العفو عن العقوبة في القانون اليمني

العفو   عن   العقوبة 

العفو عن العقوبة في  القانون  اليمني


العفو عن  العقوبة من الموضوعات المهمة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي إضافة الى كونه يحتل مكانا بارزا في اهتمام السياسة الجنائية المعاصرة والتي تسعى في حالات معينة الى تحقيق أغراض العقوبة دون توقيع العقوبة او تنفيذها وذلك بإسقاطها عن طريق العفو فقد يتحقق بالعفو عن العقوبة ما لا يمكن تحقيقه بتنفيذ العقوبة في تحقيق مصلحة الفرد والمجتمع
















تعريف العقوبة لغة: اسم للعقاب والعقاب بالكسر هو أن تجزي 








▪️العفو لغة: التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه وأصله الطمس والمحو                             

▪️العفو عن العقوبة اصطلاحا: قرار يصدر من رئيس الجمهورية لمصلحة من حكم عليه بصورة باتة لإعفائه شخصيا من العقوبة كلها او بعضها او ابدالها بعقوبة أخرى.


ثانيا: شروط العفو عن العقوبة                                               


  لا يصدر قرار العفو عن العقوبة الا بتوافر الشرطين التاليين

1- صدور حكم بات بالعقوبة:

لا يصدر العفو عن العقوبة الا بعد ان يصبح الحكم بالعقوبة على المحكوم عليه باتا فإن لم يكن الحكم باتا فلا يجوز إصدار العفو باعتبار ان العفو يعد الوسيلة الاخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه وطالما ان الحكم لم يصبح باتا فإن المحكوم عليه يستطيع عن طريق القضاء الحصول على إلغاء او تعديل الحكم الصادر عليه بالعقوبة فلا تكون له حاجة الى العفو فإذا صدر العفو قبل ان يصبح الحكم باتا يكون قد صدر قبل اوانه ودون مقتضى لذلك

👈2- ان يصدر العفو بالعقوبة بقرار رئيس الجمهورية:

العفو عن العقوبة يعد حق من حقوق رئيس الجمهورية وهو ما أكدته المادة 539 فقرة2 من قانون الاجراءات الجزائية اليمني بقولها( اما العفو الخاص عن العقوبة فيكون بقرار من رئيس الجمهورية) فإذا صدر العفو عن العقوبة من شخص اخر او هيئة اخرى غير رئيس الجمهورية فلا يعتد به ولا يكون له تأثير على العقوبة المحكوم بها على الجاني وقد جعل المشرع قرار العفو عن العقوبة من اختصاص رئيس الجمهورية باعتباره أقدر من غيره في تدارك ما قد يحدثه من تنفيذ العقوبة من تناقض مع مقتضيات المصلحة العامة سواء لخطأ في الحكم يستحيل تصحيحه قضائيا او لاعتبارات أخرى لا شأن لها بسلامة الحكم وانما لمقتضيات المصلحة العامة كتهدئة مشاعر عامة مضطربة.

فالعفو الخاص يصدر عندما يقدر رئيس الجمهورية ان مصلحة المجتمع تكمن في عدم تنفيذ العقوبة

ولا يصدر العفو عن رئيس الجمهورية باعتباره ممثلا للسلطة التنفيذية وانما باعتباره ممثلا للدولة في مجموعها بكل سلطاتها ومن بينها السلطة القضائية، ويمنح رئيس الجمهورية العفو عن العقوبة بناء على عرض وزير العدل.


ثالثا: نطاق العفو عن العقوبة


▪️أ) من حيث العقوبات:

 نصت المادة 539 فقرة 2 من قانون الاجراءات الجزائية: أما العفو الخاص عن العقوبة فيكون بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير العدل بعد الحكم البات ويكون بإسقاطها كلها او بعضها او بإبدالها بعقوبة أخف منها ويسري العفو على العقوبات التكميلية)

يتسع نطاق العفو عن العقوبة بنص المادة السابقة لكل العقوبات ايا كانت سواء كانت حدية او تعزيرية وايضا كافة العقوبات التكميلية عدا عقوبات القصاص والدية والأرش والتي استثنيت من نطاق العفو عن العقوبة بنص المادة السابقة

أما عقوبات الحدود فلأن النص الخاص بالعفو عن العقوبة لم يستثنيها من العفو كما فعل حين استثنى عقوبات القصاص والديات والارش ما يترتب على ذلك القول بأنها تنطوي في نطاق العفو عن العقوبة بدليل عدم استثناءها بنص المادة السابقة ومانصت عليه المادة 48 من قانون الجرائم والعقوبات بقولها( لرئيس الجمهورية ان يأمر بتأخير إقامة الحد كما له أن يأمر بإسقاطه متى اقتضت المصلحة ذلك وذلك فيما لا يتعلق به حق ادمي)

ومع ان النصين السابقين يجدان لهما سندا شرعيا فيما ذهبا اليه في تجويزهما العفو او اسقاط الحد من قبل رئيس الجمهورية هو قول المذهب الزيدي الذي جعل ذلك مبدأ من مبادئه. وماذهب اليه المذهب الزيدي هو ما اعتنقه القانون اليمني يخالف ما أجمع عليه جمهوو الفقهاء من أن الحدود اذا رفعت الى الإمام منع العفو عنها او التشفع فيها.                                            ▪️ب) من حيث الاشخاص:

العفو عن العقوبة يقتصر على الشخص المعفي عنه فلا يمتد نطاقه الى الغير يستوي في ذلك ان يكون الغير مشاركا للجاني المعفي عنه في ارتكاب الجريمة او مرتكبا جريمة اخرى.           


رابعا: اثار العفو عن العقوبة


1- يؤدي صدور العفو عن العقوبة من قبل رئيس الجمهورية الى الاعفاء من العقوبة التعزيرية او اسقاطها او إبدالها بعقوبة أخرى او بتخفيفها وهو عمل من اعمال السيادة لا يملك القضاء المساس به او التعقيب عليه

👈2- الاصل ان الحكم بالعقوبة رغم صدور العفو يبقى قائما ومنتحا لاثاره القانونية فتبقى الصفة الإجرامية عالقة به ولا يؤثر العفو على ما تم تنفيذه من عقوبات

👈3- لا يمتد الى العقوبات التبعية او التكميلية الا إذا تضمنها قرار العفو ولا يؤثر على حقوق الغير المترتبة عن الجريمة كالتعويض عن الضرر والمصادرة.

👈4- لا يترتب على العفو عن العقوبة الغاء الحكم وانما يترتب عليه تغيير نوع العقوبة او مقدارها او اعتبارها كأنها نفذت ويبقى المحكوم عليه خاضعا لأحكام العود والتكرار وغير ذلك من الاثار المدنية الناتجة عن الجريمة لان العقوبة هي التي تسقط اما الجريمة نفسها فتظل قائمة بجميع اثارها

5- العفو ملزم للمحكوم عليه فلا يجوز له بعد صدور العفو ان يقبل تنفيذ العقوبة لانه منحة من رئيس الدولة قصد بها اقرار العدالة ورعاية الصالح العام.


خامسا: التمييز بين العفو عن العقوبة والعفو الشامل:


1-العفو عن العقوبة يصدر بقرار من رئيس الدولة او السلطة التي تمثل رئاسة الدولة اما العفو الشامل فلا يصدر الا بقانون او قرار من السلطة التشريعية

2-العفو عن العقوبة أمر شخصي يمنح لفرد واحد او أكثر وهو قاصر على من منح له اما العفو الشامل ليس امرا شخصيا ولا يصد لشخص بعينه وانما لمجموعة من الجرائم تكون عادة من الجرائم السياسية

👈3-العفو عن العقوبة لا يحدث اثارا الا بالنسبة للمستقبل لأنه لا يمحو الجريمة ولا الحكم بل يبقى الحكم قائما بما يترتب عليه من عقوبات تبعية واثار جنائية أخرى ما لم ينص في أمر العفو على خلاف ذلك وإنما يعفى من تنفيذ العقوبة فقط بالقدر المنصوص عليه في أمر العفو أما العفو الشامل يزيل صفة الجريمة وكأنها غير معاقب عليها.

4- العفو عن العقوبة لا يجوز الا بعد صدور الحكم بالعقوبة على الجريمة المرتكبة أما العفو الشامل فيسري على الجرائم المرتكبة قبل صدوره او في الفترة الزمنية التي حددها قانون العفو ولا يسري على الجرائم المرتكبة بعد صدوره.                                                  ▪️سمر عبد السلام العريقي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي

#اليمن🇾🇪

#معركة_الوعي 

#القانون_اليمني

الكاتب القانوني عادل الكردسي

 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 

 777543350 واتس اب

 770479679 واتس آب


العفو عن العقوبة في القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

 
مقدمة
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الاثبات وأعظمها مكانة وأقدمها استعملا وذلك لما لها مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة في الشريعة الاسلامية.
فان الله تعالى نسبها الى نفسه وشرف بها ملائكته ورسلة وأفاضل خلقة، وامرنا جل وعلا بأدائها في أكثر موضوع في كتابة العزيز دستور الأمة الاسلامية القران الكريم.


▪️الشهادة في اللغة

مصدر شهد يشهد، يقال شهد شهودا على كذا أخبر به خبرا قاطعا فهو شاهد. ومن معاني الشهادة في اللغة: الاطلاع على الشيء ومعاينته فتقول شهدت الشيء بمعنى أطلعت عليه وعاينته. (1)


▪️الشهادة في قانون الاثبات اليمني

الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة للإثبات حق لغيرة على غيرة. ماده (27)

▪️الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق.

▪️شروط قبول الشهادة في قانون الإثبات اليمني:

 ورد في نص المادة (41) منه على شروط قبول الشهادة وذلك بالقول:👇
👈1-   ان تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه او وكيله او المنصوب عنه.
👈2-   ان تؤدى بلفظ أشهد.
👈3-   أن تتقدمها دعوى شاملة لها
👈4-   ألا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وألا يكذبها الواقع وتراعى الاحكام المبينة في المواد التالية:
👈5-   ألا يؤدي الخلاف فيها الى بطلانها وهذا ما نص علية قانون الإثبات اليمني على الاختلاف الذي لا يبطل الدعوى حيث نصت المادة (49) منه بما نصة:( لا تبطل الشهادة في الاحوال والشروط التالية:
أ‌- اختلاف الشاهدين في الالفاظ إذا اتفقت في المعنى.
ب‌-  اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار وإلا نشاء إذا احتمل التعدد
ت‌-  اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه في المعنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
ث‌-  اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكتمل شهادة من تطابق شهادته للدعوى شاهد اخر أو يمين المدعي.

▪️شروط الشاهد في القانون اليمني 

👈1-    أن يكون الشاهد مكلفا

👈2-    أن يكون الشاهد مسلما
👈3-    ان يكون الشاهد عدلا
👈4-    ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته: وفية تفصيل
 ألا يكون الشاهد متهم في شهادته وذلك لوجود الشك والريبة في صحة شهادته على وجه يرجح كذبة، والتهمة تتحقق عند الفقهاء إذا كانت الشهادة تجلب للشاهد نفعا أو تدفع عنه ضررا، فإذا كان الشاهد متهما في شهادة لأي سبب من الاسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة أو عداوة أو قرابة...الخ فإن شهادته في الحالة ترد ولا تقبل.
وبناء على ذلك: لا تقبل عند جماهير الفقهاء شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة العدو على عدوة ولا الخصم على خصمة ولا شهادة الوكيل للأصيل ولا شهادة أحد الزوجين للأخر ولا شهادة السفيه لمدينة المحجور عليه بالإفلاس.... الخ.
أما بقية الاقارب عدا الاباء والأبناء كالأخ لأخيه والعم فشهادة بعضهم لبعض جائزة وتقبل حجتهم في ذلك قالوا: لأنه لم يجعل نفس أحدهما كنفس الأخر ولا ماله كماله في المنفعة، وقالوا: ولا يصح القياس على الوالد والولد، لأن بينهما بعضيه وقرابة قوية بخلاف الأخ. (2)


موقف القانون من الشرط الرابع

وبقول الجمهور في اشتراط هذا الشرط وهو ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته لأي سبب من الأسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة او عداوة او قرابة، وغيرها مما يجر لنفسه نفعا او يدفع عن نفسه ضررا.
أخذا قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنه 1997م ونص على ذلك صراحة في المادة رقم (27) في الفقرات التالية:( د. ه. و) وذلك على النحو التالي:
د- ألا يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا.
ة- ان لا يكون خصما للمشهود عليه
و- ان لا يشهد على فعل نفسه مع مضنه التهمة.


هل يجوز سماع شهود الأقارب

 بين القانون اليمني في الشرط الرابع من شروط الشاهد أنه لا تسمع شهادة الأقارب إذا كان يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا، أو يكون خصما للمشهود علية. وغالبا ما يطعن الخصم الاخر في مذكرة دفاعه على أقوال الشهود كونهم من أقارب المشهود له ويؤسس كامل دفاعه على الطعن في شهادتهم بانها قائمة على المجاملة والمحاباة.

وللمحكمة سلطة وزن أقوال الشهود واستخلاص واقع الأحداث منها، ولا يفرق في ذلك أن يكون الشاهد قريبا للخصم من عدمه.

ولكن إذا تبين من وقائع الدعوى وأورقها عدم صحة أقوال هؤلاء الشهود أو تناقض اقوالهم مع ادله اخرى اطمأنت لها المحكمة، فإنها تلتفت عن هذه الاقوال وتطرحها لعدم الاطمئنان لصحتها. (3)
وقد ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم.
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه.
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الابن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر.
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب، ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم،
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب.

▪️المراجع
(1)  - لسان العرب 7/223

(2)  الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي مع المقارنة في القانون اليمني للدكتور اسماعيل بن عبد لله الوظاف

(3)  المحامي حمدي وهدان

أعداد/أ. حمدان الذيباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر #بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

#القانون
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب
حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

 
مقدمة
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الاثبات وأعظمها مكانة وأقدمها استعملا وذلك لما لها مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة في الشريعة الاسلامية.
فان الله تعالى نسبها الى نفسه وشرف بها ملائكته ورسلة وأفاضل خلقة، وامرنا جل وعلا بأدائها في أكثر موضوع في كتابة العزيز دستور الأمة الاسلامية القران الكريم.


▪️الشهادة في اللغة

مصدر شهد يشهد، يقال شهد شهودا على كذا أخبر به خبرا قاطعا فهو شاهد. ومن معاني الشهادة في اللغة: الاطلاع على الشيء ومعاينته فتقول شهدت الشيء بمعنى أطلعت عليه وعاينته. (1)


▪️الشهادة في قانون الاثبات اليمني

الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة للإثبات حق لغيرة على غيرة. ماده (27)

▪️الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق.

▪️شروط قبول الشهادة في قانون الإثبات اليمني:

 ورد في نص المادة (41) منه على شروط قبول الشهادة وذلك بالقول:👇
👈1-   ان تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه او وكيله او المنصوب عنه.
👈2-   ان تؤدى بلفظ أشهد.
👈3-   أن تتقدمها دعوى شاملة لها
👈4-   ألا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وألا يكذبها الواقع وتراعى الاحكام المبينة في المواد التالية:
👈5-   ألا يؤدي الخلاف فيها الى بطلانها وهذا ما نص علية قانون الإثبات اليمني على الاختلاف الذي لا يبطل الدعوى حيث نصت المادة (49) منه بما نصة:( لا تبطل الشهادة في الاحوال والشروط التالية:
أ‌- اختلاف الشاهدين في الالفاظ إذا اتفقت في المعنى.
ب‌-  اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار وإلا نشاء إذا احتمل التعدد
ت‌-  اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه في المعنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
ث‌-  اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكتمل شهادة من تطابق شهادته للدعوى شاهد اخر أو يمين المدعي.

▪️شروط الشاهد في القانون اليمني 

👈1-    أن يكون الشاهد مكلفا

👈2-    أن يكون الشاهد مسلما
👈3-    ان يكون الشاهد عدلا
👈4-    ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته: وفية تفصيل
 ألا يكون الشاهد متهم في شهادته وذلك لوجود الشك والريبة في صحة شهادته على وجه يرجح كذبة، والتهمة تتحقق عند الفقهاء إذا كانت الشهادة تجلب للشاهد نفعا أو تدفع عنه ضررا، فإذا كان الشاهد متهما في شهادة لأي سبب من الاسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة أو عداوة أو قرابة...الخ فإن شهادته في الحالة ترد ولا تقبل.
وبناء على ذلك: لا تقبل عند جماهير الفقهاء شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة العدو على عدوة ولا الخصم على خصمة ولا شهادة الوكيل للأصيل ولا شهادة أحد الزوجين للأخر ولا شهادة السفيه لمدينة المحجور عليه بالإفلاس.... الخ.
أما بقية الاقارب عدا الاباء والأبناء كالأخ لأخيه والعم فشهادة بعضهم لبعض جائزة وتقبل حجتهم في ذلك قالوا: لأنه لم يجعل نفس أحدهما كنفس الأخر ولا ماله كماله في المنفعة، وقالوا: ولا يصح القياس على الوالد والولد، لأن بينهما بعضيه وقرابة قوية بخلاف الأخ. (2)


موقف القانون من الشرط الرابع

وبقول الجمهور في اشتراط هذا الشرط وهو ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته لأي سبب من الأسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة او عداوة او قرابة، وغيرها مما يجر لنفسه نفعا او يدفع عن نفسه ضررا.
أخذا قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنه 1997م ونص على ذلك صراحة في المادة رقم (27) في الفقرات التالية:( د. ه. و) وذلك على النحو التالي:
د- ألا يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا.
ة- ان لا يكون خصما للمشهود عليه
و- ان لا يشهد على فعل نفسه مع مضنه التهمة.


هل يجوز سماع شهود الأقارب

 بين القانون اليمني في الشرط الرابع من شروط الشاهد أنه لا تسمع شهادة الأقارب إذا كان يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا، أو يكون خصما للمشهود علية. وغالبا ما يطعن الخصم الاخر في مذكرة دفاعه على أقوال الشهود كونهم من أقارب المشهود له ويؤسس كامل دفاعه على الطعن في شهادتهم بانها قائمة على المجاملة والمحاباة.

وللمحكمة سلطة وزن أقوال الشهود واستخلاص واقع الأحداث منها، ولا يفرق في ذلك أن يكون الشاهد قريبا للخصم من عدمه.

ولكن إذا تبين من وقائع الدعوى وأورقها عدم صحة أقوال هؤلاء الشهود أو تناقض اقوالهم مع ادله اخرى اطمأنت لها المحكمة، فإنها تلتفت عن هذه الاقوال وتطرحها لعدم الاطمئنان لصحتها. (3)
وقد ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم.
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه.
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الابن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر.
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب، ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم،
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب.

▪️المراجع
(1)  - لسان العرب 7/223

(2)  الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي مع المقارنة في القانون اليمني للدكتور اسماعيل بن عبد لله الوظاف

(3)  المحامي حمدي وهدان

أعداد/أ. حمدان الذيباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر #بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

#القانون
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب
حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

العفو عن العقوبة في القانون اليمني

العفو  عن  العقوبة  في  القانون  اليمني








العفو عن  العقوبة من الموضوعات المهمة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي إضافة الى كونه يحتل مكانا بارزا في اهتمام السياسة الجنائية المعاصرة والتي تسعى في حالات معينة الى تحقيق أغراض العقوبة دون توقيع العقوبة او تنفيذها وذلك بإسقاطها عن طريق العفو فقد يتحقق بالعفو عن العقوبة ما لا يمكن تحقيقه بتنفيذ العقوبة في تحقيق مصلحة الفرد والمجتمع
















تعريف العقوبة لغة: اسم للعقاب والعقاب بالكسر هو أن تجزي 






▪️العفو لغة: التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه وأصله الطمس والمحو                             
▪️العفو عن العقوبة اصطلاحا: قرار يصدر من رئيس الجمهورية لمصلحة من حكم عليه بصورة باتة لإعفائه شخصيا من العقوبة كلها او بعضها او ابدالها بعقوبة أخرى.

ثانيا: شروط العفو عن العقوبة                                               

  لا يصدر قرار العفو عن العقوبة الا بتوافر الشرطين التاليين
1- صدور حكم بات بالعقوبة:
لا يصدر العفو عن العقوبة الا بعد ان يصبح الحكم بالعقوبة على المحكوم عليه باتا فإن لم يكن الحكم باتا فلا يجوز إصدار العفو باعتبار ان العفو يعد الوسيلة الاخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه وطالما ان الحكم لم يصبح باتا فإن المحكوم عليه يستطيع عن طريق القضاء الحصول على إلغاء او تعديل الحكم الصادر عليه بالعقوبة فلا تكون له حاجة الى العفو فإذا صدر العفو قبل ان يصبح الحكم باتا يكون قد صدر قبل اوانه ودون مقتضى لذلك
👈2- ان يصدر العفو بالعقوبة بقرار رئيس الجمهورية:
العفو عن العقوبة يعد حق من حقوق رئيس الجمهورية وهو ما أكدته المادة 539 فقرة2 من قانون الاجراءات الجزائية اليمني بقولها( اما العفو الخاص عن العقوبة فيكون بقرار من رئيس الجمهورية) فإذا صدر العفو عن العقوبة من شخص اخر او هيئة اخرى غير رئيس الجمهورية فلا يعتد به ولا يكون له تأثير على العقوبة المحكوم بها على الجاني وقد جعل المشرع قرار العفو عن العقوبة من اختصاص رئيس الجمهورية باعتباره أقدر من غيره في تدارك ما قد يحدثه من تنفيذ العقوبة من تناقض مع مقتضيات المصلحة العامة سواء لخطأ في الحكم يستحيل تصحيحه قضائيا او لاعتبارات أخرى لا شأن لها بسلامة الحكم وانما لمقتضيات المصلحة العامة كتهدئة مشاعر عامة مضطربة.
فالعفو الخاص يصدر عندما يقدر رئيس الجمهورية ان مصلحة المجتمع تكمن في عدم تنفيذ العقوبة
ولا يصدر العفو عن رئيس الجمهورية باعتباره ممثلا للسلطة التنفيذية وانما باعتباره ممثلا للدولة في مجموعها بكل سلطاتها ومن بينها السلطة القضائية، ويمنح رئيس الجمهورية العفو عن العقوبة بناء على عرض وزير العدل.

ثالثا: نطاق العفو عن العقوبة

▪️أ) من حيث العقوبات:
 نصت المادة 539 فقرة 2 من قانون الاجراءات الجزائية: أما العفو الخاص عن العقوبة فيكون بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير العدل بعد الحكم البات ويكون بإسقاطها كلها او بعضها او بإبدالها بعقوبة أخف منها ويسري العفو على العقوبات التكميلية)
يتسع نطاق العفو عن العقوبة بنص المادة السابقة لكل العقوبات ايا كانت سواء كانت حدية او تعزيرية وايضا كافة العقوبات التكميلية عدا عقوبات القصاص والدية والأرش والتي استثنيت من نطاق العفو عن العقوبة بنص المادة السابقة
أما عقوبات الحدود فلأن النص الخاص بالعفو عن العقوبة لم يستثنيها من العفو كما فعل حين استثنى عقوبات القصاص والديات والارش ما يترتب على ذلك القول بأنها تنطوي في نطاق العفو عن العقوبة بدليل عدم استثناءها بنص المادة السابقة ومانصت عليه المادة 48 من قانون الجرائم والعقوبات بقولها( لرئيس الجمهورية ان يأمر بتأخير إقامة الحد كما له أن يأمر بإسقاطه متى اقتضت المصلحة ذلك وذلك فيما لا يتعلق به حق ادمي)
ومع ان النصين السابقين يجدان لهما سندا شرعيا فيما ذهبا اليه في تجويزهما العفو او اسقاط الحد من قبل رئيس الجمهورية هو قول المذهب الزيدي الذي جعل ذلك مبدأ من مبادئه. وماذهب اليه المذهب الزيدي هو ما اعتنقه القانون اليمني يخالف ما أجمع عليه جمهوو الفقهاء من أن الحدود اذا رفعت الى الإمام منع العفو عنها او التشفع فيها.                                            ▪️ب) من حيث الاشخاص:
العفو عن العقوبة يقتصر على الشخص المعفي عنه فلا يمتد نطاقه الى الغير يستوي في ذلك ان يكون الغير مشاركا للجاني المعفي عنه في ارتكاب الجريمة او مرتكبا جريمة اخرى.           

رابعا: اثار العفو عن العقوبة

1- يؤدي صدور العفو عن العقوبة من قبل رئيس الجمهورية الى الاعفاء من العقوبة التعزيرية او اسقاطها او إبدالها بعقوبة أخرى او بتخفيفها وهو عمل من اعمال السيادة لا يملك القضاء المساس به او التعقيب عليه
👈2- الاصل ان الحكم بالعقوبة رغم صدور العفو يبقى قائما ومنتحا لاثاره القانونية فتبقى الصفة الإجرامية عالقة به ولا يؤثر العفو على ما تم تنفيذه من عقوبات
👈3- لا يمتد الى العقوبات التبعية او التكميلية الا إذا تضمنها قرار العفو ولا يؤثر على حقوق الغير المترتبة عن الجريمة كالتعويض عن الضرر والمصادرة.
👈4- لا يترتب على العفو عن العقوبة الغاء الحكم وانما يترتب عليه تغيير نوع العقوبة او مقدارها او اعتبارها كأنها نفذت ويبقى المحكوم عليه خاضعا لأحكام العود والتكرار وغير ذلك من الاثار المدنية الناتجة عن الجريمة لان العقوبة هي التي تسقط اما الجريمة نفسها فتظل قائمة بجميع اثارها
5- العفو ملزم للمحكوم عليه فلا يجوز له بعد صدور العفو ان يقبل تنفيذ العقوبة لانه منحة من رئيس الدولة قصد بها اقرار العدالة ورعاية الصالح العام.

خامسا: التمييز بين العفو عن العقوبة والعفو الشامل:

1-العفو عن العقوبة يصدر بقرار من رئيس الدولة او السلطة التي تمثل رئاسة الدولة اما العفو الشامل فلا يصدر الا بقانون او قرار من السلطة التشريعية
2-العفو عن العقوبة أمر شخصي يمنح لفرد واحد او أكثر وهو قاصر على من منح له اما العفو الشامل ليس امرا شخصيا ولا يصد لشخص بعينه وانما لمجموعة من الجرائم تكون عادة من الجرائم السياسية
👈3-العفو عن العقوبة لا يحدث اثارا الا بالنسبة للمستقبل لأنه لا يمحو الجريمة ولا الحكم بل يبقى الحكم قائما بما يترتب عليه من عقوبات تبعية واثار جنائية أخرى ما لم ينص في أمر العفو على خلاف ذلك وإنما يعفى من تنفيذ العقوبة فقط بالقدر المنصوص عليه في أمر العفو أما العفو الشامل يزيل صفة الجريمة وكأنها غير معاقب عليها.
4- العفو عن العقوبة لا يجوز الا بعد صدور الحكم بالعقوبة على الجريمة المرتكبة أما العفو الشامل فيسري على الجرائم المرتكبة قبل صدوره او في الفترة الزمنية التي حددها قانون العفو ولا يسري على الجرائم المرتكبة بعد صدوره.                                                  ▪️سمر عبد السلام العريقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعادة نشر بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي
#اليمن🇾🇪
#معركة_الوعي 
#القانون_اليمني
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 
 777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب

العفو عن العقوبة في القانون اليمني

المواعيد الإجرائية ومواعيد التقادم

المواعيد الإجرائية ومواعيد التقادم:

تختلف المواعيد الإجرائية أو مواعيد المرافعات عن مواعيد التقادم، فالمواعيد الإجرائية تتعلق بأعمال إجرائية تتم وفقا لسلطة إجرائية تتصل بخصومة قضائية أو بسببها، في حين أن مواعيد التقادم تتعلق بالحق في الدعوى، أو بصفة عامة، تتعلق بالحقوق الموضوعية التي تنظمها قواعد القانون الموضوعي...

أنواع المواعيد القضائية

يمكن تقسيم المواعيد في قانون الإجراءات المدنية من خلال وجهتين أساسيتين، الأولى تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الجزاء فتقسم إلى مواعيد ملزمة ومواعيد تنظيمية، والثانية تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الإجراء فتقسم إلى مواعيد ناقصة وأخرى كاملة.
تقسيم المواعيد القضائية من حيث الجزاء:
الميعاد الملزم
هو الميعاد الذي يتحتم على الخصوم احترامه والالتزام به ، أي يوجب أو يفرض على الخصوم الامتثال له ،فإذا ما فات أو انقضى ذلك الأجل ، فإنه يتوجب جزاء على مخالفته ، و هو في العادة ميعاد يوجه الخصوم في بعض المسائل، لذلك يجب عليهم احترامه و إلا سقطت عنهم بعضا لحقوق في الدعوى و في بعض الأحيان يسقط الحق في الدعوى ككل ، مثل ميعاد الاستئناف و ميعاد الطعن بالنقض .
الميعاد التنظيمي:
هو الميعاد الذي لا يلتزم به الخصوم، لذلك فإذا ما انقضى أو فات لا يترتب جزاء على عدما احترامه أو الامتثال له، و هو عادة يوجه للقضاة أو أعوان القضاء.
تنقسم المواعيد الإجرائية إلى نوعين:
ـ مواعيد يجب أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء القضائي، وتسمى بالمواعيد الكاملة، ومثال ذلك مواعيد الحضورـ مواعيد أخرى ينبغي أن يتخذ الإجراء القضائي خلالها، وتسمى بالمواعيد ناقصة، ومثالها مواعيد الطعن في الأحكام.
المواعيد الكاملة:
هي المواعيد التي أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء، أي يجب أن ينقضي الميعاد كاملا ليتخذ الإجراء، فلا يجوز أن يتخذ إجراء خلال الميعاد، كموعد التكليف بالحضور، وهي الفترة الزمنية التي تفصل بين استلام المدعي عليه التكليف بالحضور وتاريخا لجلسة.
المواعيد الناقصة:
هي تلك المواعيد التي يجب أن يتخذ الإجراء في غضونها، حيث يكون الميعاد ناقصا إذا كان يتعين أن يتخذ الإجراء خلاله، أو هو ذلك الظرف الزمني الذي يجب أن يحصل فيها لإجراء.
معنى ذلك أن الإجراء يمكن أن يتخذ في أي يوم في الميعاد عقب بدئه إلى آخر يوم منه، بل إلى آخر لحظة فيه، فيجوز اتخاذ الإجراء ولو كان الباقي من الميعاد الناقص مجرد دقائق أو لحظات، وبفوات هذا الميعاد يسقط الحق في اتخاذ الإجراء.
ونشير هنا إلى أن أغلب مواعيد المرافعات هي مواعيد ناقصة لأن القانون يوجب اتخاذ الإجراء خلال مدة معينة، فنجد مثلا مواعيد الطعن في الأحكام القضائية، وهذه المواعيد لا يجوز تعديلها بإرادة الخصوم، فكل ما يملكها الخصم هو إسقاط حقه في الميعاد الناقص بعدم اتخاذ الإجراء في الميعاد المحدد، كمالا يجوز للقاضي تعديل الميعاد الناقص بالزيادة أو النقصان.
كيفية حساب المواعيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحدد المواعيد الإجرائية بالساعات أو الأيام أو بالشهور أو السنوات، وقد رسمت المادة 15 من قانون المرافعات كيفية حساب بداية ونهاية الميعاد، ومؤداها انه إذا كان الميعاد مقدرا بالأيام فلا يحسب اليوم الأول الذي تم فيه الإجراء أو حدث فيه الأمر الذي يعتبر في نظر القانون هو ما يجري به الميعاد حتى لا يتحول الميعاد المحدد بالأيام او الشهور او السنوات الى ميعاد يحسب بالساعات.
أما الميعاد المحدد بالساعات، فلا تحسب كسور الساعات حتى لا يتحول من ميعاد محدد بالساعات الى ميعاد محدد بالدقائق، وينتهي الميعاد بانتهاء اليوم الاخير منه إذا كان مقدرا بالأيام او الشهور او السنوات، وبانتهاء الساعة الأخيرة إذا كان مقدرا بالساعات.
وعلى ذلك، فانه إذا نص القانون على ان ميعاد الاستئناف في المواد المستعجلة 15 يوما تبدأ من يوم صدور الحكم وصدر الحكم مثلا في يناير فإن ميعاد الطعن يبدأ من اليوم التالي وهو يوم يناير وينتهي في يوم 17 يناير، فاذا انتهى هذا اليوم دون أن يتم الطعن سقط الحق فيه لأن الميعاد هنا من المواعيد الناقصة.
اما إذا كان الميعاد محددا بالشهور او السنوات فلا يعتد في حسابها بعدد ايام الشهر او السنة فاذا كان الميعاد مثلا ثلاثة أشهر من تاريخ الاعلان وتم الاعلان في 10 يناير فان الميعاد يبدأ من يوم 11 يناير وينتهي الميعاد في يوم 11 ابريل بغض النظر عن عدد ايام الشهر الذي تخلل المدة.
وإذا اقيمت الدعوى وكان ميعاد الحضور فيها ثلاثة أيام، وتم اعلان صحيفة الدعوى يوم ديسمبر مثلا فان الميعاد يبدأ من يوم ديسمبر وينتهي في يوم ديسمبر، فلا يصح ان يتحدد ميعاد الجلسة قبل اليوم التالي وهو ديسمبر، أي ان مدة الايام الثلاثة يجب ان تمر كاملة بين يوم الاعلان ويوم الجلسة.
هذا فيما يتعلق بالمواعيد الكاملة والناقصة اما المواعيد التي يجب ان يتخذ الاجراء قبل بدايتها فلم يحدد القانون كيفية حسابها وجرى الفقه على اعتبارها بمثابة مواعيد كاملة ، مع مراعاة طبيعتها الخاصة التي توجب حسابها عكسيا بمعنى ان تحتسب من نهايتها الى بدايتها ومثال ذلك التقرير بالاعتراض على قائمة شروط البيع قبل الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل فتحسب الأيام الثلاثة نزولا من اليوم السابق للتاريخ المحدد للجلسة فاذا تحدد للجلسة مثلا يوم 10 ابريل فيبدأ حساب الايام الثلاثة في ابريل وتنتهي في ابريل فيجوز ايداع الاعتراضات حتى يوم ابريل .
ويراعي اخيرا ان المدة في قانون المرافعات تحتسب بالتقويم الميلادي وليس التقويم الهجري
متى تمتد المواعيد
الأصل أنه يجب احترام المواعيد باعتبارها من شكليات الدعوى ولا يمكن مخالفتها، غير أن القانون نص على حالات تمتد فيها المواعيد إذا توافر أحد سببينأولاالعطلة الرسمية:
إذا صادف نهاية الميعاد عطلة رسمية امتد الميعاد الى اول يوم عمل بعدها، فلا يمتد الميعاد الا إذا كانت العطلة في اليوم الاخير اما إذا صادف اليوم الاخير يوم عمل فلا يمتد الميعاد حتى لو استغرقت العطلة اغلب الميعاد.
ويرجع سبب ذلك الى تقدير المشرع لخطورة فقد اليوم الاخير من الميعاد بحسبانه يمثل اقصى درجات خطورة فقد الميعاد، ويسري الامتداد على المواعيد الناقصة والكاملة اما المواعيد التي يفترض اتخاذ الاجراء قبلها فلا يمكن تصور امتداد المواعيد بالنسبة لها لان الامتداد مرهون بنهاية الميعاد وليس بدايته
ثانيا مواعيد المسافة :
واجه المشرع ايضا ما قد يترتب على بعد المسافة بين المكان الذي يجب انتقال الخصم اليه للحضور او لمباشرة اجراء قانوني من ضياع للوقت في الانتقال بما يخل بمبدأ المساواة ويفيد أحد الخصوم على حساب الآخر وقد عوض المشرع ذلك بإضافة ميعاد الى الميعاد الأصلي هو ميعاد المسافه حسب ما جاء في قانون المرافعات المادة((110)).
وقد فرق المشرع بين من يقيم داخل اليمن ومن يقيم على حدودها ومن يقيم في خارجها على الوجه الاتي:
اولايزيد يوم لكل مسافة مقدارها خمسة وعشرون كيلو متر وما يزيد من المسافة عن خمسة عشر كيلو متر يضاف له يوم
.
ثانيا: اما من يقيم على حدود اليمن فقد راعى المشرع بعد مكان اقامتهم وتطرفه وصعوبة انتظام المواصلات فجعل ميعاد المسافة بالنسبة لهم ميعاد موحد وهو خمسة عشر يوما.
ثالثا: اما من يقيم خارج اليمن أيا كان محل اقامته فقد حدد المشرع ميعاد موحد ايضا للمسافة وهو ستون يوما وعلى انه اشترط في هذه الحالة الا يكون قد أعلن في اليمن لشخصه .
أما في القانون الفرنسي فإنه لا يمنح ميعاد لمن كان في داخل فرنسا وفي أية مدينة كان فيها، وانما يمنح ميعاد مسافة لأقاليم ما وراء البحار ومقدارها شهر وميعاد مسافة لمن كان خارج فرنسا في أي دولة ومقداره شهران م((643)) واما في لبنان لا يمنح ميعاد مسافة من كان فيها وانما يمنح ميعاد مسافة من كان في دولة عربية او تركيا وقدرها شهر، وستون يوماً لمن يقيم في الدول الأخرى م((420))
حق القاضي في تعديل المواعيد في القانون المصري:
الاصل ان المواعيد المحددة لا يجوز تعديلها بالزيادة او النقصان ، وقد اجاز القانون للقاضي استثناء ومن امثلة ذلك ما جاء بنص المادة 17 / 2 مرافعات من انه يجوز بأمر من قاضي الامور الوقتيه انقاص ميعاد المسافة ، وما نصت عليه الفقرة من نفس المادة من انه اذا اعلن من له موطن معلوم في الخارج لشخصه في الجمهورية اثناء وجوده بها جاز لقاضي الامور الوقتية او للمحكمة عند نظر الدعوى ان تأمر بمد المواعيد العادية التي يعامل على اساسها او اعتبارها ممتدة بشرط الا يجاوز المد في الحالتين الميعاد الذي كان يستحقه لو اعلن في موطنه في الخارج .
والقاعدة العامة التي وردت في المادة 66 بشأن مواعيد الحضور والتي اجازت لقاضي الامور الوقتية إنقاصها في حالة الضرورة.
القوة القاهرة وأثرها على مواعيد المرافعات
ومن المستقر عله فقهاً ان القوة القاهرة تؤثر في المواعيد فاذا ما تعرض المجتمع لظروف استثنائية تخل بسير الحياة فيه، كحالات الكوارث الطبيعية او الفتن الداخلية او حرب او غير ذلك من مظاهر القوة القاهرة فيقف سريان الميعاد الى حين زوال المانع، فاذا لم يكن الميعاد قد بدأ فانه لا يبدأ الا بعد زوال القوة القاهرة.
وقف المواعيد وانقطاعها
الوقف والانقطاع امران قد يجريان على الميعاد بإرادة المشرع لأسباب حددها فينتج عنهما أن يطول الميعاد المواعيد، ويختلف أثر انقطاع الميعاد عن أثر وقفه، فانقطاع الميعاد يترتب عليه إغفال ما مضى من ميعاد حتى ولو قرب على الاكتمال وبداية ميعاد جديد إذا اقتضى الحال، بينما يترتب على انقطاع الميعاد وقف حساب الميعاد خلال فترة معينة – فترة الانقطاع -إلى حين ينتهي سبب الوقف ويعود الميعاد في السريان بعد ذلك، وعلى ذلك يحتسب ضمن الميعاد الوقت الذي مضى قبل حدوث سبب الوقف.
 الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 
 777543350 واتس اب 
 770479679 واتس آب

الاعتراف في القانون اليمني

الاعتراف في القانون اليمني  

 

الاعتراف في القانون اليمني
احكام الاعتراف في القانون اليمني شروط الاعتراف حجية الإقرار الاعتراف 


الإقرار في اللغة: الاعتراف وهو ضد الانكار، ويطلق على عدة معان منها: الثبوت والاعتراف والاخبار وعدم الانكار.
 الإقرار في الاصطلاح الشرعي : هو اخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو في المستقبل.

 الإقرار في القانون :

أما قانون الاثبات اليمني رقم(21)لسنة 1992م فقد عرف الإقرار بما لا يخرج عن تعريف فقهاء الاسلام حيث نصت المادة (78) من قانون الاثبات اليمني على:(الإقرار هو إخبار الانسان شفاها أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه).

دليل حجية الإقرار:

لا خلاف بين الفقهاء على أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه على غيره, فيؤاخذ به المقر وحده دون سواه لأن المقر لا ولا يه له إلا على نفسه.
الدليل من القران الكريم:
قال الله تعالى(يأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم) ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار, أن شهادة الانسان على نفسه هو اقراره بالحق الذي علية .
وقال الله تعالى(يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفا أو لا يستطيع ان يملل هو فليملل وليه بالعدل)

ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار أن قوله سبحانه وتعالى(وليملل الذي عليه الحق) المراد به فليقر الذي عليه الحق وليتق الله في هذا الإقرار بحيث يكون موافقا للحقيقة وغير كاذب.
دليل حجية الإقرار من السنة النبوية:
ما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل من ماعز والغامدية اقرارهما بالزنا, وعاملهما بموجبه في اقامة الحد عليهما
وما ورد في حديث العسيف من قوله صلى الله عليه واله وسلم (واغد يا انيس إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها)
الاجماع:
فقد أجمع فقهاء الاسلام على أن الإقرار حجة في الاثبات لاسيما وأن العاقل لا يقر على نفسه بشي إلا وهو صادق ،ومن ثم كان جانب الصدق في الإقرار أرجح من الكذب فيصدق المقر.
الطبيعة القانونية للاعتراف:
بات الاعتراف في ظل مبدأ الاقتناع الشخصي، وبمعنى آخر فهو يخضع
للاقتناع الشخصي للمحكمة, حيث أخذت به التشريعات الحديثة من بينها القانون الفرنسي والقانون الجزائري، ومنها القانون اليمني المادة (321) من قانون الاجراءات الجزائية : تقدير الادلة يكون وفقا لاقتناع المحكمة في ضوء مبدأ تكامل الادلة فلا يتمتع دليل بقوة مسبقة في الاثبات.
فبعدما تتحقق المحكمة من توافر شروط صحته  فتتأكد من صدقه من الناحية الواقعية وتفعل مهمتها التقديرية أي تقدير ذلك الاعتراف ، بيد أن السلطة التي يتمتع بها القاضي الجزائي ليست تحكمية أو تعسفية وإنما هي خاضعة للضوابط والقيود المفروضة على القاضي الذي يتعين عليه مراقبتها في اعتماده على الأدلة المتحصل عليها ، كالاعتراف الصادر في مراحل التحقيق ، فاعتراف المتهم يقرر مسؤوليته لذا يلزم أن يؤسس الاقتناع على قواعد قانونية تكفل احترام الحقوق وحماية الحريات الفردية للمتهم خصوصا وقت الاعتراف.
فالاعتراف في القانون اليمني يخضع للسلطة التقديرية للقاضي ولمبدأ اقتناعه الشخصي بالدليل بكامل حريته, ولا يعني ذلك أن يلتزم القاضي بنص الاعتراف وظاهره وإنما يكون له استنباط الحقيقة التي يصل اليها عن طريق الاستنتاج والتحليل, مادام الاعتراف سليماً مع حكم المنطق.
 المادة(352) من قانون الاجراءات الجزائية: يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة اليه ما اذا كان إقراره صحيحا سجل إقراره بكلمات تكون اقرب إلى الالفاظ التي استعملها في إقراره ولها ان تكتفي بذلك في الحكم عليه كما لها ان تتم التحقيق اذا رأت داعيا لذلك.
الاعتراف في المواد الجنائية أمام القضاء إذا تم مستوفياً لشرائطه صح والقوانين الوضعية في التشريعات المختلفة تكاد تجمع على أن الاعتراف لا يؤخذ به كدليل إلا إذا توافرت له الشروط الدالة على صحته وقوته التدليلية في الإثبات, ولصحته يجب توافر الشروط التالية :

شروط الاعتراف 

1- أن يصدر من متهم: حتى يقبل الاعتراف ويعد صحيحاً يستوجب أن يصدر من شخص على نفسه, وأن يكون هذا الشخص وقت صدور اعترافه متهماً بارتكابه لوقائع الجريمة وثم إقراره بالتهمة المسندة إلية وثم يصرح بأقواله ، بمعنى أن يدلي الشخص بأقواله وتصرفات صدرت عنه شخصياً دون اداء اليمين, وأن يكون الاعتراف متعلق بشخص المتهم لا بغيره وتترتب أثاره على المتهم فقط .
2- صدور الاعتراف عن إرادة حرة وواعية :الاعتراف الصحيح الذي يعتد به كدليل هو الذي يصدر من المتهم عن إرادة حرة وواعية ، وعن علم كامل بمضمونه ويدلي به بعيداً عن كل اشكال الضغط بغض النظر عن طبيعة هذا الضغط,  أما إذا كانت ارادة الجاني تحت التأثير والإكراه فلا يعد اعترافا صحيحاً ما يدلي به المتهم من اقوال تفيد نسبة الجريمة إلية .
مطابقة الاعتراف الصريح للحقيقة: يشترط لصحة الاعتراف الصراحة والوضوح  أن تكون اقوال المتهم واضحة ومفهوم الدلالة, ان يكون كل جزء من جزائيات الاعتراف واضحاً وممكناً وجائزاً ومفهوماً فلا يلزم لموضوع الاعتراف ان يكون بعبارات معينة بل يكفي ان تحمل اقوال المتهم معنى الاعتراف بشكل لا يحتمل التأويل  إذ ان غموض اقوال المتهم من حيث دلالتها على ارتكابه للجريمة محل الاتهام المنسوب إليه ينفي عنه صفة الاعتراف بالمعنى الدقيق لأنها تحتمل اكثر من تأويل وبينت المادة (83)من قانون الاثبات بقولها: يكون الإقرار صراحة بأي عبارة تؤدي إلى الاعتراف بالحق كما يكون ضمنياً بفرع يترتب على ثبوته ثبوت اصله كمن يقر بالطلاق فذلك يتضمن إقراره بالزواج.
هذا وينبغي أن ينصب الاعتراف على نفس الواقعة الاجرامية لا على ملابساتها, وإلا عد مجرد دلائل موضوعية لا تكفي للإدانة إلا إذا عززتها ادلة كافية .
كما لا يعتبر اعترافاً إقرار المتهم بصحة التهمة المسندة إلية مالم يقر صراحةً بارتكابه تلك الافعال المادية المكونة لها.

شروط الاعتراف وفقا للقانون اليمني الإقرار:

نصت المادة(84) على:
يشترط في الإقرار ما يلي:
1-أن يكون غير مشروط.
٢-أن يكون مقيداً في ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين.
٣-أن يكون بالنطق إذا كان حداً من حدود الله تعالى.
 
المراجع:
١-الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي
٢-القانون اليمني
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
 في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب

الاعتراف في القانون اليمني


اولا تعريف الاعتراف 




العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة:

​العدول عن النكول عن اليمين الحاسمة: دراسة قانونية وفقهية شاملة ​ إعداد: أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامع...