الأربعاء، 30 نوفمبر 2022

قانون جرائم الاختطاف والتقطع في القانون اليمني

قانون جرائم  الاختطاف والتقطع اليمني

قــرار جمهوري بقانون رقم (24) لسنة 1998م 
بشــأن جرائم اختطاف وتقطع رئيس الجمهوريـة:- - بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية - وعلى القرار الجمهوري بالقانون رقم(20)لسنة1991م بشأن قانون مجلس الوزراء. - وعلى القرار الجمهوري بالقانون رقم(12)لسنة1994م بشأن الجرائم والعقوبات. - وعلى القرار الجمهوري رقم(72)لسنة1998م بتشكيل الحكومة وتسمية أعضائها. - وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. - وبعد موافقة مجلس الوزراء. المــادة(1): يعاقب بالاعدام كل من تزعم عصابة للاختطاف والتقطع او نهب الممتلكات العامة او الخاصة بالقوة ويعاقب الشريك بنفس العقوبة . المــادة(2): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن اثنتي عشر سنة ولا تزيد على خمسه عشر سنة كل من خطف شخصا فاذا وقع الخطف على انثى او حدث فتكون العقوبة الحبس مدة عشرين سنة واذا صاحب الخطف او تلاه ايذاء او اعتداء كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمسه وعشرين سنة وذلك كله دون الاخلال بالقصاص او الدية او الارش على حسب الاحوال اذا ترتب على الايذاء ما يقتضي ذلك واذا صاحب الخطف او تلاه قتل او زنا او لواط كانت العقوبة الاعدام . المــادة(3): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات ولا تزيد على خمسه عشر سنة كل شخص سعى لدى دولة اجنبية او عصابة للقيام باي عمل من اعمال الاختطاف او التقطع او نهب الممتلكات العامة والخاصة . المــادة(4): يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن عشر سنوات ولا تزيد على اثنتي عشر سنة كل من اختطف وسيلة من وسائل النقل الجوي او البري او البحري وتكون العقوبة الحبس مدة خمسة عشر سنة اذا ترتب على الاختطاف جرح لاي شخص سواء كان داخل الوسيلة او خارجها او اذا قاوم الجاني بالقوة او العنف السلطات العامة اثناء اداء وظيفتها في استعادة الوسيلة من سيطرته وتكون العقوبة الاعدام اذا نشاء عن الاختطاف موت شخص داخل الوسيلة او خارجها . المــادة(5): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات ولا تزيد على اثنتي عشر سنة كل من احتجز اي شخص كرهينة وذلك بغية التاثير على السلطات العامة في ادائها لاعمالها او الحصول منها على منفعة او مزية من اي نوع له او لغيره، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر سنة اذا استخدم الجاني القوة او العنف او التهديد بها او انتحل صفة موظفي الحكومة مدنيين او عسكريين او ابرز امرا مزورا مدعيا صدوره عن السلطات العامة، كما يعاقب بنفس العقوبة اذا قاوم السلطات العامة اثناء تادية وظيفتها في اخلاء سبيل الرهينة، وتكون العقوبة الاعدام اذا نشاء عن الفعل موت شخص . المــادة(6): مع عدم الاخلال باي عقوبة اشد منصوص عليها في القوانين الاخرى يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على عشر سنوات كل من اعتدى على احد الافراد القائمين على مكافحة جرائم الاختطاف او التقطع او النهب اثناء تادية وظيفته او بسببها وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر سنة اذا ترتب على التعدي جروح او اصابات جسمانية . المــادة(7): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر سنة ولا تزيد على عشرين سنة كل من اختطف اي من الافراد المكلفين بمكافحة جرائم الاختطاف او التقطع او النهب او زوجته او احد اصوله او فروعه، وتكون العقوبة الاعدام اذا نجم عن الفعل وفاة المختطف . المــادة(8): تضاعف العقوبة الواردة في المواد السابقة اذا كان الجاني من افراد القوات المسلحة والامن او موظف عام . المــادة(9): يعاقب بذات العقوبة المقررة للجريمة كل من حرض او اشترك في اتفاق جنائي لارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ويعاقب على الشروع بذات العقوبة المقررة للجريمة حتى ولو لم يترتب عليها اي اثر . المــادة(10): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على ثمان سنوات كل من قدم مساعدة للخاطف على اي وجه كان او اخفى المخطوف بعد خطفه او اخفى الاموال او الاشياء المختطفة اذا كان يعلم بالظروف التي تم فيها الخطف وبالافعال التي صاحبته او تلته . المــادة(11): يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون كل من بادر من الجناة الى ابلاغ السلطات الادارية او القضائية قبل البدء في تنفيذ الجريمة . ويجوز للمحكمة ان تعفى المبلغ من العقوبة اذا حصل البلاغ بعد تمام الجريمة وذلك اذا مكن الجاني اثناء التحقيق الابتدائي من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين . المــادة(12): يعمل بهذا القرار بالقانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسم ية . > >

التسميات:

الشكوى في القانون اليمني

الشكوى في القانون اليمني الشكوى 

 هي" إجراء يباشر من المجني علية يعبر فيه عن إرادته الصريحة في تحريك الدعوى الجزائية

 ضد متهم وتعتبر أحد القيود التي لا تستطيع النيابة العامة تحريكها الا بناء على شكوى يقدمها المجني عليه او من يقوم مقامه قانونا إلى النيابة العامة بأعتبارها صاحبة الأختصاص الأصيل في تحريك ورفع الدعوى الجزائية
 أو لمأمورو الضبط القضائي لجمع الاستدلالات
 تمهيدا لعرضها على النيابة العامة لتحريك الدعوى الجزائية، والحكمة من ذلك هو أن المجني عليه في بعض الجرائم هو أقدر من النيابة العامة في تقدير ملاءمة رفع الدعوى أو عدم رفعها لأعتبارات خاصة بحتة " 

كما 

عرفها القانون اليمني في المادة 2 من قانون الأجراءات الجزائية تعني " الإدعاء الشفهي أو الكتابي المقدم إلى النيابة العامة بأن شخصا معلوما كان أو مجهولا قد أرتكب جريمة " والشكوى على هذه الأساس تشبة البلاغ في كونهما يهدفان إلى أخطار السلطات العامة بنبأ وقوع الجريمة إلا أن البلاغ يختلف عن الشكوى في حين البلاغ يقدم من أي شخص علم بأرتكاب جريمة ولا يهدف إلى تحريك دعوى جزائية بينما الشكوى تقدم من المجني عليه شخصيا أو من يقوم مقامه قانونا ويهدف إلى تحريك دعوى جزائية ضد المتهم للمطالبة بتوقيع العقاب عليه، أن للشكوى 

جرائم معينة حددها القانون اليمني في المادة 27 إجراءات جزائية منها : 

جرائم الشكوى في القانون اليمني 

1- في جرائم القذف والأسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالعمل أو الإيذاء الجسماني البسيط مالم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه بواجباته أو بسببه.

 2- في الجرائم التي تقع على الأموال بين الأصول والفروع والزوجين والأخوة والأخوات. 

3- في جرائم الشيكات.

 4- في جرائم التخريب والتعييب وإتلاف الأموال الخاصة وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو الحريق غير العمدي وانتهاك حرمة ملك الغير وكذلك الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون. - وهناك 

شروط الشكوى في القانون اليمني 

 يلتزم بها الشاكي لتكون شكواه صحيحة :

 1- يجب أن تكون الشكوى واضحة في التعبير عن إرادة الشاكي في تحريك الدعوى الجزائية ضد المتهم. 

2- يجب أن تتضمن الشكوى تحديد الوقائع المكونة للجريمة تحديدا دقيقا.

 3- يجب أن تكون الشكوى منصبة على الجريمة التي يتطلب القانون لتحريكها شكوى من المجني عليه. 

4- يجب أن تكون الشكوى متحدة غير مجزأة أي أنه إذا تعدد المتهمين وقدمت الشكوى على أحدهم اعتبرت أنها مقدمة ضد الباقيين.

5- يشترط أن تقدم الشكوى في المدة المحددة قانونا لتقديمها وذلك خلال أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها. - 

مدة تقديم الشكوى في القانون اليمني 

اربعة اشهر من تاريخ وقوع الجريمة وتحسب المدة من اليوم التالي 

ميعاد انقضاء الحق في الشكوى في القانون اليمني

ينقضي الحق في الشكوى بمرور مدة اربعة اشهر من تاريخ وقوع الجريمة وتحسب المد من اليوم الذي يلية :

نقضي بأنقضاء ميعاد تقديمها وهي مدة أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديمها، أو بالتنازل عنها صراحة من المجني عليه وقد يكون التنازل شفهيا أو كتابيا أو بوفاة المجني عليه ولا يجوز للورثة تقديم الشكوى بعد وفاته لأن الحق في الشكوى شخصي لا ينتقل بالورث، أما إذا كانت وفاة المجني عليه بعد التقدم بشكواه إلى الجهة المختصة تستمر النيابة العامة في مباشرة الدعوى حتى صدور الحكم فيها.

الحق في تقديم الشكوى في القانون اليمني

١- المجني عليه 

٢-الوكيل وتكون الوكالة الخاصة 

٣-الولي بنسبة للحدث لم يبلغ السن القانونية 

اعداد 

الكاتب القانوني عادل الكردسي https://adelaliabdo2016.blogspot.com

التسميات:

الأحد، 13 نوفمبر 2022

حيازة الأرض التي لامالك لها

حيازة الأرض التي لا مالك لها أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء يصرح قانون أراضي وعقارات الدولة بأن الأرض التي لا مالك لها تكون من أملاك الدولة وأنه لاتجوز حيازتها وانه يجب على من يحوزها ان يبلغ هيئة اراضي الدولة بذلك وان يوفق وضعه مع الهيئة وفقا لقانون أراضي وعقارات الدولة ، وقد أشار إلى هذه المسألة الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17-3-2015م في الطعن رقم (56681)، حيث قضى الحكم الابتدائي أنه : بعد الإطلاع على مستندات الطرفين فقد ثبت ان المحل المتنازع عليه لا مالك له، وأنه بموجب ذلك يعد من أملاك الدولة وفقا لقانون أراضي وعقارات الدولة، وإبلاغ هيئة أراضي الدولة بنسخة من الحكم ، وعند استئناف الحكم الابتدائي قضى الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي، وجاء في أسباب الحكم الاستئنافي: ((ان محكمة أول درجة لم توفق فيما قضت به، لأنه لا يحكم بالمال للأملاك العامة إلا ما جهل مالكه ولا حيازة عليه، وهو مالم يكن في هذه القضية، لان المستأنف كان حائزا لمحل النزاع لمدة عشرين سنة ))، وقد أقر حكم المحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وجاء ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((فقد تبين للدائرة ان الشعبة الاستئنافية قد سببت حكمها المطعون فيه: (بأن ما أورده المطعون ضده من شهادة على ثبوته على محل النزاع خلال عشرين عاماً فليس محل خلاف، لأن المدعي مقر بذلك وإنما يدعي ان ذلك فسحة منه للمطعون ضده، وحيث ظهر أن المطعون ضده ثابت على محل النزاع فلا ورود للطعن))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: الأرض التي لا مالك لها تكون من الأملاك العامة: فالأرض التي لا مالك لها تكون من الأملاك العامة وفقاً للمادة (6) من قانون أراضي وعقارات الدولة التي نصت على أن: (تعد من أراضي وعقارات الدولة الخاضعة لأحكام هذا القانون ما يلي: -ج- الأراضي والعقارات التي لا يعرف مالكها أو لا وارث لها طبقاً لقواعد وأحكام الشريعة)، فكل أرض يثبت أنه لا مالك لها فأنها تكون من الأملاك العامة وفقاً لهذا النص القانوني الصريح. الوجه الثاني: لا تسري أحكام التقادم والحيازة على الأرض التي لا مالك لها بإعتبارها من الأملاك العامة: تنص المادة (7) من قانون أراضي وعقارات الدولة على أنه: (لا تسري على أراضي وعقارات الدولة أحكام التقادم حتى ولو لم تكن مقيدة في سجلات هيئة الأراضي أو السجل العقاري)، ووفقاً لهذا النص لا تسري أحكام الحيازة على أراضي وعقارات الدولة أو الأملاك العامة، وتبعا لذلك لا تسري أحكام الحيازة على الأراضي التي لا مالك لها بإعتبارها من الأملاك العامة، وعلى النحو السابق بيانه. الوجه الثالث: الوضعية القانونية للأملاك التي حازها الأشخاص قبل صدور قانون أراضي وعقارات الدولة: نص قانون أراضي وعقارات الدولة على أن: حيازة أراضي وعقارات الدولة لا تكسب الحائز ملكيتها بمضي المدة حتى لو كانت حيازتها قد كانت قبل صدور قانون أراضي وعقارات الدولة ، حيث يعد الباسط أو الحائز للأراضي التي لامالك لها معتدياً مستحقا للعقوبة، وفي هذا المعنى نصت المادة (58) من قانون أراضي وعقارات الدولة على أن: (كل شخص طبيعي أو اعتباري أقدم بالبسط وقبل صدور هذا القانون على أي من أراضي أو عقارات مملوكة للدولة يعد معتدياً ويعاقب بالعقوبة المحددة بالمادة (48) من هذا القانون ويعفى من العقوبة كل من بادر بإخطار المصلحة كتابياً بما تحت يده على أن يتضمن الإخطار بيان بموقع الأرض ومساحتها وابعادها واطوالها وأية بيانات أخرى، وما استحدثه في الأرض بعد البسط، وذلك خلال مدة اقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان الموجه من المصلحة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ويترتب على فوات هذا الميعاد اعتبار المتخلفين معتدين على ما تحت ايديهم من أراضي، وتتخذ المصلحة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية الإجراءات الكفيلة بإسترداد الأراضي بالطرق الإدارية وملاحقة المعتدين وتسليمهم للقضاء)، ونخلص من هذا التعليق إلى القول : بأن قانون أراضي وعقارات الدولة ينص على عدم جواز البسط والحيازة على الأراضي التي لا مالك لها حتى قبل صدور قانون أراضي وعقارات الدولة باعتبارها من الاملاك العامة ، والله اعلم. https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

بطلان حكم التحكيم في القانون اليمني

جزاء عدم تسبيب حكم التحكيم أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء الإهتمام بالتحكيم وترشيده خطوة في تطوير القضاء وتخفيف العبء عليه ومنع تكدس القضايا في أورقة المحاكم وعدم البت في القضايا، ومن خلال المطالعة المستمرة لأحكام التحكيم نجد أنها في حالات كثيرة تكون غير مسببة أو يشوبها القصور في التسبيب بذريعة أن التحكيم وسيلة رضائية ومرنة لحسم الخلافات وان المحكم طليق في حكمه أكثر من القاضي، وفي سبيل ترشيد أحكام التحكيم فقد قضى الحكم محل تعليقنا بأن عدم تسبيب حكم التحكيم يبطله حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8-12-2013م في الطعن رقم (50121)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم الاستئنافي: ((فقد كان التأمل لما شمله الحكم المدعى ببطلانه فتبين ان الحكم جاء مخالفاً للمواد (32 و33 و54 و35) تحكيم التي اوضحت إجراءات التحكيم، ذلك لأنه لم يبين من هو المدعي ومن هو المدعى عليه، إضافة إلى أن الحكم جاء خالياً من التسبيب، مع أن القانون اشترط ان يكون الحكم مسبباً وإلا كان باطلاً وهو ما نصت عليه المادة (48) تحكيم، ولما كان الحال كذلك فأنه يستلزم قبول دعوى البطلان))، وقد أقرت المحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وجاء ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((أما من حيث الموضوع فبالرجوع إلى أوراق القضية فقد تبين للدائرة ان الطاعنين نعيا على الحكم الاستئنافي بالبطلان لمخالفته القانون فيما قضى به بقبول دعوى البطلان، وبالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب الحكم الاستئنافي فقد تبين ان الحكم جاء موافقاً فيما أستند إليه وفقاً لقانون التحكيم في قضائه ببطلان الحكم الصادر من المحكم، ولا ورود لما اثاره الطاعنان))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: تسبيب حكم التحكيم بموجب قانون التحكيم: نصت المادة (48) تحكيم التي استند إليها الحكم محل تعليقنا في قضائه نصت على أن: (تصدر لجنة التحكيم حكمها كتابة ويوقعه المحكمون جميعهم ما عدا حالات صدور الحكم بالأغلبية فأنه يجوز للمحكم الذي لم يوافق على الحكم عدم التوقيع مع ذكر الأسباب، ويجب ان يصدر الحكم مسبباً وإلا اعتبر ناقصا الا اذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك، ويجب ان يشتمل حكم لجنة التحكيم على البيانات الآتية: اسماء اطراف التحكيم وعناوينهم وجنسياتهم وملخص الطلبات ودفوعات الخصوم واقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وأسبابه وتاريخ ومكان إصداره، ويكون حكم التحكيم نهائياً وباتاً في حالة إتفاق اطراف التحكيم عليه، وكذا في حالة إنتهاء التحكيم بالصلح وفي الحالات التي ينص عليها هذا القانون، وعلى لجنة التحكيم ان تقوم بإرسال صورة من الحكم موقعة من المحكمين إلى أطراف التحكيم)، والظاهر من سياق النص القانوني ان هذا النص يوجب تسبيب حكم التحكيم، فيكون ذلك واجباً على المحكم، وبالمقابل فأنه يفهم من تكرار عبارة (إتفاق اطراف التحكيم) في النص السابق أنه إذا قبل اطراف التحكيم حكم التحكيم غير المسبب بعد صدور الحكم فإن ذلك يصحح الحكم لأن قبولهما بحكم التحكيم غير المسبب بعد صدوره يعد قبولاً به يمنعهما من الإدعاء ببطلانه، لأن التحكيم قد قام على رضاء وموافقة اطراف التحكيم حيث يختلف في هذه المسألة حكم التحكيم عن الحكم القضائي. الوجه الثاني: تسبيب الحكم في قانون المرافعات: يصرح قانون المرافعات بأن: تسبيب الحكم من النظام العام، وأنه يترتب على عدم تسبيب الحكم بطلانه حيث تنص المادة (231) مرافعات على أنه: يجب ان تكون الأحكام مسببة وإلا كانت باطلة، وفي هذا الشأن نصت المادة (32) تحكيم على أنه: يجب على المحكم الإلتزام بالنظام العام المقرر في قانون المرافعات، وعلى هذا الأساس فان تسبيب حكم التحكيم من النظام العام، ولكن وبإعتبار قانون التحكيم قانون خاص وقانون المرافعات قانون عام، وبما ان القاعدة تقضي بأن: يقدم القانون الخاص على القانون العام عند التطبيق، فإن قانون التحكيم هو الواجب التطبيق في هذه المسألة، ومعنى ذلك ان اطراف التحكيم إذا شرفوا او قبلوا بحكم التحكيم غير المسبب فأنه لا يكون باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام، أما إذا لم يقبلوا فأن الحكم يكون باطلاً إذا تمسك بالبطلان من شرع البطلان لمصلحته وهو المحكوم عليه. الوجه الثالث: معنى النقص في حكم التحكيم غير المسبب: سبق القول ان المادة (48) تحكيم نصت على أنه: (يجب ان يصدر حكم التحكيم مسبباً وإلا اعتبر ناقصاً)، حيث يفهم من هذا النص أنه لم يصرح ببطلان حكم التحكيم غير المسبب وإنما اعتبر عدم التسبيب مجرد نقص في الحكم، ومعنى ذلك: ان تسبيب حكم التحكيم غير متعلق بالنظام العام، وأنه يجوز للخصوم اطراف التحكيم قبول حكم التحكيم غير المسبب حسبما سبق بيانه. الوجه الرابع: التسبيب ضمانة من أهم ضمانات المحاكمة العادلة: تسبيب الحكم يعني ان يذكر المحكم الأسباب القانونية والواقعية التي جعلته يتوصل إلى منطوق الحكم أي ان أسباب الحكم: هي عبارة عن الأسانيد والمبررات التي اعتمد عليها الحكم، فهذه الاسباب تدل على ان المحكم قد حكم بالحق على أساس الأسباب القانونية والواقعية التي جعلته يحكم على هذا النحو، فعدم تسبيب الحكم يعني ان الحكم قد صدر عن الهوى، ويدافع بعض المحكمين عن احكامهم الخالية من الأسباب بالقول: ان هناك أسباب لحكم التحكيم غير ان المحكم لم يذكرها في مدونة الحكم، ولكن هذا التبرير غير مفيد لأن الغرض من ذكر الأسباب في مدونة حكم التحكيم هو إقناع الخصوم اطراف التحكيم وتمكين القضاء من بسط رقابته على أحكام التحكيم، والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

نفقة الطفل في القانون اليمني

نفقة  الطفل  في  القانون اليمني


نفقة  الطفل  المستقبلية لا تصلح عوضاً للخلع


 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
قضى الحكم محل تعليقنا بأن نفقة الطفل المستقبلية لا تصلح ان تكون عوضاً أو مقابلا للخلع أو مقابلا  لطلاق  الزوج لأم الطفل المحضون ، لان ذلك يعني أن الأم قد تنازلت عن نفقة ابنها المحضون المستقبلية، في حين ان نفقة الطفل حق شرعي وقانوني للطفل المحضون وليس لأمه الحاضنة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 25/2/2013م في الطعن رقم (51324)، فقد قضى الحكم الاستئنافي: (-1- بإنتهاء القضية المذكورة بالطلاق الخلعي من الزوج لزوجته مقابل تنازل والدها عما قضى به الحكم الابتدائي من نفقة للطفلة وذهب الزوجة وذهب أمها الذي بذمة الزوج لهما - 2-التزام والد الزوجة بعدم حصول مطالبة من ابنته أو امها بشيء مما قضى به الحكم الابتدائي، ويعتبر المقابل جزءاً لا يتجزأ من العوض مقابل الطلاق ويحل ما ذكر آنفاً محل الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف فيما بين الزوجين المذكورين -3- على والد الطفلة تسليم خمسة الاف ريال نفقة شهرية لإبنته المذكورة مضافاً إلى ذلك عشرة الاف ريالاً مقابل كسوة في كل عام حتى تبلغ السن القانونية للتخيير المنصوص عليها في المادة (148) أحوال شخصية ابتداءً من شهر...) ،وقد قضت الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا بإقرار الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فمن خلال الرجوع إلى أوراق ملف القضية فقد وجدت الدائرة ان الطاعن قد نعى على الحكم الاستئنافي بالبطلان لمخالفته الشرع والقانون فيما قضى به في البند (3) من منطوقه بإلزامه بدفع نفقة مستقبلية لإبنته، مع ان التنازل من المطعون ضده وابنته كان شاملاً للنفقة المستقبلية للطفلة ، ولكن الحكم الاستئنافي استثنى النفقة المستقبلية من التنازل وحكم بها على الطاعن، والدائرة تجد أنه بالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب الحكم الاستئنافي فقد تبين أن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقا للقانون فيما قضى به بانتهاء القضية بين الطاعن والمطعون ضده وابنته بالطلاق الخلعي مقابل تنازل والدة الطفلة ووالد ام الطفلة عن النفقة السابقة والذهب، أما النفقة المستقبلية فهي واجبة على الأب الطاعن))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: المقصود بالطلاق الخلعي: من المعلوم في الفقه الإسلامي ان هناك مدلول خاص بكل مصطلح من المصطلحات الثلاثة: (الطلاق – والطلاق على مال – والخلع)، فلكل مصطلح من هذه المصطلحات مدلولها الفقهي الخاص بها ، فالطلاق من غير عوض يقع بألفاظ الطلاق الصريح والكنائية، وتسري عليه أحكام الطلاق بحسب حالته كالطلاق الرجعي والبائن بينونة كبرى وصغرى حسبما هو مبسوط في كتب الفقه، أما الطلاق على مال فلا يقول به إلا الحنفية وبعض الزيدية، ويقع هذا الطلاق بألفاظ الطلاق المقررة شرعاً إلا أنه يكون مقابل مال، ولأنه على مال فيكون بائناً بينونة صغرى فلا يحق للمطلق إرجاع الزوجة، لأن الزوجة ما دفعت المال إلا إتقاء رجعتها، أما الخلع فهو فرقة بين الزوجين مقابل عوض من الزوجة سواء اكان العوض مالاً أو منفعة ولو كان مجهولاً حسبما نصت عليه المادة (72) أحوال شخصية، ونصت المادة (74) أحوال شخصية على ان الخلع يعتبر طلاقاً بائناً بينونة صغرى مالم يكن مكملاً للثلاث فبائناً بينونة كبرى،ويقع الخلع بألفاظه المعتبرة شرعاً وهي المخالعة والمفاداة والمباراة والمسامحة، فلا يقع الخلع بلفظ الطلاق، لأن الخلع له أحكام الخاصة التي تميزه عن الطلاق، اما مايتم في الواقع العملي فإن الطلاق الخلعي يقع بتلفظ الزوج بلفظ الطلاق الخلعي مقابل المال، حيث يقع هذا الطلاق بائناً بينونة صغرى، ففي الواقع العملي فإن ما يسمى بالطلاق الخلعي قد حل محل الخلع لعدم وجود وثيقة أو نموذج للخلع، ولذلك فإن ما يسمى بالطلاق الخلعي قد حل محل الخلع وقام مقامه في الواقع العملي، فعند إرادة الخلع يقوم الزوج بالتفلظ بلفظ الطلاق، ويذكر انه قد طلقها طلاقا خلعيا، ويتم إثباته في الوثيقة الرسمية على أنه طلاق خلعي ، وليس خلعا. الوجه الثاني: مقابل الخلع (العوض): سبق القول بأن المادة (72) أحوال شخصية قد نصت: بأنه يجوز أن يكون مقابل الخلع منفعة أو مالاً ولو كان مجهولاً، لذلك يجوز ان يكون مقابل الخلع تنازل الزوجة عما في ذمة زوجها لها من نفقة أو ذهب أو مهر من غير حاجة لتحديد أو بيان وتفصيل لمقابل العوض، وهذا يتفق مع مفهوم المبارأة والمسامحة كألفاظ من الألفاظ التي تقع بها الخلع، حيث تعني المباراة والمسامحة ان الزوجة قد تنازلت عن كل ماهو لها بذمة زوجها لها من غير تعداد اوبيان ، وقد تم الخلع في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا على أساس ان الزوجة ابرات زوجها من الذهب والنفقة والمبالغ التي بذمة الزوج لها ولأمها وكذا نفقة الطفلة الماضية والمستقبلية مقابل ان يخلع الزوج الزوجة، وقد قبل الحكم محل تعليقنا بإستثناء النفقة المستقبلية للطفلة المحضونة من التنازل، لأن النفقة حق للصغير فلا يجوز للحاضنة ان تتنازل عن حق الطفلة المحضونة التي تتولى حضانتها، لأن تنازل الحاضنة من التصرفات المضرة ضرراً محضاً بالطفل لذلك لايجوز التنازل عن نفقة الطفل المستقبلية ، بخلاف التنازل عن نفقة الصغير الماضية لأنها قد صارت ديناً بذمة والد الطفلة لعمه والد زوجته، لذلك فإن تنازل الأم ووالدها محله في الحقيقة هو الدين المستحق للعم وابنته وليس النفقة الماضية للطفل التي قد استهلكها الطفل في الماضي ، والله اعلم 


التسميات: