‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام في القانون المدني،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام في القانون المدني،. إظهار كافة الرسائل

الإقعاد والوصية الواجبة في القانون اليمني

"الإقعاد والوصية الواجبة في القانون اليمني"

"الإقعاد والوصية الواجبة في القانون اليمني"





أولا :-"تعريف الإقعاد في القانون اليمني" 

الإقعاد هو إقعاد أبناء الإبن الذين مات أبوهم في أثناء حياة مورثه ، فهو قيام الرجل الذي مات ابنه في أثناء حياته بإقعاد أولاد هذا الإبن مقام أبيهم، بحيث يرثون ما كان سيرث أبوهم لو لم يمت ، والإقعاد في المذهب الزيدي وقانون الأحوال الشخصية اليمني يكون بمعنى الوصية الواجبة، والوصية لا تكون إلا في حدود الثلث ، والعلماء يشترطون ألا يتجاوز الإقعاد الثلث لأنه وصية ، فإذا زاد الإقعاد عن الثلث فلا ينفذ إلا في الثلث، وإذا صادف أن الموصي قد أوصى بعدة وصايا غير الإقعاد ، فتتزاحم الوصايا كلها في الثلث وينقص على كل وصية نسبتها مثل ديون المفلس إذا كانت أموال المفلس لا تفي بديونه فإنه ينقص على جميع الدائنين بحسب ديونهم حسبما ورد في فتوى القاضي محمد إسماعيل العمراني وغيره من علماء اليمن ،

ثانياً:- "الفرق بين الإقعاد والوصية الواجبة"

يتلخص الفرق بين الإقعاد والوصية الواجبة في أن الإقعاد هو وصية اختيارية صادرة من الجد في حدود ثلث ماله, في حين إن الوصية الواجبة تكون مقررة بحكم القانون قد بين القانون كيفية تقسيمها بين المستحقين لها وذلك في المادة (259) أحوال شخصية الأتي ذكرها.

ثالثاً "الوصية الواجبة في الفقه الإسلامي"

الأصل في الوصية عامة أن تكون اختيارية فالإنسان حر في أن يوصي أو لا يوصي، ولكن إذا مات الإبن الذي له أولاد في أثناء حياة مورثه(أمه وأبيه) أو يموت معهم، فيحرم أولاد هذا الإبن من ميراث أبيهم الذي كان يستحقه لوعاش حتى وفاة مورثه وذلك بسبب حجب هؤلاء الأولاد بأعمامهم، وعلى هذا فالوصية الواجبة عبارة عن وصية أوجبها القانون لصنف معين من الأقارب منعوا من الميراث بوجود حاجب لهم، وتحدد لها القوانين مقدار معين وشروط معينة وتنفذ بحكم القانون سواء أوصى المورث أو لم يوصي ، فهذه الوصية واجبة بحكم القانون ، وقد نظم قانون الأحوال الشخصية اليمني الوصية الواجبة في المادة(259) التي نصت على أنه ( إذا توفي أي من الجد او الجدة عن ولده او أولاده الوارثين وعن أولاد ابن او أبناء الأبناء ما نزلوا وكانوا فقراء وغير وارثين لوفاة إبائهم في حياته وقد خلف خيرا من المال ولم يقعدهم فيرضخ لهم مما خلفه بعد الدين كالتالي:
1- لبنات الابن الواحدة او أكثر مثل نصيب بنات الابن الارثي مع بنت الصلب وهو السدس 
2- للذكور من أولاد الابن الواحد إذا انفردوا او مع أخواتهم بمثل نصيب أبيهم لو كان حيا بما لا يزيد على الخمس. 
3- إذا تعدد المتوفون من الأبناء عن أولاد لهم بنين وبنات فلكل صنف منهم مثل نصيب أبيهم لو كان حيا بحيث لا يزيد ما يرضخ لمجموع الأصناف على الثلث وفي كل هذه الثلاث الحالات يشترط أن لا تزيد حصة الذكر او الأنثى الواحد من أولاد المتوفين على حصة الذكر الواحد او البنت من أولاد الصلب وإلا الغيت الزيادة واقتصر لهم على ما يتساوون به مع أولاد او بنات الصلب ويشترك المتعددون فيما تعين لهم لكل بقدر أصله وللذكر مثل حظ الأنثيين ويحجب كل أصل فرعه لا فرع غيره وتقدم هذه الوصية على غيرها من الوصايا التبرعية). .

رابعاً :- "الأساس الشرعي للوصية الواجبة"

ذهب إلى تقرير الوصية الواجبة غالبية الزيدية وبعض الحنفية وابن حنبل وابن حزم في رواية، وحجتهم في ذلك أدلة شرعية كثيرة منها قوله تعالى: (( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف)) فأولاد الأولاد من أقرب المقربين إلى جدهم ، وكذا قوله تعالى : (( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفاً)) ، كما أنه يجوز للولي أن يجعل المباح واجباً ومن ذلك الوصية للأحفاد عملاً بالقاعدة الشرعية (لولي الأمر أن يأمر بالمباح إذا كان في ذلك مصلحة ) وعندئذ يجب العمل بإجتهاد ولي الأمر باعتباره نائباً عن الأمة ، وعلى هذا الأساس فقد وافق الحكم محل تعليقنا النصوص الشرعية .
خامساً:- القوانين العربية التي قررت الوصية الواجبة:
قررت الوصية الواجبة غالبية القوانين العربية منها القانون اليمني والمصري والكويتي والسوري والأردني والمغربي وغيرها، وكان القانون المصري السباق في ذلك ، حيث قرر الوصية الواجبة عام 1946م، وكان القانون اليمني من أوائل القوانين العربية التي قررت الوصية الواجبة، حيث قررها أول قانون للأحوال الشخصية الصادر عام 1976م، وعلى هذا فإن الحكم محل تعليقنا قد استند إلى القانون استناداً صحيحاً.

خامساً:- "المستحقون للوصية الواجبة"


مع أن النصوص الشرعية السابق ذكرها قد أشارت إلى أن المستحقين للوصية الواجبة هم أولوا القربى عامةً الذين لا يستحقون الميراث، فلم تخص أولاد الإبن فقط ، إلا أن القوانين العربية اختلفت في تحديد المستحقين لهذه الوصية ، فالقانون اليمني والسوري والأردني تقتصر فيها الوصية الواجبة على أولاد الولد الذكر فقط دون البنت ، أما القانون المصري فقد حدد المستحقين بأولاد الإبن وإن نزلوا وأولاد البنت فقط دون أحفادها، وقد كان القانون اليمني السابق 1992م يسلك مسلك القانون المصري تماماً في تقرير الوصية الواجبة لأولاد البنت دون أحفادها مثل القانون المصري وفي التعديل للقانون الذي حصل عام 1999م قصر الوصية الواجبة على أولاد الولد بحسبما نصت المادة (259) السابق ذكرها، ومن جهة أخرى فإن القوانين العربية قد ضيقت كثيراً من نطاق المستحقين للوصية الواجبة مع أن النصوص في الشريعة الإسلامية قد ذكرت الأقارب عامة ويدخل في ذلك كافة الأقارب الذين لا يرثون ومنهم الأقارب غير المسلمين لأن اختلاف الدين مانع من موانع الإرث، فإذا مات الزوج وترك زوجة غير مسلمة فإنها لا ترثه، وكذا الأب غير المسلم إذا مات ابنه المسلم والعكس صحيح ، فلو كان الإبن المسلم وله أب غير مسلم وغير ذلك فكيف يحرم هؤلاء من الإرث والوصية الواجبة معاً؟!! وقد وقفت شخصياً على ثلاث حالات ليمنيين متزوجين من روسيات كتابيات كن يتسائلن عما إذا كان من العدل حرمانهن من الإرث والوصية الواجبة معاً، وواحدة منهن كانت تقسم بأن أغلب مخلف زوجها كان من سعيها لأنها كانت تعمل طبيبة ولكنه كانت مكونات أغلب المخلف مسجلة بإسم زوجها المنوفي ، وأنها لم تكن تعلم بقواعد الإرث في القانون اليمني، ولذلك ينبغي على القوانين العربية بما فيها القانون اليمني مراعاة هذا الأمر عند تعديل تلك القوانين ، ومن خلال المطالعة للحكم محل تعليقنا نجد أنه قضى بتنفيذ الوصية الواجبة الصادرة من الجدة لأولاد ابنها.

سادساً :- "ضوابط الوصية الواجبة وحدودها"


اتفقت القوانين العربية التي أقرت الوصية الواجبة على أن حدها الأعلى الثلث على أساس أنها وصية والوصية لا ينبغي أن تزيد عن ثلث التركة إلا إذا أجاز الورثة ذلك بعد وفاة مورثهم حسبما ورد في قانون الأحوال الشخصية اليمني ، أما ضوابط الوصية الواجبة فقد وردت في المادة (259) أحوال شخصية السابق ذكرها وهي:1- ألا يكون الموصى لهم بالوصية وارثين 2- أن يكونوا فقراء 3- أن تكون التركة كبيرة 4- ألا يكون الجد قد اقعدهم أو أوصى لهم5- ألا تزيد حصة الذكر أو الأنثى الواحد من أولاد المتوفين عن حصة الذكر الواحد أو البنت من أولاد الصلب.

سابعاً :- "كيفية استخراج الوصية الواجبة"

يتم استخراج الوصية من التركة طبقاً لنص المادة (259) أحوال شخصية على ثلاث خطوات :
الخطوة الأولى: أن يفترض أن الولد الذي توفي أثناء حياة أحد أبويه وارثاً، فتقسم التركة عليه وعلى الورثة الموجودين كما لو كان الجميع أحياء ليعرف مقدار نصيبه كما لو كان موجوداً.
الخطوة الثانية: يتم إخراج نصيب الإبن المتوفي كما هو إن كان يساوي الثلث فأقل وإن كان يزيد على الثلث رد إلى الثلث إلا إذا أجاز الورثة الآخرون ذلك، لأن الوصية لا تزيد عن الثلث ويتم إخراج الوصية الواجبة قبل تقسيم التركة لأن الوصايا تخرج قبل القسمة.
الخطوة الثالثة: يتم تقسيم الوصية الواجبة بعد استخراجها وفقاً لقواعد الميراث ولا يتم تقسيمها إلا على من توفرت فيه شروط القسمة الواجبة ، ويتم استخراج الوصية الواجبة قبل استخراج الوصايا الأخرى بموجب ما نصت عليه المادة (259) السابق ذكرها، والله أعلم.  
منقول... 

 اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

الحقوق الواردة في القانون المدني اليمني

الحقوق الواردة في القانون المدني اليمني




الباب الثاني: الحقوق وتقسيماتها ومصادرها

الفصل الأول: الحقوق وتقسيماتها

المــادة(121): عرفت الحق بانة /  مصلحة ثابتة للفرد او المجتمع او لهما معا مادية او معنوية يقرها الشرع واذا تعلق الحق بمال فهو سلطة يكون للشخص بمقتضاها التصرف في هذا المال والانتفاع به واستعماله واستغلاله طبقا للقانون وكل حق يقابله واجب يلتزم بادائه من عليه الحق

المــادة(122): تنقسم الحقوق المالية الى حقوق شخصية وحقوق عينية، فالحقوق العينية هي ما كان للانسان من حقوق في مال بعينه . والحقوق الشخصية هي ما تعلق بذمة الغير دون تخصيص بمال معيّن ويقابلها بالنسبة للغير الديون او التعهدات او الالتزامات المتعلقة بالذمة .
المــادة(123): تنقسم الحقوق العينية الى حقوق عينية اصلية وحقوق عينية تبعية فالحقوق العينية الاصلية هي التي تنشا لذاتها غير تابعة لحق اخر وتزول بالتصرف فيها نفسها لا تبعا لزوال حق اخر وتشمل حق الملكية وما يتفرع عنه من حقوق وهي حق تملك الرقبة وحق الانتفاع وحق الاستعمال وحق الاستغلال وحقوق الارتفاق التي تتقرر على مال لخدمة مال اخر كحق المرور وحق الشرب وحق صرف المياه وحق الاطلال, والحقوق العينية التبعية هي الحقوق التي تنشا لضمان حق تعلق بالذمة وتزول بزوال الحق الذي تضمنه وقد تزول بنفسها كحق الرهن وحق الامتياز .
المــادة(124): تنقسم الحقوق العينية الى حقوق عينية ثابتة (عقارية) وحقوق عينية منقولة فالحقوق العينية غير المنقولة هي ما يتعلق بمال ثابت غير منقول (عقارية) والحقوق العينية المنقولة هي ما تعلق بمال منقول .
المــادة(125): الحقوق الفكرية يكفلها القانون وتنظمها القوانين الخاصة كحق المؤلف والمخترع والمكتشف .

الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك
الحقوق الواردة في القانون المدني اليمني الحقوق الواردة في القانون المدني اليمني " شخصية وحقوق عينية، فالحقوق "، و شخصية وحقوق عينية، فالحقوق "البري" في العالم وهي القطعة التي فازت بميدالية بحث الأجبان، ورواية حق الملكية ، الحقوق في القانون اليمني : "الولد وقطعة الجبن" التي تروي قصة صداقة فريدة من نوعها.

تفسير حكم التحكيم في القانون اليمني

اكتب هنا عنوان المقال الرئيسي

اكتب هنا مقدمة المقال القانوني...

اكتب هنا باقي تفاصيل المقال والأسانيد القانونية...


للمزيد من الاستشارات القانونية، تفضل بزيارة الموقع الرسمي: مدونة المستشار عادل الكردسي .

تفسير حكم التحكيم في القانون اليمني


تفسير حكم المحكم في القانون اليمني
تفسير حكم المحكم في القانون اليمني






أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

قد يكتشف اطراف حكم التحكيم بعد استلامهم لنسخ من حكم التحكيم ان  هناك كلمة أو عبارة غامضة في منطوق الحكم تحتمل أكثر من معنى يترتب على غموضها عرقلة تنفيذ الحكم لعدم فهم الكلمة أو العبارة الغامضة في منطوق حكم التحكيم ، وفي هذه الحالة اجاز قانون التحكيم اليمني للخصوم اطراف حكم التحكيم تقديم  طلب تفسير الحكم إلى المحكم الذي اصدره ،وقد حدد قانون التحكيم اليمني  شروطا لتفسير حكم التحكيم ،فاذ لم يتم التقيد بهذه الشروط فان التفسير باطلا أو منعدما ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 13-6-2010م في الطعن رقم (41119)، وقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: ((وبإطلاع الدائرة على الأوراق مشتملات الملف تجد الدائرة أن: الطاعن ينعي على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون موضحاً عدم صحة قرار التفسير الصادر عن المحكمين بخصوص الأشياء المحكوم بها، وذكر الطاعن أنه قد دفع بإنعدام قرارالتفسير أمام محكمة الاستئناف إلا أنها لم تفصل في الدفع))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:

الوجه الأول: ماهية تفسير حكم المحكم:
هو بيان المعنى المراد بالعبارات أو الكلمات التي يشوبها الغموض الواردة في منطوق حكم التحكيم، بإعتبار ان منطوق الحكم هو الحكم ذاته ، وهو نتيجة الحكم وهو الجزء الذي يتم تنفيذه إختياراً  او جبراً، غير أنه إذا ورد ضمن منطوق الحكم فقرة تقضي بأن أسباب الحكم تعد جزءاً لا يتجزأ من المنطوق فأنه ينبغي تفسير العبارات أو الكلمات الغامضة الواردة في أسباب الحكم المتصلة بمنطوقه، والمقصود بالغموض في بعض كلمات أو عبارات منطوق الحكم أن تكون الكلمة أو العبارة غير مفهومة عند قراءتها أو أنها تحتمل أكثر من معنى أو انه يحدث الخلاف بين الأشخاص في فهمها عند مطالعتها ، ويترتب على عرقلة اجراءات تنفيذ الحكم أو تعطيلها.
اما إذا كانت كلمات وعبارات منطوق الحكم واضحة فلا يجوز طلب تفسير الحكم لأن الطلب في هذه الحالة يكون بمثابة طلب تعديل للحكم ، كما يكون التفسير في هذه الحالة فضاء جديد منعدم لانه صدر بعد النتهاء ولاية المحكم. (نظرية الأحكام، أستاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفاء، ص705). 
الوجه الثاني: تفسير حكم التحكيم وشروطه وفقاً للمادة (52) من قانون التحكيم اليمني:
اجاز القانون طلب تفسير حكم التحكيم حتى يمكن فهم المراد من الكلمات الغامضة عند تنفيذ الحكم حتى لايقع الخلاف بين اطراف  حكم التحكيم عند تنفيذ الحكم  فينجم عن ذلك تعطيل أو عرقلة اجراءات تنفيذ الحكم، ويتم  توجيه طلب تفسير حكم التحكيم إلى هيئة التحكيم التي اصدرته لأنها  الادرى  بالمراد بالكلمات الغامضة.
وبخلاف قانون المرافعات فقد نظم قانون التحكيم اليمني  تصحيح حكم التحكيم وتفسيره في مادة واحدة، وفي هذا الشأن نصت المادة (52) تحكيم على أنه (يجوز لأي من الطرفين أن يطلب من لجنة التحكيم خلال الثلاثين يوما التالية لتسليم حكم التحكيم تصحيح ما يكون قد وقع في الحكم من أخطاء كتابية أو حسابية أو أي أخطاء مماثلة كما يجوز لأي من الطرفين أن يطلب من اللجنة تفسير أي عبارات أو جمل أو اجراء من الحكم وبشرط اخطار الطرف الآخر بالطلب وإذا رأت اللجنة أن التصحيح أو التفسير المطلوب له ما يبرره فعليها اصدار التصحيح أو التفسير كتابة خلال الثلاثين يوما التالية لتسليم الطلب ويعتبر التفسير جزءا من حكم التحكيم).
وقد تضمن النص السابق شروط تفسير حكم التحكيم  ، ويمكن تلخيصها على النحو الآتي:
الشرط الأول: أن يتقدم أحد أطراف حكم التحكيم بطلب تفسير حكم التحكيم: فلا يجوز لهيئة التحكيم أو المحكم أن يتصدى من تلقاء نفسه لتفسير الحكم حتى لو كان هناك غموض في كلمات أو عبارات منطوق الحكم، لأن هيئة التحكيم تستنفد ولايتها بالنطق بالحكم ، فلا يحق لها بعد ذلك أن تقوم بأي تعديل أو تصحيح أو تفسير إلا بناءً على طلب من أطراف الحكم.
الشرط الثاني: أن يتم تقديم طلب تفسير الحكم خلال الثلاثين يوماً لإستلام الطالب لنسخة الحكم: وقد نص قانون التحكيم اليمني على هذا الشرط مع أن قانون المرافعات لم يشترط ميعاداً معيناً لتقديم  طلب تفسير حكم المحكمة، فقد اقتضت الطبيعة الخاصة للتحكيم تحديد هذا الميعاد، لأن ولاية المحكم  بنظر الخصومة ولاية إستثنائية ومؤقتة، فليس لديه سجلات أو ارشيف او موظفين يتولون إستقبال طلبات التفسير في أي وقت وتقديمها إلى المحكم للبت فيها.
الشرط الثالث: أن يشتمل طلب التفسير على تحديد العبارة أو الكلمة الغامضة المطلوب تفسيرها، فلا يقبل طلب التفسير إذا لم يكن كذلك لجهالته ولان محل التفسير يقتصر على الكلمة أو العبارة الغامضة دون غيرها، فطلب  التفسير الذي لايتضمن تحديد الكلمة أو العبارة الغامضة المطلوب تفسيرها يعني أنه طلب عام بتفسير حكم التحكيم كاملا وذلك لايجوز.
الشرط الرابع: أن يتم إخطار الطرف الآخر في حكم التحكيم بطلب التفسير: فلا يتم البت في طلب التفسير بغياب الخصم الآخر، وقد اشترط قانون المرافعات ذلك في المادة (256)، لأن غموض الكلمة أو العبارة قد يحتاج إلى إيضاح من الخصوم الحاضرين مثل اسماء أشخاص أو مساحات أو اسماء حدود اماكن النزاع، إضافة إلى أنه قد يكون التفسير محل نزاع بين أطراف الحكم مثلما حدث في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا.
الشرط الخامس: ان يتم تدوين تفسير الحكم كتابة: ووفقاً للمادة (256) مرافعات فإن تفسير الحكم يجب أن يتم بقرار تصدره هيئة التحكيم وتقوم بالتوقيع عليه ويتم التأشير بموجبه على صورة الحكم المسلمة للخصوم.
الشرط السادس : يجب أن تصدر هيئة التحكيم قرارها  بتفسير حكم التحكيم خلال الثلاثين يوماً التالية لتاريخ إستلام هيئة التحكيم لطلب التفسير، ولم يرد ذكر هذا الشرط في المادة (256) مرافعات، وقد ورد هذا الشرط صراحة  في المادة (52) تحكيم يمني ، حتى يكون قرار التفسير جزءا من حكم التحكيم  إذا تم الادعاء ببطلانه لاحقا  فضلا عن ان ولاية المحكم مؤقتة.
الشرط السابع: ان يكون تفسير حكم التحكيم جزءا من حكم التحكيم غير منفصل عنه.
الوجه الرابع: مدى جواز إستئناف قرار تفسير حكم التحكيم استقلالا :
قرار تفسير المحكمة للحكم القضائي يخضع للاستئناف وفقاً للمادة (256) مرافعات التي نصت على أنه (للمحكمة بناءً على طلب الخصوم أن تفسر ما غُمِض في حكمها بقرار تصدرهُ بعد سماع أقوال الخصوم ويُثَبت القرار على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه الكاتب وهيئة المحكمة ويؤشر به على الصورة المسلمة للخصوم ويكون قرار التفسير قابلاً للاستئناف إذا كان الحكم قابلاً له أصلاً).
اما قانون التحكيم فقد نصت المادة (52) السابق ذكرها على أن قرار هيئة التحكيم بتفسير حكم التحكيم يكون جزءاً من حكم التحكيم ذاته، ومؤدى ذلك أن قرار هيئة التحكيم بتفسير الحكم يخضع لإجراءات دعوى بطلان حكم التحكيم، وأنه ينبغي الإدعاء ببطلانه مع حكم التحكيم في دعوى واحدة، فلايجوز استئنافه  بصورة مستقلة ، وعلى هذا الأساس فقد قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان الحكم الاستئنافي الذي فصل في قرار التفسير وتجاهل دفع الطاعن بعدم جواز ذلك بعد انقضاء  مدة طويلة على صدور حكم التحكيم و إستلام الخصوم لنسخ منه، ولان قانون التحكيم  قد حدد طريقا وحيدا  للتعامل مع حكم التحكيم بعد صدوره وهي دعوى البطلان وليس طريق الإستئناف ،والله أعلم.
https://adelaliabdo2016.blogspot.com


الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك
.

العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة:

​العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة: دراسة قانونية وفقهية شاملة ​ إعداد: أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامع...