الخميس، 12 يناير 2023

بطلان البيع للتدليس في القانون اليمني

بطلان  البيع للتدليس في القانون اليمني

 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

 مبدا حسن النية عند إبرام العقود والتصرفات مبدأ إسلامي أصيل، فالمسلم مأمور شرعاً بإحسان الظن والنية وان يتعامل في كل شئونه بحسن نية قال تعالى { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا...} [سورة النور12] كما أن القانون المدني قد نص على قاعدة حسن النية ضمن القواعد العامة الحاكمة للعقود والتصرفات،ومع ذلك فان هناك ثقافة سائدة في المجتمع اليمني تناهض مبدا حسن النية وتتعامل مع الشخص الحسن النية على انه غبي وان الشخص السيء النية المخادع المحتال على انه ذكي وشاطر، فثقافة المغالطة والاحتيال ثقافة مدمرة وخطرة تهدر القيم الدينية والاخلاقية كما انها تقوض العقود والتصرفات وتعطل الالتزامات القانونية التي تفترض القوانين ان يتم تنفيذها من قبل الأشخاص بحسن نية، فتطبيق القوانين والعقود ينبغي ان يتم بحسن نية ،وقد نصت كافة القوانين في العالم على مبدأ حسن النية، ولذلك فان إصلاح التشريعات والعقود في اليمن ينبغي ان يتزامن مع نشر الثقافة الحقوقية وتكريس وغرس الثقافة التي تنبذ المحتالين والمغالطين والتي تنظر إلى ان المواطن الصالح الجدير بالاحترام هو الذي ينفذ التزاماته القانونية والعقدية بحسن نية، ومع ان المجتمع اليمني كله ضحية لثقافة الاحتيال والمغالطة إلا أن اكثر ضحايا المغالطة هي الفئات الضعيفة في المجتمع مثل النساء والاميين، وقد كشف الحكم محل تعليقنا كيف يتم الاحتيال على النساء والاستيلاء على انصبتهن في التركات وكيف يتم الاحتيال عليهن وكيف يتعامل القضاء مع العقود المعيبة بعيب الاحتيال، فالحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 10/8/2016م في الطعن رقم (57806)، وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان احد الورثة قام بإعداد كشف ذكر فيه مخاريج موت المورث والديون القائمة على المورث ،وقد ذكر ان إجمالي المبالغ المدونة في ذلك الكشف تساوي قيمة موضع زراعي تركه المورث، وطلب الشخص الذي اعد الكشف من ابنة المورث ان تبيع نصيبها في ذلك الموضع مقابل مساهمتها في سداد ديون والدها ومخاريج موته،فقامت الابنة بالبيع وبعد مدة تقدمت الابنة بدعوى إبطال عقد البيع للتدليس والاحتيال حيث اوهمها المشتري عن طريق الكشف الذي اعده بان على والدها ديون كثيرة وان مصاريف موته قد استغرقت مبالغ كبيرة، وقد قضت المحكمة الابتدائية بإبطال عقد البيع الصادر من المدعية لعيب التدليس على البائعة، وقد أيدت الشعبة المدنية الحكم الابتدائي ثم أقرت الدائرة المدنية الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فما اثاره الطاعن يعتبر مجادلة في الموضوع الذي تختص به محكمة الموضوع دون معقب عليها من المحكمة العليا طالما قد اقامت قضائها على أسباب سائغة تكفي لحمله، فمحكمة الموضوع قد استندت على ان ثمن المبيع ليس الثمن الحقيقي إستناداً إلى شهادة شاهدي العقد كما استندت إلى ان الكشف الذي اعده الطاعن واعتبر الثمن المزبور فيه هو ثمن عقد البيع اعتبرته الشعبة ومن قبلها محكمة أول درجة مستند قد تطرق اليه الاحتمال وبطل به الاستدلال واستنتجت من كل ذلك بان الطاعن قد دلس واحتال على المطعون ضدها وبموجب ذلك قضت محكمة الموضوع ببطلان المبيع) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: التدليس عيب من عيوب الارادة يجيز إبطال العقد: التدليس عيب من عيوب الارادة يجيز إبطال العقد حسبما قضى الحكم محل تعليقنا الذي استند إلى المادة179مدني التي نصت على أنه (إذا عمد أحد المتعاقدين إلى تغرير (تدليس) كان من الجسامة بحيث لولاه لما ابرم الطرف الثاني العقد لا يصح العقد ويكون للطرف الثاني طلب الحكم بإبطال العقد كما يكون له إبقائه واذا مضت ثلاث سنوات بعد إنكشاف وبدونالتغرير دون طلب الإبطال وبدون مانع من الرد الفوري فلا تسمع الدعوى بشأنه وتعتبر كل حيلة يلجاء إليها احد المتعاقدين تغريراً) ومن خلال إستقراء هذا النص وتطبيقه على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان المشتري وهو من اقارب البائعة الأمية المسنة قد قام بإعداد كشف ضمنه الديون التي زعم انها بذمة والدها وكذا مخاريج دفن والدها حيث تعمد تضخيم تلك المبالغ التي لا وجود لها في الواقع ،فقد عجز عن اثباتها حين طلبت منه المحكمة ذلك، وبالمقابل فقد شهد شاهدا العقد بان المبالغ التي كتبها المشتري في الكشف كانت اقل بكثير من قيمة الأرض، فقد كان الكشف هو وسيلة التدليس على المرأة الأمية التي ظنت ان المبالغ المدونة في الكشف اكثر من قيمة الأرض حيث قامت بوضع بصمتها على وثيقة البيع وهي تشكر للمشتري معروفه، وبناءً على ذلك فقد كانت إرادة المرأة البائعة معيبة بعيب التدليس المنسوب للمشتري نفسه، فلولا تدليسه لما قامت بالبيع، فالتدليس كان مؤثراً في ارادة البائعة حيث دفعها إلى البيع لاسيما ان البائعة امرأة أمية تحول الظروف والعادات الاجتماعية دون قيامها بمراجعة ما ورد في الكشف الذي ابرزه المشتري كما انها لا تستطيع الخروج من بيتها للسؤال والتأكد من صحة الارقام والبيانات الواردة في ذلك الكشف، فالتدليس حسبما ورد في النص السابق عيب من عيوب الارادة حيث ينبغي ان تكون الارادة او الرضاء عماد العقد الذي ينعقد بالإيجاب والقبول الصادرين من المتعاقدين برضاهما واختيارهما من غير تدليس او تأثير على ارادتهما. الوجه الثاني: حجية الكشف المعد من قبل المشتري: كان الكشف الذي اعده المشتري بخطه هو محور القضية لانه كان وسيلة التدليس على البائعة حيث ثبت لمحكمة الموضوع عدم صحة ذلك الكشف وبموجبه فقد تحقق عيب التدليس كعيب من العيوب التي تجيز إبطال العقد،فلو كان ذلك الكشف صحيحاً لما وقع التدليس ولما قضى الحكم بإبطال العقد بسبب التدليس، وقد توصل الحكم محل تعليقنا إلى عدم صحة الكشف لأسباب عدة اهمها ان البائع قد اعد الكشف بخطه في حين أنه من المقرر في قواعد الإثبات انه لا يجوز للشخص ان يصطنع دليلاً لنفسه إضافة إلى ان البائع المتمسك بالكشف قد عجز عن إبراز المستندات المؤيدة للقيود الحسابية الواردة في الكشف لان الكشف عبارة عن تلخيص لما ورد في المستندات الأصلية التي تثبت الديون ومخاريج الموت، فمثلاً الديون المدونة في الكشف كان ينبغي على البائع ان يقدم سند الدين أو الإقرار الصادر من المورث بذلك الدين للدائن وهكذا. الوجه الثالث: عيب الغبن في البيع الصادر من البائعة إلى المشتري: اشار الحكم محل تعليقنا إلى ان شاهدا البيع قد شهدا بان القيمة الفعلية للأرض المباعة كانت أكثر بكثير من المبلغ الذي احتسبه المشتري في الكشف المشار اليه على افتراض صحة الكشف فالمبلغ المذكور في الكشف والذي تم ذكره في بصيرة الشراء يقل كثيرا عن القيمة الحقيقية للارض المبيعة، وهذا غبن فاحش يجيز للبائعة الادعاء بإبطال البيع للغبن الفاحش ، فالغبن حسبما ورد في المادة (181) مدني هو أن يكون احد العوضين غير متعادل مع العوض الآخر ويكون كذلك إذا بلغ الفارق عشر القيمة، فالفارق بين المبلغ الوارد في الكشف والبصيرة ومبلغ القيمة الحقيقية للارض اكثر بكثير من العشر،والله اعلم بطلان البيع للتدليس في القانون اليمني

التسميات:

عقد البيع في القانون اليمني

عقد البيع في القانون اليمني 

توثيق عقد البيع لا يحصنه إذا ثبت 
عدم إستلام الثمن

 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
قضى الحكم محل تعليقنا بأن توثيق عقد البيع وصيرورته محرراً رسمياً لا يحوّل دون إبطاله إذا ثبت أن البائع لم يستلم الثمن حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26/11/2014م في الطعن رقم (55766)، حيث جاء في أسباب الحكم الابتدائي ((أن البين في أقوال المدعي أنه لم يستلم أي مبلغ من الثمن المذكور في عقد بيع المنزل، فالثابت من إفادة قلم التوثيق أن وكيل المشتري قد اقنع البائعين المدعي وزوجته على التوقيع على عقد البيع على أساس أن الثمن سوف يكون عندهما مساء اليوم....إلخ - أي أن البائعين لم يستلما أي مبلغ اثناء توقيعهما أمام قلم التوثيق الأمر المتعين معه القول بصورية العقد وإن الغرض منه حرمان البائعين من ثمن المبيع لقيام وكيل المشتري المدعى عليه بالتغرير والتدليس على المدعي وزوجته لكبر سنهما مما يستلزم الحكم بصحة الدعوى وإبطال العقد المذكور)) وعند إستئناف الحكم الابتدائي قضى الحكم الاستئنافي بتأييد الحكم الابتدائي، وجاء في أسباب الحكم الاستئنافي ((فقد تبين صحة قضاء الحكم الابتدائي لاستناده إلى المذكرة الصادرة من قلم التوثيق بخصوص عقد البيع التي جاء فيها ان اصرار وكيل المشتري على تعميد العقد وتوقيعه على أساس ان المشتري سوف يرسل الثمن المتفق عليه مساء اليوم الذي تم إبرام العقد وتوثيقها وذلك بعد ان يرسلوا صورة عقد البيع موثقة إلى المشتري في الخارج...إلخ ما جاء في مذكرة قلم التوثيق، وحيث أن البائع المستأنف ضده بذل اليمين أمام الشعبة بأنه لم يستلم أي مبلغ من الثمن المذكور في العقد، لذلك فليس أمام الشعبة سوى تأييد الحكم الابتدائي)) وقد قضت الدائرة المدنية بإقرار الحكم الاستئنافي، وجاء في أسباب حكمها (( أما ما ورد في السبب الثالث فإن عقد البيع حجة وأنه تم التوقيع عليه وتوثيقه فأنه مردود بما ورد في مذكرة قلم التوثيق التي أستند عليها الحكم المطعون فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجة الأول: الوضعية القانونية لثمن الأرض المبيع الثمن: هو عوض الأرض المبيعة أي مقابلها، ولذلك فالثمن ركن من أركان البيع التي لاتقوم للبيع قائمة بدونه ، وتمام البيع هو: التسليم أي تسليم البائع الأرض المبيعة (التخلية) إلى المشتري وتسليم المشتري الثمن إلى البائع، وفي هذا المعنى نصت المادة (453) مدني على أن اركان البيع ثلاثة هي: -1- صيغة العقد -2- العاقدان وهما البائع والمشتري -3- المعقود عليه (محل العقد) وهو المال المبيع والثمن)، وعلى أساس ان الثمن من أركان عقد البيع فإن عدم دفع الثمن يجعل عقد البيع منعدماً، لأن الإنعدام عند الفقهاء يتعلق بأركان الشيء الذي لا يقوم التصرف بدونه، فالركن هو الذي لا يقوم التصرف بدونه، وفي هذا السياق نصت المادة (551) مدني على أن: يلزم المشتري أداء الثمن في المكان والزمان الذي يستلم فيه المبيع وإذا كان الشيء حاضرا فيجب على المشتري ان يدفع الثمن أولاً، في حين نصت المادة (553) مدني على حق البائع في حبس المبيع حتى يستوفي الثمن. الوجه الثاني: حجية عقد البيع العقاري بعد توثيقه: بموجب قانون التوثيق فإن عقد البيع الذي يحرره الأمين الشرعي يكون محرراً عرفياً له حجيته بين اطرافه اي البائع والمشتري لكنه لا يكون محرراً رسمياً إلا بعد توثيقه من قبل قلم التوثيق، حيث يصير محرراً رسمياً له حجيته وفقاً لقانون التوثيق وقانون الإثبات، غير أنه لا تكون لعقد البيع العقاري حجيته المطلقة في مواجهة الكافة إلا إذا تم تسجيله في السجل العقاري، ولذلك فقد لاحظنا أن المشتري الطاعن المشار إليه في الحكم محل تعليقنا كان يجادل بشأن حجية عقد البيع العقاري لأنه بعد توثيقه قد صار محرراً رسمياً له حجيته الثبوتية، في حين قضى الحكم محل تعليقنا بأن توثيق عقد البيع في هذه الحالة لا يجدي طالما انه قد تخلف ركن من أركان عقد البيع وهو عدم دفع المشتري للثمن الذي تم إثبات عدم دفعه بأدلة عدة، منها إفادة قلم التوثيق بأن المشتري لم يدفع الثمن قبل توثيق عقد البيع أو في ساعة توثيق العقد. الوجه الثالث: ماهية التوثيق لعقد البيع العقاري: وفقاً لقانون التوثيق فإن التوثيق يعني التحقق والتثبت من الصفة العقدية لطرفي العقد من حيث اهليتهما للتعاقد والتأكد من شخصيتهما وملكيتهما لمحل البيع الأرض والثمن ومدى توفر المستندات الدالة على ذلك، إضافة إلى أن التوثيق يتجه إلى التحقق من توفر أركان عقد البيع العقاري وتحقق شروطه والتثبت من انتفاء عيوب الإرادة، ولذلك فقد لاحظنا في الحكم محل تعليقنا أن قلم التوثيق لم يقم بواجبه القانوني في التحقق من توفر أركان عقد البيع، فما كان ينبغي له أن يقوم بتوثيق العقد وقد ثبت له عدم تسليم المشتري للثمن، لأن الثمن ركن من أركان عقد البيع حسبما سبق بيانه، فضلاً عن أن قلم التوثيق قام بتوثيق العقد مع أن إرادة البائع قد اعتراها التدليس وهو عيب من عيوب الإرادة. الوجه الرابع: إفادة قلم التوثيق المناقضة لتوثيق عقد البيع العقاري: كانت إفادة قلم التوثيق بأن المشتري لم يدفع الثمن عند التوثيق أو قبله كانت هي الدليل الذي استند إليه الحكم محل تعليقنا في قضائه بإبطال عقد البيع العقاري الموثق، لأن هذه الإفادة كانت كتابية صادرة من قلم التوثيق المختص الذي قام بتوثيق عقد البيع الذي تخلف ركنه وشابه عيب من عيوب الإرادة وهو التدليس على البائع، فقد اعتمد الحكم محل تعليقنا على الإفادة لأنها عبارة عن تكذيب وإبطال لعملية توثيق عقد البيع المعيب، والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen /b>

التسميات:

الصلح في القانون اليمني

الصلح بعد صدور الحكم في القانون اليمني 

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
 لم يحدد القانون وقتا معينا للتصالح بين الخصوم، فيحق لهم الصلح قبل اللجوء إلى القضاء وأثناء نظر القضاء للخلاف، ويجوز لهم ذلك بعد حجز القضية للحكم فيها، كما يجوز الصلح بعد صدور الحكم ، فالصلح عقد من العقود يجب ان تتحقق فيه الأركان والشروط المقررة في الشريعة الإسلامية والقانون المدني، فإذا تم الصلح أمام المحكمة التي تنظر النزاع فأنه يصير سنداً تنفيذياً لا يجوز الطعن فيه أو المساس بأصل الحق الذي حسمه الصلح، اما إذا تم الصلح خارج القضاء فأنه يكون عقدا بموجب القانون المدني فإذا تخلف ركن من اركانه او شرط من شروطه فيحق لصاحب الصفة والمصلحة ان يرفع دعوى إبطال عقد الصلح أمام المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 24-2-2014م في الطعن رقم (56163)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم الاستئنافي (ولما كانت أقوال الشهود والأدلة الأخرى قد اكدت بما لا يدع مجالاً للشك صحة وقوع الصلح وصحة التوقيع عليه من قبل الأطراف الخصوم، ولما كان الأمر كذلك، وكان الثابت ان الرقم قد حكى التصالح بشأن النزاع بشأن الحكم الابتدائي المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف مما يوجب إعتبار الحكم الابتدائي لاغياً، وحيث ان الصلح يعد عقداً من العقود تسري عليه أحكام وتسري عليه احكامها طبقاً لنص المادة (668) مدني وما بعدها، ومن ذلك ان الاختصاص في النظر والفصل في دعاوى الإبطال والفسخ ينعقد للمحكمة الابتدائية المختصة مكانياً، ولذلك فإن الشعبة تحكم بثبوت صحة رقم الصلح المبرز من المستأنف، ولزوم توقف الطرفين على ما ورد فيه)، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي اقرت الدائرة المدنية بالمحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((اما من حيث الموضوع فالدائرة بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف وجدت ان ما ينعي به الطاعنان في عريضة طعنهما هي مناعٍ في غير محلها ولا سند لها من القانون، فقد جاء الحكم المطعون فيه صحيحاً فيما أسس قضاءه عليه وهو الصلح المؤرخ.... الثابت بالإشهاد عليه والتوقيع عليه، ولما كان الأمر كذلك فإن الطعن مرفوض))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية
:

  الوجه الأول : ماهية الصلح: بينت ذلك المادة (668) مدني التي نصت على ان الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً وذلك بأن يتنازل كل منهما عن جزء من إدعائه)، فمن خلال استقراء هذا النص يظهر ان الصلح: عقد مثل غيره من العقود يجب ان تتوفر اركانه وشروطه المبينة في القانون المدني ، كما يظهر أيضاً ان الغرض من الصلح هو حسم النزاع القائم بين الخصوم أو المتوقع حصوله بينهما في المستقبل. 

  الوجه الثاني: الصلح اثناء النزاع أمام المحكمة المختصة والصلح خارج المحكمة أو الصلح الذي يكون سنداً تنفيذياً والصلح الذي لا يكون كذلك: الصلح الذي يقع خارج المحكمة يكون عقداً محضاً، ولذلك يكون ملزماً لأطرافه فيجب عليهما احترامه والإلتزام به والقنوع به غير أنه لا يكون سنداً تنفيذياً، لأنه ليس حكماً، اما إذا تم الصلح أمام المحكمة التي تنظر النزاع أو تم خارج المحكمة ولكن حضر الخصوم أمام المحكمة واقروا بصحته فأنه يتم تضمينه في محضر جلسة المحكمة ويتم الحكم بإعتباره سنداً تنفيذياً وفقاً للمادة (328) مرافعات التي نصت على أن: (تتحدد السندات التنفيذية فيما يأتي: -4- اتفاقيات الصلح المصادق عليها من المحاكم)، اما اتفاقيات الصلح المصادق عليها من قبل أقلام توثيق المحكمة فلا زال النقاش محتدم بشأن وضعيتها، حيث يذهب اتجاه من القضاة إلى ان اتفاقيات الصلح المصادق عليها أمام أقلام التوثيق لا تكون سندات تنفيذية، لأن المصادقة عليها لم تكن من قبل المحاكم (القضاة) وإنما من قبل الموظفين في أقلام التوثيق، فقانون المرافعات اشترط لإتفاقيات الصلح حتى تكون سندات تنفيذية ان تتم المصادقة عليها من قبل المحاكم أي القضاة المختصين، في حين يذهب اتجاه آخر إلى ان اتفاقيات الصلح المصادق عليها من قبل أقلام التوثيق تكون سندات تنفيذية لأن المصادقة اجراء إداري وليس قضائي فلاتختلف عملية المصادقة أمام قلم الثوثيق عنها أمام القاضي، فهي في الحالتين التأكد من رضاء وموافقة أطراف الصلح، فعملية التوثيق هي الإجراء ذاته الذي يباشره القاضي عند التصالح أمامه حيث تقتصر عملية المصادقة على عقد الصلح على التحقق من رضاء وموافقة الأطراف على ما ورد في عقد الصلح. الوجه الثالث: وقت إبرام عقد الصلح: لم يحدد القانون اجلاً محدداً لإبرام عقد الصلح ، فيجوز للخصوم ان يتصالحوا قبل رفع النزاع أمام القضاء، كما يجوز ان يتم الصلح اثناء نظر المحكمة للنزاع، كما قد يتم التصالح اثناء حجز القضية للحكم، كما قد يتم التصالح بعد صدور الحكم من المحكمة مثلما حصل التصالح في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا، فقد تم التصالح بعد صدور الحكم الابتدائي، واثناء نظر محكمة الاستئناف للخصومة، حيث تصالح الخصوم خارج المحكمة وبعد تمام ذلك التصالح اختلف الطرفان، فقد أنكر احد الطرفين الصلح الذي تم خارج المحكمة، وقد ارشد الحكم محل تعليقنا الطاعن بأنه يمكنه ان يرفع دعوى إبطال عقد الصلح أمام المحكمة الابتدائية المختصة إذا لم تتحقق في عقد الصلح أي من اركانه وشروطه، لأن المحكمة الابتدائية المختصة مكانياً هي المختصة بنظر دعاوى إبطال العقود ومنها دعوى إبطال عقد الصلح. الوجه الرابع: التكييف القانوني للتصالح بعد صدور الحكم القضائي: من الواضح ان تصالح الخصوم بعد صدور الحكم القضائي يكون بمثابة تنازل من المحكوم له عما قضى به الحكم كلياً أو جزئياً، وهذا التنازل ليس محظوراً في القانون، ففي حالات كثيرة يحصل التصالح بعد صدور الحكم، فيتم إثبات الصلح أمام محكمة الطعن، فيصير الصلح بعد المصادقة عليه أمام محكمة الطعن سنداً تنفيذياً وقد يتم خارج محكمة الطعن فيكون ملزماً لطرفي الصلح بإعتباره عقداً، عملاً بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، وقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بقنوع اطراف الصلح بما ورد فيه مع ان ذلك الصلح وقع خارج محكمة الطعن او محكمة الاستئناف، ويترتب على الصلح بعد صدور الحكم إلغاء الحكم اذا كانت بنود الصلح تخالف منطوق االحكم، لان الصلح عبارة تنازل عن الحكم الصادر السابق على الصلح حسبما سبق بيانه ، والله اعلم .

التسميات:

الأربعاء، 11 يناير 2023

الاروش وتقدير الجنايات في القانون اليمني

جدول الاروش في القانون اليمني  


الاروش وتقدير الجنايات في القانون اليمني 


جدول الأروش والديات للرجل في القانون اليمني 
 دية العمد الرجل(5500000) 
 ديةالخطأ للرجل(1600000)
 ارش الدامغة/ألآمة/الجائفة/ عمدا(1833333) خطأ(533333) ====
ارش الناقلة التي تكسرالعظم وتسمى طبيا كسر في العظم ناقل اومضاعف أو متفتت ارش الناقلة عمدا (825000) خطأ (240000) ====
 ارش  الهاشمة وتسمي طبيا بكسر صامت أومنشعب ارش الهاشمة عمدا (550000) خطأ (160000) ===== الموضحة توصف طبيا جرح قطعي غائر واصل الي العظم ارش الموضحة عمدا (275000) خطأ (80000) ======
ارش السن اذاكسرت من اصلها عمدا (275000) خطأ (80000) =====
السمحاق /هي التي وصلت الى القشرة الرقيقة المغطية للعظم ولم تصل الى العظم 
توصف طبيا بجرح واصل الى العظم او الى قرب العظم اوجرح قطعي غائر نازف
 أرش السمحاق عمدا (220000) 
خطأ (64000) ====== 
 المتلاحمة هي / التي غاصت في اللحم الى نحو الثلثين وتوصف طبيا بجرح قطعي غائر نازف
 أرش المتلاحمة
 عمدا (165000) 
خطأ (48000) ====== 
 الباضعة هي / التي غاصت في اللحم الى النصف فمادون أي تجاوزت الجلد الى اللحم 
وتوصف طبيا جرح قطعي نازف
 أرش الباضعة
 عمداً(110000) 
خطأ (32000) ======
 الدامية الكبرى هي/ التي شقت الجلد وسال الدم ولم تصل الي اللحم 
وتوصف طبيا جرح قطعي سطحي دامي او السحجات الدامية أرش الدامية الكبرى
 عمدا (68750) 
خطأ (20000) =====
 الدامية الصغرى هي/التي شقت الجلد ولم يسل الدم وتوصف طبيا بجرج سطحي اوبالسحجات الدامية
 أرش الدامية الصغرى
 عمداً (34375)
 خطأ (10000) ===== 
 الوارمة/الخارصة/ القارشة/ الوارمة/هي- ظهور ورم الخارصة/ القارشة/ هما قرش الجلد دون ظهور دم توصف الوارمة طبيا بكدمة متورمة 
الخارصة والقارشة توصف طبيا بالسحجات دون ذكر دم
ارش اي من هذه الجنايات الثلات
 عمدا (27500) 
خطأ (8000) =====
 ارشالمحمرة/ المخضرة/ المسودة أرش اي منها 
عمدا (22000) 
خطأ (6400) =====
 وتجب دية كاملة بحسب العمدية اوالخطأ والذكورة والأنوثة وذلك في كل عضو من الاعضاء 
توجب الدية كاملة في الاعضاء التالية
 الأنف كاملا - مارن الأنف - اللسان - الذكر - الصلب - العقل - القول - الصوت - سلس البول - سلس الغائط-قطع النسل - حاجز مابين السبيلين - كل حاسة في البدن- العينان - الأذنان - اليدان - الرجلان - الشفتان - الثديان اوحلمتاهما للمراة- البيضتان للرجل - الثنيان للرجل - المشفران للمرأة - الحاجبان - الجفنان - اصابع اليدين - اصابع القدمين وتنقص الدية بقدر مابقي من الأعضأ التي من جنس واحد أومابقي من معانيها مثلا لو قطع خمس اصابع لزم نصف الدية وان قطع اصبعا واحدة لزم عشر الدية وهكذا فقس =====
أرش ودية المرأة في القانون اليمني 
 الدية عمدا (2750000) 
خطأ (800000) ========
 ارش الدامغة/الآمة / الجائفة ارش اي من هذه الثلاث
 عمدا (1833333)
 خطأ (533333) ====== 
 ارش الناقلة عمدا (825000) خطأ (240000) ====== ارش الهاشمة عمدا (550000) خطأ (160000) ====== ارش الموضحة عمدا (275000) خطأ (80000) ====== ارش السمحاق عمدا (220000) خطأ (64000) ======= ارش المتلاحمة عمدا (165000) خطأ (48000) ====== ارش الباضعة عمدا (110000) خطأ (32000) ======= ارش الدامية الكبرى عمدا(68750)خطأ20000)==
 ارش الدامية الصغرى عمدا (34375) خطأ (10000) ====== 
ارش اي من الوارمة/ اوالخارصة/ اوالقارشة/ عمدا (27500) خطأ (8000) ======= ارش ايا من المحمرة /المخضرة / المسودة عمدا (22000); خطأ (6400) 
والله أعلم
777543350
العنوان الجبين محافظة ريمة 

الاروش وتقدير الجنايات في القانون اليمني


جدول الديات والاروش اليمني pdf

>

التسميات:

الثلاثاء، 10 يناير 2023

وثيقة التحكيم في القانون اليمني

وثيقة التحكيم في القانون اليمني HTML‏

وثيقة التحكيم في القانون اليمني 

خلو وثيقة التحكيم من موضوع النزاع يبطل التحكيم

بقلم // أ.د.عبد المؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون
 جامعة صنعاء
أحكام القضاء اليمني في الاحكام الصادرة من المحكمين 
اولا :-
 الحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادرعن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا بتاريخ 14/1/2002م في الطعن المدني رقم 435 لسنة 1442ه وخلاصة هذا الحكم (أن الدائرة قد قامت بدراسة عريضة الطعن بالنقض والرد عليه في ضوء أوراق القضية فتبين لها أن محكمة الاستئناف كانت قد نظرت في دعوى البطلان وقررت قبول الدعوى وإلغاء حكم التحكيم الصادر بتاريخ 31/7/1999م بكل فقراته لخلو وثيقة التحكيم المحررة بتاريخ 30/7/1999م من أي إشارة تدل على تحديد موضع الخلاف محل التحكيم ,حيث أن المادة (15)من قانون التحكيم قد نصت على انه لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا كتابة سواء قبل قيام الخلاف أو النزاع أو بعد ذلك حتى لو كان طرفا التحكيم قد أقاما الدعوى أمام المحكمة فيكون الاتفاق باطلا إذا لم يكن مكتوبا ومحددا به موضوع التحكيم,وحيث أن وثيقة التحكيم جاءت خالية من تحديد موضوع التحكيم,وحيث أن لجنة التحكيم لم تتقيد بالإجراءات المنصوص عليها بالمادتين 34و 35 من قانون التحكيم فان اللحنة تكون قد خالفت أحكام القانون مما يجعل حكم التحكيم باطلا لمخالفته صحيح القانون, ولكل هذه الأسباب قررت الدائرة المدنية بالمحكمة العليا تأييد الحكم ألاستئنافي بكل فقراته)
وسيكون تعليقنا على هذا الحكم
 بحسب الأوجه الآتية : 

الوجه الأول: الأساس القانوني لبطلان حكم التحكيم إذا خلت وثيقة التحكيم من ذكر موضوع التحكيم : حسبما ورد في الحكم محل تعليقنا فقد تأسس هذا الحكم على المواد 35,34,15 من قانون التحكيم حيث نصت المادة (15) على انه (لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة ، سواءً قبل قيام الخلاف أو النزاع أو بعد ذلك وحتى لو كان طرفا التحكيم قد أقاما الدعوى أمام المحكمة ويكون الاتفاق باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ويكون الاتفاق مكتوباً إذا تضمنته وثيقة تحكيم أو شرط تحكيم أو برقيات أو خطابات أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة (في حين نصت المادة (34) على ان (تبدأ إجراءات التحكيم من اليوم الذي يتسلم فيه أحد الطرفين طلباً من الطرف الآخر بعرض النزاع على التحكيم وفقاَ لأحكام هذا القانون أو لشروط اتفاق التحكيم (إما المادة (35) فقد نصت على أنه(على الطرف المدعي أن يرسل بياناً مكتوباً بدعواه إلى الطرف المدعى عليه والى كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم , وذلك من خلال المدة الزمنية المتفق عليها أو التي تعينها لجنة التحكيم ، ويجب أن يشمل البيان المكتوب المعلومات التالية :اسم وعنوان الطرف المدعي ، اسم وعنوان الطرف المدعى عليه ، شرح كامل لوقائع الدعوى مع تحديد القضايا محل النزاع وكذا طلباته وكل ما اتفق الطرفان على ضرورة ذكره في بيان الدعوى وعلى الطرف المدعي أن يرفق ببيانه إلى المحكمين كل المستندات والوثائق والأدلة الأخرى ذات الصلة بموضوع المنازعة ، ويحق للطرف المدعي أن يعدل دفاعه أو طلباته أو يضيف إليها خلال مدة سير إجراءات التحكيم ، ما لم ترى لجنة التحكيم أن ذلك قد جاء متأخراً).


 الوجه الثاني: تأثير خلو وثيقة التحكيم من تحديد موضوع النزاع : تحديد محل النزاع أو موضوع التحكيم هو أهم البيانات التي يجب أن تشتمل عليها وثيقة التحكيم ,فموضوع التحكيم أو محل الخلاف هو الذي يحدد ولاية وإختصاص هيئة التحكيم ونطاق عملها ,وبناء على ذلك فان اختصاص ولاية هيئة التحكيم متعلقة بموضوع التحكيم الذي يرد في وثيقة التحكيم فان تم ذكر موضوع التحكيم في الوثيقة فان الولاية والاختصاص تنعقد لهيئة التحكيم إما إذا لم يرد ذكر موضوع التحكيم فان هيئة التحكيم أو الحكم لا تتصل بموضوع النزاع إضافة إلى أن وثيقة التحكيم تكون مشوبة بالجهالة التي تبطلها ,فضلا عن أن وثيقة التحكيم هي أساس ومنطلق عمل هيئة التحكيم حيث تبدأ جلساتها مستندة إلى وثيقة التحكيم وبعد أن تنتهي من عملها يتوجب عليها أن تقوم بإبداع حكم التحكيم وترفق به وثيقة التحكيم,فهيئة التحكيم تبدأ عملها وتنهيه بموجب وثيقة التحكيم.

وثيقة التحكيم في القانون اليمني

 الوجه الثالث :إمكانية كتابة وثيقة التحكيم في أثناء نظر هيئة التحكيم للنزاع: ذكرت المادة(15) تحكيم السابق ذكرها أنه يجوز كتابة وثيقة التحكيم قبل النزاع أو بعده ,وذلك يعني أن تتم كتابة الوثيقة قبل أن تباشر هيئة التحكيم جلساتها ,إذ أن ولايتها يجب أن تثبت قبل انعقاد جلسات التحكيم ,إما إذا قام طرفا النزاع بكتابة الوثيقة في أثناء نظر النزاع فان الجلسات السابقة لتحرير الوثيقة تكون باطلة

 الوجه الرابع :إمكانية تحديد موضوع التحكيم أو النزاع من واقع مرافعات الخصوم : أشار الحكم محل تعليقنا أن المحكمين لم يلتزموا بالإجراءات المحددة في المادتين 34و35 تحكيم السابق ذكرهما في الوجه الأول ,وهذه الإجراءات هي تقديم الدعاوى والردود من أطراف خصومة التحكيم,وبالطبع فان الدعوى والردود يتم فيها تحديد موضوع التحكيم أو الخلاف بدقة , ومن خلال ذلك يمكن معرفة موضوع التحكيم بحيث يكون ذلك مكملا لنقص وثيقة التحكيم,وعدم وجود الدعاوى أو الردود عليها في حكم التحكيم الذي أبطله الحكم محل تعليقنا كان سبباً كافيا لإبطال حكم المحكم ومع هذا فقد قرر الحكم محل تعليقنا حسبما ورد في أسبابه أن خلو وثيقة التحكيم من موضوع النزاع أو التحكيم سببا كافياً يجعل الوثيقة من ثم حكم المحكم باطل حتى لو تداعي المحتكمون فقدموا دعاويهم وردودهم أمام هيئة التحكيم ,ونحن من جهتنا نؤيد ما ذهب إليه الحكم في هذا الشأن ,لان ورود موضوع التحكيم في دعاوى وردود المحتكمين لا يكمل نقص وثيقة التحكيم لأسباب عدة أهمها وجوب أن تكون وثيقة التحكيم مكتوبة وموجودة ومكتملة بكافة عناصرها الجوهرية بما في ذلك بيان موضوع التحكيم وذلك قبل إنعقاد جلسات هيئة التحكيم,أي قبل تقديم دعاوى و وردود المحكمين 
,والله علم. وثيقة التحكيم في القانون اليمني HTML‏ وثيقة التحكيم في القانون اليمني

التسميات:

الشراكة العرفية في القانون اليمني

 الشراكة العرفية في القانون اليمني


إثبات الشركة العرفية

 أ.د.عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء الحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا بتاريخ 27/6/1999م في الطعن التجاري رقم(29) لسنة 1419ه وخلاصة هذا الحكم (بعد الدراسة والتدقيق من الدائرة للطعن بالنقض والرد عليه و أوراق القضية فقد وجدت الدائرة إن الطاعن قد ذكر في طعنه إن الحكم ألاستئنافي أهدر الأدلة المقدمة من الطاعن أمام المحكمة الابتدائية بشان قيام الشركة العرفية فيما بين الطاعن والمطعون ضده وأضاف الطاعن في طعنه أن محكمة الاستئناف قد تدخلت في السلطة التقديرية لمحكمة أول درجة في تقدير الأدلة,ومن خلال المناقشة والمداولة فقد وجدت الدائرة إن واقعة قيام الشركة العرفية هي من الوقائع الموضوعية التي يجوز إثباتها بكل طرق الإثبات فلم يشترط القانون وسيلة معينة أو شكل معين لإثباتها,وحيث إن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية الكاملة في تكييف الوقائع وتقدير أدلتها وترجيح ما تطمئن إليه منها وان تطرح مالا تطمئن إليه ,وحيث إن لمحكمة الموضوع تقدير كفاية الأدلة أو عدم كفايتها في تسويغ النتيجة التي انتهت إليها, وبما إن المطعون ضده لم يجرح شهادات الشهود الذين استدل بهم الطاعن على وجود الشركة العرفية ,وحيث أن الحكم ألاستئنافي قد تجاهل كل ذلك إضافة إلى قصور تسببيه ,كما إن الحكم ألاستئنافي قد اخطأ في التكييف القانوني للعلاقة بين الطاعن والمطعون ضده حيث وصفها خطأ بأنها شركة أبدان وفقا للمادة (619) مدني في حين أنها شركة عرفية تنطبق عليها المادة (661) مدني ,ولكل ما سبق فان الدائرة تقرر إلغاء الحكم ألاستئنافي المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي وإعادة الكفالة إلى الطاعن وتحميل الطاعن ضده المصاريف القضائية وإتعاب المحاماة عن مراحل التقاضي وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف لإرساله إلى محكمة الابتدائية المختصة للتنفيذ بموجب هذا الحكم ) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب الأوجه الآتية : الوجه الأول :تعريف الشركة العرفية : ذكر الحكم محل تعليقنا حرية إثبات الشركة العرفية بأية وسيلة من وسائل الإثبات وذلك يقتضي الإشارة بإيجاز بالغ إلى تعريف هذا النوع من الشركات حتى نستطيع الوقوف على خصوصية إثبات هذا النوع من الشركات ,فالشركة العرفية تسمى أيضا (شركة الواقع )وهذا النوع من الشركات شائع في اليمن بكثرة وتنشا هذه الشركات غالباً بين الورثة أو الأقارب أو الزملاء,ولذلك نظمها القانون المدني حيث عرفها في المادة (661) بأنها (الخلطة في الأموال والتكافؤ في الإعمال على إن يعمل شخصان أو أكثر كل بحسب ما يحسنه فيكفي كل منهم الأخر ويكون المستفاد منهم مشتركا بينهم جميعا وما يلزم احدهم يكون عليهم جميعاُ) وفي هذا المعنى ورد تعريف المذكرة الإيضاحية للقانون المدني اليمني القديم وهو تعريفها بالقول (الشركة العرفية هي الشركة التي تربط إفراد الأسرة الواحدة فتجعل كلا منهم شريكا شركة واقع يتعاون مع الشركاء في إنجاحها ويسهم في أعمالها بحسب طاقته وما يحسنه رجلاً كان أو امرأة أو صبياً مميزا أو غير مميزاً) . الوجه الثاني: خصوصية إحكام الشركة العرفية في القانون اليمني: نظم القانون المدني اليمني شركة الواقع في المواد من (661) وحتى المادة (667) وتنظيم القانون لشركة الواقع أو الشركة العرفية على هذا النحو دليل على شيوع هذا النوع من الشركات في اليمن واهتمام القانون واعترافه بوجودها, ومن خلال هذا التنظيم القانوني لشركة الواقع يلاحظ المطالع خصوصية هذا النوع من الشركات وانفراده عن غيره من الشركات في اغلب إحكامه ,حيث نصت هذه المواد على تطبيق العرف أذا لم يكن هناك تراضي بين الشركاء ,وان الناتج أوالربح يتم تقسيمه بين الشركاء بحسب تأثير عمل كل واحد منهم في هذا الناتج ,ويجوز أن يكون عديم الأهلية أو ناقصها شريكا في هذه الشركة ,وان الشخص الذي يتقاضي أجراً نظير عمله لا يعد شريكا في شركة الواقع ,وان كل شريك يعد وكيلا وكفيلا عن غيره من الشركاء فيما يقوم به من عمل , وان هذه الشركة تنتهي بالنسبة للشريك من وقت خروجه منها وعدم عمله فيها,كما انه يجوز أن تتضمن هذا الشراكة مالا وعملا وعندئذ يتم تقسيم الأرباح بحسب تأثير كل منها في الربح أو الناتج . الوجه الثالث:خصوصية إثبات شركة الواقع: ذكرنا فيما سبق خصوصية شركة الواقع وانفرادها في أحكامها وتنظيمها عن غيرها من الشركات فالغالب انه ليس هناك عقد أو اتفاق بين الشركاء كما أن هذه الشركة تتصل بالعمل الذي يقوم به كل شريك وتأثيره في الزيادة والنماء ,والعرف له اعتبار اكبر في مجال هذه الشركات حتى انه يٌطلق عليها مسمى الشركة العرفية,وكل هذه الاعتبارات كان لها التأثير البالغ في إثبات شركة الواقع, ومن ذلك إن هذه الشركة يتم إثباتها عن طريق أقوال الشهود الذين يشهدون على خلطة الأموال والتكافؤ في الإعمال بين الشركاء من خلال مشاهداتهم لأعمال الشركاء في شركة الواقع كما أنها تثبت بإقرار الشركاء بالخلطة والتكافؤ,كما أن العرف وسيلة من وسائل إثبات هذه الشركة ,وكذا قرائن الحال والواقع وتعاملات وظروف الشركاء لها مجال في إثبات هذه الشركة ومن ذلك قرينة عدم تقاضي الشخص لأجرته عن عمله فان ذلك قرينة على انه شريك في شركة الواقع ,إما الشركات الأخرى بما فيها الشركات النظامية فان الكتابة هو الوسيلة الأصلية لإثباتها وإذا تم إثباتها بهذه الوسيلة فلا ينبغي إثباتها بالوسائل الأخرى عملاً بقاعدة (ما ثبت بالكتابة لا يٌنفي إلا بالكتابة ). الوجه الرابع:الفرق بين شركة الواقع وشركة الأبدان: صرح حكم المحكمة العليا محل تعليقنا بان الحكم ألاستئنافي قد اخطأ في التكييف القانوني حينما وصف العلاقة بين طرفي الخصومة بأنها شركة ابدان في حين أنها طبقا للقانون شركة واقع ,وذلك يقتضي الإشارة بإيجاز إلى الفروق الجوهرية بين شركة الواقع وشركة الأبدان وعلى النحو الأتي: 1- يجب إبرام عقد الشركة في شركة الأبدان قبل عمل الشركاء سواء كان العقد شفوياً أو مكتوباً حسبما نص عليه الفقهاء ,إما شركة الواقع فلا يجب اتفاق الشركاء على الشراكة فالمعتبر فيها هو التكافؤ في الإعمال حيث يتصرف كل شريك عن نفسه وعن شركائه,ويتم الاستدلال على وجود هذه الشراكة بقرائن الحال والواقع وتعاملات وظروف الشركاء, وهذا هو الفارق الجوهري بين الشركتين , وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى ذلك. 2- لا تجوز شركة الأبدان في المباحات كالرعي والاحتطاب وبيع الحجارة بحسب ما نص عليه الفقهاء ,في حين تجوز شركة الواقع في المباحات. 3- يُشترط في شركة الأبدان ان يتساوى الشركاء في العمل وان يتحدد مكان العمل والصنعة ,إما في شركة الواقع فلا يشترط ذلك . 4- الربح والخسارة في شركة الأبدان يتبعان التقبل ,فالربح والخسارة يتم تحديده في العقد الذين يبرم قبل العمل إما في شركة الواقع فان الربح والخسارة يكون بين الشركاء بالسوية عند غالبية الفقهاء إلا إذا تفاوت تأثير عمل الشركاء في العائد أو الناتج. ومن خلال ما تقدم من فروق بين الشركتين شركة الواقع وشركة الأبدان نجد ان الحكم محل تعليقنا قد وافق قول غالبية الفقهاء الذين يفرقون بين الشركتين على النحو السابق بيانه,والله علم.

التسميات:

الاثنين، 9 يناير 2023

فسخ عقد النكاح لغياب الزوج في القانون اليمني

إشكالية فسخ الزواج لغياب الزوج في القانون اليمني أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء هنالك إشكاليات حقيقة تظهر في إجراءات التقاضي لفسخ الزواج لغياب الزوج لاسيما ان النيابة العامة في اليمن لاتتدخل وجوبا في دعوى الفسخ للغياب، فتتم الإستعاضة عن تدخل النيابة بإعلان الزوج الغائب الذي موطنه مجهول عن طريق النشر في الجريدة وبعد ذلك تتم مباشرة اجراءات نظر الدعوى في مواجهة منصب يكتفي بالانكار ،حيث قد حدث بالفعل أن تفاجا بعض الازواج بأن زوجاتهم (الحانقات أو الناشزات) قد فسخن زواجهن بل وتزوجن باخرين!!!!وسوف نشير إلى هذه الاشكاليات في سياق تعليقنا على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 30/7/2018م في الطعن رقم (61472)، حيث تقدمت الزوجة بدعوى طلبت فيها فسخ زواجها من زوجها الغائب الذي قالت : انها لا تعلم مكانه، حيث قامت المحكمة الابتدائية بالتنصيب عنه حيث تمت بعض الإجراءات في مواجهة المنصب ثم حضر محامي الزوج الغائب الذي افاد بان الزوج سافر بعلم الزوجة إلى دولة... ومنها إلى دولة... للحصول على جنسية الدولة الآخيرة وان الزوج والزوجة قد اتفقا على ذلك مسبقاً لتحسين مستوى معيشة الأسرة، وان الزوج يرسل إلى الزوجة مبالغ مالية كافية في فترات منتظمة عن طريق الكريمي، وقدم المحامي كشوفات الحساب الصادرة عن الكريمي للإستدلال على ذلك، فقدمت الزوجة إفادة من مصلحة الجوازات والهجرة بان الزوج لم يدخل إلى اليمن من المنافذ الرسمية خلال السنتين السابقتين للدعوى، وقد توصلت المحكمة الابتدائية إلى الحكم بفسخ عقد نكاح المدعية من عصمة المدعى عليه لغيابه عنها لمدة تزيد على سنتين ثم قضت الشعبة الاستئنافية بتأييد الحكم الاستئنافي، وقد سببت الشعبة الاستئنافية لحكمها بانه (لما كان القانون قد اجاز لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد إنقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق وان المستأنف لم يأت بجديد في إستئنافه) وفي التاريخ المشار اليه اعلاه أقرت الدائرة الشخصية الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (إما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة تفاصيل ما ورد في أوراق القضية حيث وجدت ان حكم الاستئناف موافق للشرع والقانون لما علل به وأستند إليه في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي بجميع فقراته إلى آخر ما جاء في المنطوق) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا: أستند الحكم إلى المادة (52) أحوال شخصية التي نصت على انه (1- لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد إنقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق على ان تنصب المحكمة الأقرب فالأقرب ليتمكن من إعلان الغائب في محل معلوم في ظرف شهر بأي وسيلة) ،ومن خلال مطالعة وقائع الحكم محل تعليقنا نجد ان الزوجة المدعية قد أدعت ان زوجها غائب في مكان مجهول لا تعلمه الزوجة وانه لا ينفق عليها لمدة سنتين. الوجه الثاني: المقصود بغياب الزوج في الفسخ للغياب: صياغة النص القانوني السابق ذكره في هذه الجزئية أفضل من الصيغ المماثلة في كثير من قوانين الأحوال الشخصية العربية، فالمقصود بغياب الزوج في النص السابق ذكره هو غياب الزوج عن منزل الزوجية الذي ترك زوجته فيه، ولذلك فان مفهوم الغياب في القانون اليمني مفهوم واسع، فالزوج يكون غائباً طالما انه قد انقطع عن منزل الزوجية للمدة المذكورة في النص حتى لو كان من الثابت يقينا انه موجود في المدينة التي يوجد بها منزل الزوجية فالعبرة بغياب الزوج عن منزل الزوجية، ولذلك فان النص القانوني المشار اليه عام وشامل يشمل الفسخ لهجر الزوج الزوجة ولو الزوج موجودا في الدولة أو المدينة ويشمل أيضا الفسخ لغياب الزوج خارج الدولة، في حين ان بعض القوانين العربية كالمصري تنص على ان الفسخ لغياب الزوج لا يقع إلا إذا كان الزوج غائب في دولة أخرى غير مصر التي يقع بها منزل الزوجية غير ان الزوجة في تلك القوانين تستطيع طلب فسخ عقد زواجها بموجب مادة اخرى ولسبب اخر غير الغياب وهو الفسخ للهجر وليس الغياب, لأن الفسخ للهجر يكون إذا كان الزوج موجوداً في الدولة التي يقع فيها منزل الزوجية(فسخ الزواج،ا.د.عبد المؤمن شجاع الدين،ص223 ). الوجه الثالث: مدة الغياب التي يجوز للزوجة طلب الفسخ عند إنقضائها: حدد النص القانوني السابق ذكره هذه المدة بانها سنة لغير المنفق أو سنتان للمنفق، وبما ان المدة المحددة بالسنة والسنتين فانه يجب ان تكون هذه المدة متصلة غير متفرقة، فإذا كان الزوج قد حضر إلى منزل الزوجية وبات فيه فان مدة الغياب تستأنف من اليوم التالي لمغادرته منزل الزوجية وكذلك الحال إذا حضر إلى منزل أهل الزوجة الذي تقيم فيه الزوجة وطلب إنتقال أو رجوع الزوجة إلى منزل الزوجية فرفضت ذلك، ولذلك فقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بفسخ الزواج لثبوت غياب الزوج لمدة سنتين متواصلة وعدم حضوره إلى منزل الزوجية خلال هذه الفترة مع ان الزوج كان ينفق على الزوجة خلالها لكنه ثبت للمحكمة أن الزوج كان خارج اليمن خلال السنتين السابقتين لرفع الدعوى. الوجه الرابع: التنصيب عن الزوج الغائب: من خلال مطالعة النص القانوني السابق نجد ان إعلان الزوج الغائب في مكان معلوم سواء داخل اليمن أو خارجها يتم عن طريق المنصب القريب الاقرب للغائب، والإعلان بهذه الطريقة يعد إستثناء من القواعد العامة للإعلان المتبعة في الدعاوى الأخرى حيث يتولى القريب الاقرب إعلان الزوج الغائب خلال مدة اقصاه شهر من اليوم التالي لتنصيبه،ويجوز القريب إعلان قريبه الزوج بأية طريقة هاتفيا أو عن طريق إرسال الإعلام بالواتس اوغيره لأن النص قد اجاز القريب إعلان الزوج الغائب بأية طريقة حسبما ورد بالنص السابق، فإذا تعذر على القريب المنصب ذلك فلامناص من قيام القاضي بإتباع القواعد العامة في الإعلان شريطة أن يثبت القاضي هذا التعذر في محضر الجلسة، أما إذا كان موطن الزوج الغائب مجهولا حسبما ورد في النص ففي هذه الحالة يجب على القاضي إتباع القواعد العامة في إعلان من ليس له موطن معلوم حيث يتم إعلان الزوج الغائب عن طريق النشر في جريدة واسعة الانتشار ،فيفترض عند النشر أن الزوج قد اطلع على الاعلان المنشور في الجريدة وإن لم يكن قد طالعه في الجريدة او كان لايجيد القراءة فان أحد اقرباء الزوج الغائب او اصدقاوه قد طالع ذلك الإعلان فاخبر أو اعلم الزوج الغائب بذلك الاعلان، لأن إفتراض العلم بالاعلان المنشور في وسائل الإعلام يقوم على هذا الاساس(فسخ الزواج،ا.د.عبد المؤمن شجاع الدين،ص 222 ) إلا أن الواقع العملي يشهد بأن إعلان الزوج الغائب الذي موطنه مجهول عن طريق النشر في الجريدة له مخاطره واثاره المدمرة حيث قد حدث بالفعل في بعض الحالات ان الزوجة بحسبان الزوج ناشزة (حانقة) في بيت أهلها فإذا بالزوج بعد حين يفاجا بأن زوجته قد فسخت زواجها منه بل وتزوجت غيره، وقد حدث هذا بالفعل، وقد سبق لنا أن اوصينا في كتابنا فسخ الزواج بوجوب تدخل النيابة العامة في دعاوي الفسخ للغياب إلا أن معالجة تعديلات قانون المرافعات في (يناير2021)في هذا الموضوع كانت مخيبة للآمال، حيث جعلت النيابة مجرد وسيط بين المحكمة الابتدائية والمحكمة العليا حيث يقتصر دور النيابة على رفع الحكم إلى المحكمة العليا، أما إجراءات التقاضي السابقة لصدور الحكم وهي محل الاشكالية فان النيابة العامة لاتتدخل فيها حيث تتم هذه الاجراءات في مواجهة منصب يتكفي بإنكار الدعوى، فيتم التنصيب عن الزوج الغائب فيما يتعلق بالرد على دعوى الفسخ ومباشرة إجراءات التقاضي بمقتضى القواعد العامة في التنصيب المنصوص عليها في قانون المرافعات من غير تدخل النيابة،علما بأن كل قوانين الاحوال الشخصية العربية تنص صراحة على تدخل النيابة العامة الوجوبي في كل دعاوي فسوخ الزوج، ولخطورة هذه الدعاوي وتعلقها بالابضاع التي لها خصوصيتها في الشريعة الاسلامية والقيم اليمنية الاصيلة فقد نص قانون المرافعات على أن تتدخل النيابة على سبيل الجواز في دعاوى فسوخ الزواج إلا أنه لم يحدث قط أن تدخلت النيابة في دعوى من دعاوي الفسخ لأن التدخل جوازي،وقد كانت إشكالية الفسخ لغياب الزوج هاجسا لدى قضاة اليمن المتقدمين والمتاخرين بسبب إجمال النصوص، فقد كان القضاة المتقدمون يلزموا المرأة طالبة الفسخ لغياب زوجها بالصيام ثلاثة ايام شريطة ان تحضر للمحكمة في اليوم الثالث صائمة فتحلف يمين الإستظهار على صحة دعواها. . الوجه الخامس: إثبات غياب الزوج: الزوجة طالبة الفسخ في مركز المدعي، ولذلك يتحتم عليها وفقاً للقواعد العامة في الإثبات ان تثبت غياب زوجها للمدة المقررة في النص، فلم يرد في النص القانوني السابق إستثناء الزوجة من قواعد الإثبات العامة في هذا الشان، وفي الغالب يسهل على الزوجة إثبات غياب زوجها عن منزل الزوجية، حيث تستطيع إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات المختلفة، وفي بعضىالحالات يكلف القاضي المحنك الزوجة إثبات غياب زوجها عن طريق إفادات الجهات المختصة قانوناً مثل القاضي الذي حكم في القضية محل تعليقنا حيث طلب من مصلحة الجوازات والهجرة إفادة رسمية حيث افادت المصلحة:بانه منذ مغادرة الزوج بتاريخ....لليمن لم يدخل إلى اليمن من أي المنافذ الرسمية خلال أكثر من سنتين من تاريخ مغادرته، ويقوم بعض القضاة بتكليف عاقل الحارة الذي يوجد في نطاق إختصاصه منزل الزوجية بالإفادة عن مدى غياب الزوج المدعى عليه وتتم المصادقة على إفادة عاقل الحارة من قبل قسم الشرطة، حيث توفر هذه الافادات الاطمئنان بأن الزوج غائب بالفعل وليس اسيرا لدى الأعداء وليس مفقودا وان الزوجة ليست (حانقة) في بيت أهلها. الوجه السادس: إثبات عدم الأنفاق: لا يلزم الزوجة طالبة الفسخ للغياب ان تثبت عدم الانفاق، لانها متمسكة بالعدم ،والأصل العدم، فمن يدعي خلاف الأصل هو الذي يجب عليه ان يثبت الانفاق، وقد صرحت المادة (154) أحوال شخصية على ان (القول للزوجة في نفي الانفاق في الماضي) وذلك ينقل عبء الإثبات من عاتق الزوجة إلى عاتق الزوج، فعليه إن اراد ان يثبت قيامه بالأنفاق مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا حيث نفت الزوجة الإنفاق فقام الزوج بإحضار كشوفات الكريمي التي تثبت ان الزوج كان يرسل لزوجته المدعية مبالغ مالية كافية في فترات منتظمة، ومع ذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا بفسخ الزواج، لان القانون قد اجاز الفسخ للغياب حتى لو كان الزوج ينفق على زوجته طالما انه غائب عنها لمدة سنتين حسبما قضى الحكم محل تعليقنا،والله اعلم. https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

تقرير المعمل الجنائي في اثبات خط كاتب المحرر

حجية تقرير المعمل الجنائي في إثبات أو نفي خط كاتب البصيرة أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء إصطناع البصائر القديمة صناعة مزدهرة ورائجة في اليمن، ويتم التعرف على ما إذا كانت البصيرة القديمة مصطنعة في الوقت الحاضر عن طريق المضاهاة بين الخطوط بنظر المعمل الجنائي للتأكد من خط كاتب البصيرة وكذا تحديد عمر البصيرة وعمر الخط، ولا شك ان لتقرير المعمل الجنائي حجيته الرسمية والفنية في إثبات خط كاتب البصيرة أو نفيه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14-3-2016م في الطعن رقم (57526)، حيث ورد في الحكم الاستئنافي: ((وحيث أنه كان أمام الشعبة اصلان لبصيرة مالك الأرض أصل بيد ورثته يؤكد عدم بيعه للأرض المحكية فيها وأصل آخر مماثل بيد المستأنف ضده يدعي بموجبه أنه اشترى الأرض المذكورة في البصيرة من المالك اثناء حياته، والاصلان مختومان بختم الأمين، ولكن الخط مختلف، وحيث ان ختم الكاتب لازال لدى أولاد الكاتب، وحيث أن الكاتب قد مات فيتعذر الرجوع إليه، فقد احالت الشعبة بصيرة شراء المستأنف ضده إلى المعمل الجنائي الذي افاد بان تلك البصيرة ليست بخط الكاتب المنسوبة إليه وذلك بموجب التقرير المقدم للمحكمة من الإدارة العامة للأدلة الجنائية رقم.... وتاريخ....، لذلك فإن الشعبة لم تطمئن إلى هذه البصيرة، ولذلك فقد تأكد للشعبة صحة البصيرة الأخرى التي يتمسك بها الورثة المستأنفون ، فالمبيع فيها لم ينتقل إلى المستأنف ضده )) وقد أقر حكم المحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وجاء ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((فقد تبين للدائرة ان الشعبة قد بذلت جهدها في بحث الموضوع واحالت البصيرة إلى المعمل الجنائي الذي اثبت في تقريره إختلاف الخط الذي كتبت به بصيرة الشراء التي بيد الطاعن عن خط الكاتب المنسوبة إليه كتابة تلك البصيرة ولما كان من المقرر ان الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وحيث ان من المعلوم ان تقرير الخبير الذي اطمأنت إليه المحكمة دليل من أدلة الإثبات، فإن ما ذهبت إليه محكمة ثاني درجة فيما قضت به كان صواباً لما عللت به من أسباب سائغة لها ما يسندها من الواقع والقانون))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: ظاهرة تزوير البصائر في اليمن: من الظواهر الشائعة ظاهرة تزوير البصائر أو وثائق الملكية العقارية، حيث يباشر التزوير في الغالب أشخاص معروفون ومشهورون في كل حي وقرية تعرفهم الجهات المختصة وتتساهل معهم كما يعرفهم الأفراد معرفة تامة، ويباشر هؤلاء اعمال التزوير بصورة شبة علنية، لأن قانون الجرائم والعقوبات قد تساهل في تجريمه للتزويرفي المحررات وفي العقوبة المقررة على التزوير في المحررات العرفية، ولخطورة هذه الظاهرة فقد شرعت الدولة في الاونة الأخيرة في إتخاذ بعض التدابير والإجراءات في محاولة منها لمحاصرة هذه الظاهرة الخطيرة إلى حد أن السلطة القضائية قد اناطت الاختصاص بنظر جرائم التزوير في المحررات العقارية للمحكمة الجزائية المتخصصة. الوجه الثاني: طرق التزوير في المستندات العقارية ومنها البصائر: غالباً ما يتم تزوير وثائق الملكية العقارية عن طريق إصطناع هذه الوثائق بعد معرفة الجاني المزور لاسم الموضع المطلوب تزوير أو إصظناع بصيرته والملاك السابقين للموضع ومساحة الموضع وتواريخ التصرف في الموضع واسماء الشهود في الوثائق وحدود الموضع أو الأرض المبيعة حيث يتم التركيز بصفة خاصة على الوثيقة الأخيرة التي يتمسك بها الحائز مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا حيث يتحقق الجاني المزور من كاتب البصيرة وتأريخ تحريرها واسم البائع ومساحة المبيع وأسماء حدود المبيع وشهود المبيع وثمنه ، وبعد تعرف الجاني المزور على هذه البيانات يقوم باصطناع وثيقة مزورة مثلما حصل في البصيرة التي اشار إليها الحكم محل تعليقنا حيث تم اصطناع بصيرة تحكي بيع المالك للأرض، ولذلك نلاحظ ان غالبية اليمنيين يخفي ويتكتم على مستنداته العقارية خشية الإطلاع على بياناتها ومن تسهيل تزويرها وإصطناع وثائق مماثلة له، والاصطناع للوثائق أو البصائر هو الشائع في اليمن، ولذلك فأنه من النادر ان يتم التزوير في البصيرة الأصلية ذاتها عن طريق الحشر اوالإضافة في البصيرة الأصلية الحقيقية عن طريق تعديل بعض البيانات المهمة كمساحة الأرض وحدودها. الوجه الثالث: الخبرة الفنية والتقنية للإدارة العامة للأدلة في اكتشاف تزوير البصائر: اكتشاف التزوير في البصائر في غالب الأحيان يحتاج إلى خبرة فنية لتحديد عمر البصيرة المدعى بتزويرها وبيان تاريخ الكتابة على البصيرة خاصة عندما تكون البصيرة المشكوك فيها قديمة، وتقوم الإدارة العامة للأدلة بالمضاهاة بين الخط المثبت في الورقة المشكوك في تزويرها والكتابة المثبتة في المحررات الصحيحة النسبة للكاتب، حيث تقوم الأجهزة المتوفرة في الإدارة العامة للأدلة بتكبير الخطوط بواسطة شاشات ضوئية كبيرة تظهر فيها الكتابة مكبرة جدا حيث تظهر مقاسات الخطوط وطريقة كتابة الحروف وسماكة الخط وحركة الخط وما إذا كان الخط قديما أو حديثاً، وقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد أشار إلى ان الإدارة العامة للأدلة الجنائية قد أكدت في تقريرها ان البصيرة التي كان يتمسك بها الطاعن مصطنعة من خلال وضعها في الجهاز وتكبيرها في الشاشات وتكبير بصيرة أخرى صحيحة النسبة للكاتب، حيث ظهر من خلال المضاهاة والمقارنة بين الخطوط ان الخط مختلف بين البصيرتين، وان البصيرة التي يتمسك بها الطاعن ليست بخط الكاتب أي انها مصطنعة أو مزورة. الوجه الرابع: التعرف على الخط عن طريق كاتب الوثيقة أو أبنائه أو الغير : إذا كان كاتب البصيرة ما زال على قيد الحياة فإن المحكمة تقوم باستدعائه للإفادة عما إذا كان الخط في البصيرة المشكوك فيها هو خطه، لأن إفادة الكاتب نفسه أقوى في دلالتها من القرائن بما فيها تقرير الخبرة، وقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا لم يقم بإستدعاء الكاتب لأنه كان قد مات، كما أن المحكمة لم تقم بسؤال ابناء الكاتب عما إذا كان الخط في البصيرة التي يتمسك بها الطاعن هو خط ابيهم، لأن اصابع الاتهام والشك كانت تتجه إلى ضلوع أحد ابناء الكاتب في اصطناع تلك البصيرة لأنها كانت مختومة بختم الكاتب الميت الذي احتفظ به ابناءه، وكذا يتم التعرف على خط الكاتب عن طريق المعرفين بالخط وهم الأشخاص الذين لهم علاقة وصلة وتعامل بالمحررات في منطقة الكاتب الذين يشهدون أنه من خلال مشاهداتهم الكثيرة للمحررات المكتوبة بخط الكاتب ان الخط في البصيرة المشكوك فيها هو خط الكاتب أو ليس خطه، ومع ذلك فلا حرج ولا تثريب على الحكم محل تعليقنا لقيامه بالتعرف على الخط عن طريق الخبرة الفنية للإدارة العامة للأدلة وفقا للمادة (122) إثبات التي نصت على أنه( اذا انكر الخصم صدور السند منه و انكر توقيعه عليه او انكر ذلك وارثه او خلفه على الوجه المبين في المادة (104) كان للخصم المتمسك بالسند ان يثبت صدوره من خصمه بالبينة الشرعية ويجوز اثبات صدور السند من الخصم عن طريق تحقيق الخطوط بشهادة خبيرين فنيين عد لين او اكثر) . الوجه الخامس: حجية تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشأن تزوير مستندات الملكية العقارية وغيرها: الإدارة العامة للأدلة أو المعمل الجنائي هو الجهة الرسمية المختصة بتحقيق الخطوط ومضاهاتها وبيان مدى نسبة الخطوط للأشخاص وبيان خصائص الخطوط واعمارها واعمار الوثائق المكتوبة، وبناء على ذلك فإن تقرير المعمل الجنائي محرراً رسمياً له حجيته الثبوتية المقررة للمحررات الرسمية لصدوره من جهة رسمية ومن موظفين عموميين مختصين ، ومن جانب آخر فإن تقرير المعمل الجنائي يتضمن الرأي الفني في المسألة الفنية الدقيقة التي استعصى على القاضي الوقوف على حقيقتها، ولذلك فإن لتقرير المعمل الجنائي حجيته الفنية في الإثبات بإعتباره من أعمال الخبرة ضمن طرق الإثبات المقررة في قانون الإثبات ، وقد أجاز قانون الإثبات الاستعانة بأعمال الخبرة في تحقيق الخطوط حسبما سبق بيانه، ولذلك تركن إلى التقرير محكمة الموضوع عندما تكون المسألة فنية دقيقة يتعذر على القاضي فهم حقيقتها، فعندئذٍ يستند القاضي إلى التقرير، لأنه لايحق للقاضي ان يحل نفسه محل الخبراء، أما إذا لم تكن المسألة الفنية دقيقة فإن القاضي هو خبير الخبراء، أما قانون الإثبات فقد صرح أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بأن تأخذ بتقرير أعمال الخبرة، لكن القانون الزم المحكمة بأنها إذا رأت أن تعمل على خلاف ما توصل إليه التقرير أن تبين أسباب ذلك، وفي هذا المعنى نصت المــادة(173) إثبات على أنه( للمحكمة ان تاخذ بتقرير الخبراء او الخبير الذي تطمئن اليه مع بيان الاسباب اذا خالف التقرير الذي اخذت به تقريرا آخرا ولها ان تستمع الى مناقشات الخصوم في شان التقارير المقدمة وملاحظاتهم عليها وان تكلف الخبير او الخبراء مرة اخرى لاستكمالها او تصحيحها اذا لزم الامر او ترفض طلبات الخصوم) والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

الأحد، 8 يناير 2023

احكام الحجز التحفظي والحجز التنفيذي في القانون اليمني

✍️ تفرقة بسيطة بين الحجز التحفظي والحجز التنفيذي، ________________________&___&&&_______________ يختلف الحجز التحفظي عن الحجز التنفيذي من عدة نواحٍ كالآتي. _________________ 🔶 أولاً : من حيث التعريف والطبيعة: ____________________________ 🔳 حيث يعرف الحجز التحفظي بأنه وضع المال تحت تصرف القضاء للمحافظة عليها من تصرفات المدين حفاظاً على الظمان العام للدائنين. _______________ 🔳 اما الحجز التنفيذي فيعرف بإنه : وضع المال تحت يد القضاء تمهيدا لبيعه وإستيفاء حق الدائنين منه او من ثمنه. ____________________ ومن مما سبق يتضح لنا ان الحجز التحفظي يختلف عن الحجز التنفيذي بما يلي، ______________ 1- من حيث طبيعة الحجز : _____________________ 🔳 _ فالحجز التحفظي طبيعته وقائية حماية مستعجلة الهدف منها المحافظة على المال كي لا يتصرف فيه المدين تصرفاً يضر بحقوق الدائنين. _____________ 🔳 _ اما الحجز التنفيذي فطبيعته ليست وقائية وإنما هدفه وظع المال تحت يد القضاء من اجل بيعه وإستيفاء حقوق الدائنين منه او من ثمنه. _______________ 🔶 ثانياً : من حيث الأساس الذي يقوم عليه. ( سند الحجز ) 🔳 الحجز التحفظي يجوز إيقاعه حتى ولو لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي، او ان بيده سند تنفيذي ولكنه غير نهائي، المــادة(386): يجوز للمحكوم له بحكم ابتدائي قابل للطعن فيه بالاستئناف او من صدر له امر اداء ان يطلب الامر باجراء الحجز التحفظي على اموال المحكوم عليه . ____________________________ 🔳 اما الحجز التنفيذي فلا يكون الا بسند تنفيذي نهائي قابل للتنفيذ الجبري. حيث تنص المــادة(418): لا يكون الحجز تنفيذيا الا بسند تنفيذي قابل لاجراءات التنفيذ الجبري ولا يمكن مباشرة اجراءاته الا بعد مقدمات التنفيذ ما لم ينص القانون على غير ذلك . ___________________________ 🔶 ثالثاً : من حيث طبيعة الحق المطالب به في السند التنفيذي. 🔳 لا يجوز إيقاع الحجز التنفيذي إلا استيفاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. ____________________ 🔳 بينما يجوز إيقاع الحجز التحفظي لإستيفاء حق محقق الوجود وحال الأداء فقط ولا يشترط ان يكون الحق معين المقدار المادة [ 378 ] مرافعات. _____________________ 🔶 رابعاً : من حيث إتباع مقدمات التنفيذ. 🔳 لا يجوز الشروع في الحجز التنفيذي الا بعد إتباع مقدمات التنفيذ. كما نصت على ذلك المــادة(418): لا يكون الحجز تنفيذيا الا بسند تنفيذي قابل لاجراءات التنفيذ الجبري ولا يمكن مباشرة اجراءاته الا بعد مقدمات التنفيذ ما لم ينص القانون على غير ذلك . __________________ 🔳 بينما يجوز إيقاع الحجز التحفظي دون حاجة لإتباع مقدمات التنفيذ. وقد تحدثنا في منشور سابق عن الحالات التي يجوز فيها مباشرة التنفيذ الجبري دون حاجة لإتباع مقدمات التنفيذ. ___________________________ 🔶 خامساً : القاضي المختص بإصدار امر الحجز. 🔳 القاضي المختص بإصدار امر الحجز التنفيذي هو قاضي التنفيذ فقط. __________________ 🔳 اما الأمر بالحجز التحفظي فإن القاضي المختص بإصدار امر الحجز قد يكون، إما رئيس المحكمة الابتدائية _ إذا رفعت اليه الدعوى ابتداءً. وقد يكون قاضي الموضوع، إذا قدم طلب الحجز تبعاً لدعوى اصلية منظورة لديه وقد يكون قاضي امر الأداء، كما نصت على ذلك المــادة(271): مع مراعاة احكام المادة (263) اذا اراد الدائن الحجز التحفظي على مال مدينه في الاحوال التي يجوز له فيها ذلك فعليه ان يطلب اصدار امر الحجز من القاضي المختص باصدار امر الاداء وللقاضي في هذه الحالة تاجيل اصدار الامر. بالاداء وان يامر بالحجز................ ). ملاحظة ؟ المادة ليست كاملة. _____________________________ 🔶 سادساً : مسؤلية الحاجز إذا ابطل الحجز. 🔳 بالنسبة لمسؤولية الحاجز في الحجز التنفيذي. نصت المــادة(391): اذا حكم ببطلان الحجز التحفظي او بالغائه لانعدام اساسه او حكم برفض دعوى الحق الموضوعي يرتفع الحجز وتحكم المحكمة على الحاجز بغرامة لا تتجاوز خمسين الف ريال وبالتعويضات للمحجوز عليه او المحجوز لديه عما اصابهما من ضرر بسبب الحجز واذا طعن الحاجز في الحكم امام الاستئناف جاز له طلب الامر بوقف تنفيذ حكم رفع الحجز بشرط الكفالة وفقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون . _______________________ 🔳 اما بالنسبة لمسؤلية الحاجز في الحجز التحفظي، فيتعين الرجوع الى القواعد العامة في ذلك. ________________________''______ 🔶 سابعاً : من حيث سقوط الحجز! ملاحظة : لن نتحدث في هذا المنشور عن إختلاف الحجز التحفظي والحجز التنفيذي من حيث السقوط كون الحديث عن سقوط الحجز التنفيذي او التحفظي، موضوعاً حساساً ومهماً فسنرجي الحديث حول ذلك إلى منشور لاحق إن شاء الله... __________________________ هذا والله تعالى اعلم. _________________ #الباحث_القانوني #حمزة_الحملاني

التسميات:

قاعدة يفسر الشك لمصلحة المتهم في الاثبات الجنائي

القاعدة القانونية يفسر الشك لمصلحة المتهم في القانون اليمني مضمون وتعريف القاعدة / جاء في تعريفات شراح القانون الجنائي بان الأصل في الإنسان البراءة والأصل في الأشياء الإباحة فلا يجوز معاملة اي شخص كونة متهم حتى يقوم الدليل القاطع على انتفاء البراءاه كون البراءاه لصيقة في شخصية الانسان فلا يكلف إنسان في اثبات براءاتة وبناءاً على ذلك فإنه إذا وجدت لدى القاضي شك في صحة الدليل فان الرجوع الى الأصل وهي البراءاه لأنه ماثبت باليقين لايزول بالظن وهو الدليل والدليل ظني الثبوت والله اعلم

التسميات:

الحجر على الكبير في القانون اليمني

لا يقع الحجر على الكبير إلا بحكم أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء اطماع الدنيا جعلت الأولاد والأحفاد ينسبون إلى آبائهم واجدادهم واسلافهم الجنون والسفه والعته والبله والغفلة حتى يطعنوا في تصرفات الآباء والاسلاف، بل ان بعضهم يحاول الإستدلال على ادعاءاته بأقوال شهود أو مذكرات أو شهادات مكتوبة، في حين ان الشخص بعد بلوغه عاقلا لا يمنع من التصرف في ماله إلا بموجب حكم يصدر من القضاء بموجب دعوى يرفعها الشخص الذي له الصفة والمصلحة، فلا يصدر الحكم الابعد إجراءات المحاكمة العادلة ، وبإعتبار رافع الدعوى هو المدعي فيجب عليه ان يقدم الأدلة والبراهين القاطعة على الواقعة المنسوبة للمطلوب الحجر عليه أي واقعة الجنون أو السفه... وغيرها، ومقابل ذلك يحق للمدعى عليه في دعوى الحجر ان يدافع عن نفسه في مواجهة المدعي وان يدحض الدعوى وأدلتها، فلا ينبغي الحيلولة بينه وبين الدفاع عن نفسه عن طريق التنصيب عنه ، ومن خلال التداعي بين المدعي والمدعى عليه يستطيع القاضي ان يستبين الحق والحقيقة، فيكون حكمه عنواناً للحقيقة حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17-12-2017م في الطعن رقم (59718)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم الاستئنافي: ((ولما ان شهادة الشهود تعتبر دليلاً كافياً لإثبات صحة حجر فلان بن فلان عن التصرف بموجب أمر المحكمة الابتدائية))، إلا أن حكم المحكمة العليا نقض الحكم الاستئنافي مقرراً بأن الحجر لا يقع إلا بموجب حكم قضائي وليس بموجب أمر من المحكمة الابتدائية، فقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((اما قول الحكم الاستئنافي بأن شهادة الشهود كافية لإثبات صحة الحجر فهو قول غير سديد لمخالفته للقانون الذي ينص على ان الحجر لا يكون إلا بحكم على أن يتم اشهار الحكم بالإجراءات القانونية المبينة في المادة (69) من القانون المدني))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: ماهية الحجر ومن هم المحجورين؟ : الحجر هو منع الشخص من التصرف في أمواله الخاصة أو أموال الغير التي يديرها بموجب حكم قضائي يصدر بعد التحقق من جنون أو سفه أو عته الشخص المحكوم بمنعه من التصرف، وقد عرّفت المادة (55) مدني الحجر والمحجورين حيث نصت هذه المادة على أن (الحجر هو منع الشخص من التصرف في ماله ومنع نفاذ تصرفه فيه، وهو نوعان: -1-حجر لمصلحة المحجور عليه يكون على الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه. -2-حجر لمصلحة الغير يكون على المفلس لمصلحة دائنيه وعلى المورث لمصلحة ورثته ودائنيه حيث لا مبرر لتصرفه وعلى الراهن لمصلحة المرتهن وغير ذلك مما ينص عليه القانون)، ومن خلال هذا النص يظهر ان المحجورين من التصرف هم الصغير والمجنون والمعتوه والسفه والمفلس والوارث والراهن ، ويظهر ان الغرض من الحجر هو المحافظة على أموال الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه اما الغرض من الحجر على المفلس والوارث والراهن فهو حماية حقوق الغير، وبناء على ذلك لايجوز إيقاع الحجر على غير من شملهم النص السابق . الوجه الثاني: حالات الحجر التي لا تحتاج إلى حكم فيها: بينت المادة (57) مدني هذه الحالات، فقد نصت هذه المادة على أنه (لا يحتاج الحجر الى حكم في الاحوال الاتية: -1- على الصغير حتى يبلغ رشيدا. -2- على الصغير اذا بلغ مجنونا او معتوها او سفيها) لان المذكورين محجورون بحكم القانون فلايحتاج إلى حكم بإيقاع الحجر عليهم . الوجه الثالث: الحالات التي لا يجوز فيها الحجر إلا بحكم صادر من القضاء : حددت المادة (58) مدني هذه الحالات حيث نصت هذه المادة على أنه (يلزم الحكم بالحجر من محكمة موطن المحجور عليه في الاحوال الاتية: -1- الجنون الطارئ بعد الرشد. -2- السفه الطارئ بعد الرشد. وكل حكم يصدر بالحجر يعين منصوبا عن المحجور عليه يسلم اليه ماله لحفظه واستغلاله لمصلحة المحجور عليه طبقا لما هو منصوص عليه في قانون الوصية). الوجه الرابع : معنى الجنون والسفه والعته والبله والغفلة وقلة الخبرة : الجنون عند غالبية الفقهاء هو آفة تصيب العقل فتؤدي إلى اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهجه إلاّ نادراً، وقيل: الجنون اختلال القوّة المميّزة بين الأشياء الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب بأن لا تظهر آثارها، وأن تتعطّل أفعالها، اي ان الجنون آفة تصيب العقل فتجعل المصاب به لايدرك ولايميز الأفعال والأقوال والتصرفات، فلايعرف المفيد أو الضار، والجنون المطبق عند الفقهاء يعدم الإرادة والاختيار، لان المجنون لايميز بين الضار والنافع من الأفعال والتصرفات، ولذلك يتم الحجر على المجنون بحكم قضائي اذا كان قد بلغ عاقلا فأصابه الجنون بعد بلوغه عاقلا، اما العته: فهو عبارة عن آفة ناشئة تسبب خللا في العقل تجعل المعتوه يشبه في بعض تصرفاته وأفعاله العقلاء في حين تشابه بعض أفعاله وتصرفاته المجانين، وان كانت حالة العته اخف من الجنون الا ان الحجر مقرر على المعتوه مثله في ذلك مثل المجنون، وياتي العته في المرتبة التالية للجنون ،ويلي المعتوه في المرتبة الابله : وهو الذي ضعف عقله أو هو الضعيف العقل الذي لايدرك الأمور والأفعال والتصرفات ولكنه لم يصل إلى حدّ الجنون، وحكم الابله هوحكم المعتوه بل ان بعض الفقهاء لايفرق بين المعتوه والابله. اما السفه فهو خِفَةُ الحلم والرأي، فيقال ثوبٌ سفيه إذَا كان خفيفاً، والسفه جهالة وخفة عقل وحماقة، و السفه في مصطلح الفقهاء هو إساءة التصرف أو التصرف بما يناقض الحكمة وعدم القدرة على التصرف في المال وتدبيره.،ومن خلال استقراء النص السابق نجد أنه القانون قد الحق السفيه بالمجنون فيما يتعلق بالحجر عليه،وان كانت أحكام السفيه الآخرى تختلف عن أحكام المجنون، ويلي السفيه في المرتبة المغفل وهو الذي تنطلي عليه بعض الأفعال مع انه يدرك ماهية الأفعال والتصرفات بخلاف المجنون والمعتوه، ويلي المغفل عديم الخبرة وهو من لديه الخبرة والدراية ببعض الأفعال والتصرفات والأشياء غير أن خبرته في بعض التصرفات تكون منعدمة أو ناقصة أو محدودة، وغالب الناس من هذا النوع، ولم يشرع الحجر إلا على المجنون والمعتوه والسفيه حسبما سبق بيانه، في حين يشرع الخيار بالنسبة للمغفل وعديم الخبرة أو ناقصها، ويذكر الفقهاء البله والغفلة وعدم الخبرة حتى يكون الجنون والعته والسفه واضحا .( فقه المعاملات المالية المعاصرة، ا. د. عبد المؤمن شجاع الدين ص84). الوجه الخامس : إثبات الجنون العته والسفه : يتم إثبات ذلك بوسيلتين :الأولى : عن طريق شهادات الشهود المخالطين أو الذين يشاهدوا تصرفات افعال السفيه أو المجنون أو المعتوه، لان هذه الإعراض وان كانت عبارة عن آفة داخلية تصيب عقل المصاب بها الا ان هناك اقوال وأفعال وتصرفات تدل على ان الشخص مصاب بالجنون أو العته أو السفه وغيرها، وهذه الأمور يمكن للشهود مشاهدتها، ولذلك يمكن إثباتها عن الشهادة، كذلك يمكن إثبات اعراض الجنون والسفه والعته عن طريق الخبرة الطبية، فيتم عرض المصاب على المختصين في الأمراض العقلية والعصبية والنفسية، فيقوم هولاء الخبراء بالفحص والكشف على المصاب وكذا يقوم الخبراء بعقد جلسات مع المصاب لمعرفة تفاصيل المرض وأعراضه وتأثيره على تصرفات المصاب. الوجه السادس : إجراءات صدور الحكم بإيقاع الحجر: يصدر حكم الحجر بناء على دعوى حجر يتقدم بها من له صفة ومصلحة، وهو المتضرر من تصرفات المطلوب الحجر عليه، حيث يجب عليه أن يرفق بدعواه الأدلة على إصابة المدعى عليه بالجنون أو العته أو السفه، فإذا دلت القرائن على ان المدعى عليه مصاب بالفعل بالجنون أو العته فإن المحكمة تنصب عن المدعى عليه من ينوب عنه للدفاع عنه في مواجهة المدعي، غير أنه يجب على القاضي ان لا يسارع في التنصيب عن المدعي في هذه الحالة الا اذا تأكد له ان المدعى عليه يعاني من الجنون أو العته، لان التنصيب قد يفهم منه الإفصاح عما سيحكم القاضي لاحقا، إضافة إلى أن بعض المدعين الطالبين الحجر يعتمدوا تجريد المدعى عليه من حقه في الدفاع عن نفسه بقصد الاستحواذ على ماله، ويحدث هذا كثيرا، بل أنه في إحدى المرات طلب المدعي تنصيبه عن ابيه المدعى عليه الذي حضر وثبت انه لايعاني فقدان الذاكرة الزهايمر، اما السفيه فلا يتم التنصيب عنه فيتولى الدفاع عن نفسه في مواجهة الدعوى المرفوعة عليه. الوجه السابع: كبر السن لا يكون سبباً للحجر: كان المدعون في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا قد ادعوا بأن مورثهم كان قد بلغ اكثر من مائة عاما حينما تصرف بالأرض إلى مورث المدعى عليهم، إلا ان المدعين عجزوا عن إثبات اي عارض في مورثهم كالجنون أو السفه أو العته، ولذلك قضى الحكم محل تعليقنا بأن كبر السن لايكون سببا للحجر على كبير السن. الوجه الثامن: لايجوز الحجر بموجب أمر على عريضة : قضي الحكم محل تعليقنا بأن الحجر لايكون الا بموجب حكم قضائي تتوفر فيه كافة إجراءات المحاكمة العادلة نظرا الخطورة الحجر على الأشخاص ومنعهم من التصرف ونظرا للأثار البالغة الخطورة على الحجر، ولان القانون قد اشترط ان يكون الحجر بموجب حكم قضائي وليس أمرا من المحكمة من غير محاكمة ، وبناء على ذلك لايجوز الحجر بموجب امر على عريضة، لانه أمر وقتي لايقرر مركزا قانونيا دائما. الوجه التاسع: إشهار حكم الحجر : اشترط القانون ان يتم إشهار الحكم القضائي الصادر بإيقاع الحجر حتى يكون الأشخاص على معرفة وبينة بأن المحكوم عليه بالحجر ممنوع من التصرف، فلا يقدم احد بالتعامل مع المحجور المحكوم عليه،وفي هذا الشأن نصت المادة(69) مدني على أنه ( يلزم اشهار الحكم الصادر بتوقيع الحجر او برفعه في نفس اليوم الذي يصدر فيه وذلك باثباته في السجل الخاص بذلك في المحكمة التي اصدرت الحكم وتقوم ادارة المحكمة بذلك واذا رفع عن الحكم استئناف يؤشر امامه بذلك واذا تايد الحكم او الغي استئنافيا يؤشر بذلك ايضا وكذلك الحال اذا طعن في الحكم بالنقض وايد او نقض واذا تغير موطن المحجور عليه كان على وصيه ابلاغ ادارة المحكمة لتقوم بابلاغ محكمة الموطن الجديد ببيانات حكم الحجر لاشهاره في سجلاتها ) فقد حدد هذا النص وسيلة الاشهار وهي القيد في سجل المحكمة الخاص بالمحكوم عليهم بالحجر، وبناء على ذلك لايجوز إشهار الحجر عن طريق التعميم على أقلام التوثيق أو الامناء أو مكاتب العقارات والسجل العقاري كما يصنع البعض ، والله اعلم.

التسميات:

القسمة في القانون اليمني

القسمة في القانون اليمني 

إجراءات قسمة التركة للعقارات في القانون اليمني
 القسمة على نوعين : 

 أ- قسمة رضائية : وتكون من القضايا اللانهائية. 

 ب- قسمة قضائي  إجبار: وتكون من القضايا الحقوقية وهي المرادة هنا ، ويوجد صعوبة في تطبيق القسمة على الواقع لاختلاف أملاك المورث وقد يكون عليه ديون وله ديون وله وصية . ويوجد إشكالات في دعوى القسمة أبرزها هي: 1.أن بعض الورثة قد لا يعرف أعيان التركة.

 2.وجود عقارات بدون صكوك ملكية أو لها صكوك خصومة. 

3.وجود عقارات سجلت باسم الذكور من الورثة دون النساء حرماناً لهن. 

4.دعوى بعض الورثة أن العقار باسم المورث وهو له أو العكس. 

5.دعوى شخص أجنبي بأن العقار باسم المورث وهو له. أجراءات القسمة في القانون اليمني : 

أولاً : تطلب المستندات التالية :- 

1) صك حصر ورثة المتوفى 

2) صك الولاية على الورثة القصار. 

3) صكوك الوكالات من الورثة غير الحاضرين. 

4) صك الوصية إن وجدت.

 5) صكوك العقارات. 

6) كشف حسابات المتوفى في البنوك التي تبين أرصدته. 7) شهادات ملكية الأسهم. 

8) بيان بأعيان التركة المنقولة. ثانيا: يتم حصر التركة من نقود وعقارات ومنقولات وأسهم عن طريق الورثة.

 ثالثا: يستبعد من التركة ما يلي: 

 أ‌- الديون المعدومة ( وهي الديون التي على المماطل أو المعسر). 

 ب‌- الأملاك التي فيها نزاع وعليها مشكلات لأنه يصعب قسمتها. 

 رابعاً : الاستفسار عن سريان مفعول صكوك العقارات عن طريق مصادرها. 

 خامساً : الكتابة لأهل الخبرة ـ-هيئة النظر ـ لتقدير: (العقارات – الأسهم –المنقولات). 

 سادسا: يتم سؤال الورثة هل يوجد دين على المورث أو وصية. فإن وجد فيستفسر هل تم إثباتها شرعاً؟ فإن كانت الوصية ثابتة بصك فلا بد من حضور الوصي للقسمة، وإن كانت غير ثابتة فلا بد من إثباتها. أما الديون فإن كانت ثابتة بصك فيعطي المحكوم له ما حكم له به , وكذا إذا أقر الورثة وكانوا جائزي التصرف بالدين . أما إذا كانت الديون غير ثابتة فلا عبرة بها . وإن كانت دعوى الدين قائمة فللقاضي حجز شيء من التركة لأجل الدين . 

سابعاً : يقوم القاضي بضبط الدعوى من أحد الورثة أو بعضهم تتضمن ما يلي : 

 أ‌- وفاة المورث و انحصار إرثه في ورثته بموجب صك حصر الإرث ويذكر رقمه وتاريخه ومصدره.

 ب‌- يشير إلى أن المورث خلف تركة هي عبارة عن: 

1. مبالغ نقدية موجودة في البنوك وفي الخزنة الحديدية العائدة له وفي يد بعض الورثة ويحدد مقدارها. 

2. عقارات ويذكر نوعها وبلدانها ومواقعها وحدودها وأطوالها ومساحتها وصكوكها من هي تحت يده .

 3.أسهم الشركات ويذكر أسماء الشركات وعدد الأسهم .

 4. المنقولات ويذكر جميع المنقولات التي خلفها المورث من أثاث وبضائع ويصفها بدقة 

5.الديون الثابتة لدى الآخرين.  ‌

ج- ويطلب الحكم بقسمة التركة وإعطائه نصيبه منها . 

ثامنا : يقوم القاضي بضبط إجابة المدعى عليه على دعوى المدعي ويصادق على وفاة المورث وحصر الورثة وحصر التركة المذكورة وموافقته على القسمة وإعطاء كل واحد من الورثة نصيبه . تاسعا : يتم تدوين الاطلاع على صكوك حصر الورثة والوكالات والولاية والعقارات وشهادات الأسهم وكشوفات الحسابات . 

عاشرا: يتم تدوين سريان مفعول صكوك العقارات وصلاحيتها للإفراغ . 

حادي عشر: يتم تدوين قرار أهل الخبرة بتقدير العقارات وتقييم المنقولات.

 ثاني عشر: يتم عرض تقديرات التركة على الطرفين, ويعرض عليهم قسمتها بينهم لأنهم أولى بها من غيرهم فإن رضوا بقسمتها بأن يأخذ كل وارث عقارا ويحسب من نصيبه فإن كانت قيمته زائدة عن نصيبه في التركة فيدفع الفرق للورثة الآخرين وإن كانت قيمته أقل من نصيبه في التركة أكمل نصيبه من المبلغ النقدي.

 ثالث عشر: إذا كان في الورثة قاصر فيخصص له الأصلح ويكتب لأهل الخبرة لتقرير أن العقار المخصص للقاصر فيه غبطة ومصلحة له ومثله لو كان هناك وصية لم يحدد الموصي لها عقارا. 

رابع عشر: إذا لم يرض الطرفان بالقسمة أو تشاحوا أو رفضوا شراء عقارات التركة فحينئذ لا بد للقاضي من بيع التركة وتنضيضها ( أي تحويلها من عقارات ومنقولات وأسهم إلى أموال نقدية ) ثم قسمة المال بينهم حسب الأنصبة الشرعية . 

خامس عشر: للقضاة في هذه المرحلة منهجان: الأول: الحكم ببيع العقارات والمنقولات والبضائع بواسطة المزاد، ويأخذ قناعة الطرفين على ذلك ثم يرفع المعاملة إلى محكمة التمييز في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يقوم القاضي بتكوين لجنة من أهل الخبرة تشترك فيها هيئة النظر ويعلن في الجريدة عن بيع العقارات بواسطة المزاد فإذا تم بيعها بواسطة المزاد يتم الإفراغ للمشترين وأخذ القيمة وقسمتها بين الورثة. الثاني: يقوم القاضي بتقرير البيع وتكوين لجنة من أهل الخبرة تشترك فيها هيئة النظر ويتم الإعلان في الجريدة عن بيع العقارات والمنقولات بواسطة المزاد وإذا تم المزاد ورسى البيع على المشترين يقوم القاضي بضبط ذلك ويحكم بموجبه ثم يرفع المعاملة إلى المحكمة في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يتم الإفراغ للمشترين واستلام القيمة وقسمتها بين الورثة. وهذا أولى و أخصر وعليه العمل عندي. وقفات: 

 الأولى: إذا ادعى بعض الورثة أن بعضهم سحب من رصيد المورث بعد وفاته فيطلب القاضي كشفاً بحساب المورث تاريخ وفاة المورث حتى الدعوى، ويمكن طلب تجميد الرصيد حتى الانتهاء من القسمة

 الثانية : المتاجر والمصانع والمزارع والمستغلات التجارية التي لا بد فيها من متابعة فيقيم القاضي عليها حارساً قضائياً .ويكون إما باختيار الورثة أو موافقتهم وإذا رفضوا يتم الإعلان عن طلب حارس قضائي وتعيينه من قبل المحكمة ، فتوضع هذه الأشياء تحت تصرفه ويتصرف فيها بالحفظ والصيانة والرعاية والقيام عليها والاستثمار والتنمية تصرف المالك ، ويتم تحديد الأجرة له من إنتاجها أو من التركة , وتحديد مدة الحراسة بأمد معين أو حتى تنتهي القضية ثم تتم محاسبة الحارس.

 الثالثة : يمكن قسمة جزء من المال بين الورثة إذا ظهرت حاجة لذلك حتى تتم قسمة كامل التركة؛ لكون القسمة غالباً ما تحتاج إلى وقت طويل. 

 الرابعة : إذا باع المورث عقاراً على شخص ولم يفرغ له في حياته، فإن أقر الورثة وكانوا بالغين فيتم الإفراغ لدى كتابة العدل، وإن أنكروا أو كانوا قاصرين كلهم أو بعضهم فيقيم المشتري دعوى عليهم بالإفراغ، ويحضر بينة على البيع ، فإن شهد البالغون من الورثة على بقية الورثة بالبيع أو أحضر المشتري بينة من غيرهم على البيع فيحكم له بالبيع ويرفع الحكم إلى محكمة أعلى درجة فإذا صدق الحكم يتم الإفراغ. 

 الخامسة: الأملاك القديمة التي حصلت فيها مناسخات وفيها ورثة كثيرون يصعب حضورهم أو إحضار وكالات منهم في حالة طلب إثباتها وإخراج حجة استحكام عليها لا حاجة لحصر الورثة ووكالة من منهم ويمكن إثبات الملك باسم المورث وأنه آل إلى ورثته من بعده وذلك حسب قرار مجلس القضاء الأعلى رقم ( ) في : / / . 

السادسة: الأسهم الربوية تقسم بين الورثة ويفهمون بأن هذه الأسهم لا يجوز تملكها ولهم رأس المال وعليهم التخلص من الربا.

 السابعة: إذا أوصى بثلث ماله فالأصل أن يكون الثلث من جميع التركة فإذا رغب الورثة حصر الثلث في نوع من المال أو عقار معين من التركة فلهم ذلك بعد إثبات الغبطة والمصلحة للوصية ، ويتم تمييز ذلك سواء كان أثناء نظر قضية القسمة ويكون معها أو قبل نظر قضية القسمة.

 الثامنة : لا بد من إثبات الوصية بصك، ولا بد من شاهدين يشهدان على صدور الوصية من الموصي على حياته، وإذا لم يوجد أحد فإن أقر بها الورثة وكانوا بالغين فتثبت بناء على إقرارهم، لأن الحق لا يعدوهم وإن كانوا قاصرين فلا يقبل إقرارهم بإثباتها وإن كان بعضهم قاصراً وأقر البالغون بها فيشهدون على بقية الورثة القاصرين بثبوت الوصية وتثبت بحق الجميع.

القسمة في القانون اليمني بطلان القسمة في القانون اليمني alexarankchecker انواع القسمة في القانون اليمني بطلان القسمة في القانون اليمني بطلان في القانون اليمني اسباب بطلان القسمة في القانون اليمني بطلان القسمة في القانون اليمني

التسميات: