العنوان: الحيازة في القانون اليمني.. متى تكون دليلاً للملكية ومتى تصبح عبئاً على الحائز؟
مقدمة:
تعد الحيازة في المجتمع اليمني من أقوى القرائن الظاهرة على الملكية، حتى قيل في العرف "الحيازة نص الملك". ولكن من الناحية القانونية، الحيازة ليست ملكية مطلقة، بل هي وضع يد قد يكون مشروعاً أو غير مشروع. في هذا المقال، نسلط الضوء على أحكام الحيازة وفقاً للقانون المدني اليمني وكيفية حمايتها قضائياً.
أولاً: مفهوم الحيازة وشروطها القانونية
الحيازة هي سيطرة فعلية لشخص على شيء (عقار أو منقول) بصفته مالكاً له. ولكي يعتد بها القانون كقرينة على الملك، يجب أن تتوافر فيها الشروط الآتية:
- الظهور: أن تكون الحيازة علنية أمام الناس وليست خفية.
- الاستمرار: أن تكون مستقرة وغير متقطعة لفترة زمنية كافية.
- عدم المنازعة: أن لا تكون الحيازة ناتجة عن غصب أو إكراه.
- نية التملك: أن يضع الحائز يده على الشيء بصفته مالكاً وليس مستأجراً أو مودعاً لديه (يد أمانة).
ثانياً: الحيازة في الأموال المشتركة (الورثة)
هنا نربط بموضوعنا السابق؛ فالحيازة بين الورثة لا تعد قرينة على الملكية المنفردة مهما طالت مدتها، لأن يد الوارث على التركة المشتركة هي "يد شياع".
- القاعدة: لا يبدأ الحائز (الوارث) بالتملك بالتقادم إلا إذا أثبت "الانفصال" أو "القسمة" التي نقلت يده من حائز لشريك إلى حائز لمالك منفرد.
ثالثاً: دعاوى حماية الحيازة
منح القانون اليمني للحائز (حتى لو لم يكن مالكاً بعد) حق حماية حيازته عبر ثلاث دعاوى رئيسية:
- دعوى استرداد الحيازة: لمن سُلبت منه حيازته بالقوة أو الغصب.
- دعوى منع التعرض: لمن لا يزال يحوز العقار ولكن هناك من يضايقه في انتفاعه.
- دعوى وقف الأعمال الجديدة: لمن شرع غيره في عمل لو تم لأصبح تعرضاً لحيازته (مثل البدء بالبناء في حدود أرضه).
💡 الخلاصة القانونية للمتقاضين:
الحيازة تحمي "الوضع الظاهر" ريثما يُفصل في "أصل الحق". فلا تستهن بتوثيق حيازتك، ولا تظن أن مجرد بقائك في الأرض يغنيك عن استخراج "البصائر" والفصول الرسمية.
📥 للتواصل والاستشارات القانونية (المسائل العقارية والمدنية):
إعداد الكاتب القانوني/ عادل الكردسي
- 📞 واتساب: 777543350 | 770479679
- 💬 رابط مجموعة الواتساب: انضم إلينا
- 🌐 فيسبوك: مكتب المستشار القانوني
- 📑 المدونة الرسمية: زيارة الموقع
-
وجه المقارنة
🏛️ اليد المالكة (الحيازة بنية التملك)
🤝 اليد العارضة (حيازة الأمانة)
تعريفها
وضع اليد على العقار بصفة "مالك" لا يعترف بملك غيره.
وضع اليد على العقار بناءً على "علاقة" مع المالك الحقيقي.
السند القانوني
عقد شراء، فصل قسمة، أو إرث شرعي.
عقد إيجار، عارية، رهن، أو وكالة.
أثر مرور الزمن
قد تؤدي إلى "التملك بالتقادم" بشروطها القانونية.
لا تؤدي للتملك أبداً مهما طال الزمن (المستأجر لا يتملك العقار).
انقلاب الصفة
الأصل فيها الاستقرار.
لا تنقلب إلى يد مالكة إلا بجحد صريح أو "تغيير صفة" قانوني.
المثال العملي
شخص اشترى أرضاً وحازها وبنى فيها أمام الناس.
شخص
هل ترغب في أن أقوم بتجهيز "جدول مقارنة" بصري يفرق بين "اليد العارضة" (الأمانة) و"اليد المالكة" ليتم وضعه داخل هذا المقال؟ هذا الجدول سيوضح للموكلين لماذا لا يتملكون البيوت التي يستأجرونها مهما طال الزمن!
" للنزاعات في اليمن: "أحكام الحيازة وحمايتها في القانون المدني".

تعليقات
إرسال تعليق