السبت، 25 ديسمبر 2021

الفرق بين الولاية القضائية والاختصاص القضائيه

 

الفرق بين الولاية القضائية والاختصاص القضائيأ.د/ عبد المؤمن شجاع الدينالأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


الانعدام مفهوم جديد في القانون اليمني لم يكن له وجود قبل 2002م
ولذلك فهذا المفهوم غير مستقر في أذهان بعض المعنيين حيث أن هذا
المفهوم يلتبس في أذهان البعض الذين لا يفرقون بين الولاية القضائية
والاختصاص القضائي مثلما حصل في الحكم محل تعليقنا وهو الحكم
الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ
22/4/2009م في الدفع بالانعدام المقيد في سجلات المحكمة العليا برقم
(33746 (لسنة 1430هـ وتتلخص وقائع الدفع الذي فصل فيه حكم
المحكمة العليا محل تعليقنا ان عشرة من موظفي احدى الشركات الخاصة
تقدموا بدفع أمام المحكمة العليا أدعوا فيه انعدام الحكم الصادر عن الدائرة
الادارية الذى قضى بنقض الحكم الاستئنافي الذي كان لصالحهم حيث
ذكروا في دفعهم امام المحكمة العليا انه لا ولاية للدائرة الادارية بنظر
الطعن الجكم فيه لان هذه الدائرة غير مختصة بنظر الطعن لأنه مدني
وليس اداريًا لان الموظفين الدافعين ليسوا من الموظفين العمومين وانما
يعملوا في شركة اجنبية غير حكومية ولذلك فان الدائرة صاحبة الولاية في
المحكمة العليا هي الدائرة المدنية وليس الدائرة الادارية، وقد قضت
المحكمة العليا برفض الدفع بالانعدام .وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة
العليا (فان الدائرة قد توصلت إلى الاتي : أولاً : القاعدة السائدة في الوسط
القضائي والقانوني عدم جواز الطعن في احكام المحكمة العليا باعتبارها
أعلى سلطة في الهرم القضائي فأحكامها تكون باتة حائزة قوة الأمر المقضي
به فلا يستثنى من هذه القاعدة سوى حالة واحدة وهي الحالة المنصوص
عليها في المادة (56 (مرافعات وذلك عندما يتعلق الدفع أو الدعوى بانعدام
حكم فقد احد اركانه المنصوص عليها في المادة (217 (من القانون ذاته،
فاذا كانت هذه الحالة قد تم استثناؤها بنص القانون فلا يجوز الدفع بانعدام
حكم المحكمة العليا الا بعد التحري والبحث والتثبت الذي يحقق اليقين بأن الحكم قد فقد أحد اركانه، ذلك ان احدًا لا يتصور أن المحكمة العليا قد
تصدر حكمًا منعدماً يجعل الدفع بانعدامه مبررًا لان المحكمة العليا قد تم
تشكيلها من أقدم القضاة ذوي الخبرة في العمل القضائي ومن أجل ذلك
فان القانون قد ضيق حالات الانعدام وقصرها في العيوب التي تفقد الحكم
كيانه ووجوده كان يفقد احد الأركان المنصوص عليها في المادة (217(
مرافعات وهي الولاية القضائية وتحقق الخصومة وانعقادها وان يكون
الحكم مكتوبًا، كما قررت المادة (15 (مرافعات الجزاء على انعدام الحكم
القضائي وكل ما يترتب عليه اذا خالف القاضي حدود ولايته للقضاء طبقًا
لقرار تعيينه اوندبه او نقله او اذا صدر الحكم خلافًا للتشكيل القانوني أو
قضى في نزاع تم حسمه بحكم قائم صدر عن ذي ولاية قضائية أو عن
محكم أو صدر الحكم عن قاض بعد انتهاء ولايته أو لأنه لم يعد صالحًا
للحكم حسبما ورد في المواد (9 و 11 و 12 و 13 (مرافعات – ثانيًا – : اذا
ما طبقنا القاعدة السابقة على الدفع الذي نحن بصدده فان الدافعين قد بنوا
دفعهم على سبب واحد وهو أن الحكم المدفوع بانعدام قد فقد احد اركانه
وهو الولاية لصدوره عن دائرة غير مختصة بنظر القضية وهي الدائرة
الادارية وبما ان الطعن بالنقض طعن مدني لتعلقه بقضية مدنية عمالية فان
الدائرة المختصة بنظره هي الدائرة المدنية مما يقتضي التقرير بانعدامه
تأسي ًسا على المادتين (56 و 217 (مرافعات وبالتامل وامعان النظر في
الدفع وسببه ومستنده نجد أن الدافعين قد خلطوا في دفعهم بين التكييف
القانوني للولاية القضائية والاختصاص كما اخطأوا في تفسير المادة (9(
مرافعات وتطبيقها على الواقعة التي نحن بصددها. فالولاية القضائية عرفها
شراح القانون بانها سلطة عامة ثابتة للدولة تخولها القيام بالقضاء بين
الناس عن طريق السلطة القضائية اما الاختصاص فهو جزء من الولاية
القضائية لتعلقه بتحديد القضايا التي تباشرها المحكمة من بين القضايا التي
تدخل ضمن ولاية القضاء، واشترط شراح القانون لصحة العمل الاجرائي ان
يقوم به قاضي له الولاية القضائية في حدود ولايته ويترتب على فقدان
الولاية الانعدام اما مخالفة الاختصاص فيترتب عليه البطلان والحكم
الباطل تترتب عليه جميع الاثار القانونية حتى يحكم ببطلانه والانعدام لا
يقبل التصحيح والبطلان يقبل التصحيح، اما الخطأ في تفسير نص المادة (9 (مرافعات ونصها يتقيد القاضي في ولايته للقضاء طبقًا لقرار تعيينه أو
ندبه أو نقله إلا ما استثنى بنص خاص في هذا القانون، والدائرة المدفوع
بانعدام حكمها هي دائرة مدنية. فالدائرة وقضاتها مخولون بنظر الطعون في
القضايا المدنية الى جانب القضايا الادارية فالولاية ثابتة لهم لانهم معينون
قضاة اعضاء بالمحكمة العليا فالاختصاص ثابت لهم باعتبارهم مخولين
بنظر الطعون المدنية) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين
في الأوجه الأتية :
الوجه الأول : ماهية الولاية القضائية :
الأصل ان الولاية القضائية ثابتة للدولة وتقوم الدولة بمباشرة هذه الولاية
عن طريق القضاة الذين يقومون بممارسة الوظيفة القضائية وذلك من خلال
محاكم الدولة بأنواعها ودرجاتها المختلفة (شرح قانون المرافعات د.هبه بدر
، ص50 (ويتم اسناد الولاية للقضاة وهيئات الحكم عن طريق قرارات
تصدرها السلطة القضائية حيث تحدد تلك القرارات المحكمة التي تم تعيين
القاضي فيها لمباشرة الولاية القضائية، وبنا ًء على ذلك فان ولاية القاضي
تتحدد بالقرار الذي اسند وحدد نطاق ولايته ومكان عمله وفي هذا المعنى
نصت المادة (9 (مرافعات على انه (يتقيد القاضي في ولايته للقضاء طبقًا
لقرار تعيينه أو ندبه أو نقله) أي ان الولاية القضائية هي عبارة عن افصاح
مجلس القضاء عن تعيين القاضي أو نقله أو ندبه للعمل في محكمة معينة
بحسب ما يرد في ذلك القرار المحدد لمكان ونطاق عمل القاضي، وتطبيقًا
لهذا المفهوم على ماورد في الحكم محل تعليقنا نجد أن اعضاء الدائرة التي
اصدرت الحكم المدفوع بانعدامه الحكم قد صدر قرار بتعيينهم كما تم
تخويلها الفصل في الطعون الادارية والمدنية حسبما ورد في الحكم محل
تعليقنا، ولذلك فهو حكم صادر من دائرة ذات ولاية في اصداره وتبعا لذلك
فذلك الحكمً ليس منعدما حسبما ورد في الدفع بالانعدام الذي تم رفعه أمام
المحكمة العليا فرفضته.
الوجه الثاني : ماهية الاختصاص القضائي :
يذهب غالبية شراح قانون المرافعات إلى ان الاختصاص القضائي عبارة عن توزيع العمل القضائي بين القضاة على المحاكم في عدة صور فقد يعتمد هذا
التقسيم أو التوزيع على اساس انواع القضية مدني جنائي …الخ وهذا
يكون الاختصاص النوعي، وقد يعتمد هذا التقسيم أو التوزيع على اساس
النصاب القيمي للحق المطالب به فلا تكون المحكمة مختصة إلا في حدود
هذا النصاب وهذا ما يعرف بالاختصاص القيمي، وقد يعتمد هذا التقسيم أو
التوزيع على أساس مكاني حيث تكون المحكمة مختصة بنظر القضايا التي
يقع فيها محل المدعى عليه أو العقار المتنازع عليه…الخ.
الوجه الثالث : التداخل فيما بين الولاية القضائية والاختصاص القضائي :
هذا التداخل ليس إشكالية في اليمن وحده وانما في دول كثيرة نتيجة فهم
البعض بأن الاختصاص القضائي هو عبارة عن تقسيم للولاية القضائية على
المحاكم وهذا الفهم يصور الاختصاص كما لو انه جزء او قسم من الولاية
وهذا التصور غير سديد لان الولاية تتحدد بقرار التعيين في محكمة معينة
فالولاية قد تكون مع التقسيم أو التوزيع أو بعده أي ان الولاية القضائية
تتحدد للقضاة فرادى أو في حركة قضائية جماعية تكون غالًبا تالية لإنشاء
المحاكم، وهذه النظرة أو المفهوم هو سبب التداخل فيما بين الاختصاص
والولاية.
الوجه الرابع : الفرق بين الولاية القضائية والاختصاص القضائي :
يتلخص الفرق بينهما في ان الحكم الصادر من غير ذي ولاية يكون منعدما
في حين يكون باطلا الحكم الذي يصدر من محكمة غير مختصة ، وبنا ًء
على ذلك فان الحكم المنعدم ليس له وجود قانوني لذلك فلا يتحصن
بمضي الزمن بخلاف الحكم الباطل. والله اعلم.

التسميات: ,

إثبات الجرائم بصور كاميرات المراقبه

إثبات الجرائم بصور كاميرات المراقبة


إثبات الجرائم بصور كاميرات المراقبة في القانون اليمني

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

تنتشر كاميرات المراقبة في كل الشوارع والاحياء والمحلات والعمارات فهي ترصد افعال وحركات وتصرفات المشاة ومرتادي المحلات وغيرها ،وهي توثق وتحفظ صور الحوادث والوقائع التي تقع في الشارع وغيره على مدار الساعة ، كما أنها تنقل نقلاً امينا وصادقا ومحايدا مايجري في  الأماكن والشوارع وغيرها من وقائع وحوادث ومن ذلك حوادث القتل وغيرها من الجرائم، ويحمد للدولة انها الزمت الاشخاص والجهات على تركيب هذه الكاميرات في كل مكان  لما  لذلك من أهمية وضرورة في إثبات الجرائم حتى لا يفلت الجناة من العقاب لعدم توفر الأدلة، إلا أن قانون الإثبات اليمني المتخلف لا يجاري وسائل الإثبات الحديثة بل ان هذا القانون المتخلف قد تراجع في تعديلات 1998م  إلى الوراء ونكص على عقبيه،فقانون الإثبات يقصر الاثبات بالقرائن ومن ضمنها الصور التي تلتقطها كاميرات المراقبة  يقصىرها على الحقوق والاموال حسبما ورد في المادة 157 اثبات،فلاشك أن منع اثبات جرائم الدماء بالقرائن يهدر الدماء ويشجع القتل ويدعم القتلة ويساعدهم على الإفلات من العقوبة خاصة القتل العمد الموجب للقصاص، ولذلك تتكرر في الأحكام عبارة  (لعدم ثبوت الدليل الشرعي الموجب للقصاص) ولذلك زاد القتل  وتجرأ القتلة على إزهاق النفوس البريئة، وقد كشف الحكم محل تعليقنا عورة قانون الإثبات الذي يتسبب في إهدار الدماء التي عصمها الله ،حيث اظهر الحكم محل تعليقنا كيف  وقف القضاء حائراً بين الحكم بالقصاص استناداً إلى تصوير كاميرات المراقبة لثلاث جهات مختلفة (وزارة … وبنك … وشركة …) التي تساندت صورها في تصوير وتوثيق عملية قيام الابن (عاق والديه) وزوجته أي زوجة الابن برمي جثة الأب القتيل من سيارتهما امام منزل الاب بعد ان قتله الأبن العاق  عندما كان الأب ذاهبا لأداء صلاة الفجر!!! حسبما ورد في أسباب الحكم الابتدائي،  فالحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5/12/2018م في الطعن رقم (62071), وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان النيابة العامة قامت بمخاطبة ثلاث جهات(وزارة وبنك وشركة ) التي مقارها جوار مسرح الجريمة فطلبت النيابة من هذا الجهات موافاتها بصور كاميرات المراقبة المنصوبة في تلك الجهات ليومي…،  ومن خلال استعراض النيابة والمحكمة الابتدائية لصور كاميرات الجهات الثلاث فقد ظهر للمحكمة ان الكاميرات  الثلاث المنصوبة في   الجهات المشار اليها  اظهرت صورها دخول سيارة المتهمين الى الشارع الخلفي وقيام المتهمين بإخراج جثة الأب القتيل من السيارة وإلقائها امام منزل الاب وانطلاق السيارة بعد ذلك بسرعة جنونية، وقد ورد في اسباب الحكم الابتدائي ان اوصاف السيارة التي ظهرت في الصور تنطبق تماماً على سيارة المتهمين الأبن وزوجته كما ورد في اسباب الحكم الابتدائي ان كميات كبيرة من الدماء قد تم العثور عليها داخل سيارة المتهمين وفي مقابض ابوابها وان تلك الدماء هي دماء الأب القتيل حيث قام الابن  بتهشيم رأس ابيه بالمطرقة كما ورد في اسباب الحكم ان الابن كان قد هدد الاب قبل الواقعة لحمل الاب على منحه مبلغ… كما ورد في اسباب الحكم ان الابن كان قد سرق على الأب قبل الحادث مبلغ… كما ورد ضمن أسباب الحكم ان هناك شهود شاهدوا سيارة المتهمين تدخل مسرعة إلى الشارع الخلفي وتلقي جثة الأب القتيل وغير ذلك من القرائن التي ساقها القاضي الابتدائي في أسباب حكمه حيث  وقف القاضي الابتدائي حائراً بين سندان الحق الذي ظهر له جلياً وبين مطرقة قانون الإثبات  الذي غل يد القاضي وقيدها فلم  يجد القاضي من وليجة إلا ان يحكم بإدانة الأبن العاق وزوجته بالقتل العمد والزامها بدفع دية العمد  المغلظة لسقوط القصاص وقد وردت ضمن أسباب الحكم العبارة المعتادة (لعدم توفر دليله الشرعي) ولم تكن الشعبة الجزائية اوفر حظا من المحكمة الابتدائية حيث اضطرت الشعبة  إلى تطبيق قانون الإثبات وتأييد الحكم الابتدائي (لعدم توفر الدليل الشرعي لثبوت القصاص) وكذلك الحال لم تجد الدائرة الجزائية مجالاً امامها إلا أن تحكم بإقرار الاستئناف (لعدم توفر الدليل الشرعي لثبوت القصاص)، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (وبتأمل هذه الدائرة لما اثاره الطاعنون تبين ان الحكم الاستئنافي وقبله الحكم الابتدائي قد استندا في حيثيتهما التي تم استعراضها انفاً إلى ادلة سائغة قانوناً وكلها تؤكد قيام المحكوم عليهما بما نسب اليهما في قرار الاتهام وقائمة أدلة الإثبات وهو قتل المجني عليه والتخلص من جثته إلا أن تلك الأدلة لا ترق إلى الحكم عليهما بالقصاص الشرعي وفقاً لما اشترطته المواد (234) عقوبات و (45 و 87) إثبات الأمر الذي يتعين معه إقرار الحكم الاستئنافي ورفض طعن اولياء الدم موضوعاً) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية : 

الوجه الأول : الوضعية التقنية لكاميرات المراقبة : 

كاميرات المراقبة تقوم برصد التحركات والاحداث  والوقائع التي تقع   ضمن نطاق او مدى رصدها او مراقبتها، وميزة كاميرات المراقبة انها لاتخضع لتدخلات المصورين ورغباتهم وتوجيههم، فالكاميرات لا تحتاج إلى اشخاص يديرونها ويتحكمون في مدخلاتها ومخرجاتها، ولذلك فهي اكثر حيادا واماناً من كاميرات التصوير الفيلمي او الفوتوغرافي التي قد تتعرض لتدخلات وتوجيهات المصورين والمنتجين والمخرجين والطابعين لها، فكاميرات المراقبة تظهر  وتبين الأحداث والأفعال التي تتم في المكان ضمن مداها الجغرافي فتظهر المكان والاحداث التي  تتم فيه وساعة وقوعه وتاريخ حدوث الافعال وطريقة الحدوث، وتبين كافة تفاصيل الحدث الذي وقع بالصورة المتحركة التي تكون اكثر بياناً ووضوحاً واستمرارية ،فهي تظهر الحدث كما لو ان القاضي او عضو النيابة او مأمور الضبط كان حاضراً ساعة وقوع الحادث، وتصل نسبة الضبط والصحة فيها إلى 95%(حجية المستخرجات الصوتية والمرئية،نوف العجارمة،ص82).

الوجه الثاني : صور كاميرات المراقبة وشهادات الشهود : 

من خلال ما تقدم ذكره في الوجه الأول نجد ان نتائج مستخرجات كاميرات المراقبة تشابه إلى حد كبير  مشاهدات الشهود للحادث وقت وقوعه بل ان مخرجات كاميرات المراقبة تكون اكثر ضبطاً ودقة من شهادات الشهود التي يعتريها النسيان والهوى، ولذلك تحرص الدول والشركات والمواطنين على نصب كاميرات التصوير في كل مكان لقوتها الثبوتية، فلو لم يكن لصورها حجية او قوة ثبوتية عالية لما تم نصبها. 

الوجه الثالث : شبهات على الإثبات بصور كاميرات المراقبة وردود على تلك الشبهات : 

من الشبهات التي يرددها خصوم الإثبات بكاميرات المراقبة ان الصور قد تكون عرضةً للدبلجة والتغيير، وذلك يسرب الشك إلى حجيتها، ويرد على ذلك بان كاميرات المراقبة ليست الآت تصوير يتم توجيه الصور والتقاطها بحسب ارادة المصور،فصور كاميرات المراقبة على خلاف الآت التصوير الاخرى، فكاميرات المراقبة لا تخضع لمؤثرات المصور او المنتج او المخرج للصور كما انه يمكن عرض الفيلم المستخرج من كاميرات المراقبة على الشركة المصنعة أو وكيلها في اليمن كي تبدي رأيها من حيث مدى سلامة الصور الواردة في الفيلم  وانها لم تتعرض للدبلجة او التلاعب، ايضاً يردد خصوم الإثبات بمخرجات كاميرات التصوير يرددوا شبهة ان التصوير الفيلمي بهذه الكاميرات يترتب عليه  انتهاك خصوصبة الناس وتصويرهم من غير موافقتهم  إضافة إلى ان التصوير لم  يسبقه صدور  إذن من قبل النيابة العامة ولذلك فان هذا الدليل غير قانوني، ويرد على ذلك بان إتخاذ كاميرات المراقبة من الامور التنظيمية التي تتخذها الحكومات والجهات لمواجهة اساليب الإجرام المتطورة حتى تتناسب اساليب مكافحة الجريمة مع التطورات التي تطرا على فنون الإجرام والمجرمين كما ان اتخاذ هذه الكاميرات فيه مصلحة للامة حيث تمنع غالبية الناس من إرتكاب الجرائم كما ان هذه الكاميرات تقدم مساهمة فاعلة وعملية وسريعة لإثبات الجرائم وحفظ الدماء والأموال والاعراض، ولذلك فهي تحقق مقاصد الشريعة في تحقيق المصالح ودرء المفاسد (حجية المستخرجات الصوتية والمرئية في الإثبات الجزائي، نوف العجارمة، صـ89). 

الوجه الرابع : إثبات القصاص وغيره من الجرائم عن طريق كاميرات المراقبة : 

من المقرر ان مستخرجات كاميرات المراقبة قرينة قاطعة تدل قطعا ويقينا ً على الفعل او الحدث الذي تسجله او توثقه الصور المستخرجة من تلك الكاميرات حسبما سبق بيانه، ولذلك فان إثبات القصاص بالقرائن ومن ضمنها التصوير كان محلاً للخلاف بين الفقهاء الذين اختلفوا بشأن إثبات القصاص بالقرائن في اواخر القرن التاسع عشر حينما تم إعداد مجلة الأحكام العدلية العثمانية حيث تم الاخذ بالقرائن لإثبات القصاص بعد ان ازدادت حوادث القتل العمد وتساهل الناس فيه لتعذر إثباته عن طريق الشهادة والإقرار، وقد استدل الاتجاه الذي ذهب إلى جواز إثبات القصاص بالقرائن  بان إلحاق القصاص بالحدود من حيث الدرء بالشبهات كان اجتهادا فقهيا وليس نصا شرعيا ، لأن النص ادروا الحدود بالشبهات  خاص بالحدود   حيث لايجوز إثبات الحدود بالقرائن لأنها شبهات،فإلحاق القصاص بالحدود في هذه المسالة كان اجتهاداً في الفقه الإسلامي وليس نصا شرعيا، لان حديث ادروا الحدود بالشبهات تناول الحدود فقط التي لا يجوز إثباتها بالقرائن او الشبهات (اصول النظام الجنائي الإسلامي، د. محمد سليم العواء، صـ121)، اما إثبات الجرائم الأخرى غير الحدود عن طريق مستخرجات كاميرات المراقبة فلا خلاف بين الفقهاء في جواز الإثبات به، لانه من الجائز عند جميع الفقهاء إثبات الجرائم الأخرى  غير الحدود والقصاص بالقرائن مطلقاً ومن ضمنها التصوير بواسطة كاميرات المراقبة. 

الوجه الخامس : (الدليل الشرعي المثبت للقصاص) المذكور في المادة (234) عقوبات : 

وردت ضمن نص المادة (234) عقوبات عبارة (ويشترط للحكم بالقصاص ان يطلبه ولي الدم وان يتوفر دليله الشرعي) فالمقصود بالدليل الشرعي في هذا النص هو دليل إثبات القصاص وذلك يحتم الرجوع إلى قانون الإثبات الذي نظم طرق الإثبات عامة في المسائل الجنائية والمدنية والتجارية والشخصية وغيرها، وقد تناقض قانون الإثبات في  إثبات القصاص بالقرائن ومن جملتها التصوير أو التسجيل حيث يفهم من المادة (155)  جواز اثبات القصاص بالقرائن لأن هذه المادة ذكرت القرائن القضائية القاطعة وضربت امثلة للقرائن القاطعة ومنها ما تستنبطه المحكمة من ظروف واحوال الواقعة كخروج شخص من داره في يده سكين تقطر دماً او مسدس او بندقية مع وجود قتيل في تلك الدار ليس بها غيره، وبموجب  المادة (157) اثبات فأنه يجوز للمحكمة ان تأخذ بالقرينة القاطعة القضائية وان تعتبرها دليلاً كاملاً حيث  يفهم من هذين النصين معاً جواز إثبات القصاص بالقرينة القضائية القاطعة كصور كاميرات المراقبة، إلا أن قانون الإثبات ناقض نفسه حينما نص في المادة (157) على حصر الإثبات بالقرائن القضائية القاطعة على (الأموال والحقوق) أي انه لا يجوز إثبات الحدود والقصاص عن طريق القرائن وهذا تناقض ظاهر، ونص المادة157 اثبات هو الذي يمنع القضاة من إثبات القصاص بالقرائن ومن ضمنها صور كاميرات المراقبة مثلما حصل في القضية التي تناولها  الحكم محل تعليقنا. 

الوجه السادس : توصية للجهة المعنية : 

اوصي مخلصاً بتعديل المادة (157) إثبات بحذف عبارة (الأموال والحقوق) كما اوصي بتعديل قانون الإثبات لاستيعاب وسائل الإثبات الحديثة، علماً بأني قد درست دراسة وافية مشروع قانون الجرائم المعلوماتية الذي تم إعداده موخرا فوجدت انه لم يعالج هذه المسألة وانه تضمن مصطلحات في علم الاتصالات  جعلت المشروع غامضا،والله اعلم

الدفوع الجنائيه في القانون اليمني

الجنايات ما دون القتل في القانون اليمني 

اولا: من المتعارف عليه وكما قررت محكمة النقض ان التقرير الطبى ماهو الا دليل اصابة وليس دليل ادانه

ويتم الطعن عليه من خلال

الدفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى :

اى انه لكى يصبح التقرير الطبى دليل ادانه للمتهم لابد من تناسب الأداة المستخدمة والذى تذكر على لسان المجنى عليه لابد ان تتناسب مع الأصابه الموصوفة بالتقرير الطبى اما واذا لم يحدث هذا التناسب بين الأداة المستخدمة والأصابة الواردة بالتقرير الطبى يصبح التقرير الطبى دليل اصابة وليس دليل ادانه

كما ان الأصابات الواردة بالتقرير الطبى يمكن الدفع عليها بانها كلها اصابات بسيطة يمكن افتعالها اذا كانت خدوش وخلافه

واعتقد انه لا يمكن التعويل على التقرير الطبى فقط فى قضايا الضرب فلابد من البحث عن دفوع اخرى مثل

عدم معقوليه تصوير الواقعة كما صورها المجنى عليه

التراخى فى الأبلاغ

كيدية الأتهام وتلفيقة اذا كان هناك خلافات بين الطرفين

عدم وجود شاهد بالأوراق

بالأضافة الى وكما ذكرنا تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى

*:الدفوع

الغير متعلقه بالنظام العام

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود دلائل كافيه

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل معرفه كنيه المضبوطات

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حاله التلبس

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور أذن النيابة

الدفع بانتفاء حاله التلبس لانعدام التخلي الارادى

الدفع ببطلان الاستيقاف لانتفاء مبرراته

الدفع بتجاوز حدود التفتيش الوقائي

الدفع ببطلان أذن التفتيش لانبناءه على تحريات غير جادة

الدفع بانتفاء صله المتهم بالجريمة

الدفع بانتفاء التهمه وانعدام الدليل

الدفع بانقطاع علاقة السببية بين الفعل والنتيجة

الدفع بانتفاء القصد الجنائي لتوافر الإكراه المادي

الدفع بانتفاء القصد الجنائي لتوافر الإكراه الادبى أو المعنوي

الدفع بانتفاء الركن المادي أو المعنوي أو كلاهما

الدفع بشيوع الاتهام

الدفع بتلفيق الاتهام

الدفع بكيدية الاتهام

الدفع بعدم خضوع مكان الضبط للسيطرة المادية والفعلية للمتهم

الدفع بعدم معقولية الواقعه

الدفع بقصور التحقيقات

الدفع ببطلان المعاينة

الدفع باستحالة الرؤيا

الدفع بالتناقض بين الدليلين الفني والقوى

الدفع بالتناقض في أقوال الشهود

الدفع ببطلان التحقيقات لكونها اثر من أثار القبض الباطل

الدفع بعدم جديه التحريات

الدفع ببطلان أقول المجني عليه لتعرضه لإكراه مادي أو معنوي أو كلاهما

الدفع ببطلان أقوال الشهود لافتقارها للنزاهة والموضوعية

الدفع ببطلان أقوال الشهود لكونها وليده أكراه مادي

الدفع ببطلان أقوال الشهود لكونها وليده أكراه ادبى أو معنوي

الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه المعنوي الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه الادبى

الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه المادي

المنازعة في القصد وخاصه فى قضايا الاتجار فى المخدرات بمعنى المنازعه فى قصد الحيازه هل هى بغرض الاتجار ام هى حيازه عرضيه ام هى حيازه مجرده

الدفع بعدم ولاية جه التحري في القيام بإجراءات التحري كما فى الرقابه الاداريه ليس لها اجراء تحريات الا على موظفى الدوله فقط

الدفع ببطلان جميع الإجراءات التي تلت القبض الباطل لكونها أثار مترتبة عليه

الدفع بعدم تحقق الشروط القانونية لتوافر حاله التلبس كون ضابط الواقعة حجب باقي أفراد القوه المرافقة له وانفراد بالشهادة

الدفع بعدم توافر اركان حاله التلبس وهى اتصال علم الضابط بالواقعه بطريق الصدفه دون ان تكون لارادته دور فى الكشف عن الجريمه المتلبس بها

الدفع بعدم توافر حاله من حالات التلبس التى نص عليها المشرع صراحه وتحديدا

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها

الدفع بقيام حاله الارتباط فيما بين الواقعة الماثلة وواقعه أخرى

الدفع بانتفاء ركن التسليم والتسلم ( في جرائم خيانة الامانه )

الدفع بالكيدية والتلفيق للتلاحق الزمني

الدفع بتجهيل مكان الضبط

الدفع بفساد دليل الإسناد المستمد من … وذلك لما شابه من ..

الدفع ببطلان أذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبليه أو احتماليه

الدفع بخلو الأوراق من ثمة دليل لإسناد الاتهام

الدفع بغموض تحقيقات النيابة العامة وقصورها

الدفع بصدور أذن التفتيش من احد معاوني النيابة العامة وعدم وجود ندب له في التحقيق

الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لكون من باشرها هو احد السادة معاوني النيابة العامة دون ندب لسيادته

الدفع ببطلان تقرير الطبيب الشرعي أو الخبير المنتدب وفساد الاستدلال به كونه جاء مجهلا من حيث ..

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم أو بالصلح أو بالوفاة أو بالتنازل عن الشكوى

الدفع بتوافر حاله الدفاع الشرعي

الدفع بالجنون أو العاهة العقلية

الدفع بفقد الوعي والاراده للسكر أو الغيبوبة الناشئة عنه

الدفع بتوافر العذر..

..

المعفى من العقاب أو المخفف له

الدفع ببطلان ورقه التكليف بالحضور

الدفع ببطلان الاستجواب لاجراءه مع متهم فاقد الاراده أو لاجراءه من غير ذي صفه اى معاون نيابة دون ندبه من رئيس النيابة أو مدير النيابة أو لاجراءه في جنحه أو جناية عقوبتها الحبس أو السجن دون أن يحضر محامى مع المتهم ودون توافر حاله الاستعجال المنصوص عليها قانونا

الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات كونه وليد أكراه مادي أو معنوي

الدفع ببطلان المعاينة التي تمت بمعرفه النيابة العامة

الدفع بتزوير محضر الضبط أو محضر التحريات أو كلاهما

الدفع بعدم الاعتداد بالحرز للعبث بمحتوياته او للتباين فيه

المنازعه فى شخص المتحرى عنه بمعنى ان من تم ضبطه ليس هو المتحرى عنه

الدفع ببطلان الإذن لصدوره بالمخالفة للشروط التي أوجبها القانون وهى:-

1- تجاوز مصدر الإذن لاختصاصه المكاني

2- أن الجريمة محتمله وليست حاله الحدوث

3- عدم ترجيح نسبه الجريمة لشخص معين

4- عدم قيام دلائل كافيه على ارتكاب المأذون بتفتيشه للجريمة المنسوبة له

5- صدور الأذن من غير ذي صفه كأن يصدر من معاون نيابة دون ندبه من رئيس أو مدير النيابة

الدفع بعدم جديه التحريات لانبناءها على شهادة شهود ليس لهم وجود في الأوراق وهم المصادر السرية

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهم بالمخالفة للإذن من حيث مكان تنفيذ الإذن

الدفع ببطلان التفتيش لاجراءه في مكان يستحيل وجود الإحراز المتحرى عنها فيه كأن يتم التفتيش عن سيارة مسروقة تحت سرير أو ما شابه

الدفع بتحريك الدعوى من غير ذي صفه

الدفع بتحريك الدعوى دون وجود طلب أو شكوى وذلك في الدعاوى التي يجب أن يكون فيها طلب أو شكوى كقضايا التهريب الجمركي والتهرب الضريبي

الدفع ببطلان الاعتراف لانعدام الاراده أو لصدوره عن أراده مقيده غير حرة

الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة

*:الدفوع الجنائية

الدفوع المتعلقة بالنظام العام

1- الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذى صفة

2- عدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها

3- الدفع ببطلان تشكيل المحكمة

الدفع بعدم الاختصاص

1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا

2- الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا

3- الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية

1- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة

2- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة

3- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى

4- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الطلب

5- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح

الدفوع المتعلقة بالجريمة

1- الدفع بتلفيق وشيوع التهمة

2- الدفع بالتأخر فى الإبلاغ

3- الدفع بكيدية الاتهام

4- الدفع بتناقض الدليل القولى بالشكوى مع الدليل القولى بمحضر الاستدلال

5- الدفع بتناقض الدليل القولى بمحضر الاستدلال مع الدليل القولى بالاستجواب

6- الدفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى ( التقرير الطبى )

دفوع شكلية

1- الدفع ببطلان استجواب المتهم فى عدم حضور محاميه

2- الدفع ببطلان سماع الشاهد بدون حلف اليمين

3- الدفع ببطلان أذن التفتيش

4- – الدفع ببطلان الضبط

5- الدفع ببطلان محضر التحريات لعدم جديته

6- – الدفع ببطلان إدانة المتهم بتهمة لم ترد بأمر الإحالة

7- – الدفع ببطلان الحكم فى جناية لعدم حضور محامى مع المتهم

8- – الدفع بانتفاء حالة التلبس

9- الدفع ببطلان تفتيش الأنثى بمعرفة رجل ولا يصحح ذلك التفتيش رضائها بذلك

الدفوع المتعلقة بموانع المسئولية

1- الدفع بجنون المتهم أو وجود عاهة عقلية

2- الدفع بحالة السكر أو الغيبوبة الناشئة عن عقاقير مخدرة

3- الدفع بحالة الضرورة أو الإكراه المادى

الدفوع الموضوعية

1- عدم معقولية التهمة

2- عدم التصور المنطقي للواقعة

3- عدم كفاية الأدلة

4- عدم وجود مناظرة بمحضر الاستدلال

5- عدم توافر الركن المادى للجريمة

6- عدم توافر القصد الجنائى لدى المتهم

7- انتفاء رابطة السببية بين الخطاء والنتيجة

8- اللاحكام الجنائية تبنى على الجزم والليقين ولا تبنى على الشك والتخمين

دفوع متنوعة

1- الدفع ببطلان أقوال الشهود

2- الدفع ببطلان المعاينة

3- الدفع ببطلان قبول مذكرات الدفاع بعد الميعاد المحدد لها والتعويل على ما جاء بها

ويتعين على المحكمة استبعادها لورودها بعد الميعاد .

4- الدفع ببطلان الاعتراف لأنه وليد إكراه

5- الدفع ببطلان الحكم لعدم توقيعه خلال 30 يوما من تاريخ صدوره

6- الدفع بعدم جواز نظر الاستئناف أو سقوط الاستئناف لتقريره بعد الميعاد

*دفــــوع:.

أولاً : الدفع بالصورية :

الموجـــز :

الدفع بصورية قائمة المنقولات . جوهري . وجوب التعرض له وتحقيقه . اغفال ذلك . قصور واخلال بحق الدفاع .

القاعدة :

حيث ان البين من محاضر جلسة المحاكمة بدرجتيها ان دفاع الطاعن قام على صورية قائمة اعيان الجهاز المنسوب اليه تبديدها وطلب الى المحكمة تحقيق هذا الدفاع وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ايراداً ورداً..

تكمله….

المعفى من العقاب أو المخفف له

الدفع ببطلان ورقه التكليف بالحضور

الدفع ببطلان الاستجواب لاجراءه مع متهم فاقد الاراده أو لاجراءه من غير ذي صفه اى معاون نيابة دون ندبه من رئيس النيابة أو مدير النيابة أو لاجراءه في جنحه أو جناية عقوبتها الحبس أو السجن دون أن يحضر محامى مع المتهم ودون توافر حاله الاستعجال المنصوص عليها قانونا

الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات كونه وليد أكراه مادي أو معنوي

الدفع ببطلان المعاينة التي تمت بمعرفه النيابة العامة

الدفع بتزوير محضر الضبط أو محضر التحريات أو كلاهما

الدفع بعدم الاعتداد بالحرز للعبث بمحتوياته او للتباين فيه

المنازعه فى شخص المتحرى عنه بمعنى ان من تم ضبطه ليس هو المتحرى عنه

الدفع ببطلان الإذن لصدوره بالمخالفة للشروط التي أوجبها القانون وهى:-

1- تجاوز مصدر الإذن لاختصاصه المكاني

2- أن الجريمة محتمله وليست حاله الحدوث

3- عدم ترجيح نسبه الجريمة لشخص معين

4- عدم قيام دلائل كافيه على ارتكاب المأذون بتفتيشه للجريمة المنسوبة له

5- صدور الأذن من غير ذي صفه كأن يصدر من معاون نيابة دون ندبه من رئيس أو مدير النيابة

الدفع بعدم جديه التحريات لانبناءها على شهادة شهود ليس لهم وجود في الأوراق وهم المصادر السرية

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهم بالمخالفة للإذن من حيث مكان تنفيذ الإذن

الدفع ببطلان التفتيش لاجراءه في مكان يستحيل وجود الإحراز المتحرى عنها فيه كأن يتم التفتيش عن سيارة مسروقة تحت سرير أو ما شابه

الدفع بتحريك الدعوى من غير ذي صفه

الدفع بتحريك الدعوى دون وجود طلب أو شكوى وذلك في الدعاوى التي يجب أن يكون فيها طلب أو شكوى كقضايا التهريب الجمركي والتهرب الضريبي

الدفع ببطلان الاعتراف لانعدام الاراده أو لصدوره عن أراده مقيده غير حرة

الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة

*:الدفوع الجنائية

الدفوع المتعلقة بالنظام العام

1- الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذى صفة

2- عدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها

3- الدفع ببطلان تشكيل المحكمة

الدفع بعدم الاختصاص

1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا

2- الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا

3- الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا

الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية

1- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة

2- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة

3- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى

4- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الطلب

5- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح

الدفوع المتعلقة بالجريمة

1- الدفع بتلفيق وشيوع التهمة

2- الدفع بالتأخر فى الإبلاغ

3- الدفع بكيدية الاتهام

4- الدفع بتناقض الدليل القولى بالشكوى مع الدليل القولى بمحضر الاستدلال

5- الدفع بتناقض الدليل القولى بمحضر الاستدلال مع الدليل القولى بالاستجواب

6- الدفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى ( التقرير الطبى )

دفوع شكلية

1- الدفع ببطلان استجواب المتهم فى عدم حضور محاميه

2- الدفع ببطلان سماع الشاهد بدون حلف اليمين

3- الدفع ببطلان أذن التفتيش

4- – الدفع ببطلان الضبط

5- الدفع ببطلان محضر التحريات لعدم جديته

6- – الدفع ببطلان إدانة المتهم بتهمة لم ترد بأمر الإحالة

7- – الدفع ببطلان الحكم فى جناية لعدم حضور محامى مع المتهم

8- – الدفع بانتفاء حالة التلبس

9- الدفع ببطلان تفتيش الأنثى بمعرفة رجل ولا يصحح ذلك التفتيش رضائها بذلك

الدفوع المتعلقة بموانع المسئولية

1- الدفع بجنون المتهم أو وجود عاهة عقلية

2- الدفع بحالة السكر أو الغيبوبة الناشئة عن عقاقير مخدرة

3- الدفع بحالة الضرورة أو الإكراه المادى

الدفوع الموضوعية

1- عدم معقولية التهمة

2- عدم التصور المنطقي للواقعة

3- عدم كفاية الأدلة

4- عدم وجود مناظرة بمحضر الاستدلال

5- عدم توافر الركن المادى للجريمة

6- عدم توافر القصد الجنائى لدى المتهم

7- انتفاء رابطة السببية بين الخطاء والنتيجة

8- اللاحكام الجنائية تبنى على الجزم والليقين ولا تبنى على الشك والتخمين

دفوع متنوعة

1- الدفع ببطلان أقوال الشهود

2- الدفع ببطلان المعاينة

3- الدفع ببطلان قبول مذكرات الدفاع بعد الميعاد المحدد لها والتعويل على ما جاء بها

ويتعين على المحكمة استبعادها لورودها بعد الميعاد .

4- الدفع ببطلان الاعتراف لأنه وليد إكراه

5- الدفع ببطلان الحكم لعدم توقيعه خلال 30 يوما من تاريخ صدوره

6- الدفع بعدم جواز نظر الاستئناف أو سقوط الاستئناف لتقريره بعد الميعاد

التسميات:

الدفوع المتعلقة بالنظام العام وفقا للقانون اليمني

بسم الله الرحمن الرحيم

 ماهية الدفوع المتعلقة بالنظام العام 
د. عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء
 صارت الدفوع الكيدية في اليمن ظاهرة يعاني منها القضاء ويترتب عليها تعطيل أو تأخير البت في كثير من القضايا لاسيما إذا زعم الخصوم أن دفوعهم الكيدية متعلقة بالنظام العام يتوجب على القاضي الفصل فيها بداية ، وهكذا تطول إجراءات التقاضي ويتأخر البت في القضايا ، وهذا الأمر ليس خاف على احد ولذلك يعكف كثير من المهتمين على دراسة ظاهرة الدفوع الكيدية واقتراح الحلول والمعالجات الشرعية والقانونية لها , ولا ريب أن من أهم وسائل مكافحة ظاهرة الدفوع الكيدية هي تشخيص وتحديد الدفوع المتعلقة بالنظام العام وبيان خصائصها وأثارها والضوابط التي تميزها عن غيرها وشروطها، وهذا ما سنتناوله في هذه العجالة ، وبحسب التبويب الأتي

 : أولاً : تعريف الدفع في اللغة : قد يراد بالدفع التنحية والإزالة حيث يقال دفع عنه الأذى بمعنى نحاه وإزالة عنه وحماه منه وفي هذا المعنى قوله تعالى (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله ) وقد تعني كلمة الدفع الاضطرار فيقال دفعه إليه كذا أي اضطره إليه فهو مدفوع أي مضطر ، وقد يراد بالدفع الرد فيقال دفعت الوديعة إلى صاحبها أي رددتها إليه ، وقد تأتي كلمة الدفع بمعنى الرمي والقذف ولذلك يسمى المدفع بالمدفع لأنه يدفع الطلقات أو المقذوفات ومن هذا المعنى قوله تعالى ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) ، وقد تأتي كلمة الدفع بمعنى رد القول وإبطاله فيقال دفعت القول أي رددته بالحجة( )ومن ذلك قوله تعالى ( ادفع بالتي هي أحسن) ومن هذا المعنى الأخير أخذت تسمية الدفوع . ثانياً تعريف الدفع في القانون : عرف قانون المرافعات النافذ الدفع بأنه دعوى يبديها المدعي عليه أو الطاعن إعتراضاً على موضوع الدعوى أو الطعن أو شروط قبولهما أو إجراء من إجراءاتهما ، وقد كان مقترح لجنة العدل والأوقاف بمجلس النواب أن يكون 

 تعريف الدفع هو ( الوسيلة التي يتم بها الاعتراض عن موضوع الدعوى أو الطعن أو أي إجراء من إجراءاتهما أو الحق فيهما أو شروط قبولهما ) وهذا التعريف أفضل من التعريف الوارد في القانون النافذ لأسباب لا يتسع المجال لذكرها في هذه العجالة . ثالثاً تعريف الدفع في الفقه : يذهب بعض شراح القانون إلى تعريف الدفع بأنه ( وسيلة من وسائل الدفاع التي يستعين بها الخصم للرد على إدعاءات ومزاعم خصمه وصولاً لقطع السبيل على خصمه في الحكم له بما يدعيه وسواء كانت الوسيلة التي يستعين بها صاحب الدفع تتعلق بالخصومة ذاتها أو بإجراءاتها أو كانت موجه إلى أصل الحق المدعى به أو إنكار حق خصمه ابتداءاً في رفع دعواه( ) 
رابعاً تعريف الدفوع المتعلقة بالنظام العام : هي الدفوع التي تتعلق بالقواعد التي وضعها المشرع لحسن سير جهاز القضاء مثل القواعد المتعلقة بحق النيابة العامة في مباشرة الدعوى الجنائية والقواعد الخاصة بتشكيل المحاكم واختصاصها ونطاق ولايتها والقواعد التي يضعها المشرع لضمان تحقيق العدالة كاستجواب المتهم قبل حبسه وسماع الشهود بعد تحليفهم اليمين القانونية . ( )
 خامساً : ماهية النظام العام : عبثاً حاول شراح القانون وضع تعريف لفكرة النظام العام ، ولاشك أن العقبة في ذلك مرجعها إن فكرة النظام العام فكرة مرنة بطبيعتها قابلة للتجديد ، وفي هذا المعنى قالت الدائرة الجنائية لمحكمة النقض المصرية ( إن كان الشارع قد حاول تنظيم النظام العام إلا أن النصوص تدل في عباراتها الصريحة إن الشارع لم يحصر وما كان في مقدوره أن يحصر المسائل المتعلقة بالنظام العام والقوانين الجنائية والسياسية والإدارية والمالية ابداً متغيرة ) ( ) وفكرة النظام العام هي من الأفكار السائدة في جميع فروع القانون المختلفة وتلعب دورا هاما في النظام القانوني ، والاعتقاد السائد أن نظرية النظام العام تنطوي على فكرة عامة مجردة قد تترتب على هذا الاعتقاد نتائج بالغة الخطورة من بينها أن القاضي ربما أباح لنفسه أن يتخذ من النظام العام نظرية فلسفية أو دينية يؤسسها على مجموعة المبادئ الدستورية أو على سياسة التشريع العامة أو رأيه الخاص في المسائل الاجتماعية أو الفلسفية الأخلاقية أو الدينية . وقد كانت فكرة النظام العام محل تعريفات عديدة لم تفلح أحداها في الوصول إلى الغرض المنشود حتى قيل بان النظام العام يستمد عظمته من ذلك الغموض الذي يحيط به ، فمن مظاهر سموه انه ظل متعالياً على كل الجهود التي بذلها الباحثون لتعريفه . ( ) سادساً خصائص النظام العام : تقدم القول أن فكرة النظام العام مستعصية الضبط بسبب مرونة ونسبية هذه الفكرة وقابليتها للتطور ومن خلال ذلك تظهر خصائص فكرة النظام العام ويمكن تلخيص هذه الخصائص على النحو التالي : 1- العمومية – فالنظام العام من تسميته تظهر أهم خصائصه وهي العمومية لأنه يستند إلى قاعدة قانونية عامة مجردة ، فضلاً عن انه يحمي المصالح العامة إضافة إلى امتداد فكرة النظام العام في شتى القوانين والنظم السياسية والإدارية والمدنية والجنائية والاقتصادية وغيرها . 2- المرونة والتغير – فالنظام العام مرن ومتغير وليس جامداً ، فالمسائل التي تعد من قبيل النظام العام تتغير دوماً تبعاً للتغيرات السياسية والاقتصادية والإدارية والثقافية التي تعتري الدول بين الفينة والأخرى ، فما يعد من النظام العام في دولة ما لايعد من النظام العام في دولة اخرى وما يعد من النظام العام في دولة في فترة ما لا يعد من النظام العام في هذه الدولة في فترة أخرى . 3- النسبية: فالنظام العام نسبي ، ويظهر هذا في تفاوت دوره في القوانين المختلفة ، فالنصوص الدستورية جميعها من النظام العام وكذا نصوص قانون العقوبات وقانون العمل ، في حين تعمل فكرة النظام العام بشكل محدود في القانون المدني ، وهكذا يتفاوت نطاق فكرة النظام العام في القوانين المختلفة ، فالنظام العام لايظهر دوره أو أثره في القوانين المختلفة بشكل متساو . 4- النص على النظام العام في الدستور والقوانين المختلفة ، فالنظام العام لا يكون كذلك إلا إذا تم النص عليه في القوانين بصيغة أمرة أو ناهية ، وتبعاً لذلك لا تعد كثيرا من الالتزامات والمفاهيم الأخلاقية السائدة في المجتمع من قبيل النظام العام حتى لو كانت تحظى باحترام المجتمع طالما لم يتم النص عليها في القوانين . 5- تأثر النظام العام بالاتجاه العام للدولة ودورها ، فالملكية لوسائل الإنتاج كانت مجرمة في الدولة الاشتراكية حيث كان و ينظر إلى تملك الأفراد لوسائل الإنتاج على انه يخالف النظام العام وبعد التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول الاشتراكية أواخر القرن الماضي صارت الملكية الخاصة من النظام العام حيث تنص الدساتير في تلك الدول على احترامها وصيانتها من المصادرة والتأميم ومن ناحية أخرى فالنظام العام يتسع نطاقه ويضيق بحسب الاتجاه العام في الدولة حيث يتسع نطاق النظام العام إلى ابعد مدى في الدولة الاشتراكية ( المتدخلة) في حين يضيق نطاقه في الدولة الرأسمالية ( الحارسة ) ، وهناك توقعات علمية دقيقة بان يتسع نطاق النظام العام في الوقت الراهن متاثراً بالأزمة المالية التي تعصف بالنظام المالي والاقتصادي في العالم حيث تساند الحكومات القطاع الخاص في مواجهة هذه الأزمة فتقوم الحكومات بشراء حصص واسهم كثير من البنوك والشركات العملاقة فتصير الحكومة مالكة لنسبة كبيرة من حصص واسهم تلك البنوك وتلك الشركات كما صارت الحكومات جراء هذه الأزمة تتدخل كثيراً في الشئون الاقتصادية . 6- سمو النظام العام وعلوه لتعلقه بالمصالح العامة التي تسمو بدورها على المصالح الخاصة ، فالنظام العام يعبر عن سمو المصلحة العامة وعلوها على المصالح الخاصة ، والنظام العام يتعلق بالمصالح العامة سواء كانت هذه المصالح سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية . 7- الإكراه والجبر ، فالنظام العام يكره الأفراد ويجبرهم على احترامه . سابعاً: أنواع النظام العام : القواعد القانونية التي تعد من النظام العام هي قواعد يقصد بها تحقيق مصالح عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع وتعلو على مصلحة الأفراد فيجب تحقيق هذه المصالح العامة واحترامها ولا يجوز مخالفتها . ولذلك يمكن القول بان هناك نظام عام سياسي ونظام اقتصادي وغيرهما ، وبيان ذلك على الوجه الأتي: 1- النظام العام السياسي : وهو النموذج التقليدي للنظام العام ويستهدف بصفة خاصة حماية المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع وذلك بحماية الدولة والأسرة والفرد ، فالمساس بسيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها من النظام العام وكذا يعد من النظام العام كل مايمس بنظام الدولة الداخلي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ونظام الحكم وامن الناس الداخلي( ) وكذلك يعد مايمس دماء وأعراض وحريات الأفراد وأموالهم من النظام العام السياسي . 2- النظام العام الاقتصادي : هو النظام الاقتصادي الذي يركز عليه مجتمع معين فهو البنيان الذي يقوم عليه المجتمع ، فكل مايمس هذا النظام العام الاقتصادي يعد من النظام العام . 3- النظام العام التشريعي : وهو النظام العام الغالب وهو الذي يستند ويعتمد على النصوص القانونية الإمرة والناهية ، وهذا هو النظام العام المحافظ حيث يظل ثابتاً ومحافظاَ بحسب ثبات القوانين . 4- النظام العام القضائي : - فقد يقرر القاضي ما إذا كان النص القانوني يتعلق بالنظام العام مهتديا بالمصالح العليا للدولة والمجتمع حتى ولو ظل التشريع صامتاً بشأن هذه المسالة ، وهذا ما يسمى بالنظام العام الثوري بالنظر إلي تغيره بفعل اجتهاد القضاء , والنظام العام القضائي يطلق أيضاً على القواعد التي تهدف إلى تنظم جهاز القضاء والتي تهدف إلى تحقيق العدالة في المجتمع . ثامناً : أمثلة على الدفوع المتعلقة بالنظام العام في القانون الجنائي: يعتبر الدفع متعلقاً بالنظام العام إذا تعلق بالقواعد المقررة لمصلحة المجتمع ، وتشمل جميع القواعد التي لا تخص الحماية المباشرة للمتهم مثل القواعد المتصلة بالتنظيم القضائي كعدم جواز اشتراك القاضي في الحكم بالنسبة للقضية التي يكون قد قام بإجراء تحقيق فيها ، وكذلك القواعد التي تتعلق بحقوق الدفاع التي تتصل اتصالاً وثيقاً بالمبادئ العليا الواجب مراعاتها حتى ولم يكن هناك نص صريح يشير إليها ، مثل عدم جواز تحليف المتهمين اليمين قبل استجوابهم وتحريم وقوع أي إكراه عليهم أو إغراء أو خداع أو استعمال وسائل البحث الحديثة على وجه غير مشروع كان يتم ذلك بغير موافقة صريحة من المتهم ، وكذلك الاعتداء على المتهم لحمله على الاعتراف وكذلك إذا كان الإجراء مخالفاً لقاعدة دستورية أو كان من شانه الإخلال بالضمان الأساسي للدفاع كعدم استجواب المتهم إطلاقاً أثناء مرحلة التحقيق . وخلاصة القول أن القواعد المقررة للمصلحة العامة ( النظام العام ) كثيرة ومتعدده ولذلك تتعدد الدفوع التي تتعلق بالنظام العام ومن أمثلة تلك الدفوع : 1- الدفوع المتعلقة بانقضاء الدعوى الجزائية وهي: - الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. - الدفع بانقضاء الدعوة الجنائية بالوفاة. - الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى . - الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح . - الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها . 2- الدفوع المتعلقة بالاختصاص وهي: - الدفع بعدم الاختصاص النوعي. - الدفع بعدم الاختصاص الشخصي. - الدفع بعدم الاختصاص الوظيفي. - الدفع بعدم الاختصاص ألولائي. - الدفع بعدم الاختصاص المحلي. 3- الدفع بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها من غير ذي صفة . 4- الدفع بتوفر القانون الأصلح للمتهم . 5- الدفوع المتعلقة بالبطلان المطلق والانعدام . وبما أن الدفوع المتعلقة بالبطلان هي من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ، فينبغي علينا أن نذكر بعض الأمثلة على هذه الدفوع وعلى النحو الأتي : 1- مخالفة أحكام القانون المتعلقة بولاية المحكمة بالحكم في الدعوى 2- مخالفة أحكام القانون المتعلقة بالاختصاص النوعي للمحكمة 3- مخالفة الأحكام المتعلقة بعلنية الجلسات . 4- مخلفة الأحكام المتعلقة بإجراءات الطعن بالأحكام . 6- مخالفة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة . تاسعاً: خصائص الدفوع المتعلقة بالنظام العام : لهذا النوع من الدفوع خصائص تميزها عن غيرها،ومن هذه الخصائص ماياتي: 1- لايجوز التنازل عنها صراحاً أو ضمناً 2- لايجوز للخصوم أن يضعوا عقبات تحول بين القضاء وبين ترتيب الآثار التي يقرها القانون على هذه الدفوع . 3- يجوز للمتهم الدفع بهذه الدفوع في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض بالشروط التي سنذكرها بعد قليل . 4- إذا اغفل المتهم التمسك بالدفع المتعلق بالنظام العام فعلى النيابة العامة أن تتمسك به وتعتبره الوجه الوحيد الذي تستند إليه في طعنها ، وعند إغفال المتهم والنيابة التمسك به فللقاضي إثارته من تلقاء نفسه ويستند إليه ولو عارضه أطراف الدعوى . 5- بما أن الدفع المتعلق بالنظام العام من الدفوع الجوهرية فان المحكمة ملزمة بالرد عليه قبولاً أو رفضاً الرد المدعم بالدليل فان اغفل الحكم ذلك كان قاصر التسبيب( ) . عاشراً : الدفوع المتعلقة بالنظام العام التي يجوز تقديمها أمام محكمة النقض : ذكرنا فيما سبق أن من خصائص الدفوع المتعلقة بالنظام العام انه يجوز الدفع بها في أية حالة تكون عليها الدعوى حتى ولو كانت هذه الدعوى منظورة أمام محكمة النقض ، لان هذه الدفوع بحكم تعلقها بالنظام العام تعتبر مطروحة من تلقاء ذاتها على الدوام أمام محكمة الموضوع وعليها أن تبحثها من تلقاء ذاتها ومن ثم طرحها فان طرح المسألة المتعلقة بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض لا يعتبر في واقع الأمر طرحاً جديدا بمعنى الكلمة لان محكمة الموضوع كان يجب عليها من تلقاء ذاتها أن تتعرض لكافة المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام دون انتظار لدفوع الخصوم ، ولكن تصدي محكمة النقض للدفوع المتعلقة بالنظام العام التي تطرح عليها لأول مرة مشروط بأربعة شروط : 1- ألا يكون الدفع قد أثار مسالة حازت قوة الشيء المقضي به 2- أن تكون عناصر الدفع مستفادة من الحكم المطعون به أو من أوراق سبق طرحها ولو بصورة عارضة على محكمة الموضوع. 3- ألا تكون في إثارة الدفع إساءة لمركز الطاعن. 4- ألا تتطلب تلك الدفوع المتعلقة بالنظام العام تحقيقا موضوعيا من محكمة النقض . احد عشر : علاقة الدفوع المتعلقة بالنظام العام بالدفوع الجوهرية : الدفوع الجوهرية هي الدفوع الهامة والموثرة في الدعوى والتي يتغير عند الأخذ بها وجه الراي في الدعوى ، وبمعنى أخر الدفع الجوهري هو ذلك الدفع الذي لو صح لرتب عليه القانون أثراً قانونيا لصالح المتهم سواء تعلق هذا الأثر بنفي الجريمة آو امتناع العقاب أو تخفيفه أو عدم توفر حق الدعوى الجنائية أو سلطة المحكمة في نظرها ، أي أن الدفع الجوهري هو ذلك الدفع الذي لوصح لانهدمت به التهمة أصلا .( ) ويذهب اغلب شراح القانون الجنائي إلى أن الدفوع الجوهرية فقط هي التي تتعلق بالنظام العام ( ) ولذلك نجد انه من اللازم الإشارة بإيجاز بالغ إلى الأحكام العامة للدفوع الجوهرية على النحو التالي : ضوابط تحديد الإجراء الجوهري : لم يحدد القانون المقصود بالإجراء الجوهري وإنما ترك هذا التحديد لاجتهاد الفقه والقضاء ، وقد استقر اجتهاد الفقه والقضاء على أن يتم استنباط ضوابط تحديد الإجراء الجوهري في ضوء الحكمة التي تقف من وراء كل نص يقرر إجراءا معينا، فإذا كان الغرض من الإجراء الإرشاد والتوجيه فلا يكون الإجراء جوهريا ، أما إذا كان الغرض من الإجراء هو على حماية مصلحة عامة أو الوجوب فان الإجراء يكون جوهريا ، وفي ضوء ذلك توصل الفقه والقضاء إلى الضوابط الآتية: أ- ضابط المصلحة العامة في حسن سير جهاز القضاء ، فالقواعد التي وضعها المشرع لحسن سير جهاز القضاء لاشك أنها ترتبط بالمصلحة العامة للجميع في كفالة فعالية هذا الجهاز ولذلك فان جميع الإجراءات المتعلقة بحسن سير هذا الجهاز تعد إجراءات جوهرية . ومثال ذلك القواعد المتعلقة بحق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية والقيود التي ترد على النيابة العامة في هذا الشأن وكذلك القواعد الخاصة بتشكيل المحاكم واختصاصاتها ونطاق ولاياتها . ب- ضابط مصلحة الخصوم في الدعوى ، فالإجراء يعد جوهريا إذا كان قد نص عليه المشرع لمصلحة الخصوم في الدعوى تحقيقا للعدالة كالإجراءات المتعلقة بحضور الخصوم إجراءات التحقيق وإعلانهم بالحضور أمام المحاكم وكذلك جميع الإجراءات المتعلقة بإعلان الأوامر والقرارات والأحكام . جـ - ضوابط احترام حقوق الدفاع ، فالإجراءات المتعلقة بحق الدفاع تعد جوهرية لتعلقها بمصلحة أساسية للمتهم ومصلحة المجتمع في إقامة العدل والمساواة ومثل ذلك حق المتهم في الدفاع عن نفسه ، ونفي التهم المنسوبة إليه وتفنيد أدلة الثبوت . د- ضابط الغاية من الإجراء ، يعد الإجراء جوهريا إذا كان المشرع قد نص عليه لإنتاج اثر قانوني يتعلق بسير الدعوى أوالفصل فيها ( ) فالإجراء يكون جوهريا إذا كان مرتبطا بالغاية أو الهدف المرجو تحقيقه من الإجراء . هـ - ضابط الرابط بين الإجراء الجوهري والشرعية الإجرائية وقرينه بالبراءة ،حيث يذهب الدكتور احمد فتحي سرور إلى أن الإجراءات الجوهرية ليست إلا نوعا من ضمانات الحرية الشخصية التي يتمتع بها المتهم باعتبار القضاء هو الحارس الطبيعي للحريات ، والهدف من هذه الضمانات هو كفالة التزام السلطات الإجرائية باحترام الشرعية الإجرائية اثنا عشر:موقف القانون اليمني من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والدفوع الجوهرية : تناول قانون المرافعات النافذ الدفوع المتعلقة بالنظام العام في المادتين (185) و (186) حيث نصت المادة (185) على أنه ( إذا كان الدفع متعلقاً بالنظام العام جازا إبداؤه في أيه مرحلة من مراحل الخصومة ولو أمام المحكمة العليا وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها بحكم مستقل وقبل الفصل في الموضوع ) في حين نصت المادة ( 186) على أن ( تعتبر من النظام العام الدفوع الآتية: 1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى 2- الدفع بعدم صحة الدعوى لفقدان شرط من شروطها . 3- الدفع بعدم توجه الدعوى لكون احد المتداعيين ليس خصماً شرعيا له ولاية التقاضي عن غيره فيها أو ليس أهلا للتقاضي . 4- الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً. 5- الدفع بعدم قبول الطعون التي لها مواعيد لعدم تقديمها في مواعيدها المحددة لها. 6- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها . 7 الدفع بعدم دستورية القانون ) كما أشار قانون المرافعات إلي بعض أحكام النظام العام وذلك في المادة (52) التي نصت على انه إذا كان البطلان راجعاً إلي مخالفه القواعد المتعلقة بالنظام العام جاز التمسك به لكل ذي مصلحة وللنيابة العامة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى وعلى المحكمة أن تقضي به في تلقاء نفسها) وبصدد الدفوع الجوهرية فقد أشار إليها قانون المرافعات النافذ مجرد إشارة وذلك في المادتين 49.48 حيث نصت المادة (49) علي انه (يقع باطلاً كل إجراء مشوب بعيب لم تتحقق منه الغاية المطلوبة ) أما قانون الإجراءات الجزائية النافذ فقد أشار إلي الدفوع الجوهرية والدفوع المتعلقة بالنظام العام في المادتين 397.396 حيث نصت المادة 396 علي انه (يقع باطلاً كل إجراء جاء مخالفا لأحكام هذا القانون إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا كان الإجراء الذي خولف أو أغفل جوهرياً) في حين نصت الماد ة (397) على أنه (إذا كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بكيفية رفع الدعوى الجزائية أو بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو بعلانية الجلسات أو تسبيب الأحكام أو حرية الدفاع أو علانية النطق بالأحكام أوإجراءات الطعن أو العيب الإجرائي الجوهري المهدر لأي حق من حقوق المتقاضين فيها أو غير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به من جميع الأطراف في أي حالة كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويعتبر تضمين الحكم تخييراً للمحكوم عليه بين عقوبة الحبس والغرامة بطلانا يتعلق بالنظام العام ) . وعند استقراء النصوص المتقدمة يظهر لنا الأتي : 1- تداخل الدفوع المتعلقة بالنظام العام والدفوع الجوهرية . 2- الدفوع المتعلقة بالنظام العام والدفوع الجوهرية المذكورة في النصوص ذكرت على سبيل المثال وليس الحصر . 3- تضمنت النصوص السالفة ذكرها بعض الضوابط لتحديد الدفوع بالنظام العام والدفوع الجوهرية حتى يكون بالإمكان تمييزها عن غيرها.

التسميات: