الجمعة، 23 سبتمبر 2022

الشفعة في القانون اليمني

الشفعة في القانون اليمني 

 سبب  الشفعة إذا  عجز الشفيع عن إثبات الشراكة
 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ازدادت في اليمن دعاوى الشفعة الكيدية ، فكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت المقنن اليمني إلى تعديل المادة (86) من قانون المرافعات والنص في الفقرة (2) منها :على أن يكون الحكم الابتدائي نهائياً غير قابل للطعن بالاستئناف وقابلاً للطعن أمام المحكمة العليا في (2- في قضايا الإيجارات والشفعة...إلخ) فلم يعد خافياً على أحد ان كل البيوع التي تتم في اليمن تعقبها دعاوى الشفعة سواء أكان هناك سبب للشفعة أم لا، فالحصول على السعاية هو الهدف من غالبية طلبات الشفعة، وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى أنه ينبغي التحقق من وجود سبب الشفعة حتي يتم التأكد من جدية دعوى الشفعة، فقد قضى الحكم محل تعليقنا بان سبب الشفعة لا يتحقق إذا عجز الشفيع عن إثبات شراكته في الأرض المطلوب شفعتها، إذ يجب على الشفيع ان يثبت شراكته في اصل العين المطلوب الشفعة فيها بما لا يدع مجالاً للشك حتى تكون شراكته في الأرض المطلوب شفعتها متيقنة وخالية من النزاع، لان سبب الشفعة هو أصل واساس الشفعة،فيجب ان يكون سبب الشفعة ثابتا يقيناً، وان تكون شراكة الشفيع في الأرض المطلوب الشفعة فيها متيقنة حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 7-1-2013م في الطعن رقم (49791)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((من خلال رجوع الدائرة إلى الأوراق مشتملات ملف القضية فقد وجدت الدائرة انه قد جاء في أسباب الحكم الابتدائي: وبما أنه لا صحة لدعوى المدعي بطلب الشفعة في الأرضية المشفوع فيها لعدم وجود سبب الشفعة لعدم استطاعة المدعي إثبات شراكته مع البائع للمدعى عليه للأرضية المشفوع فيها أو إثبات تنازل المالك السابق للأرضية للمدعي والبائع...إلخ، وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي حسبما هو ثابت من أسباب الحكم الاستئنافي، لذلك فإن الحكم الاستئنافي قد أصاب حينما قضى في منطوقه بتأييد الحكم الابتدائي)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: الشراكة كسبب من أسباب الشفعة: حصر القانون المدني أسباب الشفعة في المادة (1257) حصرها في حالات ثلاث منها: (1- الشريك المخالط على الشيوع في أصل العين) وبموجب هذا النص فأنه يجب على محكمة الموضوع التحقق من وجود سبب الشفعة بما لا يدع مجالاً للشك حيث يجب ان تكون شراكة الشفيع المخالط في أصل العين ثابتة متيقنة، وقد قضت المحكمة العليا في حكم سبق لنا التعليق عليه أنه يجب ان تكون شراكة الشفيع في أصل العين المطلوب الشفعة فيها متيقنة وخالية من النزاع، فإذا كانت هذه الشراكة غير مستقرة وغير متيقنة او محل خلاف ونزاع فإن سبب الشفعة لا يكون متحققاً، إذ يجب ان يكون سبب الشفعة متحققاً على وجه اليقين، ومؤدى ذلك أنه يجب على الشفيع ان يقدم الأدلة القاطعة في دلالتها على شراكته في أصل العين المطلوب شفعتها، كما ينبغي ان تكون هذه الشراكة ثابتة على وجه اليقين وليست محلاً للنزاع، لان القانون المدني قد أكد على هذه المسألة في المادة (1260) مدني حينما اشترط لصحة الشفعة (4- ان يكون الشفيع مالكاً للسبب الذي يشفع به) ومؤدى هذا النص أنه يجب على الشفيع ان يقدم الأدلة على أنه شريك مالك في أصل العين المطلوب الشفعة فيها حتى يتحقق سبب الشفعة. الوجه الثاني: تشدد القانون وتشدد المحكمة العليا في التحقق من وجود سبب الشفعة: ليس غريباً ان يؤكد القانون المدني في المواد (1256 و1257 و1260) على وجوب التحقق من سبب الشفعة بما في ذلك شراكة الشفيع في أصل العين المطلوب شفعتها، ونتيجة لذلك فقد تشددت المحكمة العليا في قضائها على ان يكون سبب الشفعة متحققاً على وجه اليقين وخاليا من النزاع حسبما سبق بيانه، ويرجع ذلك إلى ان الفقه الإسلامي وهو مصدر أحكام الشفعة في القانون المدني قد جعل الشفعة رخصة لتلافي مضار الشراكة والخلطة، ولذلك ضبط الفقه الإسلامي الشفعة بشروط وضوابط وآجال قصيرة محددة، وتوسع الفقه في مسقطات الشفعة ، لان الشفعة في الأصل مقررة على سبيل الرخصة التي ينبغي استعمالها في آجال قصيرة (فقه المعاملات المالية المعاصرة، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، ص262). الوجه الثالث: إثبات الشراكة والخلطة كسبب للشفعة: يخضع الإثبات في هذه الحالة للقواعد العامة في الإثبات حيث يتم الإثبات بوسائل الإثبات المقررة قانوناً، غير أنه إذا كانت العين المطلوب شفعتها عقاراً فان إثبات الشراكة فيه يتم عن طريق الكتابة، لان القانون قد حدد وسائل إثبات ملكية العقارات بواسطة الكتابة(البصائر والفصول والوصايا)أما إذا كان الشفيع من الورثة وملكية مورثه للعين المطلوب شفعتها ثابتة فأنه يكفي للشريك الوارث طالب الشفعة ان يثبت أنه من ضمن ورثة المالك للأرض المطلوب الشفعة فيها. الوجه الرابع: التوسل بالشفعة للحصول على السعاية!!!؟: في حالات كثيرة يكون الباعث الدافع لطلب الشفعة عند كثير من الأشخاص هو الحصول على السعاية، لان مفهوم السعاية في الواقع العملي مفهوم مغلوط حيث يطالب بالسعاية كل من يشهد اويعلم بالبيع او يحضر عند البيع حتى ولو لم يسعى للتوفيق بين البائع والمشتري وتقديم الخدمات الإستشارية العقارية والقانونية لهم بغرض إتمام البيع ، فنظراً لوضعية السعاية المغلوطة المخالفة للشرع والقانون، فإن بعض الأشخاص يتوسلون بطلب الشفعة للحصول على السعاية من البائع او المشتري حيث يهدف الشفيع من دعوى الشفعة إلى تعليق المبيع ومنازعة المشتري عن طريق دعوى الشفعة التي تستغرق إجراءات نظرها مراحل طويلة أمام القضاء فترهق المشتري والبائع حتى يرضخا ويدفعا الجزية عفواً السعاية!!! وقد وقفت شخصياً على قضايا شفعة كثيرة كانت منظورة أمام القضاء كان يتم حسمها لاحقا عن طريق السعاية، فما أن يحصل المدعي بالشفعة على السعاية حتى يبادر إلى التنازل عن الدعوى أو الخصومة، ولذلك فقد كان هذا الوضع من دواعي تعديل المادة (86) مرافعات التي جعلت الأحكام في قضايا الشفعة غير قابلة للاستئناف مع قبولها للطعن أمام المحكمة العليا، إلا أن هذا التعديل من حيث لايدري قد وفر أرضية خصبة لدعاوى الشفعة الكيدية إذا اخطأت المحكمة الابتدائية في تقديرها وحكمت بالشفعة للمدعي طالب الشفعة المستهدف الحصول على الشفعة حيث فاتت على المحكوم عليه درجة من درجات التقاضي لايضاح وجه العيب والخطأ في الحكم الابتدائي بالشفعة، وقد حدث هذا بالفعل في الآونة الأخيرة، والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen الشراكة أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ازدادت في اليمن دعاوى الشفعة الكيدية ، فكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت المقنن اليمني إلى تعديل المادة (86) من قانون المرافعات والنص في الفقرة (2) منها :على أن يكون الحكم الابتدائي نهائياً غير قابل للطعن بالاستئناف وقابلاً للطعن أمام المحكمة العليا في (2- في قضايا الإيجارات والشفعة...إلخ) فلم يعد خافياً على أحد ان كل البيوع التي تتم في اليمن تعقبها دعاوى الشفعة سواء أكان هناك سبب للشفعة أم لا، فالحصول على السعاية هو الهدف من غالبية طلبات الشفعة، وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى أنه ينبغي التحقق من وجود سبب الشفعة حتي يتم التأكد من جدية دعوى الشفعة، فقد قضى الحكم محل تعليقنا بان سبب الشفعة لا يتحقق إذا عجز الشفيع عن إثبات شراكته في الأرض المطلوب شفعتها، إذ يجب على الشفيع ان يثبت شراكته في اصل العين المطلوب الشفعة فيها بما لا يدع مجالاً للشك حتى تكون شراكته في الأرض المطلوب شفعتها متيقنة وخالية من النزاع، لان سبب الشفعة هو أصل واساس الشفعة،فيجب ان يكون سبب الشفعة ثابتا يقيناً، وان تكون شراكة الشفيع في الأرض المطلوب الشفعة فيها متيقنة حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 7-1-2013م في الطعن رقم (49791)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((من خلال رجوع الدائرة إلى الأوراق مشتملات ملف القضية فقد وجدت الدائرة انه قد جاء في أسباب الحكم الابتدائي: وبما أنه لا صحة لدعوى المدعي بطلب الشفعة في الأرضية المشفوع فيها لعدم وجود سبب الشفعة لعدم استطاعة المدعي إثبات شراكته مع البائع للمدعى عليه للأرضية المشفوع فيها أو إثبات تنازل المالك السابق للأرضية للمدعي والبائع...إلخ، وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي حسبما هو ثابت من أسباب الحكم الاستئنافي، لذلك فإن الحكم الاستئنافي قد أصاب حينما قضى في منطوقه بتأييد الحكم الابتدائي)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:

 الوجه الأول: الشراكة كسبب من أسباب الشفعة:

 حصر القانون المدني أسباب الشفعة في المادة (1257) حصرها في 

حالات ثلاث منها: (1- الشريك المخالط على الشيوع في أصل العين) وبموجب هذا النص فأنه يجب على محكمة الموضوع التحقق من وجود سبب الشفعة بما لا يدع مجالاً للشك حيث يجب ان تكون شراكة الشفيع المخالط في أصل العين ثابتة متيقنة، وقد قضت المحكمة العليا في حكم سبق لنا التعليق عليه أنه يجب ان تكون شراكة الشفيع في أصل العين المطلوب الشفعة فيها متيقنة وخالية من النزاع، فإذا كانت هذه الشراكة غير مستقرة وغير متيقنة او محل خلاف ونزاع فإن سبب الشفعة لا يكون متحققاً، إذ يجب ان يكون سبب الشفعة متحققاً على وجه اليقين، ومؤدى ذلك أنه يجب على الشفيع ان يقدم الأدلة القاطعة في دلالتها على شراكته في أصل العين المطلوب شفعتها، كما ينبغي ان تكون هذه الشراكة ثابتة على وجه اليقين وليست محلاً للنزاع، لان القانون المدني قد أكد على هذه المسألة في المادة (1260) مدني حينما اشترط لصحة الشفعة (4- ان يكون الشفيع مالكاً للسبب الذي يشفع به) ومؤدى هذا النص أنه يجب على الشفيع ان يقدم الأدلة على أنه شريك مالك في أصل العين المطلوب الشفعة فيها حتى يتحقق سبب الشفعة. الوجه الثاني: تشدد القانون وتشدد المحكمة العليا في التحقق من وجود سبب الشفعة: ليس غريباً ان يؤكد القانون المدني في المواد (1256 و1257 و1260) على وجوب التحقق من سبب الشفعة بما في ذلك شراكة الشفيع في أصل العين المطلوب شفعتها، ونتيجة لذلك فقد تشددت المحكمة العليا في قضائها على ان يكون سبب الشفعة متحققاً على وجه اليقين وخاليا من النزاع حسبما سبق بيانه، ويرجع ذلك إلى ان الفقه الإسلامي وهو مصدر أحكام الشفعة في القانون المدني قد جعل الشفعة رخصة لتلافي مضار الشراكة والخلطة، ولذلك ضبط الفقه الإسلامي الشفعة بشروط وضوابط وآجال قصيرة محددة، وتوسع الفقه في مسقطات الشفعة ، لان الشفعة في الأصل مقررة على سبيل الرخصة التي ينبغي استعمالها في آجال قصيرة (فقه المعاملات المالية المعاصرة، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، ص262). 


الوجه الثالث: إثبات الشراكة والخلطة كسبب للشفعة: 

يخضع الإثبات في هذه الحالة للقواعد العامة في الإثبات حيث يتم الإثبات بوسائل الإثبات المقررة قانوناً، غير أنه إذا كانت العين المطلوب شفعتها عقاراً فان إثبات الشراكة فيه يتم عن طريق الكتابة، لان القانون قد حدد وسائل إثبات ملكية العقارات بواسطة الكتابة(البصائر والفصول والوصايا)أما إذا كان الشفيع من الورثة وملكية مورثه للعين المطلوب شفعتها ثابتة فأنه يكفي للشريك الوارث طالب الشفعة ان يثبت أنه من ضمن ورثة المالك للأرض المطلوب الشفعة فيها. الوجه الرابع: التوسل بالشفعة للحصول على السعاية!!!؟: في حالات كثيرة يكون الباعث الدافع لطلب الشفعة عند كثير من الأشخاص هو الحصول على السعاية، لان مفهوم السعاية في الواقع العملي مفهوم مغلوط حيث يطالب بالسعاية كل من يشهد اويعلم بالبيع او يحضر عند البيع حتى ولو لم يسعى للتوفيق بين البائع والمشتري وتقديم الخدمات الإستشارية العقارية والقانونية لهم بغرض إتمام البيع ، فنظراً لوضعية السعاية المغلوطة المخالفة للشرع والقانون، فإن بعض الأشخاص يتوسلون بطلب الشفعة للحصول على السعاية من البائع او المشتري حيث يهدف الشفيع من دعوى الشفعة إلى تعليق المبيع ومنازعة المشتري عن طريق دعوى الشفعة التي تستغرق إجراءات نظرها مراحل طويلة أمام القضاء فترهق المشتري والبائع حتى يرضخا ويدفعا الجزية عفواً السعاية!!! وقد وقفت شخصياً على قضايا شفعة كثيرة كانت منظورة أمام القضاء كان يتم حسمها لاحقا عن طريق السعاية، فما أن يحصل المدعي بالشفعة على السعاية حتى يبادر إلى التنازل عن الدعوى أو الخصومة، ولذلك فقد كان هذا الوضع من دواعي تعديل المادة (86) مرافعات التي جعلت الأحكام في قضايا الشفعة غير قابلة للاستئناف مع قبولها للطعن أمام المحكمة العليا، إلا أن هذا التعديل من حيث لايدري قد وفر أرضية خصبة لدعاوى الشفعة الكيدية إذا اخطأت المحكمة الابتدائية في تقديرها وحكمت بالشفعة للمدعي طالب الشفعة المستهدف الحصول على الشفعة حيث فاتت على المحكوم عليه درجة من درجات التقاضي لايضاح وجه العيب والخطأ في الحكم الابتدائي بالشفعة، وقد حدث هذا بالفعل في الآونة الأخيرة، والله اعلم

التسميات:

مسودات الوقف سندات تنفيذية في القانون اليمني

<="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006>> مسوّدات الوقف سندات تنفيذية أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء ينص قانون المرافعات على أن مسوّدات الأوقاف مستندات تنفيذية أي أنها غير قابلة للمنازعة بشأنها مثلها في ذلك مثل الأحكام القضائية الباتة أو النهائية الصالحة للتنفيذ الاختياري والجبري، وهذه المسألة لها أهميتها في التطبيق العملي، وقد أشار إليها الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29-2-2012م في الطعن رقم (45110)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((فما اثاره الطاعن من مناعي في غير محلها ومردود عليها بما ناقشت به المحكمة مستندات الطرفين بين يدي منطوقها بالحكم بقولها: اتضح أن ملكية الوقف للمواضع المدعى بها ثابتة بموجب مسوّدته المبرزة معززاً ذلك بالثبوت بورقة التأجير، واما الوجيدة التي احتج بها المدعى الطاعن حاليا فعلى فرض صحتها فهي لا تنهض أمام حجة الوقف بشيء...إلخ، وهو تعليل سائغ، فمستند الوقف حجة لا تقف أمامها حجة واهية، كما أن مسوّدة الوقف تعتبر سنداً تنفيذياً وفقاً للمادة (318) مرافعات)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الاتية: الوجه الأول: ماهية مسوّدات الوقف: مع أهمية هذا الأمر فإن قانون الوقف الشرعي لم يعرف مسوّدات الوقف ضمن تعاريف الفاظ وعبارات القانون الواردة في المادة (2) من قانون الوقف، حيث اكتفى القانون بالإشارة إليها دون تعريف أو بيان لماهيتها حيث نصت المادة (87) من قانون الوقف على أنه: (إذا كانت عين الوقف مدونة في دفتر حصر الأوقاف المسوّدة الحاصلة بخطوط امناء معتبرين وظهر ما يخالفها فالعبرة بالمسوّدة، ويثبت الوقف بالشهرة المستفيضة والذيوع في المحلة، ولا يكتفي الحاكم بشهادة شاهدين على الشهرة حتى يبعث من يثق به إلى المحلة فإذا كان اهلها كلهم أو اغلبهم مجمعين عليها عمل بها)، ومن خلال هذا التعريف يظهر أن المسوّدات هي دفتر حصر الأوقاف المعد بموجب الوقفيات المحررة بخطوط امناء معتبرين وهي الخطوط المعروفة والمشهورة التي كانت تحرر بها الوثائق والمحررات القديمة في ذلك الوقت والتي يمكن التعرف عليها في العصر الحاضر من خلال مقارنتها بالمستندات المحررة في ذلك المكان والزمان، وقد سبق لنا التعليق على كيفية التعرف على الخطوط المشهورة والمعروفة القديمة في الاماكن والأزمنة المختلفة، حيث يحتفظ غالبية الناس في المناطق المختلفة بمحررات مختلفة للكتبة المشهورين في مختلف الازمنة للاستدلال بها والتعرف على الخطوط عن طريق مضاهتها بالخطوط المنسوبة للكتبة المشهورين أو المعروفين المتقدمين في المنطقة، خاصة أن الكتبة في العصور الماضية كانوا قلة من الناس. الوجه الثاني: مسوّدات الأوقاف سندات تنفيذية وفقاً لقانون المرافعات: نصت المادة (328) مرافعات على انه: (تتحدد السندات التنفيذية فيما يأتي: -6- مسوّدات أراضي وعقارات الأوقاف القديمة والتي هي بخط كاتب مشهور)، ومن خلال هذا النص يظهر أن المقصود بمسوّدات الوقف هي (الوقفيات) أي الوثيقة التي تتضمن أن الواقف قد حبس ماله أو أوقفه حيث تتضمن الوقفيات بيان العين الموقوفة واوصافها ومصارف الوقف وشروط الواقف وغير ذلك وقد تكون الوقفية محررة بخط الواقف نفسه كما قد تكون بخط الكاتب المشهور في المنطقة التي يقيم بها الواقف أو الكاتب في المنطقة التي تقع فيها العين الموقوفة، فمن خلال إستقراء النص القانوني الوارد في قانون المرافعات يظهر أنه لا يقصد بمسوّدات الوقف دفاتر حصر الوقف وإنما يقصد الوقفيات على النحو السابق بيانه، إضافة إلى أن نص قانون المرافعات قد اشترط ان تكون مسوّدات الوقف بخط كتبة مشهورين اي الذين اشتهروا بكتابة العقود والتصرفات في الازمنة القديمة، وعلى هذا المعنى فلاتعد مسوّدات الأوقاف الحديثة سندات تنفيذية لان نص قانون المرافعات اشترط لإعتبار المسوّدات سندات تنفيذية ان تكون قديمة ، ومن الملاحظ أيضا ان قانون المرافعات استعمل مصطلح( كاتب مشهور ) في حين استعمل قانون الوقف مصطلح(بخطوط أمناء معتبرين ) وربما ان قصد قانون الوقف من مصطلح المناء المعتبر ين هم الكتبة المشهور في كتابة الوقفيات وغيرها ، ومن مجموع هذا نخلص إلى ان تعاطي قانون الوقف مع قانون المرافعات غير متطابق وغير منسجم في هذه المسألة . الوجه الثالث: التكييف القانوني للوقفية : الوقفية: هي عبارة عن وثيقة تتضمن إقرار الواقف بأنه قد حبس وأوقف وسبل العين المبينة أوصافها في الوثيقة لله سبحانه وتعالى، وقد يكتب هذه الوثيقة الواقف بخطه للتأكيد على صدورها منه، كما أنه قد يملي إقراره على الكاتب المعروف أو المشهور الذي يقوم بكتابة إقرار الوقف وتدوينه في الوثيقة التي تسمى (وقفية)، ومن خلال ما ورد في هذا الوجه نجد أن الوقفية عبارة عن: وثيقة تتضمن إقرار الواقف بالوقف ، فليست الوقفية عقداً وإنما عبارة عن تصرف من تصرفات الإرادة المنفردة إذ لا يلزم قبول الوقف حتى يكون عقداً. الوجه الرابع: مسوّدات الوقف بين الدليل والسند التنفيذي: بحسب ما سبق بيانه نلاحظ أن قانون الوقف قد تناول مسوّدات الوقف في سياق الأدلة المثبتة للوقف وحدد شروط الاستدلال بالمسوّدات مثل وجوب أن تكون بخطوط امناء معتبرين – علماً بأن الأمناء لا وجود لهم في العصور السابقة فلم يتم استحداث وظيفة الأمين إلا في الوقت المعاصر أما في الأزمنة الماضية فقد كانت المحررات يتم تحريرها من قبل القضاة والفقهاء وكل من يجيد الكتابة، وبناء على ذلك فقد نظم قانون الوقف الشرعي المسوّدات على أنها أدلة يستدل بها على أموال الوقف، أما قانون المرافعات فمن خلال إستقراء نص المادة: (328) مرافعات السابق ذكره نجد أنه نظم مسوّدات الأوقاف ضمن السندات التنفيذية التي يجوز التنفيذ الاختياري والاجباري بمقتضاها، حيث يخضع المسوّدات للإجراءات المقررة في التنفيذ الاختياري والجبري في قانون المرافعات، في حين أن قانون الوقف الكسيح لم يتعامل مع المسوّدات على أنها سندات تنفيذية بل تعامل معها على أنها مجرد دليل لإثبات الوقف فحسب ، ولذلك لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد استدل بمسوّدة الوقف للدلالة على أن الأرض محل النزاع ملك للوقف، فلم يتعامل معها على أنها سند تنفيذي، والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen b> والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

الأربعاء، 21 سبتمبر 2022

حالات الدفع بعدم سماع الدعوى


حالات الدفع بعدم سماع الدعوى
احكام الدفع بعدم سماع الدعوى وفقا للقانون اليمني 





حالات الدفع بعدم سماع الدعوى


حالات الدفع بعدم سماع الدعوى وفقا للقانون اليمني


الدفوع الموضوعية 

اولا : التعريف:

هو الدفع الذي يوجهه الخصم إلى موضوع الدعوى بقصد المنازعة في الحق المدعى به أما عن طريق أو تأكيد واقعة تؤثر في وجوده أو مقداره أو استحقاقه أو تنظيمه القانوني .

و هنا نرى أن الدفع الموضوعي يستخدمه المدعى عليه في مواجهة المدعي موجها إياه إلى الحق المدعى به و ذلك كالتمسك بواقعة معاصرة لنشأة الحق المدعى به ترتب منع إنتاج كل أو بعض أثارها القانونية كما لو تمسك المدعى عليه بصورية العقد أو بإبطاله للغلط .
أو بالتمسك بواقعة من شأنها إنها كافة أثار الواقعة التي يتمسك بها المدعي كالتمسك بالوفاء بالحق المدعى به .أما ما يذهب إليه من أن الإنكار أي إنكار الحق المدعى به – إنكار الواقعة المنشئة – أو إنكار أثارها يعتبر دفعا موضوعيا فمن وجهة نظري أن مثل هذا الإنكار لا يعتبر دفعا كون الدفع هو دعوى و الدعوى يترتب عليها انتقال عبء الإثبات من المدعي إلى المدعى عليه كما أن الإنكار ما هو إلا دفع بمعناه اللغوي بمعنى رد القول لا بمعنى الدعوى و لهذا فقد أوردت التعريف السابق كونه يتوافق مع ما ذهب إليه بعض فقهاء القانون (2).
ويعد الدفع الموضوعي وسيلة دفاع ممتازة لأنه يوجه إلى الحق المرفوعة به الدعوى كالدفع بتزوير مستند العقد أو الدين ، والدفع بانقضاء الدين بالوفاء أو بالتقادم أو بالمعاوضة وكالدفع بعدم دستورية القانون أو عدم صحة التكليف الذي أنزله القاضي على واقعات النزاع .
والدفوع الموضوعية لا تقع تحت حصر، ومصدرها القانون الموضوعي المدني أو التجاري وما تفرع منهما وإذا كانت متعلقة بالقانون العام فمصدرها ذلك القانون بفروعه المختلفة.


▪️ثانيا : النظام القانوني للدفع الموضوعي :- 


يتميز الدفع الموضوعي بقواعد خاصة عن الدفوع الأخرى وتتمثل تلك القواعد في الأتي :👇
👈1) لا يتقيد الخصم في إبداء الدفوع الموضوعية بترتيب معين حيث يجوز تقديمها في أية حالة تكون عليها الإجراءات ولو لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية. 
👈2) يعتبر الحكم في الدفع الموضوعي قبولاً أو رفضاً حكماً قطعياً في الموضوع لذلك فأنه يرتب حجية الأمر المقضي بمجرد صدوره .
👈3) يستنفذ الحكم الصادر في الدفع الموضوعي سلطة أول درجة بالنسبة لموضوع الدعوى . 
فلو الغي الحكم في الدفع من محكمة الاستئناف ولو لعيب شكلي فإنها تفصل في الموضوع في هذه الحالة. 
👈4) لا يجوز تقديم الدفع الموضوعي أمام محكمة النقض لأن هذه المحكمة محكمة قانون وليست محكمة واقع إلا أنه يجوز تقديم الدفع الموضوعي المتعلق بالنظام العام أمام محكمة النقض كما يجوز لها أن تأخذ يه من تلقاء نفسها بشرط تنبيه الخصوم إلى ذلك . 
على أن الدفع الموضوعي المتعلق بالنظام العام إذا لم يقدم في عريضة الطعن فإنه يسقط الحق في تقديمه فالدفوع أمام هذه المحكمة ذات طابع خاص . 
👈5) أوجب قانون المرافعات اليمني النافذ من خلال المواد ( 185 ، 186، 188) على المحكمة أن تحكم في الدفع الموضوعي إذا كان متعلق بالنظام العام قبل الفصل في الموضوع بحكم مسبب بل أنه ألزمها أن تفصل فيه قبل الفصل في الموضوع ولو لم يكن متعلقاً بالنظام العام . 
وعلى العموم فإن الدفوع الموضوعية هي التي يترتب على قبولها رفض لطلب المدعي كلياً أو جزئياً وتنظيمها في ذلك القوانين المنظمة للحقوق المتنازع عليها والمتعلقة بأصل الحق ونورد منها ما يلي :- 


▪️ثالثاً: بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون اليمني النافذ:-

 أ)بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها قانون الإثبات اليمني النافذ:
1- الدفع بعدم سماع الدعوى إذا تقدم ما يكذبها محضاً . م /14 إثبات 
2- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون على ملك كان للمدعي أو لمورثه إلا في الأحوال التي لا تكون لاحد يداً عليه في الحال أو أن يكون ديناً أو أن يدعي إقرار ذو اليد ملكه أو أن يكون وقفاً . م /14 إثبات نافذ.
3- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون لغير المدعي لنفسه بحق أدمي محض إلا أن يكون المدعي له مما تلزمه نفقته أو شريكاً له في المدعى به . م/14 إثبات نافذ. 
👈4- الدفع بعدم سماع الدعوى التي تكون من أحد الزوجين على الآخر فساد عقد الزواج لا تسمع إلا مع دعوى نفي غير هذا العقد. م/14 إثبات نافذ .
👈5- الدفع بعدم سماع الدعوى بملك المؤرث لا يذكر موته مالكاً أو ذا يد. م/15 إثبات نافذ. 
👈6- الدفع بعدم سماع الدعوى من المقاسم أو وارثه في قسمه مستوفيه شروط صحتها إلا من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط أن لا يمضي سنه من وقت البلوغ أو الحضور .م/16 إثبات نافذ.
👈7- الدفع بعدم سماع الدعوى في شفعة العالم بالبيع في البلد بعد مضي ثلاثة أيام من وقت العلم بالبيع .م/17 إثبات نافذ .
👈8- الدفع بعدم سماع الدعوى في شفعة العالم بالبيع الغائب خارج البلد بعد مضي شهر من وقت العلم بالبيع .م/17 إثبات نافذ . 
👈9- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بعقار مضى عليه ثلاثون عاماً من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف فيه تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق باستثناء الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمده. م/18 إثبات نافذ . 
👈10- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق . م/20 إثبات نافذ . 
👈11- الدفع بعدم سماع دعوى القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أ, الأنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان .م/20 إثبات نافذ. 
👈12- الدفع بعدم سماع الدعوى من ذي مهنة حاضراً كالطبيب وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء العمل .م/21 إثبات نافذ . 
👈13- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر في حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فيها مع عدم المطالبة بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق .م/22 إثبات نافذ .
👈14- الدفع بعدم سماع الدعوى في حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق . م/22 إثبات نافذ. 
👈15- الدفع بعدم سماع الدعوى في حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يوميه وغير يوميه أ, ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق .م /22 إثبات نافذ . 
👈16- الدفع بعدم سماع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد (19 ، 20 ، 21 ، 22) من قانون الإثبات مع عدم المطالبة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق . م/23 إثبات نافذ


👈1- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار والإهانة بالقول أو بالفعل أو الإيذاء الجسماني البسيط ما لم تكن تلك الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه بواجبه أو بسببه .م/(27،29) إجراءات جزائية .
👈2- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في الجرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والأخوات . م/(27،29) إجراءات جزائية .
👈3- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم الشيكات . م/(27،29) إجراءات جزائية .
👈4- الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بعد مضي أربعة أشهر من يوم علم المجني عليه أو بارتكاب أو بزوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى في جرائم التخريب والأضرار بالأموال الخاصة وقتل الحيوانات دون مقتضى والحريق غير العمدي وانتهاك حرمة ملك الغير وكذلك في الأموال الأخرى التي نص عليها القانون. م/(27،29) إجراءات جزائية .
👈5- الدفع بسقوط الحق في الشكوى لموت المجني عليه .م/29 إجراءات جزائية. 
👈6- الدفع بانقضاء الدعوى الجزائية بوفاة المتهم.م/36 إجراءات جزائية.
👈7- الدفع بانقضاء الدعوى الجزائية بمضي المدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .م/37 إجراءات جزائية.
👈8- الدفع بانقضاء الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة. م/38 إجراءات جزائية.
👈9- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية عند عدم وجود جريمة . م/42 إجراءات جزائية.
👈10- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية إذا لم تتوفر عناصر الجريمة .م/42 إجراءات جزائية.
👈11- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لعدم بلوغ المتهم سن المسألة الجزائية . م/42 إجراءات جزائية.
👈12- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لسبق صدور حكم في القضية غير قابل للطعن . م/42 إجراءات جزائية.
👈13- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية لسبق صدور قرار بالا وجه لإقامة الدعوى واستنفاذ طرق طعنه. م/42 إجراءات جزائية.
👈14- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بصدور عفو عام أو خاص . م/42 إجراءات جزائية.
👈15- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بوفاة المتهم . م/42 إجراءات جزائية.
👈16- الدفع بعدم تحريك الدعوى الجزائية بانقضاء الدعوى بالتقادم . م/42 إجراءات جزائية.
👈17- الدفع بانقضاء الاتهام بوفاة المخالف أو بمضي سنه على وقوع المخالفة دون اتخاذ إجراءاتها.م/7 أحكام المخالفات.
👈18- الدفع بأسباب الإباحة المنصوص عليها في المواد (26 ،37 ) من قانون الجرائم والعقوبات لاستبعاد صفة الجريمة. 
⚖️_ ج) بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون المدني اليمني النافذ:- 👇
👈1- الدفع بعدم سماع دعوى الغبن إذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع .م/181 مدني نافذ. 
👈2- الدفع بعدم سماع دعوى بطلب إبطال العقد بعد مضي ثلاث سنوات مع عدم المانع وتبدأ المدة بالنسبة للصغير من يوم بلوغه رشيداً ، وناقص الأهلية غير الصغير من يوم زوال سبب ذلك وفي حالتي الغلط والتدليس من اليوم الذي ينكشف فيه .م/200 مدني نافذ.
👈3- الدفع بعدم سماع الدعوى باسترداد ما دفع بغير وجه حق بعد انقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه مع عدم المانع م/331 مدني نافذ.
👈4- الدفع بعدم سماع الدعوى بوقف نفاذ التصرف بانقضاء مدة ستة أشهر من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه في طلب وقف نفاذ التصرف مع عدم وجود المانع .م/368 مدني نافذ.
👈5- الدفع بانقضاء الحق بالوفاء به أو بما يعادل الوفاء مع القبول أو تجديد أو المسا قطه به أو اتحاد الذمة فيه أو بدون وفاء في حالة الإبراء منه أو باستحالة تنفيذه دون إخلال بالتعويض عنه ممن يلزمه ذلك .م/396 مدني نافذ. 
👈6- الدفع بعدم سماع الدعوى بإبطال البيع أو بتكملة الثمن بعد مضي ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية في مالك العقار المبيع أو من وقت موت المالك .م/513 مدني نافذ . 
👈7- الدفع بعدم سماع دعوى المشتري أو دعوى البائع بسبب نقص أو زيادة المبيع أذا انقضت سبه من وقت تسليم المبيع للمشتري تسليماً فعلياً مع عدم وجود مانع .م/513 مدني نافذ . 
👈8- الدفع بعدم سماع الدعوى بضمان ترتب على فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع بعد مضي سنه من وقت تسليم المبيع للمشتري ولو لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان أطول .م/550 مدني نافذ. 
👈9- الدفع بانقضاء الحق بالوفاء إذا اثبت المدين أن الوفاء به اصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه إلا ما استثني بنص. م/441 مدني نافذ .
👈10- الدفع بسقوط حق البائع في حبس المبيع إذا أحال أحداً على المشتري بكل الثمن أو بما بقي له فيه وقبل المشتري .م/554 مدني نافذ. 
⚖️ _ ب) بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون الجنائي اليمني النافذ:-👇
👈11- الدفع بعدم سماع الدعوى المتعلقة بالعمل بانقضاء سنة من وقت انتهاء عقد العمل .م/ 80 مدني نافذ. 


👈12- الدفع بعدم سماع الدعاوى المتعلقة بالعمالة والمشاركة في الأرباح والنسبة من جملة الإيرادات والنتاج أو ما شاكل ذلك بعد مضي سنه من الوقت الذي سلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه طبقاً لأخر جرد .م/800 مدني نافذ . 
👈13- الدفع بعدم سماع الدعوى بالاسترداد بعد مضي سنه من وقت قبض الأجور التي لا تتفق مع الأسعار المقررة .م/902 مدني نافذ . 
👈14- الدفع بعدم سماع الدعوى من المسافر قبل صاحب المكان بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه المكان .م/954 مدني نافذ. 
👈15- الدفع بعدم سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء خمس سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها أو من تاريخ علم ذي المصلحة بوقوعها .م/ 1077 مدني نافذ .
👈16- الدفع بعدم سماع دعوى الملك من حاضر على ذي اليد الثابتة الذي يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهره ولا ظروف غير عاديه تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق بعد مضي ثلاثين سنه من يوم وضع اليد .م/1118 مدني نافذ
 ⚖️_  د) بعض الدفوع الموضوعية التي نظمها القانون التجاري اليمني النافذ:-👇
👈1- الدفع بتقادم حق المشتري في طلب الفسخ أو إنقاص الثمن وحق البائع في طلب تملكه الثمن بمضي سنه من يوم التسليم الفعلي .م/91 تجاري نافذ .
👈2- الدفع بتقادم دعوى ضمان العيب بسنه من يوم تسليم المبيع .م/93 تجاري نافذ.
👈3- الدفع بتقادم الدعوى الناشئة عن عقد نقل الأشياء أو عقد الوكالة بالعمولة للنقل أ, بدعوى المسؤولية عن الهلاك الكلي للأشياء بسنة من اليوم الذي يجب فيه التسليم وعن التأخير أو التلف أو الهلاك الجزئي للأشياء من يوم التسليم أو من اليوم الذي وضع فيه الشيء تحت تصرف المرسل إليه .م/144 تجاري نافذ .
👈4- الدفع بسقوط الحق في رفع دعوى المسؤولية عن الناقل الجوي بمرور سنتين من يوم بلوغ الطائرة جهة الوصول أو من اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه أو من يوم وقف النقل . م/212 تجاري نافذ.
👈5- الدفع بعدم سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .م/519 تجاري نافذ. 
👈6- الدفع بعدم سماع الدعوى الناشئة عن حامل الكمبيالة تجاه المظهرين أو الساحب بمضي سنه من تاريخ الاعتراض (البروتستو) المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إن اشتملت الكمبيالة على شرط الإعفاء من الاعتراض .م/519 تجاري نافذ.
👈7- الدفع بعدم سماع دعوى المظهرين بعضهم تجاه بعض أو تجاه الساحب بمضي ستة أشهر من اليوم ألذي وفىَ فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه .م/519 تجاري نافذ.
👈8- الدفع بتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على المسحوب عليه والساحب والمظهر وغيرهم من الملتزمين بمضي ستة اشهر من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك .م/566 تجاري نافذ. 
👈9- الدفع بتقادم دعوى رجوع مختلف الملتزمين لوفاء الشيك بعضهم تجاه بعض بعد مضي ستة أشهر من اليوم الذي وفىَ فيه الملتزمين أو من يوم مطالبته قضائياً .م/566 تجاري نافذ.
👈10-الدفع بسقوط الدعاوى الناشئة عن تطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد (599 ، 601، 603) تجاري نافذ بمضي سنه من تاريخ الحكم بشهر الإفلاس .م/604 تجاري نافذ
 الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم مايكذبها وفقا للقانون اليمني

التسميات:

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

دعوى بطلان القسمة في القانون اليمني


دعوى إبطال القسمة في القانون اليمني 


ودعوى بطلان حكم القسام المحكم 

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء القسمة الرضائية عقد بين فهو يخضع لأحكام العقد بمافي ذلك حق المتقاسم في رفع دعوى إبطال عقد القسمة الرضائية اذا اختل أو بطل اي ركن أو شرط من شروط عقد القسمة حيث ترفع دعوى إبطال عقد القسمة في هذه الحالة أمام المحكمة المختصة اصلا بنظر القسمة، اما اذا قام الورثة المتقاسمون بإختيار قسام محكم للفصل في دعاويهم وطلباتهم بشأن التركة المراد قسمتها وإجراء القسمة في ضوء ذلك فأننا نكون بصدد حكم تحكيم يخضع لأحكام وإجراءات حكم التحكيم المنصوص عليها في قانون التحكيم بما في ذلك حق المتقاسم في رفع دعوى بطلان حكم التحكيم إذا تحققت أية حالة من حالات بطلان حكم التحكيم المقررة في المادة( 53) تحكيم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2-2-2014م في الطعن رقم (52872)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث نعى الطاعن على الحكم الاستئنافي انه قبل دعوى بطلان حكم التحكيم لان المحكم امتنع عن الحضور إلى الشعبة.. الخ، والدائرة تجد أن ما صدر عن الشعبة هو قضاء بحسب دعوى رفعت اليها ببطلان حكم التحكيم وليس بطلان قسمة إرث، لأن دعوى ببطلان القسمة ترفع أمام المحكمة الابتدائية لا أمام محكمة الاستئناف)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في ا
الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: أنواع القسمة ودعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم المحكم القسام : تتعلق دعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم المحكم القسام بأنواع القسمة، فالقسمة القضائية الجبرية لا مجال في القانون اليمني للإدعاء ببطلانها، لأنها تتم بموجب حكم قضائي حدد القانون طرق الطعن فيه، وقد سبق لنا التعليق على هذا الموضوع، أما إذا كانت القسمة قد تمت بين الورثة بالتراضي فيما بينهم من غير اختيارهم لعدل قسام فأنها تكون في هذه الحالة عقداً رضائياً بين الورثة، وتبعاً لذلك يكون لأي من المتقاسمين إذا تخلف ركن أو شرط من شروط عقد القسمة ان يقدم دعوى إبطال عقد القسمة أمام المحكمة الابتدائية المختصة اصلا بنظر القسمة بإعتبار عقد القسمة عقداً مثل غيره من العقود، وكذلك الحال إذا استعان الورثة المتقاسمون بخبير أو عدل قسام لإجراء القسمة حيث قاموا بالتوقيع والموافقة على كل إجراءات القسمة، لأن القسمة في هذه الحالة قسمة رضائية أيضا تمت بموافقة ورضاء الورثة المتقاسمين فهي قسمة رضائية تكون بمثابة عقد بين المتقاسمين يقوم على رضاهم وموافقتهم على إجراءات القسمة في مراحلها المختلفة التي اجراها القسام المختار من قبلهم من غير ان يكون محكما. أما إذا كان المتقاسمون قد حكموا وفوضوا القسام في إجراء القسمة والفصل في أية خلافات تقع بينهم بشأن إجراءات القسمة وانتهت إجراءات القسمة بحكم تحكيم اصدره المحكم فإن إجراءات حكم التحكيم وأحكامه تسري على القسمة في هذه الحالة، فيجوز لأي من المتقاسمين أن يتقدم أمام محكمة الموضوع بدعوى بطلان حكم التحكيم إذا تحققت حالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم. 

الوجه الثاني: الفرق بين دعوى إبطال القسمة ودعوى بطلان حكم التحكيم الذي تضمن إجراء القسمة بين المتقاسمين المختلفين: سبق القول بأن إجراءات القسمة قد تتم فيما بين الورثة المتقاسمين بالتراضي فيما بينهم سواء قاموا بإجراء القسمة بأنفسهم أو بنظر عدل كأن يقوم بإعداد الوثائق والإجراءات اللازمة فيقوم المتقاسمون بالتوقيع والموافقة عليها، حيث سبق ان ذكرنا أن القسمة في هذه الأحوال تكون عقداً فيما بين المتقاسمين، حيث يحق لأي منهم إذا تخلف أو اختل ركن أو شرط من شروط عقد القسمة أن يرفع دعوى إبطال عقد القسمة أمام المحكمة الابتدائية، أما إذا كانت إجراءات القسمة قد تمت بنظر محكم اختاره المتقاسمون لإجراء القسمة فيما بينهم والفصل في أية دعاوى أو طلبات أو حقوق لهم بشأن التركة محل القسمة فأصدر حكمه المتضمن إجراء القسمة فأنه يحق لأي من المتقاسمين أن يرفع دعوى بطلان حكم التحكيم المتضمن إجراء القسمة، فيكون حكم التحكيم في هذه الحالة تسري عليه كافة إجراءات وأحكام حكم التحكيم بما فيها دعوى بطلان حكم التحكيم، حيث ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم أمام محكمة الاستئناف، ونخلص من هذا الوجه إلى القول: بأن دعوى إبطال عقد القسمة ترفع أمام المحكمة الابتدائية لمواجهة أي خلل يعتري أركان وشروط عقد القسمة الرضائية، في حين تكون دعوى البطلان هي الوسيلة المقررة قانونا التي يسلكها المتقاسم إذا اعترت حكم التحكيم المتضمن إجراء القسمة أية حالة من حالات بطلان حكم التحكيم المقررة في المادة (53) تحكيم ، والله اعلم . دعوى بطلان القسمة في القانون اليمني alexarankchecker في القانون اليمني دعوى بطلان القسمة في القانون اليمني بطلان في القانون اليمني اسباب بطلان القسمة في القانون اليمني بطلان القسمة في القانون اليمني

التسميات:

دعوى الشفعة في القانون اليمنى

دعوى الشفعة ومدتها
 وهي دعوى مثل غيرها من الدعاوى التي ترفع أمام القضاء من حيث طريقة وإجراءات رفعها، ولا يتم اللجوء إلى رفع دعوى الشفعة إلا إذا لم يفلح طلب الشفيع الشفعة رضائياً أو ودياً حسبما سبق بيانه في الوجه الأول، وقد حددت المادة (1275) مدني مدة رفع هذه الدعوى بثلاثين يوماً تبدأ وفقاً لما ورد في المادة المشار إليها من (وقت طلب الشفعة) وقد فسر الحكم محل تعليقنا المقصود (بوقت طلب الشفعة) بأنه بداية وقت طلب الشفعة اي بداية علم الشفيع بالبيع، وقد حسم هذا التفسير جدلاً واسعاً كان يدور في اليمن بشأن بداية إحتساب مدة الثلاثين يوماً المحددة لرفع دعوى الشفعة، حيث كان يذهب إتجاه فقهي وقضائي قوي إلى أن بداية إحتساب الثلاثين يوماً يكون من نهاية اليوم الثالث المقرر لطلب الشفعة على أساس أنه ينبغي إحترام مدة الطلب الودّي أو الرضائي للشفعة المقرر في المادة (17) إثبات، فلا يتم اللجوء إلى رفع دعوى الشفعة إلا بعد إنقضاء المدة المقررة للمطالبة الرضائية بالشفعة ، في حين كان يذهب إتجاه فقهي وقضائي آخر إلى أن بداية 

مدة الثلاثين يوماً يتم إحتسابها من تاريخ علم الشفيع بالبيع،
لان المادة (1275) مدني قد حددت بداية المدة (من وقت طلب الشفعة) وهو بداية وقت طلب الشفعة وهو وقت وساعة العلم بالبيع التي تكون في اليوم الأول من الثلاثة الأيام المحددة لطلب الشفعة، وقد اختار الحكم محل تعليقنا هذا الإتجاه، وعلى كل حال فقد حسم الحكم محل تعليقنا هذا الجدل بشأن إحتساب بداية مدة دعوى الشفعة، ومن هنا تظهر القيمة العلمية للحكم محل تعليقنا، والله اعلم.

التسميات:

كفالة الطفل في القانوني

كفالة الطفل في القانون اليمني

لا تخيير للطفل في كفالته إلا بين الأم والأب فقط 
أعداد
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
أولا نبذة مختصرة لما قضى بة القضاء اليمني في مسألةالكفالة 
 قضى الحكم محل تعليقنا بأنه لا يجوز التخيير في كفالة الطفل إلا بين الأم والأب فقط عند اختلافهما، فلا مجال لتخيير الطفل بين غير الاب والام وإنما يختار القاضي في هذه الحالة من يراه بحقق مصلحة الطفل، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26-8-2013م في الطعن رقم (52842)، حيث كان الحكم الاستئنافي قد قضى أنه: ((أما بالنسبة للسبب الثاني فإن الحكم الابتدائي قد خالف الشرع والقانون، فبالرجوع إلى حيثيات الحكم الابتدائي نجد أن القاضي مصدر الحكم قد أستند إلى رأي الطفل ورغبته في البقاء مع جدته أم أمه وأنه يحظى بالرعاية والإهتمام من قبل جدته بعد ما تزوجت أمه، بيد أن بقاء كفالة الجدة مخالف لنص المادة (148) أحوال شخصية التي حصرت التخيير بين الأب والأم فقط، أما إذا حدث الخلاف بين الأب والجدة أم أم الطفل فإن الأب أحق بكفالة ابنه، إذ أن الكفالة تختلف عن الحضانة، فالمكفول عليه قد بلغ نهاية سن التمييز واشرف على سن البلوغ، فالإنسان في هذه المرحلة من العمر لم يعد بحاجة إلى شفقة وعطف جدته، فمصلحة الطفل تكمن في العيش مع والده ومشاركته في اعماله، فليس من المصلحة أن يعيش بعيداً عن ابيه))، وقد أقر الحكم محل تعليقنا الحكم الاستئنافي، حيث أيدت الدائرة الشخصية الحكم الاستئنافي وقد ورد في أسباب حكم المحكمة العليا أنه: ((بالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب الحكم الاستئنافي وعريضة الطعن بالنقض والرد عليها فقد تبين للدائرة أن الأسباب التي توصلت إليها محكمة الاستئناف بأحقية كفالة الولد الذي تجاوز سن الحضانة لأبيه أسباب شرعية وقانونية صحيحة، لما استندت إليه وعللت به، ولذلك فإن الحكم الاستئنافي جاء موافقاً للشرع والقانون فيما قضى به مما يستوجب رفض الطعن)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم
 حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:

 الوجه الأول: التخيير في الكفالة في قانون الأحوال الشخصية: ورد التخيير في الكفالة في المادة (148) أحوال شخصية التي نصت على أنه: (متى استغنى بنفسه الولد ذكراً أو انثى خير بين أبيه وأمه عند إختلافهما مع وجود المصلحة، وإذا اختلف من لهم الكفالة غير الأب والأم اختار القاضي من فيه المصلحة للولد بعد إستطلاع رأيه)، ومن خلال إستقراء هذا النص نجد أنه قصر تخيير الطفل في أمر كفالته على الأب والأم فقط، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، ولذلك لاحظنا أن الحكم الاستئنافي ابطل الحكم الابتدائي الذي قام بتخيير الطفل في أمر كفالته حيث خير الحكم الابتدائي الطفل بين أبيه وجدته أم أمه خلافاً لنص المادة (148) السابق ذكرها، وعلى هذا الأساس فقد قضى حكم المحكمة العليا بإقرار الحكم الاستئنافي لأنه موافق للشرع والقانون حسبما ورد في الحكم محل تعليقنا. 


 الوجه الثاني: إفتراض المساواة بين الأم والأب عند التخيير: يكون التخيير عامة عندما تتساوى البدائل حيث يترك للشخص الإختيار من بين هذه البدائل المتساوية، ومن هذا المنطلق فإن القانون افترض المساواة النسبية بين الأم والأب في قرابتهما من طفلهما وفي عطفهما وشفقتهما وحرصهما عليه، ولذلك قصر القانون التخيير في كفالة الطفل على الأم والأب فأيما اختار الطفل منهما كان له الخير في ذلك، أما إذا كانت البدائل أو الخيارات أمام الطفل غير متساوية كالخيار فيما بين الجدة والأب فلا مجال للتخيير في هذه الحالة، لان التفاوت قائم (الولاية على الطفل، ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين، ص 27 ).

 الوجه الثالث: تخيير الطفل في كفالته لا يكون إلا في حالة خلافهما على كفالته: صرحت المادة (148) أحوال شخصية السابق ذكرها بأن تخيير الطفل في كفالته بين امه وابيه لا يكون إلا في حالة خلافهما في أمر كفالته، لأن الغالب أن يتفق الأب والأم المفترقان على تنظيم الكفالة فقد يترك الأب أمر الكفالة للأم كما قد تترك الأم أمر الكفالة للأب بالتراضي بينهما، كما قد يتقاسما مدة الكفالة .  

الوجه الرابع: عند إختلاف غير الأب والأم على الكفالة لا تخيير للطفل بل يختار القاضي: صرحت المادة (148) أحوال شخصية بأنه في حالة إختلاف غير الأم والأب على كفالة الطفل فلا مجال لتخيير غير الأب والأم، وإنما يختار القاضي التكافل المناسب الذي يحقق مصلحة الطفل بعد إستطلاع رأي الطفل، فلا يختار القاضي الكافل للطفل إلا بعد أن يستطلع القاضي رأي الطفل المكفول للوقوف على رغبات الطفل وهواياته وأماله وتطلعاته المستقبلية حتى يقدر القاضي تقديرا صحيحا الكافل المناسب الذي يحقق مصلحة الطفل في الكفالة .

 الوجه الخامس: المصلحة مناط التخيير والإختيار لكافل الطفل: من خلال مطالعة المادة (148) أحوال شخصية التي أستند إليها الحكم محل تعليقنا نجد انها جعلت مصلحة الطفل المكفول هي المعيار والضابط في تحديد الكافل المناسب المختار للطفل، فعند تخيير الطفل بين أمه وأبيه يشترط أن يكون فيما اختار الطفل مصلحة له، فإذا لم يكن للطفل مصلحة في إختياره فإن القاضي يتدخل ليحكم بالكفالة لمن فيه مصلحة للطفل حتى لو وقع خيار الطفل على غيره، وكذلك الحال عندما يقوم القاضي بإختيار الكافل المناسب عند إختلاف غير الأب والام على الكفالة، ولذلك فأنه ينبغي على القاضي في كل الأحوال ان يستشرف مصلحة الطفل عن طريق إستطلاع رأي الطفل في أمر كفالته وعن طريق توجيه الأسئلة وإستجواب المتنازعين على الكفالة. (الوجيز في أحكام الأسرة، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، ص217)، والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen 

التسميات: