الجمعة، 3 ديسمبر 2021

طلب رد المحكم وطلب عزل المحكم في قانون التحكيم اليمني

طلب رد المحكم وطلب عزل المحكم وفقا لقانون التحكيم اليمني 

1️⃣ اولا طلب رد المحكم:-


نص قانون التحكيم اليمني على جواز طلب رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي وذلك في نص المادة (23 ) من قانون التحكيم اليمني ويقدم طلب الرد من أحد أطراف التحكيم ولا يشترط بعد ذلك أن يكون مقدم الطلب في مركز المدعي أو المدعى عليه، إلا أنه يشترط أن يكون السبب الذي قام عليه طلب رد المحكم قد تحقق بعد انعقاد وثيقة التحكيم أو على الأقل قد ظهر لطالب الرد بعد تحرير اتفاق التحكيم، لذلك قضت المحكمة العليا في حكمها الصادر في الطعن رقم 21301 لسنة 1426هـ في الحكم الصادر عنها بتاريخ 4/3/2005م  أنه لا يجوز طلب رد المحكم على أساس أنه قريب لأحد أطراف التحكيم ما دام طالب الرد كان عالماً بهذه القرابة وقت تحرير وثيقة التحكيم، 


ويشترط لقبول طلب الرد من الناحية الشكلية عدة شروط أهمها ما يلي:

1-   الصفة فيفترض أن يكون طالب الرد أحد أطراف التحكيم.


2-   المصلحة بأن يكون طالب الرد هو من تعلق به سبب طلب الرد.


3-   التقيد بالمدة حيث يجب تقديم طلب الرد خلال مدة أسبوع من تحقق أو ظهور سبب الرد وفقاً لنص المادة (24) تحكيم.

اسباب طلب عزل المحكم 

2️⃣ثانياً: طلب عزل المحكم في القانون اليمني :

عزل المحكم هو حق اجرائي ممنوح لأطراف خصومة التحكيم بموجبه يحق لأطراف التحكيم أن يعزلوا المحكم في حالتين اثنتين:


♦️الأولى: أن يتفق أطراف التحكيم فيما بينهم على عزل المحكم كتابة فاذا اتفق اطراف التحكيم على عزل المحكم انتهت صلاحيته ويصبح أي اجراء يتخذه المحكم بعد ذلك لا قيمة له من الناحية القانونية.


♦️الثانية: أن يتقدم أحد أطراف التحكيم بطلب عزل المحكم امام المحكمة المختصة اذا تحقق أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة (25) تحكيم – وهي أسباب غير أسباب رد المحكم حيث نصت المادة (25) بقولها {اذا لم يتمكن المحكم من أداء مهمته بما يؤدي الى استمرارية إجراءات التحكيم ولم يتنح فإنه اما يجوز اتفاق الطرفين على عزله أو تقديم أياً من الطرفين طلباً بذلك الى اللجنة أو المحكمة المختصة}اي ان سبب عزل المحكم عن طريق القضاء هو سبب واحد وحيد وهو ان المحكم توقف عن السير في اجراءات التحكيم فترة طويلة مهما كانت الاسباب.



من هنا يتبين أن طلب رد المحكم يختلف عن طلب عزله وذلك من عدة جهات:


الجهة الأولى: اختلاف طلب رد المحكم عن طلب عزل المحكم من حيث السبب الذي يقوم عليه كل طلب، فطلب رد المحكم اسبابه هي ذاتها اسباب طلب رد القاضي المنصوص عليها في المادة (132) من قانون المرافعات وهي (١) اذا حدث له او لزوجته خصومة مع احد الخصوم في الدعوى او زوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على المحكم مالم تكون قد اقيمت بقصد منعه من نظر الدعوى.

 

2- اذا كان لمطلقته التي له منها ولدُ او لاحد اصهاره على عمود النسب خصومة قائمة بعد قيام الدعوى(بعد انعقاد التحكيم) المطروحة على المحكم ما لم تكن هذه الخصومة قد اقيمت بقصد منعه من نظرها . 


3- اذا أصبح احد الخصوم خادما له من بعد ابرام التحكيم  


4- اذا كان قد تلقى من بعد اجراء التحكيم هدية من أحد الخصوم . 


5- اذا كان بينه وبين احد الخصوم عداوة او مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل 


ويشترط ان تتحقق او تظهر من بعد اجراء التحكيم والتوقيع عليه 


.هذه هي أسباب رد المحكم


أما أسباب العزل فهي اما اتفاق الطرفين على العزل أو عدم تمكن المحكم من أداء مهمته بسبب مرض أو سفر لفترة طويلة أو مماطلة المحكم نفسه من السير في إجراءات القضية.


لذلك اذا امتنع المحكم من السير باجراءات التحكيم فلا تقوم بحقه جريمة انكار العدالةكما هو حال القاضي... بل يتقرر للخصوم الحق في عزله فقط.


الجهة الثانية: من حيث المدة التي يجوز خلالها تقديم الطلب: فطلب رد المحكم يجب تقديمه خلال مدة أسبوع من تاريخ تحقق السبب أو ظهوره، بينما طلب عزل المحكم غير مقيد بمدة ويجوز لصاحب المصلحة تقديم طلب العزل في أي وقت أمام المحكمة المختصة.


الجهة الثالثة: كما يختلف طلب رد المحكم عن طلب عزله في المحكمة المختصة بنظر كل طلب منهما، فالمعمول به على أرض الواقع أن طلب رد المحكم تختص بنظره محكمة الاستئناف التي يقع في نطاق اختصاصها المكاني موطن المحكم،


 بينما طلب العزل تختص بنظره المحكمة الابتدائية... مع ان القانون نصيا لم يفرق بين الطلبين في المحكمة المختصة بنظرهما 


الجهة الرابعة: وهي أنني أرى أنه اذا قام أحد أطراف التحكيم بتقديم طلب عزل المحكم  أنه يجب عليه اختصام الطرف الآخر في وثيقة التحكيم في طلب عزل المحكم، أي أن يرفع طلب العزل ضد المحكم، وضد خصمه في التحكيم كون مصلحة الخصم الاخر قد تقتضي الاستمرار في إجراءات التحكيم، فيقوم خصمه على حين غفلة بطلب عزل المحكم ويأتي المحكم ويوافق على العزل كتواطؤ منه مع طالب العزل بينما كان بإمكانه التنحي وهو جالس في البيت، لذلك يجب اختصام الطرف الآخر في طلب عزل المحكم ولا يجوز للمحكمة النظر في طلب العزل الا اذا تم رفعه بمواجهة المحكم وبمواجهة الطرف الآخر في وثيقة التحكيم، كون عزل المحكم يعني الغاء وثيقة التحكيم وفسخها.. والتحكيم عقد لا يفسخ الا بتراضي طرفيه او بدعوى يختصم فيها اطراف العقد.


بينما لا يتم اختصام بقية أطراف التحكيم في طلب رد المحكم كون الرد لا يستوجب فسخ التحكيم كأن يتعلق الرد بمحكم واحد من اعضاء لجنة التحكيم 


♦️لذلك هناك تطبيقات خاطئة كثيرة في أروقة المحاكم حيث نجد أن كثير من طلبات العزل لا تستند الى الأسباب التي حددها القانون، فمجرد أن تقوم لجنة التحكيم باجراءات معينة تزعج أحد أطراف التحكيم يقوم مباشرة بتقديم طلب عزل أمام المحكمة ويسببه أن لجنة التحكيم متعصبة مع خصمه، 


وللعلم..  حتى وان كانت لجنة التحكيم متعصبة فعلاً مع خصمه فهذا ليس سبباً كافياً لطلب عزل المحكم ولا لطلب رده، 

فالنصوص القانونية لم توضع عبث،


 ♦️وفي نفس الوقت نجد تطبيق خاطئ من المحاكم نفسها لأحكام القانون، فلا يجوز للمحكمة عزل المحكم طالما لم يتحقق السبب الذي حدده القانون، حتى لو تبين للمحكمة أن الإجراءات التي يسير بها المحكم إجراءات خاطئة ومخالفة للقانون فلا يجوز لها أن تعزله لهذا السبب كون القانون حدد سبب العزل ولا يجوز القفز عليه ولا التحايل عليه ولا انتهاك صلاحية المحكم الممنوحة له بموجب وثيقة التحكيم، 


ومتى قام المحكم بإصدار حكمه بناء على إجراءات خاطئة فيتم الطعن به وفقاً للقانون، لذلك اعتبر قانون التحكيم في المادة (٥٣) الفقرة (ج) أحد أسباب بطلان حكم التحكيم أن يكون قد بني على إجراءات غير صحيحة، 


فبطلان هذه الإجراءات حدد القانون طريقة واحدة فقط للطعن بها وهي طريق دعوى البطلان بعد صدور حكم التحكيم، 


♦️كما أننا نجد في حالات كثيرة أن يقوم أحد أطراف التحكيم بتقديم طلب رد المحكم في حين أنه كان يتعين عليه أن يتقدم بطلب عزل المحكم لا بطلب رده،


 ومن الطبيعي هنا أن تقضي المحكمة برفض طلب الرد لعدم قيام سببه، حتى لو تحقق لديها سبب العزل فلا تقضي به ما دام الخصم طلب رد المحكم ولم يطلب عزله،


 والعكس صحيح كذلك، فإذا قدم طلباً بعزل المحكم مستنداً الى أسباب هي في حقيقتها أسبابا لرد المحكم وليس لعزله فلا يجاب الى طلبه.

السبب في ذلك أن الطلب يكون مقدم بطريق غير التي رسمها القانون، لذلك فإن نص المادة (71) من قانون المرافعات التي نصت بقولها ((يشترط لقبول الدعوى شكلا ان تكون قد رفُعِت الى المحكمة بالطريقة والاجراءات الصحيحة والمواعيد المنصوص عليها في القانون واذا تبينت المحكمة نقصا او بطلانا في الاجراءات امرت باستكمال الناقص او تصحيح الباطل)) هو النص الذي ينطبق على هذا الوضع 


 فإذا كان الخطأ في موضوع الطلب فلا يجاب، 



كما أنه يترتب على اختلاف الطلب عن السبب اختلاف المحكمة المختصة بنظره والفصل فيه، 



فإذا كان الطلب طلب برد المحكم ولكنه يستند الى أسباب تخص عزل المحكم فهنا محكمة الاستئناف تقضي برفض طلب الرد حتى لو تحقق لها وجود سبب لعزل المحكم كونها لا تختص – واقعيا- في نظر طلب عزل المحكم، 


وهو ما يقال في حال تم تقديم طلب عزل امام المحكمة الابتدائية لكنه يستند لأسباب تتعلق بالرد فتقضي المحكمة برفض الطلب حتى لو تحقق لها وجود سبب لرد المحكم فإن المحكمة المختصة برد المحكمين هي محكمة الاستئناف.

والله تعالى اجل واعلم 

.

.



دمتم برعاية الله

منشورات قانونية-

777543350

770479679واتس اب 



التسميات:

قاعدة قضائيه مايثبت بالكتابه لاينفى الا بالكتابة في القانون اليمني

معنى قاعدة ((ما يثبت بالكتابة لا ينفى الا بالكتابة)) ⏺️ هناك قاعدة او مبدأ قضائي جميعنا ربما سمعنا عنه يقول ((ما يثبت بالكتابة لا ينفى الا بالكتابة)) والكثير منا يفهم هذه القاعدة فهما خاطئ 👈🏼هذه القاعدة لا تعني ان ما ثبت امام القاضي بصك مكتوب لا يجوز اثبات عكسه الا بصك مكتوب هذا المعنى ليس هو المقصود في النظام القضائي اليمني القاعدة هذه تعني تحديدا ((ان ما اوجب القانون اثباته بالكتابه لا يجوز اثبات عكسه الا بالكتابة كذلك)) فبعض العقود اوجب القانون ان تكون مكتوبة وعدم كتابتها يجعلها باطلة مثل عقد التحكيم عقود الشركات التجارية عقد بيع السفينة وغيرها من العقود والتصرفات التي اوجب القانون كتابتها فاذا كان هناك عقد من هذه العقود او التصرفات قد ثبت امام المحكمة بالشكل الذي حدده القانون فإنه لا يجوز لمن يدعي عكسها اثبات العكس الا بذات الطريقة الذي ثبت فيها العقد.. فاذا ثبت العقد بالكتابة فلا يثبت عكس العقد الا بالكتابة ولا يجوز اثباته بأي طريقة اخرى فاذا كانت الشركة التجارية قد ثبت انشائها بعقد مكتوب فإن من يدعي انهاء الشراكة عليه ان يثبت ذلك بصك مكتوب ولذلك فإن القضاء اعمل القياس على وجوب الكتابة في اثبات ما ينفي التصرفات التي اوجب القانون كتابتها فاذا كان القانون قد اوجب كتابة التحكيم فان الغاء التحكيم لا يكون الا بالكتابة قياسا على التحكيم ذاته فاذا دفع المدعى عليه بسبق التحكيم وقدم للمحكمة وثيقة التحكيم ورد المدعي بان التحكيم قد تم الغاءه فلا يجوز له اثبات الغاء التحكيم الا بالكتابة لذلك فان المبدا اصلا نصه هو ((ما لا يثبت الا بالكتابة لا ينفى الا بالكتابة كذلك)) بينما لو استدان احدكم من شخص مليون ريال وفعل له سند مكتوب وبعد مدة قام بسداد الدين ولم يسترجع السند فانه يجوز اثبات واقعة السداد بشهادة الشهود كون الدين اصلا يجوز اثباته بكل طرق الاثبات بالكتابة او الشهود.. وكذلك واقعة السداد يجوز اثباتها بكل طرق الاثبات للاستفسار والاستشارة التواصل معنا على الرقم 777543350 770479679واتس اب

التسميات:

الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

القرار بالاوجه لإقامة الدعوى الجزائية في القانون اليمني

بحث قانوني في القرار بالأوجه لإقامة الدعوى الجزائية في القانون اليمن أولا تعريف القرار يعرف بأنه قرار قضائي مسبب يصدر عن سلطة التحقيق (النيابه العامه )بصفة نهائية أو مؤقتة بعد التحقيق الابتدائي تنهي بمقتضاه أو توقف الدعوى لهذه المرحله لتوافر سبب من الأسباب التي تحول دون رفع الدعوى أو إحالتها إلى المحكمة المختصة (1) د/حسن ثادق الوصفاوي -المرجع السابق ص 445 

ثانيا:خصائص القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :

من خلال التعريف يتضح أن القرار بالأوجه لإقامة الدعوى يمتاز بعدد من الخصائص 

1-انه ذو طبيعه قضائية باعتباره تصرف في التحقيق الابتدائي .

2- يجب أن يكون مسبوقا بإجراء أو أكثر من إجراءات التحقيق الابتدائي حتى يتميز عن أمر الحفظ الذي يتم اتخاذه قبل التحقيق 

3-الهدف من اتخاذ القرار لمجرد الحيلولة دون رفع الدعوى الجزائية أمان المحكمة المختصة 

4-انه يحوز حجية مالم يوجد سبب لإلغاءه 

5-يجوز إصدارة في كل الجرائم بلا استثناء 


ثالثا : أسباب القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :

بما أن القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية قرار قضائي ومعنى كونو قرار قضائي كونة يصدر من النيابه العامه أحد الهيئات القضائية في السلطة القضائية اليمنيه 

فإنه لابد أن يكون مشمولا بأسباب تبرر صدوره 

وقد بينت المادة 218 أ -ج هذه الأسباب بقولها بأنه (إذا تبين للنيابة العامه بعد التحقيق أن الواقعة أو الجريمة الذي تنظرها النيابه العامه لايعاقب عليها القانون 

أو لاصحه لها تصدر قرار مسببا بالأوجه لإقامة الجزائية نهائيا .

وقولنا هنا نهائيا : لايجوز إجراء التحقيق من قبل النيابه العامه مرة أخرى بشأن تلك الواقعة الصادر فيها قرار بموضوعها سببها وأطرافها 

واذا تبين بأن مرتكب الجريمة غير معروف أو أن إلادله ضد المتهم غير كافيه تصدر قرارا مسببا بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية( مؤقتا )

ومعنى مؤقتا بأن يجوز إجراء التحقيق بشأن الجريمه مره اخرى وفقا لأسباب جدية ومؤثرة ظهرت بعد صدورة لم تكن تلك الأسباب ظاهرة أمام النيابه العامه 

يتبين من نص الماده السالف ذكرها 

رابعا :أقسام أسباب القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية 

أولا :أسباب قانونية : اذا كانت قائمة على الآتي ويكون (نهائيا )

1-عدم الجريمة : نعني هنا بأن لايوجد نص في قانون الجرائم والعقوبات اليمني الصادر بالقرار الجمهوري  بالقانون رقم 12 لسنة 1994م يجرم الفعل هنا لعدم وجود الركن الشرعي في أحكام الشريعةالإسلامية الغراء 

2- عند وجود سبب من أسباب امتناع العقاب :ونعني هنا عند توافر سبب من أسباب الإباحة :وهي 

-أستعمال الحق 

-أداء الواجب 

-إطاعة أمر الرئيس 

عند وجود سبب من أسباب سقوط الدعوى أو انقضاءها المنصوص عليها في القانون 

كا -حالة وفاة الجاني مرتكب الجريمة 

-حالة التنازل من المجني عليه في جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة (27)  أ ج 

 أو العفو من المجني عليه 

-حالة سقوط الحق في تقديم الشكوى  في جرائم الشكوى المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر بمضي مدة أربعة أشهر من تاريخ وقوع الجريمة أو العلم بها  المقرره لتقديم الشكوى أمام النيابه .

-حالة تقديم طلب من غير ذي صفة في جرائم الطلب 

3-عند وجود مانع من موانع المسؤولية الجنائية :وهي 

-صغر السن سبب عدم التمييز وبلوغ سن السابعة 

-الجنون والعته 

-في حالة الضرورة بشروطها وأسبابها

ثانيا :أساب موضوعيه : ويكون القرار مؤقتا 

1-عدم كفاية الأدلة على إسناد التهمة قبل المتهم 

2-عدم معرفة الفاعل للجريمة كان يكون مجهولا 

3-عدم الصحة 

4-عدم الأهمية 

5-الاكتفاء بالجزاءات الإداري في مسائل المخالفات الإدارية 

مثل مزاولة مهنة بدون ترخيص 

خامسا: السلطة المختصة بإصدار القرار .

ينعقد الاختصاص للنيابة العامة باعتبارها صاحبة الولايه في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها وهذا الاختصاص ينعقد للنيابةالعامة وحدها ولايحق لأي جهه أخرى غير النيابه إصدار القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية حتى وإن كانت الجهه متوليه بعض إجراءات التحقيق ..

وهو كانت عليه المادة( 217 ) من قانون الإجراءات الجزائية رقم 13 لسنة 1994م 

سادسا :شروط القرار بإن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية :

1-أن يكون القرار ثابتا بالكتابة باعتباره من إجراءات التحقيق الابتدائي التي تتخذة النيابه العامة اثناء قيامها بإجراءات التحقيق وباعتباره من الأعمال القضائية التي يترتب عليها آثار قانونية هامه ولايمكن الاحتجاج به الا إذا كان مكتوبا   التي أوجب القانون تدوين إجراءات التحقيق وفقا لنص المادة( 119 ) أ ج  فضلا

2-أن يكون القرار مسببا والتسبيب من الأمور الهامة حتى يستطيع من أصدر إقناع غيرة بجدية توافر تلك الأسباب تسبيبا كافيا حتى يتم القول بأنه أصبح عنوان للحقيقة 

ومن ثم فإن التسبيب هو الوسيلة لمناقشة وتحديد القيمه له عند الطعن به 

3-أن يكون القرار مسبوقا بإجراء من إجراءات التحقيق سماع الشهود أو  الانتقال المعاينة أو التفتيش او الإستجواب  المتهم  فإذا لم يسبقة إجراءات التحقيق يعتبر أمر حفظ إداري 

4-أن يحدد في القرار الواقعة التي صدر بشأنها والمتهم الذي حقق معة ونسبت إليه الواقعة والمجني عليه فيها وجميع بيانات الأطراف وبيان تاريخ الواقعة 

5-أن يكون القرار صريحا بألفاظة  فلا يمكن الأخذ بالاستنتاج والظن بما يعبر انه موافقا للشرع والقانون 

6-أن يكون القرار موقعا ممن أصدره حتى يعرف أن من أصدره مخول وفقا للقانون 

ففي الجرائم الجسيمه فالقانون خول رئساء النيابه وفي الجرائم غير الجسيمة يثبت ذلك لوكلاء النيابات 

7-أن يكون القرار مؤرخا حتى يتاح لمن أراد التظلم أو الطعن بالقرار احتساب مدة اربعة اشهر التالي  لصدورة التظلم أمام النائب العام من تاريخ صدورة والطعن بالاستئناف عشرة أيام من تاريخ استلامه 

سادسا حجية القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية 

اذا صدر قرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية مستوفيا لأسبابه السالف ذكره وشروطه السالف بيانها 

فإنه يكتسب الحجية إلا أن هذه الحجية تظل مؤقتة اذا لم بلغ القرار أو تظهر أدلة جديدة خلال المدة المحددة قانونا صار ذلك القرار نهائيا 

إلا أن الحجية المؤقتة لاتمنع أن يكون للقرار ما للأحكام من حجية الأمر المقضي به ومعنى ذلك أنه

لايجوز إجراء التحقيق بشأن الواقعة مرة أخرى 

ولايجوز رفع الدعوى الجزائية الى المحكمة 
نطاق الحجية 

من حيث الواقعة التي صدر بشأنها القرار بكل أوصافها ووقائعها 

ومن حيث الأشخاص الذي انصرف إليهم القرار بالأوجه 

طرق  الغاء القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية

أولا إلغاء القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية من سلطة التحقيق نصت علية المادة( 219) إجراءات  جزائية على أن الأمر الصادر بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية يمنع من العودة إلى التحقيق إلا 

إذا ظهرت دلائل جديدة قبل انتهاء المدة المقرره لعدم سماع الدعوى 

والأدلة الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق التي لم تعرض على النيابه من قبل ويكون من شأنها تقوية الأدلة التي لم تكن كافية وأدت تلك الأدلة إلى ظهور الحقيقة 

شروط إلغاء القرار بأن لاوجه 

1-ظهور دلائل جديدة 

2-أن تكون الدلائل مؤثرة 

3-أن تظهر هذه الدلائل قبل انتهاء المدة المقرره لسماع الدعوى 

4-أن تتعلق الدلائل الجديدة بالواقعة المكونة للجريمة 

ثانيا إلغاء القرار بأن لاوجه من النائب العام 

نصت المادة( 220) أ -ج على أن للنائب العام إلغاء القرارات الصادرة بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية من سائر أعضاء النيابه العامه في الأربعة الأشهر التالية لصدور القرار وهذا الحق لرئيس النيابه في خلال شهرين بالنسبة للقرارات الصادرة من أعضاء النيابه التابعين له )

شروط إلغاء القرار من النائب العام 

1-الاتكون الدعوى الجزائية قد انقضت بالتقادم أو سقطت لأي سبب من الأسباب 

2-إلا يكون النائب العام نفسة هو الذي أصدر القرار 

3-أن يكون الإلغاء خلال الأربعة الأشهر التاليه لصدور القرار 

4-إلا يكون قد طعن في قرار النيابه أمام جهة الاختصاص ورفض الطعن 

 ثالثا :الطعن في القرار بأن لاوجه لإقامة الدعوى :

للمدعي بالحقوق الشخصيه أو المدنية الطعن في الأوامر الصادرة من النيابه العامة بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجزائية أمام محكمة الاستئناف ويكون ميعاد الطعن عشرة أيام تبدأ من تاريخ إعلان الخصوم بالقرار واستلام صورة منه 

ويتم الطعن بتقرير في دائرة الكتاب النيابه العامة أو بمحكمة الاستئناف المختصة لتفصل فيه على وجه الاستعجال في غرفة المداولة بعد سماع رأي النيابة وفقا لنصوص المواد

( 224 227 228 ) إجراءات الجزائية 

وإلى هنا نكون انتهينا من موضوع بحثنا هذا 
,,,,,,والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
,,,,,,,

من إعداد الباحث 

عادل علي عبدة الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350

770479679 واتس اب 

التسميات:

احكام الاعتداء على حرمة ملك الغير في القانون اليمني

احكام الاعتداء على حرمة ملك الغير في القانون اليمني
احكام الاعتداء على حرمة ملك الغير في القانون اليمني


احكام الاعتداء على حرمة ملك الغير في القانون اليمني 

تنص المادة 321 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12لسنة 1994م 
 : (( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة مَنْ هدم أو خرب أو اعدم أو اتلف عقارا أو منقولا أو نباتا غير مملوك له أو جعله غير صالح للاستعمال أو اضر به أو عطله بأية كيفيه وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات اذا اقترفت الجريمة بالقوة أو التهديد أو ارتكبها عدد من الأشخاص أو وقعت في وقت هياج أو فتنة أو كارثة أو نشأ عنها تعطيل مرفق عام أو أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو ترتب عليها جعل حياة الناس أو امنهم أو صحتهم عرضة للخطر واذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الإعدام حدا ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية أو الأرش بحسب الأحوال)).
وتقول القاعدة القضائية انه لا يجوز لمن يدعي الملك ان يقوم بالاستيلاء على المال الذي يدعي انه مملوك له طالما وهو تحت قبض وثبوت وحيازة شخص آخر إلا بحكم قضائي.

جريمة الاعتداء على ملك الغير في القانون اليمني
___
عنوان البحث ((جريمة الاعتداء على ملك الغير)                     تعريف الاعتداء
الاعتداء لغة: من العدو ، بمعنى الظلم ومجاوزة الحد و الحق ، يقال: اعتدى عليه إذا ظلمه. واعتدى على حقه، أي جاوز إليه بغير حقّ.
الاعتداء في الاصطلاح
لا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي، حيث يستعمله الفقهاء بمعنى مجاوزة الحد المأذون فيه شرعاً، كمجاوز الحلال إلى الحرام، أو مجاوزة مقتضى العقد مثل عقد الاجازة او الاستعارة أو غيرهما. 
معنى ملك الغير
هي ما يمتلكه الأشخاص الاخرين باي نوع من أنواع الملك او الحيازة.

معنى التعدي على ملك الغير

هو قيام شخص(المتهم) بالاعتداء او الاستيلاء على ممتلكات الاخرين حتى وان كان بدون استخدام القوة .
الاعتداء على ملك الغير في القانون اليمني
 النصوص القانونية
نصت المادة (1103) بان " الثبوت ( الحيازة ) هو استيلاء الشخص على الشيء ووضع يده عليه منقولاً كان أو عقاراً وهو نوعان:
 فالأول: حيازة ملك ثبوت يتصرف بها الحائز في الشيء الذي يحوزه بأي نوعٍ من أنواع التصرفات ظاهراً عليه بمظهر المالك وأن لم يبين سبب ملكيته له فتكون يده مهما أستمرت حيازة ملك ثبوت على الشيء........."
وحيث نصت المادة (1111) مدني "على أنه من كان حائزاً لشيء أو حق اعتبر مالكاً له ما لم يقم الدليل على غير ذلك".
وكذا نصت المادة (1117) مدني على "ليس لمدعي الملك أن ينزع يد الثابت على الشيء بدون رضاه إلا بحكم قضائي وللمدعي أن يلجأ إلى القضاء ...".
وهذه المادة تقابل م (1284) مدني قديم التي جاء في المذكرة الإيضاحية لها ما يلي "تنص على قاعدة عامة هي أنه ليس لمدعي الملك أن ينزع يد الثابت عما هو ثابت عليه بغير رضاه, أي بالإكراه أو بالحيلة دون لجوء إلى القضاء في ذلك بل يتعين عليه أن يلجأ للقضاء ويطلب منه الحكم به بما يدعيه ويقيم الدليل الشرعي على صحة دعواه " وكذا نصت مادة (1) إثبات على "الدعوى هي طرق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه والإثبات: إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه". وكذا المادة (3) إثبات نصت على: "المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر والمدعى عليه هومن معه أظهر الأمرين".
فيحمي القانون الحيازة في ذاتها ولو كان الحائز غير مالك ويرجع ذلك إلى سببين :
السبب الأول : أن الحائز هو الذي يسيطر على سيطرة فعلية على المال الذي يقع في حيازته، فيجب الاعتبارات تتعلق بالأمن العام أن تبقى له هذه السيطرة فلا يتعدى احد عليها ولو كان هو المالك للمال . وعلى المالك أن يلجأ إلى الطرق التي رسمها له القانون لاسترداد ماله من الحائز، فالقانون يحمي الحيازة كما يحمي الملكية وقد جعل لحماية كلاً من الحيازة والملكية طرقها الخاصة بنفسه ولا يجوز للمالك أن ينتزع ماله من الحائز عنوة وقهراً، فينتصف لنفسه بنفسه ويعكر صفو السلام والأمن العام، بل يجب عليه إذا لم يرد الحائز إليه ماله طوعاً، أن يسترده عن طريق القضاء وفقاً للإجراءات التي رسمها القانون وهو ما قررته المادة (1117) مدني يمني .
السبب الثاني :أن الحائز للمال في الكثرة الغالبة من الأحوال يكون هو المالك له وأول مزايا الملك أن يحوز المالك المال الذي يملكه وقل أن يوجد مالك لا يجوز بنفسه أو بوساطة غيره، لذلك يفرض القانون مبدئياً أن الحائز هو المالك فيحمي الملكية عن طريق حماية الحيازة، ومن أجل ذلك كانت الحيازة قرينه على الملكية ولكنها قرينة قابلة لإثبات العكس وهو ما قررته ( م 111) يمني، ففي الأحوال القليلة التي لا يحوز فيها المالك ماله بنفسه أو بوساطة غيره، وتكون الملكية في يد والحيازة في يد أخرى، وأباح القانون للمالك، بعد أن يقيم الدليل على ملكيته، أن ينتزع ماله من يد الحائز بالطرق المرسومة لذلك، فحماية الحيازة في ذاتها إنما هي حماية للملكية، ولكنها حماية مؤقتة إلا أن يقوم الدليل على أن الحائز لا يملك المال الذي في حيازته، فعندئذ يرد المال إلى مالكه
و نص قانون الإجراءات الجزائية بنص المادة (27)ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﻟﻠﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺩﻋﻭﻯ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤـﺔ ﺇﻻ ﺒﻨـﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺸﻜﻭﻯ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻤﻥ ﻴﻘﻭﻡ ﻤﻘﺎﻤﻪ ﻗﺎﻨﻭﻨﹰﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺤﻭﺍل
الفقره 4 - ﻓﻲ ﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘﺨﺭﻴﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﻴﻴﺏ ﻭﺇﺘﻼﻑ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻭﻗﺘل ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﺒﺩﻭﻥ ﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺭﻴﻕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻌﻤـﺩﻱ ﻭﺍﻨﺘﻬـﺎﻙ ﺤﺭﻤﺔ ﻤﺎﻟﻙ ﺍﻟﻐﻴﺭ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﺤﻭﺍل ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴـﻨﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ.


وجاء قانون العقوبات اليمني بالنص بالمواد التالية بالآتي:  
المــادة(321): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة من هدم او خرب او اعدم او اتلف عقارا او منقولا او نباتا غير مملوك له او جعله غير صالح للاستعمال او اضر به او عطله بأية كيفيه وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات اذا اقترفت الجريمة بالقوة او التهديد او ارتكبها عدد من الاشخاص او وقعت في وقت هياج او فتنه او كارثه او نشا عنها تعطيل مرفق عام او اعمال مصلحة ذات منفعة عامة او ترتب عليه جعل حياة الناس او امنهم او صحته عرضه للخطر واذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الاعدام حدا ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية او الارش بحسب الاحوال .
المــادة(322): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او الغرامة البائع اذا اعاد بيع عقار سبق له بيع عقار سبق له بيعه او باع اكثر من الحصة او القدر المملوك له وينطبق ذلك على الولي او الوصي او النائب او الوكيل ويجوز رفع العقوبة الى الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات اذا تسبب الفاعل بعمله في احداث جريمة جسيمة بين المتنازعين على العقار .
ويعاقب بذات العقوبة الراهن اذا تصرف في العقار المرهون باي تصرف من شانه الاضرار بحقوق المرتهن .
المــادة(323): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة من اتلف او نقل او ازال اي محيط او علامة معدة لضبط المساحات او لتسوية الاراضي او لتعيين الحدود او للفصل بين الاملاك وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنتين اذا ارتكبت الجريمة باستعمال العنف على الاشخاص او بقصد اغتصاب ارض مملوكة للغير او كانت العلامات موضوعة من قبل المصلحة المختصة .

حيث تناولت التشريعات اللاتينية جرائم الأموال على اعتبار أنها اعتداء على الحقوق المالية سواء كانت عينية أو شخصية أو معنوية، وتحظى الحقوق العينية وبوجه خاص حق الملكية في الجانب الأكبر من حماية المشرع الجنائي، فكان السائد في التشريعات ذات المصدر التاريخي للقانون اليمني هو استخدام عنوان ( جرائم الاعتداء على الملكية ) وقد جاء في المذكرة التفسيرية لتقنين قانون العقوبات الإيطالي ( أن كلمة "الملكية " يجب أن تفهم على أساس معناها الواسع بحيث تتضمن كلاً من حق الملكية وكذلك حيازة كل حق عيني أو شخصي )، ثم اتجهت التشريعات إلى استخدام اصطلاح(جرائم الاعتداء على الذمة المالية)
وتشترك جرائم الاعتداء على الأموال في أمرين الأول : أن يكون محل الاعتداء عليه ثابتاً لغير المدعى عليه والثاني : عدم رضا صاحب الحق . (
لذلك فإن تسمية جريمة اغتصاب العقار باصطلاح جريمة الاعتداء على الملكية في الواقع العملي اليمني يعد خلافاً لما هو سائد في الفقه الجنائي، فجرائم الاعتداء على الملكية تدخل ضمنها عدة جرائم منها السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة واغتصاب العقار والإضرار بالمال وغيرها .
كما إن اصطلاح الأشياء المملوكة للغير والتي تستخدم كثيراً في التشريعات والتي تعطي فكرة سلبية قوامها الشك في أنه يجب على صاحب الشيء أن يقدم الدليل على أنه صاحبه أو مالكه، بينما ترمي هذه التشريعات عادة إلى التعبير عن أن الجاني لم يكن مالكاً لمحل الجريمة، لذلك نجد بعض الفقهاء يتطلب استخدام صياغة ( الشيء الذي لم يملكه الجاني)
ويلاحظ أن المشرع اليمني قد استخدم هذه الصياغة في عدد من الجرائم منها السرقة، وخيانة الأمانة وانتهاك حرمة ملك الغير والإضرار بالمال .
كما أن تقسيم جرائم الأموال يختلف بحسب المعيار المتبع، فتقسم جرائم الأموال إلى جرائم استيلاء وجرائم إتلاف ذلك أن هذه الجرائم تختلف باختلاف الغاية التي حركت حوافز العدوان لدى الجاني فهي إما أن تقع بدافع الطمع والانتقام، وتضم جرائم الاستيلاء السرقة والنصب وخيانة الأمانة وغيرها، أما جرائم الإتلاف فهي الحريق وتسميم المواشي والتخريب والتعييب .
كما تقسم جرائم الأموال إلى جرائم لا تقع إلا على منقول كالسرقة والنصب وخيانة الأمانة وجرائم لا تقع إلا على عقار مثل جرائم منع الحيازة بالقوة وإزالة الحدود أو نقلها، وجرائم قد تقع على عقار أو على منقول مثل : الحريق والتخريب والتعييب والإتلاف.(
وهناك تقسيم آخر شائع لجرائم الاعتداء على الأموال باعتبارها اعتداء على الملكية فيرى أستاذ القانون الجنائي د. محمود نجيب حسني بأن التأصيل العلمي لجرائم الاعتداء على الملكية هو ما يستند إلى التمييز بين جرائم الإثراء وجرائم الإضرار، وضابط هذا التقسيم ذو شقين :- شق مادي متعلق بتأثير الفعل الجرمي على ذِمَتَيْ المجرم والمجني عليه وما إذا كان ينطوي على إثراء المجرم أم يقتصر فحسب على الإضرار بالمجني عليه والشق المعنوي لهذا الضابط متعلق بنية المجرم وقت اقترافه جريمته وما إذا كانت قد اتجهت إلى إثرائه أي اتجهت إلى (تملك) مال يملكه غيره أم اتجهت فحسب إلى الأضرار بالمجني عليه بحرمانه من ماله أو إنقاص قيمته دون أن يقابل ذلك ازدياد في الأموال التي يحوزها المجرم، فالفعل الجرمي يختلف فيها إذ يحرص المجرم في جرائم الإثراء على المحافظة على كيان الشيء وقيمته كي يتحقق له بذلك الإثراء الذي يريده ومن ثم يتميز الفعل بخصائص معينة تكفل له أن يكون غير مضر بالشيء وخصائص أخرى هل تكفل له أن يكون من شأنه ضم ذلك الشيء إلى حيازة المجرم فيدخل فيها جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة وغيرها .... وعلى الخلاف من ذلك فان الفعل الجرمي في جرائم الإضرار هو بطبيعته إتلاف أو تشويه للشيء أو إنقاص من قيمته فيدخل فيها جرائم الهدم والتخريب والتعدي على المزروعات. كما انه يشترط في جرائم الإثراء (نية التملك) من بين عناصرها المعنوية في حين انه لا يشترط في جرائم الإضرار .فجرائم اغتصاب العقار هي جرائم إثراء وفعل المدعي عليه (المتهم) لا يتضمن هدماً ولا تخريباً ولا تحركه إلى فعله نية الإضرار بالمجني عليه إنما يسعى إلى أن يحوز العقار المملوك لغيره ليباشر عليه سلطات المالك وهي من هذه الوجهة تقترب من جريمة السرقة فركنها المادي هو انتزاع الحيازة وركنها المعنوي جوهره نية تملك العقار لكن تفترق عنها في ان موضوعها عقار بينما موضوع السرقة منقول (
لذلك نجد أن الفقه الجنائي عند شرحه لمفهوم أركان جريمة السرقة واشتراط أن يكون موضوعها مالاً منقولاً يقرر أن السرقة – حسب كيانها القانوني – هي اعتداء على ملكية المنقولات دون العقارات ويفسر ذلك ما قدره الشارع من أن حائزاً منقولاً هو الذي تتعرض حيازته وملكيته للمخاطر العديدة وتقضيان الحماية المغلظة، وبالإضافة إلى ذلك فإن فعل " الأخذ " – وهو قوام الركن المادي للسرقة – يعني في صورة الغالبة تغيير موضع الشيء باعتبار ذلك الوسيلة إلى إخراجه من حيازة المجني وتحقق الاعتداء على الحيازة الذي تفترضه السرقة، ولا يتصور ذلك إلا بالنسبة للمنقول فمن طرد حائز أرض أو مبنى وحل محله فيه، فهو ليس بسارق ولكنه مرتكب جريمة اغتصاب العقار
القانون المصري
نصوص قانون العقوبات المصري بشان جريمة الاعتداء على ملك الغير
المادة 369
كل من دخل عقارا في حيازة أخر بقصد منه حيازته بالقوة أ وبقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله قانوني وبقي فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أ وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري. وإذا وقعت هذه الجريمة من شخصين أو أكثر وكان أحدهم على الأقل حاملا سلاحاً أو من عشرة أشخاص على الأقل ولم يكن معهم سلاح تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين أو غرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه مصري.
المادة 170
كل من دخل بيتا مسكونا أو معد للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة أخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقي فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري.
المادة 171
كل من وجد في إحدى المحلات المنصوص عليها في المادة السابقة مختفيا عن أعين من لهم الحق فى إخراجه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.
المادة 172
وإذا ارتكب الجرائم المنصوص عليها في المادتين السابقتين ليلا تكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنتين.
المادة 172 مكرر
كل من تعدي على أرض زراعية أو ارض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أ وشغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مباني أو غراس أ وبرده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد من منفعة .  
فإذا وقعت الجريمة بالتحايل أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء بيانات غير صحيحة مع العلم بذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين في حالة العود.
المادة 173
كل من دخل أرضا زراعية أو فضاء أو مباني أو بيتا مسكونا أو معد للسكن أ وفى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق فى ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائتي جنيه.
تختلف الحيازة التي يحميها المشرع الجنائي ( في نصوص الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث بقانون العقوبات، المواد من (369 إلى 373) عن تلك الحيازة التي أشرنا إليها في الفقرة السابقة هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنها تختلف عن الحيازة التي يحميها المشرع الجنائي في جرائم الأموال، مثل السرقة، والنصب، وخيانة الأمانة ذلك لإن فكرة الحيازة في جرائم الأموال والتي تقوم على نظرية في تحديد ماهية الاختلاس لا تختلف في جوهرها عن الحيازة في القانون المدني، وقد اجتمع على ذلك الفقه الحديث في فرنسا ومصر وعليها استقر القضاء الجنائي في البلدين.
ويكاد يجمع الفقه والقضاء الجنائي المصري على أن المشرع إنما أراد حماية نوع آخر من الحيازة العقارية في جرائم العدوان على الحيازة وهي حيازة مختلفة عن الحيازة في فقه القانون المدني كما هي حيازة مختلفة أيضاً في فقه القانون الجنائي حين يعرض لها كعنصر في الاختلاس كعنصر في جرائم الأموال التي تقع عدواناً على ملكية المنقول كما في جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة والشيك (
فالمشرع في جرائم العدوان على الحيازة العقارية، يحمي الحيازة الفعلية، وهي نوع مختلف عن الحيازة القانونية فلا يشترط أن تتوافر فيها العنصر المعنوي في الحيازة وهو نية التملك ولا يشترط أن تكون حيازة عرضية مستندة إلى سند فهو يحمي الحائز الفعلي ولو كان حائزاً عرضياً فقد الصفة القانونية لحيازته العرضية كما لو كان مستأجراً قضى بفسخ عقد الإيجار الذي يستند عليه في وضع يده ولا يشترط المشرع أن تستمر حيازته مدة السنة المنصوص عليها في القانون المدني المصري حتى يكتسب صفته كحائز جدير بالحماية المدنية، إذ يكفي أن تتحقق له السيطرة على العقار مدة من الزمن طالت أو قصرت فلا سبيل إلى رفع يده عن العقار بغير حكم قضائي وإن حيازته على ذلك النحو معتبرة قانوناً وواجب احترامها وإنه إذا دخل الحائز القانوني( المالك ) في العقار بغير رضاء الحائز الفعلي، فإنه يعاقب على جريمة انتهاك حرمة الحيازة (
من قضاء النقض المصري في جريمة انتهاك حرمة ملك الغير
1: قانون العقوبات يحمي الحائز الفعلي ولو كان لا يستند بشأنها إلى حق :
"إن قانون العقوبات إذ نص في المادة 369 على معاقبة كل من دخل عقاراً في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة، إنما قصد أن يحمي حائز العقار من اعتداء الغير على هذه الحيازة ولو كانت لا تستند إلى حق ما دامت معتبرة قانوناً، ولفظ الحياز إذا كان يدل على وجوب كون وضع اليد فعلياً، فإن محضر التسليم واجب احترامه بوصف كونه عملاً رسمياً خاصاً بتنفيذ الأحكام والتسليم الذي يحصل بمقتضاه لا يصح وصفه بأنه لم ينقل الحيازة بالفعل إذ القول بذلك يتعارض مع مقتضى التسليم وما يدل عليه من معنى التسليم والتسلم من نقل الحيازة في المال الذي حصل تسلمه نقلاً فعلياً ولو حصل التسليم بناء على حكم صدر في غير مواجهة مدعي الحيازة . ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه – وقد أثبت أن المطعون ضدهم قد تسلموا العين بموجب محضر تسليم على يد محضر تنفيذاً لحكم قضائي قائم – قد خالف القانون في شيء إذا انتهى إلى انتفاء جريمتي اغتصاب الحيازة والسرقة في حق المطعون ضدهم"
2:يحمي قانون العقوبات الحائز الفعلي وان كان الآخر هو الأحق بالحيازة :-
"يعاقب القانون في المادة 369 عقوبات على التعدي على الحيازة الفعلية بغض النظر عن أحقية المتهم في أن يكون هو الحائز، وذلك على أساس أن الحائز الفعلي له الحق في أن تحمي حيازته حتى تنزع منه بالطريق القانوني، ولا يشترط في صدد هذه الجريمة استعمال القوة بالفعل بل يكفي أن يكون المتهم قد بدا منه ما يفيد أن نيته استعمالها إذا اقتضت الحال ذلك") .
3:الحيازة مهما كانت مدتها لا تنتزع بالقوة بل بحكم قضائي :-
"إذا دخل شخص عقاراً وبقى فيه مدة من الزمن طالت أو قصرت بحيث يصح في القانون عده أنه حائز العقار فإن حيازته تكون واجباً احترامها، ولا سبيل إلى رفع يده بغير حكم قضائي، وامتناع مثل هذا الحائز عن الخروج من العقار ولا يصح في القانون اعتباره تعدياً على حيازة الغير، بل هو منه عدم تفريط في الحيازة التي اكتسبها"
”إن الشارع إنما أراد بالمادة (369) عقوبات العقاب على التعرض للحيازة الفعلية بغض النظر عن الحق في وضع اليد، فما دامت هذه الحيازة ثابتة لزيد فإن بكراً يكون عليه احترامها مهما كان حقه في وضع اليد . أما أن يدخل الأرض مع علمه بأنها بالفعل في حيازة زيد قاصداً منع هذه الحيازة بالقوة، فهذا يقع تحت طائلة العقاب
" إنه وإن كان صحيحاً أنه لا محل لحماية الحيازة الفعلية إذا كانت قائمة على الغصب أو القوة، وإن من يتسلم عقاراً على يد محضر تنفيذاً لحكم قضائي تكون له حيازة فعلية في حق خصمه المحكوم عليه، إلا أن هذا محله أن لا يكون متسلم العقار قد تخلى عن حيازته وتركها لخصمه".


احكام الاعتداء على حرمة ملك الغير في القانون اليمني





التسميات:

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

الركن المادي للجريمه بشكل عام في القانون اليمني

  عناصر الركن المادي للجريمة في القانون اليمني 

 تعريف الجريمة في القانون اليمني 
 

تعرف الجريمة من الناحية القانونية على أنّها جميع الأفعال الخارِجة عن القانون والمتفق على حرمتها كما يعاقب عليها القانون، بينما تعرف من الناحية الاجتماعية على أنّها أي فعل يتعارض مع القواعد والعادات الاجتماعية المعروفة في المجتمع، في حين تعرف من الناحية النفسية بأنّها أي فعل يتنافى مع الغرائز الإنسانية، أو أيّ فعل لمحاولة إشباع الغرائز الشاذة، ولا بد من الإشارة إلى أن الجريمة تتكون من عدّة عناصر منها العنصر المادي الذي سنفصل بعض المعلومات عنه في هذا المقال.

عناصر الركن المادي للجريمة

السلوك هو النشاط المادي المعتبر قانونياً لتحقيق الواقعة الإجرامية، وأهميته في القانون الجنائي تكمن بانتظار صدور السلوك الذي يتضمن حماية الحرية الفردية من خطر التعسف، وفي حال سمح لأجهزة العدالة الجنائية بالتدخل من مرحلة التفكير والنية الإجرامية، كما أنّ لا مبرر لتدخل القانون الجنائي في الحكم على شخص لم يصدر عنه سلوك مادي يحقق أي اضطراب اجتماعي، حيث إنّه قد يتراجع عن تنفيذ أفكاره الإجرامية، وقد تكتسب المجموعة الجنائية أهمية السلوك من فعلها الأول إذ جاء فيه: (يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي). بناءًَ على ما جاء في الفصل 110 فإنّ الجريمة هي عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه، وتقسم صور العنصر المادي إلى صورة الفعل، وهي الصورة الغالبة في القانون الجنائي المرتبط بالفلسفة الليبرالية، حيث يأخذ السلوك شكلاً إيجابياً، كما تعتبر أي حركة عضوية إرادية صادرة من قبل الشخص ليحقق الواقعة الإجرامية التي يمنعها القانون، كأن يدخل أحدهم يده في جيب شخص آخر، ويختلس أمواله جريمة سرقة، أما صورة الامتناع، فتعني الامتناع عن عمل شيء ما أمر به القانون، وعاقب على عدم فعله
النتيجة الإجرامية تعرف على أنّها النتيجة التي يعتمدها القانون الجنائي لتحقيق الواقعة الإجرامية، أو لترتيب بعض الأحكام الأخرى وتأخذ النتيجة مفهوماً قانونياً، حيث تعني ملازمة النتيجة للسلوك، أو مفهوماً مادياً عندما تكون النتيجة مستقلة عن السلوك.

علاقة السببية بين السلوك والنتيجة الإجرامية

هي إمكانية نسب النتيجة للسلوك، حيث لا يمكن محاسبة الفرد على نتيجة أجنبية عن سلوكه، ويكون السلوك نسبياً للنتيجة الإجرامية في حال كان السلوك سبباً في حصول النتيجة دون تدخل عوامل أخرى، أو كان السلوك ليس السبب الوحيد في حصول النتيجة، كطعن أحدهم ثم نقله للمستشفى، وتركه في بيئة تفتقر لوسائل الحياة، مما أدى للموت، مما يجعل من الطعن سبباً غير كافٍ للوفاة.

التسميات:

اسباب فسخ عقد الزواج في القانون اليمني

اسباب فسخ عقد الزواج  في القانون اليمني

 اسباب الفسخ عقد الزواج  في القانون اليمني

تنص 
 المــادة(43): من قانون الاحوال الشخصية اليمني بانة 
 ينتهي الزواج 
 بالفسخ, أو 
بالطلاق,او 
بالموت.
 المــادة(44): يشترط في الفسخ

شروط فسخ عقد الزواج في القانون اليمني  :-

١-اللفظ
٢-لايكون الا بحكم 
 لفظه, او ما يدل عليه . المــادة(45): لا يفسخ الزواج إلا بحكم المحكمة، ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به,واذا كان سبب الفسخ مما يجعل المرأة غير حل للرجل, امت المعاشرة الزوجية ووجب الحيلولة بينهما إلى حين الحكم بالفسخ,وفي جميع الأحوال اذا كان الفسخ بعد الدخول تجب العدة,او الاستبراء عند الحكم به. المــادة(46): اذا كان بين الزوجين سبب من أسباب التحريم,حكم بفسخ الزواج . المــادة(47): لكل من الزوجين طلب الفسخ اذا وجد بزوجه عيبا منفردا’ سواء كان العيب قائما قبل العقد او طرا بعده . ويعتبر عيبا في الزوجين معا(الجنون والجذام والبرص) ويعتبر عيبا في الزوجة (القرن والرتق والعفل) . ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة’, او ضمنا إلا في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فانه يتجدد الخيار فيها وان سبق الرضاء,ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به, او بتقرير من طبيب مختص . المــادة(48):الكفاءة معتبرة في الدين والخلق, وعمادها التراضي, ولكل من الزوجين طلب

اسباب فسخ عقد الزواج الواردو في القانون اليمني  :-

١-الفسخ لسبب مرض 
 ٢-الفسخ لانعدام الكفاءة. 
المــادة(49):
٣-اذا اسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابية, وأبت الإسلام او اعتناق دين كتابي, حكم بالفسخ, واذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام حكم بالفسخ, واذا ارتد الزوج او الزوجة عن الإسلام, حكم بالفسخ . 
المــادة(50):
٤-لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حالة اليسار الفسخ, اذا تعذر استيفاء حقها في النفقة مننه,او من ماله. المــادة(51): 
لزوجة المعسر المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه او العاجز عنه الفسخ, اذا امتنع عن الطلاق
. المــادة(52): 
٥- لزوجة الغائب في مكان مجهول او خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق .
 ٦- لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها, ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة . المــادة(53): اذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة, مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن, فلكل منهن طلب الفسخ, وبعد الطلب يخيره القاضي بين الإمساك بواحدة وطلاق الأخريات, فاذا امتنع فسخ القاضي زواج من طلبت . المــادة(54): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية, وجب على القاضي أن يتحرى السبب, فان ثبت له عين حكما من اهل الزوج وحكما من أهلها للإصلاح بينهما, والا امر الزوج بالطلاق, فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر . المــادة(55): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر, او المواد المخدرة وثبت ذلك, تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر. المــادة(56): الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى, ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقة . المــادة(57): اذا اختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج, او فسخه, او بطلانه, او تسمية المهر, او تعيينه, آو قبضه, او زيادته, او نقصه فالبينة على المدعي, والقول للمنكر مع يمينه . معنى فسخ الزواج في> لقد سلكت قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية مسلك القانون اليمني, باستثناء القانون الكويتي, حيث أحجمت هذه القوانين عن تعريف فسخ الزواج، وهذا ليس عيباً أو مأخذاً, لأن التعريف ليس من وظائف القانون, وإنما من وظائف شراح القانون. فهناك اختلاف في القانون بشأن اصطلاح فسخ الزواج، فهناك قوانين تسمى ذلك تطليقاً كالقانون المصري, والمقصود بالتطليق في هذه القوانين هو التفريق في الزوجين بنظر القاضي, لآن التطليق الذي يوقعه القاضي إنما يوقعه نيابة عن الزواج الذي يمسك زوجته بغير معروف، ولذلك يقال (طلق عنه القاضي). في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح التفريق مع اصطلاح الفسخ, كالقانون السوري والقانون الأردني، في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح الفسخ مع اصطلاح التطليق كالقانون اليمني، وتستعمل بعض القوانين الاصطلاحات الثلاثة (الفسخ-التطليق-التفريق ) عند تناولها لأسباب فسخ عقد الزواج, كالقانونين الكويتي والقطري. ملاحظات عامة على أحكام فسخ عقد الزواج, في القانون اليمني: قبل الانتهاء من هذا البحث, كان لابد وعلى عجالة, أن نذكر بعض الملاحظات على أحكام فسخ عقد الزواج في القانون اليمني, كي يكون الباحث على بينة من الأمر بداية، وليستفيد من هذه الملاحظات في عمله ثانيا, وخلاصة هذه الملاحظات الآتي: استعمل القانون اليمني بصفة عامة اصطلاح (الفسخ) ولم يستعمل اصطلاح (الانفساخ) إلا عند الفسخ للردة, أو الامتناع عن الإسلام, أو عندما يوجد بين الزوجين سبب من أسباب التحريم كالمصاهرة, أو الرضاع. لم يستعمل القانون اليمني اصطلاح (التفريق) إلا في اللعان والخلع . القانون اليمني استعمل اصطلاح (التطليق) في الإيلاء والظهار فقط. أسباب فسخ الزواج في القانون اليمني, محصورة في الفسخ لخياري البلوغ والإفاقة, والفسخ لبطلان العقد, والفسخ للعيب, والفسخ لانعدام الكفاءة, والفسخ للامتناع عن الإسلام, أو الردة, والفسخ لعدم الإنفاق, والفسخ لغيبة الزوج, أو فقدانه, أو حبسه, والفسخ للكراهية, والفسخ لإدمان الخمر أو المخدرات، ويلحق بالفسخ التطليق للإيلاء, والظهار, والفرقة باللعان. الملاحظ على أسباب الفسخ المنصوص عليها في القانون اليمني, أنها لم تتناول الفسخ للتدليس, وكذا الفسخ للزنا, أو للإعسار في المهر, أو لنقصان المهر, أو للتزوج بأخرى. وقد انفرد القانون اليمني بالنص على فسخ الزواج, بسبب إدمان الزوج للخمر والمخدرات، في حين لم تنص قوانين الدول العربية على مثل هذا السبب .start;"

>للاستفسار 777543350


التسميات: ,

احكام الملكية في القانون اليمني

  •  

هل تكون الحيازة دليل على الملكية في القانون اليمني هل تكون الحيازة الثبوت دليل على الملكية ؟

الحيازة لا تكون دليلاً على الملكية متى أقيمت البينة الشرعية على خلاف ذلك.
د. عبدالمؤمن شجاع الدين

انتشرت في اليمن وشاعت ظاهرة الإستيلاء على الأراضي والمباني والإعتداء والبسط عليها بشتى الوسائل والأساليب ووضع اليد عليها وحيازتها وفرض سياسة الأمر الواقع على الملاك الذين لا حول لهم ولا قوة، ومن ثم فقد تداخلت مفاهيم البسط والحيازة وتوسل بهما الظلمة والمعتدون للاستيلاء على أموال الناس بالباطل، وإذا قيل لهؤلاء اتقوا الله قالوا: نحن حائزون ثابتون على الأرض، ويعاون هؤلاء الظلمة والمعتدين بعض القانونيين الذين يبررون عدوان المعتدين على الأراضي والعقارات بأن اقتلاع وطرد هؤلاء من الأراضي والعقارات المعتدى عليها والمغصوبة سوف يترتب عليه الإخلال باستقرار المراكز القانونية وأنه تجب التضحية بتلك الأراضي والعقارات مقابل الحفاظ على استقرار المراكز القانونية، وتبعاً لذلك فإن الحيازة صارت الدافع الأهم والأعظم للاعتداء على الأراضي والعقارات والبسط عليها، حيث استعملت وسيلة الحيازة استعمالاً سيئاً فصارت باباً من أخطر الأبواب التي تفضي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ومن الثابت أن الشريعة الإسلامية تحرم وتجرم غصب أموال الغير والبسط عليها، والأدلة في هذا الشأن كثيرة ومنها قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا …الحديث) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس لعرق ظالم حق) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من غصب شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله يوم القيامة إلى سبع ارضين) ولما كانت ظاهرة الاستيلاء والبسط على الأراضي والعقارات قد شاعت وانتشرت فإنه ينبغي لمواجهتها وتجفيف منابعها، التشدد وعدم التساهل فيها واختيار من الأقوال الفقهية ووجهات النظر القانونية ما يكفل الحد من هذه الظاهرة وردع المباشرين لها وزجر الناس كافة وتحذيرهم منها، كما ينبغي أن تتعاضد القوانين ذات الصلة بهذه الظاهرة كالقانون المدني وقانون الجرائم والعقوبات وأن تتشدد في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الأموال المعصومة بل إنها في أحيان كثيرة تهدر الأنفس وتهدد السلام الاجتماعي، لأن من أسباب شيوع ظاهرة البسط على أراضي الغير وحيازتها ووضع اليد عليها قصور النصوص القانونية ذات الصلة بهذا الموضوع وعدم استجابتها للنصوص الشرعية القطعية التي تحرم أكل أموال الناس بالباطل والتي سبقت الإشارة إلى بعضها، ومع أن القانون المدني لم ينص على الحيازة ضمن أسباب الملكية المنصوص عليها في المادة (1224) ومع أن القانون المدني قد أهدر الحيازة وحد من تأثيرها إذا قدم المدعي أية بينة على ملكيته للعقار ومع أن هذا مسلك حسن للقانون المدني النافذ إلا أن هذا القانون قد شرعن الحيازة وجعلها مع الغصب في قسم واحد من القانون حسبما هو مبين في القسم السادس من القانون المدني، ولا شك أن ذلك يغري الغاصبين والمعتدين والمحتالين على الاعتداء على الأراضي ووضع اليد عليها، لذلك ينبغي إعادة النظر في التنظيم القانوني للحيازة في القانون المدني لمحاربة ظاهرة البسط على الأراضي، أما قانون الجرائم والعقوبات فهو يشجع ظاهرة البسط على الأراضي والعقارات حينما وفر الحماية الجنائية للحيازة مطلقاً سواء كان الحائز للعقار مالكاً أو غاصباً أو محتالاً أو نصاباً، ولذلك فإنه من اللازم قصر الحماية الجنائية في قانون العقوبات على الملكية وليس مجرد الحيازة، فالأولى بالحماية هو المالك الشرعي والقانوني وليس الحائز الذي قد يكون غاصباً أو محتالاً، على أن يكون النص واضحاً في قانون العقوبات فيما يتعلق بجريمة الاعتداء على ملك الغير وانتهاك ملك الغير بحيث يقتصر هذا النص على حماية الملكية وليس الحيازة بل يجب على قانون الجرائم والعقوبات أن يجرم صراحة غصب الأراضي والمباني أو الاعتداء عليها بأي وجه بما في ذلك فتح النوافذ والمطلات وأن يقرر على ذلك عقوبة رادعة لأن التنظيم الحالي ليس جازماً أو حاسماً في مواجهة ومكافحة ظاهرة البسط على الأراضي والاعتداء عليها بل أن هذا التنظيم يشجع على تفشي هذه الظاهرة.
هذه المقدمة كان من اللازم ذكرها تمهيداً للتعليق على الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية الهيئة (أ) بتاريخ31/3/2007م برئاسة القاضي الدكتور/علي ناصر سالم – رئيس الدائرة في حينه ورئيس مجلس القضاء الأعلى حالياً وفقه الله، وهو الحكم الذي أقر القاعدة التي تقضي بأن (الحيازة ليست دليلاً على الملك متى أقيمت البينة الشرعية بالكتابة أو الشهادة أو حتى القرائن) وخلاصة وقائع هذا الحكم أن أحد الأشخاص كان قد عثر على مستندات بصائر وإجارات تفيد بأن أراضٍ كانت ملكاً لأبيه منذ ستين عاماً، ولكنها بحيازة شخص آخر يظهر عليها بمظهر المالك لها باعتباره حائزاً لها، فما كان منه إلا أن قام بالمطالبة الودية للحائز لتلك الأراضي الذي رد على المدعي بأنه ثابت وحائز للأراضي المدعى بها منذ ستين عاماً من غير منازعة أو اعتراض- وعندئذ لم يجد المدعي من بُد إلا اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة حيث قام برفع الدعوى أمامها مطالباً بالأراضي التي كانت ملكاً لأبيه والتي هي في وقت رفع الدعوى بحيازة المدعى عليه وقد رد المدعى عليه على هذه الدعوى بأنه ثابت وحائز للأرض المدعى بها منذ ستين عاماً من غير منازعة أو اعتراض من أحد وأن القانون المدني النافذ يكفل أحقيته في الأرض باعتباره حائزاً لها منذ ستين عاماً وأن حيازته طوال هذه المدة كافية لثبوت ملكيته للأرض المدعى بها، وبعد أن أمعنت المحكمة الابتدائية النظر في هذه القضية خلصت إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لثبوت حيازة المدعى عليه للأرض المتنازع عليها واستقرار يده عليها – فلم يقنع المدعي بهذا الحكم الابتدائي فما كان من المدعي إلا أن قام بالطعن بالاستئناف أمام المحكمة المختصة وبعد أن نظرت محكمة الاستئناف في الطعن والرد عليه وبعد مطالعتها المستندات التي أبرزها المدعي أمام المحكمة الابتدائية مستدلاً بها على ملكية أبيه للأرض المتنازع عليها وأيلولتها إليه من بعد أبيه وعندئذ حصحص الحق فلم تجد محكمة الاستئناف إلا أن تحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وأحقية وملكية المدعي للأرض محل النزاع ورفض مزاعم المدعى عليه وتمسكه بالحيازة، وحينئذٍ لم يقنع بهذا الحكم المحكوم عليه (المدعى عليه) الحائز للأرض حيث قام بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي مستنداً في طعنه إلى أنه حائز وثابت على الأرض محل النزاع منذ ستين سنة، وبعد دراسة الدائرة المدنية بالمحكمة العليا للطعن وأوراق القضية خلصت الدائرة المدنية إلى تأييد الحكم الاستئنافي ولم تكتف الدائرة بذلك بل أنها قررت قاعدة مفادها أن ( الحيازة ليست دليلاً على الملك متى أقيمت البينة الشرعية على الملك بالكتابة أو الشهادة أو حتى القرائن) وقد استند حكم المحكمة العليا محل تعليقنا حسبما ورد في الحكم ذاته إلى الأسباب الآتية:
1- أن حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بأن لا تكون حيازة الشيء حيازة انتفاع عملاً بالمادة (1104) مدني.
2- أن حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بعدم قيام الدليل على غير ذلك عملاً بالمادة (1111)مدني.
3- أن حيازة اليد لا تثبت حقاً فيما يملك الغير إلا ببينة شرعية ولذلك قررت المادة (1114) مدني سماع دعوى الملك على ذي اليد الثابتة إذا أقيمت البينة الشرعية على الملك بكتابة صحيحة أو بشهادة عدول أو حتى القرائن عند الترجيح بين دلائل مدعي الملك ودلائل ذي اليد الثابتة.
وعند التأمل في الحكم محل تعليقنا نجد أن المحكمة العليا قد انتصرت للحق وأسندت الحق إلى مالكه الذي أثبت ملكيته، ولم تلتفت المحكمة العليا إلى الحيازة التي تمسك بها الحائز مع أن مدة الحيازة كانت قد زادت على ستين سنة، ولأهمية هذا الحكم ولأهمية القاعدة التي أقرها فقد قامت المحكمة العليا بنشر هذا الحكم ضمن الكتب التي دأبت المحكمة العليا على نشرها والمتضمنة القواعد القانونية والمبادئ القضائية، وهذا الحكم يدل على توجه المحكمة العليا وموقفها بشأن الحيازة، ولكن ذلك لا يغني عن ضرورة إعادة النظر وتعديل النصوص القانونية ذات الصلة بظاهرة البسط على الأراضي والاستيلاء عليها وحيازتها بما يكفل تجفيف منابع هذه الظاهرة وعدم استفادة هؤلاء المعتدين والغاصبين من أحكام الحيازة وكذا تجريم غصب الأراضي والعقارات وتقرير العقوبات الرادعة على مرتكبي هذه الجرائم، وذلك بنصوص صريحة واضحة لا لبس فيها – ولا يكفي من وجهة نظرنا تجريمها تحت مسمى الاعتداء على ملك الغير أو انتهاك ملك الغير – فجريمة الغصب للأراضي أكثر خطورة من جريمة نزع العلامات التي تفصل بين الأراضي وغيرها من الجرائم التي نص عليها قانون العقوبات صراحة، كما أن أغلب الاعتداءات على أملاك الغير يتعذر على المجني عليهم تقديم الشكاوى بشأنها بسبب أحكام التقادم الجنائي.
ومعالجة هذه الظاهرة ستكون أساساً من أهم أسس الدولة اليمنية المدنية الحديثة فضلاً عن أن محاربة هذه الظاهرة في القوانين ذات الصلة سيوفر البيئة الملائمة للاستثمار الآمن والانتعاش للاقتصاد اليمني العليل

للاستفسار والاستشارة 

المستشار القانوني/عادل علي عبدة الكردسي 

الاتصال 770479679 واتس اب 

 777543350

التسميات: