30 أغسطس 2026

الوصية على الاحفاد في القانون اليمني


الوصية على الاحفاد في القانون اليمني


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

انفرد قانون الأحوال الشخصية اليمني في إشتراطه فقر ابناء الأبن لإستحقاقهم الوصية الواجبة المقررة في المادة (259)، ومصطّلح الفقر في العصر الحاضر غير مطرد، ويثير إشكاليات عدة عند تطبيقه في الواقع ألعملي، مما يستدعي الإشارة إلى ذلك في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/12/2013م في الطعن رقم (50167)، حيث أن الحكم الابتدائي قد قضى بإستحقاق المدعين ابناء الأبن للوصية الواجبة، فقام المدعى عليه بإستئناف الحكم على أساس: (أن الحكم باطل لمخالفته المادة (259) أحوال شخصية التي قررت الوصية الواجبة، إذ اشترطت هذه المادة لصحة الوصية الواجبة أن يكون المستحق للوصية الواجبة فقيرا، في حين أنه من الثابت أن المطعون ضدهما غنيان بما آل إليهما إرثاً من ابيهما فقد بلغ إرثهما (12) قيراطاً في حين ان حصتي (المستأنف) ثمانية قيراط، وسندنا في ذلك هو فصل مورثهما كما ورد في شهادات الشهود أن للمستانف ضدهما أموال كثيرة))، وقد قضت الشعبة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي معللة حكمها: ((بأن ما اثاره المستأنف في نعيه على الحكم الابتدائي مما لا يستوجب الأخذ به الأمر الذي أدى إلى طرح ذلك))، فقام المستأنف بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي أمام الدائرة الشخصية متمسكاً بأن المطعون ضدهما لا يستحقا الوصية الواجبة من تركة جدته لأنهما غنيان، ولكن الدائرة الشخصية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((وعليه فإن أسباب الطعن متعلقة بموضوع النزاع الداخل أصلاً في إختصاص محكمة الموضوع،، وحيث أن الحكم محل الطعن جاء موافقاً في إستناده وما علل به للشرع والقانون، وكان موافقاً لنص المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية بشأن الوصية الواجبة مما يستوجب رفض الطعن))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:

الوجه الأول: إنفراد القانون اليمني في إشتراط فقر ابناء الأبن لإستحقاق الوصية الواجبة:

انفرد قانون الأحوال الشخصية اليمني في إشتراط فقر ابناء الأبن لإستحقاق الوصية الواجبة ، في حين لم يرد هذا الشرط في القوانين العربية التي نصت على الوصية الواجبة كالقانون المصري والمغربي والجزائري والسوري والعراقي والاردني والإماراتي وغيرها، حيث نصت المــادة(259) من قانون الاحوال الشخصية اليمني على أنه( اذا توفى اي من الجد أو الجدة عن ولده أو أولاده الوارثين وعن اولاد ابن أو أبناء الأبناء مانزلوا وكانوا فقراء وغير وارثين لوفاة آبائهم في حياته وقد خلفوا خيرا من المال ولم يقعدهم فيرضخ لهم مما خلفه بعد الدين كالتالي :-1—لبنات الأبن الواحدة أو أكثر مثل نصيب بنات الأبن الارثي مع بنت الصلب وهو السدس _2_ للذكور من اولاد الأبن الواحد اذا انفردوا أو مع اخواتهم بمثل نصيب ابيهم لو كان حيا بما لايزيد على الخمس. _3_ اذا تعدد المتوفون من الابناء عن اولاد لهم بنين وبنات فلكل صنف منهم مثل نصيب ابيهم لو كان حيا بحيث لا يزيد مايرضخ لمجموع الأصناف على الثلث، وفي كل الحالات الثلاث يشترط ان لاتزيد حصة الذكر أو الأنثى الواحد من اولاد المتوفين على حصة الذكر الواحد أو البنت من اولاد الصلب والا ألغيت الزيادة واقتصر لهم على مايتساوون به مع اولاد او بنات الصلب ويشترك المتعدد ن فيما تعين لهم لكل بقدر أصله وللذكر مثل حظ الانثيين، ويحجب كل اصل فرعه، وتقدم الوصية الواجبة على غيرها من الوصايا التبرعية) .

الوجه الثاني: الحكمة التي ابتغاها القانون اليمني من إشتراط فقر ابناء الأبن لإستحقاق الوصية الواجبة:

ذكر شيخنا المرحوم القاضي العلامة محمد بن يحيى المطهر: أن القانون اشترط هذا الشرط، لأن ابناء الأبن المستحقين للوصية الواجبة غير وارثين اصلا لأنهم محجوبون بأعمامهم، فقد يكون الأعمام وهم من الورثة فقراء، في حين يكون ابناء الابن اغنياء، لان الله سبحانه وتعالى لم يكتب الوصية الواجبة الا اذا ترك الجد خيرا، فإذا لم يكن ابن الأبن فقيرا انتفت الحكمة من تشريع الوصية الواجبة له ، فليس من المقبول أن يرضخ من إرث الأعمام الفقراء الوارثين كوصية إلى ابناء الأبن الأغنياء وهم غير ورثة، لأن الحكمة في تشريع الوصية الواجبة لأبناء الأبن معالجة فقرهم حتى لا يؤرث ذلك في قلوبهم الحقد على أعمامهم خاصة أن والدهم ربما كان له دور في تنمية تركة أبيه.

الوجه الثالث: تعريف الفقر والفقير في الفقه الإسلامي:

لم يعرف قانون الأحوال الشخصية الفقير المستحق للوصية الواجبة، ولذلك فإن المرجع في ذلك كتب الفقه الإسلامي التي عرفت الفقر والفقير بصفة عامة

فالفقيرفي اللغة هو المحتاج وهو ضدَّ الغِنَى، والفقير: مكسور فقار الظَّهر، وهو مشتقٌّ من انفقار الظَّهر، أي انكسار فقاره، فكأنَّ الفقير مكسور الظَّهر من شدَّة حاجته، والفقيرهو الَّذي يجد ما يأكل، والمسكين مَنْ لَا شيء له، وقد اختلف الفقهاء بشأن الفرق بين الفقير والمسكين، فقال الماوردي ان في هذه المسألة ستة اقوال، الاول: "أنَّ الفقير: المحتاج المتعفِّف عن المسألة، والمسكين: المحتاج السَّائل والثَّاني: أنَّ الفقير هو ذو الزَّمانة من أهل الحاجة، والمسكين: هو الصَّحيح الجسم منهم، والثَّالث: أنَّ الفقراء هم المهاجرون، والمساكين: غير المهاجرين، والرَّابع: أنَّ الفقير من المسلمين، والمسكين: من أهل الكتاب، والخامس: أنَّ الفقير الَّذي لا شيء له؛ لأنَّ الحاجة قد كسرت فقاره، والمسكين الَّذي له ما لا يكفيه لكي يسكن إليه، والسَّادس: أنَّ الفقير الَّذي له ما لا يكفيه، والمسكين: الَّذي ليس له شيء يسكن إليه"

ولا شكَّ أنَّ تعريف الفقر شرعًا عند الفقهاء يتوقَّف على آرائهم فـي موضـوع الصَّدقات، وتوزيعها على مستحقِّيها، فالفقر أوَّل صفة يستوجب المتَّصف بها الأخذ من الـصَّدقات، وقد اختلف العلماء في معنى الفقر، وحدَّه الَّذي يجيز الأخذ من الصَّدقة، وحد الغنى الَّـذي لا يجوز معه الأخذ منها على عدَّة أقوال:

القَوْلُ الأَوَّلُ: ذهب الإمام أبو حنيفة وبعض الزيدية إلى أنَّ الفقر هو عدم ملك نصاب الزَّكاة؛ لأنَّ النَّبِـيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ - قد سمَّى مَنْ ملك النِّصاب غنيًّا، وذلك في قوله لمعاذ بن جبل: "فَإِنْ هُم أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُم أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِم صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِم فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم، فَإِنْ هُم أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّـاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِم" ، ووجه استدلالهم بهذا الحديث أنَّ رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ -وصف الَّذين تؤخذ منهم الزَّكاة بالغِنَى، ومَنْ تـُدْفع إليهم الزَّكاة بالفقر، ومن المعلوم أنَّ الزَّكاة لا تجب إلَّا على مَنْ ملك النِّصاب، فإذا كان الأغنيـاء هم أهل النِّصاب؛ وجب أن يكون الفقراء ضدَّهم.

القَوْلُ الثَّانِي: حيـث حـدَّد أصحاب القول الثَّاني القدر الَّذي يوصف معه الغنيُّ بالغِنى، والفقيـر بالفقر عن طريق تحديد مبالغ مالية، كما يأتي:

١- فذهب أحمد بن حنبل والثَّوري، وابن المبارك : بأنَّ حدَّ الفقر شرعًا ألَّا يكون للـشَّخص خمـسون درهما، أو قيمتها من الذَّهب، وحد الغنى أن يكون للمرء خمسون درهمًا، أو قيمتها مـن الـذَّهب، واستدلَّ أصحاب هذا القول بما رواه الدَّار قطني عن عبد الله بن مسعود عن النَّبيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ -قـال: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِرَجُلٍ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا"



٢- وذهب الحسن البصريُّ إلى أنَّ حدَّ الفقر شرعًا ألَّا يملك الإنسان الأربعين درهما، أو قيمتها من الذَّهب، واستدلَّ الحسن البصريُّ بما رواه عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ -يقـول: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ كُدُوحٌ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ"



٣- وقال قوم: إنَّ حدَّ الفقر شرعًا ألَّا يملك المرء عشاء ليلة، وحدَّ الغِنَى عكسه، وقـد رُوِيَ هـذا القَوْلُ عن عليٍّ - كرم اللَّهُ وجهه - .



وقد احتجَّ أصحاب هذا القول بحديث الإمام عليٍّ- كرم اللَّهُ وجهه - عن النَّبيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ -أنَّه قال: "مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضَفِ جَهَنَّـمَ، قَالُـوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا ظَهْرُ الغِنَى؟ قَالَ: "عَشَاءُ لَيْلَةٍ"

القول الثَّالث: ذهب مالك، والشَّافعي -رحمها الله- إلى أنَّ حدَّ الفقر شرعًا هو ألَّا يملك الإنسان ما يكفيه من المال، وحدَّ الغني عكس ذلك، لكن أصحاب هذا الرَّأي قد اختلفـوا فـي تحديـد وبيـان الضَّابط لما يكفي الإنسان من المال ، فقال الإمام الشَّافعي: هو أقلُّ ما يمكن أن يطلق عليه اسم أنَّه يكفي، وقال مالك بأنَّه ليس في ذلك حدَّ معيَّن، وإنَّما هو راجع إلى الاجتهاد، والإمام الشَّافعي- رَحِمَهُ اللهُ - قد رأي أنَّه مَنْ كان قويًّا على الكسب، والتَّحرُّف مـع قـوَّة البـدن، وحسن التَّصرُّف حتَّى يغنيه ذلك عن النَّاس؛ فالصَّدقة عليه حرام ، واحتجَّ بحديث النَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ - "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي ، " وهكذا فقد استدلَّ كلُّ فريق بما توفَّر بين يديه من أدلَّة شرعيَّة، والقول المناسب في العصر الحاضر هو القول الذي يذهب الى أنَّ حدَّ الفقر عدم ملك الإنسان لما يكفيه مـن مال مع تقييد هذا الحدِّ أيضًا بعدم القدرة على

الكسب، والعمل ليخرج بذلك المسكين الَّذي يأتيه مال لا يكفيه مع كونه يعمل. اما الفَقْرُ فِي اصْطِلَاحِ الاقْتِصَادِيِّينَ: فله عدَّة معان منها: الفقر يعني العجز عن إشباع الحاجات الأساسيَّة أو الضَّروريَّة، الفقير هو مَنْ لا يمتلك شيئًا، والشُّعوب الفقيرة هي الشُّعوب الَّتي يكون أغلب مواطنيها من المعد مين أو الفقر: انخفاض الدَّخل عن مستوى معيَّن في السَّنة، الفقر :إحساس الفرد، أو الشَّعب بأنَّه يعيش عند مستوى يقلُّ عمَّا يعيش عنده أفراد، أو شعوب أخرى، ويعني ذلك أنَّ الفقر مسالة نسبيَّة، الفقر: بمعنى انعدام الرَّفاهية، أو انخفاض مستوى المعيشة، الفقر بمعنى انعدام الحيلة، وانعدام القدرة على التَّعبير، ممَّا يحدِّد من قدرة الفقير على الاختيار، والاستفادة من الفرص، أو هو عجز موارد الفرد المالية عن الوفاء بحاجته الاقتصادية، وخلاصة القول: ان الفقر يدور مفهومه حول "الحرمان النِّسبيِّ" لفئة معيَّنة من فئات المجتمع، فالفقير إلى الشَّيء لا يكون فقيرًا إليه إلَّا إذا كان في حاجة إليه، وهنا تظهر أهمِّيَّة البعد المادِّيِّ في تحقيق الحاجات من مأكل، وملبس، ومسكن وغيره.

الوجه الرابع: التلازم بين شرط الفقر وشرط ان ترك خيرا في استحقاق الوصية الواجبة:

كان قوله تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ...}[سورة البقرة آية (180)] هو الدليل القوي لدى الفقهاء الذين ذهبوا إلى تقرير الوصية الواجبة، وهذه الآية الكريمة كانت أيضاً الدليل الذي استندت إليه غالبية قوانين الدول العربية التي فرضت الوصية الواجبة في قوانينها، ومن هذه الآية الكريمة استفاد الفقهاء شرط: ان ترك الجد المال الكثير حتى يستحق ابناء الأبن الوصية الواجبة، وقد ذهب الفقهاء إلى أن المقصود من قوله تعالى: (أن ترك خيراً) هو: أن لا يتجاوز بالوصية الثلث وأن لا يوصي للأغنياء ويترك الفقراء أو يوصي للقريب ويترك الأقرب مع أنه أشد فقراً ومسكنة، وقال الفقيه يوسف بن أحمد بن عثمان صاحب الثمرات اليانعة الجزء الأول ص٣٦٠( أن العلماء اختلفوا في قدر (خيراً) المذكور في الآية الكريمة السابق ذكرها على أقوال: فقال: قتادة ألف درهم، وقال النخعي من خمسمائة إلى ألف درهم، وقال: بن عباس: ثمانمائة، وقال الأمام علي: أربعة آلاف درهم، وقالت عائشة: أربعمائة، وقيل أنه على قدر حال الرجل وقدر عوّله وصححه القاضي، لأن شخصاً قد يوصف بأنه غني بقدر من المال ولا يوصف به آخر لكثرة الانفاق، وقال الحسن وعمرو بن عبيد: يكون للأقرب إليه وإن كان غنياً، وقال ابن مسعود وواصل بن عطاء: يكون للأحوج)، ومن خلال ما تقدم يظهر لنا التلازم فيما بين الشرطين: أن تكون التركة زائدة وان يكون ابناء الأبن فقراء – وهذا الأمر يتفاوت من تركة إلى تركة ومن ابناء ابن إلى أبناء ابن اخرين ، فالفقر يقاس على قدر التركة الزائدة، ولذلك فإن القضاء في اليمن يرضخ لابناء الأبن الوصية الواجبة على أساس أن الفقر شرط نسبي وان الأصل ان جميع أبناء الأبن فقراء الا ان إذا كان غنى أبناء الأبن ظاهرا وثابتا أمام القضاء يزيد كثيرا على تركة جدهم ، والله اعلم

💡 قد يهمك أيضاً:

 للاطلاع على إحكام   الوصيه الواجبة في قانون الأحوال الشخصية اليمني راجع الوصيه الواجبة في قانون الأحوال الشخصية اليمني

التسميات:

16 مارس 2026

الوصيه الواجبة في قانون الأحوال الشخصية اليمني


الوصية  الواجبة  في قانون الأحوال  الشخصية اليمني

"شروط وأحكام الوصية الواجبة للأحفاد في القانون اليمني""نص المادة 259 من قانون الأحوال الشخصية اليمني الخاصة بالوصية الواجبة""طريقة احتساب وتوزيع الوصية الواجبة في القانون اليمني"


تعد "الوصية الواجبة إنصافاً قانونياً وشرعياً للأحفاد" الذين يتوفى والدهم في حياة جدهم أو جدتهم. وقد نظم قانون الأحوال الشخصية اليمني هذا الحق لضمان عدم ضياع نصيب الأحفاد من تركة أصولهم.

1. مفهوم الوصية الواجبة


هي وصية يفرضها القانون بحكم الشرع في تركة الجد أو الجدة لأبناء الابن أو أبناء البنت الذين توفي والدهم قبل وفاة الجد، حتى وإن لم يوصِ الجد لهم صراحة في حياته.
2. شروط استحقاق الوصية الواجبة
أن يكون الفرع (الحفيد) غير وارث في تركة جده أو جدته.
ألا يكون الجد قد أعطى الأحفاد في حياته ما يعادل نصيبهم من الوصية (سواء هبة أو تمليك).
أن تكون الوصية في حدود "الثلث" من التركة كحد أقصى.

3. مقدار الوصية الواجبة


يأخذ الأحفاد بموجب الوصية الواجبة مقدار نصيب أصلهم (والدهم المتوفى) كما لو كان حياً عند وفاة جدهم، بشرط ألا يتجاوز ذلك ثلث التركة، وإذا زاد النصيب عن الثلث رد إلى الثلث فقط.

4. ترتيب الوصية في التركة


بموجب القانون، يتم إخراج الوصية الواجبة من التركة قبل توزيع الميراث على الورثة، فهي مقدمة على حق الورثة لأنها في حكم الوصية النافذة قانوناً.


المستشار القانوني عادل الكردسي

للاستشارات القانونية: 📲 777543350 | 770479679

⚖️
الكاتب القانوني عادل الكردسي


كاتب ومستشار قانوني يمني
إعلان
توعية قانونية استشارات جنائية قضايا التركات اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط

للاطلاع إحكام الحضانة وضوابطها،راجع ، إحكام الحضانة" وضوابها"في اليمن

التسميات:

04 مايو 2023

حكم طلاق الغضبان وأحكامه:-

حكم طلاق الغضبان وأحكامه:-


مادة (58) : تعريف الطلاق :- هو قول مخصوص به يفك الارتباط بين الزوجين وهو إما صريح لا يحتمل غيره أو كناية تفتقر الى النية، ويقع الطلاق باللغة العربية أو بغيرها ممن يعرف معناه أو بالكتابة أو الإشارة المفهومة من العاجز عن النطق .
مادة (59) : يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات تتجدد بدخول زوج آخر بها دخولاً حقيقياً .
مادة (60) : يقع الطلاق من زوج مختار مكلف أو من وكيله ولو كانت الزوجة ، وللحاكم أن يأذن لولي المجنون أو المعتوه بايقاع الطلاق عنه إذا وجد سبباً يدعو لذلك وتحققت المصلحة .
مادة (61) : لا يقع طلاق السكران الذي فقد إدراكه ولم يبق له أي تمييز متى دلت على ذلك قرائن الأحوال من أقواله وأفعاله حين ايقاع الطلاق.
مادة (62) : يقع الطلاق سنياً كان أو بدعياً .
مادة (63) : الطلاق لا يتبع الطلاق ما لم تتخلله رجعه قولية أو فعلية.
مادة (64) : الطلاق المقترن بعدد قل أو كثر يقع طلقه واحدة.
مادة (65) : الطلاق المعلق على فعل شئ أو تركه يقع بوقوع شرطه الذي علقه به.
مادة (66) : لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق أو الحرام ويلزمه الكفارة إن لم ينو الطلاق.
مادة (67) : يقع الطلاق رجعياً إذا حصل بعد دخول حقيقي على غير عوض مال أو منفعة ولم يكن مكملاً للثلاث فإذا أنتهت العدة ولم تحصل مراجعة كان الطلاق بائناً بينونة صغرى ، وإذا كان الطلاق مكملاً للثلاث كان بائناً بينونة كبرى.
مادة (68) :
الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية ، وللزوج أن يراجع زوجته خلال العدة ، فإذا أنقضت العدة دون مراجعة أصبح الطلاق بائناً بينونة صغرى.
مادة (69):
الطلاق البائن يزيل الزوجية حالاً فإن كان بائناً بينونة صغرى فأنه لا يمنع المطلق من الزواج بمطلقته بعقد ومهر جديدين خلال العدة في الخلع أو بعدها مطلقاً وإذا كان بائناً بينونة كبرى بأن كان مكملاً للثلاث حرمت المرأة على مطلقها مالم تتزوج بآخر يدخل بها دخولاً حقيقياً وتعتد منه فيجوز للأول أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين .
مادة (70) : إذا أتفق الزوجان على وقوع الطلاق وأختلفا على كونه رجعياً أم بائناً فالقول لمنكر البائن إلا أن يكون الزوج مقراً بأنه طلقها ثلاث فالقول قولـه ، وإذا أختلف الزوجان على وقوع الطلاق في وقت مضى فالقول لمنكر وقوعه.

💡 قد يهمك أيضاً:

لقد كتبتُ عدة مواضيع حول فسخ الزواج هذا العام: مَن منكم لم يقرأ أحكام العدة من الطلاق البائن "في اليمن ، والاكراه على الطلاق بالحبس " في اليمن وهي مفيدة لمعرفة الحقوق الزوجية وللاطلاع على إحكام الطلاق حقوق المطلقه والحاضنه الطلاق والرجعة في قانون الاحوال الشخصية.

التسميات:

02 مايو 2023

فسخ عقد الـــزواج وفقا للقانون اليمني

فسخ عقد الـــزواج وفقا للقانون اليمني

أسباب فسخ عقد الزواج في القانون اليمني 

مادة (43) : ينتهي الزواج بالفسخ أو بالطلاق أو بالموت.
مادة (44) : يشترط في الفسخ لفظه أو ما يدل عليه.
مادة (45):لا ينفسخ الزواج بفسخ أحد الزوجين للأخر بعيب من العيوب ونحوها من الأسباب المختلف في ثبوت الفسخ بها إلاّ بحكم المحكمة ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به فإذا حكم بالفسخ وكان بعد الدخول وجبت العدة أو الاستبراء من حين الحكم به.
مادة (46): اذا تبين بين الزوجين سبب من الأسباب القاطعة بالتحريم إنفسخ النكاح بينهما بحكم الشرع دون حاجة الى الحكم بالفسخ على أن تدون القضية بنظر المحكمة ، أما اذا انكر أحدهما وجود السبب المحرم فلابد من إثباته بحكم من المحكمة.
مادة (47) : لكل من الزوجين طلب الفسخ إذا وجد بزوجه عيباً منفراً سواءً كان العيب قائماً قبل العقد أو طرأ بعده 

أسباب فسخ عقد الزواج في القانون :-

١-الجنون
٢-الجذام
٣-البرص
٤-القرن
٥-الرتق
٦العفل
٧-الخصي
٨-الجب
٩-السل
١٠-انعدام الكفاءه
١١-عدم الانفاق
١٢- الغيبة لأكثر من سنة 
١٣- الاسلام
١٤-الكراهية 
١٥-الإدمان على الخمور 
ويعتبر عيباً في الزوجين معاً [الجنون والجذام والبرص] ، ويعتبر عيباً في الزوجة [القرن والرتق والعفل] ويعتبر عيباً في الزوج [الخصي والجب والسّل] ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة أو ضمناً إلا في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية أو المستعصي علاجها فإنه يتجدد الخيار فيها وإن سبق الرضاء ويثبت العيب أما بالإقرار ممن هو موجود به أو بتقرير من طبيب مختص .
مادة (48) : الكفاءة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام الكفاءة.
مادة (49 ): اذا أسلم الزوج وكانت الزوجه غير كتابيه وأبت الاسلام أو أسلمت هي وأبى الزوج الاسلام في مدة عدتها أو إرتد أحد الزوجين عن الاسلام إنفسخ النكاح بينهما في جميع الصور.
مادة (50) : لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حال اليسار الفسخ إذا تعذر استيفاء حقها في النفقة منه أو من ماله.
مادة (51): لزوجة المعسر عن الإنفاق المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه أو العاجز عنه الفسخ اذا أمتنع عن الطلاق .
مادة (52) : 1 – لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنه واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق ، على أن تنصب المحكمة الأقرب فالأقرب ليتمكن من إعلان الغائب في محل معلوم في ظرف شهر بأي وسيلة.
2-لزوجة المحكوم عليه نهائياً بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها ولا يحكم لها بذلك إلاّ إذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة

 
مادة (53) : اذا كان الرجل متزوجاً بأكثر من واحدة مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن فلكل منهن طلب الفسخ فإن كان له قدرة على إنفاق وإسكان البعض فقط ، فبعد طلبهن يخيره القاضي بين إمساك من يقدر على الإنفاق عليهن وإسكانهن وطلاق الأخريات فإذا أمتنع فسخ القاضي زواج من طلبت.

مادة (54) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي أن يتحرى السبب فان ثبت له عين حكما من أهل الزوج وحكما من أهلها للإصلاح بينهما وإلاَّ أمر الزوج بالطلاق فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر.
مادة (55) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر أو المواد المخدرة وثبت ذلك تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر.
مادة (56) : الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقه.
مادة (57) : إذا أختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج أو فسخه أو بطلانه أو تسمية المهر أو تعيينه أو قبضه أو زيادته أو نقصه فالبينة على المدعي والقول للمنكر مع يمينه.

 

التسميات:

حكم المهــــــــــر في القانون اليمني

حكم المهــــــــــر في القانون اليمني

أحكام المهر في القانون اليمني 

مادة (33) :1- يلزم المهر للمعقود بها بعقد صحيح وهو ما حصل عليه التراضي معيناً مالاً يصح لهما تملكه أو منفعة غير محرمة فإذا لم يسم أو سمي تسمية غير صحيحة أو نسي ما سمي بحيث لم يعرف وجب مهر المثل .
2- المهر ملك للمرأة تتصرف فيه كيفما شاءت ولا يعتد بأي شرط مخالف.
مادة (34) : يجوز تعجيل المهر أو تأجيله كله أو بعضه ولا يمنع تأجيل ولي المرأة للمهر مطالبتها به ما لم يكن التأجيل برضاها.
مادة (35) : يجب المهر كله بالدخول الحقيقي ويستحق بموت الزوجين أو أحدهما ولو قبل الدخول.
مادة (36) : يستحق نصف المهر المسمى بالطلاق أو بالفسخ إذا كان من جهة الزوج قبل الدخول فإذا كان الفسخ من جهة الزوجين معا أو من جهة الزوجة فقط فلا يستحق من المهر شئ ويكون على الزوجة رد ما قبضته مما لا يستحق لها ولا يلزمها رد مثل ما وهبته لزوجها.
مادة (37) : اذا لم يسم المهر أو سمى تسمية غير صحيحة فللمرأة المطلقة قبل الدخول متعة مثلها من مثله بما لا يزيد على نصف مهر المثل.
مادة (38) : يلزم للمغلوط بها مهر المثل.
مادة (39) : يجوز للمرأة قبل الدخول أن تمتنع على الدخول الى أن يُسَمَّى لها مهرٌ ويسلم ما لم يؤجل برضاها فإذا أجل لمدة معلومة فليس لها الامتناع قبل حلول الأجل مع مراعاة المادة ( 34) من هذا القانون



سؤال :- حكم المهر حال فسخ عقد الزواج 

هناك حالتين :-

اولا :- فسخ عقد الزواج قبل الدخول ؟

الاجابة :-

مادة (36) : من قانون الاحوال الشخصية اليمني 
انة  يستحق نصف المهر المسمى بالطلاق أو بالفسخ إذا كان من جهة الزوج قبل الدخول
أما  فإذا كان الفسخ من جهة الزوجين معا أو من جهة الزوجة فقط فلا يستحق من المهر شئ ويكون على الزوجة رد ما قبضته مما لا يستحق لها ولا يلزمها رد مثل ما وهبته لزوجها.

ثانياً:- استحقاق المهر اذا فسخ عقد الزواج بعد الدخول 

الاجابة 
مادة (35) : من قانون الاحوال الشخصية اليمني 
انه  يجب المهر كله بالدخول الحقيقي ويستحق بموت الزوجين أو أحدهما ولو قبل الدخول
لقد كتبتُ عدة مواضيع حول الزواج هذا العام: مَن منكم لم يقرأ الجدل حول مسائل عقد الزواج في القانون اليمني: أركانه وشروطه الأساسية لصحة العقد"عقد الزواج " ، وأسباب فسخ عقد الزواج في"قانون الأحوال الشخصية اليمني دليل قضائي شامل" في اليمن وهي مفيدة لمعرفة الحقوق الزوجية وللاطلاع على إحكام الفسخ فسخ عقد الزواج في اليمن وقصتي المفضّلة: عضل الولي التزويج في" القانون اليمني الزواج" في اليمن.

التسميات:

مبطلات الوصية في القانون اليمني


مبطلات الوصية

1- رجوع الموصي عن الوصية
2- وفاة الموصى له حال حياة الموصي.

3- رد الموصى له كامل الأهلية للوصية بعد وفاة الموصي. 4- قتل الموصى له الموصي عمداً، سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً أو متسبباً، إذا كان عند ارتكابه الفعل عاقلاً بالغاً حد المسئولية الجنائية


من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب

التسميات:

26 أبريل 2023

إجراءات نظر دعاوى قسمة التركات

إجراءات نظر دعاوى قسمة التركات 


                  
الاجراءات المقترحة لنظر دعاوى القسمة

✒️ القاضي مازن أمين الشيباني

تناولنا ضمن هذه السلسلة جزأين سابقين تضمنوا ثلاثة محاور بإمكان القارئ العودة اليها 

 وفي هذا الجزء نقدم الإجراءات المقترحة التي ينبغي تقنينها في التشريعات اليمنية كإجراءات تنظم نظر دعاوى القسمة وذلك في المحور الرابع، وهذا المحور نقدمه كالتالي

المحور الرابع: الإجراءات المقترحة لنظر دعاوى القسمة أمام القضاء اليمني:


الأصل أن تتم القسمة بين الورثة طواعية وباختيارهم ودون تدخل من القضاء طالما لم يوجد بين الورثة قاصر أو ناقص أهلية أو فاقدها أو غائب لا وكيل له، وطالما توافرت في القسمة شروطها الشرعية والقانونية، ولكن قد يمتنع بعض الورثة عن اجراء القسمة الاختيارية فيضطر بقية الورثة الى رفع دعوى قسمة مخلف المورث أمام القضاء، أو قد يكون الورثة مضطرون لرفع الدعوى بسبب وجود قاصر بين الورثة أو فاقد أهلية أو غائب لا وكيل له، وفي هذه الحالة تواجه دعاوى القسمة بإجراءات شكلية تشكل مشكلة حقيقية تطيل من أمد الفصل فيها وتشكل عائق يجعل مهمة إيصال كل وارث الى نصيبه مسألة صعبة ومستحيلة أحياناً، فإذا تم إيجاد المعالجات والحلول لهذه الإشكالات الشكلية تم حل نصف المشكلة، لذلك علينا أن نعرف أين تكمن المشكلة وما سببها ثم بعد ذلك نضع الحلول والمعالجات لمسببات المشكلة، لذلك سنستعرض أولاً أهم المشاكل والعوائق الشكلية التي تواجه بها دعوى القسمة ثم بعد ذلك نضع مقترحنا لمعالجتها والذي حتى وان ظهر لبعض الزملاء أنه اقتراح قاصر أو شاذ فإنه يظل قابلاً للنقد والتعديل والتطوير

أولاً: العوائق الشكلية التي تواجه دعوى القسمة:

إن أهم المشاكل الشكلية التي تواجه دعاوى القسمة هي:

-معضلة جهالة الدعوى من حيث عدم تقديم حصر واضح للتركة والحائزون لها، فكثير من الورثة يستعصي عليه أحياناً معرفة جميع ما خلفه المورث، خصوصاً اذا كان بعض الورثة غائباً مغتربا أو قاصراً وعاد أو بلغ الحلم بعد سنوات لا يعرف ما خلفه المورث من نقود ولا منقولات ولا حتى عقارات ويتعمد بقية الورثة إخفاء أي معلومات عنهم، فقد يعرف اسم قطعة من التركة ولكنه لا يعرف أين موقعها ولا واضع اليد عليها، فيتقدم هؤلاء الورثة بدعوى قسمة تفتقر الى أبسط المعلومات الضرورية، يوردون أسماء عقارات لا يعرفون مواقعها ولا حدودها أحيانا،  وهذه المشكلة تجعل الدعوى موصومة بالجهالة وتستغرق  المحكمة وقتا طويلا في استيفاء المعلومات وإزالة الجهالة قد تصل أحيانا الى أن تظل المحكمة تعقد جلسات لأكثر من سنة قبل أن تخوض في الموضوع.

- معضلة اختصام بعض الورثة دون البعض الآخر:


ليس جميع الناس يفهمون بإجراءات التقاضي وشروط قبول الدعاوى، ففي بعض المحاكم في اليمن تقدم عريضة من بضعة أسطر لا تتوفر فيها أبسط شروط الدعاوى ومع ذلك يتم قيدها والسير باجراءات نظرها، والناس يظنون أن دعوى القسمة لا يختصم فيها الا من هو مغتصب للتركة من الورثة، فيرفع من يريد حصته من التركة دعواه ضد أحد الورثة فقط باعتباره مغتصب للتركة ويترك باقي الورثة على حد من القول ((كل واحد يحج عن فرضه))

 فتضطر المحكمة الى أن تقوم بمعرفة باقي الورثة ومعرفة محل إقامتهم وتقرر ادخالهم في الدعوى واعلانهم وهذه الإجراءات  تستغرق وقتاً طويلاً أمام المحكمة.

- معضلة عدم بيان التسلسل الوراثي بصورة تحدد نصيب كل واحد من الورثة:

أحياناً قد يكون المورث المطلوب قسمة تركته هو الجد الثاني أو الثالث أو أبعد من ذلك، وربما مضى على وفاته أكثر من مائة عام، وخلف عدداً من الأبناء الذين قد توفوا من بعده وخلفوا بدورهم ورثة آخرين، وحين يقدم المدعي دعواه يسرد التسلسل الوراثي ولا يكون بمقدور المحكمة معرفة نصيب كل شخص من الورثة الأحياء الذين يشكلون أطراف الخصومة امامها الا بتمحيص وتدقيق وتفرغ تام لدراسة الملف وتنزيل أنصباء الورثة وفقاً للفريضة الشرعية، وهذه مشكلة أخرى تأخذ من وقت المحكمة وجهدها الشيء الكثير.

هذه هي أهم العوائق الشكلية التي تؤخر الفصل في دعاوى قسمة التركات، ونحن هنا لم نورد جميع المشاكل وانما أهمها من وجهة نظرنا المتواضعة وقد رأينا اقتراح إجراءات تنظم آلية محددة للفصل في دعاوى قسمة التركات وفق الاقتراح التالي:

الإقتراحات والمعالجات:
انطلاقاً من المشاكل والمعضلات التي ذكرناها آنفاً اقترحنا أن يتضمن قانون التوثيق خصوصا ألية تنظم إجراءات دعاوى القسمة في مرحلتين وفق الإجراءات التالية:

1️⃣المرحلة الأولى: مرحلة فحص الدعوى وتجهيزها من قبل قلم توثيق المحكمة المختصة:


نقترح في أي دعوى قسمة يتم تقديمها أمام المحكمة أن تسن لها نصوص تنظم اتباع الإجراءات التالية:

1- تأشير الدعوى من قبل رئيس المحكمة بعرضها على قلم توثيق المحكمة للفحص والدراسة فيتم فحص الدعاوى المتعلقة بقسمة التركات ابتداءً من قبل رؤساء أقلام التوثيق في المحاكم الابتدائية للتحقق من مدى توافر كافة الشروط اللازمة للدعوى، وهو ما يعني أن يتولى رئيس قلم توثيق المحكمة وموظفي قلم التوثيق ضمن مهامهم فحص دعاوى القسمة التي ترفع الى المحاكم، فبدلاً من أن تحال الدعوى الى قلم الكتاب لقيدها يكون الأمر بطريقة مختلفة وهو أن يؤشر رئيس المحكمة  على الدعوى بالعرض على رئيس قلم توثيق المحكمة باعتباره موظفاً متخصصاً ولديه إمكانيات وقدرات كبيرة والمام وخبرة  في أجراءات القسمة وشروطها وامور المواريث، ويتولى رئيس قلم توثيق المحكمة وموظفيه التحقق من المسائل التالية:

- اكتمال البيانات والشروط اللازمة لدعوى القسمة كأي دعوى أخرى وبيان التركة بيانا كافياً ودقيقاً، وفي حال كانت البيانات ناقصة فيتم استيفائها لدى قلم التوثيق قبل أن تحال دعوى القسمة الى القاضي المختص.

- يتولى التحقق من أن جميع الورثة المستحقين للإرث مختصمين في الدعوى مدعين أو مدعى عليهم والتحقق من عدم وجود أي ورثة آخرين لم ترد أسمائهم بالدعوى 

- التحقق من أن احكام انحصار الوراثة اللازمة على المدعي مرفقة بالدعوى.

- اعلان الورثة المدعى عليهم اعلانا صحيحاً واستدعائهم الى قلم توثيق المحكمة قبل عرض الدعوى على القاضي المختص.

- السعي لإقناع الورثة بالقسمة الرضائية قبل إحالة ملف القضية الى المحكمة.

- بموجب السلطة الرقابية والاشرافية لأقلام التوثيق على الأمناء الشرعيين يتولى رئيس قلم التوثيق التخاطب مع الأمناء الشرعيين لموافاته بأي معلومات أو بيانات أو مستندات تتعلق بتركة شخص متوفي ضمن نطاق اختصاصهم المكاني.

- استلام كافة الوثائق والمحررات المتعلقة بالتركة والمرافعات والدفوع من جميع الورثة وايداعها ملف القضية

- معرفة الأمور المتفق عليها بين جميع الورثة وعمل اتفاقات حاسمة بشأنها بين الورثة ومعرفة المواضع والمسائل المختلف فيها والمتنازع عليها بين الورثة في حال تعثرت مساعي تسويتها وديا.

- تقديم طلبات الإذن بالتنصيب عن القاصرين والمفقودين وفاقدي الأهلية والمتمردين عن اجراء القسمة الى القاضي المختص

- القيام بأخذ إذن من القاضي المختص بسداد ديون التركة وتنفيذ الوصايا المتفق عليها وتكليف الأمين الشرعي المختص بالبدء بقسمة الأموال المتفق عليها والتنصيب على من لم يحضر من الورثة بعد ثبوت اعلانه.

- ويكون آخر اجراء هو اعداد مذكرة برأي رئيس قلم التوثيق تتضمن الآتي:

(أ‌) بيان موجز بالإجراءات المتخذة.
(ب‌) بيان موجز بطلبات الخصوم ودفوعهم 
(ت‌) تحديد كافة المسائل المتفق عليها بين الورثة.
(ث‌) تحديد كافة مسائل المتنازع عليها بين الورثة.
(ج‌)      بيان المستندات المودعة لدى قلم التوثيق.
(ح‌)     اقتراح آلية لاجراء القسمة في الجزء المتفق عليه بين الورثة.
(خ)    المطالبة من القاضي باعتماد اي اجراءات سابقة تمت لدى قلم التوثيق

- يتم التنسيق مع القاضي المختص على موعد للجلسة ويقوم قلم توثيق المحكمة بإحالة ملف الدعوى الى القاضي المختص قبل موعد الجلسة بمدة لا تقل عن أسبوع ويتم تحديد موعد جلسة وإعلان الورثة عبر قلم التوثيق لحضور الخصوم أمام القاضي.

2️⃣المرحلة الثانية: مرحلة نظر الدعوى لدى قاضي الأحوال الشخصية بالمحكمة

في هذه المرحلة تكون الدعوى شبه مكتملة وطلبات الخصوم ومنازعاتهم ودفوعهم واضحة والمسائل المتفق والمتنازع عليها واضحة وهنا نفرق بين صورتين:

👈🏼الصورة الأولى أن يكون القاضي قد سبق له وأعطى اذن باجراء قسمة الأموال المتفق عليها فلا يبقى أمامه سوى المسائل المتنازع عليها فقط دون ان يهدر وقته وجهده في دراسة كافة المسائل 
لا يكون امامه غير المسائل المتنازع فيها فقط لا غير
 والذي يتعين عليه الفصل فيها، ونقترح أن تكون الجلسة المحددة هنا للخصوم هي جلسة لمناقشتهم واستفصالهم على ما سبق وأن تقدموا به أمام قلم التوثيق ومواجهة الخصوم بالأدلة او الدفوع التي يراها القاضي جوهرية ثم يقرر الفصل فيها على وجه السرعة ويصدر حكمه الذي يتضمن الحكم بالاتي 
-اعتماد الإجراءات السابقة التي قام بها قلم التوثيق 
-حسم المسائل المتنازع عليها التي عرضت عليه  
-احالة ملف القضية الى قلم التوثيق لاستكمال القسمة وفقاً لحكم المحكمة 
وفي هذه الحالة نرى ان تسن نصوصا تجعل الحكم غير قابل للطعن الا بعد استكمال القسمة وتحرير الفصول من قبل الأمين المكلف، ولا يتم المصادقة على الفصول الا بعد أن يصبح الحكم نهائي وتبدأ مدة الطعن بالحكم من تاريخ إيداع الأمين المكلف للفصول قلم توثيق المحكمة وإعلان الورثة بالإيداع.

👈🏼الصورة الثانية أن يكون القاضي لم يصدر اذنه بعد بقسمة أي أموال متفق عليها، وقد عرضت القضية برمتها على القاضي للفصل فيها، وفي هذه الصورة كذلك يكون دور المحكمة محصوراً بمواجهة الخصوم ومناقشتهم بما تم سابقاً لدى قلم توثيق المحكمة ومواجهتهم بالدفوع والأدلة التي يراها القاضي جوهرية واستفصالهم عن أي مسائل غامضة دون أن يكون لهم الحق بتقديم أي مرافعات او دفوع جديدة، وفي هذه الصورة نفضل أن يكون قلم التوثيق طرفاً مدخلاً في الخصومة يتولى القاضي إدخاله لسماع أقواله لمصلحة العدالة وبيان اسباب تعذر القسمة،  
ثم يقرر القاضي حجز القضية لاصدار حكمه وعليه أن يفصل فيها خلال مدة محددة ويتضمن الحكم نفسه إعادة ملف القضية لقلم توثيق المحكمة لتكليف أمين المنطقة بإجراء القسمة وفق ما تضمنه الحكم، على أن يتضمن القانون نصاً أن مثل هذا الحكم تبدأ مدة الطعن فيه من تاريخ إيداع الفصول لدى قلم توثيق المحكمة ولا تصبح الفصول نهائية الا تبعياً لصيرورة الحكم نهائي

❇️ تحديد اختصاصات القاضي:-
في الإجراءات المقترحة يكون للقاضي اختصاصات محددة يتولاها وهي:

1- اصدار الإذن بالقسمة وبسداد الديون وتنفيذ الوصايا المتعلقة بالتركة لقلم التوثيق بناء على طلب قلم التوثيق.

2- تعيين الممثلين للقصار والغائبين والمفقودين بناءً على عرض من قلم التوثيق.

3- اصدار القرارات في المسائل الإجرائية التي تعترض إجراءات القسمة بناء على عرض قلم التوثيق كذلك.

4- اعتماد إجراءات القسمة التي تمت بناء على اذن صادر منه.

5- حسم المسائل المتنازع عليها بحكم.

6- المصادقة على إجراءات قلم التوثيق النهائية.

❇️ حالات الدفع بسبق القسمة:
قد يقدم بعض الورثة دفوعاً بسبق القسمة 
فنرى انه يكون لازماً عليه تقديم هذه الدفوع ومستنداتها أمام قلم التوثيق قبل إحالة ملف القضية الى القاضي المختص، وعلى قلم التوثيق بهذه الحالة استكمال جميع الإجراءات المتعلقة بالدفع ومستنداته والرد عليها ثم يقوم بإحالة الملف الى القاضي مع رأيه بالقسمة السابقة من حيث صحتها وبطلانها وشموليتها للتركة المدعى بها 
ويتم تحديد موعد جلسة للخصوم وعلى القاضي أن يعقد جلسة مرافعة قبل الفصل في الدفع، 
ثم يقرر الفصل في الدفع اما بقبول الدفع أو رفضه واذا قرر رفض الدفع أعاد ملف القضية الى قلم التوثيق للقيام باستكمال الإجراءات وفق القرار الصادر منه،  ويجب أن يتضمن القانون نصاً يمنع الطعن بالحكم الا بعد اكتمال الإجراءات أمام قلم التوثيق وفق ما حدده الحكم.
اما الحكم بقبول الدفع فيجعل القضية منتهية ويكون الحكم بذلك قابلا للطعن فور صدوره.
-----------------------------------------

هذا هو جوهر الاقتراح الذي نرى على المشرع اتباعه وسن النصوص التي تنظمه وإدخال ما يرى من تعديل وتطوير عليه حتى تستقيم الإجراءات التي ينبغي اتباعها في نظر دعاوى القسمة والفصل فيها.

دمتم برعاية الله
✒️القاضي مازن أمين الشيباني

التسميات:

21 مارس 2023

دعوى نفقة الزوجة في القانون اليمني

دعوى نفقة الزوجة في القانون اليمني

دعوى نفقة الزوجية و ابطال المفروض وفقا للقانون اليمني 

وزيادة وتخفيض المفروض والتحرى عن دخل الزوج ونفقة العدة

أولا ـ المسألة الأولى استحقاق الزوجة للنفقة : 

تستحق الزوجة النفقة في القانون نظير حق احتباس الزوج لها على ذمته: ومن البين من نص المادة الأولى من القانون 25/1920على النفقة المستحقة للزوجة وتشمل (الغذاء والمسكن و الكسوة و مصاريف العلاج بالإضافة لكافة المصاريف الأخرى 

من المقرر أن نفقة الزوجية واجبة على الزوج شرعاً لقاء احتباسها عليه وأن النفقة للزوجة ديناً عليه فى ذمته لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء طبقاً للمادة الأولى من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة1985 واذا توافر شروط الاستحقاق فهنا تستحق الزوجة النفقة مع يسار او اعسار الزوج طالما كان قادرا على الكسب 
هل هناك نفقة للزوجة عند اختلاف الدين ؟ 
ان نص المادة الاولى من القانون 25/1920 جاء مطلقا ولم يفرق بين الزوجة المسلمة او غير المسلمة فى استحقاق النفقة بشرط ان تكون كتابية لان الشرع اوجب ان يكون الاحتباس بعقد زواج صحيح شرعا سواء كانت مسلمة او كتابية وهى غير المرتدة لان المرتدة لا تستحق نفقة . 

كيف تفرض النفقة ؟ 

بطريقين 

ـ قضائيا ـ اتفاقا 

1ـ قضاء اقامة دعوى نفقة الزوجية : 


ـ لا تسمع الدعوى إلا لتاريخ سنة سابقة ( 1/7 من القانون 25/1920 على تاريخ رفع الدعوى) سواء كانت نفقة زوجة او نفقة عدة وتحال فى هذه الحالة الى التحقيق لتثبت الزوجة بشهادة الشهود عدم الإنفاق لذلك يفضل أن تطلب الزوجة النفقة من تاريخ رفع الدعوى وذلك لسرعة الفصل فى الدعوى . 
فلما كانت نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعاً لقوله تعالى فى سورة البقرة "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف" وواجبة قانوناً عملاً بنص المادتين 1 ، 16 من القانون 25 لسنة 1920 المستبدلين بالقانون رقم 100 لسنة 1985 من أنه تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه وتقدر النفقة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية ، والشأن فى الزوجات الطاعة وقيام الخصومة بين الزوجين قرينة الامتناع عن الإتفاق والتقاضى امارتها. 

ـ ملحوظة هامة : 

ان حكم النفقة لو اشتمل على نفقة الزوجة والصغار على مأكل وملبس ومسكن يسقط حق الزوجة بعد الطلاق فى اجر المسكن لأنها تتقاضاه فى عناصر حكم النفقة. 

ـ النفقة المؤقتة : 

ـ المادة 16 /2 من القانون 100لسنة 1985 ـ تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا او عسر ا على الا تقل عن النفقة فى حالة العسر عن القدر الذي يفى بحاجتها الضرورية. 

كيف تفرض : 

حيث ان القاضى لا يملك ان يقضى بفرض نفقة مؤقتة من تلقاء نفسه لأنه بذلك يقضى بما لم يطلبه الخصوم و انما يقضى بها متى طلب منه ذلك بطريقين: 

أ ـ اما بطلبها فى عريضة دعوى النفقة مع الطلبات قبل الفصل فى الموضوع. 

ب ـ اما طلبها فى محضر الجلسة . 

ـ وعلى القاضي فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه ان يفرض للزوجة وصغارها منه فى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى ، وهو ميعاد تنظيمى فقط لا يترتب على مخالفته البطلان، نفقة مؤقتة (تفى بحاجتها) ،بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا الى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ وللزوج بعد ذلك الحق فى طلب المقاصة بين ماتم سداده من نفقة مؤقتة وبين ما الزم به من نفقة نهائيا. 

2 ـ النفقة الاتفاقية : 


ـ للزوجين ان يتراضيا على مقدار معين من النفقة , والنفقة قد تفرض اتفاقًا أو قضاءً ، والقاعدة أن المفروض اتفاقًا كالمفروض قضاءً. 

ـ قد يتفق طرفى الدعوى اى كان وصفهما زوجان اذا كانت الزوجية قائمة او الأب مع الحاضنة على تقدير مبلغ ما شهريا للمحضون وجعله نفقة اتفاقية وحرر بذلك عقد اتفاق ليلحق بمحضر الجلسة وجعله فى قوة السند التنفيذى فالمحكمة هنا تأمره بأداء ما قطعه على نفسه. 

ـ وإذا طالبت الزوجة زوجها بالنفقة المتفق عليها ، و رفض الزوج بدعوى ان القدر المتصالح عليه لا يطيقه لأنه التزم باختياره وذلك دليل على كونه قادراً على ما التزم به فيلزمه جميع ما تصالح عليه إلا إذا وقف القاضى على حالة الزوج واعساره من البينة والقرائن . 

ـ وسلطة القاضى هنا تقديرية ولا تخرج عن ثلاث فروض : 

الأول : ان يقبل القاضي ما تراضى عليه الزوجين وهنا يكون حكمه كاشف فقط عن دين الفقة فى ذمة الزوج . 

الثانى : ان يزيده القاضي اذا وجد فيه تعسف من الزوج رغم يساره ولا يسد المفروض ظروف المعيشة . 

الثالث : ان ينقصه القاضى اذا وجده مغالا فيه مع ضيق حال الزوج . 

ـ وذلك هذا الاتفاق وهو محرر وله حجية عاملة فى إثبات إلتزام الزوج بالإتفاق بالمبلغ الذى قدره على نفسه بما يعد إتفاقاً صائباً تعتبره المحكمة فى إثبات إلتزام الزوج بالنفقة المتفق عليها ولا يقدح عن ذلك ما يقرر به بعد أنه قد حرر ذلك الاتفاق فى ظروف نفسية ما إذ هى أقوال لا تخوله الحق فى إسقاط ما إلتزم به ، إلا إذا تبين أن دخله قد نقص عن وقت الفرض الأصلى سيما بما للنفقة من حجية مؤقتة وأن للمحكمة ان تتحقق من بيان رابته أنه قادر على الكسب بما يلزمه بأداء نفقة الصغيرة التى فرضها على نفسه ام لا خاصة وان الالتزام هو دليل قدرته فلا يجوز له طلب إنقاصه إلا بإثبات إنقاص دخله عن الوقت الذى إلتزم فيه بما فرضه على نفسه .

ـ تصالح الزوجة على نفقة لا يمنعها طلب زيادتها : 

قد تتصالح الزوجة على مقدار معين من النفقة مع زوجها فان هذا الصلح ليس معناه ان هذا الاتفاق أبدى و لأجل غير مسمى بل يمكن لها ان تطلب زيادة المفروض كلما توافرت شروطه وتغيرت أحواله لان أحكام النفقة قابلة للتغيير والتبديل تبعا لتغير ظروف المفروض عليه يسارا او عسرا 

المسألة الثانية 

يسار أو القدرة المالية للزوج 


ـ إثبات دخل الزوج بالتحري يتم عن طريق اخذ خطاب تحرى من السكرتير بعد طلب التصريح بالتحري من المحكمة : 

أولاً : إذا كان له جهة عمل معلومة يسلم خطاب التحري باليد لجهة العمل لضمان سرعة وروده قبل الجلسة. 

ثانيًا : إذا لم يكن له عمل حر أو غير معلومة جهة عمله يتم التحري عن طريق المباحث فى قسم الشرطة التابع له مسكن الزوج . 

ثالثًا : الاستعلام عن الرصيد البنكي ـ ولما كانت المادة الأولى من القانون 205 لسنة 1990 بشأن سرية الحسابات قد نصت على : "تكون جميع حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم في البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية ... ولا يجوز الإطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة ، أو النائب القانوني أو الوكيل المفوض فى ذلك أو بناء على حكم قضائي أو حكم محكمين". 

ولما كان القانون قد أعطى للمحكمة الحق فى إصدار حكم للاستعلام عن رصيد أى شخص طالما كان هذا لازم للفصل فى الدعوى ، وقد تكون الدعوى منظورة أمام المحكمة وهى دعوى نفقة مثلا ويستلزم لتحديد المبلغ المحكوم به معرفة درجة يساره ومعرفة حالته المالية ، فقبل الفصل فى الموضوع تأمر المحكمة بالاستعلام من البنك المودعة به عن رصيد وحساب المدعى عليه المودع لدى البنك فى أى شكل كان ، وذلك خلال الفترة التى تحددها المدعية وحتى تاريخ صدور الحكم التمهيدى لبيان حالته المادية يسراً وعسراً ولتحديد ما تستحقه المدعية كنفقة الجديدة. 

رابعًا : إحالة الدعوى للتحقيق لاثبات يسار الزوج بشهادة الشهود , و تستطيع الزوجة اثبات يسار زوجها ودخله بشهادة الشهود ، متى اطمأنت لهما المحكمة ومن ثم تقضى لها بنفقة زوجية بأنواعها بما يتناسب مع يسار حاله. 

المسألة الثالثة 

تخفيض المفروض والزيادة و الإبطال 

ـ إيضاح لابد منه حجية أحكام النفقة : 


ان أحكام النفقة لها حجية مؤقتة قابلة للتغيير لأنها يرد عليها التبديل والتغيير تبعا للظروف والأحوال وتغير أحوال المقضي به كما يرد عليها الإسقاط والزيادة و النقصان. 

أولا ـ تخفيض المفروض للزوجة : 

ـ أن يطلب الزوج ذلك ولا يحكم القاضي به من تلقاء نفسه وهذا يقتضى أن يقيم الزوج دعوى مبتدأه تخفيض مفروض. 

ـ ويثبت أمام القاضي تغير حالته المادية عن فترة القضاء بالنفقة عليه وللزوج الإثبات بكافة طرق الإثبات والتخفيض يكون من يوم الحكم. 

ثانيا ـ زيادة المفروض للزوجة من نفقة : 

ـ أن تطلب الزوجة ذلك بزيادة المفروض لها باعتبار تغير ظروف الحياة ويسار حالة زوجها. 

ـ وحيث أنه من المقرر بقضاء النقض أن الأحكام الصادرة بالنققة ذات حجية مؤقتة وأنها مما يقبل التغير والتبديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف كما يرد عليها الإسقاط بتغير دواعيها. 

[الطعن رقم 21 س 28 ق أحوال شخصية جلسة 27/10/1960 س11 ص540]. 

ـ إبطال مفروض نفقة زوجية ـ لزوال الملك بالطلاق : 

ـ ومن حيث أنه من المقرر قانوناً أن الحكم الصادر فى النزاع القائم على النفقة هو بطبيعته حكم مؤقت يتغير بتغير المراكز القانونية لأطرافه ، يزول أثره متى زالت دواعيه ، ذلك أن النفقة تقدر بحسب الحاجة ولها أسباب فرضها القانونية، فإذا زالت هذه الأسباب سقط الحق فيها ، ومتى صدر الحكم بالنفقة على أساس قيام الزوجية بين طرفى النزاع ، فإن يصح القضاء بعدئذ ، بالكف عن المطالبة بها متى انتهت الزوجية بالطلاق وانقضت العدة وسوف نورده بالتفصيل فيما يلى. 
المسألة الرابعة 

توقف استحقاق الزوجة للنفقة 


أولا : نشوز الزوجة بحكم قضائي نهائي : 

حيث جاء فى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه (إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها). 

لا تستحق الزوجة النفقة وذلك في حالة ثبوت نشوزها بحكم نهائي ويكون النشوز بدعوى قضائية ـ دعوى نشوز ـ وتقام هذه الدعوى في حالتين : 

ـ فوات مواعيد الاعتراض على إنذار الطاعة وهو 30 يوم . 

ـ أو إذا قضى بعدم الاعتداد بالاعتراض على إنذار الطاعة. 

ثانيًا : انتهاء عدة الزوجة شرعا من زوجها : 


إذا كان الأصل أن النفقات تفرض للزوجة نظير الاحتباس ، إلا أنه طلقها ، وعليه يبطل حقها فى نفقة الزوجية منذ تاريخ الطلاق خاصةً واذا حلفت اليمين برؤيتها دم الحيض ، الأمر الذى يستوجب ابطال مفروضها ويقضى لها بنفقة عدة ثلاث شهور من تاريخ ايقاع الطلاق. 

ثالثًا : الارتداد عن دين الاسلام . 


رابعًا : حبس الزوجة مالم يكن الزوج هو السبب فى الحبس كما لو حبست فى دين لها عليه وجبت نفقتها. 

8 ـ المقاصة فى دين النفقة: 

حدد القانون 25/1920 المقاصة بين دين الزوج على زوجته ودين النفقة فى المادة الاولى بانه لا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها الا فيما يزيد على ما يفى بحاجتها الضرورية 

المسألة الخامسة 

نفقة العدة في القانون اليمني 


ـ كما نصت المادة الثانية من ذات القانون على أن المطلقة التى تستحق النفقة تعتبر نفقتها ديناً من تاريخ الطلاق ـ وتستحق المطلقة النفقة لمدة لا تقل عن ستين يوماً وهى أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنة ميلادية وهى أقصى مدة لتنفيذ حكم بنفقة عدة وتشمل نفقة العدة شأن نفقة الزوجية والأصل أن : 

ـ عدة المحيض ثلاث حيضات فتستحق النفقة عنها لثلاث مرات . 

- وعدة من لا ترى الحيض لصغر فى السن أو لبلوغها سن اليأس ثلاث شهور، ومنها أن تضع الحامل حملها، سواء كان الطلاق رجعى أو بائن وسواء كان حاملاً أم لا. 

ـ تستحق النفقة على مطلقها سواء كان الطلاق رجعياً أم بائناً ، وسواء كان بائناً بينونة كبرى أم بينونة صغرى. 

ـ استحقاق نفقة العدة : 


ـ ويكون استحقاق المطلقة للنفقة من تاريخ الطلاق وتسمى نفقة عدة ، و تكون مستحقة للمطلقة على مطلقها حتى تنتهى عدتها منه شرعاً. 

ـ وإذا ثبت يسار المطلق فإن المحكمة تقضى لها بنفقة عدة من تاريخ طلاقها ولمدة ثلاث شهور. 

 إثبات انتهاء العدة بالإقرار : 


ـ ومن حيث أنه من المقرر أن الإقرار يصح أن يكون فى صحيفة دعوى أو فى المذكرات أو فى محاضر الجلسات ، فإذا كان الإقرار صادر فى قضية أخرى وإن كان لا يعد إقراراً قضائياً ملزماً حتماً إلا انه إقرار مكتوب صدر فى مجلس القضاء ، ومثل هذا الإقرار يترك تقديره لمحكمة الموضوع. 

ـ كما أنه من المقرر أن الإقرار إذا صدر أمام القضاء فى دعوى متعلقة بالواقعة التى حصل عنها الإقرار هو قرار قضائى حجة على المقر ويتعين على القاضى أن يأخذ به ويحكم بمقتضاه. 

[الطعن رقم 60 لسنة 55 ق جلسة 27/5/1986 س37 ص595] 

ـ وحيث أن الزوج طلق زوجته طلقة أولى رجعية بموجب وثيقة طلاق رسمية ، والزوجة قد أقرت بانقضاء عدتها منه برؤيتها دم حيضها ثلاث مرات وذلك فى دعوى اخرى، ولما كانت الدعوى التى صدر فيها هذا الإقرار متعلقة بالدعوى المطروحة فإن المحكمة تأخذ بإقرار المدعى عليها وتعتبره دليلاً كاملاً على انقطاع عرى علاقة الزوجية بالإبانة. 

[الطعن رقم 21 لسنة 28 ق أحوال شخصية جلسة 27/10/1960] 

ـ ومن ثم يسقط حقها فى النفقة من ذلك التاريخ لانفصام عرى الزوجية وانقضاء مدة العدة ، من ثم تقضى المحكمة بإسقاط حقها فى نفقة الزوجية من ذلك التاريخ. 

المسألة السادسة 

مصاريف الولادة 

ـ مصاريف الولادة للزوجة تعد من نفقة المولود على ابيه وليس من نفقة الزوجة 


ـ ان مصاريف الولادة للزوجة تعد من نفقة المولود على ابيه وليست من نفقة الزوجة ، وتقدر مصروفات العلاج فى ضوء حالة الزوج المالية يسراً وعسراً بصرف النظر عما تقدمه الزوجة من أوراق و عما تكبدته من مصروفات للعلاج ويخضع الأمر لتقدير قاضى الموضوع. 

ـ للمحكمة السلطة التقديرية فى تقدير مصاريف العلاج : 

ـ فاذا أقامت الزوجة الدعوى بغية القضاء لها بمصاريف علاج للصغير ودللت على ذلك بعدد من روشتات طبية باسم الصغير وأشعة سونار وكذا فواتير صادرة من صيدلية واحدة ، وحيث ان نفقة علاج الصغار هى من بين النفقات التى تقع على عاتق الأب وان المحكمة تطمئن إلى الروشتات الطبية الخاصة بالصغيرو أثير بشأن فواتير الصيدلية مثلا أنها بدون تاريخ ودون توقيع أو خاتم عليها ولم يدون بها اسم الصغير أو المدعية ، الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة لتلك الفواتير مع مراعاة يسار او اعسار الاب وهو أمر متروك لتقدير المحكمة. 

ـ قبل الدخول هل تستحق الزوجة مصاريف علاج : 

ـ والزوجة المريضة تستحق النفقة على الزوج بعد الدخول حتى لو كان المرض مزمناً أو طعنت فى السن أو أصابها جنون ، أما قبل الدخول فلا نفقة لها . 

[قوانين الأحوال الشخصية ـ معلقاً على نصوصها ـ أشرف مصطفى كمال ـ مكتبة رجال القضاء ـ طبعة 90/91 صفحة 12]. 

ـ التزام الزوجة برد ما تحصلت عليه من النفقة بدون وجه حق : 

وحيث أنه بوقف نفقة المدعى عليها على المدعى بموجب حكم نشوز وذلك من تاريخ امتناعها عن طاعته وكان هذا الحكم لم يطعن عليه بالاستئناف من قبل المدعى عليها وكان الثابت من بالمستندات أنه تم تنفيذ حكم النفقة لصالح المدعى عليها فى الفترة من تاريخ امتناعها عن طاعته ومن ثم فإن طلب المدعى بإلزام المدعى عليها برد هذا المبلغ قد صادف صحيح القانون يتعين إجابته. 

12ـ إجراء المقاصة فى دين النفقة : 

وحيث أنه لما كان من المقرر وفق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 100 لسنة 1985 للزوج أن يقيم الدعوى بطلب إجراء المقاصة بين ما حكم به عليه كنفقة زوجية وبين دين ثابت له قانوناً على الزوجة إلا أن المحكمة فى حكمها لإجراء المقاصة يتعين عليها ألا تحكم بمبلغ النفقة كله أو أغلبه والحالة الثانية لأجراء المقاصة بطريق الدفع فى دعوى النفقة أو بدعوى جديدة بإجراء المقاصة فيها بين ما حصلت الزوجة عليه من نفقة بمقتضى حكم النفقة ومما قضى به عليه كنفقة لها وقتية إذا كان القضاء الأخير قد جاء بأقل من القضاء الوقتى فى المقدار مراعاة ألا تزيد المقاصة على ما يفى بحاجة الزوجة الضرورية. 

ـ وذلك لأن غالبا يطول أمد النزاع لحين الفصل في الدعوى فهى تطلب الفقة المؤقتة في صحيفة الدعوى الموضوعية للزوجة أو الصغار او تطلبها فى محضر الجلسة ولا تقبل اذا رفعت بها دعوى مستقلة وحدها

💡 قد يهمك أيضاً:

لقد كتبتُ عدة مواضيع حول الزواج هذا العام: مَن منكم لم يقرأ الجدل حول مسائل عقد الزواج في القانون اليمني: أركانه وشروطه الأساسية لصحة العقد"عقد الزواج " ، وأسباب فسخ عقد الزواج في"قانون الأحوال الشخصية اليمني دليل قضائي شامل" في اليمن وهي مفيدة لمعرفة الحقوق الزوجية وللاطلاع على إحكام الفسخ فسخ عقد الزواج في اليمن وقصتي المفضّلة: عضل الولي التزويج في" القانون اليمني الزواج" في اليمن. وللاطلاع على احكام الاقعاد والوصية الواجبة الإقعاد والوصية الواجبة في القانون اليمني ويمكنك قراءة الوصية على الاحفاد الوصية على الاحفاد في القانون اليمني ويمكنك قراءة نموذج" دعوى فسخ" عقد الزواج، راجع نموذج دعوى "فسخ عقد زواج وللاطلاع على نموذج دعوى فسخ لعدم الانفاق نموذج دعوى فسخ عقد زواج للإعسار والامتناع عن الإنفاق ⚖️ تصفح موسوعة الأحوال الشخصية اليمنية كاملاً من هنا للاطلاع على إحكام النفقة والحضانة ،راجع حقوق النفقة والحضانة في القانون اليمني

التسميات:

13 نوفمبر 2022

نفقة الطفل في القانون اليمني

نفقة  الطفل  في  القانون اليمني


نفقة  الطفل  المستقبلية لا تصلح عوضاً للخلع


 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
قضى الحكم محل تعليقنا بأن نفقة الطفل المستقبلية لا تصلح ان تكون عوضاً أو مقابلا للخلع أو مقابلا  لطلاق  الزوج لأم الطفل المحضون ، لان ذلك يعني أن الأم قد تنازلت عن نفقة ابنها المحضون المستقبلية، في حين ان نفقة الطفل حق شرعي وقانوني للطفل المحضون وليس لأمه الحاضنة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 25/2/2013م في الطعن رقم (51324)، فقد قضى الحكم الاستئنافي: (-1- بإنتهاء القضية المذكورة بالطلاق الخلعي من الزوج لزوجته مقابل تنازل والدها عما قضى به الحكم الابتدائي من نفقة للطفلة وذهب الزوجة وذهب أمها الذي بذمة الزوج لهما - 2-التزام والد الزوجة بعدم حصول مطالبة من ابنته أو امها بشيء مما قضى به الحكم الابتدائي، ويعتبر المقابل جزءاً لا يتجزأ من العوض مقابل الطلاق ويحل ما ذكر آنفاً محل الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف فيما بين الزوجين المذكورين -3- على والد الطفلة تسليم خمسة الاف ريال نفقة شهرية لإبنته المذكورة مضافاً إلى ذلك عشرة الاف ريالاً مقابل كسوة في كل عام حتى تبلغ السن القانونية للتخيير المنصوص عليها في المادة (148) أحوال شخصية ابتداءً من شهر...) ،وقد قضت الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا بإقرار الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فمن خلال الرجوع إلى أوراق ملف القضية فقد وجدت الدائرة ان الطاعن قد نعى على الحكم الاستئنافي بالبطلان لمخالفته الشرع والقانون فيما قضى به في البند (3) من منطوقه بإلزامه بدفع نفقة مستقبلية لإبنته، مع ان التنازل من المطعون ضده وابنته كان شاملاً للنفقة المستقبلية للطفلة ، ولكن الحكم الاستئنافي استثنى النفقة المستقبلية من التنازل وحكم بها على الطاعن، والدائرة تجد أنه بالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب الحكم الاستئنافي فقد تبين أن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقا للقانون فيما قضى به بانتهاء القضية بين الطاعن والمطعون ضده وابنته بالطلاق الخلعي مقابل تنازل والدة الطفلة ووالد ام الطفلة عن النفقة السابقة والذهب، أما النفقة المستقبلية فهي واجبة على الأب الطاعن))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: المقصود بالطلاق الخلعي: من المعلوم في الفقه الإسلامي ان هناك مدلول خاص بكل مصطلح من المصطلحات الثلاثة: (الطلاق – والطلاق على مال – والخلع)، فلكل مصطلح من هذه المصطلحات مدلولها الفقهي الخاص بها ، فالطلاق من غير عوض يقع بألفاظ الطلاق الصريح والكنائية، وتسري عليه أحكام الطلاق بحسب حالته كالطلاق الرجعي والبائن بينونة كبرى وصغرى حسبما هو مبسوط في كتب الفقه، أما الطلاق على مال فلا يقول به إلا الحنفية وبعض الزيدية، ويقع هذا الطلاق بألفاظ الطلاق المقررة شرعاً إلا أنه يكون مقابل مال، ولأنه على مال فيكون بائناً بينونة صغرى فلا يحق للمطلق إرجاع الزوجة، لأن الزوجة ما دفعت المال إلا إتقاء رجعتها، أما الخلع فهو فرقة بين الزوجين مقابل عوض من الزوجة سواء اكان العوض مالاً أو منفعة ولو كان مجهولاً حسبما نصت عليه المادة (72) أحوال شخصية، ونصت المادة (74) أحوال شخصية على ان الخلع يعتبر طلاقاً بائناً بينونة صغرى مالم يكن مكملاً للثلاث فبائناً بينونة كبرى،ويقع الخلع بألفاظه المعتبرة شرعاً وهي المخالعة والمفاداة والمباراة والمسامحة، فلا يقع الخلع بلفظ الطلاق، لأن الخلع له أحكام الخاصة التي تميزه عن الطلاق، اما مايتم في الواقع العملي فإن الطلاق الخلعي يقع بتلفظ الزوج بلفظ الطلاق الخلعي مقابل المال، حيث يقع هذا الطلاق بائناً بينونة صغرى، ففي الواقع العملي فإن ما يسمى بالطلاق الخلعي قد حل محل الخلع لعدم وجود وثيقة أو نموذج للخلع، ولذلك فإن ما يسمى بالطلاق الخلعي قد حل محل الخلع وقام مقامه في الواقع العملي، فعند إرادة الخلع يقوم الزوج بالتفلظ بلفظ الطلاق، ويذكر انه قد طلقها طلاقا خلعيا، ويتم إثباته في الوثيقة الرسمية على أنه طلاق خلعي ، وليس خلعا. الوجه الثاني: مقابل الخلع (العوض): سبق القول بأن المادة (72) أحوال شخصية قد نصت: بأنه يجوز أن يكون مقابل الخلع منفعة أو مالاً ولو كان مجهولاً، لذلك يجوز ان يكون مقابل الخلع تنازل الزوجة عما في ذمة زوجها لها من نفقة أو ذهب أو مهر من غير حاجة لتحديد أو بيان وتفصيل لمقابل العوض، وهذا يتفق مع مفهوم المبارأة والمسامحة كألفاظ من الألفاظ التي تقع بها الخلع، حيث تعني المباراة والمسامحة ان الزوجة قد تنازلت عن كل ماهو لها بذمة زوجها لها من غير تعداد اوبيان ، وقد تم الخلع في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا على أساس ان الزوجة ابرات زوجها من الذهب والنفقة والمبالغ التي بذمة الزوج لها ولأمها وكذا نفقة الطفلة الماضية والمستقبلية مقابل ان يخلع الزوج الزوجة، وقد قبل الحكم محل تعليقنا بإستثناء النفقة المستقبلية للطفلة المحضونة من التنازل، لأن النفقة حق للصغير فلا يجوز للحاضنة ان تتنازل عن حق الطفلة المحضونة التي تتولى حضانتها، لأن تنازل الحاضنة من التصرفات المضرة ضرراً محضاً بالطفل لذلك لايجوز التنازل عن نفقة الطفل المستقبلية ، بخلاف التنازل عن نفقة الصغير الماضية لأنها قد صارت ديناً بذمة والد الطفلة لعمه والد زوجته، لذلك فإن تنازل الأم ووالدها محله في الحقيقة هو الدين المستحق للعم وابنته وليس النفقة الماضية للطفل التي قد استهلكها الطفل في الماضي ، والله اعلم 


التسميات:

30 نوفمبر 2021

اسباب فسخ عقد الزواج في القانون اليمني


اسباب فسخ عقد الزواج في القانون اليمني



دراسة تفصيلية حول اسباب الفسخ عقد الزواج في القانون اليمني

تنص
المــادة(43): من قانون الاحوال الشخصية اليمني بانة
ينتهي الزواج
بالفسخ, أو
بالطلاق,او
بالموت.
المــادة(44): يشترط في الفسخ

شروط فسخ عقد الزواج في القانون اليمني :-

١-اللفظ
٢-لايكون الا بحكم
لفظه, او ما يدل عليه . المــادة(45): لا يفسخ الزواج إلا بحكم المحكمة، ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به,واذا كان سبب الفسخ مما يجعل المرأة غير حل للرجل, امت المعاشرة الزوجية ووجب الحيلولة بينهما إلى حين الحكم بالفسخ,وفي جميع الأحوال اذا كان الفسخ بعد الدخول تجب العدة,او الاستبراء عند الحكم به. المــادة(46): اذا كان بين الزوجين سبب من أسباب التحريم,حكم بفسخ الزواج . المــادة(47): لكل من الزوجين طلب الفسخ اذا وجد بزوجه عيبا منفردا’ سواء كان العيب قائما قبل العقد او طرا بعده . ويعتبر عيبا في الزوجين معا(الجنون والجذام والبرص) ويعتبر عيبا في الزوجة (القرن والرتق والعفل) . ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة’, او ضمنا إلا في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فانه يتجدد الخيار فيها وان سبق الرضاء,ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به, او بتقرير من طبيب مختص . المــادة(48):الكفاءة معتبرة في الدين والخلق, وعمادها التراضي, ولكل من الزوجين طلب

اسباب فسخ عقد الزواج الواردو في القانون اليمني :-

  1. ١-الفسخ لسبب مرض
  2. ٢-الفسخ لانعدام الكفاءة.
  3. المــادة(49):
  4. ٣-اذا اسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابية, وأبت الإسلام او اعتناق دين كتابي, حكم بالفسخ, واذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام حكم بالفسخ, واذا ارتد الزوج او الزوجة عن الإسلام, حكم بالفسخ .
  5. المــادة(50):
  6. ٤-لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حالة اليسار الفسخ, اذا تعذر استيفاء حقها في النفقة مننه,او من ماله. المــادة(51):
  7. لزوجة المعسر المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه او العاجز عنه الفسخ, اذا امتنع عن الطلاق
  8. . المــادة(52):
  9. ٥- لزوجة الغائب في مكان مجهول او خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق .
  10. ٦- لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها, ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة . المــادة(53): اذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة, مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن, فلكل منهن طلب الفسخ, وبعد الطلب يخيره القاضي بين الإمساك بواحدة وطلاق الأخريات, فاذا امتنع فسخ القاضي زواج من طلبت .          المــادة(54): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية, وجب على القاضي أن يتحرى السبب, فان ثبت له عين حكما من اهل الزوج وحكما من أهلها للإصلاح بينهما, والا امر الزوج بالطلاق, فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر . المــادة(55): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر, او المواد المخدرة وثبت ذلك, تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر. المــادة(56): الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى, ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقة . المــادة(57): اذا اختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج, او فسخه, او بطلانه, او تسمية المهر, او تعيينه, آو قبضه, او زيادته, او نقصه فالبينة على المدعي, والقول للمنكر مع يمينه . معنى فسخ الزواج في> لقد سلكت قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية مسلك القانون اليمني, باستثناء القانون الكويتي, حيث أحجمت هذه القوانين عن تعريف فسخ الزواج، وهذا ليس عيباً أو مأخذاً, لأن التعريف ليس من وظائف القانون, وإنما من وظائف شراح القانون. فهناك اختلاف في القانون بشأن اصطلاح فسخ الزواج، فهناك قوانين تسمى ذلك تطليقاً كالقانون المصري, والمقصود بالتطليق في هذه القوانين هو التفريق في الزوجين بنظر القاضي, لآن التطليق الذي يوقعه القاضي إنما يوقعه نيابة عن الزواج الذي يمسك زوجته بغير معروف، ولذلك يقال (طلق عنه القاضي). في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح التفريق مع اصطلاح الفسخ, كالقانون السوري والقانون الأردني، في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح الفسخ مع اصطلاح التطليق كالقانون اليمني، وتستعمل بعض القوانين الاصطلاحات الثلاثة (الفسخ-التطليق-التفريق ) عند تناولها لأسباب فسخ عقد الزواج, كالقانونين الكويتي والقطري. ملاحظات عامة على أحكام فسخ عقد الزواج, في القانون اليمني: قبل الانتهاء من هذا البحث, كان لابد وعلى عجالة, أن نذكر بعض الملاحظات على أحكام فسخ عقد الزواج في القانون اليمني, كي يكون الباحث على بينة من الأمر بداية، وليستفيد من هذه الملاحظات في عمله ثانيا, وخلاصة هذه الملاحظات الآتي: استعمل القانون اليمني بصفة عامة اصطلاح (الفسخ) ولم يستعمل اصطلاح (الانفساخ) إلا عند الفسخ للردة, أو الامتناع عن الإسلام, أو عندما يوجد بين الزوجين سبب من أسباب التحريم كالمصاهرة, أو الرضاع. لم يستعمل القانون اليمني اصطلاح (التفريق) إلا في اللعان والخلع . القانون اليمني استعمل اصطلاح (التطليق) في الإيلاء والظهار فقط. أسباب فسخ الزواج في القانون اليمني, محصورة في الفسخ لخياري البلوغ والإفاقة, والفسخ لبطلان العقد, والفسخ للعيب, والفسخ لانعدام الكفاءة, والفسخ للامتناع عن الإسلام, أو الردة, والفسخ لعدم الإنفاق, والفسخ لغيبة الزوج, أو فقدانه, أو حبسه, والفسخ للكراهية, والفسخ لإدمان الخمر أو المخدرات، ويلحق بالفسخ التطليق للإيلاء, والظهار, والفرقة باللعان. الملاحظ على أسباب الفسخ المنصوص عليها في القانون اليمني, أنها لم تتناول الفسخ للتدليس, وكذا الفسخ للزنا, أو للإعسار في المهر, أو لنقصان المهر, أو للتزوج بأخرى. وقد انفرد القانون اليمني بالنص على فسخ الزواج, بسبب إدمان الزوج للخمر والمخدرات، في حين لم تنص قوانين الدول العربية على مثل هذا السبب .start;"


>للاستفسار 777543350


التسميات: