الأحد، 22 أكتوبر 2017

من الخطب زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب

وإليك ما وجدناه من خطبه محفوظاً في الجوامع ليكون مثالا ًلتلك الدعوى التي لم تقع محل التشكيك.1. حدّث أبو الجارود قال:
خطب #زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب.      رضوان الله عليه

بأصحابه حين الخروج فقال: » الحمدلله الذي منّ علينا بالبصيرة، وجعل لنا قلوباً عاقلة وأسماعاً واعية، قد أفلح مَن جعل الخير شعاره والحقّ دِثاره، وصلّى الله على خير خلقه الذي جاء بالصدق من عند ربّه وصدّق به الصادق محمد؛ الطاهرين من عترته وأُسرته، والمنتجبين من أهل بيته.
أيّها الناس، العَجَل العَجَل قبل حُلول الاجل، وانقطاع الأمل، فوراً.. كم طالب لا يفوته هارب إلاّ هرب منه إليه، ففِرّوا إلىالله بطاعته، واستجيروا بثوابه من عقابه، فقد أسمعكم وبصّركم ودعاكم إليه وأنذركم، وأنتم اليوم حجّة على مَن بعدكم، إن الله يقول: ليتفقّهوا في الدِّينِ وليُنذروا قومَهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يَحذرون . ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم. عِبادَ الله، إنّا ندعوكم إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّالله ولا نُشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً مِن دون الله سبحانه وتعالى، إنّ الله دمّر قوماً اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.عباد الله، كأنّ الدنيا إذا انقطعت وتقضّت لم تكن، وكأنّ ما هو كائن قد نزل، وكأن ما هو زائل قد رحل، فسارعوا في الخيرات واكتسبوا المعروف تكونوا مِن الله بسبيل، فإنّ من سارع في الشر واكتسب المنكر ليس من الله في شيء.أنا اليوم أتكلّم وتسمعون ولا تنصرون، وغداً بين أظهركم هامة فتندمون، ولكن الله ينصرني إذا ردّني إليه، فهو الحاكم بينا وبين قومنا بالحق، فمن سمع دعوتنا وأناب إلى سبيلنا وجاهد بنفسه نفسه ومَن يليه من أهل الباطل لادّعائهم الدنيا الزائلة الآفلة على الآخرة الباقية، فالله من أولئك بريء؛ وهو يحكم بيننا وبينهم. إذا لقيتم قوماً فادعوهم إلى أمركم؛ فإن يُستجبْ لكم برجلٍ واحد خيرٌ مما طلعت عليه الشمس من ذهب وفضة؛ وعليكم بسيرة أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة؛ لا تتبعوا مُدبراً؛ ولا تُجهزوا على جريح؛ ولا تفتحوا باباً مغلقاً، والله على ما نقول وكيل. عبادَ الله، لا تقاتلوا عدوكم على الشكّ فتضلّوا عن سبيل الله، ولكن البصيرة ثمّ القتال؛ فإنّ الله يجازي عن اليقين أفضل جزاء يجزي به على حقّ؛ إنّه مَن قتل نفساً يشكّ في ضلالتها كمن قتل نفساً بغير حق. عباد الله البصيرة ثمّ البصيرة.


قالأب و الجارود: قلت له: يا بن رسول الله، الرجل يبذل نفسه على غير بصيرة؛ قال: نعم، أكثر مَن ترى عشقت قلوبهم الدنيا والطمع أرداهم إلا القليل، والذين لا يحضرون الدنيا على قلوبهم ولا لها يسعون أولئك مني وأنا منهم.2. وحدّثعمر بن صالح العجليأنه سمع زيد بن علي يخطب أصحابه ويقول: » الحمد لله مُذعناً له بالاستكانة، مقرّاً له بالوحدانية؛ وأتوكّل عليه توكّل من لجأ غليه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّمحمداعبده المصطفى ورسوله المرتضى الأمين على وحيه؛ المأمونعلى خلقه، المؤدي إليهم ما استرعاه من حقه؛ حتّى قبضه.أيّها الناس، أُوصيكم بتقوى الله، فإنّ الموصي بتقوى الله لميدّخر نصيحة ولم يقصر عن إبلاغ عِظة؛ فاتّقوا الله في الأمر الذي لا يصل إلا إلى الله تعالى إن أطعتموه؛ ولا ينقص من ملكه شيء إن عصيتموه؛ ولا تستيعينوا بنعمته على معصيته؛ وأجملوا في طلب مباغي أموركم، وتفكّروا وانظروا

]41[.3. وحدّثفرات بن إبراهيم الكوفيفي تفسيره أنّ زيد بن علي عليه السّلام خطب الناس فقال: أيّها الناس، إنّ الله بعث في كلّ زمان خيرة، ومن كلّ خيرة منتجباً حبوةً منه؛ فإنّالله أعلم حيث يجعل رسالته؛ ولم يزل الله يتناسخ خيرته حتّى أخرجمحمدامن أفضل بريّته وأطهر عترة أُخرجت للناس. فاتّقوا الله عبادَ الله وأجيبوا إلى الحق، وكونوا أعواناً لمن دعاكم إليه ولا تأخذوا سُنّةبني إسرائيليكذّبون أنبياءهم وقتلوا أهل بيت نبيهم. ثمّ أنا أذكّركم أيها السامعون لدعوتنا، المتفهمون لمقالتنا، بالله العظيم الذي لم يُذكّر المذكِّرون بمثله؛ إذا ذكروه وَجِلت قلوبُهم؛ واقشعّرت جُلودُهم. ألستم تعلمون أنّا أهل بيت نبيّكم المظلومون المقهورون؛ فلا سهم وُفِّينا؛ ولا تراث أُعطينا؛ ينشأ ناشئُنا بالقهر؛ ويموت ميّتنا بالذلّ.وَيْحكم، إنّ الله فرض عليكم جهاد أهل البَغي والعدوان؛ وفرضنُصرة أوليائه الداعين إليه وإلى كتابه؛ قال الله: ولينصرَنّ اللهُ مَن ينصرُه وإنّا قوم غضِبنا لله ربِّنا، ونقمنا الجور المعمول به في أهل ملّتنا، ووضعنا كلّ من توارث الخلافة؛ وحكم بالأهواء ونقض العهد؛ وصلّى الصلاة لغير وقتها، وأزال الأفياء والأخماس والغنائم؛ ومنعها الفقراء والمساكين وأبناء السبيل؛ وعطّل الحدود؛ وأخذ بها الجزيل من المال، وحكم بالرشا والشفاعات والمنازل، وقرّب الفاسقين، ومثّل بالصالحين، واستعمل الخونة؛ وخوّن أهل الامانات، وسلّط المجوس، وجهّز الجيوش، وقتل الوالدان، وأمر بالمنكر ونهى عن المعروف، ويحكم بخلاف حكم الله، ويصدّ عن سبيل الله،وينتهك المحارم، فمن أشرّ عند الله منزلة ممّن افترى على الله كذباً، أو صدّ عن سبيله وبغى في الأرض ؟! ومَن أعظم عند الله منزلةً ممّن أطاعه، ودان بأمره وجاهد في سبيله ؟! ومَن أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ؟! أولئك يدخلون الجنة، فمن سألَنا عن دعوتنا هذه فإنّا ندعو إلى الله وإلى كتابه وايثاره على ما سواه، وأن نصلّي الصلاة لوقتها، ونأخذ الزكاة لوجهها، وندفعها إلى أهلها، وننسك المناسك بهديها، ونضع الفيء والأخماس في مواضعها، ونجاهد المشركين بعد أن ندعوهم إلى الحنيفية، وأن نجبر الكسير، ونفكّ الأسير، ونرِدُ علىالفقير، ونضع النخوة والتجبّر والعدوان والكبر؛ وأن نرفق بالمعاهدين ولا نكلّفهم ما لا يطيقون. اللهمّ هذا ما ندعو إليه، ونعين ونستعين عليه، وإنا نُشهدك عليه أكبر الشاهدين، ونُشهد عليه جميع مَن أسكنته أرضك وسماواتك.اللهمّ ومن أجاب إلى ذلك مِن مسلمٍ فأعظِم أجره وأحسن ذِكره، ومِن عاجلِ السوء وآجله فاحفَظْه وكُن له وليّاً وهادياً وناصراً. ونسألك اللهمّ من أعوانك وأنصارك على أحياء خلقك، عصابة تحبّهم ويحبونك ويجاهدون في سبيلك لا تأخذهم فيك لومة لائم. اللهمّ وأنا أوّل من أناب وأوّل من أجاب، فلبيّك يا ربّ وسعديك، فواجبوا إلى الحقّ وأجيبوا إليه أهلَه وكونوا أعواناً، فإنّما ندعوكم إلى كتاب الله وسُنّة نبيّه


]42[.الحِكم والآداب
وقف التاريخ على نُبذة يسيرة من حكمه ومواعظه التي تجري مجرى الامثال وتُعدّ من جوامع الكلم. فأوحاها الينا لنستفيد منها دروساً ضافية في الاخلاق وتهذيب النفوس وتطهير القلوب، فمن ذلك قوله: من لم يستحي فهو كافر.]43[وسُئل: الصمت خير أم الكلام، فقال: قبح المساكتة ما أفسدها للبيان، وأجلبها للعي والحصر. والله للمماراة أسرع في هدم الفتى من النار في يبس العرفج، ومن السيل إلى الحدور.]44[وكان إذا كلّمه انسان وخاف أن يهجم على أمر يخاف منه مأئماً، يقول له: يا عبد الله أمسِك أمسِك، كُفّ كفّ، إليك إليك، عليك بالنظر لنفسك، يكفّ عنه ولا يكلّمه.]45[وقال يوماً للزهري وقد قارف ذنباً فاستوحش منه وهرب على وجهه: قُنوطُك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أشدّعليك من ذنبك.]46[وقال: المروّة إنصاف مَن دونك، والسمع إلى مَن فوقك، والرضا بما أُوتي إليك من خيرٍ أو شرّ. وقال لابنه يحيى: إنّ الله لم يرضَك لي فأوصاك بي، ورضيني لك فلم يوصني بك. يا بني خير الآباء مَن لا تدعه المودة إلى الافراط، وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق.]47[وكان يقول: لقد خلوت بالقرآن اقرأه، فما وجدت في طلب الرزق رخصة، وجدت » ابتغوا من فضل الله « إلاّ العبادة والفقه.]48[وعزّاه بعض إخوانه في ولدٍ لهتُوفّي، فكتب في الجواب: أمّا بعد، فإنّا أموات آباء أمواتأبناء أموات، عجباً من ميّت يعزّي ميتاً عن ميّت، والسلام. وقال في وصيّته لابنه يحيى عند وفاته: يا بُني جاهد الكفار فإنّك لعلى الحقّ وإنّهم لعلى الباطل، وإنّ قتلاك لفي الجنّة وقتلاهم لفي النار.

منقول :

عادل الكردسي
اليمن

من اعلام اليمن. ومن ال بيت رسول الله

الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ( ع )

الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ( ع ) .


وأَظْهَرَ أعـلامَ النبـوةِ ذائـداً *** عن الدينِ يحيى بنُ الحسينِ يقارِعُ


نسبه ومولده ( ع ) :-
هو الإمام الهادي إلى الحق المبين، أبو الحسين يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

وأمه عليه السلام هي: أم الحسن بنت الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

ولد بالمدينة المطهرة سنة خمس وأربعين ومائتين، وحمل إلى جده القاسم عليهما السلام فوضعه في حجره المبارك وعوذه، وقال لأبيه: بم سميته؟ قال: يحيى - وقد كان للحسين أخ يسمى يحيى توفي قبل ذلك - فبكى القاسم حين ذكره، وقال: هو والله يحيى صاحب اليمن. وإنما قال ذلك لأخبار رويت بذكره.

وبقي القاسم عليه السلام بعد ذلك سنة واحدة، وإلى ذلك أشار الإمام الداعي يحيى بن المحسن بقوله:
وأعلن القاسم بالبشاره *** بقائم فيه له أماره
من الهدى والعلم والطهاره *** قد بث فيه المصطفى أخباره


صفته ( ع ):-
قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: كان أسدياً أنجل العينين، غليظ الساعدين بعيد ما بين المنكبين والصدر، خفيف الساقين والعجز، كالأسد.

قيامه ( ع ) :-
سنة ثمانين ومائتين، أقام الله به الدين في أرض اليمن، وأحيا به رسوم الفرائض والسنن، فجدد أحكام خاتم النبيين، وآثار سيد الوصيين، وله مع القرامطة الخارجين عن الإسلام نيف وسبعون وقعة، كانت له اليد فيها كلها، ومع بني الحارث، نيف وسبعون وقعة. وخطب له بمكة المشرفة سبع سنين، كما ذكر ذلك في عمدة الطالب، وغيره.

قال الإمام أبو طالب عليه السلام: وكان - الإمام الناصر الأطروش - يحث الناس على نصرة الهادي يحيى بن الحسين، ويقول: من يمكنه أن ينصره وقرب منه فنصرته واجبة عليه، ومن تمكن من نصرتي وقرب مني فلينصرني.

شيء من الآثار الواردة فيه(ع) :-

وفيه آثار عن جده النبي وأبيه الوصي، منها: عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: (ما من فتنة إلا وأنا أعرف سائقها وناعقها، ثم ذكر فتنة بين الثمانين والمائتين (قال): فيخرج رجل من عترتي اسمه اسم نبي، يميز بين الحق والباطل، ويؤلف الله قلوب المؤمنين على يديه).

وأشار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيده إلى اليمن، وقال: ((سيخرج رجل من ولدي في هذه الجهة اسمه يحيى الهادي يحيي الله به الدين)).

شيء مما قيل فيه(ع) :-

ومن الشهادات التاريخية الحقة ما شهد به للإمام الهادي إلى الحق وللأئمة من أهل البيت الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري، حيث فسر بهم الخبر النبوي المروي في البخاري وغيره، وهو: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان))، فأفاد أنه صدق الحديث ببقاء الأمر في قريش باليمن من المائة الثالثة في طائفة من بني الحسن، قال: ولا يتولى الإمامة فيهم إلا من يكون عالماً متحرياً للعدل.
إلى قوله: والذي في صعدة وغيرها من اليمن، لا شك في كونه قرشياً ؛ لأنه من ذرية الحسن بن علي.

وقال العلامة إمام المحدثين في عصره، مؤلف بهجة المحافل يحيى بن أبي بكر العامري في الرياض المستطابة ما لفظه : ثم في زمن المعتمد والمعتضد والمقتدر إلى المستعصم آخر ملوك العباسيين، تحرز أهل البيت إلى بلدان لا يقدر عليهم فيها مثل: جيلان وديلمان وما يواليها من بلاد العجم، ومثل نجد اليمن كصنعاء وصعدة وجهاتها، واستوثق أمرهم وقاموا بالإمامة بشروطها قاهرين ظاهرين، فقام منهم بنجد اليمن نحو بضع وعشرين إماماً أولهم وأولاهم بالذكر الإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى، كان مولده بالمدينة، ومنشاؤه بالحجاز، وتعلمه به وبالعراق، وظهور سلطانه باليمن سنة ثمانين ومائتين، وكان جاء إلى اليمن وقد عم بها مذهب القرامطة والباطنية، فجاهدهم جهاداً شديداً، وجرى له معهم نيف وثمانون وقعة لم ينهزم في شيء منها، وكان له علم واسع، وشجاعة مفرطة.
إلى قوله: ثم قام بعد الهادي ولده المرتضى محمد بن يحيى، ثم ولده الناصر أحمد بن يحيى، وكانا ممن جمع خصال الكمال والفضل كأبيهما، ودفنا إلى جنبه بصعدة، ومن ذريتهما أكثر أشراف اليمن.
ثم ساق في تعداد الأئمة فأورد قطعة تاريخية، وبحثاً نفيساً يدل على غزارة علم واطلاع وإنصاف واعتراف بالحق وبعد عن الإنحراف.

وقال ابن حزم صاحب المحلى - في ذكر أولاد الإمام الناصر - ما لفظه: والحسن المنتخب، والقاسم المختار، ومحمد (المهدي)، بنو أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا، وليحيى هذا الملقب بالهادي رأي في أحكام الفقه قد رأيته لم يبعد فيه عن الجماعة كل البعد..إلى آخره.

وقال نشوان الحميري في كتاب الحور العين ص196ما لفظه: وأول من دعا باليمن إلى مذهب الزيدية ونشر مذهب أئمتهم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولقبه الهادي إلى الحق .

خروجه إلى اليمن:-

ولما انتشرت فضائله، وظهرت أنواره وشمائله، وفد إليه وفد أهل اليمن، فسألوه إنقاذهم من الفتن، فساعدهم وخرج الخرجة الأولى، ثم كر راجعاً لما شاهد من بعض الجند أخذ شيء يسير من أموال الناس، فنزل بأهل اليمن من الشدائد والفتن ما لا قبل لهم به، فعاودوا الطلب وتضرعوا إليه، فأجابهم وخرج ثانياً عام أربعة وثمانين.

ومن كلامه المأثور: (يا أهل اليمن لكم علي ثلاث: أن أحكم فيكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن أقدمكم عند العطاء، وأتقدمكم عند اللقاء، ولي عليكم: النصح، والطاعة ما أطعت الله). ولقد أقسم في بعض مقاماته أنه لا يغيب عنهم من رسول الله إلا شخصه (إن أطاعوه).

ولقد حكى عالم من علماء الشافعية - وصل من العراق لزيارته - من علمه وعدله وفضله وسيرته النبوية ما بهر الألباب، وأنه شاهده يتولى بيده الكريمة معالجة الجرحى، ويتولى بنفسه إطعام اليتامى والمساكين، وغير ذلك مما هو مشهور، وعلى صفحات التاريخ مسطور.

إذا كان فضل المرء في الناس ظاهراً *** فليس بمحتاج إلى كثرة الوصفِ

عبادته (ع) :-
روى سليم الذي كان يتولى خدمته: أنه تبعه في بعض الليالي، وكان يسير مع الإمام إلى الموضع الذي يبيت فيه ثم ينصرف، وفي تلك الليلة رأى أن يبيت على الباب - ولم يعلم به الإمام - لينظر ما يصنع، قال: فسهر الليل أجمع ركوعاً وسجوداً، وكنت أسمع وقع دموعه، ونشيجاً في حلقه (ع).

مؤلفاته (ع) :-

1 _ كتاب الأحكام في الحلال والحرام .
[​IMG]
تصفح الكتاب على هذا الرابط http://www.izbacf.org/toc_display.php?book_id=3

2_ كتاب المنتخب .
[​IMG]

3_ كتاب الفنون .
4_ كتاب المسائل .
5_ كتاب التوحيد .
6_ كتاب القياس .
7_ كتاب المسترشد .
8_ كتاب الرد على أهل الزيغ .
9_ كتاب الإرادة والمشيئة .
10_ كتاب الرضاع .
11_ كتاب المزارعة .
12_ كتاب أمهات الأولاد .
13_ كتاب العهد .
14_ كتاب تفسير القرآن ستة أجزاء .
15_ معاني القرآن تسعة أجزاء .
16_ كتاب الفوائد ، جزآن .
17_ كتاب مسائل الرازي ، جزآن .
18_ كتاب السنة .
19_ كتاب الرد على ابن الحنفية .
20_ كتاب تفسير خطايا الأنبياء .
21_ كتاب أبناء الدنيا .
22_ كتاب الولاء .
23_ كتاب مسائل الحسين بن عبدالله (الطبري) .
24_ مسائل ابن أسعد .
25_ كتاب جواب مسائل نصارى نجران .
26_ كتاب بوار القرامطة .
27_ كتاب أصول الدين .
28_ كتاب الإمامة وإثبات النبوة والوصاية .
29_ كتاب مسائل أبي الحسين .
30_ كتاب الرد على الإمامية .
31_ كتاب الرد على أهل صنعاء والرد على سليمان بن جرير.
32_ كتاب البالغ المدرك في الأصول شرحه الإمام أبو طالب .
33_ كتاب المنزلة بين المنزلتين .

وقد جمعت أغلب تلك الكتب والرسائل والمسائل في :
مجموع كتب ورسائل الإمام الهادي إلى الحق
ويمكنكم تصفحه على هذا الرابط http://www.albasair.org/ebooks/Majmou/majmou_index.htm


وفاته (ع) :-
قبضه الله إليه شهيداً بالسم، وهو في ثلاث وخمسين سنة، ليلة الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن يوم الاثنين في قبره الشريف المقابل لمحراب جامعه الذي أسسه بصعدة، وروى السيد أبو العباس عليه السلام أنه نعي إلى الإمام الناصر الأطروش فبكى بنحيب ونشيج، وقال: اليوم انهد ركن الإسلام.

مشهده بصعدة من أرض اليمن، وقد كان عليه السلام رأى نوراً ساطعاً في حال حياته، واختط الجامع المقدس على جذوة ذلك النور. ذكر ذلك بتمامه في (الأسانيد اليحيوية) في قصة لا يسع الحال الإتيان بها، وكان ذلك أول أساس لصعدة هذه الموجودة المعمورة ببركته، وكانت صعدة القديمة تحت جبل تلمص كما هو المشهور.

أولاده المعقبون:-
محمد، وأحمد، والحسن.

بحث

عادل علي عبده الكردسي
اليمن محافظة ريمه
0967770479678