إعلان
أسباب الطعن بالنقض في الأحكام المدنية وفقاً لقانون المرافعات اليمني (المادة 292)
تمثل محكمة النقض (المحكمة العليا) قمة الهرم القضائي، وتكمن وظيفتها الأساسية في الرقابة على حسن تطبيق القانون وتوحيد تفسيره. نورد في هذه الدراسة تحليلاً دقيقاً للأسباب التي أوردها المشرع اليمني في المادة (292).
أولاً: مخالفة الشرع أو القانون، أو الخطأ في تطبيقهما أو تأويلهما
🔴 بطلان الحكم لمخالفة الشرع: يتحقق عندما يتجاهل الحكم قاعدة قطعية الثبوت والدلالة.
مثال: القضاء بصحة عقد قرض ربوي مخالفةً لقوله تعالى "وأحل الله البيع وحرم الربا".
🔵 الخطأ في تأويل القانون: عندما يكون النص غامضاً فتعطيه المحكمة تفسيراً يحرفه عن قصد المشرع.
مثال: التوسع في تفسير النصوص الاستثنائية المتعلقة بوقف التقادم.
إعلان وسط المقال
ثانياً: البطلان في الحكم أو في الإجراءات المؤثرة فيه
- قصور التسبيب: عندما تكون الأسباب غير كافية لحمل المنطوق، كإغفال الرد على دفاع جوهري (التقادم مثلاً).
- البطلان الهيكلي: مخالفة قواعد المداولة (المادة 222) أو غياب توقيع القضاة على المسودة.
- تناقض الأسباب: كأن يثبت الحكم تزوير عقد ثم يستند إليه في منطوقه كدليل إثبات!
ثالثاً: الخروج عن نطاق الخصومة
يجب على القاضي التقيد بطلبات الخصوم، ويبطل الحكم في حالتين:
- القضاء بما لم يطلبه الخصوم: كأن يحكم بإنقاص الثمن بينما الطلب هو "الفسخ".
- إغفال الفصل في بعض الطلبات: كأن يطلب المدعي "الرد والتعويض" فيحكم الرد ويغفل التعويض تماماً.
رابعاً: تعارض حكمين نهائيين
يتحقق هذا السبب لحماية حجية الأمر المقضي به، عندما يصدر حكم لاحق يناقض حكماً سابقاً حاز القوة التنفيذية بين نفس الخصوم وفي ذات الموضوع والسبب.
إعلان نهاية المقال
⚖️ طلب استشارة قانونية رسمية
مكتب المستشار عادل الكردسي - سرية تامة ودقة قانونية
* سيتم توجيه طلبك مباشرة للمستشار عادل الكردسي وسيتم الرد عليك في أقرب وقت.
