‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسائل وأحكام في الإجراءات الجزائية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسائل وأحكام في الإجراءات الجزائية. إظهار كافة الرسائل

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني

الاخلال بحق الدفاع 

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني 

احكام الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني












يطلق على:

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني 

-   الدفع بمعناه العام: على جميع وسائل الدفاع التي يجوز للمتهم أن يستعين بها للتوصل إلى تبرئته من الاتهام المسند إليه سواء كان الدفع شكلياً متعلقاً بالإجراءات أو موضوعياً متعلقاً بموضوع الاتهام.


-         وهو حق أصيل للدفاع.


-   والقضاء يوفر له كافة الضمانات اللازمة لكفالته ومنها وجوب رد المحكمة على الدفع الجوهري والطلبات الجازمة.


-         وفيما عدا ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يستأهل من المحكمة رداً.


-         وإغفال الرد عليه إن لم تجبه المحكمة لا يعد إخلالاً بحق الدفاع.


- شروط الدفع الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني :


1)    أن يقرع سمع المحكمة.


2)    أن يصر عليه مقدمة في طلباته الختامية.


3)    أن يشتمل على بيان ما يرمي إليه به.


4)    أن يكون ظاهرة التعلق بموضوع الدعوى ومنتجاً فيها.


5)    أن يكون صريحاً في بيانه.


-   فالدفع إذن هو الطلب الجازم وما هو إلا وجه من أوجه الدفاع الجوهرية التي تلتزم المحكمة الجنائية بإجابته والرد عليه.


-         أهم الدفوع القانونية الهامة الشهيرة التي تعرض في العمل دائماًَ:


1-      الدفع بالإخلال بحق الدفاع.


2-      الدفع بعدم الاختصاص


3-      الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها.


4-      الدفع بتقادم الدعوى الجنائية.


5-      الدفوع المتعلقة بالإجراءات.


6-      الدفوع المتعلقة بالأعذار القانونية.


7-      الدفوع المتعلقة بالإثبات.


8-      الدفع ببطلان الحكم.


-         التزام المحكمة بالرد على الدفاع الجوهري ومنها:


- الطلب الجازم:


فيشترط لكي تكون محكمة الموضوع ملزمة بالرد على أوجه الدفاع الموضوعية التي تثار على وجه الجزم في أثناء المدافعة وقبل أقفال بابها أن يكون الدفاع ظاهرة التعلق بموضوع الدعوى المنظورة أمامها أي أن يكون الفصل فيها لازماً للفصل في الموضوع ذاته ومنتجاً فيه والمحكمة غير ملزمه بإجابة طلب المتهم أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً أما الطلبات التي تبدي من باب الاحتياط فللمحكمة إن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها دون أن تكون ملزمه بالرد عليها كما أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع لم يبدأ أمامها ويجب أن يكون الطلب الجازم طلباً صريحاً.


-أن التساؤل لا يعد طلباً جازماً حيث أن تساؤل المدافع عن المتهم وعن معاينة النيابة لمكان الحادث لا يعد طلباً جازماً إذ هو لا يعد وأن يكون تعييباً لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله.


- كما أنه إذا صيغ الطلب بصيغه رجاء فإنه لا يكون طلباً جازماً.


- وكذلك فإن الطلب الذي يكون القصد منه أثاره الشبهة في أدلة الإثبات ولا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصوله فإنه لا يكون طلباً جازماً.


- وإذا كان موضوع الطلب غير لازم للفصل في موضوع الدعوى المنظورة وغير منتج فيها فإنه لا يعد طلباً جازماً.


- وإذا كان الطلب مجهولاً فهو طلب غير جازم وقد قضت محكمة النقض على ذلك بأنه متى كان الثابت من الإطلاع على محضر الجلسة أن الدفاع عندما طلب ضم التحقيقات الإدارية التي نوة عنها لم يبين سبب هذا الطلب ومرماه منه فإنه يغدو طلباً مجهلاً لا تثريب على المحكمة أن هي سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه مادامت قد أطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى.


- وإذا كان الطلب على سبيل الإمكان وليس القطع ولم يكن مصمماً عليه فإنه يعد طلباً جازماً.


- وإذا لم يصر الدفاع في طلباته الختامية على طلبه فإنه لا يعد طلباً جازماً.


-إذا طلب الدفاع خبيراً لمناقشته- وامتدت المرافعة إلى اليوم التالي ولم يصمم على طلبه هذا في ختام مرافعته فإنه يعد طلباً غير جازم.


إن تعييب الدفاع لإجراء معين بما يراه فيه من نقص دون التمسك بطلب استكماله لا يعد طلباً جازماً.


أولاً: الدفع بالإخلال بحق الدفاع:


- ماهية الإخلال بحق الدفاع:


الإخلال بحق الدفاع هو حرمان المتهم من إبداء أقوالة بكامل الحرية أو إهمال الفصل في طلب صريح من طلباته الحقيقة أو في الدفوع الفرعية التي يبديها أو في دفاع جريمة خاص بعذر قانوني(الأعذار المبيحة أو المانعة من العقاب)


- ومن التطبيقات العملية القضائية ما يلي:


1) وإذا كانت المحكمة قد أدانت المتهم في جريمة زرع شجرات الحشيش وأثبتت في حكمها أن المتهم قد تمسك في أقواله التي اعتمدت عليها بصفة أصلية في القضاء بإدانته بأنه لم يكن يعلم أن الشجيرات هي لنبات الحشيش ومع ذلك لم تتعرض لهذا الدفاع المهم وتفنده وترد عليه من واقع الأدلة المقدمة في الدعوى فإن حكمها يكون قاصر بالإخلال بحق الدفاع.


2) وإذا كان المتهم قد تمسك في دفاعه ببطلان التفتيش لوقوعه قبل صدور الأذن به إذ الإذن قد صدر في ساعة معينة به بعد أن كان التفتيش قد تم وطلب تعيين خبير لتحقيق ذلك فإدانته المحكمة بأنه حكمها على ما تحصل من هذا التفتيش دون أن ترد على هذا الدفاع فهذا منها قصور يستوجب نقضه.


- ومتى كان الحكم قد استند في الإدانة على اعتراف المتهم في النيابة دون أن يتعرض لما قاله المتهم أمام المحكمة من أن الاعتراف كان وليد أكراه وأنه لم يعترف تلقائياً وهو دفاع جوهري كان يجب على المحكمة أن تحققه لتبين مدى صحته وأن تعني بأن تُضمن حكمها رداً عليه – فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.


- ومتى كان إبداء الدفاع عن المتهم بجلسة المحاكمة يتضمن معني للإشارة إلى قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس – وإن كان لمصلحة قدرها فلم ير إبداء الدفاع بعبارته المألوفة – وكان أسباب الحكم فوق ذلك ترشح لقيام هذه الحالة ولكن الحكم لم يناقش هذا الدفاع على وجه سليم يثبت قيام حالة الدفاع الشرعي أو ينفيها- فإنه يكون قاصراً متعيناً نقصه.


* حكم محكمة النقض المصرية:(نقض 9/3/1980السنة 31 صـ484ـ)


- من المقرر أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته مادام منتجاً ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينُعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يحق له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وإلزام المحكمة فيه وتحقيقه وتحليليه للحقيقة وهداية للصواب وإذا كان الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه قد خالف هذا النظر في الرد على الدفع المشار إليه اكتفاء ساقه من رد قاصر لا يسوغ به رفضه فإنه يكون معيباً فضلاً عن قصوره بالفساد في استدلاله بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لمناقشة أوجه الطعن الأخرى.



* ما لا يعتبر إخلالاً بحق الدفاع:


- وإذا كانت المحكمة بعد أن نظرت الدعوى وسمعت الدفاع قد أجلتها إلى جلسة أخرى لسماع شهود وفي هذه الجلسة لم يترافع المحامي بل أحال على ما أبداه في الجلسة السابقة فلا يصح القول بان المتهم لم يستوف دفاعه إذ أن تلك الإحالة معناها أن المحامي لم يرد جديداً يضيفه إلى الدفاع السابق إبداؤه.


- وجود خصومة بين المتهم والعمدة الذي ضبطه متلبساً بجريمته فمثل هذا الطلب لا يقتضي من المحكمة عند رفضه رداً صريحاً مستقلاً مادام الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى براءة أو ينفي القوة التدليلية للأدلة الأخرى القائمة في الدعوى.


- وإذا كان الدفاع عن الطاعن لم يطلب سماع الطبيب الشرعي لتحقيق ما يدعيه فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إجابته إلى طلب لم يبده أو الرد على دفاع ظاهر الفساد.


- حكم محكمة النقض المصرية:(نقض8/6/1980السنة31صـ718)


- من المقرر أنه يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالالتفات إليه والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً لا ينفك مقدمة عن التمسك به والإصرار عليه وأن يشهد له الوقائع ويسانده ما إذا لم يصر عليه وكان عارياً عن دليلة فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنه لما ارتأته من عدم جديته وعدم استناده إلى واقع بظاهرة ولا يعيب حكمها خلوة من الرد عليه وحسبه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن.


- (نقض 9/10/1980السنة31 صـ870) الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي تري انطباقه عليها….


ثانياً: الدفع بعدم الاختصاص:


1- قواعد لاختصاص:


أ- فكرة الاختصاص:


أن القاضي الجنائي تتقيد ولايته بالوظيفة المنوطة به وفي حدود هذه الولاية تخصص وظيفة القاضي بقدر معين ويطلق عليه(الاختصاص) فالقانون يحدد ولاية القضاء العادي (الجنائي والمدني) ولكنه يخصص قدراً معيناً لمباشرة ولايته القضائية في نطاق معين ومن هنا يبرر التمييز بين ولاية القضاء والاختصاص فالأولى تضفي على القاضي الصلاحية المجردة لمباشرة جميع إجراءات الخصومات المدنية والجنائية والثانية تقصر هذه الصلاحية على أنواع معينة من هذه الإجراءات في حدود معينة.


ب- معيار الاختصاص:


ينقسم معيار الاختصاص القضائي الجنائي بنظر إجراءات الخصومة وفقاً لمعايير محددة هي:


1-  نوع النشاط القضائي بالنسبة إلى مراحل الخصومة الجنائية(التحقيق- الإحالة- المحاكمة- وتنفيذ الأحكام) وهو يحدد الاختصاص الوظيفي.


2-      نوع الجريمة (جناية – جنحه – مخالفة) وهو يحدد الاختصاص النوعي.


3-      عناصر شخصية الجاني(كالسن) وهو يحدد الاختصاص الشخصي.


4-      مكان وقوع الجريمة- وهو يحدد الاختصاص المحلي.


ج- طبيعة قواعد الاختصاص:


- تعتبر قواعد الاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام


- ويترتب على ذلك أن مخالفة قواعد الاختصاص الجنائي يترتب عليها بطلان متعلق بالنظام العام – ويجوز التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض.


د- قواعد الاختصاص:


1)الاختصاص الوظيفي:


خصص القانون لكل مراحله من مراحل الخصومة الجنائية قاضٍ معين يختص بمباشرة أحدى هذه المراحل وذلك على النحو الآتي:


1-      قاضي التحقيق: ويختص بالتحقيق الابتدائي.


2-      قاضي الحكم : ويختص بالفصل في الدعاوى الجنائية المرفوعة أمامه وكذا الدعاوى المدنية التبعية.


- ويترتب على مخالفة هذا الاختصاص بطلاناً الإجراء بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.


2) الاختصاص النوعي:


يتحدد الاختصاص النوعي للمحاكم وفاقاً لجسامه الجريمة التي وقعت بها الدعوى.


3) الاختصاص الشخصي:


يتحدد هذا الاختصاص بالنظر إلى الحالة الشخصية للمتهم ويتحقق ذلك بالنظر إلى سن المتهم أو وظيفته أو غير ذلك من عناصر الشخصية.


-ويتحدد اختصاص محكمة الأحداث تبعاً لسن المتهم وقت ارتكاب الجريمة لا وقت تحريك الدعوى الجنائية وهو من النظام العام.





4) الاختصاص المحلي:


عالج المشرع الاختصاص المحلي للقضاء بأن حدد لكل جهة من جهات القضاء مجالاً جغرافياً معيناً لا يجوز الخروج عنه وقد اعتمد على عناصر معينة وهي مكان وقوع الجريمة أو إقامة المتهم أو القبض عليه.


- وأن سلطة المحقق تتسع لمباشرة إجراءات التحقيق خارج دائرة اختصاصه المحلي وفق لظروف التحقيق ومقتضياته.


* اختصاص المحاكم الجنائية بالفصل في المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية:


- المبدأ العام الذي يحكم الفصل في الدعوى الجنائية هو أن المحكمة الجنائية تختص بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ويستوي بعد ذلك أن تكون هذه المسائلة ذات طبيعة جنائية أم مدنية أم كانت من مسائل الأحوال الشخصية كقاعدة.


- المسائل الجنائية العارضة:


يختص القاضي الجنائي بالفصل في المسائل الجنائية العارضة والتي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية ولو لم تدخل في اختصاصه النوعي أو المكاني كذلك يختص بالفصل فيها حتى ولو كانت من اختصاص محاكم استثنائية غير أن ذلك مشروط بشرطين:


الأول: هو أن تكون المسائلة العارضة يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية الأصلية المنظورة أمامه.


الثاني: هو ألا تكون المسألة العارضة قد حركت بشأنها الدعوى الجنائية أو كانت منظورة أمام المحكمة المختصة.


- المسائل العارضة المدنية:


يختص القاضي الجنائي بالفصل في جميع المسائل المدنية والإدارية والتجارية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى وكذلك مسائل المرافعات المتعلقة بصفة الخصوم في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً للدعوى الجنائية.


- المسائل العارضة المتعلقة بالأحوال الشخصية:


طرح المشرع على قاعدة اختصاص القاضي الجنائي بالفصل في المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية ومن أجل ذلك أوجب المشرع على القاضي الجنائي وقف الدعوى الجنائية بشروط معينة إلا أن القاضي الجنائي رغم ذلك يجوز له الفصل في المسائل العارضة المتعلقة بالأحوال الشخصية بالنسبة لحالات الوقف الوجوبي إذا تخلف أحد شروطها وهي:


1-      إذا كانت المسألة العارضة معروضة فعلاً على قضاء الأحوال الشخصية وذلك في دعوى مرفوعة أمام ذلك القضاء فيتعين على القاضي الجنائي وقف الدعوى الجنائية حتى تفصل محكمة الأحوال الشخصية في المسائلة المعروضة عليها.


2-  أن تكون المسألة العارضة لم ترفع عنها الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية وهنا أيضاً يتعين على القاضي الجنائي وقف الدعوى ويحدد للمتهم أو المدعي بالحقوق المدنية أو المجني عليه على حسب الأحوال أجلاً.


لرفع المسائلة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص ويشترط لوقف الدعوى هنا:


1)    أن يدفع صاحب المصلحة بضرورة الفصل في المسألة العارضة حتى ولو لم يطلب وقف الدعوى.


2)    أن تكون المسألة العارضة تحتاج إلى الفصل فيها بحكم من الجهة المختصة.


3)    أن يرى القاضي الجنائي أن الفصل في المسألة العارضة ضروري للحكم في الدعوى الجنائية.


- حكم محكمة النقض المصرية: (الطعن رقم(1168)لسنة 36ق.جلسة 25/10/1966س17 صـ1519ـ)


تقول" تختص المحكمة الجنائية بموجب المادة(221) من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك دون أن تتقيد بالأحكام المدنية التي صدرت أو تعلق قضائها على ما عساه أن يصدر من أحكام بشأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة ومن ثم فإنه كان متعيناً على المحكمة وقد تبينت لزوم الفصل في ملكية الأرض محل النزاع للقضاء في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها- أن تتصدي بنفسها لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها، فإن استشكل الأمر عليها استعصى استعانت بأهل الخبرة وما تجريه هي من تحقيقات مؤدية حتى ينكشف لها وجه الحق أما وأنها لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


* امتداد الاختصاص:


1- عدم التجزئة:


 قد يأتي الجاني فعلاً واحداً وتتكون منه عدة جرائم كما قد يرتكب عدة جرائم تنفيذاً لغرض واحد وتكون مجموعاً غير قابلة للتجزئة مثل ارتكاب جريمة هتك عرض في الطريق العام فهي تكون في ذات الوقت فعل علني فاضح وكتزوير شخص لمستند ثم استعماله في دعوى ففي هذه الصور جميعاً وقعت جريمتان بينهما ارتباط غير قابل للتجزئة يجمعهما غرض واحد فتعتبر كل واحدة منهما متممة للأخرى.


- فإذا طرحت الدعوى على المحكمة المختصة بنظر الجريمة الأشد وقضى فيها بالإدانة ثم اكتشف بعد هذا الجريمة الأخف فإنه يمتنع رفع الدعوى الجنائية ضد المحكوم عليه لأنه بالحكم في الجريمة الأشد يفترض أن عقوبة الجريمة الأخف قد أنطوت داخل العقوبة المقضي بها.


- ويختلف الحال لو رفعت الدعوى عن الجريمة الأشد وقضى فيها بالبراءة فيجوز عند اكتشاف الجريمة الأخف تقديم المتهم فيها إلى المحاكمة.


2- الارتباط البسيط:


قد ترتكب عدة جرائم وتكون بينهما رابطة لا تصل إلى حد اعتبارها مجموع غير قابل للتجزئة أي أن يكون بينهما ارتباط بسيط يتمثل وقوعها في زمن واحد أو أنها من نوع واحد كوقوع عدة سرقات من أفراد مشتركين في إضراب أو مظاهرة فيقضي تحقيق العدالة في مثل هذه الصور بوجوب نظر الدعاوى عن الجرائم المرتبطة أمام محكمة واحدة لأن ظروف بعض تلك الجرائم قد يلقي ضوءاً على بعضهما الأخر وتكوين المحكمة لرأيها في أحداهما يساعدها على تفهم باقيها.


- حكم محكمة النقض المصرية :(الطعن رقم(61) لسنة28 ق جلسة 22/12/1958م)


قولها: (تتماسك الجريمة المرتبطة وتنظم بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة الأصلية وتسير في مجراها وتدور معها في محيط واحد في سائر مراحل الدعوى في الإحالة والمحاكمة إلى أن يتم الفصل فيهما).


- حكم محكمة النقض المصرية في الدفع بعدم الاختصاص:


تقول (قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من النظام العام بحيث تجوز إثارته الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت عناصر المخالفة ثابتة بالحكم وإذن فإذا كان المتهم حدثاً وكانت محكمة الجنايات قد أحيلت إليها الدعوى قبل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الذي ينص في الفقرة الأولى من المادة(344) على أن تختص محكمة الأحداث بالفصل في الجنايات والجنح والمخالفات التي يتهم فيها الصغير لم يبلغ من العمر خمسة عشرة سنة كاملة قد نظرت الدعوى وأصدرت فيها حكمها في ظل هذا القانون بعد أن أصبحت غير مختصة بنظرهما فهذا الحكم يكون واجباً نقضه).


(الطعن رقم(1087) لسنة22ق. جلسة 22/12/1952م)



المرجع: د/ عبد الحميد الشواربي – الدفوع الجنائية ط2002


- بعض المواد المتعلقة بالدفع في قانون المرافعات اليمني رقم(40) لسنة2002م


مادة(179) الدفع دعوى يبديها المدعى عليه أو الطاعن اعتراضاً على موضوع الدعوى أو الطعن أو شروط قبولهما أو أي إجراء من إجراءاتهما.


مادة(180) على الدافع أن يبين وقائع دفعه وأحواله وأدلته والوجه القانوني الذي يستند إليه فإذا كان الدفع متعلق بالنظام العام فعلى المحكمة إرجاء السير في الدعوى الأصلية والنظر في الدفع على نحو ما تسير في الدعوى الأصلية والفصل فيه استقلالاً بحكم مسبب وفيما عدا ذلك من الدفوع فيجوز للمحكمة ضم الدفع إلى الموضوع وعليها حينئذ أن تبين ما حكمت به في الدفع.


مادة(181) يسقط الحق في الدفع بعدم الاختصاص المكاني وفي الدفع ببطلان الإعلان أو الاستدعاء وفي الدفع يطال إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام نفس ذات النزاع أمامها أو لارتباطها بدعوى أخرى مرفوعة أمامها وكذلك إبداؤه منها دفعه واحدة قبل الدخول في موضوع النزاع ويجب إبداء جميع الوجوه التي بنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ويحكم في كل دفع منها استقلالاً بقرار مسبب ما لم تقرر المحكمة في الجلسة ضمه للموضوع وعليها حينئذ أن تبين ما حكمت به في كل منهما على حده.


مادة(183) على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها المكاني أو النوعي أن تقرر إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة وأن تحدد موعداً لحضور الخصوم أمامها وتلتزم المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى بنظرها.


مادة(186) تعتبر من النظام العام الدفوع التالية:


1-      الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى.


2-      الدفع بعدم صحة الدعوى لفقدان شرط من شروطها.


3-  الدفع بعدم توجه الدعوى لكون أحد المتداعيين ليس خصماً شرعياً له ولاية التقاضي عن غيره فيها أو ليس أهلاً للتقاضي.


4-      الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً.


5-      الدفع بعدم قبول الطعون التي لها مواعيد لعدم تقديمها في مواعيدها المحددة.


6-      الدفع بعدم جواز الدعوى لسبق الفصل فيها.


7-      الدفع بعدم دستورية القانون.

اعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني
 777543350 واتس اب 
 770479679 واتس آب https://adelaliabdo2016.blogspot.com

الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني

الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني 


 

احكام واجراءات الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني

تعريف الاستئناف:

 هو حق اجرائي به يطرح الخصم الحكم الصادر ضده أمام محكمة اعلى درجة من المحكمة التي أصدرته، هو طريق طعن عادي تحرص القوانين الإجرائية على كفالته باعتباره ضمانة مهمه من ضمانات التقاضي.

اهداف الاستئناف:

 للاستئناف هدفين أحدهما علاجي, وهو ضمان تصحيح الخطأ أو القصور أو عدم عدالة الحكم المطعون فيه.

 والثاني وقائي ويتمثل في الحرص الذي سيبذله قاضي الدرجة الأولى للوصول إلى عدالة خشية تعرض حكمة للإلغاء, وإذا كان الحكم الاستئناف يؤدي إلى الفصل في النزاع مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف, وهو ما يسمى بالأثر الناقل للاستئناف.

خصومة الاستئناف:

بالاستئناف يتم التقاضي أمام محكمة الدرجة الثانية, ولذلك يتم طرح الخصومة بموضوعها واشخاصها وسببها أمام محكمة الدرجة الثانية، وهذا ما يعبر عنه بالأثر الناقل للاستئناف، ولان الخصومة الاستئناف خصومة جديدة ومتميزة فإنه يرد على الأثر الناقل قيود تجعل موضوع الخصومة لا ينتقل بأكمله، كما أن سلطة المحكمة تنحصر في الفصل في القضية السابقة بموضوعها, فلا يجوز ابداء الطلبات جديدة ولا يجوز التدخل الاختصامي أو الادخال امامها لمن لم يكن خصماً أمام المحكمة الأولى درجة.

 

الأثر الناقل للاستئناف:

يقصد به أن الاستئناف ينقل إلى المحكمة الاستئناف النزاع بكل ما يحتويه من سائل واقعية, فهو ينقل الدعوى بكل طلباتها الموضوعية والاجرائية المرتبطة بها، كما ينقل جميع الدفوع والأدلة وما قدم من حجج أمام المحكمة الأولى درجة بالحالة التي قدمت بها أمام المحكمة الأولى درجة.

 

النتائج الناقل للاستئناف:

•       ينقل الاستئناف إلى المحكمة الاستئنافية جميع الطلبات التي طرحت أمام المحكمة الأولى درجة.

•       ينقل إلى المحكمة الاستئناف كل ما قدم من دفوع أمام المحكمة أول درجة.

•       كل ما قدم من أدلة ومذكرات واقوال أمام المحكمة الأولى درجة, يعد مطروحاً بقوة القانون أمام محكمة الاستئناف.

•       استئناف الحكم المنهي للخصومة يؤدي حتماً إلى استئناف جميع الاحكام التي سبق صدورها.

 

القيود الواردة على الأثر الناقل للاستئناف:

•الأول الموضوع: ويتمثل في أن محكمة الاستئناف لا تفصل إلا فيما سبق عرضة وتم الفصل فيه من طلبات أمام محكمة الأول درجة, وبالتالي فلا يجوز ابداء طلبات جديدة في الاستئناف حتى لا تفوت على الخصم درجة من درجات التقاضي، كما الاستئناف لا يشمل إلا ما تم الفصل فيه من طلبات فلا يجوز الاستئناف عن طلبات قدمت أمام محكمة الأول درجة ولم يتم الفصل فيها.

•الثاني اجرائي: ويتمثل في أن محكمة الاستئناف لا تتناول إلا الطلبات المرفوع عنها الاستئناف، لأن عريضة الاستئناف هي التي تحدد إطار الأثر الناقل للاستئناف.

 ثالثاُ الاحكام التي يجوز فيها الاستئناف: القاعدة العامة أن جميع الاحكام الابتدائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى تقبل الاستئناف ق.م(للخصوم أن يستأنفوا أحكام المحاكم الابتدائية أمام محاكم الاستئناف فيما عدا ما أستُثنيَ طبقاً لهذا القانون أو بنص قانوني آخر ويجوز استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها).

ولكن المشرع حدد استثناءات على هذا القاعدة:

أحدهما يحو ز الاستئناف فيه بصرف النظر عن النصاب, والأخر لا يجوز الاستئناف الحكم ولو كان حسب القاعدة العامة يجوز فيه الاستئناف، ولكن ورد استثناء على هذا القاعدة, الاستثناء الأول بقوة القانون الثاني بإرادة الأطراف.

قاعدة النصاب: أنه لا يجوز استئناف الحكم الصادر من محكمة الأولى درجة الصادرة في حدود نصابها الانتهائي، فقد راي المشرع أن بعض الدعاوى لضالة قيمتها الاقتصادية لا تستحق التقاضي على درجتين, وقد حددها القانون في المادة رقم (86) من قانون المرافعات:

يكون الحكم الابتدائي نهائياً غير قابل للطعن بالاستئناف وقابلاً للطعن أمام المحكمة العليا في الأحوال الاتية:

1.     في القضايا الأحوال الشخصية الصادرة بشأن النفقات والزوج والطلاق والفسخ والحضانة والروية والكفالة.

2.     في القضايا الإيجارات والشفعة والاحكام الصادرة في التظلمات من أوامر الأداء وفي الاختصاص.

3.     في المسائل المدنية إذا كان المحكوم به لا يتجاوز خمسة ملايين ريال.

4.     في المسائل التجارية إذا كان المحكوم به لا يتجاوز عشرة مليون ريال.

يكون النزاع في سبب الحق المدعى به فاذا كان النزاع بخوص بخصوص استحقاق للنفقة من عدمه كان الطلب غير محدد للقيمة ويكون الحكم قابلاً للاستئناف.

 

الاحكام القابلة للاستئناف بصرف النظر عن النصاب:

•الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها، يستوي أن تكون تلك الاحكام صادرة من محكمة الأمور المستعجلة أو في محكمة الموضوع.

•الاحكام الباطلة أو الصادرة على خلاف حكم سابق لم يجز حجية الامر المقضي.

 

الاحكام غير القابلة للاستئناف بصرف النظر عن النصاب:

ينص القانون على حالات معينة على أن تفصل المحكمة الابتدائية في الدعوى ويكون حكمها نهائياً.

 

 

الاحكام غير قابلة بالاستئناف بإرادة المحكوم علية.

•التنازل عن الحق في الاستئناف ق.م(213) مرافعات يجعل الحكم الابتدائي نهائي.

•قبول الحكم صراحة أو ضمناً يمنع ممارسة الطعن أيا كان نوعه بما في الاستئناف ق.م (373).

•التنازل عن الحكم يعد تناولاً عن الحق الموضوع، ويمنع ممارسة الاستئناف ق.م (213).

•عدم تعجيل القضية في الاستئناف بعد انتهاء مدة الوقف الاتفاقي يجعل الحكم الابتدائي نهائي.

•إذا وقف سير الخصومة أمام محكمة الاستئناف ثلاث سنوات بغير سبب سقطت خصومة الاستئناف وأصبح الحكم الابتدائي نهائي.

 

صور الاستئناف:

الاستئناف الأصلي: وهو الذي يرفع ابتداء من المحكوم علية ضد المحكوم له في الميعاد المحدد قانوناً وبعريضة استئناف.

ويكون استئناف اصلياً ولو رفع من كل طرفي الخصومة، ويكون كذلك في الحالات التي يكون كل خصم محكوماً له ومحكوم علية، ويكون الاستئناف الأصلي مستقلاً عن أي استئناف اخر ولو كان اصلياً، فاذا رفع في قضية واحدة استئنافان اصلياً فان المحكمة تقرر ضمهماً للفصل فيهما بحكم واحد.

الاستئناف المقابل: ويكون الاستئناف المقابل في الحالة التي يكون فيها طرف الخصومة محكوم له ومحكوم علية، فبدلاً من أن يرفع المستأنف استئناف اصلياً، أن يرفع استئناف مقابل يرد به على الاستئناف الأصلي بشرط أن يرفع في الميعاد، والا يكون قد يكون قبل الحكم.

ويرفع اما بالطريق المعتاد لرفع الدعوى أو بمذكرة مسببة يقدمها المسائف علية, ويمتد وقت تقديمه إلى ما قبل اقفال باب المرافعة بشرط أن يكون الميعاد قائماً.

الاستئناف الفرعي: هو مثل الاستئناف المقابل يكون إذا كان كل طرف محكوماً له ومحكوماً علية، الا أن الاستئناف الفرعي يرفع من شخص فوت ميعاد الاستئناف أو كان قبل الحكم.

يتميز الاستئناف الفرعي بما يلي:

•الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي وجوداً وعدماً.

•الاستئناف الفرعي يرفع بعد فوات الميعاد أو من شخص يكون قد قبل الحكم فالأصل انه استئناف غير مستوف للشروط.

 

نطاق سلطة محكمة الاستئناف:

أن محكمة الاستئناف تنظر موضوع الاستئناف مرة أخرى من حيث الواقع والقانون, وهذا لا يعني أن محكمة الاستئناف طليقة من أي قيد بل انها مقيد على النحو الاتي:

اولاً: لا تقبل المحكمة طلباً موضوعياً جديداً.

والاستثناء من قاعدة عدم جواز ابداء طلب جديد أمام الاستئناف.

1.طلب التعويض عن الاستئنافات الكيدي أو الإجراءات الكيدية في الاستئناف.

2.الطلب المستعجل أو الوقتي المتعلق بموضوع الاستئناف.

3.يجوز التدخل الانضمامي أمام الاستئناف.

4.يجوز للمحكمة أو للخصوم ادخال خصم أمام الاستئناف لتقديم مستند لمساعدة العدالة.

 

سلطة محكمة الاستئناف في الفصل في الاستئناف:

تقضي محكمة الاستئناف في الموضوع من حيث الواقع والقانون لأنها محكمة موضوع، وقد تحكم بتأييد الحكم المستأنف، وفي هذا الحالة يرفض الاستئناف موضوعاً، وقد يكون الحكم الابتدائي معيباً وفي هذا الحالة تحكم بإلغائه وتقوم بنظر الموضوع من جديد من حيث الوقائع والقانون.

 

النظام الاجرائي لخصومة الاستئناف:

اولاً رفع الدعوى: ترفع الاستئناف بعريضة أمام محكمة الاستئناف أو أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بالأوضاع المقررة لرفع الدعوى، وتودع العريضة مرفقاً به سند الرسوم ومذكرة شارحة والمستندات، ويقوم قلم الكتاب بقيدها في سجل المحكمة ويعتبر الاستئناف مرفوعاً في الميعاد بإيداع تلك العريضة، ولو تم إعلانها بعد فوات الميعاد.

اعلان عريضة الاستئناف إلى المستأنف علية: يجب اعلان تلك العريضة إلى موطن المستأنف علية أو موطنه الأصلي.

سير خصومة الاستئناف: تسري على خصومة الاستئناف القواعد العامة للخصومة أمام الدرجة الأولى، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

المراجع:

الوجز في أصول قانون المرافعات المدني _ دكتور/ سعيد عبدالله علي الشرعبي _ الطبعة الثالثة_ مكتبة الصادق.

قانون رقم (40) لسنة 2002 بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وتعديل بالقانون رقم (2) لسنة 2010م والقانون رقم (1) لسنة 2021م _ وزارة الشئون القانونية.

 

إعداد المحامي / واعد القدسي

م إعادة النشر / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب


القرار بالأوجه لإقامة الدعوى الجزائية

 

القرار بالأوجه لإقامة الدعوى الجزائية

بحث قانوني في القرار بالاوجة لاقامة الدعوى الجزائية

أولا تعريف القرار بأن لاوجة لاقامة الدعوى الجزائية :

يعرف بأنه قرار قضائي مسبب يصدر عن سلطة التحقيق (النيابه العامه )بصفة نهائية أو مؤقتة بعد التحقيق الابتدائي تنهي بمقتضاه أو توقف الدعوى لهذه المرحله لتوافر سبب من الأسباب التي تحول دون رفع الدعوى أو إحالتها إلى المحكمة المختصة (1) د/حسن ثادق الوصفاوي -المرجع السابق ص 445 
ثانيا:خصائص القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :
من خلال التعريف يتضح أن القرار بالأوجه لإقامة الدعوى يمتاز بعدد من الخصائص 
1-انه ذو طبيعه قضائية باعتباره تصرف في التحقيق الابتدائي .
2- يجب أن يكون مسبوقا بإجراء أو أكثر من إجراءات التحقيق الابتدائي حتى يتميز عن أمر الحفظ الذي يتم اتخاذه قبل التحقيق 
3-الهدف من اتخاذ القرار لمجرد الحيلولة دون رفع الدعوى الجزائية أمان المحكمة المختصة 
4-انه يحوز حجية مالم يوجد سبب لإلغاءه 
5-يجوز إصدارة في كل الجرائم بلا استثناء 

ثالثا : أسباب القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :

بما أن القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية قرار قضائي ومعنى كونو قرار قضائي كونة يصدر من النيابه العامه أحد الهيئات القضائية في السلطة القضائية اليمنيه 
فإنه لابد أن يكون مشمولا بأسباب تبرر صدوره 
وقد بينت المادة 218 أ -ج هذه الأسباب بقولها بأنه (إذا تبين للنيابة العامه بعد التحقيق أن الواقعة أو الجريمة الذي تنظرها النيابه العامه لايعاقب عليها القانون 
أو لاصحه لها تصدر قرار مسببا بالأوجه لإقامة الجزائية نهائيا .
وقولنا هنا نهائيا : لايجوز إجراء التحقيق من قبل النيابه العامه مرة أخرى بشأن تلك الواقعة الصادر فيها قرار بموضوعها سببها وأطرافها 
واذا تبين بأن مرتكب الجريمة غير معروف أو أن إلادله ضد المتهم غير كافيه تصدر قرارا مسببا بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية( مؤقتا )
ومعنى مؤقتا بأن يجوز إجراء التحقيق بشأن الجريمه مره اخرى وفقا لأسباب جدية ومؤثرة ظهرت بعد صدورة لم تكن تلك الأسباب ظاهرة أمام النيابه العامه 
يتبين من نص الماده السالف ذكرها 
رابعا :أقسام أسباب القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية 
أولا :أسباب قانونية : اذا كانت قائمة على الآتي ويكون (نهائيا )
1-عدم الجريمة : نعني هنا بأن لايوجد نص في قانون الجرائم والعقوبات اليمني الصادر بالقرار الجمهوري  بالقانون رقم 12 لسنة 1994م يجرم الفعل هنا لعدم وجود الركن الشرعي في أحكام الشريعةالإسلامية الغراء 
2- عند وجود سبب من أسباب امتناع العقاب :ونعني هنا عند توافر سبب من أسباب الإباحة :وهي 
-أستعمال الحق 
-أداء الواجب 
-إطاعة أمر الرئيس 
-في حالة الدفاع الشرعي بشروطها وأسبابها  
عند وجود سبب من أسباب سقوط الدعوى أو انقضاءها المنصوص عليها في القانون 
كا -حالة وفاة الجاني مرتكب الجريمة 
-حالة التنازل من المجني عليه في جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة (27)  أ ج 
 أو العفو من المجني عليه 
-حالة سقوط الحق في تقديم الشكوى  في جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر بمضي مدة أربعة أشهر من تاريخ وقوع الجريمة أو العلم بها  المقرره لتقديم الشكوى أمام النيابه .
-حالة تقديم طلب من غير ذي صفة في جرائم الطلب 
3-عند وجود مانع من موانع المسؤولية الجنائية :وهي 
-صغر السن سبب عدم التمييز وبلوغ سن السابعة 
-الجنون والعته 
-في حالة الضرورة بشروطها وأسبابها

ثانيا :أساب موضوعيه : ويكون القرار مؤقتا 

1-عدم كفاية الأدلة على إسناد التهمة قبل المتهم 
2-عدم معرفة الفاعل للجريمة كان يكون مجهولا 
3-عدم الصحة 
4-عدم الأهمية 
5-الاكتفاء بالجزاءات الإداري في مسائل المخالفات الإدارية 
مثل مزاولة مهنة بدون ترخيص 

خامسا: السلطة المختصة بإصدار القرار .

ينعقد الاختصاص للنيابة العامة باعتبارها صاحبة الولايه في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها وهذا الاختصاص ينعقد للنيابةالعامة وحدها ولايحق لأي جهه أخرى غير النيابه إصدار القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية حتى وإن كانت الجهه متوليه بعض إجراءات التحقيق ..
وهو كانت عليه المادة( 217 ) من قانون الإجراءات الجزائية رقم 13 لسنة 1994م 
سادسا :شروط القرار بإن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية :
1-أن يكون القرار ثابتا بالكتابة باعتباره من إجراءات التحقيق الابتدائي التي تتخذة النيابه العامة اثناء قيامها بإجراءات التحقيق وباعتباره من الأعمال القضائية التي يترتب عليها آثار قانونية هامه ولايمكن الاحتجاج به الا إذا كان مكتوبا   التي أوجب القانون تدوين إجراءات التحقيق وفقا لنص المادة( 119 ) أ ج  فضلا
2-أن يكون القرار مسببا والتسبيب من الأمور الهامة حتى يستطيع من أصدر إقناع غيرة بجدية توافر تلك الأسباب تسبيبا كافيا حتى يتم القول بأنه أصبح عنوان للحقيقة 
ومن ثم فإن التسبيب هو الوسيلة لمناقشة وتحديد القيمه له عند الطعن به 
3-أن يكون القرار مسبوقا بإجراء من إجراءات التحقيق سماع الشهود أو  الانتقال المعاينة أو التفتيش او الإستجواب  المتهم  فإذا لم يسبقة إجراءات التحقيق يعتبر أمر حفظ إداري 
4-أن يحدد في القرار الواقعة التي صدر بشأنها والمتهم الذي حقق معة ونسبت إليه الواقعة والمجني عليه فيها وجميع بيانات الأطراف وبيان تاريخ الواقعة 
5-أن يكون القرار صريحا بألفاظة  فلا يمكن الأخذ بالاستنتاج والظن بما يعبر انه موافقا للشرع والقانون 
6-أن يكون القرار موقعا ممن أصدره حتى يعرف أن من أصدره مخول وفقا للقانون 
ففي الجرائم الجسيمه فالقانون خول رئساء النيابه وفي الجرائم غير الجسيمة يثبت ذلك لوكلاء النيابات 
7-أن يكون القرار مؤرخا حتى يتاح لمن أراد التظلم أو الطعن بالقرار احتساب مدة اربعة اشهر التالي  لصدورة التظلم أمام النائب العام من تاريخ صدورة والطعن بالاستئناف عشرة أيام من تاريخ استلامه ..

سابعا:- حجية القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية 

اذا صدر قرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية مستوفيا لأسبابه السالف ذكره وشروطه السالف بيانها 
فإنه يكتسب الحجية إلا أن هذه الحجية تظل مؤقتة اذا لم بلغ القرار أو تظهر أدلة جديدة خلال المدة المحددة قانونا صار ذلك القرار نهائيا 
إلا أن الحجية المؤقتة لاتمنع أن يكون للقرار ما للأحكام من حجية الأمر المقضي به ومعنى ذلك أنه
لايجوز إجراء التحقيق بشأن الواقعة مرة أخرى 
ولايجوز رفع الدعوى الجزائية الى المحكمة 
نطاق الحجية 
من حيث الواقعة التي صدر بشأنها القرار بكل أوصافها ووقائعها 
ومن حيث الأشخاص الذي انصرف إليهم القرار بالأوجه 
طرق  الغاء القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية
أولا إلغاء القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية من سلطة التحقيق نصت علية المادة( 219) إجراءات  جزائية على أن الأمر الصادر بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية يمنع من العودة إلى التحقيق إلا 
إذا ظهرت دلائل جديدة قبل انتهاء المدة المقرره لعدم سماع الدعوى 
والأدلة الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق التي لم تعرض على النيابه من قبل ويكون من شأنها تقوية الأدلة التي لم تكن كافية وأدت تلك الأدلة إلى ظهور الحقيقة 

شروط إلغاء القرار بأن لاوجه 

1-ظهور دلائل جديدة 
2-أن تكون الدلائل مؤثرة 
3-أن تظهر هذه الدلائل قبل انتهاء المدة المقرره لسماع الدعوى 
4-أن تتعلق الدلائل الجديدة بالواقعة المكونة للجريمة 
ثانيا إلغاء القرار بأن لاوجه من النائب العام 
نصت المادة( 220) أ -ج على أن للنائب العام إلغاء القرارات الصادرة بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية من سائر أعضاء النيابه العامه في الأربعة الأشهر التالية لصدور القرار وهذا الحق لرئيس النيابه في خلال شهرين بالنسبة للقرارات الصادرة من أعضاء النيابه التابعين له )

شروط إلغاء القرار من النائب العام 

1-الاتكون الدعوى الجزائية قد انقضت بالتقادم أو سقطت لأي سبب من الأسباب 
2-إلا يكون النائب العام نفسة هو الذي أصدر القرار 
3-أن يكون الإلغاء خلال الأربعة الأشهر التاليه لصدور القرار 
4-إلا يكون قد طعن في قرار النيابه أمام جهة الاختصاص ورفض الطعن 

 ثامناً :طرق الطعن في القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :

للمدعي بالحقوق الشخصيه أو المدنية الطعن في الأوامر الصادرة من النيابه العامة بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية أمام محكمة الاستئناف ويكون ميعاد الطعن عشرة أيام تبدأ من تاريخ إعلان الخصوم بالقرار واستلام صورة منه 
ويتم الطعن بتقرير في دائرة الكتاب النيابه العامة أو بمحكمة الاستئناف المختصة لتفصل فيه على وجه الاستعجال في غرفة المداولة بعد سماع رأي النيابة وفقا لنصوص المواد
( 224 ،227 ،228 ) إجراءات الجزائية 
وإلى هنا نكون انتهينا من موضوع بحثنا هذا 
,,,,,,والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ,,,,,,,
من إعداد 
عادل علي عبدة الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس أب 
770479679 واتس آب 

احكام الشكوى في قانون الاجراءات الجزائية اليمني

احكام الشكوى في قانون الاجراءات الجزائية اليمني

أسباب بطلان الحكم في الدعوى الجزائية من غير ذي صفة ولعدم تقديم شكوى من المجني علية 

يبطل الحكم اذا تم تقديم الشكوى إلى النيابة من غير وكالة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

*▪️وفقا لقانون الإجراءات الجزائية  لا يجوز للنيابة العامة ان تباشر إجراءات التحقيق أو تحريك الدعوى الجزائية في بعض الجرائم الا اذا سبق  للمجني عليه  ان تقدم بشكوى  حتى تباشر النيابة إجراءات التحقيق فيما ورد في الشكوى وتتصرف بالتحقيق بحسب ماهو مقرر في قانون الإجراءات الجزائية، غير أن تقديم الشكوى يجب ان يتم من قبل المجني عليه نفسه أو وكيل عنه ثابتة وكالته، فإذا قام بتقديم الشكوى غير المجني عليه من غير وكالة فإن إجراءات التحقيق تقع باطلة ويبطل تبعا لها  قرار الإتهام، ويترتب على ذلك بطلان الحكم  ذاته مهما كانت صلة القرابة فيما بين المجني عليه والشخص الذي قام بتقديم الشكوى من غير توكيل حتى لو كان مقدم الشكوى زوجاً للمجني عليها، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 28-1-2013م في الطعن رقم (47394)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((حيث ان الثابت من قرار الإتهام المرفق في ملف القضية الذي نظرته محكمة أول درجة وادانت بموجبه المطعون ضده كان قد اعتبر الطاعن المالك للموضع محل النزاع والمجني عليه الأصيل ولم يشر إلى أنه كان وكيلاً عن زوجته المالكة للموضع بموجب وكالة صادرة منها له، كما ان جريمة الإعتداء بإزالة الأوثان أو العلامة الفاصلة بين الأملاك (الوثن) هي من جرائم الشكوى التي لا يجوز للنيابة العامة مباشرة التحقيق فيها إلا  إذا سبق تقديم شكوى من قبل المجني عليه إستناداً للمادتين (27 و30) إجراءات، وهو مالم يتم تقديمه من الطاعن بإعتباره وكيلاً عن المالك الأصيل زوجته أو يقدم وكالته للنيابة العامة في اثناء أخذ أقواله سواء أمام النيابة أو جهة البحث في مرحلة الإستدلال، فقد تم إغفال ذلك، وهذا ما أكده الحكم المطعون فيه من عدم وجود أية وكالة قانونية للطاعن عن المالكة زوجته للموضع محل النزاع في ملف القضية))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:*
▂▂▂▂▂▂▂ ▂▂▂▂▂
*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بوجوب ان يقدم المجني عليه الشكوى بنفسه أو عن طريق وكيل عنه:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️أستند الحكم محل تعليقنا في قضائه إلى المادتين (27 و30) إجراءات حسبما هو ظاهر في أسباب الحكم، حيث نصت المادة (27) إجراءات على أنه (لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى أمام المحكمة إلا بناءً على شكوى المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً...إلخ)، فهذه المادة صرحت بعدم جواز قيام النيابة برفع الدعوى  الجزائية في جرائم الشكوى من غير ان يسبق ذلك قيام المجني عليه أو من يقوم مقام المجني عليه وهو الولي على القاصر بتقديم شكوى إلى النيابة العامة، فإذا قام شخص غير المجني عليه بتقديم الشكوى إلى النيابة من غير وكالة من المجني عليه فإن الشكوى تكون باطلة وتبعاً لذلك تكون إجراءات التحقيق باطلة ويترتب على ذلك بطلان قرار الإتهام وكذا حكم المحكمة الذي فصل في قرار الإتهام الباطل، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، وإضافة إلى المادة (27) إجراءات السابق ذكرها فقد أستند الحكم محل تعليقنا إلى المادة (30) إجراءات التي نصت على أنه (في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها رفع الدعوى الجزائية تقديم الشكوى لا يجوز إتخاذ إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم هذه الشكوى)، فهذا النص يفيد ان الشكوى قيد يغل يد النيابة فيمنعها من إجراءات التحقيق في القضية،  فإذا لم يقم المجني عليه بتقديم الشكوى فلا يجوز للنيابة العامة مباشرة إجراءات التحقيق في الواقعة، وهذا يعني بطلان إجراءات التحقيق الذي تباشره النيابة العامة إذا لم يقدم المجني عليه شكوى بالواقعة، وبطلان إجراءات التحقيق في هذه الحالة يؤدي إلى بطلان قرار الإتهام الذي أستند إلى إجراءات التحقيق الباطلة، وتبعاً لذلك يبطل حكم القاضي الجزائي إذا كان قد فصل في قرار الإتهام المبني على إجراءات التحقيق الباطلة حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*
▂▂▂▂▂▂▂ ▂▂▂▂▂
*▪️الوجه الثاني: الطبيعة القانونية لشكوى المجني عليه في جرائم الشكوى:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️عند النظر في جرائم الشكوى المحددة في المادة (27) إجراءات نجد أنها تمس المجني عليه أكثر من مساسها بالمجتمع كجرائم القذف والسب وافشاء الاسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالفعل أو الإيذاء الجسماني البسيط أو الجرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والاخوات وكذا جرائم الشيكات وجرائم التخريب  وإتلاف الأموال الخاصة وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو جرائم الحريق غير العمدي وإنتهاك حرمة ملك الغير، وعند إمعان  النظر في هذا النوع من الجرائم  يظهر انها تمس المجني عليه أو أمواله وحقوقه أكثر من مساسها بالمجتمع ككل ، إضافة إلى أن المجني عليه في هذه الجرائم قد يقرر عدم الإدعاء في هذه الجرائم نظراً للعلاقة التي تربطه الجاني ، ولذلك فقد اشترط القانون عدم مباشرة النيابة لإجراءات التحقيق والإدعاء فيها من غير ان يسبق ذلك تقديم شكوى من المجني عليه.*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجه الثالث: وجوب تقديم الشكوى من المجني عليه نفسه أو القائم مقامه أو وكيله:*
▂▂▂▂ ▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بوجوب تقديم الشكوى من المجني عليه نفسه او من يقوم مقامه أو وكيله، فإذا كانت الشكوى مقدمة من وكيل المجني عليه فيجب على الوكيل أن يبرز وكالته وان  يدون اسمه بصفته وكيلا عن المجني عليه ،  فيجب على الوكيل ان يفصح عن صفته في الشكوى والمذكرات المقدمة منه إلى سلطة الضبط أو النيابة أو المحكمة التي تنظر القضية ، ويجب ان تتضمن أوراق القضية ما يفيد صفة مقدم الشكوى وأنه وكيل المجني عليه،  وفي هذه الحالة يجب على الوكيل ان يرفق بالشكوى ما يدل على صفته حسبما قضى الحكم محل تعليقنا الذي قضى أيضاً بأنه يترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلان إجراءات التحقيق وبطلان قرار الإتهام وبطلان الحكم الذي يفصل في قرار الإتهام، والله اعلم.*

العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة:

​العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة: دراسة قانونية وفقهية شاملة ​ إعداد: أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامع...