوص الكاملة لقانون الجرائم والعقوبات اليمني وقوانين الدولة [١١٤٢٤].

 2. موقع مكتب النائب العام اليمني  موقع مكتب النائب العام اليمن): للمراجعة القضائية والأحكام التفسيرية للنيابة العامة حول موانع المسؤولية وأسباب الإباحة في الفقه الجنائي اليمني.

ثانياً: المراجع الفقهية :-

[1] أ.د. علي حسن الشرفي، شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني: القسم العام - الجزء الأول (النظرية العامة للجريمة)، صنعاء، 2006م، ص 245. كتاب [النظرية العامة للجريمة]

[2] ينظر: المادة (31) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات اليمني [١١٤٢٤].

[3] أ.د. علي حسن الشرفي، المرجع السابق (النظرية العامة للجريمة)، ص 258 [١.٣.٣].

[4] ينظر: المادة (30) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني؛ وينظر كذلك: د. علي حسن الشرفي، المرجع نفسه، ص 270 [١١٤٢٤].كتاب [النظرية العامة للجريمة]

الكاتب القانوني عادل الكردسي
بواسطة : الكاتب القانوني عادل الكردسي
مستشار وكاتب قانوني
تعليقات