الجمعة، 6 يناير 2023

الشفعة في القانون اليمني

الشفعة في القانون اليمني احكام الخارج لا يشفع الداخل أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء قاعدة الخارج لا يشفع الداخل التي اشار إليها الحكم محل تعليقنا مجال إعمالها في الشفعة بسبب الطريق الخاصة المشتركة وتلحق بها الشفعة بسبب حق الشرب اوالمسقى، حيث يتم إعمال هذه القاعدة عندما يكون هناك أصحاب إنتفاع بالطريق أو الشرب اخص من غيرهم، وهولاء الأخص هم أصحاب الداخل، اما أصحاب الخارج فهم الذين لاتكون لهم خصوصية في الإنتفاع مثل المنتفعين خارج بوابة الشارع المسدود فلا شفعة لهم اذا باع صاحب الدار الواقع داخل البوابة المغلقة بباب، وكذا لاشفعة لصاحب الأرض الزراعية التي لها مسقى مستقل اذا باع احد أصحاب الأراضي المجاورة له التي يكون لها مصدر شرب اخر كأن تسقى من ماء المطر المنحدر من الرهق الملاصق لها، لأن صاحب الأرض التي لها ساقية خارج عن الأراضي المجاورة التي تسقى من الماء المنصب إليها من الرهق الملاصق لها والمنحدر اليها، وهذه القاعدة مستفادة من المادة (1259) مدني حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 4-4-2007م في الطعن رقم (27069)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((فنعي الطاعن مردود بقاعدة الخارج لا يشفع الداخل المذكورة في محتوى المادة (1259) مدني، فقد تحققت الشعبة المطعون في حكمها عندما انتقلت إلى محل النزاع وعاينته بصحبة العدلين، واقتنعت بأن أرض الطاعن تسقى من ساقية خاصة بها، كما هو مدون في أسباب حكمها، مما يؤكد نفي أي سبب قانوني يؤثر في صحة وسلامة الحكم المطعون فيه الذي جاء موافقاً للشرع والقانون))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: قاعدة الخارج لا يشفع الداخل مصدرها المادة (1259) مدني: اشار الحكم محل تعليقنا بأن مصدر قاعدة الخارج لا يشفع الداخل هو المادة (1259) مدني التي نصت على أنه (يعتبر السبب اخص في الطريق المسدود ان كان لها باب يغلق على بعض الدور فتدخل منه، فان الدور الداخلة من الباب اخص بالنسبة لبعضها من الدور الخارجة عنه وان تعددت الطرق الخاصة، فتختص بالدار الداخلة الدور الأقرب طريقاً إليها وهكذا بالنسبة لحق الشرب والسواقي)، فهذا النص قصر الشفعة في حق الطريق المشتركة بالنسبة للدور داخل البوابة على تلك الدور المجاورة لها التي تقع داخل البوابة، فلاشفعة لصاحب الدار الواقعة خارج البوابة لان الشفعة لاصحاب الدور الداخلة المجاورة لها ، وكذلك الحال بالنسبة لصاحب الأرض الزراعية التي لها ساقية مستقلة فأنه يكون خارج عن شفعة الأراضي المجاورة له المشتركة في صبابة الماء المنحدر إليها من المنحدر الخاص بها الذي لايصب إلى غيرها من الأراضي المجاورة لها ، فلاشفعة لصاحب الأرض المجاورة لها لأن أرضه خارجة عن الإنتفاع بحق الشرب المشترك بين الأراضي المجاورة له التي تختص به وتنتفع به انتفاعاً مباشرا دون الأرض الخارجة عنها التي تستقل عنها في مسقاها ، فلغرض الشفعة تكون الدور القريبة من الطريق الخاص هي الداخلة التي يفصلها عن الدور الخارجة عنها باب على الطريق المسدود المؤدي إلى الدور داخل البوابة، وكذلك بالنسبة للأراضي التي يكون لها مسقى ماء خاص بها يصب إليها فقط ولا يصب إلى الأرض المجاورة لها التي مسقى خاص بها، فيكون حق المسقى مشترك وخاص بين أصحاب الداخل الذين يصب الماء إلى مزارعهم فيكون هؤلاء هم أهل الداخل والذين لا يصب الماء إلى مزارعهم هم أهل الخارج، فالخارج لايشفع الداخل . الوجه الثاني: تطبيق القاعدة في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا: كان الطاعن في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا يجادل في ان له حق الشفعة لأنه شريك في المسقى (الصبابة) التي يصب ماؤها من المنحدر الملاصق لها، وذكر الطاعن بأن أرضه تسقى من الماء المتدفق من الصبابة إلى الأرض المشفوع فيها ثم يسيل الماء من الأرض المشفوع فيها إلى أرض الطاعن، وقد رد المطعون ضده بأن الطاعن خارج عن سبب الشفعة فليس شريكاً في المسقى النازل من الصبابة، لأن أرض الطاعن تسقى عن طريق مسقى خاص بها (مشرب) تشرب منه، فهو خارج عن الأراضي التي تشرب من الماء النازل إليها من المنحدر . الوجه الثالث: أساس قاعدة الخارج لا يشفع الداخل: أساس هذه القاعدة هو نص المادة (1259) مدني السابق ذكره، وأساس هذا النص هو ان الخارج لم يتوفر بالنسبة له سبب الشفعة، فلا حق له في الشفعة لعدم تحقق سببها، والله اعلم .

التسميات:

الاثنين، 2 يناير 2023

مبطلات الشفعة في القانون اليمني

مبطلات الشفعة في القانون اليمني











مبطلات الشفعة في القانون اليمني



: ( مسقطاتها الشفعة وفقا للقانون اليمني  )



تبطل الشفعة ويسقط حق الشفيع فيها بأحد الأمور الآتية :- 1- التنازل عنها من الشفيع بعد العقد مالم ينبن ذلك على اعتقاد مقبول, كاعتقاده بطلان العقد ثم حكم القضاء بصحته ، أو يحط البائع عن المشترى بعض الثمن, أو يظهر أو ينكشف خلاف ما أبلغ به فلا تسقط الشفعة . 2- إن يملك الشفعة للمشتري أو لغيره أو يتنـازل عنها لا
ايهما  بمقابل أو بغير مقابل ولو كان قد طلبها, ولا يلزم العوض إلا إذا كان من المشتري . 3- بترك الشفيع الحاضر مجلس العقد طلب الشفعة في المجلس . 4- إذا تولى الشفيع العقد المثبت للشفعة كونه بائعاً عن غيره, ولا يسقط حقه في طلب الشفعة  إذا تولى العقد وكان ولياً أو وكيلاً أو وصياً عن الغير ، كما لا يسقط حقه إذا جعل الخيار له من طرفي العقد, أو من أحدهما فقط وانفذه . 5- طلب الشفيع من ليس له طلبه عالماً حسبما هو مبين في المادة (1274) ولا يعتبر طلب المخاصمة عند القاضي قبل طلب المشفوع منه طلب من ليس له طلبه. 6- طلب الشفيع العين المشفوعة بغير لفظ الشفعة عالماً, أو ادعاؤه ملكيتها بغير الشفعة . 7- طلب الشفيع بعض العين المشفوعة إذا كان عالماً ، إلا إذا تعددت العين المشفوعة أو تعدد المشترون على النحو المبين في المادة (1277) ولا يعتبر شراء الواحد لجماعة تعدداً مالم يضف إليهم صراحة. 8- خروج سبب الشفعة من ملك الشفيع عالماً أو جاهلاً باختياره أو بدون اختياره, قبل الحكم له بالشفعة أو التسليم له طوعاً . 9- تراخي الشفيع الغائب عن مجلس العقد بعد علمه به بشهادة كاملة على التصرف, ولو بغير لفظ الشهادة أو تراخيه بعد علمه بالعقد بخبر يفيد الظن مدة تزيد على ما يمكنه فيه طلب الشفعة ، مالم يكن معذوراً فمن وقت زوال العذر. . والقول قول الشفيع إذا ادعى عدم حصول الظن وللمشتري تحليفه على ذلك . 10-إذا طلب الشفيع الشفعة  مع شروط الخيار فيها أو نحوه . 11-إذا لم يكن الشفيع قادراً على دفع الثمن وملحقاته .
x










التسميات:

وثيقة التحكيم في القانون اليمني

وثيقة التحكيم في القانون اليمني

سلطة المحكم بين وثيقة التحكيم وقانون التحكيم أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء في حالات كثيرة يحدد الخصوم في إتفاق التحكيم سلطة المحكم تحديدا دقيقا، وفي الوقت ذاته يشترط الخصوم في إتفاق التحكيم ان يلتزم المحكم بنصوص قانون التحكيم عند نظره في الخصومة التحكيمية والفصل فيها ، فقد يحدد الخصوم في إتفاق التحكيم ان يقتصر عمل المحكم على التأكد من مسألة معينة مثل ان يقتصر عمل المحكم على التأكد من الأسبق من الخصوم في الثبوت أو غير ذلك، وفي الوقت ذاته يشترط الخصوم في إتفاق التحكيم على المحكم الإلتزام بقانون التحكيم، وعندئذ لامناص من أن يلتزم المحكم بنصوص قانون التحكيم وان لايخالفها، وقد تناول هذه المسألة الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5-1-2014م في الطعن رقم (52262)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((والقول بأن وثيقة التحكيم قد قيدت المحكم في التاكد من الاسبقية في الثبوت، ليس في محله، لان أطراف التحكيم قد اشترطوا في وثيقة التحكيم على المحكم مراعاة ما قرره قانون التحكيم، ولذلك فالمحكمة العليا لا تستطيع ان تعيب على الشعبة ما قررت تحققه في حكم التحكيم من حيث الواقع))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: إلتزام المحكم بما ورد في إتفاق التحكيم: صرح قانون التحكيم بأن المحكم ملزم عند الفصل في الخصومة التحكيمية بما ورد في إتفاق التحكيم، وفي هذا الشأن نصت المادة (29) تحكيم على أنه: (على لجنة التحكيم الإلتزام بإتفاق التحكيم ولا يجوز لها ان تحكم بما لم يشمله الاتفاق أو بما لميطلبه طرف التحكيم)، فقد تضمن هذا النص أمر ونهي، أمر بوجوب إلتزام المحكم بما ورد في إتفاق التحكيم، كما تضمن النص السابق نهي ومنع من الحكم بما لم يرد في إتفاق التحكيم، لأن المحكم يستمد ولايته من إتفاق التحكيم المعبر عن إرادة ومشيئة الخصوم في الخصومة التحكيمية الذي أجاز لهم القانون تحديد موضوع التحكيم والإجراءات الواجب على المحكمين اتباعها وذلك في إتفاق التحكيم ، كما أن المحكم يستمد ولايته من إتفاق التحكيم، فلا يجوز له ان يخالف إرادة الخصوم اطراف التحكيم. الوجه الثاني: الإحالة في إتفاق التحكيم إلى قانون التحكيم في إتفاق التحكيم: حدد قانون التحكيم الإجراءات التي يجب على المحكم إتباعها عند فصله في الخصومة التحكيمية، وفي الوقت ذاته اجاز قانون التحكيم للخصوم تضمين إتفاق التحكيم إجراءات يتفق بشأنها الخصوم يجب على المحكم اتباعها ، ومع ان المحكم ملزم باتباع إجراءات التحكيم المحددة في قانون التحكيم الا ان القانون ذاته لم يمنع الخصوم من النص في إتفاق التحكيم على إحالة المحكم إلى اتباع الإجراءات والأحكام المقررة في قانون التحكيم التحكيم أو غيره من القوانين مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا، إذ أن اطراف التحكيم اتفقوا على ان يقوم المحكم بتحديد الأسبق منهما في الحيازة والثبوت، وفي الوقت ذاته أحال الخصوم المحكم إلى إتباع ما ورد في قانون التحكيم ، وعلى هذا الأساس فقد باشر المحكم عند فصله في الخصومة التحكيمية الإجراءات التي اوجبها قانون التحكيم الذي احال الخصوم المحكم إليه، ولذلك فقد إلتزم المحكم بما ورد في إتفاق التحكيم وبما ورد في قانون التحكيم ، غير أن الطاعن لم يقبل بذلك متمسكاً بأن موضوع التحكيم محدد في إتفاق التحكيم بتحديد الأقدمية بين الخصوم في الثبوت ، في حين قضى الحكم محل تعليقنا بأن المحكم ملزم أيضا بإتباع ما ورد في قانون التحكيم، لأن إرادة أطراف التحكيم قد اتجهت إلى إعمال وتطبيق ما ورد في قانون التحكيم عندما احالوا المحكم في إتفاق التحكيم إلى قانون التحكيم، ومؤدى ذلك إن المحكم بموجب إحالته إلى قانون التحكيم ليس متقيدا في حكمه بما ورد في إتفاق التحكيم فقط بل بما ورد في قانون التحكم، والله اعلم
777543350
العنوان الجبين محافظة ريمة 
style="text-align: right;" trbidi="on">

التسميات: ,

التحكيم في طلب الشفعة

التحكيم في طلب الشفعة

 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء اشترط القانون مدني لطلب الشفعة ان يتم قيدها خلال ثلاثة أيام فإن لم يمتثل المشتري المشفوع منه، فيقوم الشفيع خلال ثلاثين يوما بتقديم دعوى الشفعة أمام المحكمة المختصة، وقضى الحكم محل تعليقنا بأنه اذا قام الشفيع والمشفوع بالتحكيم بشأن نزاعهما على الشفعة وتعذر الفصل في الخصومة من قبل المحكم أو قضت محكمة الاستئناف بابطال حكم التحكيم فقام الشفيع بعد ذلك برفع دعوى الشفعة أمام المحكمة المختصة فلايسقط حق الشفيع في الشفعة في هذه الحالة بسبب عدم رفعه الدعوى خلال الثلاثين يوما المحددة في القانون لرفع دعوى الشفعة أمام المحكمة المختصة، لان الشفيع في هذه الحالة كان في حالة مرافعة أمام المحكم أو أمام محكمة الاستئناف، فلايعد الشفيع متراخيا عن طلب الشفعة عن طريق المحكمة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5/4/2008م في الطعن رقم (28624)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث أنه من الثابت ان المرافعة امام المحكم قد تمت فهي كافية في قيام المخاصمة بشأن طلب الشفعة، فلجنة التحكيم صورة من صور التقاضي، وإلغاء حكم التحكيم بالحكم الاستئنافي لا يوقف تلك المرافعة، فاستئنافها أمام المحكمة الاستئنافية استمراراً لها، إذ ان النص يقتضي قيام المرافعة في المدة المحددة قانوناً، فما اخذ به الحكم المطعون فيه صحيح))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: طلب الشفعة بواسطة المحكمة المختصة: يتم طلب الشفعة من قبل الشفيع وفقاً للمادة (1274) مدني والمادة (17) إثبات خلال ثلاثة أيام من وقت العلم بالبيع، فإن لم يستجب المشفوع منه فقد نصت المادة (1275) مدني على أنه (إذا لم يستجب المطلوب الشفعة منه طوعاً كان للشفيع طلب مخاصمته أمام القضاء لتملك العين المشفوعة وان لم يرافعه في مدة ثلاثين يوماً من وقت طلب الشفعة سقط حقه)، فهذا النص اوجب على الشفيع اللجوء إلى القضاء إذا امتنع المشفوع منه عن التسليم بالشفعة، على أن يتم رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوما . الوجه الثاني: لجوء الشفيع إلى التحكيم يقام مقام اللجوء إلى المحكمة المختصة : قضى الحكم محل تعليقنا بجواز اللجوء إلى التحكيم لتسوية النزاع بشأن طلب الشفيع الشفعة ورفض المشفوع منه التسليم بالشفعة، لأن التحكيم وسيلة قانونية للفصل في النزاعات وفقاً لقانون التحكيم الذي أجاز التحكيم في كل المسائل ماعدا القضايا التي لايجوز التحكيم فيها المحددة في المادة (5) من قانون التحكيم، وليس من بينها قضايا الشفعة، وعلى هذا الأساس يجوز التحكيم في قضايا الشفعة. الوجه الثالث: لا يسقط حق الشفيع في الشفعة إذا لجأ إلى التحكيم بدلاً عن اللجوء إلى المحكمة: قضى الحكم محل تعليقنا بأن لجوء الشفيع إلى التحكيم يقوم مقام اللجوء إلى القضاء، وتبعاً لذلك لا يسقط حق الشفيع في الشفعة إذا تم إبطال حكم التحكيم وعودة القضية إلى المحكمة الابتدائية المختصة، لأن الشفيع قبل رفعه لدعوى الشفعة أمام المحكمة المختصة كان يترافع أمام هيئة التحكيم أو محكمة الاستئناف عند نظرها لدعوى بطلان حكم التحكيم، فلا يسقط حق الشفيع في الشفعة، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، والله اعلم .

التسميات: