السبت، 21 يناير 2023

الفاظ الفسخ في القانون اليمني

الفاظ الفسخ في القانون اليمني‏

الفاظ الفسخ في القانون اليمني


الفاظ الفسخ في القانون اليمني
المقدمة:
نظراً لأهمية التلفظ في المعاملات بين الناس ، سواءً من ناحية الإثبات والنفي ، وفي طلب الشيء والتراجع أو التنازل عنه، كان لابد من التلفظ بما يفيد الرضاء و إرادة الشيء كأصل عام
 ولا يتم اللجوء إلى الكتابة أو الإشارة المفهمة إلا إذا استحال تلفظ من طلبت منه.
 فقد تشترط بعض القوانين والفقه التلفظ في بعض العقود والمعاملات, وقد يحجم البعض الآخر عن هذا الشرط، لذا سيكون موضوع حديثنا هو التلفظ بالفسخ في دعاوى الفسخ ، من حيث اشتراط بعض القوانين التلفظ بالفسخ, والبعض الآخر اكتفى بحكم القاضي بذلك.
 
تعريف الفسخ لغة:
فسخ الشيء يفسخه فسخاً فانفسخ ، نقضه فانتقض ، وفسخه فسخاً, أفسده ، ويقال : فسخت البيع بين البيعين والنكاح, فانفسخ البيع والنكاح ، أي نقضته فانتقض.
 
الفسخ في الفقه:
هو حلّ ارتباط العقد, وهو حل عقد الزواج ورفعه, وجعله كأن لم يكن.

 
 الفسخ في القانون اليمني:

 لم يعرف القانون اليمني الفسخ, وإنما ذكر في المادة(43) إن الفسخ هو: أحد الطرق التي تنهي الزواج.
ونصت المادة (44) بأن الشرط اللازم للفسخ هو التلفظ به, أو بما يدل عليه.

 
التلفظ بالفسخ في دعاوى الفسخ, في القانون اليمني:

نصت المادة (44) أحوال شخصية على:
 (يشترط في الفسخ لفظه, أو ما يدل عليه)
يتضح هنا  أن اللفظ في الفسخ شرط لقيامه ، وبناءً على ذلك فإن كل حكم بالفسخ بدون لفظ يعتبر غير صحيح وعرضةً للنقض.
 
لقد اختلف علماء القانون في تفسير هذا النص كالتالي :
-       من يقول بأن تتلفظ المرأة طالبة الفسخ بلفظ الفسخ أو ما يدل عليه, ثم بعد ذلك يحكم القاضي بصحة هذا الفسخ, وذلك براءةً للذمة من أن يحل أي نزاع في المستقبل بشأن طلب المرأة ذلك الفسخ، وبهذا ما يتم العمل به من قبل بعض القضاة .
-       من يقول بأن القاضي يحكم بفسخ عقد الزوج دون الحاجة إلى تلفظ من طلبت الفسخ، لأنها وفقا لقانون الأحوال الشخصية اليمني ليست طرفا في عقد الزواج حتى تفسخه ، وإنما المقصود بالفسخ من قبل القاضي هو استعمال الألفاظ الدالة على الفسخ, مثل إنهاء عقد الزواج في حالة الفسخ للكراهية, لأن عقد الزواج نشاء صحيحا مكتمل الأركان, فطرأت الكراهية التي استدعت إنهاء عقد الزواج ، لأن الفسخ يعني نقض العلاقة الزوجية التي تنشأ غير صحيحة، وقد استدل أصحاب هذا القول بأن المادة (44 ) أحوال شخصية  نصت على أن الفسخ يقع بلفظه أو ما يدل عليه ، فهذا النص حسب قولهم يقرر أن لفظ (الفسخ) يكون من قبل العاقد نفسه اذا كان سبب الفسخ سابقا أو ملازما لإنشاء عقد الزواج ، في حين تستعمل الألفاظ الدالة على الفسخ بحسب وقت إنهاء علاقة الزوجين ،و بأن الألفاظ الدالة على فسخ عقد الزواج هي (الإزالة والإنهاء والرفع و النقض والحل.
-       وحسماً للخلاف الحاصل في تفسير النص القانوني ، فقد قضت المحكمة العليا فـي جلسة 16/5/2002م  الدائرة الشخصية ، في الطعن الشخصي رقم (182) لسنة1422هـ, أنه:
 (وبعد التداول والتأمل ودراسة ملف القضية والطعن والرد عليه, اتضح أن محكمة أول درجة حكمت بعجز الزوج عن الوطء ولا تناكر بشأن ذلك, كما أن الشعبة الشخصية بمحكمة الاستئناف قد توصلت إلى النتيجة ذاتها وبموجبها فقد أيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة بفسخ نكاح مدعية الفسخ, ولكن شاب هذا الحكم قصور من حيث أن مدعية الفسخ لم تتلفظ أمام المحكمة بلفظ الفسخ المعتبر ثم تحكم المحكمة بصحة فسخها, وذلك إعمالاً للقواعد والمادة (44) من قانون الأحوال الشخصية, ولما أشرنا ناسب الإرجاع لسماع الفسخ وإجراء اللازم في أسرع وقت ممكن)
 
التلفظ بالفسخ في دعاوى الفسخ, في الفقه المقارن:
من خلال بحثنا في بعض كتب الفقهاء، لم نجد ما يدل على التلفظ بالفسخ في دعاوى الفسخ, عدا المذهب الزيدي ، والتالي بيانه:
 ( ....، ولعل فسخ العيوب ، وفسخ الصغيرة إذا بلغت ، والأمة إذا عتقت ونحو ذلك لا يفتقر إلى قبول من الآخر، إذ ليس فيه اعتبار قبض لصحة الفسخ ، ولابد من لفظ في الفسخ ، نحو : ردد النكاح ، أو فسخته ، أو أبطلته ، أو رفعته ..)
 
المصادر والمراجع:
      لسان العرب ـ المجلد الثالث.
-       قانون الأحوال الشخصية اليمني ـ  رقم (20) لسنة 1992م وتعديلاته حتى رقم (34)لسنة 2003م .
-       لأشباه والنظائر على مذهب ابي حنيفة النعمان.
-        الدكتور/ سعيد خالد علي جباري الشرعبي ـ أستاذ ورئيس قسم قانون المرافعات ـ كلية الشريعة والقانون ـ جامعة صنعاْ ـ (عند سؤاله ـ من قبل الباحث ـ عن سبب اشتراط القانون اليمني التلفظ بالفسخ أو ما يدل عليه في المادة (44) أحوال شخصية.
-       تعليق على حكم في إجراءات فسخ الزواج للكراهية ـ للدكتور/ عبد المؤمن شجاع الدين.
-        المنتزع المختار من الغيث المدرار المعروف بـ شرح الأزهار ـ المجلد الخامس.
 
777543350
العنوان الجبين محافظة ريمة 
style="text-align: right;" trbidi="on">

التسميات:

الخميس، 19 يناير 2023

الإكراه في القانون اليمني

الاكراة في القانون اليمني
الإكراه في القانون اليمني
المقدمة:
كرم الله الإنسان فخلقه حراً طليقاً وميزه عن سائر المخلوقات بالعقل الذي هو مناط التكليف وأداة للاختيار والرضاء، ومنه تتوقف صحة التراضي على صحة الإرادة التي هي جوهر العقد وأساس قوته الملزمة، نظراً لما تتمتع به من حرية الدخول في العلاقات التعاقدية، ونظرا لما لها من دور في إنشاء العقود وتحديد أثارها.
 والإرادة لا تنتج أي أثر قانوني إلا إذا كانت  حرة وواعية, أحاطت بمضمون التصرف فاتجهت إليه بمحض الإرادة, وللأخيرة حالتين:
 الحالة الأولى:
 هي التي يمكن أن تكون معدومة إذا ما صدرت ممن لا يملكها كالصبي غير المميز أو المجنون ... إلخ
 في هذه الحالة يكون العقد منعدما ومن ثم باطلا بطلانا مطلق.
 الحالة الثانية:
إذا ما صدرت من كامل الأهلية لكنها شابها عيب من عيوب الرضا, كالإكراه والغلط والتدليس.
 في هذه الحالة يكون العقد باطلا بطلانا نسبيا, وعليه:
 
تعريف الإكراه : هو الضغط الذي أحدث رهبة في نفس المكره, دفعته إلى التعاقد.
وهو ما عرفه القانون المدني اليمني, حيث نصت المادة (١٧٥)  على:
هو حمل القادر غيره على ما لا يرضها قولاً أو فعلاً, بحيث لو خُلّي ونفسه لما باشره، ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بعض عضو بإيذاء جسيم, أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف.
 
الظاهر من النص أنه جعل للإكراه معنى محدد, وهو إجبار المكرِه للمكَره على القول أو الفعل الذي لا يرضها، وهو ما يعني وجود التلازم بين الرضا والاختيار.
 كما حدد النص القانوني على أن الإكراه كما يقع على التصرفات القولية من بيع ونحو ذلك, فإنه يقع على الأفعال الحسية, كالتهديد بالقتل أو إتلاف الأعضاء.
 
شروط الإكراه في القانون اليمني :
نصت المادة (١٧٦) مدني يمني:
 لا يعتبر الإكراه إلا إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعي الإكراه أن الخطر الجسيم الذي يهدده, محدق به أو بغيره ممن يهمه أمرهم كالزوجة وأصله وفرعه, حال قيامه بما أكره عليه، ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية, وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه ، وقد يقع الإكراه من المتعاقد معه أو من غيره.
 
الشرط الأول: وجود الرهبة أو الخوف في نفس المتعاقد :
وهو أن يستشعر المتعاقد أن الخطر الجسيم المحدق به أو بغيره ممن يهمه أمرهم كالزوجة أو أصله أو فرعه لابد واقع إن لم يقم بإبرام العقد سواء كان سبب هذه الرهبة ماديا كالتهديد بالإيذاء الجسدي، أو معنويا كالإيذاء بالسمعة أو الشرف أو الاعتبار. فالرهبة لا يشترط أن يكون الخطر قد حل بالمكره وإنما المعتبر هو وجود الرهبة فعلاً ووفقاً لظروف الحال التي أحاطت بالمكره.
وعلى ذلك لو أبرم المكره العقد نتيجة قيام المكره بإشهار المسدس عليه, وفي اعتقاده أنه سيقتل حتماً أو يصاب بضرر جسيم إذا لم يبرم العقد، فإن حالة الإكراه تتحقق حتى ولو تبين فيما بعد أن المسدس خالٍ من الرصاص, لأن العبرة هي بوجود الرهبة الدافعة للتعاقد.
 
الشرط الثاني: أن يكون الإكراه بغير حق :
مثال: أن يهدد شخص آخر أنه إذا لم يقرضه مبلغ كذا فإنه سيخطف ابنه أو يشهر بأحد محارمه ممن يهمه أمرهم، فإذا ثبت هذا الإكراه وتم إبرام التصرف المطلوب أو القيام بعمل ما, فلا يعول عليه لانعدام الرضا والاختيار.
ويطبق نفس المعنى على من يهدد مدينه بالحجز على أمواله إن لم يحرر له سنداً بأكثر مما في ذمته, لعدم مشروعية الغاية.
 
الشرط الثالث: أن تكون الرهبة هي الدافعة إلى التعاقد:
 أي انه لولا الرهبة لما تم التعاقد، وهو كيف يمكن الوصول إلى هذه الحقيقة على ضوء نص المادة (١٧٨):
 ( ... ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه).
الواضح من هذا النص أنه يمكن الوصول إلى هذه الحقيقة عن طريق المعيار الشخصي أو الذاتي لمن وقع عليه الإكراه،  ومدى اعتقاد الجازم بقدرة المكره على تنفيذ ما توعد به، وعدم قدرة المكره على التخلص من الإكراه،  ولذلك يعتبر الإكراه في محل خال لا يلحقه الغوث، وبالسلاح أو في الليل من الظروف المؤكدة على صدق الرهبة, التي لولاها لما تحقق الإكراه.
 لا فتقدير حالة الإكراه المعدم للرضا والاختيار مرجعه على تقدير القاضي, وفقاً للظروف الملابسة التي أحاطت بالمكره, من حيث سنه وحالته الاجتماعية والصحية, ونحو ذلك من الظروف التي يدخلها القاضي في الاعتبار عند الجزم بأن الرهبة هي الدافع الوحيد للتعاقد.
 
الشرط الرابع: أن تصدر الرهبة من أحد المتعاقدين أو من الغير :
وينطوي تحت هذا الشرط ثلاث مسائل هي :
1-  الإكراه الصادر من أحد المتعاقدين على الآخر:
فلا خلاف في تأثيره على الرضا وتوافر قيام حالة الإكراه متى كانت الرهبة هي الدافعة للتعاقد, كما ذكرنا سابقاً.
٢- الإكراه الصادر من الغير:
 كما لو قام زيد بإكراه بكر على بيع منزله لإسماعيل ، وبعد أن زالت حالة الإكراه طلب بكر استرجاع منزله من إسماعيل, فما الحكم؟
الجواب في نص المادة(١٧٨) مدني يمني:
 أذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين بدون علم المتعاقد الأخر، كان للمتعاقد الآخر أذا رجع عليه المكره لإرجاع ما اكره عليه أن يطالبه بتعويض ما غرمه وما اصابه من ضرر والمكره يرجع على من اكرهه)
 
أي يجوز لبكر طلب إبطال العقد للإكراه, ويفرق من حيث الأثر بالنسبة لإسماعيل في حالة ما إذا كان يعلم، أو لا يعلم بالإكراه،  فإن كان إسماعيل لا يعلم بحالة الإكراه الواقعة على بكر، فإن له أن يطالب بكراً بتعويض ما غرم, وما أصابه من ضرر نتيجة إبطال العقد وذلك تقديراً لحسن نيته, ثم يكون لمن وقع عليه الإكراه أن يرجع بتلك التعويضات والغرامات على من أكرهه.
وأما أن كان إسماعيل يعلم بحالة الإكراه فليس له من بكر إلا استرجاع الثمن, أما ما أصابه من الغرامة والضرر نتيجة إبطال العقد فليس له أن يرجع على بكر، وإنما له أن يطالب بذلك زيداً لأنه المكره لبكر على إبرام التصرف منه.
 
٣- الأمر الغالب الدافع إلى التعاقد :
لا محل لمثل هذا الخلاف في القانون المدني اليمني, حيث أثبتت المادة (١٧٦) على أن حاله الإكراه تتحقق سواء وقعت من أحد المتعاقدين ام من الغير، لوجوب سلامة الرضا من العيوب حال التعاقد.
 
أثر الإكراه:
نصت المادة(١٧٧) مدني يمني على أثر الإكراه بالنسبة للتصرفات المالية عند تحقق شروطه بقولها:
 لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه، ويجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه.
 
أي أن العقد المبرم تحت تأثير الإكراه لا يعيب الرضا فحسب وإنما يعدمه، والقانون المدني اليمني يأخذ بوحدة التلازم بين الرضا والاختيار, لذلك يجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه, لانعدام الإرادة حال التعاقد, وهو ما عليه جمهور الفقه الإسلامي.
 
عبء اثبات الإكراه:
إثبات الإكراه وفقاً للقاعدة العامة التي تقضي بان الأصل هو أن سلامة الإرادة يكون على من يدعي وقوع إكراه افسد أرادته أن يثبت وجوده وتوافر شروطه, فعليه أن يثبت أن هناك وسيلة ضغط غير مشروعة استعملت ضده, وان هذه الوسيلة ضغط غير مشروعه لإرهابه, وأنها هي التي دفعته إلى التعاقد.
 واثبات الإكراه هو إثبات لوقائع مادية, فإن هذا الإثبات جائز بجميع الطرق.
وتقدير ما إذا كان الإكراه مؤثراً أو غير مؤثراً، وما إذا كانت الرهبة الناشئة منه هي الدافعة إلى التعاقد أم لا, مسألة واقعية تدخل في سلطة قاضي الموضوع, دون رقابة عليه من محكمة النقض.
 
 
 المراجع:
١-د.محمد بن حسين الشامي، النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني اليمني، الجزء الأول مصادر الالتزام ، ص ١٩٠.
٢-د.الشامي، مرجع سابق، ص ١٩٠-١٩٤.
٣-المذكرة الإيضاحية للقانون المدني اليمني : الكتاب الثاني. ص ٧٤.
٤-د.الشامي، مرجع سابق، ص ١٩٤، ١٩٥.
٥-د. فتح الله الغشار، احكام وقواعد الإثبات في الفقه الإسلامي وقانون الإثبات، ص٣١٣.
 
 
 
إعداد/ محمد نجيب القوسي

منقول من مدونة المحامي اليمني امين الربيعي 

التسميات:

أسباب الطعن بالنقض في القانون اليمني

أس

Read more »

التسميات:

الأربعاء، 18 يناير 2023

الطعن بالنقض في القانون اليمني

لا يجوز الطعن في الحكم بالإنعدام

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
قضى الحكم محل تعليقنا بعدم جواز الطعن في الحكم الذي يقضي بإنعدام الحكم المنعدم، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 23-1-2008م في الطعن رقم (29229)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((اما من حيث الموضوع فإن الدائرة بعد الرجوع إلى الدفع الذي تقدم به المطعون ضده بعدم جواز قبول الطعن في الحكم المطعون فيه استناداً إلى المادة (58) مرافعات، فقد تبين للدائرة ان هذا الدفع في محله، فأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجد أنه قد قضى بإنعدام الحكم موضوع طلب التنفيذ، وحيث ان الحكم الصادر بالإنعدام غير قابل للطعن فيه بأي طريق أياً كانت المحكمة التي اصدرته، لذلك فإن الدائرة تقرر عدم قبول الطعن عملاً بالمادة (58) مرافعات))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: منع قانون المرافعات الطعن في الحكم الذي يقضي بإنعدام حكم اخر  

الحكم محل تعليقنا قديم صدر عام (2008م) ولذلك فقد أستند هذا الحكم إلى المادة (58) مرافعات التي كانت تنص فبل تعديلها على أنه (يتم تقديم الدفع بالإنعدام أو رفع الدعوى به دون التقيد بمواعيد الطعون او الدعاوى المنصوص عليها في هذا القانون أو غيره من القوانين الأخرى، ويعتبر الحكم الصادر في الدفع أو الدعوى بالإنعدام غير قابل للطعن فيه بأي طريق أياً كانت المحكمة التي اصدرته)، وعند تعديل قانون المرافعات في (يناير 2021م) تم حذف المادة (58) السابق ذكرها  واستبدالها بالفقرة (ج) من المادة (57) مرافعات التي نصت على أنه (ج- يعتبر الحكم الصادر في الدعوى أو الدفع بالإنعدام غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن)، وهذا يعني ان منع الطعن في الحكم بإنعدام الحكم قد ظل سارياً بموجب التعديلات الأخيرة لقانون المرافعات. 

الوجه الثاني: الحكمة من حظر الطعن في الحكم بإنعدام الحكم: 

الحكم المنعدم لا وجود له، فهو والعدم سواء لإنتكال اركانه اوصدوره من غير ذي ولاية، ولذلك فهو مستحق للحكم بإنعدامه لإزالة أي وهم بشأن وجوده، فالحكم بإنعدام الحكم المنعدم عبارة عن كشف عن الحكم المنعدم أصلاً، فالحكم بإنعدام الحكم المنعدم متعلق بالنظام العام لإفتقار الحكم المنعدم لأركان الحكم أو صدوره من غير ذي ولاية، ولذلك فإن الحكم الذي يقضى بإنعدام الحكم المنعدم يكون جديراً بالتحصين من الطعن فيه بأية طريقة من طرق الطعن، لأنه قد اعدم حكماً كان يستحق ذلك،(  بطلان الحكم القضائي وانعدامه ، د. محمد محمد سويلم، 64)والله اعلم . 

التسميات:

الثلاثاء، 17 يناير 2023

الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم مايكذبها محضاً وفقا القانون اليمني

حالات الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً 


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
 قضى الحكم محل تعليقنا بأن الدفع بعدم قبول الدعوى له حالاته، وأن هذا الدفع لا يكون مقبولاً إذا لم تتحقق إحدى حالاته حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8-8-2015م في الطعن رقم (56135)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((أما قول الطاعن بأن المحكمة اغفلت مناقشة أسباب دفعه بعدم قبول الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً، فالظاهر من واقع ما ابداه الطاعن في دفعه أنه قد اخفق في معرفة حالات هذا الدفع، إذ أن هذا الدفع ليس له ثمة محل في دفع الطاعن، لأن الدفع في مثل الحالة التي ادعاها الطاعن، 
لان الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً لا يكون إلا في عقود الامانات كالعارية والوديعة، ولا يكون من المدعي في الدعوى ذاتها، حيث يتحقق هذا الدفع بأن يدعي المدعي بدعواه الأصلية :بأن له عند المدعى عليه شيئاً ما وديعة أو عارية فينكر المدعى عليه الوديعة أو العارية، ويقول: ما اودعتني أو ما اعرتني شيئاً فيقيم المدعي البينة على دعواه ويدعي المدعى عليه أنه قد رد الوديعة أو العارية، فيدفع المدعي دعوى الرد المقدمة من المدعى عليه بعدم سماع تلك الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً، لأن قول المدعى عليه: ما أودعتني أو ما اعرتني شيئاً يكذب دعوى الرد، ولان الدفع المقدم من الطاعن لم يكن كذلك فلايسمع ))
 وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في
 الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً في قانون المرافعات

 : أشار قانون المرافعات إلى هذا الدفع في المادة (186)، واورده ضمن الدفوع المتعلقة بالنظام العام التي يجوز اثارتها في أية مرحلة من مراحل التقاضي ولو أمام المحكمة العليا، واوجب القانون على محكمة الموضوع ان تفصل في هذا الدفع بحكم مستقل قبل الفصل في الدعوى الموضوعية، وفي هذا الشأن نصت المادة (186) مرافعات على أنه: ((تعتبر من النظام العام الدفوع التالية: -4- الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً). الوجه الثاني: الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً في قانون الإثبات: لان غالبية نصوص قانون الإثبات مصدرها الفقه الإسلامي، فقد ورد ضمن الفصل الثاني من القانون وضمن

 حالات عدم سماع الدعوى في القانون اليمني 

 نصت المادة (14) على أنه: (لا تسمع الدعوى في الأحوال الأتية: -

1- إذا تقدم ما يكذبها محضاً). 

معني الدفع بسبق ما يكذب الدعوى محضا

ما شدني للبحث في هذه الجزئية هو طائلة الدفوع الكيدية التي تثار باسم الدفع بسبق ما يكذب الدعوى محضا والفصل فيها من قبل القضاء وتكييف غالبيتها العظمي بانها عبارة عن رد موضوعي على الدعوى

ورفعا لهذا اللبس الذي يقع فيه الكثير فقد ارتئيت ايضاح معني هذا الدفع في هذه العجالة المتواضعة على النحو الاتي:

يعد الاساس والسند القانوني للدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً هو نص الفقرة (4) من المادة (186) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني والتي قضت بقولها: (تعتبر من النظام العام الدفوع التالية:

4-الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذَّبها محضاً

بالإضافة الي نص الفقرة (1) من المادة (14) من قانون الإثبات اليمني والتي نصت بان: (لا تسمع الدعوى في الأحوال الأتية:

1-إذا تقدم ما يكذبها محضا

ولمعرفة المعنى القانون للكذب الذي يعتد به كأساس لعدم سماع الدعوى ينبغي علينا الرجوع إلى المراجع التي حددها القانون لتفسير النصوص القانونية وفقا للمادة (18) من القانون المدني التي قضت بقولها:(المرجع في تفسير نصوص القوانين وتطبيقها هو الفقه الإسلامي والمذكرات الإيضاحية والكتب الشارحة الصادرة من الهيئة التشريعية المختصة

إذ انه وبالرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي نجد أنها قد بينت معنى الكذب الذي يدفع بمواجهة الدعوى وهو صدور أمر سابق من المدعي يكذب الدعوى -أي يناقضها – وهو ما قصده المشرع في نص المادة (186/4) من قانون المرافعات حيث اعتبر الفقه أي قول صادر من المدعي يناقض ما ادعاه بأنه كذب يكون مانع لسماع الدعوى وللمدعى عليه دفع الدعوى بذلك التكذيب.

ونقتبس للدلالة على ذلك ما جاء في شروح الفقه الإسلامي والقانوني على النحو الاتي: –

1- جاء في المجلد الرابع من درر الحكام شرح مجلة الأحكام في الكتاب الرابع عشر تحت عنوان الدعوى المادة (1615) ما يلي: –

(التناقض هو سبق كلام من المدعى مناقض لدعواه أي سبق كلام منه موجب لبطلان دعواه) وعرف التناقض لغة وشرعا بقوله:

التناقض لغة بمعنى التدافع.

وشرعا هو سبق كلام من المدعى مناقض لدعواه).

 

المرجع/ درر الحكام شرح مجلة الحكام تأليف علي حيدر تعريب المحامي / فهمي الحسني المجلد الرابع الطبعة الأولى 1411هـ- 1991م صـ 176.

 

2- كما جاء في الفصل الرابع من نفس المجلد تحت عنوان في بيان التناقض – شرح المادة (1636) ما يلي:

((انه يشترط في صحة الدعوى عدم وقوع التناقض فيها فذلك لا تسمع الدعوى التي يقع تناقض فيها لأن كذب المدعى يظهر في الدعوى التي يقع فيها التناقض مثلا إذا ادعى قائلا: إن هذا المال ملكي وأثبت المدعى عليه بأن المدعى قد طلبه شراء ذلك المال منه يظهر كذب المدعى في دعواه)).

 

مرجع سابق درر الحكام شرح مجلة الحكام / صـــ 261 .

وقد ذكر في هذا الفصل أنواع للتناقض التي تكون صادرة من المدعي.

كما جاء في كتاب التاج المذهب – المجلد الرابع ما يلي: –

(فصل – في بيان الدعاوى التي لا تسمع من مدعيها أي لا تقبل وهي (أربع) الأولى لا تسمع دعوى في الوديعة وكل عين غير مضمنه كالعارية المستأجرة غير المضمنة – إذا تقدم من المدعي ما يكذبها محضا مثال ذلك ان يدعي رجل وديعة له أو نحوها فيقول الوديع ما أودعني شيئا فيقيم المدعي البينة على انه أودعه فيدعي في مجلس الإنكار أو بعده بتاريخ متقدم انه قد ردها).

المرجع / التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار – المجلد الرابع الطبعة الأولى 1366هـ 1947م صــــ 12

3- ما أورده الدكتور شعبان الكومي احمد في مؤلفه الدعوى بالمجهول صـــ83 بقوله :(يشترط في صيغة الدعوى عدة شروط وهي: –

عدم التناقض بينها وبين أمر سبق صدوره من المدعي.

 

والمقصود بالتناقض في الدعوى إن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذي يقوله في دعواه كان يقر أمام القاضي بعين في يده لغيره فيأمر القاضي بتسليمها لمن اقر له بها وبعد ذلك يدعي المقر انه اشترى هذه العين من المقر له بتاريخ سابق على وقت الإقرار فبذلك يكون متناقضاً إذ بإقراره الأول يكون معترفاً بملكية غيره في تاريخ إقراره وبدعواه الثانية يكون مدعياً انه هو المالك في ذلك التاريخ وما هذا إلا التناقض .فإذا وجد مثل هذا التناقض فانه يمنع من قبول الدعوى لأنه يعد دليلاً على كذب المدعى في دعواه إذا انه يستحيل الجمع في الصدق بين الشيء ونقيضه

المرجع الدعوى بالمجهول د/ شعبان الكومي ص83

ومن خلال تلك المراجع القانونية والشروح الفقهية والتي هي المر جع في تفسير النص القانوني الواردة في المادة (186/4) مرافعات وكذا نص المادة (14/1) إثبات يتضح وبما لا يدع مجالا للشك أن التكاذب في الدعوى لا يكون الا من المدعي دون سواه وكذلك أن التكاذب لا يكون الا في واقعة موضوعية دون القانونية

الوجه الثالث: المصدر التاريخي للدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً : من المتفق عليه ان الفقه الإسلامي هو المصدر التاريخي للنصين الواردين في قانون المرافعات والاثبات السابق ذكرهما، إذ انه بالرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي نجد أنها قد بينت المقصود بالكذب المتقدم على الدعوى الذي يكون سببا لدفعها بدفع( عدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً )، فالمقصود بالتكذيب المسبق للدعوى هو صدور قول أو فعل من المدعى في وقت سابق على رفع دعواه يدل صراحة على كذب دعوى المدعي -أي أن القول أو الفعل السابق صدوره من المدعي يكون مناقضا لموضوع الدعوى الذي ترفع بعده ، حيث اعتبر الفقه الإسلامي أي قول أو فعل سابق صادر من المدعي قبل رفع دعواه يناقض دعواه بمثابة تكذيب للدعوى التي ترفع بعد هذا القول اوالفعل السابق صدوره من المدعي، وعلى هذا الأساس فإن القول أو الفعل السابق صدوره من المدعى المناقض لدعواه اللاحقة يكون مانعا لسماع دعوى المدعي ، ومؤدى ذلك ان للمدعى عليه دفع تلك الدعوى التي دل فعل أو قول المدعي السابق على كذبها، وللتدليل على ان كتب الفقه الإسلامي هي المصدر التاريخي للدفع بتقدم مايكذب الدعوى محضاً، فقد ورد في كتاب التاج المذهب للقاضي العنسي 4/12( فصل – في بيان الدعاوى التي لا تسمع من مدعيها أي لا تقبل وهي (أربع) الأولى لا تسمع دعوى في الوديعة وكل عين غير مضمنة كالعارية المستأجرة غير المضمنة 

– إذا تقدم من المدعي ما يكذبها محضا، 

مثال ذلك:

 ان يدعي رجل وديعة له أو نحوها، فيقول الوديع ما أودعني شيئا فيقيم المدعي البينة على انه أودعه فيدعي في مجلس الإنكار أو بعده بتاريخ متقدم انه قد ردها)، ومن خلال المقارنة بين ماورد في أسباب الحكم محل تعليقنا وبين ماورد في التاج المذهب للعنسي نجد أن الحكم محل تعليقنا قد أستند إلى ماذكره العنسي في هذا الشأن، كما ورد في كتاب درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية 4/176 بعنوان الدعوى المادة (1615) (التناقض هو سبق كلام من المدعي مناقض لدعواه أي سبق كلام منه موجب لبطلان دعواه، فالتناقض : هو سبق كلام من المدعي مناقض لما ورد في دعواه، لانه يشترط في صحة الدعوى عدم وقوع التناقض فيها، فلذلك لا تسمع الدعوى التي يقع تناقض فيها، لأن كذب المدعي يظهر في الدعوى التي يقع فيها التناقض، فمثلا إذا ادعى المدعى قائلا: إن هذا المال ملكي وأثبت المدعى عليه بأن المدعى قد طلبه شراء ذلك المال منه يظهر كذب المدعى في دعواه)، وفي هذا السياق يذهب الفقه المعاصر حيث ذكرالدكتور شعبان الكومي في كتابه( الدعوى بالمجهول صـــ83 )

 انه( يشترط في صيغة الدعوى عدة شروط منها:عدم التناقض بين الدعوى وبين أمر سبق صدوره من المدعي ، فالمقصود بالتناقض بين الدعوى وبين ماسبق صدوره من المدعي :إن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذي يقوله في دعواه، كان يقر أمام القاضي بعين في يده لغيره فيأمر القاضي بتسليمها لمن اقر له بها، وبعد ذلك يدعي المقر انه اشترى هذه العين من المقر له بتاريخ سابق على وقت الإقرار، فبذلك يكون المدعي متناقضا، إذ بإقراره الأول يكون معترفاً بملكية غيره في تاريخ إقراره وبدعواه الثانية يكون مدعياً انه هو المالك في ذلك التاريخ،فإذا وجد مثل هذا التناقض فانه يمنع من قبول الدعوى لأنه يعد دليلاً على كذب المدعى في دعواه، إذ انه يستحيل الجمع في الصدق بين الشيء ونقيضه )، ومن خلال استقراء ماتقدم يظهر ان التناقض الموجب للدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً لايظهر الا من جهة المدعي، وان هذا الدفع هو وسيلة المدعى عليه للحيلولة دون سماع الدعوى الكاذبة للمدعي حسبما قضى الحكم محل تعليقنا،

 والله اعلم .

الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم مايكذبها وفقا للقانون اليمني

https://adelaliabdo2016.blogspot.com/

التسميات:

جريمة الاعتداء على ملك الغير في القانون اليمني

جريمة الإعتداء على ملك الغير في القانون اليمني  

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

جريمة الإعتداء على ملك الغير

تثير في اليمن جدلاً قانونياً وفقهياً بسبب غموضها وسوء صياغتها وسوء فهمها وتطبيقها إضافة إلى تباين تطبيقاتها في الواقع، ولذلك فقد اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17/1/2018م في الطعن رقم (60121)، الذي قضى انه ((بغض النظر إلى ما ذهب إليه كل طرف فقد ظهر جلياً أن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من ان المحكمة الإبتدائية غير مختصة بالنظر والفصل في الدعوى المتعلقة بملكية الأرض محل الجريمة ومن ثم قضاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه بالغاء فقرات الحكم الابتدائي المتعلقة بذلك وللمتضرر من المتنازعين رفع دعوى مدنية بالطريقة التي حددها القانون، فالدائرة تجد ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، فالثابت انه لولا سير محكمة أول درجة في النظر في دعوى ملكية الأرض المنسوب للمطعون ضده الأول تهمة الإضرار بها ببحثها بحثاً قانونياً وشرعياً لما كانت توصلت الشعبة إلى براءة المطعون ضده الأول من التهمة المسندة إليه في قرار الإتهام، فقيامها بذلك بغض النظر عن سلامة ما انتهت إليه بشأنها في منطوق الحكم من صميم إختصاصها لإرتباطها بالدعوى الجزائية المرفوعة امامها عملاً بالمادة (255) التي نصت على ان تختص المحكمة عند نظر الدعوى الجزائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم فيها، وبهذا يكون المقنن قد امد القاضي الجزائي وهو يفصل في الدعوى الجزائية بسلطة واسعة تكفل له كشف الواقعة على حقيقتها ومن ثم كان له الفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجزائية، لان قاضي الأصل هو قاضي الفرع، فإذا تبين للقاضي الجزائي لزوم الفصل في ملكية العقار محل النزاع للقضاء في الدعوى الجزائية فعليه ان يتصدى بنفسه لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها وله في سبيل ذلك الاستعانة بأهل الخبرة وما يجريه من تحقيقات حتى يتكشف له وجه الحق، وهو ما قامت به محكمة أول درجة واهدرته محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه بحجة عدم إختصاص القضاء الجزائي بذلك متجاهلة ان ذلك من صميم إختصاصه إستناداً إلى ما سبق بيانه هذا في حال ما إذا كان القاضي الذي نظر القضية مقصورة ولايته في قرار تعيينه بالقضاء الجزائي فكيف إذا كان من نظر القضية وفصل فيها هو رئيس المحكمة الابتدائية الذي ولايته عامة بنظر كافة المنازعات المدنية والجزائية والشخصية كون القضاء موحد حيث تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتداءً في جميع الدعاوى التي ترفع  ‏ إليها أياً كانت قيمتها أو نوعها حسبما ورد في المادة (89) من قانون المرافعات وحيث ان الحال كذلك فان الحكم المطعون فيه باطل)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: 
الوجه الأول: الدعوى الجزائية التي فصل فيها الحكم محل تعليقنا
قامت النيابة العامة برفع الدعوى الجزائية (قرار الإتهام) التي تضمنت ان المتهمين قاما بالإعتداء على حرمة ملك المجني عليه وذلك بان قاما بحرثها وزراعتها مما أضر بها الأمر المعاقب عليه إستناداً إلى المادة (321) جرائم وعقوبات، حيث قامت المحكمة الابتدائية بالفصل في مسألة الملكية وهي مسألة مدنية على أساس ان هذه  المسألة متعلقة ومرتبطة بالدعوى الجزائية وموضوعها الإعتداء على ملك الغير لذلك لايستطيع القاضي الجزائي ان يفصل في الدعوى الجزائية دون ان يتعرض لمسألة الملكية بحسب وجهة نظر الحكم الابتدائي الذي اقره حكم المحكمة العليا ، في حين قضى الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي لانه قد تجاوز اختصاصه النوعي (الجزائي) وقام بالفصل في ملكية العقار المعتدى عليه وهي مسألة مدنية، إما حكم المحكمة العليا فقد نقض الحكم الاستئنافي وأقر الحكم الابتدائي لان جريمة الإعتداء على ملك الغير تستدعي أن يتأكد  القاضي الجزائي الذي ينظر دعوى الاعتداء على ملك الغير من ملكية المجني عليه للأرض المعتدى عليها حسبما ورد في أسباب حكم المحكمة العليا. 
الوجه الثاني: الخلط بين حماية الملكية وحماية الحيازة في القانون اليمني : 
في غالب الحالات يتم تكييف الاعتداء على الحيازة بانه إعتداء على الملكية حيث يتم الاستناد إلى المادة (321) عقوبات بسبب تسمية الفصل الذي وردت فيه المادة (321) المسمى بـ(الإعتداء على حرمة ملك الغير) في حين اسم الجريمة المنصوص عليها في المادة (321) هو (الإضرار بالمال) حيث نصت المادة (321) على ان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من هدم أو خرب أو أعدم أو اتلف عقاراً أو منقولاً أو نباتاً غير مملوك له أو جعله غير صالح للإستعمال أو اضر به أو عطله بأية طريقة...إلخ) ومصدر هذا النص هو المادة (361) مصري التي تناولت جرائم أخرى غير جريمة إغتصاب العقار وإنما تناولت إتلاف اموال منقولة أو تعطيل منفعةمنشات او وقفها، وبناءً على ذلك فان إستعمال المادة (321) عقوبات لحماية ملكية العقار ليس في محله الصحيح، لان حماية ملكية العقار مقررة في القانون بموجب (جريمة إنتهاك حرمة  المسكن) المنصوص عليها في المادة (253) عقوبات التي نصت على ان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو احد ملحقاته أو أي محل معداً لحفظ المال أو عقاراً خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون وكذلك من بقي فيه خلافاً لإدارة من له الحق في إخراجه وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا وقعت الجريمة ليلاً بواسطة العنف على الأشخاص أو الاشياء أو بإستعمال سلاح أو من شخصين فأكثر أو من موظف عام أو ممن ينتحل صفته) وقد وردت المادة (253) السابق ذكر بمسمى (إنتهاك حرمة مسكن) وكان الأولى ان يكون اسمها (إنتهاك حرمة العقار) ونظراً لعدم وجود نص خاص في القانون اليمني يحمي الحيازة فان المادة (253) هي الأنسب لحماية الملكية والحيازة في آن واحد وان كان الأولى ان يتضمن قانون الجرائم والعقوبات نصاً خاصاً يحمي الحيازة. 
الوجه الثالث: سوء إستعمال الحيازة وتأثيره على الأمن والسلم الإجتماعي
تتسلح العصابات المسلحة المتخصصة في البسط على الأراضي في اليمن بسلاح قانوني أخطر من السلاح الناري الذي تستعمله العصابات عند البسط على الأراضي المستهدفة ونزع حيازتها بالقوة ،حيث تحفظ عصابات البسط على الأراضي نصوص الحيازة واحكامها أفضل من بعض القضاة والمحامين والباحثين حيث تعمد عصابات البسط على الأراضي إلى البسط على الأراضي والبناء فيها والتصرف فيها وتغيير معالمها وإحداث مراكز قانونية تجعل عودتها إلى ملاكها متعذرة في  حين أن أحكام الحيازة تحمي هذه العصابات ، ولذلك كان من التعديلات الجوهرية في مشروع تعديل قانون الإجراءات منح النيابة سلطة إعادة الحيازة (الحال إلى ما كانت عليه) قبل نزعها بالقوة إذا ثبت للنيابة إستعمال القوة في نزع الحيازة من مالك العقار أو الحائز الأصلي،والله اعلم. 
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

ادارة أموال المفقود, في القانون اليمني

اولاً:-تعريف المفقود في القانون اليمني:-

تنص المادة (113)من قانون الأحوال الشخصية على:
1-  الغائب هو الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل إقامته.
2-  المفقود هو الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.
 

ثانيا:- الكيفية التي تدار بها أموال المفقود:-

في قانون الأحوال الشخصية,  الفصل الرابع من المواد (113 – 120) نظم المشرع اليمني أحكام المفقود على النحو التالي:
مادة (114):
 إذا لم يكن للغائب أو المفقود وكيل , يعتمد له القاضي مقدماً لإدارة أمواله.
مادة (115):
 تحصى أموال الغائب أو المفقود ,عند تعيين مقدم عليه وتدار أمواله وفق إدارة أموال القاصر .
مادة (116):

ثالثاً:- حالات انتهاء الفقدان في الحالات الأتية :

أ- عودة المفقود حياً.
ب- ثبوت وفاته.
ج- الحكم باعتباره ميتاً .
مادة(117)

رابعاً:- حالات للقاضي أن يحكم بموت المفقود في الحالات التالية:

أ- إذا قام دليل على وفاته .
ب- إذا مرت فترة كافية على إعلان فقده في ظروف لا يغلب فيها الهلاك على أن لا تقل المدة على أربع سنوات .
ج- إذا فقد في ظروف يغلب فيها هلاكه ومضت سنتان على إعلان فقده.
مادة(118):
 على القاضي في جميع الأحوال أن يبحث عن المفقود بكل الوسائل للوصول إلى معرفة ما إذا كان حياً أو ميتاً قبل أن يحكم بوفاته.
مادة(119):
 يعتبر يوم صدور الحكم بموت المفقود تاريخاً لوفاته.
مادة (120):
 إذا حكم باعتبار المفقود ميتاً ثم ظهر حياً فإنه:
أ- يستحق جميع ماله.
ب- تعتبر زوجته باقية في عصمته.
من خلال النصوص السابقة يتبين لنا أنه لن نجد ضآلتنا –المتمثلة في بيان الكيفية التي تدار بها أموال المفقود, إلا أن المادتين (114) (115) قد بينتا ذلك على النحو التالي :
أولاً : إذا لم يكن للغائب أو المفقود وكيل , يعتمد له القاضي مقدماً لإدارة أمواله , أي بمفهوم المخالفة أنه إذا كان للمفقود وكيل فلا حاجة لأن يعتمد له القاضي مقدماً .
ثانياً : عند عدم وجود وكيل للمفقود يقوم القاضي بتعيين مقدماً لإدارة أمواله, وتُحصى أمواله عند تعيين هذا المقدم وتدار وفق إدارة أموال القاصر .

لذا يتوجب علينا البحث عن كيفية إدارة أموال القاصر, وماهي النصوص التي تبينها.
لقد نظم المشرع اليمني الأحكام المتعلقة بإدارة أموال القاصر في قانون الأحوال الشخصية, الفصل الثالث من الباب الثاني في الكتاب الخامس (الوصية) على النحو الاتي:

1_ لا يصح للوصي التبرع من مال القاصر إلا فيما جرى به العرف من رد تبرعات أو هبات كانت قد وصلت إلى والده في الأعراس والموت ونحو ذلك بما يجحف .(283)أ. ش
2_ للوصي التصرف فيما فيه مصلحة القاصر أو كان لازماً لإدارة المال الذي في يده ولا يصح التصرف في غير ذلك إلا بإذن المحكمة.(284)أ0ش
3_ لا يجوز للوصي تأجير أموال القاصر لأكثر من ثلاث سنوات .(285)أ. ش.
4_ لا يجوز للوصي تأجير أموال القاصر بأقل من أجر المثل (286)أ. ش
5_ مع مراعاة ما سبق النص عليه في هذا القانون بالنسبة للأب, لا يصح للوصي الإنفاق على أب القاصر أو على من تجب على القاصر نفقته, إلا بتقدير القاضي .(287)أ. ش
6_ لا يجوز للوصي أن يتنازل عن دعاوى القاصر أو اسقاط حقوقه إلا بإذن من المحكمة, مع تحقق المصلحة في ذلك.(288)أ. ش  
7_ يجب على الوصي حفظ مال القاصر  وكذا الحلي ونحوها في مقر أمين , ويجوز للمحكمة إيداع النقود من مال القاصر الفاضل عن النفقات للمضاربة فيها بأحد المصارف غير الربوية بضمان , ولا يجوز سحب شيء منه إلا بإذن من المحكمة وللمصلحة.(289)أ. ش
8_ القول في التصرف قول الوصي فيما ظاهره المصلحة وذلك كالشراء وبيع سريع الفساد والمنقول غير النفيس والإنفاق المعتاد .
 وأما فيما عدا ذلك فالظاهر عدم المصلحة وعلى الوصي البينة للحصول على موافقة المحكمة وكل تصرف من الوصي  في كرائم الأموال من المنقول وفي العقار مطلقاً متوقف نفوذه على صدور إذن من المحكمة مسبقاً في ضوء ما يثبت لديها من المصلحة للقاصر.(290)أ. ش
9_ يجب على الوصي تقديم حساب للمحكمة عن إدارته لأموال القاصر مؤيداً بالمستندات كل عام ويجب عليه إيداع الفائض من واقع كشف الحساب الذي يقدمه أو ما يلزمه به القاضي نتيجة فحص الحساب باسم القاصر في أحد المصارف غير الربوية وللقاضي إعفاء الوصي من المحاسبة  مستقبلاً إذا كان مال القا
صر لا يغل ما يفيض عن حاجته .
 
 ملاحظة:
الملاحظ أنه في الأحوال التي تعين فيها المحكمة منصوبا تكون المحكمة هي المسؤولة الأولى على أموال القاصر ( المفقود).
المصادر :
قانون الأحوال الشخصية اليمني .

التسميات:

الخطأ الطبي في القانون اليمني


الخطأ الطبي, والمسؤولية الجنائية في القانون اليمني

 
الخطأ الطبي, والمسؤولية الجنائية في القانون اليمني
                                
 
المقدمة:
تُعتبر مهنة الطب من المهن الإنسانية النبيلة البالغة الأهمية والخطورة، فالطبيب يمارس مهنة إنسانية نبيلة الهدف منها متعلق بحياة الإنسان وسلامته الجسدية والنفسية، والتي تعد من أهم وأثمن ما يحرص الشخص والمجتمع على حمايتهم.
فالطبيب يقوم بالكشف السريري وصولاً إلى تشخيص المرض  وانتهاء بالمعالجة للحصول على النتائج, ولتحقيق ذلك يحتاج إلى قدر كبير من الحرية والاجتهاد والثقة، حيث أن الطبيب وحده يتخذ القرار المناسب ويسلك السلوك الذي يضمن إنقاذ المريض ويحقق سلامته.
 وعليه يكون مسئولا عن أدنى خطأ يصدر منه,  يكون سببه الإهمال أو عدم الحرص أو عدم تقدير العناية اللازمة للحالة المرضية.
 
 مفهوم الخطأ الطبي:
 إن طبيعة مهنة الطبيب  تجعله يتعامل مع الكيان الإنساني مما يلزمه أن يتم هذا التعامل في إطار قواعد فنية, يجب مراعاتها في ممارسة مهنة الطب، فمن التزم بها كان في مأمن من العقاب والمسؤولية، أما من انحرف عنها فإنه يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
 

المقصود بالخطأ الطبي :

Read more »

التسميات:

الشفعة في القانون اليمني

الشفعة في القانون اليمني

الشفعة في القانون اليمني
احكام الشفعة في القانون اليمني اسباب الشفعة في القانون المدني تعريف الشفعة مبطلات الشفعه دعوى الشفعة الشفعة في القانون اليمني


 تعريف الشفعة : هي حق تملك عين ولو جبراً, ملكت لآخر بعقد صحيح بعوض مال معلوم على أية صفة كانت, مثلية أو قيمية منقولة أو غير منقولة بما قام عليها من العوض والمؤن. 

 سبب الشفعة في القانون : هو اتصال ملك الشفيع بالعين المشفوعة اتصال شركة ( خلطة) في أصلها أو في حق من حقوقها .. وتختلف أسباب الشفعة في القوة طبقاً لما ينص عليه القانون:  تستحق الشفعة لأصحابها على الترتيب التالي :

 1- الشريك المخالط على الشيوع في أصل العين .
 2- الشريك المخالط على الشيوع في حق الشرب ومجراه . 3- مبطلات الشفعة (مسقطاتها )- الشريك المخالط على
 الشيوع في الطريق . مادة (1258) : إذا تساوى الشفعاء في الطلب قـدم صاحب السبب الأقوى
 على الترتيب المبين في المادة السابقة ، وإذا تساووا في
 الطلب والسبب قسمت الشفعة على رؤوس الشفعاء . مادة (1259) : يعتبر السبب أخص في الطريق المسدود إن كان لها باب يغلق على بعض الدور فتدخل منه ، فإن الدور الداخلة من الباب أخص بالنسبة لبعضها من الدور الخارجة عنه, وإن تعددت الطرق الخاصة فتختص بالدار الداخلة الدور الأقرب طريقاً إليها, وهكذا بالنسبة لحق الشرب والسواقي . مادة (1260) : يشترط لصحة الشفعة ما يأتي : 1- أن يكون المشفوع عيناً, فلا تصح الشفعة في المنافع
 ولا فيما لا يباع من الحقوق . 2-أن تكون في عقد صحيح, فلا تصح في عقد باطـل  ولا تصح بميراث أو إقرار أو قسمة أو وصية, أو هبة بغير
 عوض . 3- أن يزول ملك المتعاقد ,بالعقد فلا شفعة في عقد بخيار
 إلا بعد نفوذ العقد . 4- أن يكون الشفيع مالكاً للسبب الذي يشفع به . 5- أن لا يكون البائع قد عــرض المبيع على الشفيع فرغب
 عن الشراء, فيسقط حقــه . مادة (1261) : تثبت الشفعة بالعقد الصحيح ، ويستحقها الشفيع بالطلب الصحيح ويملكها بالتسليم طوعاً, أو بالحكم بها . مادة (1262) : لا شفعة في المحقر الذي لا يضر فواته . مادة (1263) : إذا أسقط أحد الشفعاء حقه قبل القضاء به ، فلمن بقى من 
الشفعاء أخذ نصيبه وأن اسقطه بعد القضاء فليس لهم أخذه . مادة (1264) : إذا غاب بعض الشفعاء يقضى بالشفعة في جميع المشفوع
 فيه لمن حضر ، فإذا حضر الغائب وطلب الشفعة قضي له بما يستحق . مادة (1265) : لا تبطل الشفعة بموت المشفوع منه مطلقاً ولا بموت الشفيع بعد الطلب ، أو قبل العلم بالبيع أو بعده قبل التمكن من طلب الشفعة وتورث الشفعة في هذه ,الأحوال ويلزم طلب
 كل الورثة أو أحدهم بالوكالة . مادة (1266): لا تبطل الشفعة بتفريط الولي أو الوصي مطلقاً, ولا بتفريط الرسول أو الوكيل إذا لم يكن التفريط أو التراخي عادة لهما, ولا تبطل بأي حيلة قصد بها حرمان  الشفيع مادة (1267): لا تبطل الشفعة بالفسخ لعيب أو لغيره بعد
 الطلب في وجه المشتري . مادة (1268) : لا تبطل الشفعة بشراء الشفيع لنفسه ماله فيه الشفعة, لأن
 شراءه استشفاع ولا يحتاج إلى طلب أو حكم, ولا تبطل
 الشفعة بشراء المشتري الشفيع ما له فيه شفعة بوكالة أو
 ولاية ويطلب نفسه ما لم يضف إلى الموكل ، ولا يحتاج في طلب نفسه إلى شهادة أو مرافعة, ولا يسلم المبيع إلى  نفسه وإنما يملكه بالحكم أو تسليم الموكل      
الشفعة في القانون اليمني  

                    

التسميات:

دعوى الشفعة في القانون اليمني من تاريخ العلم بالبيع

دعوى الشفعة في القانون اليمني من تاريخ العلم بالبيع

إحتساب بداية مدة دعوى الشفعة من تاريخ العلم بالبيع أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء نصت المادة (17) إثبات على ان مدة طلب الشفعة ثلاثة أيام للحاضر العالم في البلد وشهر للغائب تبدأ من تاريخ علمه بالبيع، في حين نصت المادة (1275) مدني على ان مدة دعوى الشفعة ثلاثون يوماً تبدأ من وقت طلب الشفعة، وذهب الحكم محل تعليقنا إلى ان بداية مدة دعوى الشفعة وهي الثلاثون يوما تبدا من تاريخ العلم بالبيع حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2/12/2013م في الطعن رقم (51994)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((في حين ذهبت محكمة الاستئناف إلى التوفيق بين حكم المادة (17) إثبات التي نصت على انه: (لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد وشهر للغائب خارج البلد، وتعتبر المدة في الحالتين من وقت العلم) وبين المادة (1275) مدني التي نصت على أنه: (إذا لم يستجب المطلوب للشفعة طوعاً كان للشفيع طلب مخاصمته أمام القضاء لتملك العين المشفوعة، وان لم يرافعه في مدة ثلاثين يوماً من وقت طلب الشفعة سقط حقه إلا لعذر مقبول) – حيث ذهبت محكمة الاستئناف إلى إعتبار ما تضمنته المادة (17) إثبات مقصوراً على طلب الشفعة وما تضمنته المادة (1275) مدني متعلقاً بالمدة التي يلزم فيها رفع دعوى الحق في الشفعة والتي تبدأ من تاريخ العلم بالحق في الشفعة، وتفسير محكمة الاستئناف مقبول من شأنه إعمال النصوص لا إهمالها بصرف النظر عما تضمنته المادة (17) إثبات من عبارات أخرى)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: طلب الشفعة وقيده وإحتساب بداية مدته: طلب الشفعة هو عبارة عن طلب ودّي يعبر فيه الشفيع صراحة عن رغبته في شفعة العين التي اشتراها المشتري المشفوع منه، حيث يقوم الشفيع بقيد طلبه خلال ثلاثة أيام من تاريخ علمه ببيع العين، ويتم قيد طلب الشفعة لدى الأمين الشرعي المختص والمحكمة المختصة مكانياً لإثبات تقديمه طلب الشفعة في الميعاد المقرر لذلك، وهو ثلاثة أيام تبدأ من تاريخ العلم بالبيع حسبما ورد في المادة (17) إثبات، وقد أوجبت المادة (1275) مدني على الشفيع الحاضر مجلس العقد ان يطلب الشفعة في مجلس عقد بيع العين المشفوعة وإذا لم يكن الشفيع حاضراً في مجلس البيع فإنه يلزمه ان يطلب الشفعة في مجلس علمه، وبناءً على ذلك فلا خلاف ولا مشكلة بشأن إحتساب بداية الثلاثة الايام، لان النص قد صرح ان يتم طلب الشفعة في مجلس البيع او مجلس العلم اي في ساعة العلم ووقته، فذلك يوحي ان إحتساب بداية اليوم الأول يكون على اساس الساعة التي وقع فيها العلم في مجلس عقد البيع او مجلس العلم بالبيع، فالمجلس يكون احتسابه بالساعات لان وقته يسير، مع ان ميعاد تقديم طلب الشفعة محدد بالايام، والقاعدة عند إحتساب المواعيد بالايام ان يتم احتساب اليوم الأول بدءا من اليوم التالي للعلم او الإجراء، ولكن بالنسبة لطلب الشفعة فالنص صريح في إحتساب بداية اليوم الأول من ساعة العلم في مجلس العقد اومجلس العلم حسبما ورد في النص ، وقد سبق لنا في تعليق سابق ان تناولنا تفصيلاً كيفية وإجراءات إثبات علم الشفيع بالبيع ، كما سبق لنا أيضا في تعليق سابق آخر ان ذكرنا ان المحكمة العليا قد قضت بان الخميس والجمعة لا يحتسبا من ضمن مدة طلب الشفعة. الوجه الثاني: دعوى الشفعة ومدتها: وهي دعوى مثل غيرها من الدعاوى التي ترفع أمام القضاء من حيث طريقة وإجراءات رفعها، ولا يتم اللجوء إلى رفع دعوى الشفعة إلا إذا لم يفلح طلب الشفيع الشفعة رضائياً أو ودياً حسبما سبق بيانه في الوجه الأول، وقد حددت المادة (1275) مدني مدة رفع هذه الدعوى بثلاثين يوماً تبدأ وفقاً لما ورد في المادة المشار إليها من (وقت طلب الشفعة) وقد فسر الحكم محل تعليقنا المقصود (بوقت طلب الشفعة) بأنه بداية وقت طلب الشفعة اي بداية علم الشفيع بالبيع، وقد حسم هذا التفسير جدلاً واسعاً كان يدور في اليمن بشأن بداية إحتساب مدة الثلاثين يوماً المحددة لرفع دعوى الشفعة، حيث كان يذهب إتجاه فقهي وقضائي قوي إلى أن بداية إحتساب الثلاثين يوماً يكون من نهاية اليوم الثالث المقرر لطلب الشفعة على أساس أنه ينبغي إحترام مدة الطلب الودّي أو الرضائي للشفعة المقرر في المادة (17) إثبات، فلا يتم اللجوء إلى رفع دعوى الشفعة إلا بعد إنقضاء المدة المقررة للمطالبة الرضائية بالشفعة ، في حين كان يذهب إتجاه فقهي وقضائي آخر إلى أن بداية مدة الثلاثين يوماً يتم إحتسابها من تاريخ علم الشفيع بالبيع، لان المادة (1275) مدني قد حددت بداية المدة (من وقت طلب الشفعة) وهو بداية وقت طلب الشفعة وهو وقت وساعة العلم بالبيع التي تكون في اليوم الأول من الثلاثة الأيام المحددة لطلب الشفعة، وقد اختار الحكم محل تعليقنا هذا الإتجاه، وعلى كل حال فقد حسم الحكم محل تعليقنا هذا الجدل بشأن إحتساب بداية مدة دعوى الشفعة، ومن هنا تظهر القيمة العلمية للحكم محل تعليقنا، والله اعلم. https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

دعوى الشفعة في القانون اليمني

دعوى الشفعة في القانون اليمني

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

 الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 

قضى الحكم محل تعليقنا بأن دعوى الشفعة تستلزم التحقق من صحة تملك الشفيع لسبب الشفعة وكذا التحقق من صحة عقد شراء المشتري المشفوع منه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 10-10-2016م في الطعن رقم (58361)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((ان المعلوم قانوناً وقضاءً أن دعوى الشفعة تستلزم التحقق من صحة تملك الشفيع للسبب الذي يطالب به الشفعة في العين المشفوعة وصحة عقد شراء المشفوع منه للعين محل الدعوى، وهو ما قام به المحكم من خلال تطبيق بصيرتي الطرفين وفصل البائعة للطاعن بتروية العدلين المختارين من الطرفين))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: أسباب الشفعة في القانون المدني اليمني 

 وشروط صحة شراء الشفيع قضى الحكم محل تعليقنا بأنه يلزم عند نظر دعوى الشفعة التحقق من توفر سبب الشفعة بالنسبة للمدعي طالب الشفعة وكذا التأكد من صحة عقد البيع الذي بموجبه اشترى المشتري الأرض محل الشفعة، وهذا الأمر يقتضي الإشارة بايجاز إلى 
أسباب الشفعة في القانون اليمني

  وشروط صحة عقد بيع الأرض محل الشفعة إلى المشتري المشفوع منه، وفي هذا الشأن فقد حددت المادتان (1256 و1257) مدني أسباب الشفعة وهي الخلطة في أصل العين أو في حق الشرب ومجراه أو في الطريق، فإذا تحققت هذه الأسباب أو احدها جازت الشفعة وان لم يتحقق احدها فلا يجوز طلب الشفعة، كما اشترطت المادة (1260) مدني لصحة الشفعة ان يكون شراء المشفوع منه صحيح، فقد نصت هذه المادة على أنه: (يشترط لصحة الشفعة ما يأتي: -2- ان تكون في عقد صحيح فلا تصح في عقد باطل ولا تصح بميراث أو إقرار أو قسمة أو وصية أو هبة بغير عوض)، وقد حدد القانون المدني أركان وشروط عقد البيع في المواد( من 451 إلى 520 )، فاركان عقد البيع هي صيغة العقد وهي ( الإيجاب والقبول )والعاقدان وهما البائع والمشتري، والمعقود عليه وهو المبيع ، فيجب أن تتوفر في عقد بيع الأرض المشفوعة أركان عقد البيع وشروطه المقررة قانوناً، والمذكورة تفصيلا في المواد السابق الإشارة إليها، ولذلك لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد قضى بأنه: عند نظر دعوى الشفعة يجب التحقق من وجود سبب الشفعة وكذا التحقق من صحة شراء الأرض المشفوعة. الوجه الثاني: كيفية التحقق من توفر سبب الشفعة بالنسبة لطالب الشفعة عند نظر دعوى الشفعة تكمن القيمة العلمية للحكم محل تعليقنا في أنه قد أرشد إلى كيفية التحقق من توفر سبب الشفعة بالنسبة لطالب الشفعة عند نظر دعوى الشفعة ، فقد أرشد الحكم إلى أنه يجب ان يتم التحقق من ذلك على مرحلتين: الأولى: مرحلة الفحص المستندي لوثائق ملكية طالب الشفعة، فقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى أنه ينبغي دراسة مستندات ملكية طالب الشفعة للتأكد من صحة وسلامة تلك الوثائق ومعرفة مساحة الأرض التي يملكها وحدودها وتاريخ وثيقة الملكية وكاتبها وعلاقة الوثيقة وصلتها بالأرض المشفوعة ومقارنة بياناتها مع بيانات وثيقة بيع الأرض المشفوعة إلى المشتري المشفوع منه ، وبعدئذٍ يتم الشروع في المرحلة الثانية: الانتقال والمعاينة لتطبيق مستندات ملكية الشفيع على الواقع للتأكد من تطابق وثائق الملكية مع الواقع العملي والتأكد مما إذا كانت الأرض بحوزة طالب الشفعة وصلة الأرض سبب الشفعة بالأرض المشفوعة حسبما أشار الحكم محل تعليقنا ، فالتحقق من توفر سبب الشفعة هو أهم اجراء من إجراءات نظر دعوى الشفعة، فهو الإجراء الاولي . الوجه الثالث: كيفية التحقق من صحة شراء الشفيع للعين المشفوعة اشترطت المادة (1260) مدني صراحة لصحة الشفعة أن لا يكون عقد بيع الأرض المشفوعة إلى المشتري باطلاً، ويكون هذا العقد باطل اذا تخلف اي ركن أو شرط من شروط عقد البيع حسبما سبق بيانه، ولذلك يجب عند نظر دعوى الشفعة التحقق من توفر أركان عقد البيع وشروطه المنصوص عليها تفصيلا في القانون المدني، لأن الشفعة لا تصح إلا إذا كان عقد بيع الأرض المشفوعة إلى المشتري المشفوع منه عقدا صحيحا فلايكون هذا العقد صحيحا الا اذا فتوفرت فيه أركان وشروط عقد البيع ً، والتحقق من توفر أركان البيع وشروط صحته في هذه الحالة يقتضي دراسة وفحص وثيقة شراء المشتري في ضوء أحكام البيع المقررة في القانون المدني، وفي كل الأحوال فأنه بعد التحقق من فحص مستندات ملكية الشفيع وعقد بيع الأرض إلى المشفوع منه، فأنه يجب الانتقال إلى الأرض المشفوعة لتطبيق المستندات على الواقع بنظر الخبراء العدول المختارين من الشفيع والمشفوع منه على الواقع للتحقق من وجود
  سبب الشفعة في القانون اليمني  على الواقع، والله اعلم .
  دعوى شفعة في القانون اليمني

التسميات:

الاثنين، 16 يناير 2023

الحرابة والتقطع في القانون اليمني

الحرابة والتقطع في القانون اليمني 

الحرابة بين القانون العام وقانون مكافحة التقطع

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء جرائم الاختطاف والتقطع لها وصف قانوني خاص كما ان لها قانون خاص وهو قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وهو القانون الواجب التطبيق على جرائم الاختطاف والتقطع وان كانت هذه الجرائم في اصلها جرائم حرابة ولكنها تعزيرية وليست حدية،، وعلى هذا الاساس اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 7/2/2009م في الطعن الجزائي رقم (36745) لسنة 1430هـ اتهمت النيابة العامة 8 أشخاص بانهم استقلوا سيارة(باص)تابع لاحدهم وكان غالبيتهم مسلحين حيث تعقبوا المجني عليه في حارات المدينة حيث قام احدهم يبدوا ان كان زعيمهم قام بالهجوم على المجني عليه وعند مقاومة المجني عليه له قام المتهم الاول باطلاق النار في الهواء اشارة للمتهمين الاخرين حيث قام المسلحون الاربعة على الفور باطلاق النار بكثافة حيث اصابت أحدى الطلقات المجني عليه فأردته قتيلاً في الحال . وقد قدمت النيابة المتهمين الثمانية للمحاكمة بتهمة التمالو بينهم على قتل المجني وأمام المحكمة قام أولياء الدم بالدفع بخطأ النيابة في وصف الوقائع المنسوبة للمتهمين وفي النصوص القانونية التي طالبت النيابة بموجبها بمعاقبة المتهمين لان الوصف الصحيح لمجمل الوقائع انها تعد من أفعال الحرابة، وبعد ان سارت المحكمة في إجراءات نظر القضية توصلت إلى الحكم ببراءة المتهمين السادس والسابع والثامن واعدام المتهم الأول وحبس المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس الذين اطلقوا النار حبسهم لمدة خمس سنوات والزام المتهمين من الاول وحتى الخامس بإعادة جنبية القتيل والزامهم بدفع خمسمائة الف ريال مصاريف تقاضي لاولياء الدم، وقد ورد في اسباب الحكم الابتدائي ان المتهمين السادس والسابع والثامن لم يكونوا مسلحين كما انه لم يكن لهم اي نشاط اجرامي عند حصول الواقعة، فلم تقبل النيابة وأولياء الدم بالحكم الابتدائي فقاموا باستئنافه إلا أن الشعبة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم الاستئنافي فلم يقبل أولياء الدم بالحكم الاستئنافي فقاموا بالطعن فيه بالنقض وكذا قام المحكوم عليه بالاعدام بالطعن في الحكم، وقد قبلت الدائرة الجزائية الطعن بالنقض المقدم من اولياء الدم وقررت نقض الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (اما طعن أولياء الدم فقد عابوا فيه على الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي مخالفتهما للقانون حينما تجاهل الحكمان دفع أولياء الدم الذين ذكروا ان الوصف الصحيح للواقعة هو أن من قبيل افعال الحرابة حسبما ورد في قرار الاتهام وقائمة الادلة فتلك الواقعة تمثل جريمة حرابة تم التخطيط لها من جميع المتهمين وقاموا بتنفيذها بالتقطع للمجني عليه في الطريق العام وسلب جنبيته بالقوة وقتل المجني عليه .فهذه الافعال من قبيل الحرابة وليس القتل، ومن خلال رجوع الدائرة إلى أوراق القضية فقد تبين قيام أولياء الدم بتقديم دفع أمام محكمة أول درجة تضمن المطالبة بتطبيق قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع باعتبار الواقعة من جرائم الحرابة، ولما لم تقم محكمة أول درجة بمناقشة دفع أولياء الدم والفصل فيه فقد كرر أولياء الدم دفعهم أمام الشعبة الاستئنافية مطالبين بتعديل الوصف والقيد وتطبيق نصوص القانون المشار اليه غير أن الشعبة هي الاخرى لم تقم بمناقشة دفع أولياء الدم والفصل فيه وفقاً لاحكام القانون بل اكتفت بالقول : أنه لم يرد في استئناف النيابة وأولياء الدم ما يؤثر على الحكم الابتدائي في حين ان استئناف أولياء الدم تضمن الدفع المتكرر بأن وقائع هذه القضية وبما وصفت به تمثل جريمة حرابة مطالبين بتطبيق نصوص قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع، وبناء على ذلك فان الطعن المقدم من اولياء الدم امام هذه المحكمة وجيه في موضوعه مما يستوجب قبوله ونقض الحكم المطعون فيه لبطلانه واعادة ملف القضية الى محكمة الاستئناف لتحقيق استئناف أولياء دم المجني عليه والفصل فيما تضمنه من دفع) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية
الوجه الأول : الفرق بين التكييف القانوني والوصف القانوني : التكييف القانوني هو تحديد الوصف القانوني الصحيح للوقائع القانونية أو التصرف القانوني، اما الوصف القانوني فهو : التحديد التشريعي للافعال ذات الاثر القانوني ضمن مسمى قانوني ملائم مثل توصيف التحريف المفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات على ان جريمة تزوير أو تعريف الحدث بانه كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره، ومما سبق يتضح أنه اذا كان القضاء هو الفيصل في عملية التكييف القانوني فان الوصف القانوني للافعال من مهام الشرع.

 الوجه الثاني : تكييف الواقعة ووصفها في الحكم محل تعليقنا : من خلال المطالعة للحكم محل تعليقنا نجد أن النيابة العامة قدمت المتهمين للمحاكمة الجزائية على اساس أن الفعل الصادر منهم واقعة التمالؤ على القتل وحكمت محكمتا الموضوع على اساس ان الواقعة قتل عمد من المتهم الأول واشتراك في هذه الجريمة من قبل المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس، في حين أن القضية موصوفة عند المشرع بوصفها من جرائم التقطع لان القانون اطلق عليها هذا الوصف، ولذلك فان مضمون حكم المحكمة العليا هو أن محكمة الموضوع قد اخطات في تطبيق القانون عندما قامت بتكييف الواقعة على انها جريمة قتل عمد واشتراك اربعة متهمين فيها وهذا التكييف يخالف الوصف القانوني للواقعة وهو تزعم عصابة للتقطع حسبما الوصف المحدد في المادة (1) من قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وبناء على ذلك فان القانون الواجب التطبيق على الواقعة هو قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وليس قانون الجرائم والعقوبات.

 الوجه الثالث : الفرق بين جرائم الاختطاف والتقطع وجريمة الحرابة : لا شك ان جرائم الاختطاف والتقطع هي اصلاً من الافعال التي تندرج ضمن افعال الحرابة بالمفهوم الشرعي لان افعال الاختطاف والتقطع اخافة للسبيل وسلب للاموال وهتك للأعراض وقتل للانفس، ولكن الحرابة حد شرعي لا يتم تطبيقه الا في نطاق ضيق حيث انه يدراء بالشبهات كما ان الشريعة الاسلامية الغراء اشترطت شروطاً كثيرة لتطبيق هذا الحد فصار هذا الحد لايتم تطبيقه الا في نطاق ضيق فاستغل اساطين الاجرام هذا التسامح الشرعي فازدادت جرائم الاختطاف والتقطع واصبحت العصابات المسلحة تقطع الطرق وتخيف السبيل واصبح نشاطها شبه علني، وحيث أن قانون الجرائم والعقوبات تناول أحكام حد الحرابة فقط ولم يتناول أحكام الحرابة التعزيرية فكان لابد من تجريم افعال الحرابة التعزيرية وهي أصلاً غالبية افعال الحرابة التي تحدث في الواقع العملي. ولذلك صدر قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع محدداً جرائم وعقوبات أفعال الحرابة التعزيرية، وعلى هذا الأساس يظهر الفرق بين جرائم الاختطاف والتقطع المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع التي تعد من قبيل افعال الحرابة التعزيرية في حين أن جريمة وعقوبة الحرابة المنصوص عليها في القانون العام للجرائم والعقوبات هي جريمة حدية.


الوجه الرابع : الموقف القانوني لأولياء الدم في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا : كان موقفهم متذبذباً حيث كانوا يطالبون بتطبيق أحكام قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وهذا الطلب موافق للقانون حسبما سبق بيانه لكنهم كانوا في الوقت ذاته يطالبون بتطبيق عقوبة الحرابة في حين ان الحرابة تناولها القانون العام وليس قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع ولكن حكم المحكمة العليا فهم ان مقصودهم من ذلك تطبيق أحكام الحرابة التعزيرية المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع لان طلب أولياء الدم كان واضحاً وهو تطبيق الحرابة المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وكان هدف أولياء الدم تحديداً تطبيق حكم جريمة التقطع المذكورة في المادة (1) اختطاف وتقطع التي نصت على ان (يعاقب بالاعدام كل من تزعم عصابة للاختطاف والتقطع أو نهب الممتلكات العامة أو الخاصة بالقوة ويعاقب الشريك بنفس العقوبة) فمن وجهة نظر أولياء الدم أن هذا النص هو الواجب التطبيق على القضية لان سلب المجني عليه جنبيته وقتله قد تم من قبل جماعة مسلحة يتزعمها المتهم الاول الذي برز للاستيلاء على جنبية المجني عليه واطلق رصاصة في الهواء اشارة لبقية العصابة لاطلاق النار على المجني عليه، ومن وجهة نظرنا فان حكم محكمة الموضوع لم يوافق القانون لانه حكم باعدام المتهم الأول قصاصاً في حين انه لم يطلق الرصاص القاتل وتبعا لذلكً لا ينطبق على هذا الفعل تكييف جريمة القتل العمد لانه لم يقتل كما انه لا ينطبق على هذا الفعل تكييف التمالؤ لان حكم محكمة الموضوع قد قضى باعدام المتهم الأول فقط وربما أن هذه الاعتبارات كانت حاضرة لدى المحكمة العليا حينما نقضت الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي . الوجه الخامس : التأصيل الشرعي لقانون جريمة تزعم عصابة مسلحة للاختطاف والتقطع : ذكرنا فيما تقدم أن المادة (1) من قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع قد نصت على أن مجرد تشكيل عصابة للاختطاف والتقطع أو نهب الممتلكات تكون عقوبتها الاعدام حتى لو لم يترتب على فعلها القتل، وهذا هو قول بعض الزيدية الذين يطلقون على هذا الفعل الافساد في الارض (البحر الزخار 3/1291) وهو قول المالكية (حاشية الدسوقي 4/21) وهو قول الظاهرية (المحلى 9/82)، وحجة هؤلاء الفقهاء ان (أو) للتخيير الواردة في قوله تعالى (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) فلولي الأمر أن يختار العقوبة المناسبة لهؤلاء بما في ذلك القتل حتى لو لم يقتلوا. لان حد الحرابة غير القصاص بالنظر إلى المصلحة التي يحميها هذا الحد وهو حفظ الامن والسكينة في المجتمع .فاذا جاز على سبيل الحد جاز ذلك على سبيل التعزير. والله اعلم.

التسميات:

الوصية الواجبة في القانون اليمني

الوصية الواجبة في القانون اليمني 

الوصية الواجبة في القانون المدني اليمني 

مدى استحقاق أبناء البنت للوصية الواجبة 


أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – 
جامعة صنعاء 
يثور في اليمن جدل واسع بشأن استحقاق أبناء البنت للوصية الواجبة حيث تختلف الآراء بشأن هذا الموضوع في الفقه والقانون، ولا شك أن هناك تطبيقات قضائية تظهر موقف القضاء بشأن هذا الموضوع حسبما يظهر في الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17/3/2010م في الطعن الشخصي رقم (38940) لسنة 1430هـ ، وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم أن ابناء البنت تقدموا بدعوى أمام المحكمة الابتدائية مفادها ان أمهم قد توفت اثناء حياة والدها وانهم فقراء يستحقون الوصية الواجبة المقررة في القانون، فرد عليهم أخوالهم المدعى عليهم بأنهم لا يستحقون الوصية الواجبة لانهم ليسوا فقراء، وبعد ان سارت المحكمة الابتدائية في إجراءات نظر القضية توصلت إلى الحكم بعدم صحة الدعوى وعدم أحقية المدعين للوصية الواجبة، فلم يقبل المدعون ابناء البنت بالحكم الابتدائي فقاموا باستئنافه إلا أن الشعبة الشخصية رفضت الاستئناف موضوعاً وقضت بتأييد الحكم الابتدائي معللة حكمها بأن النص القانوني المقرر للوصية الواجبة في قانون الأحوال الشخصية لا يشمل ابناء البنت، فلم يقبل ابناء البنت بالحكم الاستئنافي فقاموا بالطعن بالنقض في الحكم إلا أن الدائرة الشخصية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد جاء في اسباب حكم المحكمة العليا ( بعد الاطلاع على الأوراق فقد وجدت الدائرة الحكم المطعون فيه موافقاً للمادة (259) من قانون الأحوال الشخصية التي لم تتعرض لذكر ابناء البنت، وحيث أن الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى تلك المادة فان الحكم صحيح وأن الطعن في غير محله لان النص القانوني هو الواجب التطبيق، ولذلك فلا مناص من رفض الطعن واقرار الحكم الاستئنافي) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في 
الاوجه الأتية : 
الوجه الأول : الوضعية القانونية للوصية الواجبة لأبناء البنت :
 كانت المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية قبل تعديلها عام 1998تنص على أنه (اذا توفى شخص ذكراً كان أم انثى عن أولاد ابن غير وارثين له أو كانوا وارثين او موصى لهم بقدر يقل عن ميراث ابيهم فيه لو كان حياً عند موته وكانوا فقراء أو أولاد بنت من الطبقة الأولى والدهم فقيرً وكانوا فقراء ولم يقعدهم المتوفي أو يوصي لهم او أوصى لهم بأقل من نصيب مؤرثهم فيه لو فرض حياً فيرضخ لهم من تركته بقدر نصيب مورثهم لو فرض حياً أو ما يمكنه بشرط أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة واذا تعدد الابناء المتوفون بنون وبنات على النحو المتقدم ذكره اشترك ابناؤهم وابناء البنات من الطبقة الأولى في ثلث التركة كل بقدر نصيب أصله ويحجب كل أصل من ابناء الابناء فرعه وتقدم الوصية الواجبة على غيرها من الوصايا الشرعية) وبموجب هذا النص كان ابناء البنت من الطبقة الأولى يستحقون الوصية الواجبة ،وهذا النص هو الذي استند اليه المدعون ابناء البنت في المطالبة بالوصية الواجبة من تركة جدهم لأمهم فلم يكونوا يعلموا بان هذا النص قد تم تعديله عام 1998م حيث صارت تلك المادة تنص بعد التعديل على أنه (اذا توفى أي من الجد أو الجدة عن ولده أو أولاده الوارثين وعن أولاد أبن أو ابناء الابناء مانزلوا وكانوا فقراء وغير وارثين لوفاة ابائهم في حياته وقد خلف خيراً من المال ولم يقعدهم فيرضح لهم مما خلفه بعد الدين كالتالي : -1- لبنات الابن الواحدة أو اكثر مثل نصيب بنات الأبن الارثي مع بنت الصلب وهو السدس
 -2- للذكر من اولاد الابن الواحد اذا انفردوا أو مع اخوانهم بمثل نصيب أبيهم لو كان حياً بما لا يزيد على الخمس
 -3- اذا تعدد المتوفون من الابناء عن أولاد لهم بنين وبنات فلكل صنف منهم مثل نصيب أبيهم لو كان حياً بحيث لا يزيد مايرضح لمجموع الاصناف على الثلث، وفي كل هذه الثلاث الحالات يشترط أن لا تزيد حصة الذكر أو الانثى الوحيد من اولاد المتوفين على حصة الذكر الواحد أو البنت من أولاد الصلب والا ألغيت الزيادة واقتصر لهم على ما يتساوون به مع أولاد أو بنات الصلب ويشترك المتعددون فيما يتعين لهم لكل بقدر أصله وللذكر مثل حظ الانثيين ويحجب كل أصل فرعه لا فرع غيره وتقدم هذه الوصية على غيرها من الوصايا الشرعية) وهذا النص المعدل هو الذي استند اليه الحكم الاستئنافي في قضائه بعدم احقية ابناء البنت للوصية الواجبة على أساس أن هذا النص صريح في قصر الوصية الواجبة على ابناء الابن دون ابناء البنت حسبما ورد في النص المعدل صراحة. الوجه الثاني :استبعاد ابناء البنت من الوصية الواجبة لم يكن موفقاً : من وجهة
 نظرنا فان تعديل المادة (259) أحوال شخصية في عام 1998م واستبعاد ابناء البنت من الوصية الواجبة وقصرها على ابناء الابن لم يكن موفقاً للاعتبارات الاتية : -1- أن هذا النص نكوص وتراجع من القانون الذي كان قبل تعديل 1998م يقرر احقية ابناء البنت في الوصية الواجبة -2- ليس هناك وجه شرعي لاستبعاد ابناء البنت من الوصية الواجبة لان الفقهاء الذين ذهبوا الى القول بالوصية الواجبة وابرزهم أبن حزم الظاهري لم يفرقوا بين ابناء الابن وابناء البنت -3- غالبية القوانين العربية لا تفرق بين ابناء الابن وابناء البنت في استحقاقهم للوصية الواجبة ومن هذه القوانين القانون المصري والقانون الكويتي والقانون العراقي وغيرها، ولذلك فإننا نوصي المقنن اليمني بإعادة النظر في صيغة المادة (259) أحوال شخصية حتى تشمل الوصية الواجبة ابناء البنت. الوجه الثالث : موقف الفقه الاسلامي من الوصية الواجبة لأبناء البنت : يذهب بعض فقهاء الزيدية وفقهاء الحنفية والظاهرية الى تقرير الوصية الواجبة لابناء البنت اذا يقم جدهم لأمهم بالوصية الاختيارية لهم، وقد افتت دار الفتوى المصرية بأن ابناء البنت يستحقون الوصية الواجبة على أساس نصيب أمهم الذي كانت سترثه لو لم تمت أو على اساس الثلث أيهما أقل، وسند القائلين بشمول الوصية الواجبة لابناء البنت قوله تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } [سورة البقرة 180] فهذه الآية عامة لا تفرق بين ابناء الأبن أو ابناء البنت في استحقاقهم للوصية الواجبة، والله اعلم . h
ttps://adelaliabdo2016.blogspot.com

https://adelaliabdo2016.blogspot.com

التسميات:

الأحد، 15 يناير 2023

أسباب الحكم في القانون اليمني

أسباب الحكم في القانون اليمني 

تناقض الأسباب المبطل للحكم 
 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

 تناقض أسباب الحكم لايكون مبطلا للحكم إلا إذا كان التناقض تاماً بحيث تتنافى الأسباب المتناقضة فينفي السبب نقيضه، كما لا يكون التناقض مبطلاً للحكم إلا إذا تعلق بالأسباب التي قام عليها وأستند إليها الحكم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 28-3-2017م في الطعن رقم (57770)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((فقد تبين للدائرة ان نعي الطاعن بتناقض أسباب الحكم المطعون فيه لا يعوّل عليه لان التناقض الذي يعتد به كسبب للبطلان هو ماتتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل منطوق الحكم عليه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في 

الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: ماهية تناقض أسباب الحكم: يقع التناقض بين أسباب الحكم في الالفاظ كما يقع في المعنى بحيث لا يمكن التوفيق بين السببين المتناقضين فقد يذهب أحد الأسباب إلى صحة الدليل في حين يذهب نقيضه إلى عدم صحة ذلك الدليل ،كما ان السبب الواحد يناقض كل أسباب الحكم أو بعضها، ولا شك ان تناقض أسباب الحكم يتم عن اضطراب الحكم وفي الوقت ذاته فإن ذلك يدل على إضطراب فهم القاضي وإحاطته بالنزاع، ولذلك يصرح القانون بان تناقض أسباب الحكم مبطل للحكم.

 الوجه الثاني: تناقض الأسباب المبطل للحكم: اشار الحكم محل تعليقنا إلى أن التناقض المبطل للحكم هو ذلك التناقض الذي تتماحى به أسباب الحكم حيث يمحو السبب المناقض الأسباب التي يناقضها ،ومعنى المحو النفي أو الإلغاء، أي ان السبب المناقض يلغي أو ينفي الأسباب التي يناقضها، وقضاء الحكم محل تعليقنا هو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية التي قضت بان: (التناقض الذي يفسد الأحكام على ماجرى به قضاء محكمة النقض هو ما تتماحى به الأسباب وتتهاتر فلا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً في أسبابه حيث لا يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق) وفي السياق ذاته قضت محكمة النقض المصرية بان: (التناقض الذي يصلح سبباً للطعن بالنقض هو ما يلحق أسباب الحكم بان تتماحى هذه الأسباب فينفي بعضها بعضاً) وكذا قضت محكمة النقض المصرية بان التناقض المبطل للحكم هو: (الذي يعتري الأسباب بحيث لا يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق) وكذا قضت بان التناقض المبطل للحكم هو: (ما يقع بين أسباب الحكم بحيث ينفي بعضها ما اثبته البعض الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة) (نظرية الأحكام، استاذنا المرحوم الدكتور أحمد أبو الوفاء، صـ278).

 الوجه الثالث: التناقض الذي لا يبطل الحكم: وهو تناقض بعض الكلمات التي لا تفيد نفي السبب أو الأسباب الأخرى، وكذا التناقض الذي يعتري الأسباب الزائدة وهي الأسباب التي تزيد عن الأسباب الكافية لحمل الحكم، وكذا التناقض الذي تظل معه الأسباب مفهومه وسائغة ومفضية إلى منطوق الحكم والمبررة له،والله اعلم. https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
القانون اليمني

alexarankchecker في القانون اليمني بطلان الحكم في القانون المدني اليمني احكام في القانون المدني اليمني اسباب بطلان الحكم لتناقض الأسباب بطلان الحكم في القانون اليمني

التسميات: