إجراءات رفع دعوى قضائية أمام المحاكم اليمنية

إجراءات رفع دعوى قضائية أمام المحاكم اليمنية



مقدمة:

يعتبر حق التقاضي من الحقوق المكفولة دستورياً لكل مواطن، ولكن الوصول إلى هذا الحق يتطلب اتباع مسارات إجرائية دقيقة رسمها قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني. إن الخطأ في إجراء واحد قد يؤدي إلى رد الدعوى شكلاً قبل النظر في موضوعها. من واقع خبرتنا التي تمتد لـ 15 عاماً، نضع بين أيديكم الخطوات العملية لتحويل مطالبتكم بحقوقكم إلى مسار قضائي صحيح.

​أولاً: إعداد صحيفة الدعوى (الركن الأساسي)

​صحيفة الدعوى هي الوثيقة التي تفتتح بها الخصومة، ويجب أن تشتمل قانوناً على:

  • بيانات الأطراف: الاسم الكامل للمدعي والمدعى عليه، محل الإقامة، والمهنة.
  • موضوع الدعوى: شرح موجز وواضح للواقعة والنزاع.
  • الأسانيد القانونية: المواد القانونية التي تدعم طلبك.
  • الطلبات الختامية: ما الذي تطلبه من المحكمة تحديداً (تعويض، استرداد عين، فسخ عقد.. إلخ).

​ثانياً: خطوات تقييد الدعوى في المحكمة

  1. تقديم الصحيفة: يتم تقديم أصل وصور صحيفة الدعوى (بعدد الخصوم) إلى رئيس المحكمة المختصة أو من ينوب عنه لتأشيرها.
  2. تقدير الرسوم: تذهب الصحيفة إلى "قلم التقدير" لتحديد الرسوم القضائية المقررة قانوناً.
  3. دفع الرسوم: يتم توريد المبلغ إلى صندوق المحكمة والحصول على سند رسمي.
  4. القيد في السجل: يتم تسجيل الدعوى في "سجل قيد القضايا" وإعطاؤها رقماً متسلسلاً وتحديد تاريخ أول جلسة.

​ثالثاً: إعلان الخصوم (تبليغ المدعى عليه)

​بعد تقييد الدعوى، يأتي دور "محضر المحكمة" لإيصال صورة من الصحيفة إلى المدعى عليه.

  • ​يجب أن يتم الإعلان بطريقة قانونية صحيحة (تسليم الشخص نفسه أو في محل إقامته).
  • ​في حال تعذر الوصول للمدعى عليه، يتم اللجوء للإعلان عبر الصحف الرسمية وفقاً للقانون.

​رابعاً: المثول أمام القضاء

​تبدأ الجلسات بحضور الأطراف أو وكلائهم (المحامين)، حيث يتم تبادل المذكرات الجوابية وتقديم الأدلة والبصائر والشهود حتى يتهيأ النزاع للحكم.

​📊 جدول: الفرق بين أنواع الاختصاص في المحاكم اليمنية

نوع الاختصاص

التعريف

مثال

الاختصاص النوعي

نوع القضية المنظورة

محكمة أحوال شخصية، محكمة تجارية

الاختصاص المحلي

الموقع الجغرافي للمحكمة

محكمة جنوب الأمانة، محكمة غرب تعز

الاختصاص القيمي

قيمة المطالبة المالية

قضايا الديون، قضايا التعويضات الكبيرة


💡 نصيحة المستشار عادل الكردسي:

"لا تستهن أبداً بصياغة صحيفة الدعوى؛ فهي 'خريطة الطريق' لقضيتك. إن الثغرة في البداية قد تكلفك ضياع حقك في النهاية. دائماً ما ننصح الموكلين بجمع كافة 'الأدلة الكتابية' (البصائر، العقود، السندات) قبل البدء في أول خطوة إجرائية."


​🏛️ نبذة عن الكاتب:

عادل الكردسي، مستشار قانوني ومحامٍ أمام محاكم الاستئناف، متخصص في الترافع وصياغة الدفوع القانونية بخبرة تتجاوز الـ 15 عاماً في القضاء اليمني.

​📍 تواصل معنا لتمثيلك قانونياً وتجهيز ملفاتك القضائية:

​<div class="contact-box">

<p style="text-align: center; font-weight: bold;">مكتب المستشار عادل الكردسي - رفيقكم نحو العدالة:</p>

<center>

<a href="https://wa.me/967777543350" class="contact-button whatsapp-btn">واتساب 777543350</a>

<a href="https://wa.me/967770479679" class="contact-button whatsapp-btn">واتساب 770479679</a>

<a href="https://www.facebook.com/profile.php?id=100092374503719" class="contact-button facebook-btn">تابعنا على فيسبوك</a>

</center>

</div>


كلمات دليلة: القانون اليمني إجراءات التقاضي المستشار عادل الكردسي صحيفة الدعوى
اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك إجراءات رفع دعوى قضائية أمام المحاكم اليمنية

جدول الديات والاروش اليمني pdf

جدول الديات والاروش اليمني pdf

جدول  الديات  والاروش  اليمني pdf

جدول ,الديات ,والأروش, اليمني,PDF لعام 2026. دليل تفصيلي لمقادير ,الدية, الكاملة وأروش الجروح, والكسور وفقاً للقانون اليمني وأحكام الشريعة الإسلامي
جدول الديات والاروش اليمني pdf
جدول ,الديات ,والأروش, اليمني,PDF لعام 2026. دليل تفصيلي لمقادير ,الدية, الكاملة وأروش الجروح, والكسور وفقاً للقانون اليمني وأحكام الشريعة الإسلامي


​يعتبر جدول الديات والأروش في القانون اليمني المرجع الأساسي والفيصل في تقدير التعويضات المالية الناتجة عن القضايا الجنائية وحوادث السير والإصابات الجسدية. ونظراً للتغيرات الاقتصادية وتذبذب قيم العملات، يبحث الكثير من المحامين والقضاة والمواطنين في اليمن عن النسخة الأحدث والمحدثة لعام 2026 لضمان تقدير الحقوق بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ونصوص قانون الجرائم والعقوبات اليمني.

​في هذه التدوينة، يقدم لكم الكاتب القانوني عادل الكردسي دليلاً شاملاً وتفصيلياً حول مقادير الديات (دية النفس) والأروش (تعويضات الأعضاء والجروح) كما وردت في التشريعات الرسمية، مع توفير رابط مباشر لتحميل جدول الديات والأروش اليمني PDF لتسهيل الرجوع إليه في أي وقت.

كيفية تقدير الدية والأرش في القضاء اليمني

جدول  الأروش  والديات  للرجل  والمرأه  في  القانون اليمني 
الدية  العمد للرجل(5،500،000) ديةالخطأ للرجل(1600000 أرش  الدامغة/ألآمة/الجائفة 
1_الجائفه هي التي تصل الى جوف البطن او الصدر اوالظهر او الورك 
٢-الآمه وهي التي تصل الى الدماغ 
٣-الدامغه  وهي التي تصل الى جلد الدماغ عمدا)1833333 (خطأ)533333
2_ ‏الناقلة التي تكسرالعظام وتزيلها من مكانها وتسمى طبيا كسر في العظم ناقل اومضاعف أو متفتت ارش ثلاثة ارباع خمس الديه 75جنيه ذهب الناقلةعمدا )825000(خطأ )240000 3_ ‏الهاشمة وهي التي تهشم العظم ولاتنقله من مكانه ;‏وتسمي طبيا بكسر صامت أومنشعب ;‏ارش الهاشمةعمدا )550000(خطأ )160000
 4_الموضحة هي التي توضح العظم ولاتهشمه توصف طبيا جرح قطعي غائر واصل الي العظم  ارش 25جنيه من الذهب 15/من الديه &;الموضحةعمدا )275000(خطأ )80000(======ارش السن اذاكسرت من اصلهاعمدا )275000(خطأ )80000(===== 5_السمحاق التي تصل الى الجلد الرقيق التي تفصل بين اللحم والعظم  وقدتوصف طبيا بجرح واصل الى العظم اوالى قرب العظم اوجرح قطعي غائر نازف  ‏ارش السمحاق عمدا )220000(خطأ )64000(======
6_المتلاحمة التي تغوص في اللحم الى نحو الثلثين وتوصف طبيا بجرح قطعي غائر نازف ارش 25جنيه ذهب خمس ونصف العشر  المتلاحمةعمدا )165000(خطأ )48000(===== 7_الباضعة هي التي تقطع اللحم من النصف الى مادونه
 وتوصف طبيا جرح قطعي نازف أرش الباضعةعمدا )110000(خطأ )32000(====
8_الدامية  الكبرى  هي   التي تخدش او شقت الجلد وسال الدم منه
وتوصف طبيا جرح قطعي سطحي دامي او السحجات الدامية
أرش الدامية الكبرى عمدا )68750(خطأ )20000(=====
9_الدامية الصغرى هي  التي تخدش اوتشق الجلد ولم يسيل منه الدم وتوصف طبيا بجرج سطحي اوبالسحجات الدامية
أرش الدامية الصغرى عمدا )34375(خطأ )10000(=====
،10_ألوارمة/الخارصة/ القارشةالوارمة ظهور ورم الخارصة/ القارشة/ هي شق الجلد ولايخرج منه ولايظهر منه  دم
 توصف الوارمة طبيا بكدمة متورمة والخارصة والقارشة بوصف اطبيا بالسحجات دون ظهور دم ارش اي من هذه الجنايات الثلاث عمدا )27500(خطأ )8000(=====
 ‏11_المحمرة/ المخضرة/ المسودةارش اي منهاعمدا )22000(خطأ )6400(=====
وتجب دية كاملة بحسب العمدية اوالخطأ والذكورة والأنوثة وذلك في كل عضو من الاعضأ التالية
الأنف كاملا - مارن الأنف - اللسان - الذكر - الصلب - العقل - القول - الصوت - سلس البول - سلس الغائط-قطع النسل - حاجز مابين السبيلين - كل حاسة في البدن- العينان - الأذنان - اليدان - الرجلان - الشفتان -الثديان اوحلمتاهما للمراة- البيضتان للرجل- الثنيان للرجل - المشفران للمرأة - الحاجبان - الجفنان - اصابع اليدين - اصابع القدمين وتنقص الدية بقدر مابقي من الأعضأ التي من جنس واحد أومابقي من معانيهامثلا لو قطع خمس اصابع لزم نصف الديةوان قطع اصبعا واحدة لزم عشر الدية وهكذا فقس=================
ثانيا  ارش  ودية  المرأة  الدية  عمدا )2750000(خطأ )800000(========
ارش الدامغة/الآمة / الجائفةارش اي من هذه الثلاث عمدا )1833333(خطأ )533333(======ارش الناقلةعمدا )825000(خطأ )240000(======ارش الهاشمةعمدا )550000(خطأ )160000(======ارش الموضحةعمدا )275000(خطأ )80000(======ارش السمحاق عمدا )220000(خطأ )64000(=======ارش المتلاحمةعمدا )165000(خطأ )48000(=======ارش الباضعةعمدا )110000) (خطأ )32000(======= ارش الدامية الكبرى عمدا )68750(خطأ )20000(======= ارش الدامية الصغرى عمدا )34375(خطأ )10000(=======ارش اي من الوارمة/ اوالخارصة/ اوالقارشة/عمدا )27500(خطأ )8000(=======ارش ايا من المحمرة /المخضرة / المسودةعمدا )22000(خطأ )6400

جدول الديات والاروش اليمني pdf

جدول الديات والاروش اليمني pdf
 اعداد  المستشار القانوني / عادل علي الكردسي 
777543350
العنوان الجبين محافظة ريمة 

style="text-align: right;" trbidi="on">

لا تترك حقك للصدفة، واجعل القانون سندك. 🛡️ 🔗 رابط الصفحة للمتابعة: https://www.facebook.com/share/1AiVzhHJ3D/ للتواصل المباشر والاستشارات: 📞 واتساب: 777543350 | 770479679 📑 مدونتنا القانونية: adelaliabdo2016.blogspot.com #عادل_الكردسي #القانون_اليمني #استشارات_قانونية #محاماة # اليمن #توعية_قانونية
جريمة القذف والسب في القانون اليمني الكاتب القانوني عادل الكردسي

الشيوع في القانون اليمني

ما معنى دعوى إزالة الشيوع؟؟
سأقوم بإيراد بعض المعلومات عن هذه الدعوى بشكل مختصر:
الجواب:
- هناك في القانون شيء اسمه الملكية على الشيوع حيث يكون هناك عقار واحد وله عدد من المالكين.
- قد يكون هذا العقار قابلا للقسمة بطبيعته كما لو كان قطعة من الأرض أو غير قابله للقسمة بطبيعته كما لو كان العقار غرفة واحدة وله عدة مالكين 
- بالعموم هناك نوعان من القسمة:
1- القسمة الرضائية حيث يقوم الورثة بالاتفاق على اقتسام العقار بينهما بشكل رضائي ثم يقومون بتثبيت هذه القسمة بطريق قانوني رسمي.
2- النوع الثاني هو القسمة القضائية وهي التي يكون الشركاء فيها غير متفقين على القسمة فيلجئون إلى المحكمة لقسمة العقار بسبب خلافاتهم.
- هذا ما يسمى قانونا بإزالة الشيوع وهي قسمة المال الشائع من قبل المحكمة بقوة القانون لعدم حصول اتفاق بين الشركاء على ذلك.
- من أهم شروط رفع دعوى إزالة الشيوع أن يكون الشريك المشتاع مالك للحصة الارثية أو للجزء من العقار .
- في دعوى إزالة الشيوع وفي حال رأت المحكمة أن العقار غير قابل للقسمة بطبيعته تلجا إلى البيع بالمزاد العلني ومن ثم قسمة ثمنه على الورثة كل حسب حصته في حصر الإرث الشرعي ان كانوا ورثة أو حسب ملكيته في الإخراج .
علق بتم او مهتم وعمل متابعه للحساب لتصلك كل منشوراتنا القانونية .
لأية امور واستشارات قانونية يرجى مراسلة الصفحة

"مبدأ حسن النية

"مبدأ حسن النية"



 مبدأ عام يطبق على جميع التصرفات القانونية، ويستخدمه الفقه والقضاء كمرادف لنزاهة التعامل والثقة والامانة.

●مبدأ حسن النية في الشريعة الإسلامية.


يرتبط حسن النية في الفقه الإسلامي بالأخلاق التي تُعدُّ جزءاً لا یتجزأ من قواعد التشريع الإسلامي وقد وضع الفقه الإسلامي حسن النية إطاراً عاماً لكافَة التصرُّفات، ومنها العقود،ولم یقصره على مرحلةٍ من مراحل العقد، وإنّما جعلها مبدأ عاما على كافّة مراحل العقد منذ التفاوض حتى تمام تنفيذه، كما ان الشريعة الإسلامية لم تجعل مبدأ حسن النية مقصوراً على حدود الحياة الدنيا دون الآخرة، وبهذا تمتاز الشريعة الإسلامية بأنها عظّمت شأن حسن النية وأضفت عليه من الأحكام والآثار ما يجعل التعاملات الدنيوية التي تنطوي على مصلحة شخصية للإنسان، قد تكون وسيلةً توصله أيضاً إلى رضا الله والجنة،وتضفي على أعماله وتصرفاته المادية آثاراً حميدةً من البركة والنماء والخير والتوفيق الذي يمنّ الله بها على من كانت نيته صالحةً في تعاملاته الدنيوية وبالتالي فان مبدأ حسن النية يشمل ذلك كل من أخذ أموال الناس بأي طريق مباح، فيدخل في ذلك أخذ المال عن طريق القرض أو العارية أو الوديعة أو غير ذلك، فمن أخذ شيئًا من ذلك وهو عازمٌ على أداء حق الناس أعانه الله تعالى على أدائه، وذلك في الدنيا بأن ييسر له الأداء، أويعطّف أصحاب الحق عليه لتحليله من الدين أو غير ذلك، وفي الآخرة إن لم يتيسر له ذلك في الدنيا بأن يرضيَ عنه خصومه فلا يأخذوا من حسناته ولا ترد عليه سيئاتهم،قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:إما بأن يفتح عليه في الدنيا، وإما بأن يتكفل عنه في الآخرة؛ـ،وقال العيني رحمه الله:يسر له ما يؤديه من فضله لحسن نيته؛ـ،وإنما يسر الله له ذلك؛ لصدق نيته، وقوة عزيمته على أداء حقوق الناس.
◐وعلية فان مبدأ حسن النية في الشريعة الإسلامية ان الأصل في العقود الرضائية اعمالا لقوله تعالى (الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) وبالتالي وللمتعاقدين الحق في التمسك بشروط العقد وبنودِه كما وردت بالاتفاق، إلا أنّها في العديد من الحالات قد يؤدي التمسك بحرفية شروط العقد إلى الإجحاف بالطرف الآخر وإلحاق الضرر به وزيادة التزاماته في بعض الحالات، كما في حالات الظروف القاهرة أو المرهقة،فلاضرر ولا ضرار، فلیس للمتعاقد أن یتمسك بشروط العقد على وجه يتنافى مع حُسْن النية، فیقع على عاتق المتعاقد التزامٌ بكشف جمیع العيوب في الشيء محل المفاوضة، فالكتمان وعدم الصدق أوالإفصاح الأمين یخِل بمبدأ حسن النية في المعاملات، فمَن غشنا فلبس مِنا.
ورغم إيمان الجميع بأهمية هذا المبدأ وأثره في البركة والنماء،إلا أن القليل من الناس من يمتثل ذلك في جميع تعاملاته بكل أسف.

◐مبدأ حسن النية في مجال العقود، 

ضرورة أن يتحلى کلُ طرفٍ من أطرافِ العلاقةِ التعاقدية بالصدقِ والأمانةِ والإخلاصِ، وألايتناقض في تصرفاتِه أوأفعاله،بما يُنبئ عن سوءِ نيةٍ،وبحيث يکون مسؤولًا عن تعويضِ الأضرار التي تصيب الطرفَ الآخر جراء التصرف بسوء نية.
◐يجوز إثبات سوء النية بكافة طرق الإثبات لأنها واقعة مادية وليست تصرفًا قانونيًّا،فإن أنبئت ألفاظ العقد عن النية السيئة وجب الاعتداد بها،وإذا لم تكن واضحة الدلالة على هذه النية بحثنا في المقاصد والبواعث،فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لابالألفاظ والمباني.
منقول
اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

العقد في القانون المدني اليمني

العقد في القانون المدني اليمني








الباب الأول: العقد بوجه عام

الفصل الأول: ماهية العقد وأنواعه وأقسامه

تعريف العقد 

عرفت المــادة(138):  بأن العقد هو  ايجاب من احد المتعاقدين يتعلق به قبول من الاخر او ما يدل عليهما على وجه يترتب اثره في المعقود عليه (المحل) ويترتب على العقد التزام كل من المتعاقدين بما وجب به للاخر ولا يشترط التقيد بصيغة معينة بل المعتبر ما يدل على التراضي 
المــادة(139): تنقسم العقود من حيث ترتيب اثارها عليها وعدم ترتيبها الى اقسام هي:

أقسام العقد في القانون المدني اليمني 

1- عقد صحيح 

2- عقد غير صحيح 
3- عقد نافذ 

4- عقد موقوف 

5- عقد لازم 

 6- عقد غير لازم 


عرفت المــادة(140) العقد الصحيح  هو العقد الذي استوفى اركانه وشروط صحته طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون .


عرفت المــادة(141)  العقد غير الصحيح 

هو العقد الذي اختل فيه ركن او شرط من شروط صحته مما نص عليه في هذا القانون .
المــادة(142): العقد النافذ هو ما كان صفته منجزة غير مضافة الى اجل او معلقة على شرط ولا يتوقف نفاذه على اذن الغير او اجازته فتترتب عليه اثاره بمجرد عقده .


عرفت المــادة(143) العقد الموقوف

 هو الذي اضيف الى اجل او علق على شرط او اذن يوقف اثره في الحال فلا يترتب الا عند حلول الاجل او تحقق الشرط او حصول الاذن ممن يملكه، كعقد الفضولي يتوقف على اجازة الاصيل له، وعقد الصبي المميز يتوقف على اذن الولي او الوصي في غير ما اذن له .
المــادة(144): العقد اللازم هو الذي لا يحق لاحد الطرفين بعد تمامه فسخه او الرجوع فيه بارادته المنفردة وان كان يجوز فسخه بالتراضي او بحكم القاضي وتثبت فيه الخيارات .
المــادة(145): العقد غير اللازم هو الذي يجوز لكل من طرفيه او احدهما الرجوع فيه بارادته المنفردة كالوكالة .

الفصل الثاني: أركان العقد وشروط صحته

المــادة(146): اركان العقد ثلاثة هي: –

1- التراضي 
2- طرفا العقد .
3- المعقود عليه (محل العقد) 

المــادة(147): تعريف  التراضي هو تعبير كل من طرفي العقد عن ارادته، وان تكون الارادتان متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من اوضاع معيّنة لانعقاد العقد .

المــادة(148): التعبير عن الارادة يكون باللفظ او بالكتابة او بالاشارة المفهمة والمتداولة عرفا، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود، ويجوز ان يكون التعبير عن الارادة ضمنيا اذا لم ينص القانون او يتفق الطرفان مسبقا على ان يكون صريحا .
المــادة(149): ما يصدر عن احد العاقدين للتعبير عن ارادته اولا ايجاب منه وما يصدر من العاقد الاخر للتعبير عن ارادته قبول منه وتلاقي الارادتين هو الرضاء بين طرفي العقد فيما يتعاقدان عليه والصيغة بشروطها قرينة على حصول الرضاء .
المــادة(150): ينتج التعبير عن الارادة اثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه اليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على العكس .
المــادة(151): كما يصح التعبير باللفظ او الكتابة مطلقا او بالاشارة يصح التعبير بالافعال كالتعامل فيما جرى به العرف وينص عليه القانون الشرعي .
المــادة(152): يشترط لصحة التراضي ما ياتي: –

شروط صحة التراضي 
اولا: توافق الاجل والقبول ولو ضمنا .
ثانيا: ان تكون الصيغة منجزة فيما لا يجيز القانون الشرعي اضافته الى اجل او تعليقه على شرط كالزواج .
المــادة(153): في العقود التي تتم بين غائبين اذا مات من صدر منه التعبير عن الارادة ايجابا او قبولا او فقد اهليته قبل ان ينتج التعبير اثره فان ذلك لا يمنع من ترتب هذا الاثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه اليه وصدر منه ما يدل على القبول قبل ان يصله من الوارث او نحوه ما يفيد الرجوع وذلك كمن يطلب بضاعة برسالة ثم يموت قبل ان تصل الرسالة الى البائع او يصل البائع الطلب ثم يموت قبل وصول قبوله الى المشتري فان ذلك لا يمنع من انعقاد البيع .
المــادة(154): يتم العقد بواسطة كل وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية طالما توفرت فيها الصفة الوثائقية المقبولة قانونا .
المــادة(155): اذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية بالعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية سيتفقان عليها ولم يذكرا صراحة ان العقد لا يتم الا بعد الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم، واذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولاحكام القانون والعرف والعدالة .
المــادة(156): اذا اقترن القبول بما يزيد علي الاجل او يقيد منه، او يعدل فيه اعتبر رفضا يقتضي ايجابا جديدا .
المــادة(157): يعتبر التعاقد فيما بين الغائبين قد تم في الزمان والمكان الذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق سابق او نص في القانون يقضي بغير ذلك .
المــادة(158): يعتبر ان الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان الذين وصل اليه فيهما القبول ما لم يثبت غير ذلك .
المــادة(159): اذا كانت عادة المعاملة او العُرف التجاري او ما يدل على ان الموجب لم يكن ينتظر تصريحا بالقبول، فان العقد يعتبر قد تم اذا لم يرفض الاجل في المدة المعقولة لعودة الرد الى الموجب . ويعتبر السكوت عن الرد قبولا اذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الاجل بهذا التعامل، او كان الاجل لمنفعة من وجه اليه محضا .
المــادة(160): اذا كان البيع بالمزاد فلا يعتبر العرض ايجابا وانما هو طلب للمتقدم بعرض اخر ويسقط العطاء بعطاء زيد عليه ولا يتم العقد الا برسو المزاد .
المــادة(161): اذا كان الموجب قد وضع شروطا مقررة لا تقبل المناقشة فيها فان القبول يقتصر على التسليم بهذه الشروط وهو ما يعبر عنه بالاذعان .
المــادة(162): طرفا العقد هما المتعاقدان، ويشترط في كل منهما شروط اربعة هي: –

شروط المتعاقدان في العقد 

1- ان يكون اهلا لمباشرة الحقوق المترتبة على العقد له او عليه .
2- ان يكون ذا ولاية او صفة اذا باشر العقد عن غيره .
3- ان يكون مختارا غير مكره .
4- ان يكون غير هازل الا ما استثني شرعا .

شرح شروط المتعاقدان في العقد 

المــادة(163): يرجع في بيان الاهلية اللازمة لمباشرة العقد الى احكام الاهلية والحجر المبينة في الكتاب الاول من هذا القانون .
المــادة(164): تكون للانسان ولاية التعاقد من غيره بناء على اتفاق مع صاحب الشان او بناء على نص في القانون الشرعي .
المــادة(165): اذا تم العقد بطريق النيابة عن الغير كان شخص الوكيل لا شخص الاصيل هو محل الاعتبار عند النظر في شروط العاقد او في اثر العلم بالظروف الخاصة او افتراض العلم بها، فاذا تصرف الوكيل في حدود تعليمات صدرت له من موكله فليس للموكل ان ينازع في ظروف كان يعلمها هو دون الوكيل .
المــادة(166): اذا ابرم الوكيل في حدود الوكالة عقد باسم الاصيل مضيفا اليه فان ما ينشا عن هذا العقد من حقوق له او عليه يتعلق بالاصيل .
المــادة(167): اذا لم يعلن العاقد وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائبا عن غيره فان اثر العقد لا يتعلق بالاصيل الا اذا كان من تعاقد معه يعلم بانه نائب عن غيره او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الاصيل او النائب .
المــادة(168): اذا كان النائب عن غيره ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت ابرام العقد انقضاء النيابة فان اثر العقد يتعلق بالاصيل او خلفائه اذا اجازوه .
المــادة(169): لا يجوز للشخص ان يتعاقد مع نفسه لنفسه باسم من ينوب عنه الا فيما يجيزه القانون، اما اذا كان التعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه لشخص اخر مضيفا اليه فيجوز باذن خاص من الاصيلين .
المــادة(170): تصرفات الفضولي عن غيره تتوقف على اجازة صاحب الشان ما لم ينص القانون صراحة على بطلان تلك التصرفات .
المــادة(171): يكون العاقد مختارا اذا كان مدركا لما يقوم به غير واقع تحت اكراه مع مراعاة الاحكام المنصوص عليها في المواد التالية .
المــادة(172): لا اعتداد بتصرف النائم الذي لا يشعر بما يصدر منه .
المــادة(173): اذا وقع المتعاقدان او احدهما في مخالفة جوهرية تفوت الغرض جاز لمن وقع في الغلط ان يفسخ العقد .
المــادة(174): يكون الغلط جوهريا اذا فوت الغرض من التعاقد وعلى الاخص فيما ياتي:
1- اذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين او يجب اعتبارها كذلك لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية .
2- اذا وقع في ذات المتعاقد معه، او في صفة من صفاته وكانت تلك الذات او الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد .
المــادة(175): الاكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه قولا او فعلا بحيث لو خلي ونفسه لما باشره ويكون بالتهديد باتلاف نفس او عضو او بعض عضو او بايذاء جسيم او بالتهديد بما يمس العرض او الشرف او باتلاف المال .
المــادة(176): لا يعتبر الاكراه الا اذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعي الاكراه ان الخطر الجسيم الذي يهدده محدقا به او بغيره ممن يهمه امرهم كالزوجة واصله وفرعه حال قيامه بما اكره عليه، ويراعى في تقدير الاكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف اخر من شانه ان يؤثر في جسامة الاكراه، وقد يقع الاكراه من المتعاقد معه او من غيره .
المــادة(177): لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ويجب على من وقع منه الاكراه ارجاع ما كان الاكراه عليه .
المــادة(178): اذا صدر الاكراه من غير المتعاقدين بدون علم المتعاقد الاخر، كان للمتعاقد الاخر اذا رجع عليه المكره لارجاع ما اكره عليه ان يطالبه بتعويض ما غرمه وما اصابه من ضرر والمكره يرجع على من اكرهه .
المــادة(179): اذا عمد احد المتعاقدين الى تغرير (تدليس) كان من الجسامة بحيث لولاه لما ابرم الطرف الثاني العقد لا يصح العقد ويكون للطرف الثاني طلب الحكم بابطال العقد كما يكون له ابقائه، واذا مضت ثلاث سنوات بعد انكشاف التغرير دون طلب الابطال وبدون مانع من الرد الفوري فلا تسمع الدعوى بشانه، وتعتبر كل حيلة يلجا اليها احد المتعاقدين تغريرا .
المــادة(180): اذا صدر التغرير (التدليس) من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد الواقع في الخداع ان يطلب ابطال العقد الا اذا اثبت ان المتعاقد الاخر كان يعلم او كان الظاهر علمه بهذا التغرير .
المــادة(181): الغبن هو ان يكون احد العوضين غير متعادل مع العوض الاخر، ولا تاثير للغبن على صحة العقد من البالغ العاقل، الا اذا كان فاحشا وفيه غرر، ويعتبر الغبن فاحشا اذا بلغ عشر قيمة المعقود عليه وقت التصرف، وعلى الحاكم ان يستجيب لطلب ابطال العقد او ازالة الغبن بحسب طلب المغبون او من يمثله اذا قبل المغبون، ويجوز في عقود المعاوضة ان يتوقى الطرف الاخر دعوى الابطال بان يعرض ازالة الغبن ولا تسمع دعوى المغبون ان لم يكن فاحشا ولا غرر فيه اذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع, ويتاثر العقد بالغبن دائما اذا وقع على مال وقف او صغير اومن في حكمه او على المتصرف عن غيره بالوكالة او الفضالة .
المــادة(182): حكم الهزل ما هو منصوص عليه في الفقرات التالية: –
ا- اذا انصب قول الهازل على ما لا يمكن نقضه صح ذلك في الطلاق والنكاح والرجعة .
ب- الهزل في الاختبارات العامة يبطلها .
ج- اذا كان المتعاقدان هازلين في عقد يقبل النقض كان العقد صوريا واذا تصرف من صار اليه الى من لا يعلم بالهزل فللمتصرف اليه ان يتمسك بالعقد الى ان يقوم الدليل على هزليته فيكون له الرجوع على الهازلين بالتعويض لما لحقه من ضرر وغرامة ما لم يثبت ان المتصرف الاول كان حسن النية فيكون الرجوع على المتصرف الثاني وحده .
المــادة(183): كل عقد قصد به الحيلة لاخفاء عقد حقيقي فالعبرة بالعقد الحقيقي صحة وبطلانا .
المــادة(184): يلزم لكل عقد محل “معقود عليه” يضاف اليه يكون قابلا لاحكامه، ويكون محل العقد “المعقود عليه” مالا او منفعة او دينا او عملا او امتناعا عن عمل .

المــادة(185): يشترط في محل العقد “المعقود عليه” ما ياتي: –

1- ان يكون قابلا لاحكام العقد شرعا .
2- ان يكون محقق الوجود عند انشاء العقد الا المسلم فيه او ما في الذمة .
3- ان يكون معلوما .
4- ان يكون مقدورا على تسليمه او القيام به .
المــادة(186): لا يصح التعاقد على عين محرمة شرعا ولا فعل محرم شرعا او مخالف للنظام العام او الاداب العامة الذين لا يخالفان اصول الشريعة الاسلامية .
المــادة(187): لا يصح التعاقد على الاموال التي مازالت على الاباحة الاصلية كالارض الموات، والصيد الطليق .
المــادة(188): لا يصح التعاقد على نيابة الغير فيما لا تصح به النيابة كالشهادة اصالة واليمين واللعان .
المــادة(189): لا يصح ان يكون الشئ المعدوم محلا للعقد الا ما استثني بالنص عليه في هذا القانون، والشيء المعدوم هو الذي لا يتحقق وجوده من الاعيان ووجود سببه من المنافع حال العقد .
المــادة(190): يلزم ان يكون محل العقد معينا تعيينا تاما نافيا للجهالة المؤثرة سواء كان تعيينه بالاشارة اليه او الى مكانه او باسمه او بصفته مع بيان مقداره ان كان من المقدرات او بذكر حدوده او بنحو ذلك ولا يكتفى بذكر الجنس او النوع عن الوصف المميز ويستثنى من ذلك ما ينص عليه القانون كالكفالة ونحوها .
المــادة(191): يكفي ان يكون محل العقد معينا بنوعه فقط اذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره، واذا اختلف الطرفان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف او من اي ظرف اخر لابس التعاقد وقع العقد على شيء متوسط الجودة من ذلك الصنف .
المــادة(192): اذا كان الملتزم به نقودا التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون ان يكون لارتفاع قيمة هذه النقود او انخفاضها وقت الوفاء اي اثر .
المــادة(193): اذا كان محل العقد مستحيلا استحالة مطلقة كان العقد غير صحيح، اما اذا كان مستحيلا على الملتزم دون ان تكون الاستحالة في ذاتها مطلقة صح العقد ويكون للطرف الاخر الخيار .
المــادة(194): يلزم ان يكون في العقد نفع جائز شرعا لعاقديه .
المــادة(195): اذا تبيّن من العقد ان محله او قصد العاقدين منه حرام شرعا او مخالفا للنظام العام او الاداب العامة الشرعيين كان العقد غير صحيح وينفسخ العقد اذا تبيّن ان قصد احد العاقدين كذلك، وعلى من يدعي خلاف ما ذكر في العقد اثبات ما يدّعيه .


الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك الكاتب القانوني عادل الكردسي

مشاهدة الشاهد للتعاقد بين المتعاقدين

مشاهدة الشاهد للتعاقد بين المتعاقدين


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

يتم إبرام العقد بين المتعاقدين عن طريق الإيجاب والقبول بحضور المتعاقدين والشهود في مجلس العقد وذلك يستدعي ان يشاهد الشاهد المتعاقدين في مجلس العقد وهما يتلفظان بالإيجاب والقبول ويقوما بالتوقيع على وثيقة العقد، وهذا هو الأصل في التعاقد، عندما يحضر المتعاقدان والشهود أمام الأمين الشرعي غير أنه في بعض الحالات لايتم التعاقد في مجلس واحد حيث يكون يقوم كل طرف بالتوقيع في مكان آخر، ففي هذه الحالة ينبغي على الشهود مشاهدة كل طرف عند توقيعه على العقد، هذا الأمر بالنسبة للعقود التي اشترط الشرع والقانون إثباتها عن طريق شهادة الشهود، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2/12/2014م في الطعن رقم (55763)، حيث ورد في أسباب الحكم الاستئنافي (فالواقعة المدعى بها وهي التصرف في المنزل غير ثابتة، لأن الشاهد لم يشاهد المرأة المتصرفة تقوم بالتوقيع على العقد، لأنه تم إدخال ورقة العقد للمرأة إلى الغرفة وأنه لم يشاهدها عند توقيعها على الورقة)، وقد اقرت الدائرة المدنية بالمحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((وحيث أنه قد ثبت لدى الشعبة عدم صحة عقد البيع لعدم قيام الدليل على صحة وقوعه، ولذلك فأن ما قضت به محكمة ثاني درجة قد وافق صحيح القانون))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: معنى شاهد العقد: 


شاهد العقد: هو الذي يستمع صيغتي الإيجاب والقبول الصادرتين من المتعاقدين، وينبغي ان يسمع الشاهد ويفهم الشيء المتعاقد عليه وان يشاهد المتعاقدين يقوما بالتوقيع على العقد بما يفيد تمام العقد وموافقتهما على ذلك ، ويجب تلاوة العقد أمام الشاهد حتى يسمع مضمون العقد، ولذلك فقد اشترط قانون التوثيق على الشخص الذي يتولى تحرير العقد أو كتابته ان يقوم بتلاوته على اسماع المتعاقدين والشهود، ويجب على كاتب العقد أن يفهم المتعاقدين بالآثار والتبعات والمسؤوليات المترتبة على العقد. 

الوجه الثاني: اركان العقد وشروطه ووجوب إحاطة الشاهد بها: 

للعقد اركان وشروط لا يتم العقد إذا لم تتوفر اركانه وشروطه مثل صدور الإيجاب من المملك وصدور القبول من المستملك وتطابق الإيجاب والقبول وان يكون محل العقد موجوداً ومعلوماً علماً نافياً للجهالة (محل العقد الشيء المتعاقد عليه والثمن...الخ)، وعلى هذا الأساس يجب ان تتم إحاطة الشاهد بأركان العقد وشروطه بإعتباره شاهداً على العقد أي شاهد على إنعقاد العقد وتمامه وتوفر أركانه وشروطه. 


الوجه الثالث: مجلس العقد وكيفية الشهادة عليه: 


يختلف مجلس العقد بإختلاف نوع التعاقد فإذا تم التعاقد في مكان واحد (مجلس واحد) فقد سبق ان ذكرنا انه ينبغي على الشاهد مشاهدة المجلس المنعقد في مكان واحد، وهذا هو الأصل والأحوط ، حيث اشترط قانون التوثيق حضور المتعاقدين أو وكلائهم أمام الأمين أو أمام الموثق عند إنشاء المحرر والتوقيع على العقد في الدفتر المخصص لذلك، وعلى هذا الأساس فإن العقود التي تحتاج إلى توثيق ينبغي حضور المتعاقدين مع الشهود أمام الأمين الشرعي أو الموثق، وفي بعض الحالات يستدعي الأمر التوقيع على العقد في مكانين مختلفين كما لو تعذر حضور احد المتعاقدين بسبب المرض أو غيره حيث يتم الانتقال إلى مكان المعذور للتوقيع على العقد في مكانه، ففي هذه الحالة يجب أن يشاهد الشاهد عملية التوقيع على العقد مثلما قضى الحكم محل تعليقنا، فمن المتصور ان يقوم الموجب بإرسال إيجابه عن طريق التوقيع على عقد البيع بمكان ثم إرسال العقد إلى المشتري بمكان آخر للتوقيع عليه وعندئذ يكون القبول عندما يقوم القابل بالتوقيع على العقد، ويتم إثبات ذلك عن طريق الشهود الذين شاهدوا البائع يقوم بالتوقيع على عقد البيع والشهود الذين شاهدوا المشتري يقوم بالتوقيع على نسخة العقد ذاتها، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بعدم صحة البيع طالما ان الشاهد لم يشاهد المرأة المريضة في غرفتها حينما قامت بالتوقيع على العقد،وهناك عقود لا يتم إنشاؤها لدى الأمناء كما لا يتم توثيقها أمام الموثق كعقود التجارة التي تتم عن طريق الهاتف أو الايميل حينما يكون البائع في مكان والمشتري في مكان آخر، ويتم إثبات هذا النوع من العقود عن طريق التوقيع الالكتروني الذي يدل على نسبة الرسالة المتضمنة الإيجاب والقبول وعلم الموجب بالقبول،والله اعلم. 


الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

الشهادة وشروطها وفقا للقانون اليمني

الشهادة وشروطها وفقا للقانون اليمني

بحث حول شهادة الغريب الذي لم يكن من أهل الواقعة وفقا للقانون اليمني

 




بحث حول
شهادة الغريب الذي لم يكن من أهل الواقعة

تمهيد:
أهتم الفقهاء بالشهادة بإعتبارها أداة اثبات الحق والقضاء به فوضعوا لها قيوداً وحدوداً وحددوها بضوابط وشروط حتى تنتج أثرها في اثبات الحق لصاحبه والشهادة لا تؤخذ على علاتها ويسلم بها كما يدلي بها الشاهد فهي تخضع كباقي الأدلة الجنائية للتمحيص والتقييم للتحقق من شخصية الشاهد وضرورة توافر الشروط التي اشترطها الفقهاء فيه بحيث إذا تخلف أي شرط من هذه الشروط فإن هذه الشهادة لا تقبل وكذلك بالنسبة للشهادة نفسها فلا بد من صحتها ومطابقتها للواقع وعليه فسيكون بحثنا بحول الله تعالى حول شهادة الغريب عن المنطقة أو البلدة ومدى صحتها وذلك من خلال الآتي:
·       موقف الشريعة الإسلامية من الشهادة:
إن الشريعة الإسلامية الغراء قد حرصت على اشتراط صفات في الشاهد يجب أن تتوافر فيه لتكون شهادته صحيحة فكان من أهم تلك الصفات اشتراط العدالة التي نطق بها القرآن عند أمره بالشهادة فقال جل وعلا ( واستشهدوا ذوي عدل منكم) وذلك لأن الفاسق غير مؤتمن على اداء الشهادة فربما قال الزور وتجرأ على الشهادة بغير الحق فإنها إذا اختلت عدالة الشاهد صار غير مؤتمن وأصبحت شهادته غير مقبولة فكان لا بد عند جرح الشاهد من ذكر سبب الجرح وتعيينه كأن يقول رايته يقتل فلاناً أو يزني أو يسرق أو سمعته يكذب أو ينم أو يغتاب ذاكراً تاريخ ذلك.
وإذا كان من المسلم به أن الشهادة تلعب الدور الرئيسي في الاثبات فإن الفقه الاسلامي يقدمها على سائر البينات بل إن الفقهاء يكادوا أن يكونوا مجمعين في مختلف المذاهب على أن للشهادة حجيتها المطلقة.
في الاثبات إذ يتم بها اثبات جميع الوقائع القانونية والتصرفات ايا كان قيمتها أو نوعها فلم يفرق الفقه الاسلامي بين ما يمكن اثباته بالشهادة وما لا يمكن اثباته وانما اجاز اثبات سائر الحقوق سواء كان ذلك في الاموال أو غيرها كالجنايات وذلك متى أكتمل نصابها بينما غالبية القوانين تشترط قيمة معينة ولا تشترط نصاباً معيناً من الشهود لا يثبت الحق إلا به في غالب القوانين عدا بعض التشريعات كاليمين ولم تفرق القوانين غالباً بين شهادة الذكر والأنثى ولم يخص شهادة كل منهما بموضع كما هو الحال في الفقه الاسلامي ولم تجعل القوانين شهادة الرجل بشهادة امرأتين غالباً احترازاً من بعض التشريعات.
·       خصائص الشهاداة وشروطها:
أما خصائص الشهادة فنلخصها في النقاط الآتية:
1-   الشهادة حجة مقنعة وليست ملزمة فتقدير قيمة الشهادة يخضع للسلطات المطلقة للقاضي أياً كان عدد الشهود وايا كانت صفاتهم ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك وفي ذلك تختلف الشهادة عن الكتابة حيث أن هذه الاخيرة حجة بذاتها على النحو السابق بيانه .
2-   الشهادة حجة غير قاطعة أي ما يثبت عن طريقها يقبل النفي بشهادة اخرى أو بأي طريق آخر من طرق الإثبات وفي ذلك تختلف الشهادة عن الاقرار واليمين .
3-   الشهادة حجة متعدية أي ليست قاصرة على صاحبها وانما ما يثبت بها يعتبر ثابتا بالنسبة الى الكافة لأنها صادرة من شخص عدل من غير الخصوم وليس له مصلحة في النزاع ولكنها خاضعة في النهاية لتقدير القاضي وهي في ذلك تختلف عن الاقرار لأنه أخبار الانسان بحق لغيره على نفسه.
4-   الشهادة تعتبر دليلاً مقيداً لا يجوز الاثبات به الا في نطاق معين لتوافر فيها احتمال الكذب ولذلك فضل المشرع الكتابة عليها .
·       والأصل في الشهادة أن تكون مباشرة فيخبر الشاهد بما وقع تحت بصره وسمعه وتكون الشهادة فيما رآه بعينه كما إذا كان قد شهد حادثاً من حوادث السيارات فجاء الى مجلس القضاء يشهد بما رأى.
عمدة المسير في تقدير الدليل/ للقاضي محمد بن حسين المهدي- صـ257.
ولما كان الشاهد هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وما سمي الشاهد شاهداً الا لأنه يبين الحق من الباطل ولأنه شاهد الواقعة المراد اثباتها لذلك فقد اشترط الفقهاء شروط تسعة حتى تقبل شهادته وهذه الشروط هي:
1-   البلوغ.     2- العقل       3- الحفظ      4- القدرة على الكلام        
5-   الابصار والرؤية          6- العدالة      7- الاسلام    8- انتفاء الموانع كطروء الرق والفسق وارتكاب الكبائر ونحو ذلك.
فإذا ما توافرت هذه الشروط في الشاهد فإن شهادته تعد مقبولة وصحيحة بغض النظر عن جنسية الشاهد أو موطنه أو نحو ذلك ما لم يثبت خلافها أو نقيضها الا أنه قد ورد المنع من قبول شهادة من يستبعد منه أن يشهد بمثلها كشهادة بدوي في الحضر لحضري على حضري بدين أو بيع أو شراء ونحو ذلك مما يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري بخلاف ما إذا سمع البدوي الحضري يقر بشئ لحضري آخر أو رآه يفعل بحضري أمراً كغصب أو ضرب أو قتل فإنه لا يستبعد فتقبل شهادته فيه.
وظاهر كلام المالكية أنه مبني على الاستبعاد لمظنة الكذب وهو أن يشهد الشاهد وهو لا يعرف وكذلك خصصوا الدين والبيع والشراء مما كان لا يعرفه آنذاك في الغالب الا أهل الحضر اما اليوم فقد تبدل الحال.
وقد أورد ابن تيميه في المنتقى من حديث ابي هريره – رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول:
 ( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية).
وقال الشوكاني : قوله:
 ( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ) .
هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام ولا يقيم في موضع خاص بل يرتحل من مكان الى مكان وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع.
قال في النهاية: انما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها.
قال الخطابي أن يكون انما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من عدم العلم بإتيان الشهادة على وجهها ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يغيرها عن وجهها وكذلك قال أحمد وذهب الى العمل بالحديث جماعة من اصحاب احمد وبه قال مالك وابو عبيد وذهب الأكثر الى القبول قال ابن رسلان وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم وهذا حمل مناسب لأن البدوي اذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعله كونه بدوياً غير مناسب لقواعد الشريعة لأن المساكن لا تأثير لها في الرد والقبول لعدم صحة جعل ذلك مناطاً شرعياً ولعدم انضباطه فالمناط هو العدالة الشرعية إن وجد للشرع اصطلاح في العدالة والا توجه الحمل على العدالة اللغوية فعند وجود العدالة يوجد القبول وعند عدم قيامها يعدم ولم يذكر صلى الله عليه وسلم المنع من شهادة البدوي الا لكونه مظنة لعدم القيام بما يحتاج اليه العدالة والا فقد قبل صلى الله عليه وسلم في الهلال شهادة البدوي وذكر في موسوعة الفقه الاسلامي ج(12) صـ326 بعد أن ساق شروط الشاهد السالف الذكر وقال: وظاهر كلام الخرقي أن شهادة البدوي على من هو من أهل القرية وشهادة اهل القرية على البدوي صحيحة اذا اجتمعت هذه الشروط وهو قول ابن سيرين وابي حنيفة والشافعي وابي ثور واختاره ابو الخطاب وقال الامام أحمد اخشى أن لا تقبل شهادة البدوي على صاحب القرية فيحتمل هذا أن لا تقبل شهادته وهو قول جماعة من اصحابنا ومذهب ابي عبيد وقال مالك : كقول اصحابنا فيما عدا الجراح وكقول الباقين في الجراح احتياطاً للدماء قال واحتج اصحابنا بما رواه أبو داوود في سننه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
 ( ولا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ).
 ولأنه متهم حيث عدل عن أن يشهد قروياً واشهد بدوياً وقال أبو عبيد ولا ارى شهادتهم ردت الا لما فيه من الجفاء بحقوق الله تعالى والجفاء في الدين.
عمدة المسير/ صـ135-136.
قال ولنا أن من قبلت شهادته على أهل البدو قبلت شهادته على أهل القرية كاهل القرى ويحمل الحديث على من لم يعرف عدالته من أهل البدو وتخص بهذا لأن الغالب أنه لا يمكن له أن يسأله الحاكم فيعرف عدالته .
والظاهر أن الارجح بالاضافة الى عدم تحقق العدالة هو احتمال كذب الشاهد في شهادته وفي ذلك اختلال العدالة ايضا وقد صرح المالكية والامامية بإستبعاد ذلك كونه مصنة الكذب وعدم الضبط هذا فيما كان حال البدو عليه في ذلك الزمان أما اليوم فإن المعرفة – بفضل الله سبحانه- قد انتشرت في الغالب الاعم في البدو والحضر وصار البدو يعرفون ما يعرفه اهل الحضر كما أن التعليم الديني قد صار الكثير من البدو في البلدان الاسلامية يعرفون امور دينهم وتحقق العدالة في الكثير منهم أما أمور الدنيا فيكاد بيع الدنيا وشراؤها و معاملتها يقع اغلبها في ايديهم فلم يبق وجها لتجهيلهم في الغالب اذ هم اكثر الناس معرفة بأمور الدنيا بل قد صاروا يتطاولون في البنيان ولكن هذا لا يعني الغاء الحكم في عدم قبول شهادة الشاهد الذي يأتي من البدو وهو لا يزال على فطرته وجهله فإذا اتى من يشهد في مثل هذه الأمور وهو لا يعرفها فإن شهادته لا تقبل وإن كان من أهل الحضر فضلاً عن البدو و تخصيص البدو بالذكر في الحديث ليس الا لمجرد التنبيه بما كان عليه حالهم من البداوه والجفا وعدم المعرفة لما تدار به الامور في الحضر ولهذا كان رأي المالكية صائباً في اعمال الحديث على من كان حاله من الشهود من البدو مما لا يعرف مثله في الحضر.
ونحن اليوم اذا ما تبينا أن الشارع قد اشترط العدالة وابعد كل من كانت شهادته محل تهمة مظنة كذب فإن من يجهل امور الاسلام والشريعة لا تسمع شهادته في الاحكام ولو كان من ابناء جلدتنا اذا كان قد تربى في البلد غير المسلم وجهل احكام المعاملات وصار فيه من الجفاء ما يحتمل معه الكذب على اهله وابناء بلده لعدم توافر العدالة فيه ولا حتمال الكذب فعلى القاضي بما له من سلطة تقديرية أن يتحرى احوال الشاهد وأن من علم من حاله التجاسر على الكذب فإن شهادته لا تقبل كائناً من كان.
عمدة المسير /للقاضي حسين بن محمد المهدي- صـ137-138.
بما أن فقهاء الشريعة يشترطون أن يكون الشاهد قد شهد عن علم ومعرفة فلا يكفي الشاهد في جواز الشهادة في الفعل كالقتل والضرب الا الرؤية المحققة لذلك الفعل من فاعله نحو أن يقول في القتل أو الجرح أو الضرب- مثلا- رماه بطلقة نارية من بندقيته الآلي أو مسدسه أو طعنه بسيفه أو بخنجره أو ضربه بعصا أو بيده أو شجه بالسيف أو الفأس إلى غير ذلك من الامثله التي لا تنحصر مع بيان الزمان والمكان .
والأصل أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد في الفعل الا إذا رأى فعل الفاعل أو سمع كلام المتكلم ورآه جاز أن يشهد أن فلان الفلاني قال أو فعل كذا وكذا لقوله صلى الله عليه وسلم للشاهد وهو يريه الشمس:
 ( على مثلها فأشهد والا فدع).
الفقه المنهي على مذهب الامام الشافعي /د. مصطفى الخن ، مصطفى البغا- صـ567.
وقد قال العلماء لا تقبل شهادة على فعل من الافعال كالقتل والزنا وشرب الخمر ونحوهما الا بالابصار والمعاينة لذلك الفعل مع فاعله لأنه بذلك يصل به الى العلم اليقين فلا يكفي فيه السماع من الغير قال تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم) .
كما أن الفقهاء اشترطوا أن يكون الشهود معلومين حتى تثبت عدالتهم ولذلك فقد قال الشافعي رحمه الله ( فإذا شهد الشهود عند القاضي فإن كان مجهولين كتب حلية كل واحد منهم ودفع في نسبه إن كان له نسب أو ولائه إن كان يعرف له ولاء ويسأله عن صناعته وعن كنيته إن كان يعرف بكنيه وعن مسكنه وموضع بياعاته ... الخ كما يجب عليه أن يفرقهم ثم يسأل كل واحد منهم على حده عن شهادته واليوم الذي يشهد فيه والموضع الذي شهد فيه ومن حضره وهلم جرا ثم يثبت ذلك كله ).
ويؤخذ من الفقه الاسلامي أن بيانات الشاهد والتعريف على احواله هي ضرورة لا تخضع لسلطة القاضي التقديرية ما لم يكن الشاهد علم معروف بالعدالة لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( ممن ترضون من الشهداء ) ولا يمكن أن يكون الشاهد مرضيا وهو غير معروف ولربما احتاج في بعض الحالات الى التعريف به وتزكيته.
عمدة المسير- مرجع سابق- صـ132.


خلاصة البحث:

من خلال ما تقدم نخلص إلى الآتي:
من المعلوم أن شهادة الشهود بشكل عام تخضع لتقدير القاضي فقد يأخذ بها وقد يطرحها جانباً إذا لم يكن مقتنعا بها حتى ولو توفر فيها النصاب الذي حدده القانون فإذا تم للقاضي التأكد من استيفاء الشهادة للشروط الشرعية والقانونية الواجب توافرها فيها وانتفاء الموانع والتهم التي تمنع من قبولها والتي نصت عليها المادة (26) والمادة (27) اثبات يمني فإنها تصبح حجة ملزمة للقاضي يتوجب عليه القضاء بها وذلك بغض النظر عن صاحب الشهادة هل هو من أهل المنطقة أو الواقعة أم لا لانها صادرة من شخص عدل وتوفرت فيه جميع الشروط الشرعية والقانونية  ولم يبق بعد توفر كل ما اشترطه القانون والشر ع الا خضوع القاضي للهوى والميل واتباع شهوات النفس من رشوة أو محاباة أو مجاملة.
فالقاضي يتقيد من ناحية بالشروط الشرعية في وسائل الاثبات عامة وبالعدد والعدالة والصفة في الشهادة بشكل خاص هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يعني ما تقدم أن القاضي قد يفقد حريته في الاثبات ودوره الايجابي وخاصة عند التهمة والشك كما أن القاضي لا يلزم بالشهادة ولو توفرت شروطها إذا كانت تتناقض مع علمه ولذا فاقتناع القاضي بالشهادة شرط لاعمالها والحكم بموجبها وهذا يتفق مع ما ذهبت اليه المذاهب الفقهية الاسلامية كما ذكرنا ذلك سابقاً.
والله ولي التوفيق،،،

قانون الأحوال الشخصية اليمني

  قانون الأحوال الشخصية اليمني  ​قرار مجلس النواب رقم (17-95) لسنة 1996م بالموافقة على القرار الجمهوري بالقانون رقم (20) لسنة 1992م بشأن ال...