الجمعة، 17 مارس 2023

اركان الحكم في القانون اليمني

اركان الحكم في القانون اليمني

أركان الحكم وشروط صحته - "الحكم الباطل والحكم المعدوم" =========================

 للحكم مكونات وعناصر يجب توافرها فيه حتى يصدر سليماً محمياً من الطعون وقد درج الاجتهاد على تسميتها بأركان الحكم وشروط صحته. فالأركان الأساسية ( الجوهرية) في الحكم تعتبر القواعد الراسخة والأساس المتين في صرح الحكم وهي التي تمنحه أسباب الوجود ومقومات البقاء. وأما شروط الحكم فهي الشروط اللازمة لصحته التي تدفع عنه رجوم الطعون التي توجه إليه. وهذا ما يشدنا للقول بأن الحكم إما أن يصدر سليماً وإما أن يصدر معيباً وهو في هذه الحالة إما أن يكون باطلاً وإما أن يكون معدوماً بحسب درجة وجسامة العيب الذي اعتوره. فإذا ما استوفى الحكم مقوماته الأساسية إلا أنه صدر مشوباً بعيب في أحد مقوماته بحيث يمكن إصلاحه بالطرق القانونية كان حكماً باطلاً. أما إذا فقد أحد مقوماته الأساسية فلا ينتج آثاره مطلقاً لأنه لا وجود له ويكون حكماً منعدماً. ويستفاد من الاجتهادات القضائية والبحوث الفقهية
 أن أركان الحكم الجوهرية التي لا غنى له عنها هي : 
١- صدور الحكم عن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفي حدود سلطتها الولائية. 
٢- صدوره باسم الشعب العربي في سورية. 
٣- صدوره بعد دعوة الخصوم إلى المحاكمة وتبليغهم الحضور. ٤- صدوره على من كان حياً عند إقامة الدعوى.
 ٥- صدوره مكتوباً. 
٦- توفر البيانات الأساسية فيه من أسباب ومنطوق. 
٧- توقيع القاضي أو الهيئة القضائية على مسودة الحكم.

 أما شروط الصحة اللازمة للحكم: 

١- تطبيق المحكمة لقواعد الأصول تطبيقاً صحيحاً في كافة إجراءات المحاكمة ومراحلها وبسط رقابتها عليها ابتداءً من مرحلة التبليغات المحررة للخصوم وانتهاءً بإصدار الحكم الفاصل في النزاع. ٢- تقيد المحكمة بنصوص القانون والاجتهاد المستقر واسترشادها بهما وتطبيقهما على واقعة الدعوى تطبيقاً سليماً وعادلاً.وعادلاً.

التسميات:

الاثنين، 13 مارس 2023

الأحكام الجنائية في القانون اليمني

الأحكام الجنائية في القانون اليمني 

الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين ولاتؤسس بالظن والاحتمال


قررت هذا المبدأ الدوائر الجنائية فى الطعن رقم 7533 / 79 بتاريخ 7-4-2011 وذلك تأسيسا على الأتي :
"
الأحكام الجنائية في القانون اليمني لما كانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة الطاعنين بأقوال شاهدي الإثبات والتي خلت مما يفيد إسناد ارتكاب الواقعة إليهما أو مشاهدتهما يرتكبان الفعل المادي لجريمة القتل المسندة إليهما وما أوراه تقرير الصفة التشريحية . ولما كانت أقوال الشاهدين كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهما أياً من الطاعنين يرتكب الفعل المادي لجريمة القتل المسندة إليهما ، وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين لواقعة التعدي التي أودت بحياة المجني عليه ولا يغنى في ذلك استناد الحكم إلى أقوال ضابط المباحث بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياته من أن الطاعنين وآخرين تعدوا على المجني عليه بعد اتفاقهم على قتله بتحريض من المتهم السادس لوجود خصومة ثأرية ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأى غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعنين لجريمة القتل رأى محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية ، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم ، وإذ كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفه أساسيه على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا الشأن ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه ".
الكاتب القانوني عادل الكردسي

التسميات: