قانون الإثبات اليمني

 قانون  الإثبات  الشرعي  اليمني

​قرار مجلس النواب رقم (5) لسنة 1996م

​حول القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشأن الإثبــــــــــات

​والمعدل بالقانون رقم (20) لسنة 1996م

​باسم الشعب :

رئيس مجلس النواب :

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية

وعلى القانون رقم (5) لسنة 1990م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وبناء على المداولة التي أجراها المجلس حول القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشأن الإثبات.

أقر مجلس النواب ما يلي :

مادة (1) : وافق مجلس النواب في جلسته الثامنة من الفترة الثالثة للدورة الثانية من دور الانعقاد السنوي الثالث المنعقدة بتاريخ 1416/10/20هـ الموافق 1996/3/10م على القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشأن الإثبات.

مادة (2) : يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

​صدر بمجلس النواب - بصنعاء

بتاريخ 1416/10/22هـ الموافق 1996/3/12م

عبد الله بن حسين الأحمر (رئيس مجلس النواب)

​رئيس مجلس الرئاسة :

القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشأن الإثبات

​بعد الاطلاع على اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية.

وعلى دستور الجمهورية اليمنية .

وعلى القرار الجمهوري رقم (1) لسنة 1990م بتشكيل مجلس الوزراء.

وبعد موافقة مجلس الرئاسة.

(قرر)

​الباب الأول

​الفصل الأول: الدعوى  والإثبات  في  قانون  الإثبات الشرعي اليمني 

مادة (1) : الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات: إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه .

مادة (2) : على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

مادة (3) : المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر، والمدعى عليه هو من معه أظهر الأمرين.

مادة (4) : المدعى فيه هو الحق مالاً كان أو منفعة - وهو إما حق الله محض أو حق الله مشوب بحقوق العباد أو حق آدمي محض.

مادة (5) : يشترط في المدعي أن يكون مكلفاً أو مميزاً مأذوناً مالكاً أو متولياً أو وكيلاً.

مادة (6) : يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها ما يأتي:

1 - ثبوت يد المدعى عليه على الحق المدعى فيه حقيقة أو حكماً.

2 - تعيين الحق المدعى فيه بحد أو لقب أو وصف أو نحوه كل على حسبه ويستثنى من ذلك ما يقبل الجهالة كالوصية والإقرار والنذر وعوض الخلع والمهر.

مادة (7) : إذا كانت الدعوى غير صحيحة لتخلف شرط من شروطها فلا يلزم الإجابة عليها مالم تستوف.

مادة (8) : ما لا تسمع فيه الدعوى لا تسمع فيه البينة لا العكس.

مادة (8) مكرر : لا يجوز للمحاكم النظر في أية دعوى إلا بعد عرضها على المدعى عليه للرد عليها والدخول في خصومة مع المدعي بشأنها، ويحظر على المحاكم حظراً باتاً النظر في طلب ما يسمى بإثبات الواقعة وإصدار أي قرار بشأنها.

مادة (9) : إذا كان المدعى عليه حاضراً وجب عليه أن يجيب على الدعوى بالإقرار أو الإنكار ولا يشترط اللفظ بل يكفي المعنى فإن امتنع اعتبر منكراً .

مادة (10) : ينصب الحاكم منصوباً عن المدعى عليه الممتنع عن الحضور أو الغائب وفقاً لقانون المرافعات.

مادة (11) : لا يوقف خصم المجيء بينة عليه غائبة إلا لدفع مفسدة كخشية فرار المتهم بالجرائم فيجوز التوقيف (الحبس الاحتياطي) طبقاً للقانون.

مادة (12) : لا يثبت حق بيد في ملك الغير ولا في حقه ولا في حق عام إلا ببينة قانونية، وتكون البينة على إقرار الخصم بالحق أو على النذر أو الوصية أو استثناء الحق المدعى به أو تقدم الأحياء في المباح أو وجود الآثار القديمة في السواقي.

مادة (13) : طرق الإثبات في قانون الإثبات الشرعي اليمني هي :

1- شهادة الشهود.

2- الإقرار.

3- الكتابة.

4- اليمين وردها والنكول عنها.

5- القرائن الشرعية والقضائية.

6- المعاينة (النظر) .

7- تقرير الخبراء.

8- استجواب الخصم.

​الفصل الثاني: في عدم سماع الدعوى في قانون الإثبات اليمني 

مادة (14) : لا تسمع الدعوى في الأحوال الآتية :

1 - إذا تقدم ما يكذبها محضاً.

2 - أن تكون على ملك كان للمدعي أو لمؤرثه إلا في أربعة أحوال هي:

أ - أن لا تكون لأحد يد عليه في الحال.

ب - أن يكون ديناً أو حقاً.

ج - أن يدعي إقرار ذو اليد بملكه.

د - أن يكون وقفاً.

3 - أن تكون لغير المدعي لنفسه بحق آدمي محض إلا أن يكون المدعى له ممن تلزمه نفقته أو شريكاً له في المدعى به.

4 - أن تكون من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج فإنها لا تسمع إلا مع دعواه نفي غير هذا العقد.

مادة (15) : لا تسمع الدعوى بملك المؤرث إلا بذكر موته مالكاً أو ذا يد.

مادة (16) : لا تسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط أن لا تمضي سنة من وقت البلوغ أو الحضور.

مادة (17) : لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد وشهر للغائب خارج البلد وتعتبر المدة في الحالتين من وقت العلم، ويطبق في حق القاصر ما يرد في أحكام الوصايا وتحسب المدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة من وقت بلوغه.

مادة (18) : لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنة من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق، ويستثنى الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمدة، والعبرة في اعتبار الشخص غائباً عن البلد هي بوجوده خارجها طوال المدة المقررة، ويعتبر حاضراً إذا كان متردداً إليها.

مادة (19) : مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة لا تسمع الدعوى بحق لا يتعلق بعقار طبقاً لما هو منصوص عليه في المواد التالية.

مادة (20) : لا تسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق كما لا تسمع دعوى القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الإنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان.

مادة (21) : لا تسمع الدعوى من ذي مهنة حاضراً كالطبيب وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء العمل.

مادة (22) : لا تسمع الدعوى من حاضر بعد مضي سنة من تاريخ الاستحقاق في الأحوال الآتية :

1 - حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فيها مع عدم المطالبة.

2 - حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.

3 - حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم.

مادة (23) : لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد الأربع السابقة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة، ويعتبر الحق مستحق الأداء من يوم ثبوته مالم يضرب له أجلاً للسداد فلا يعتبر مستحقاً إلا بعد انقضاء الأجل، هذا وعدم سماع الدعوى في المواد الأربع السابقة ما لم يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى فتسمع تأكيداً لحفظ الحقوق.

مادة (24) : لا تعتبر المدد المقررة في هذا الفصل بين الوكيل وموكله فيما يدعيه الوكيل من حقوق إلا من اليوم الذي تنتهي فيه الوكالة.

مادة (25) : لا تخل الأحكام الواردة في هذا الفصل بما يرد في القوانين الخاصة.

​الباب الثاني

اقرأ أيضا 

 الشهادة وشروطها وفقا للقانون اليمني

​الفصل الأول: الشهادة وأحكامها

مادة (26) : الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره.

مادة (27) :

1 - يشترط في الشاهد ما يأتي :

أ - أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً.

ب - أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضاً النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.

ج - أن لا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته، والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد.

د - أن لا يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.

هـ - أن لا يكون خصماً للمشهود عليه.

و - أن لا يشهد على فعل نفسه مع مضنة التهمة.

ز - أن يكون عالماً بالمشهود به ذاكراً له وقت الأداء.

2 - في الأحوال الشخصية تراعى شروط الشاهد الأخرى المنصوص عليها في القانون الخاص بذلك.

مادة (28) : العبرة في تحقيق الشروط اللازم توافرها في الشاهد هي بحالته حين أداء الشهادة وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.

مادة (29) : لا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتاج إثباته إلى الرؤية.

مادة (30) : تقبل شهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال، وفيما يحدث في الأماكن المخصصة لهن.

مادة (31) : الطفل المميز غير أهل للشهادة ولكن تسمع أقواله فيما شاهده كقرينة.

مادة (32) : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم مالم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم.

مادة (33) : تقبل شهادة المثل على مثله إذا ظن القاضي صدقها إلا أن يشتهر الشاهد بشهادة الزور أو حلف الفجور.

مادة (34) : تصح شهادة الوصي في غير ما هو وصي فيه .

مادة (35) : لا يقبل في الجنايات شهود إلا ممن ثبت أنهم كانوا حاضرين في المكان الذي وقعت فيه الجناية ما لم تكن الشهادة على اعترافات المتنازعين.

مادة (36) : مع مراعاة حكم المادة (33) لا تقبل شهادة المتهم في قضية على غيره من المتهمين فيها.

مادة (37) : يجوز في غير الحد والقصاص أن يرعي الشاهد عدلين يقول لهما اشهدا على شهادتي أني أشهد بكذا فيكون الشاهد أصلاً وهما فرعان عنه، ولا يصح الإرعاء بشاهد واحد.

مادة (38) : يقبل الإرعاء في الأحوال الآتية :-

1 - عن ميت أرعاهما في حياته.

2 - عن معذور عن الحضور بمرض أو نحوه.

مادة (39) : يقوم مقام الإرعاء كتابة الشاهد لشهادته بخطه المعروف أو إملاؤها على آخر خطه معروف مع إشهاد شاهدين على الكتابة أو إذا لم يكن الخط معروفاً صدق عليه من جهة رسمية.

مادة (40) : يجب على الفرعين تعيين الأصل باسمه ونسبه ولهما تعديله.

مادة (41) : يشترط في الشهادة ما يأتي :-

1 - أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.

2 - أن تؤدى بلفظ أشهد.

3 - أن تتقدمها دعوى شاملة لها.

4 - أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وأن لا يكذبها الواقع، وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.

مادة (42) : لا تصح الشهادة لغير مدع في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة.

مادة (43) : تصح الشهادة حسبة في كل ما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر.

مادة (44) : للمحكمة من تلقاء نفسها أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهاراً للحقيقة.

مادة (45) : نصاب الشهادة حسب ما يلي :-

1- في الزنا أربعة رجال.

2 - في سائر الحدود والقصاص رجلان.

3- في الأموال والحقوق ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان، ويجوز أن يقبل غير ذلك فيما استثني بنص كشهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال وشهادة الصبيان بعضهم على بعض حسبما تقدم.

مادة (46) : يعتد بشهادة الواحد في الأموال والحقوق إذا قبلها المشهود عليه بعد أدائها.

مادة (47) : يجوز للخصم أن يدفع شهادة خصمه ببينة يثبت بطلانها كما يجوز له أن يأتي بشهود لجرح شهود خصمه.

مادة (48) : لا تصح شهادة النفي إلا فيما يقتضي الإثبات.

مادة (49) : لا تبطل الشهادة في الأحوال وبالشروط الآتية :-

1- اختلاف الشاهدين في الألفاظ إذا اتفقا في المعنى.

2- اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار والإنشاء إذا احتمل التعدد.

3- اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه معنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحوداً فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.

4- اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكمل شهادة من طابقت شهادته للدعوى بشاهد آخر أو يمين المدعي.

​الفصل الثاني: الرجوع في الشهادة وحكمه قبل الحكم وبعده

مادة (50) : يصح الرجوع في الشهادة قبل الحكم وبعده بأن يقول الشاهد رجعت عن شهادتي أو بأن يكذب نفسه، ولابد أن يكون الرجوع أمام المحكمة التي سمعت الشهادة إذا كانت قد حكمت بشهادته، لا قبل الحكم فيكفي لتوقفها عن الحكم بشهادته ثبوت رجوعه أو إكذابه نفسه ولو خارج المحكمة.

مادة (51) : لا يصح الرجوع عن الرجوع في الشهادة.

مادة (52) : حكم الرجوع في الشهادة كما يأتي :

أ - إذا كان الرجوع قبل الحكم فلا يحكم بالشهادة ويكون الحكم بما بعد الرجوع باطلاً، ويحاكم القاضي إذا كان الرجوع في مجلسه.

ب - إذا كان الرجوع بعد الحكم جاز للمشهود عليه طلب إعادة النظر في الحكم، وإذا ألغى القاضي الحكم فيضمن الراجع ما نفذ وتعذر إرجاعه ويعاقب بعقوبة شاهد الزور.

ج - إذا كان المنفذ به حداً أو قصاصاً وألغى الحكم ضمن الراجع أرش الحد أو القصاص إلا أن يقر بأنه تعمد الحد أو القتل بشهادته فيحد أو يقتص منه.

د - إذا كانت شهادة الشاهد الذي رجع قد تممت بيمين المدعي فيضمن نصف المشهود به في غير الحدود والقصاص.

هـ - لا ضمان على المزكي والجارح.

​الفصل الثالث: الجرح والتعديل

مادة (53) : يشترط في الجرح والتعديل الإثبات بلفظ الشهادة وفي الجارح والمعدل ما يشترط في الشاهد، وأن يكون الجرح بما ينفي شروط الشاهد والشهادة مع بيان علة الجرح وتاريخها.

مادة (54) : لا يقبل جرح الشاهد بعد الحكم بشهادته إلا في الأحوال الآتية :

1 - أن يكون المحكوم عليه غائباً .

2 - خائفاً أو مسجوناً أو مريضاً لا يستطيع الوصول إلى القاضي.

3 - القاصران إن أهمل وليهما الجرح.

4 - استعجال الحاكم بالحكم قبل إتمام النزاع.

ويترتب على قبول الجرح في هذه الأحوال إعادة النظر في الحكم.

مادة (55) : قبول الخصم لشهادة الشاهد قبل أدائه تعديل للشاهد لا يقبل بعده الجرح فيه، وقبولها بعد أدائها اعتراف بما فيها.

مادة (56) : إذا تعارض الجرح والتعديل فالجارح أولى وإن كثر المعدل.

​الفصل الرابع: إجراءات الشهادة

مادة (57) : يجب على محتمل الشهادة أصالة أو إرعاء أداؤها عند طلب المشهود له.

مادة (58) : على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها وعدد الشهود الذين يريد سماع شهادتهم عليها إجمالاً.

مادة (59) : يكون أداء الشهادة أمام المحكمة أو من تنتدبه لذلك من أعضائها أو من قضاة المحاكم الأخرى.

مادة (60) : تستمر المحكمة في التحقيق إلى أن يتم سماع شهود طرفي الخصومة في الميعاد إلا إذا حال دون ذلك مانع، وإذا أجل التحقيق لجلسة أخرى كان النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضراً من الشهود بالحضور في الجلسة التي أجل إليها التحقيق إلا إذا أعفوا صراحة من الحضور.

مادة (61) : إذا طلب أحد الخصوم خلال الميعاد المحدد للتحقيق تمديد الميعاد كان للمحكمة أن تصدر قرارها على الفور في الطلب بقبوله أو رفضه، ولا يحق للخصم التظلم من ذلك كما لا يجوز تمديد الميعاد بناء على طلب الخصم لأكثر من مرتين ولا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع الشهود بناء على طلب الخصم إلا لعذر مقبول.

مادة (62) : إذا لم يحضر الخصم شاهده في الجلسة المحددة قررت المحكمة إلزامه بتكليف الشاهد بالحضور عن طريق المحضرين لجلسة أخرى، فإن لم يفعل فلا تؤجل له المحكمة إلا بعذر شرعي.

مادة (63) : إذا رفض الشاهد الحضور إجابة لدعوة الخصم أو المحكمة جاز للقاضي إحضاره جبراً.

مادة (64) : إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصوم لسماع الشهادة ويحرر محضراً بها يوقعه الكاتب والقاضي.

مادة (65) : من لا قدرة له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة المفهومة فيما يجوز فيه ذلك.

مادة (66) : للقاضي أن يفرق بين الشهود قبل سماع شهاداتهم، وعلى كل شاهد أن يؤدي شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهاداتهم ويكون ذلك في الحقوق والحدود.

مادة (67) : للمحكمة أن تسأل الشاهد عن اسمه، ولقبه، ومهنته، وسنه، وموطنه، وعما إذا كانت له أي صلة بنسب أو مصاهرة أو مهنة أو صداقة لأحد الخصوم.

مادة (68) : تحلف المحكمة الشاهد قبل أداء الشهادة بأن يقول الحق ويحلف غير المسلم على حسب الأوضاع الخاصة به إذا طلب ذلك.

مادة (69) : للمحكمة أن تستوفي الشهادة بسؤال الشاهد عن جميع جوانب ما يتعلق بشهادته.

مادة (70) : يكون توجيه الأسئلة إلى الشاهد من رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب ويجيب الشاهد أولاً عن أسئلة المحكمة ثم عن أسئلة الخصم الذي استشهد به ثم عن أسئلة الخصم الآخر، ولا يجوز لأحد الخصوم أن يقطع كلام الآخر أو كلام الشاهد وقت أداء الشهادة، ويجوز للمحكمة أو لأي عضو من أعضائها عن طريق رئيس المحكمة أن توجه للشاهد ما تراه من أسئلة لكشف الحقيقة.

مادة (71) : إذا انتهى الخصم من استجواب الشاهد فلا يجوز له إبداء أسئلة جديدة إلا بإذن المحكمة أو القاضي المنتدب.

مادة (72) : تؤدى الشهادة شفاهاً، ويجوز للشاهد أن يقرأ من مذكرة مكتوبة إذا أذنت له المحكمة أو القاضي المنتدب بذلك وحيث يسوغ ذلك موضوع الدعوى.

مادة (73) : تسجل شهادة الشاهد في المحضر ثم تتلى على الشاهد ويوقعها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها، وإذا امتنع عن التوقيع سجل ذلك وسببه في المحضر.

مادة (74) : تقدر مصروفات الشهود ومقابل تعطيلهم بنظر المحكمة حسب الأحوال بناء على طلبهم ويعطى الشاهد صورة أمر التقدير، وتكون نافذة على الخصم الذي استدعاه للشهادة.

مادة (75) : تقدر المحكمة أمانة (عدل) للشهود يؤديها الخصم الذي يستدعيهم تصرف لهم منها نفقاتهم المقررة طبقاً للمادة السابقة.

مادة (76) : يشتمل محضر التحقيق الذي يحرره الكاتب ويوقعه مع رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب على البيانات الآتية:

أ - يوم التحقيق ومكان وساعة بدئه وانتهائه مع بيان الجلسات التي استغرقها.

ب - أسماء الخصوم وألقابهم ومن ينوبون عنهم وطلباتهم وحضورهم وغيابهم.

ج - أسماء الشهود وألقابهم وصناعتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.

د - ما يبديه الشهود وذكر تحليفهم اليمين.

هـ - الأسئلة الموجهة إليهم ومن تولى توجيهها وما نشأ عن ذلك من المسائل العارضة ونص شهادة الشاهد عن كل سؤال.

و - توقيع الشاهد بخطه أو ختمه أو بصمته على شهادته بعد إثبات تلاوتها عليه وملاحظاته عليها.

ز - قرار تقدير مصروفات الشاهد إن كان قد طلب ذلك.

ح - توقيع رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب.

مادة (77) : إذا لم تحسم المرافعة في نفس الجلسة التي تم فيها سماع شهادة الشهود كان للخصوم الحق في الاطلاع على المحضر.

​الباب الثالث: الإقرار

​الفصل الأول: تعريف الإقرار - أركانه - شروطه

مادة (78) : الإقرار هو إخبار الإنسان شفاهاً أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه.

مادة (79) : أركان الإقرار أربعة هي:

أ - المقر.

ب - المقر له.

ج - المقر به.

د - صيغة الإقرار.

مادة (80) : يشترط في المقر أن يكون مكلفاً أهلاً لأداء الحق المقر به مختاراً غير محجور عليه غير هازل إلا في الطلاق والنكاح، وأن لا يعلم كذبه عقلاً أو قانوناً.

مادة (81) : يشترط في المقر له أن يكون معلوماً وقت الإقرار.

مادة (82) : يشترط في المقر به ما يأتي:

1 - أن لا يكون مستحيلاً عقلاً أو قانوناً.

2 - أن يكون مالاً أو غيره مما يقضى فيه متعلقاً بالمقر ولو كان مجهولاً، ويكلف المقر تفسيره في حياته فإن مات فوارثه.

مادة (83) : يكون الإقرار صراحة بأي عبارة تؤدي إلى الاعتراف بالحق، كما يكون ضمنياً كالإقرار بفرع يترتب على ثبوته ثبوت أصله كمن يقر بالطلاق فذلك يتضمن إقراره بالزواج.

مادة (84) : يشترط في الإقرار ما يلي :-

1 - أن يكون غير مشروط.

2 - أن يكون مفيداً في ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين.

3 - أن يكون بالنطق إذا كان المقر به حداً من حدود الله تعالى.

مادة (85) : يجب الإشهاد على الإقرار الشفهي الذي يتم في غير مجلس القضاء.

مادة (86) : تراعى في الإقرار الكتابي أحكام الباب الخاص بالأدلة الكتابية.

​الفصل الثاني: أحكام  الإقرار  في قانون الإثبات الشرعي اليمني 

مادة (87) : الإقرار  حجة  قاطعة على المقر، ويجب إلزامه بما أقر به مع مراعاة الأحكام المبينة في المواد التالية.

مادة (88) : يصح الإقرار من الأخرس والمصمت والمريض الذي لا يستطيع الكلام ويكون بالإشارة المفهمة أو بالكتابة، ويستثنى من ذلك أحوال خمسة لا يصح الإقرار بها إلا نطقاً هي: الزنى، والقذف، واللعان، والظهار، والإيلاء.

مادة (89) : لا يصح الإقرار من الوكيل بالخصومة أو المرافعة فيما يضر موكله ولو مفوضاً إلا بحضور الموكل وعدم اعتراضه على وكيله بعد تنبيه المحكمة له.

مادة (90) : لا يصح الإقرار من الوصي أو الولي إلا فيما تولى قبضه أو التصرف فيه في حدود ولايته.

مادة (91) : يصح الإقرار من الصبي المميز فيما أذن له به.

مادة (92) : لا يصح إقرار السكران إذا ذهب إدراكه.

مادة (93) : يصح الإقرار بالمجهول جنساً أو قدراً ويفسره المقر بما يقضي به العرف أو بيمين القطع، وعلى الوارث يمين العلم.

مادة (94) : يفسر الإقرار بالكثير أو بالقليل بالمتعارف عليه وإلا فالكثير فوق العشرة والقليل ما بين الثلاثة والعشرة.

مادة (95) : لا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى.

مادة (96) : لا يصح الرجوع في الإقرار إلا أن يكون في حق من حقوق الله التي تسقط بالشبهة أو في حق من حقوق العباد المالية بشرط قبول المقر له، ولا يصح الرجوع وإن صادق المقر له في الطلاق البائن أو المكمل الثلاث أو الرضاع.

​الباب الرابع

​الأدلة الكتابية في قانون الإثبات الشرعي اليمني 

​الفصل الأول: أنواع  المحررات

مادة (97) : الأدلة الكتابية نوعان:ـ

1- محررات رسمية.

2- محررات عرفية.

مادة (98) : المحررات الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه في حدود اختصاصه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه.

مادة (99) : المحررات العرفية هي التي تصدر من الأشخاص العاديين فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها لدى الجهة المختصة في حضورهم وبعد التأكد من أشخاصهم وموافقتهم على ما جاء فيها فتأخذ حكم المحررات الرسمية.

​الفصل الثاني: أحكام المحررات الرسمية في قانون الإثبات اليمني 

مادة (100) : المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته الرسمية أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره أو صودق منه على توقيعاتهم عليها في حضورهم بعد التحقق من أشخاصهم ما لم ينكرها الخصم فيتعين إثباتها بالطرق الشرعية أو يتبين تزويرها.

مادة (101) : إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً فإن صورته الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية تكون حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل، وتعتبر الصورة الرسمية مطابقة للأصل مالم ينازع في ذلك أحد الطرفين وفي هذه الحالة تراجع الصور على الأصل، ولكي تكون الصورة رسمية يجب أن يوقع عليها من الموظف المختص بالمراجعة وأن تختم بالختم الرسمي للجهة التي أصدرتها وأن يبين فيها أنها مطابقة للأصل.

مادة (102) : إذا لم يوجد أصل المحرر الرسمي كانت الصورة الرسمية المعمدة المصرح فيها بأنها مطابقة للأصل حجة على الوجه الآتي:

أ - تكون للصورة الأصلية المصدقة (المعمدة) المنقولة من الأصل مباشرة والمقابلة عليه تنفيذية كانت أو غير تنفيذية حكم أصلها متى ما كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل.

ب - يكون للصورة الرسمية المصدقة (المعمدة) المنقولة من الصورة الأصلية الحجية ذاتها ولكن يجوز في هذه الحالة لكل من الطرفين أن يطلب مراجعتها على الصورة الأصلية التي أخذت منها.

ج - ما يؤخذ من صور رسمية للصورة المأخوذة من الصور الأصلية فلا يعتد به إلا لمجرد الاستئناس تبعاً للظروف.

​الفصل الثالث: أحكام المحررات العرفية

مادة (103) : المحررات العرفية أقسام ثلاثة:

أ- محررات مكتوبة بخط الخصم وموقع عليها منه.

ب- محررات مكتوبة بخط الغير وموقع عليها من الخصم.

ج- محررات مكتوبة بخط الغير وليس عليها توقيع للخصم، ويكون التوقيع على المحرر إما بالخط أو بالختم أو بصمة الإصبع.

مادة (104) : يعتبر المحرر العرفي الموقع من الخصم حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ماهو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، فإذا لم يقم المدعي البرهان على الخط حلف المدعى عليه البت والقطع، أما الوارث أو خلفه فإنه يحلف على نفي العلم.

مادة (105) : من احتج عليه بمحرر عرفي وناقش محتواه فلا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع.

مادة (106) : إذا كان المحرر العرفي مكتوباً بخط الغير وغير موقع من الخصم فيجب الإشهاد عليه للأخذ بما جاء فيه، غير أنه إذا كان كاتب المحرر معروفاً بالعدالة والأمانة وحسن السيرة وكان خطه معروفاً للقاضي لشهرته أو كان قد أقر أمامه أنه كاتب المحرر وشهد بصحة ما جاء فيه فإنه يجوز الأخذ بما جاء منه في المحرر كشاهد بصحته مع التتميم.

مادة (107) : يكون المحرر العرفي حجة على الخصوم طبقاً لماهو مبين في المواد الثلاث السابقة وعلى ورثتهم وخلفهم بما جاء فيه صلباً وتاريخاً مع مراعاة ماهو منصوص عليه في المادة التالية.

مادة (108) : لا يكون المحرر العرفي حجة على غير من صدر منه الذي يضار من التاريخ الثابت فيه ولو كان وارثاً أو خلفاً وذلك بالنسبة للتاريخ إلا إذا أقام خصمه بينة قانونية على صحة التاريخ المعطى للمحرر أو منذ أن يكون للمحرر تاريخ ثابت بوجه قطعي على النحو المبين في المادة التالية.

مادة (109) : يكون للمحرر تاريخ ثابت بوجه قطعي في الأحوال الآتية:

أ- من يوم أن يقيد في السجل المعد لإثبات التاريخ لدى الجهة المختصة.

ب- من يوم أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ.

ج- من يوم أن يؤشر عليه موظف عام مختص مبين تاريخ تأشيرته.

د- من يوم وفاة أحد من لهم على المحرر أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمته، أو من يوم يصبح مستحيلاً على أحد هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة في جسمه.

هـ- من يوم وقوع أي حادث آخر يكون قاطعاً في أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه.

مادة (110) : يجوز للمحكمة تبعاً للظروف ألا تطبق حكم المادة السابقة على المخالصات وأن تأخذ بالتاريخ الثابت فيها.

مادة (111) : تكون للرسائل الموقع عليها قيمة المحرر العرفي من حيث الإثبات، وتكون للبرقيات هذه القيمة أيضاً إذا كان أصلها المودع في مكتب التصدير موقعاً عليها من مرسلها، وتعتبر البرقية مطابقة لأصلها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك وإذا انعدم أصل البرقية فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس.

مادة (112) : يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده:

أ- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه.

ب- إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه، ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.

ج- إذا استند إليه خصمه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

مادة (113) : يجب أن يبين في هذا الطلب ما يأتي:ـ

أ- أوصاف المحرر الذي يعنيه.

ب- فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل.

ج- الواقعة التي يستدل به عليها.

د- الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم.

هـ- وجه إلزام الخصم بتقديمه.

مادة (114) : لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين.

مادة (115) : إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر في الحال أو في أقرب موعد تحدده، وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن المحرر لا وجود له وأنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به.

مادة (116) : إذا كان السند المكتوب مشتركاً بين الخصوم ومودعاً لدى أحدهم وأنكر المودع لديه السند وأثبت الخصم بالبينة القانونية وجود السند لدى خصمه وأثبت محتواه أخذت المحكمة بمحتوى السند وحكمت على المودع لديه بالعقوبة المقررة لخيانة الأمانة مالم يقدم عذراً مقبولاً.

مادة (117) : إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو امتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها، فإن لم يكن قد قدم صورة من المحرر فيحبس المدعى عليه حتى يسلم المستند أو يحلف اليمين.

مادة (118) : إذا قدم الخصم محرراً للاستدلال به في الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة في ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل.

مادة (119) : يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف أن تأذن في إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده مع مراعاة الأحوال والأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة.

مادة (120) : 1ــ كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه، فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخرى فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها في إثبات حق له.

2ـ يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشيء إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه.

3ـ يكون عرض الشيء في المكان الذي يوجد فيه وقت طلب العرض مالم يعين القاضي مكاناً آخر، وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدماً وللقاضي أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرزه تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض.

مادة (121) : ملغية.

(ملاحظة: تم حذف الهوامش التكرارية الجانبية مثل "تحيات / أمين الردمي" وتصحيح الأحرف الملتصقة الناتجة عن سحب الـ PDF آلياً لضمان خروج النص سليم 100% وجاهز للقراءة والأرشفة المباشرة في مدونتك).

أدلة الإثبات في القانون اليمني

الاعتداء على حرمة ملك الغير: قانون الجرائم والعقوبات اليمني

الاعتداء على حرمة ملك الغير: قانون الجرائم والعقوبات اليمني

الاعتداء  على حرمة ملك الغير: شرح الفصل الرابع من قانون الجرائم والعقوبات اليمني

الإضرار بالمال بيع العقارات في القانون اليمني, إزالة الحدود عقوبات الجرائم العقارية, قانون العقوبات اليمني, عادل الكردسي, المحاماة في اليمن.
شرح عقوبة الإضرار بالمال، بيع العقارات مرتين، وإزالة الحدود في القانون اليمني. تفصيل المواد 321 إلى 323 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني بقلم عادل الكردسي.
⚖️ لطلب استشارة قانونية متخصصة:
يمكنكم التواصل مباشرة مع الكاتب القانوني عادل الكردسي على الأرقام التالية:
777543350 | 770479679

مقدمة المقال

تعتبر حماية الملكية العقارية والمنقولة من الركائز الأساسية التي يقوم عليها الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع اليمني. وقد أفرد المشرع في قانون الجرائم والعقوبات اليمني نصوصاً حازمة لمواجهة كافة صور الاعتداء على حرمة ملك الغير، سواء كان ذلك بالهدم أو التخريب أو التلاعب بالحدود المساحية، وذلك لضمان عدم ضياع الحقوق وصيانة السكينة العامة.

الفصل الرابع: جريمة الاعتداء على حرمة ملك الغير في قانون الجرائم والعقوبات اليمني 

1. جريمة الإضرار بالمال  في قانون الجرائم والعقوبات اليمني (مادة 321)

نص المادة: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من هدم أو خرب أو أعدم أو أتلف عقاراً أو منقولاً أو نباتاً غير مملوك له أو جعله غير صالح للاستعمال أو أضر به أو عطله بأية كيفية وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات إذا اقترفت الجريمة بالقوة أو التهديد أو ارتكبها عدد من الأشخاص أو وقعت في وقت هياج أو فتنة أو كارثة أو نشأ عنها تعطيل مرفق عام أو أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو ترتب عليه جعل حياة الناس أو أمنهم أو صحتهم عرضة للخطر وإذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الإعدام حداً ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية أو الرش بحسب الأحوال.

💡 شرح أركان  جريمة الإضرار  بالمال في  قانون الجرائم والعقوبات اليمني:
1. الركن  المادي: يتمثل في فعل الهدم، التخريب، الإعدام، أو الإتلاف لأي عقار أو منقول.
2. الركن  المعنوي: توافر القصد الجنائي العام (العلم والإرادة) لإلحاق الضرر بملك الغير.
3. الظروف المشددة: شدد المشرع العقوبة إذا وقع الفعل في وقت الكوارث أو الفتن أو أدى لتعطيل مرفق عام.

2. الاخلال  بالثقة في بيع العقارات والتصرف الضار  في قانون الجرائم والعقوبات اليمني (مادة 322)

نص المادة: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة البائع إذا أعاد بيع عقار سبق له بيعه أو باع أكثر من الحصة أو القدر المملوك له وينطبق ذلك على الولي أو الوصي أو النائب أو الوكيل ويجوز رفع العقوبة إلى الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات إذا تسبب الفاعل بعمله في إحداث جريمة جسيمة بين المتنازعين على العقار. ويعاقب بذات العقوبة الراهن إذا تصرف في العقار المرهون بأي تصرف من شأنه الإضرار بحقوق المرتهن.

3. جريمة  نقل  وإزالة  الحدود في  قانون الجرائم والعقوبات اليمني المعاقب عليها بنص (مادة 323)

نص المادة: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من أتلف أو نقل أو أزال أي محيط أو علامة معدة لضبط المساحات أو لتسوية الأراضي أو لتعيين الحدود أو للفصل بين الملك وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنتين إذا ارتكبت الجريمة باستعمال العنف على الأشخاص أو بقصد اغتصاب أرض مملوكة للغير أو كانت العلامات موضوعة من قبل المصلحة المختصة.

خاتمة المقال

بهذا نكون قد استعرضنا كامل نصوص الباب الثاني عشر من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، والذي يمثل درعاً واقياً للممتلكات الخاصة والعامة. إن الوعي بهذه النصوص القانونية يساهم في الحد من النزاعات العقارية وجرائم الأموال التي تؤرق المحاكم. ونحن في مدونة موضوعات قانونية يمنية، نسعى دائماً لتبسيط المعلومة القانونية وتقديمها لكل باحث عن الحق والعدالة.

⚖️ هذا المنشور جهد علمي شخصي، لذلك نرجو عدم حذف اسم الكاتب عند النسخ احترامًا للحقوق الأدبية.

إعداد الكاتب القانوني: عادل الكردسي
تاريخ النشر: 2 أبريل 2026م
#ثقافة_قانونية #المحاماة_اليمنية #قانون_العقوبات_اليمني #النزاعات_العقارية


جدول الديات والاروش اليمني pdf

إعلان
اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

ركائز عقد الزواج وضمانات التقاضي في القانون اليمني

إعلان اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

حقوق الزوجة في القانون اليمني: شرح ميسر لأحكام النفقة والحضانة


العنوان:  حقوق  الزوجة  في  القانون  اليمني: شرح  ميسر  لأحكام  النفقة     والحضانة

بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي

​تعد الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، ولأن استقرارها يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات، خصصنا هذا المقال لتوضيح أهم حقوق الزوجة وفقاً لـ قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لعام 1992م وتعديلاته.

أولاً: حق  النفقة  (المسؤولية  المالية)

​النفقة حق شرعي وقانوني للزوجة على زوجها بمجرد العقد الصحيح والدخول، وتشمل:

  1. الغذاء  والكسوة: توفير الاحتياجات الأساسية بالمعروف.
  2. المسكن  الشرعي: وهو المسكن المستقل الذي يوفر الأمان والخصوصية.
  3. التطبيب: تكاليف العلاج والطبابة.

ملاحظة هامة: قرر القانون اليمني أن النفقة تُقدر بحسب حال الزوج (يسراً وعسراً)، وتعتبر ديناً في ذمة الزوج لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

ثانياً: حق  الحضانة  (رعاية الأطفال)

​الحضانة هي حفظ الولد وتربيته، وفي القانون اليمني:

  • ​الأم هي الأحق بالحضانة طالما توافرت فيها الشروط (الأهلية، الأمانة، القدرة).
  • ​تستمر حضانة الأم للولد حتى بلوغه التاسعة، وللبنت حتى بلوغها الثانية عشرة، ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون.
  • أجرة الحضانة: يحق للأم الحاضنة المطالبة بأجرة مقابل حضانتها للأطفال، وتوفير مسكن للحضانة أو أجرة مسكن.

ثالثاً: حق  المهر  (الصداق)

​المهر حق خالص للمرأة، ولا يجوز للزوج أو الولي التصرف فيه إلا برضاها. ويؤكد القانون اليمني على ضرورة تسجيل المهر في "عقد الزواج" لضمان الحقوق عند النزاع.

نصيحة "ثقف نفسك" مع عادل الكردسي:

​"إن معرفة الحقوق لا تعني إثارة الخلافات، بل تعني وضع النقاط على الحروف لضمان ديمومة المودة والرحمة. وفي حال وقوع خلاف، فإن القضاء اليمني ينظر دائماً إلى (مصلحة المحضون) كأولوية قصوى في قضايا الحضانة."



اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

أحكام الحضانة وضوابط سقوطها وانتقالها في قانون الأحوال الشخصية اليمني

أحكام الحضانة وضوابط انتقالها في قانون الأحوال الشخصية اليمني

أحكام الحضانة وضوابط سقوطها وانتقالها في قانون الأحوال الشخصية اليمني

تعتبر الحضانة واجباً وحقاً لرعاية المحضون وحفظه، وقد أولى المشرع اليمني مصلحة "المحضون" الأولوية القصوى فوق كل اعتبار، معتبراً أن الحضانة تدور وجوداً وعدماً مع مصلحة الطفل.

أولاً: ترتيب الحاضنين في التشريع اليمني

وفقاً للمادة (139) من قانون الأحوال الشخصية، جعل المشرع الأم هي الأحق بالحضانة، ثم تليها "أمهات الأم" وإن علون، ثم تأتي بقية المراتب القانونية. والهدف من هذا الترتيب هو ضمان الرعاية النفسية والجسدية الأكثر استقراراً للصغير.

"الحضانة هي حفظ الصغير الذي لا يستقل بأمر نفسه وتربيته ووقايته مما يهلكه أو يضره." - المادة (138).

ثانياً: أسباب سقوط الحضانة

لا يعتبر حق الحضانة حقاً مطلقاً، بل قد يسقط إذا اختلت شروط الأمانة والرعاية. ومن أهم أسباب السقوط في القانون اليمني:

  • زواج الحاضنة (الأم): يسقط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت بأجنبي عن المحضون، ما لم تقتضِ مصلحة الصغير غير ذلك.
  • الإهمال الجسيم: إذا ثبت تقصير الحاضن في رعاية الطفل تعليمياً أو صحياً أو أخلاقياً.
  • اختلال الشروط العقلية أو الصحية: كإصابة الحاضن بمرض يمنعه من القيام بواجبات الحضانة.
  • الردة أو الفسق المشهر: حرصاً على عقيدة وتربية المحضون.

ثالثاً: مصلحة المحضون هي المعيار

يتمتع القاضي اليمني بسلطة تقديرية واسعة؛ فقد يقرر بقاء الطفل مع أمه حتى لو تزوجت، إذا ثبت أن انتقاله لغيرها يلحق به ضرراً محققاً، فـ "مصلحة الطفل فوق نصوص الترتيب".

الكاتب القانوني عادل الكردسي

خبير في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية - اليمن

📲 للتواصل: 777543350 | 📲 واتساب: 770479679

تصفح المكتبة القانونية الكاملة


.أحكام الحضانة وضوابط سقوطها وانتقالها في قانون الأحوال الشخصية اليمني
طلب استشارة جنائية فورية 📲
إغلاق التنبيه
اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي 📥 للتواصل والاستشارات القانونية: يسرنا تقديم الاستشارات في المسائل المدنية والجنائية (القانون اليمني): 📞 عادل الكردسي: 777543350 | 770479679 💬 مجموعتنا القانونية: رابط الواتساب 🌐 صفحتنا على فيسبوك: من هنا 📑 الموقع الرسمي: Adel Al-Kardasi Blog للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك
"أحكام الحضانة وضوابط سقوطها وانتقالها في قانون الأحوال الشخصية اليمني"

أحكام العدة من الطلاق البائن

أحكام العدة من الطلاق البائن والرجعي في القانون اليمني

تعد أحكام العدة من أهم القواعد التي تنظم حماية الأسرة وحقوق الزوجين بعد الفراق. ويوضح المستشار عادل الكردسي أن المشرع اليمني فرق بدقة بين أثر العدة في الطلاق البائن وأثرها في الطلاق الرجعي، لما يترتب على ذلك من حقوق مالية وشرعية.

أولاً: أحكام العدة من الطلاق البائن

ثانياً: أحكام العدة من الطلاق الرجعي

في الطلاق الرجعي، تظل المرأة في حكم الزوجة طالما وهي في العدة، وتترتب الأحكام الآتية:

  • حق الرجعة: للزوج إعادة زوجته خلال العدة دون عقد جديد.
  • التوارث: إذا مات أحدهما أثناء العدة ورثه الآخر.
  • منع الخروج: لا يجوز لها الخروج من مسكن الزوجية إلا بإذنه.
  • وجوب السكن والنفقة: يلتزم الزوج بكافة تكاليف معيشتها وسكنها طوال فترة العدة.
  • تحريم نكاح المحارم: لا يجوز للزوج الزواج بأختها أو عمتها أو خالتها طالما هي في العدة.
  • الزواج بخامسة: يحرم على الزوج الزواج بامرأة رابعة (لتصبح خامسة) والعدة قائمة.

ثالثاً: تنبيهات قانونية هامة (عدة الرجل)

يوضح المستشار عادل الكردسي مسألة "عدة الرجل" الخفية في القانون، وهي الحالات التي يجب فيها على الرجل الانتظار:

1. **الجمع بين المحارم:** يحرم على الزوج أثناء عدة مطلقته رجعياً أن يتزوج بأختها أو خالتها، لأن المطلقة مازالت زوجته حكماً، ولا يحل له ذلك إلا بعد انقضاء عدتها تماماً.

2. **الخامسة:** من كان متزوجاً بأربع وطلق إحداهن رجعياً، فلا يتزوج بغيرها حتى تنتهي عدة المطلقة، لئلا يجمع بين خمس زوجات في آن واحد.

3. **وفاة الزوج أثناء العدة:** إذا طلق الرجل زوجته رجعياً ثم مات وهي مازالت في العدة، يجب عليها قطع عدة الطلاق والبدء فوراً بـ عدة الوفاة (أربعة أشهر وعشراً) وتستحق الميراث.

أقرأ أيضاً إحكام الطلاق بلفظ الحرام والطلاق حكم الطلاق بلفظ الحرام في قانون الأحوال الشخصية اليمني: دراسة تأصيلية

هل لديك استفسار حول قضايا الطلاق والعدة؟

المستشار عادل الكردسي متخصص في قانون الأحوال الشخصية لضمان حقوقكم الشرعية والقانونية.

تواصل معنا الآن عبر واتساب

زيارة المدونة الرسمية .

الفرق بين الدفع بعدم قبول الدعوى وبين عدم سماعها

♦️الفرق بين الدفع بعدم قبول الدعوى وبين عدم سماعها 


الفرق بين الدفع بعدم قبول الدعوى
الفرق بين الدفع بعدم قبول الدعوى وبين عدم سماعها 








⏺️ البعض يظن ان الدفع بعدم قبول الدعوى مرادف للدفع بعدم جواز نظر الدعوى ومرادف للدفع بعدم سماعها

وهذا غير صحيح
فكل دفع من هذه الدفوع يختلف عن الاخر وكل دفع له مجاله الخاص به الذي لا يختلط به مع الدفع الاخر

واقدم لكم الفرق بين الدفوع الثلاثة كالاتي

❇️ الدفع بعدم قبول الدعوى:- في قانون اليمني

الدفع بعدم قبول الدعوى هو الدفع الذي يتضمن منازعة المدعى عليه بعدم توفر الشروط الشكلية للدعوى او شروطها الاجرائية او الموضوعية.

فالدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لجهالتها هو دفع يتضمن منازعة بعدم تحقق الشروط الشكلية للدعوى

هنا الدفع يتعلق بشكل صحيفة الدعوى.. بالشكل بمعناه الحرفي
فسبب عدم القبول هنا يتعلق بذات صحيفة الدعوى

👈🏼بينما الدفع بعدم قبول الدعوى لتقديمها بعد الميعاد المحدد قانونا ((كدعوى الشفعة))  او بعدم قبولها بسبب عدم صفة رافع الدعوى او لاعلانها بعد فوات الميعاد او لسبق الفصل في الدعوى
تتضمن هذه الدفوع  تمسك المدعى عليه بعدم قبول الدعوى  لمخالفة المدعي اجراء معينا حدده القانون وهذه المخالفة لها صورتين

الاولى ان المدعي قام باتخاذ اجراء مخالف للقانون

الثانية ان المدعي لم يقم باتخاذ اجراء اوجبه القانون

فيكون عدم القبول هنا  ((اجرائيا))

👈🏼اما الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق ما يكذبها تكذيب محض فهو ينصرف الى تمسك المدعى عليه بواقعة تتعلق باصل موضوع الحق المدعى به وهذه الواقعة تكذب دعوى المدعي و يترتب عليها ان دعوى المدعي تكون غير مقبولة

و ماذكرناه آنفا يعني ان الدفع بعدم القبول ينقسم  الى ثلاثة اقسام

👈🏼 القسم الاول:- هو الدفع بعدم القبول الشكلي  وهي الاصل في الدفع بعدم القبول ويطلق عليها ((دفع بعدم القبول))  فيقول الدافع في دفعه

((دفع بعدم قبول الدعوى شكلا لجهالتها او لفقدان شرط من شروطها))

👈🏼 القسم الثاني وهو الدفع بعدم القبول الاجرائي وهذه الدفوع يطلق عليها ((الدفع بعدم جواز نظر الدعوى))  كالدفع بسقوط الدعوى لعدم اعلانها او الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد او الدفع بعدم قبولها لسبق الفصل فيها.. الخ

👈🏼 القسم الثالث الدفع بعدم القبول الموضوعي

 وهو الدفع ((بعدم سماع الدعوى لسبق ما يكذبها تكذيب محض)) ويجوز ان يكون الدفع بعدم السماع عنوانا لاي دفع موضوعي

والدفع بعدم السماع لسبق ما يكذب الدعوى  هو دفع يتعلق بواقعة تجعل دعوى المدعي من الناحية الموضوعية دعوى كاذبة وغير صحيحة

اذا
دعوني اقول مبدئيا ان جميع الدفوع سواء الدفع بعدم القبول شكلا او الدفع بعدم جواز النظر او الدفع بعدم سماع الدعوى جميعها مبدئيا ((دفوعا بعدم القبول)) مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذا ليس موقف القانون اليمني كما سنبين لاحقا ويعتبر موقف القانون اليمني هو الصواب

اما الفرق بينها الثلاثة فهي كالتالي

👈🏼 ان الدفع بعدم القبول الشكلي

 هو المرحلة الاولى للدفوع فيجب التمسك بها بداية وعدم التمسك بها بداية يسقط حق التمسك بها

👈🏼 الدفع بعدم القبول الشكلي يكون الهدف منه الزام المدعي بتصحيح دعواه واستيفائها من الناحية الشكلية ولا يمنع المحكمة من السير في اجراءات الخصومة والسماح للمدعي بتصحيح دعواه.. فاذا كان الدفع بعدم القبول الشكلي صحيحا الزمت المحكمة المدعي بتصحيح دعواه

👈🏼 اما الدفع بعدم الاجرائي فهو المرحلة التالية للدفع بعدم القبول الشكلي.. وهذا الدفع يكون القصد الاول منه منع المحكمة من السير في اجراءات الخصومة... فاذا كان الدفع بعدم القبول الاجرائي صحيحا امتنع على المحكمة ان تسير في اجراءات الخصومة وعليها ان تحكم بقبول الدفع وعدم جواز نظر الدعوى

وهذا يعني انه اذا صح الدفع بعدم القبول الاجرائي امتنع على المحكمة ان تلزم المدعى عليه بالرد على الدعوى وامتنع عليها ان تمنح المدعي اجلا لتصحيح صفته وامتنع عليها ان تسمع ادلة الاثبات وامتنع عليها اصدار اي قرار وقتي في الدعوى ويمتنع عليها اتخاذ اي اجراء من اجراءات الخصومة..

فتنتهي الخصومة تماما بثبوت صحة الدفع بعدم القبول الاجرائي وتقضي المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى من كل النواحي

فاذا قدم المستأنف استئنافه بعد فوات الميعاد فيتم مواجهته بدفع بعدم قبول اجرائي ويكون موضوعه الدفع بعدم جواز نظر الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

فاذا ثبت للمحكمة ان الاستئناف قدم بعد الميعاد امتنع عليها النظر في الاستئناف موضوعا وامتنع عليها تصحيح الحكم المطعون فيه ولو شابه اي بطلان... فلا يجوز لها النظر في مضمون الاستئناف

لذلك فان الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد هو دفع بعدم جواز النظر.

👈🏼 ثم يأتي تاليا الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها تكذيب محض

هنا المدعى عليه لا يناقش شكل الدعوى
ولا يناقش بطلان اجراء من اجراءاتها
بل يناقش امرا يمس موضوع الدعوى ويتعلق به ويجعل الدعوى مكذوبة

فاذا كان مدعي الشفعة يدعي ان سبب الشفعة هو الخلطة في اصل الملك.. وفي وقائع دعواه حدد المدعى به بملكه من اي اتجاه ((شرقا او غربا..)) وهو ملكه الذي يستند له في طلب الشفعة والذي كان قد ذكر ان مختلط مع العين المدعى بها.. هنا تواجه الدعوى بدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها تكذيب محض كون المدعي زعم ان ملكه مختلط مع العين المشفوعة ثم حدد العين المشفوعة بملكه وهذا يكذب الخلطة ويجعل الدعوى غير مسموعة موضوعا

فالدفع بعدم السماع

يتجاوز الشكل

ويتجاوز الاجراءات

وينصب مباشرة على الموضوع

ولذلك يرى كثير من الفقهاء ان هذا الدفع في حقيقته هو دفعا موضوعيا وليس دفعا بعدم القبول

والقانون اليمني اعتبر الدفع بعدم سماع الدعوى لسبق ما يكذبها  محضا اعتبره دفعا موضوعيا ولم يعده دفعا بعدم القبول

ولذلك دققوا في نص المادة  (١٨٧) من قانون المرافعات ماذا قالت؟

قالت ((يجوز ابداء الدفع بعدم القبول «بعدم جواز النظر» امام درجتي التقاضي...))

قالت هكذا بين قوسين ((بعدم حواز النظر))  والنص نفسه وضع هذه العبارة بين قوسين

👈🏼وهذا النص استثنى الصنف الاول وهو الدفع بعدم القبول الشكلي

👈🏼واستثنى الصنف الثالث وهو ما اسميناه الدفع بعدم القبول الموضوعي ((عدم سماع الدعوى لسبق ما يكذبها محضا)) 

رغم ان الدفع بعدم السماع يجوز ابداءه امام درجتي التقاضي

فعلى اي اساس يجوز ابداءه امام درجتي التقاضي رغم ان المادة ١٨٧ حصرت فقط الدفوع بعدم جواز النظر؟

👈🏼الاساس هو نص المادة ١٨٨ مرافعات التي نصت بقولها ((يجوز ابداء الدفوع الموضوعية امام درجتي التقاضي في اي حالة كانت عليها الدعوى))

هذا يعني ان الدفع بعدم سماع الدعوى دفعا موضوعيا

لذلك الدفوع الموضوعية كافة يجوز ان يكون موضوعها دفع بعدم سماع الدعوى

👈🏼فيجوز ان يكون الدفع بعدم سماع الدعوى لعدم تحقق اي سبب من اسباب الشفعة

👈🏼ودفع بعدم سماع دعوى الدين لسبق الوفاء او الابراء

👈🏼ودفع بعدم سماع دعوى الاخلاء كون العقد لم تنته مدته

👈🏼ودفع بعدم سماع دعوى الغصب كون المدعى به مملوك للمدعى عليه

👈🏼 وكافة الدفوع الموضوعية

فاي دفع موضوعي يجوز ان يكون عنوانه ((دفعا بعدم سماع الدعوى))

والله تعالى اعلم

دمتم برعاية الله
منشورات قانونية- الكاتب القانوني عادل الكردسي 

الكاتب القانوني عادل الكردسي
للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب
رابط موقعنا على الفيس بوك الفرق" بين الدفع بعدم قبول "الدعوى" وبين عدم" سماعها

جريمة النصب والاحتيال في القانون اليمني

الرئيسية » قانون العقوبات » أكل أموال الناس بالباطل الفصل الثالث: جريمة النصب والاحتيال ف...