الأربعاء، 25 يناير 2023

الضرر في القانون اليمني

الضرر في القانون اليمني

الضرر المادي والمعنوي في القانون اليمني 

أنوع الضرر:-

ضرر جنائي:- يكون سبب الضرر الفعل الجنائي المعاقب عليه وفق قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات

ضرر
مدني :- يكون سبب الضرر الفعل المدني المسؤولية العقدية في القانون المدني
الضرر المادي, 
والضرر المعنوي
الضرر المادي:

هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله، فيتمثل في الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق أو مصلحة, سواء كان الحق ماليا  كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية.
 ويكون ضررا مادياً إذا نجم عن هذا المساس انتقاص للمزايا المالية التي يخولها واحد من تلك الحقوق, أو غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الانسان, كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي, كحبس شخص دون حق أو منعه من السفر للعمل يترتب عليه ضرر مادي أيضا.
 
الضرر المادي المدني في القانون اليمني: 
هو ما يصيب الذمة المالية فيسبب لصاحبه خسارة مالية, ويشمل الاضرار التي تصيب الشخص في سلامة جسمه وصحته.
 فيعتبر ضررا ماديا كل مساس بحقوق الشخص المالية كحق الملكية والانتفاع.
 الضرر المادي كمفهوم قانوني إما أن يكون مباشراً أو غير مباشر ، والضرر المباشر إما ان يكون متوقعاً أو غير متوقعاً.
ويسأل المدين في اطار المسؤولية العقدية عن الضرر المادي المباشر, المتوقع الحصول عند التعاقد من حيث نوعه ومقداره فحسب ، ولا يسأل عن الضرر المباشر غير المتوقع إلا اذا تسبب في حصوله بغشه أو بخطئه الجسيم.
أما في اطار المسؤولية التقصيرية فإن مسؤولية المدين ( مرتكب الفعل الضار) عن التعويض تشمل الضرر المادي المباشر كله, متوقعاً كان أو غير متوقع.
إلا أنه لا مسؤولية عن الضرر غير المباشر, في كل الأحوال.
ومعيار التمييز بين حالات الضرر المادي, هو معيار موضوعي.
فالضرر المباشر المتوقع ، هو الضرر الذي يكون نتيجة طبيعية للخطأ ، وهو يعتبر كذلك إذا لم يكن بإمكان الدائن أو المضرور تجنبه, ببذل جهد معقول.
 
الضرر المباشر غير المتوقع:
 هو ذلك الضرر الذي لا يعتبر نتيجة طبيعية مألوفة للخطأ.
 وهو الذي لايتوقعه الشخص جراء العمل الذي يقدم علية 
الضرر غير المباشر:
 هو الضرر الذي لا يكون نتيجة طبيعية مألوفة للخطأ, وهو يعتبر كذلك إذا كان بإمكان الدائن أو المضرور تجنبه ببذل جهد معقول.
فلو ضرب شخص اخر على رأسه بعصا فأدى ذلك إلى جنونه، وحزنت عليه امه وماتت كمداً ، فإن الضرر المباشر المتوقع وقت وقوع الفعل الضار هو الجنون ، أما موت الأم فيعتبر ضرراً غير مباشر لا يسأل عنه مرتكب الفعل الضار ،لأنه ليس من شأن ضرب انسان على رأسه أن يؤدي إلى موت امه.
 
والضرر يكون متوقعاً في سببه أو مقداره ، فإذا اهمل المدين أو مرتكب الفعل الضار, في تبين الظروف التي كان من شأنها أن تجعله يتوقع الضرر, فإن الضرر يعتبر متوقعاً في سببه ومقداره، لأن الشخص المعتاد لا يهمل في تبين هذه الظروف ، ويتحسب مقدماً للنتائج المتوقعة لا فعاله قبل أن يخطو أية خطوة تجاهها.
 
وفي اطار المسؤولية العقدية ، إذا كان عدم توقع المدين للضرر يرجع إلى فعل الدائن أو المضرور، كأن سكت الدائن عن اخطار الناقل بأن حقيبته المسلمة له تحتوي على جواهر ثمينة، فسبب الضرر المتوقع في مثل هذا الفرض هو ضياع الحقيبة، ولكن مقدار الضرر غير متوقع بسبب عدم علم الناقل بوجود الجواهر، فمقدار الضرر الذي يمكن أن يتوقعه الناقل ومن ثم يسأل عنه هو مقدار ما يمكن أن تحتويه حقيبة عادية فيها اشياء عادية غير ثمينة.
 
وفي اطار المسؤولية عن الفعل الضار, فإن مرتكبه يسأل عن الضرر المباشر كله متوقعاً أو غير متوقع, لكنه لا يسأل عن الضرر غير المباشر.
فلو قاد شخص عجلة بسرعة في سوق مزدحم, معتمداً على مهارته وثقته بنفسه, معتقداً أنه لن يدهس احداً ، فإنه يكون مسؤول عن كل ضرر مباشر يحدثه سواء توقعه أو لم يتوقعه, لان القانون يلزمه بالتعويض عن كل ضرر يعتبر نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع.
 
تعريف الضرر المعنوي أو الأدبي:
 هو الضرر الذي يلحق الشخص في حقوقه المالية أو في مصلحة غير مالية.
 وهو ما يصيب الشخص في كرامته أوفي شعوره أو في شرفه, أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته.
 وهو أيضا ما يصيب العواطف من ألآم نتيجة فقدان شخص عزيز.
 لقد توسع القضاء في مفهوم المصلحة الأدبية, فاعتبر ضررا أدبياً ما يصيب الشخص من جراء السب أو القذف من ايذاء للسمعة, أو عن ألآم النفس, إلى نطاق من المحافظة على اسم الشخص وحرمة عائلته وشرفها .
 
انوع الضرر المعنوي:
 
ضرر معنوي, مصحوباً بضرر مادي:
-       هو ما يطلق عليه  الضرر المختلط,  وذلك بأن ينجم عن الضرر المعنوي ضرراً مالياً ، فإذا ما نتج عن الأعمال الضارة  الصادرة عن الإدارة جروحاً أو تلفاً في جسم المضرور، فإن الأضرار هنا رغم كونها معنوية لما قد يلحق الشخص المتضرر من آلام جسدية وتشويه ، إلا إنها مع ذلك تُحدث أضراراً مادية تتجسد في نفقات المعالجة، وفي المبالغ أو المصاريف الناجمة عن فترة  التوقف.
-       وكذا الاعتداء على شرف وسمعة وكرامة الإنسان ، يؤدي في كثير من الأحيان إلى إنقاص دخله، لاسيما إذا كانت طبيعة عمله تتأثر إلى  حد بعيد بموضوع السمعة والسيرة الحسنة.
-       كذلك تعرض رب العائلة لحادث قتل, غالباً ما يسبب لأفراد أسرته ضرراً معنوياً متمثلاً بالهم والحزن ، وضرراً مالياً متمثلاً بحرمانهم من المورد المادي الذي يؤمن لهم شراء الحاجات الأساسية لاستمرار الحياة الكريمة.
-        كما أن الاعتداء على حق الملكية الأدبية قد يؤدي إلى  ضرر معنوي, لو أن صاحب هذا الحق قد رأى أن نتاجه الذهني قد نشر باسم غيره,  فمثل هذا الفعل يترك في نفسه الألم والانفعال بجانب الأضرار المادية, التي قد تصيبه من جراء ذلك.
 
الضرر المعنوي, غير المقترن بضرر مادي:
هو ما يطلق عليه بالضرر المعنوي البحت, كما  في حالة القذف أو السب أو إيذاء السمعة ، الذي يصيب الشرف والاعتبار والكرامة والطمأنينة والمكان والمزايا والمعتقدات, التي يحرص عليها الإنسان في محيطه أو وسطه ، من دون أن يكون لذلك أثر على الأعمال المالية أو الاقتصادية.
 
ينقسم الضرر المعنوي إلى قسمين:
الأضرار التي تمس الجانب الاجتماعي, للذمة المعنوية:
كما هو الحال بالنسبة للأفعال الماسة بشرف الإنسان أو سمعته أو اعتباره .
 
تصيب الجانب العاطفي أو الشعوري, للذمة المعنوية:
 كما هو الحال بالنسبة للآلام التي يعانيها الفرد, من جراء موت شخص عزيز عليه.
 
الضرر المعنوي: (الأدبي)
-       الذي يصيب جسم الإنسان، وذلك كالآلام الناتجة عن الجروح والتشويه الذي يتركه الفعل الضار، إذ لم ينتج عن ذلك نفقات مادية .
-       الضرر المعنوي الذي يصيب الإنسان  في شرفه واعتباره وسمعته وكرامته, كالقذف والسبّ وهتك العرض والتحقير والتشهير.
 فكل هذه الأعمال تحدث ضرراً معنوياً، إذ هي تضر بسمعة الشخص  وتؤذي شرفه واعتباره بين الناس .
-       الضرر المعنوي الذي يصيب الإنسان في عاطفته وشعوره وحنانه, وذلك كقتل والد أو ابن أو زوج أو أخ ٍ.
فكل هذه الأعمال تصيب المضرور في عاطفته وشعوره، وتدخل في نفسه الغم والحزن .
-  الضرر المعنوي الذي يصيب الإنسان نتيجة الاعتداء على مصلحة  أو حق ثابت له ، حتى ولو لم يترتب على هذا الاعتداء ضرر مادي وإنما اضر بالمصلحه المادية المملوكة للشخص والضرر المعنوي يصيب الحالة النفسية بالشخص 
مثل :-
١-الضرر المعنوي من جريمة القذف 
٢-الضرر المعنوي من جريمة القتل الذي يصيب ورثة المجني عليه..

 كما في حالة غصب ملك الغير, وفي حالة  إسناد عمل فني أو علمي إلى غير صاحبه.
 
 
 
المراجع:
-قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات 
-القانون المدني اليمني رقم14 لسنة 2002م 
-د/ بلحاج العربي،الخطأ والضرر, والرابطة السببية في المسؤولية عن الفعل الشخصي 
الفعل الجنائي 
المسؤولية العقدية في القانون المدني اليمني
أعداد الكاتب/عادل الكردسي

التسميات:

الدعوى الجنائية في القانون اليمني

تعريف الدعوى الجنائية:
هي وسيلة يستطيع من خلالها المجتمع الدفاع عن أمنه واستقراره وصيانة مصالحه من خطر الجريمة, ومعرفة فاعلها بغية محاكمته وتنفيذ العقوبة بحقه.
 

الدعوى الجزائية في القانون اليمني:

نصت المادة (21 )من قانون الإجراءات الجزائية اليمني على:
النيابة العامة هي صاحبة الولية في تحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها أمام المحاكم, ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
مادة(22):
لا يجوز للنيابة العامة وقف الدعوى الجزائية أو تركها أو تعطيل سيرها أو التنازل عنها أو عن الحكم الصادر فيها أو وقف تنفيذها, إلا في الأحوال المبينة في القانون.
مادة(23 ):
يقوم النائب العام بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة بماشرة الدعوى الجزائية, كما هو مقرر بالقانون.
 
 اطراف الدعوى الجزائية:
1-النيابة العامة, كونها ممثله للمجتمع.
2- المشتكي عليه او المتهم
 3- المجني عليه.
 
من خلال التعريف الادخال وحالة الإدخال وشرط الادخال, وتعريف الدعوى الجزائية وشروطها , تبين لنا انه لا يجوز الادخال في القضايا الجنائية, وإنما يجوز للمحكمة التصدي للقضايا الجنائية, أي الجزائية وإحالتها الي النيابة العامة.
 
تعريف التصدي في القانون اليمني:
إذا أتضح للمحكمة أن هناك وقائع أو أوراق او متهمين غير الذي اقيمت الدعوى عليهم, ولم يشملهم قرار الاتهام, أي الاحالة على المحكمة, أن تحيلها الي النيابة العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية.                                                 لما كانت  المحكمة الجنائية مقيدة بشخص المتهم المحال إليها في الدعوى, فلا تملك المحكمة إلا أن تحكم ببراءته أو بإدانته, دون أن تضيف إليه تهمه   أخرى, أو أن تضيف إلى القضية متهمين آخرين.
 
 ولكن ما الحل لو وجدت المحكمة أن هناك متهمين آخرين كان يتعين إحالتهم إليها الحل؟          
-قصر المشرع حق التصدي على كل من:
1-محاكم الجنايات بمحكمة النقض :
-عند نظرها لدعوى مرفوعة أمامها.
 -عند نظر الموضوع بناء على الطعن       
                                 
 حالات التصدي:        
  الحالة الأولى:  وجود متهمين آخرين غير من أقيمت الدعوى عليهم وكان ينبغي تحريك الدعوى ضدهم, سواء بوصفهم فاعلين أصليين للجريمة أم مجرد شركاء فيها.                                                                                  
 الحالة الثانية: وجود وقائع أخرى أرتكبها المتهم أو المتهمون المقدمون أمامها, سواء أكانت جنايات أم جنحا.                                                  
الحالة الثالثة: وجود جناية أو جنحة مرتبطة بالواقعة المطروحة أمام المحكمة, ولو كانت قد وقعت من متهمين آخرين غير المقدمين.            
الحالة الرابعة: وقوع أفعال خارج الجلسة كجريمة مساعدة المقبوض عليه على الفرار, وجريمة التوسط لدي قاضي,  وجريمة التأثير في القضاء بطريق النشر.
 
شروط التصدي :
 1-أن تكون هناك دعوى جنائية منظورة أمام محكمة الجنايات, أو محكمة النقض .                                                                                  
2-أن تكون المحكمة قد استظهرت المتهمين الجدد أو الوقائع الجديدة, من أوراق الدعوى المعروضة عليها.                                                        
3-ألا تكون الواقعة الجديدة قد أقيمت عنها الدعوى, أو مقيدة بقيد من    القيود التي تحول دون تحريكها ومازال القيد قائما .  
4-ما بالنسبة لمحكمة النقض فيجب أن يكون التصدي أثناء نظرها لموضوع الطعن بالنقض للمرة الثانية, فلا يجوز لها مباشرة حق التصدي في حالة الطعن بالنقض للمرة الأولي.                                                           
5-أن تكون المحكمة المتصدية بصدد حالة من الحالات التي أجاز فيها إجراءات التصدي, إذا توافرت شروط التصدي فإنه يجوز للمحكمة إصدار قرار تتخذ به أحد أمرين:
أولهما : إحالة الدعوى الجديدة إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها.
ثانيهما : انتداب أحد أعضاء المحكمة للقيام بإجراءات التحقيق, وذلك استنادا لنص المادة(32)  من قانون الإجراءات  الجزائية يمني, الذي تنص على:
إذا رأت المحكمة الابتدائية في دعوى مرفوعة أمامها إن هناك متهمين غير من  اقيمت الدعوى عليهم, أو قائع أخرى  غير المسندة فيها إليهم, أو إن هناك جريمة مرتبطة بالتهمة المعروضة أمامها فعليها أن تحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها, طبقا للباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.
وإذا صدر قرار بإحالة الدعوى إلى محكمة جاز للمحكمة إحالتها إلى محكمة أخرى, وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الاصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطا لا يقبل التجزئة, جاز إحالة القضية كلها إلى محكمة أخرى.
 
الادخال في الحق المدني:
نص قانون الاجراءات الجزائية اليمني في المادة(49) على:
للمسؤول عن الحقوق المدنية يتدخل من تلقاء نفسة في الدعوى الجزائية في أي حالة كانت عليها, وللنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية المعارضة في قبول تدخله.
 
 
المراجع والمصادر:
-التصدي في القانون اليمني 
-حالات التصدي في القانون اليمني 
-شرح قانون الإجراءات الجزائية الأردني
-قانون المرافعات اليمني  
 -قانون الاجراءات الجزائية اليمني
-شرح التصدي في القانون اليمني,

اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي
777543350

التسميات:

الاثنين، 23 يناير 2023

التنازل عن الشكوى في القانون اليمني

التنازل عن الشكوى في القانون اليمني

مدى استفادة باقي المتهمين من التنازل, الصادر عن المجني عليه لأحدهم
تعريف التنازل:
هو تصرف قانوني من جانب المجني عليه أو من يقوم مقامه,  بمقتضاه يعبر عن ارادته في وقف الأثر القانوني.
 
من يحق له التنازل:
هومن  يملك قانونيا الحق في تقديم الدعوى, بالحق المدني.
 
التشريع المصري:
- إذا تعدد المجني عليهم فلابد لكي يكون التنازل صحيحاً أن يقدم منهم مجتمعين، وذلك بعكس الحالة التي يتعدد فيها المتهمون، إذ أن التنازل بالنسبة لأحدهم, يعد تنازلاً بالنسبة للباقين.
 
التشريع الليبي:
اوجب المشرع الليبي لاستفادة المتهم من التنازل,  أن يكون صادر من جميع من قدموا الشكوى, والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازل يستفيد منه بقية المتهمين.
 هذا ما نصت عليه المادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية الليبي بقولها: 
في حالة تعدد المجني عليهم, لا يعتبر التنازل إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى, والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلاً بالنسبة للباقين.
أي انه جعل التنازل عن أحد المتهمين, تنازل عن باقي المتهمين.
 
التشريع العراقي:
لم يوجب المشرع العراقي الاستفادة من التنازل الصادر من جميع من قدموا الشكوى, فقد نص في المادة (9):
إذا تعدد المتهمون فإن التنازل عن احدهم لا يشمل المتهمين الآخرين, ما لم ينص القانون على خلاف ذلك, والتنازل عن الشكوى يستتبع تنازل المشتكي عن حقه الجزائي.
 
التشريع الإماراتي:
حدد القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 وتعديلاته، إجراءات القضايا الجزائية في دولة الإمارات العربية المتحدة, في باب انقضى الدعوى الجزائية ما يلي:
تنقضي الدعوى الجنائية إذا تنازل المجني عليه عن شكواه, ويجب أن يصدر التنازل من جميع من قدموا الشكوى.
 
كما اشار في المادة (10):
وفي حالة تعدد المتهمين فإن التنازل عن الشكوى بالنسبة لأحدهم يحدث أثره بالنسبة إلى الباقين, في حال تعدد المجني عليهم.                                                                                                         أما إذا تعدد المتهمون في القضية الجزائية، فإن التنازل عن الشكوى ضد أحدهم, ينطبق على الباقين أيضا.
 
يتضح لنا أن  اغلب التشريعات تنص على أن التنازل عن أحد المتهمين, يعتبر تنازل عن كافه المتهمين. 
كما في حاله تقديم الشكوى عن متهم واحد, فإنها تقوم على بقيه المتهمين,
لكن إذا تعدد المجني عليهم وتنازل احدهم عن حقه, فلا يعتبر تنازل عن حق الاخرين, فتضل الاجراءات جاريه, ولا يؤثر التنازل إلا عن حقه فقط.
 
المشرع اليمني:
لم يورد المشرع اليمني حكما في حالة إجماع المجني عليهم, في حاله تعددهم على تقديم التنازل عن الشكوى, وكذلك حالة اعتبار التنازل عن أحد المتهمين بمثابة تنازل عن المتهمين الأخرين.
إلا أن أحكام التنازل عن الشكوى في المادة (31)ا.ج ،  نصت على:
 (يجوز لمن له الحق في الشكوى في الحالات المنصوص عليها في المادة (27) ان يتنازل عنها في أي وقت.
يتضح مما سبق أن القانون اليمني اعتبر تقديم الشكوى على أحد المتهمين, تعد قائمه على بقيه المتهمين. 
وبمفهوم المخالفة,فإن  التنازل عن تقديمها على أحد المتهمين, تعد تنازل بقية المتهمين.
 
المراجع:
-       بحث للكاتب محمد شعبان منشور بتاريخ 20/ابريل /2020في موقع نقابه المحامين المصريين
-       قاعدت التشريعات العراقية
-       الدعاوى الجزائية - البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة
-       كتاب الاجراءات الجزائية .د/عبد الباسط محمد سيف الحكيمي

التسميات:

عقد المقاولة في القانون اليمني

عقد المقاولة وفقا للقانون اليمني

مفهوم عقد المقاولة في القانون اليمني:
 هو عقد بين شخص وآخر يقوم فيه أحدهما وهو المقاول, بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا في مقابل أجر يلتزم به الآخر وهو رب العمل, وسواء قدم رب العمل المواد اللازمـــة للعمل من عنده, أم التزم المقاول بتقديم العمل والمواد اللازمـــة له معا.
 
خصائص عقد المقاولة:
1/عقد رضائي
2/عقد ملزم للجانبين
3/من العقود المعاوضة
يقع التراضي في عقد المقاولة على عنصرين هما:
الشي المطلوب صنعه, أو العمل المطلوب تأديته من المقاول وهو أحد المتعاقدين، والأجر الذي يتعهد به رب العمل, وهو المتعاقد الآخر.
 
أركان عقد المقاولة:
1-   التراضي:
يجب لانعقاد عقد المقاولة أن يتم التطابق بين الإيجاب والقبول على ماهية العقد وعلى العمل وعلى الأجرة, فإذا اختلف الطرفين على أي عنصر من هذه العناصر لا ينعقد العقد.
2-   المحل:
 المحل في عقد المقاولة له وجهان, فهو بالنسبة إلى التزامات المقاول العمل المتعاقد على تأديته، وبالنسبة إلى التزامات رب العمل الأجر.
أ – العمل في المقاولة: إذا قدم المقاول العمل والمادة فإن العقد يسمى استصناعاً، أما إذا اقتصر دور المقاول على تقديم العمل بينما قدم رب العمل المادة فإن المقاول يعتبر أجيراً مشتركاً.
 ويشترط في العمل حتى يكون محلاً لعقد المقاولة ما يأتي:
1/ أن يكون العمل ممكناً: فلا التزام بمستحيل, وإلا كان العقد باطل. والمقصود هنا بالاستحالة هي الاستحالة المطلقة, وهي أن يكون العمل مستحيلاً على أي شخص آخر غير المقاول، كمن يتعهد بأن يطير إلى السماء بدون استخدام أي وسيلة للطيران.
2/ أن يكون العمل معيناً أو قابلاً للتعيين: فإذا لم يكن العمل كذلك كان العقد باطلاً, كما لو اتفق الطرفان على قيام المقاول بعمل دون ذكر طبيعته وأوصافه.
3/ يجب أن يكن العمل مشروعاً: فإذا كان مخالفاً للقانون وللنظام العام كانت المقاولة باطلة.
ب: الأجر في المقاولة هو الوجه الثاني للمحل في عقد المقاولة, وهو المال الذي يلتزم به رب العمل بإعطائه للمقاول في مقابل قيام الأخير بالعمل المعهود إليه, ويشترط في الأجر نفس شروط العمل.
1-أن يكون موجوداً: فإذا لم يكن الأجر موجوداً كان العقد من عقود التبرع فلا يعتبر مقاولة بل عقد غير مسمى.
 والأصل أنه متى دلت الظروف على أن العمل ما كان ينجز بدون أجر, فإن رب العمل يكون ملزماً بدفعه وذلك حتى لو جاء العقد خالياً من أية إشارة إليه.
 ويجب أن يكون الأجر جدياً أي مقارباً للحقيقة, وأن تتجه إرادة رب العمل إلى دفعه, وإرادة المقاول إلى استيفائه.
2_أن يكون الأجر معيناً أو قابلاً للتعيين: فيكون الأجر معين عندما يتفق الطرفان عليه في العقد.
 وقد يحدد من قبل المتعاقدين بعدة صور:
الصورة الأولى: أن يتم تحديد الأجر إجمالياً, فيتفق رب العمل مع المقاول على مبلغ إجمالي يقدر مقدماً عند إبرام عقد المقاولة, مثلاً لو طلب رب العمل بناء دار يتكون من طابق واحد وفي غرفتين بمساحة معينة, ويتفقان على مبلغ عشرة مليين.
الصورة الثانية: قد يحدد الأجر على أساس ثمن القائمة, حيث توجد قائمة تتضمن سعراً لكل وحدة من وحدات البناء, كسعر المتر الواحد من الحديد أو سعر المتر الواحد من البناء.
الصورة الثالثة: قد يحدد الأجر على أساس وحدة القياس, حيث يجري عمل مقاسه مقدماً وتكون مكتوبة تحتوي على بيان مفصل للأعمال الواجب القيام بها والمواد الواجب استخدامها والأجر الواجب دفعه, يجب أن يكون الأجر ممّا يجوز التعامل فيه.
3-السبب:
 يعتبر ركن آخر من أركان العقد، وذلك من خلال المقصود بالسبب أنه الهدف الأساسي الذي يهدف له كل من أطراف العقد من أجله سعي إلى تحقيقه من العقد
 
تمييز عقد المقاولة عن بعض العقود:
1-  عقد العمل:
إن اعتبار العقد عقد عمل يعني أن رب العمل يكون مسؤولاً عن العامل مسؤولية المتبوع عن التابع, فيخضع العامل لإدارة وتوجيه رب العمل، أما في عقد المقاولة فيكون المقاول مستقلاً عن رب العمل, ولا يخضع لإدارته وتوجيهه.
2- عقد البيع:
يصعب التمييز في حالة ما إذا قدم المقاول عمله والمادة معاً, فهل هذا العقد عقد بيع أم مقاولة؟
هنا يجب أن نقارن بين قيمة المادة وقيمة العمل اللذين يقدمهما المقاول، فإذا تساوت قيمتهما أو كانت إحداهما أقل من الأخرى بشيء قليل، فالعقد يكون خليطاً من بيع تسري عليه أحكام عقد البيع ومقاولة تسري عليه أحكام عقد المقاولة.
أما إذا كانت قيمة المواد أكثر من قيمة العمل بكثير فيكون العقد بيعاً لا مقاولة.
ويكون العقد مقاولة إذا كانت قيمة العمل تزيد بكثير عن قيمة المواد التي يقدمها المقاول., وبالنسبة إلى العقود التي ترد على إقامة الأبنية فيلزم التمييز بين ما إذا كانت الأرض مملوكة إلى المقاول أم إلى رب العمل، فإذا كانت مملوكة إلى المقاول فهذا عقد بيع, أما إذا كانت مملوكة إلى رب العمل فهذا العقد هو عقد مقاولة.
3-  عقد الإيجار:
يصعب التمييز بين العقدين في بعض الأحيان, فمثلاً إذا اتفق شخصاً مع شركة من شركات النقل على أن تضع تحت تصرفه إحدى سيارتها مع سائقها, فهل هذا العقد هو مقاولة أم عقد إيجار؟ التكييف القانوني لهذا العقد يكمن في معرفة من يملك السيطرة على السيارة وسائقها خلال الرحلة.
فإذا كانت الشركة هي التي تملك هذه السيطرة باحتفاظها برقابة وتوجيه السائق, فإن العقد يعتبر مقاولة، أما إذا انتقلت الرقابة والتوجيه إلى الراكب فيعتبر العقد إيجارًا.
4-  عقد الأشغال العامة:
عقد المقاولة من عقود القانون الخاص, أما عقد الأشغال العامة فهو عقد إداري يخضع إلى القانون الإداري، وحتى يكون العقد عقد أشغال عامة لا بد أن تتوافر فيه ثلاث شروط؛ أولها أن يرد على عقار, وثانيهما أن يتم العمل لحساب شخص عام كالدولة أو إحدى مؤسساتها العامة, وثالثها أن يكون الغرض من العمل تحقيق منفعة عامة.
 
 التزامات المقاول في القانون المدني:
مــادة (875):
 إذا قدم رب العمل للمقاول المواد اللازمة يلزم المقاول الحرص عليها ومراعاة اصول الفن والصناعة في استخدامها, وتقديم حساب عما استعمل ورد الباقي منها لرب العمل, ويضمن المقاول ما ينشا عن النقص في كفاءته الفنية أو تعديه أو تقصيره أو اهماله, من تلف أو خسارة.
المــادة (876):
 إذا التزم المقاول بتقديم المواد اللازمة للعمل, كان مسئولا عن جودتها واوصافها يحسب العقد, وعليه ضمان ذلك لرب العمل.
المــادة (877):
في جميع الاحوال يلتزم المقاول على نفقته بتقديم المواد الاضافية المعتادة التي يحتاج اليها في انجاز العمل المتفق عليه, مع مراعاة ما اشترط في العقد أو عرف الحرفة.
المــادة (878):
يجب على المقاول انجاز العمل وفقا لشروط العقد, فاذا تبين أنه يقوم بما تعهد به على وجه معيب أو منافي للشروط, فيجوز لصاحب العمل فسخ العقد في الحال إذا كان اصلاح العمل غير ممكن، وأما إذا كان الاصلاح ممكن فيجوز لصاحب العمل أن يطلب من المقاول أن يلتزم بشروط العقد ويصحح العمل ضمن مدة معقولة, فإذا انقضى الأجل دون التصحيح جاز لصاحب العمل أن يطلب من المحكمة فسخ العقد والترخيص له بان يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الاول.
مــادة (879):
 يجوز ان يكلف أحد المهندسين بوضع تصميم مع الرقابة على تنفيذ المقاول له أو بدون ذلك فاذا اقتصر عمله على وضع التصميم فلا يسال الا عن العيوب التي تنشا عنه.
المــادة (880):
لا يجوز لمهندس أو مقاول أن يقيم أو يشارك في اقامة مبان أو منشئات معيبة ولو كان العيب ناشئ عن الارض أو بأذن رب العمل, مما يحدث بها خللا مضر أو تهدما كليا أو جزئيا, فإن فعلا كانا مسئولين قبل الغير عما يترتب على ذلك من اضرار, ويشاركهما رب العمل في المسئولية إذا علم بالعيب واجازه.
مــادة(881):
يضمن المقاول والمهندس ما يحدث من خلل مضر أو تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو اقاما من منشئات ثابتة اخرى ولو كان ذلك ناشئا عن عيب بالأرض, إذا كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ويعتبر الخلل مضرا إذا كان يهدد متانة البناء وسلامته ويمتد الضمان إلى ما يعتاد عرفا من سلامة البناء فيها, فإن لم يوجد عرف ولا اتفاق على مدة السلامة فيكون إلى عشر سنوات من وقت تسليم العمل لربه, وما لم يكن الاتفاق على أن تبقى المباني أو المنشآت اقل من ذلك فيكون الضمان للمدة المتفق عليها, ويقع باطلا كل شرط يقصد به اعفاء المهندس والمقاول من الضمان أو الحد منه .
 
التزامات رب العمل في القانون المدني:
المــادة (882):
يجب على رب العمل عند تمام العمل ووضعه تحت تصرفه أن يبادر إلى استلامه بحسب العرف الجاري في المعاملات، وإذا امتنع دون سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي اعتبر أن العمل قد سلم اليه.
المــادة (883):
 يلزم رب العمل دفع الاجرة للمقاول بحسب ما يقضي به العقد أو العرف, ومع عدمهما تقسط اثلاثا في أول العمل واوسطه وعند استلامه.
المــادة (884):
 إذا ابرم العقد بمقايسة على اساس الوحدة واستلزم التصميم المتفق عليه مجاوزتها, وأخطر المقاول رب العمل بما يتوقعه من زيادة في الوحدات في الوقت المناسب, فوافق أو سكت لزم رب العمل دفع ما زاد عن قيمة المقايسة من نفقات.
المــادة (885):
 إذا تبين أن الزيادة في الوحدات التي يقتضها تنفيذ التصميم جسيمة, جاز لرب العمل وقف التنفيذ مع ايفاء المقاول قيمة ما انجزه من الاعمال, مقدرة وفق شروط العقد.
المــادة (886):
 إذا ابرم العقد بأجر اجمالي على اساس تصميم متفق عليه مع رب العمل, فليس للمقاول أن يطالب باية زيادة في الأجر ولو عدل في التصميم أو اضاف اليه, إلا أن يكون ذلك راجعا إلى خطاء من رب العمل أو بأذن منه.
المــادة (887):
 ليس للمقاول أن يطالب بزيادة في الأجر على اساس ارتفاع الاثمان أو زيادة اجور الأيدي العاملة أو غيرها من التكاليف, إلا إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزاماته والتزامات رب العمل بسبب حوادث استثنائية عامة, ورأى القاضي ذلك طبقا لما هو منصوص عليه في المادة (211) ويجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين فسخ العقد في مثل هذه الاحوال.
المــادة (888):
 إذا لم يتفق الطرفان على تحديد الأجر وتم العمل, رجع في تحديد الأجر إلى قيمة مثل العمل والنفقات وقت تنفيذ العمل.
المــادة (889):
 يلتزم رب العمل بدفع أجر مستقل للمهندس المكلف منه عن وضع التصميم وعمل المقايسة وأجر الإشراف على العمل, فإذا لم يحدد العقد أجرا عن ذلك رجع في تقديره إلى العرف الجاري، وإذا لم يتم العمل وفقا للتصميم الذي وضعه المهندس, فيلزم له أجر عن التصميم بحسب العقد وإلا فاجر المثل.
 اسناد المقاول العمل إلى مقاول اخر:
المــادة (890):
يجوز للمقاول أن يسند تنفيذ العمل كله أو جزء منه إلى مقاول آخر, إلا إذا منعه شرط في العقد أو كانت كفاته الفنية معتمدا عليها منظورا إليها في تنفيذ العمل.
المــادة (891):
 إذا اسند المقاول العمل أو جزء منه إلى مقاول آخر فإن المقاول الاول يكون مسئولا عن العمل قبل رب العمل.
 
انقضاء عقد المقاولة في القانون المدني:
المــادة (892):
 لرب العمل أن يفسخ المقاولة في أي وقت ولو قبل اتمام العمل, إن كان هناك سبب يحول دون المصلحة التي ارادها رب العمل, شرط أن يدفع للمقاول ما أنفقه وأجر ما انجزه من عمل طبقا لشروط العقد, وأن يعوضه عن ما لحقه من ضرر.
المــادة (893):
ينفسخ عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.
المــادة (894):
 اذا تلفت المواد بأمر غالب قبل استعمالها في الشيء المقاول عنه, كان الضمان على من استوردها من المقاول أو رب العمل ,إلا إذا كان رب العمل قد سلمها للمقاول وضمنه أو كلفه بحفظها أو جرى عرف بضمانة. وإذا تلف الشيء المقاول عليه بعد اقامته قبل تسليمه لرب العمل, فليس للمقاول أن يطالب من رب العمل لا بأجر عمله ولا برد نفقاته, إلا إذا كان قد اعذره باستلام الشيء فتقاعس أو كان التلف راجعا إلى خطاء رب العمل أو إلى عيب في المواد التي قدمها, فيكون للمقاول المطالبة بأجر عمله ونفقاته والتعويض عند الاقتضاء.
المــادة (895):
 ينفسخ عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد, فإن لم تكن مؤهلاته كذلك جاز لورثته اتمام العمل إذا توفرت فيهم الاهلية, وإن كان فيهم قاصر فلا بد من المصلحة لا دخاله معهم
المــادة (896):
 إذا انقضى عقد المقاولة بموت المقاول الزم رب العمل للورثة بتعويض ما اتمه المقاول من اعمال وما انفقه لتنفيذ ما لم يتم بقدر ما عاد على رب العمل من نفع من هذه الاعمال والنفقات, ويجوز لرب العمل أن يطالب بتسليم المواد والرسوم التي اعدت لتنفيذ العمل, في مقابل تعويض عادل عنها مع مراعاة مصلحة الورثة.
 
عقد المقاولة شرعا:
عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً, لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر.
يدل هذا التعريف على أن المقاولة عقد معاوضة رضائي, يلتزم فيه المقاول صناعه شيء كتمثال، أو أداء عمل كإقامة بناء وإشراف عليه، في مقابل التزام الطرف الآخر بتقديم بدل نقدي متفق عليه، إما شهرياً وإما بنسبة معينة مثل (15 أو 10%) من النفقات الفعلية.
أما تقديم مواد العمل فقد نصت هذه القوانين عليها، ووصفت كيفية المقاولة وقصرتها على حالتين بحسب التراضي أو الاتفاق:
1- إما أن يتعهد المقاول تقديم العمل فقط، ويقدم صاحب العمل المادة المستخدمة أو المستعان بها في القيام بالعمل.
2- وإما أن يتعهد المقاول بتقديم المادة والعمل، أي المادة التي تدخل في تركيب المصنع أو البناء مثلاً، مع القيام بالعمل الفعلي القائم على تقديم الأدوات والمواد الأولية كالإسمنت والحديد وأدوات أو آلات المصنع، وتشغيل العمال وتقديم الأجرة لهم.
وفي الحالتين يجب في عقد المقاولة وصف المحل وبيان النوع والمقدار وطريقة الأداء ومدة الإنجاز، وتحديد مقدار البدل المدفوع في مقابل هذه الخدمات.
 آثار عقد المقاولة:
كل عقد ينشئ التزامات على عاتق الطرفين المتعاقدين، والمقاولة كغيرها من العقود ترتب التزامات معينة على كل من صاحب العمل والمقاول.
التزامات صاحب العمل: فهي منصوص عليها في القوانين المدنية الإسلامية، وهي مستمدة من الفقه الحنفي وهي ما يأتي من:
1-   تسلّم ما تم من العمل بعد إنجازه:
على صاحب العمل تسلّم ما تم من العمل، متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه، فإذا امتنع بغير سبب مشروع على الرغم من إنذاره رسمياً، وتلف في يد المقاول أو تغيب دون تقصير منه، فلا ضمان عليه، لأن المقاول (أو الأجير الخاص) أمين على في يده، فلا يضمن ما تلف في يده من غير تعد ولا تقصير.
2-   دفع الأجرة عند تسلّم المعقود عليه:
على صاحب العمل دفع البدل المتفق عليه عند تسلم العمل المعقود عليه، لأن الأجرة تلزم باستيفاء المنفعة ما لم يتفق أو يتعارف على غير ذلك.
فإذا كان عقد المقاولة على أساس الوحدة، مثل كل بناء على حدة وبمقتضى تصميم معين، ثم تبين أن تنفيذ التصميم يقضي زيادة جسمية في النفقات، جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد مع إيفاء المقاول حقه عما أنجزه من الأعمال مقدرة على وفق شروط العقد.
أما إن كان تنفيذ العمل على أساس تصميم لقاء أجر إجمالي، فليس للمقاول المطالبة بأية زيادة في الأجر.
وإذا لم يعين في العقد أجر على العمل، استحق المقاول أجر المثل مع قيمة المواد التي يطلبها العمل.
وإذا لم يتفق المهندس الذي صمم البناء وأشرف على تنفيذه على الأجر، استحق أجر المثل حسب الجاري عرفاً، فإن طرأ ما يحول دون إتمام تنفيذ العمل وفقاً للتصميم الذي أعده، استحق أجر مثل ما قام به من عمل دون الباقي.
يجوز الاتفاق على تحديد الثمن بالطرق الآتية:
(أ ) الاتفاق على ثمن بمبلغ إجمالي, على أساس وثائق العطاءات والمخططات والمواصفات المحددة بدقة.
( ب ) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس وحدة قياسية, يحدد فيها ثمن الوحدة والكمية، وطبقا للرسومات والتصميمات المتفق عليها .
( ج ) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس سعر التكلفة الحقيقية، ونسبة ربح مئوية ، ويلزم في هذه الحال أن يقدم المقاول بيانات وقوائم مالية دقيقة ومفصلة  وبمواصفات محددة بالتكاليف يرفعها للجهة المحددة في العقد ، ويستحق حينئذ التكلفة بالإضافة للنسبة المتفق عليها .
 
التزامات المقاول:
 نصت القوانين الإسلامية أيضاً على هذه الالتزامات, وهي أيضاً مأخوذة من الفقه الحنفي:
1-   المسؤولية عن جودة مادة العمل:
 إذا تعهد المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها، وهي المواد الأولية، كان مسؤولاً عن جودتها على وفق شروط العقد أو العرف الجاري.
2-   الحفاظ على مصلحة صاحب العمل:
إذا قدَّم صاحب العمل مادة العمل، وجب على المقاول الحرص عليها ومراعاة الأصول الفنية في صنعها، وردّ ما بقي منها لصاحبها، لأنه أمين على مصلحة صاحب العمل، فإن أهمل أو قصر في ذلك، فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها.
3-   تقديم ما يحتاجه إنجاز العمل من آلات وأدوات:
 على المقاول أن يأتي عملاً بمقتضى العقد بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته، ما لم يقض الاتفاق العرف بغير ذلك.
4-   إنجاز العمل بحسب شروط العقد:
يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد، فإذا أخل بشرط منها، جاز لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال إذا تعذر إصلاح العمل.
وأما إذا كان إصلاح العمل ممكناً، كان لصاحب العمل إنذار المقاول بتصحيح العمل خلال أجل معقول، فإذا انقضى الأجل دون إتمام التصحيح، جاز له أن يطلب من القاضي فسخ العقد أو الترخيص له في العهدة لمقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول.
5-   ضمان الضرر أو الخسارة:
 يضمن المقاول ما تولد عن فعله أو صنعه من ضرر أو خسارة، سواء أكان بتعدية أو بتقصيره أم لا، لأنه (كالأجير المشترك) ضامن لما يسلّم إليه من أموال الناس.
ويستثنى من ذلك ما إذا وقع الضرر بسبب حادث لا يمكن التحرز عنه، عملاً بالقاعدة الشرعية: ((كل ما لا يمكن التحرز عنه لا ضمان فيه)).
فإن كان محل عقد المقاولة إقامة مبانٍ أو منشآت ثابتة أخرى، يصممها المهندس وينفذها المقاول تحت إشرافه، كانا متضامنين في التعويض لصاحب العمل عما يحدث خلال عشر سنوات تبدأ من وقت تسليم العمل، من تهدم كلي أو جزئي في البناء، وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته، إذا لم يتضمن العقد مدة أطول، حتى ولو كان الخلل أو التهدم ناشئاً من عيب في الأرض ذاتها، أو رضي صاحب العمل بالعيب.
وإذا اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ، كان مسؤولاً فقط عن عيوب التصميم، لأن (الخراج بالضمان) أو ((الغرم بالغنم)).
 
حق المقاول في الأجر أو البدل:
مأخوذ من مذهب الحنفية في ضمان الأجير المشترك، بحسب التفصيل الآتي:
أ- إذا كان لعمل المقاول أثر في العين التي يعمل فيها، كالخياط والصباغ جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة، وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره، فلا ضمان عليه ولا أجر له.
ب- أما إذا لم يكن لعمله أثر في العين كالحمال والملاح، فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة، فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب وهو أنه يضمن الشيء أياً كان سبب تلفه، قضاء وقدراً أو بالتعدي أو بالتقصير.
 
يجوز في عقد المقاولة:
-       تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط لآجال معلومة, أو حسب مراحل إنجاز العمل المتفق عليها
-      الاتفاق على التعديلات والإضافات.
-      إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات بإذن رب العمل دون الاتفاق على أجرة, فللمقاول عوض مثله.
-      إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات دون اتفاق عليها, فلا يستحق عوضا زائدا عن المسمى, ولا يستحق عوضا عن التعديلات أو الإضافات.
-      يضمن المقاول إذا تعدى أو فرط أو خالف شروط العقد، كما يضمن العيوب والأخطاء التي يتسبب فيها، ولا يضمن ما كان بسبب من رب العمل أو بقوة قاهرة
-      إذا شرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه فلا يجوز له أن يتفق مع مقاول آخر من الباطن
-      إذا لم يشرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه جاز له أن يتفق مع مقاول من الباطن، ما لم يكن العمل بعينه مقصودا أداؤه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه, مما يختلف باختلاف الأجراء.
-      المقاول مسؤول عن عمل مقاوليه من الباطن, وتظل مسؤولية المقاول الأصلي تجاه رب العمل قائمة وفق العقد.
-      لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط نفي الضمان عن المقاول.
-      يجوز اشتراط الضمان لفترة محددة.
-      لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط البراءة من العيوب طيلة فترة الضمان المنصوص عليها في العقد.
 
 
 
 انقضاء المقاولة:
نصت القوانين المدنية الإسلامية على حالات انتهاء أو انقضاء المقاولة, وهي الحالات المشابهة لحالات انتهاء الإجارة لدى الحنفية:
1-   إنجاز العمل المتفق عليه:
إذا أنجز المقاول العمل المطلوب منه، لم يبق مسوغ لبقاء عقد المقاولة.
2-   فسخ العقد بالتراضي أو بالقضاء:
 ينتهي العقد باتفاق الطرفين على إنهائه أو فسخه، فإن لم يتفقا على ذلك، جاز فسخه قضاءً بطلب أحد الطرفين.
3-   فسخ العقد لعذر:
 إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه، جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه أو إنهاءه حسب الأحوال، كما تفسخ الإجارة في مذهب الحنفية بالأعذار الطارئة، فإذا تضرر أحد العاقدين بالفسخ، جاز له مطالبة الطرف الآخر بالتعويض المتعارف عليه.
4-   عجز المقاول عن إتمام العمل:
إذا أصبح المقاول عاجزاً عجزاً كلياً عن إتمام العمل لسبب لا يد له فيه من مرض أو حادث جسيم، فإن المقاولة تنتهي، ويستحق المقاول قيمة ما أتم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ.
5-   موت المقاول:
ينتهي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقاً مع صاحب العمل على أن يعمل بنفسه أو اعتباراً بمؤهلاته الشخصية.
فإن لم يكن هناك مثل هذا الشرط أو لم تكن مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد، جاز لصاحب العمل طلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.
 
المراجع:
- القانون اليمني
- مجمع الفقه الإسلامي الدولي
- الأشباه والنظائر للسيوطي ص
- المغني لابن قدامة
- تبيين الحقائق للزيلعي

التسميات:

الأحد، 22 يناير 2023

رد الاعتبار

رد الاعتبار

 مفهوم رد الاعتبار:
 هو إعادة الحق للمحكوم عليه, من خلال المحو في المستقبل لأثار العقوبة الصادرة في حقه, من إحدى المحاكم .
 
رد الاعتبار بحكم القانون:
رد الاعتبار القانوني يكتسب بقوة القانون دون حاجة إلى تقديم طلب من المحكوم عليه أو صدور حكم برد الاعتبار محو حكم بالنسبة للمستقبل وتخليص المحكوم عليه من أثاره القانونية والأدبية.
 نصت المادة (540) إجراءات:
 كل حكم بعقوبة تظل أثاره الجزائية قائمة إلى أن يسترد المحكوم عليه اعتباره بحكم القانون أو بحكم قضائي.
 
من خلال هذا النص نجد المشرع اليمني فرق بين نوعين من رد الاعتبار:
 
الاول: رد الاعتبار القانوني :
 نضم القانون اليمني في المادة :541) إجراءات جزائية رد الاعتبار القانوني بقوله:
يرد الاعتبار بحكم القانون إذا كانت العقوبة المحكوم بها هي الغرامة أو الحبس الذي لا تزيد مدته على سنة، وذلك بعد مضى سنتين على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوط الحق في تنفيذها بمضي المدة، ما لم يرتكب المحكوم عليه جريمة خلال هذه المدة.
 

شروط رد الاعتبار القانوني:

1- انقضاء العقوبة المحكوم بها بتنفيذها, أو العفو عنها أو سقوطها بالتقادم.
2- مرور فترة معينة من تاريخ انقضاء العقوبة, وهي فترة سنتين وفقا لنص المادة.
 3- ️كما أنه يجوز رد الاعتبار بحكم القانون أكثر من مرة وذلك على خلاف رد الاعتبار القضائي, الذي لا يجوز أن يرد اكثر من مرة وفقاً لنص المادة (551) إجراءات جزائية
 
  ثانياً: رد الاعتبار القضائي:
نصت المادة (541) إجراءات الجزائية من القانون اليمني على:
يرد الاعتبار بحكم القانون إذا كانت العقوبة المحكوم بها هي الغرامة أو الحبس الذي لا تزيد مدته على سنة، وذلك بعد مضى سنتين على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوط الحق في تنفيذها بمضي المدة، ما لم يرتكب المحكوم عليه جريمة خلال هذه المدة).
يفهم من نص المادة إن الجرائم التي تكون عقوبة الحبس فيها تزيد عن سنة يكون رد الاعتبار فيها بحكم قضائي, وهذا ما نصت عليه المادة (765) من قرار النائب العام رقم (30) لسنة 1998م حيث جاء فيها:
إذا كانت العقوبة المحكوم بها الحبس الذي يجاوز سنة فلا يجوز رد الاعتبار بحكم القانون, وإنما يجري رد الاعتبار بحكم من المحكمة فقط عند توافر الشروط المبينة في المادة (542) إجراءات, الآتـي الحديث عنها في الفقرات التالية.
 

شروط رد الاعتبار بصفه عامة:

نصت المادة (542) إجراءات جزائية على:
 لا يرد الاعتبار إلا بمقتضى حكم يصدر من محكمة استئناف المحافظة, التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وبناءً على طلبه, وذلك إذا توفرت الشروط الآتية:
1- أن تكون العقوبة قد نفذت أو عفي عنها أو سقط الحق في تنفيذها بمضي المدة:
2- أن يكون قد مضى على ذلك ثلاث سنوات إذا كانت مدة الحبس المحكوم بها لا تجاوز ثلاث سنوات، وست سنوات في الحالات الأخرى.
3- أن يثبت للمحكمة أن سلوك الطالب منذ صدور الحكم عليه يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه.
4- أن يكون ما اشتمل عليه الحكم من التزامات مالية للدولة أو للأفراد قد انقضى, أو اثبت المحكوم عليه أنه ليس بحالة يستطيع معها الوفاء.
 
 تقديم رد الاعتبار:
نصت المادة مادة (545) من قانون الإجراءات على:
1-يقدم طلب رد الاعتبار القضائي بعريضة إلى النيابة العامة, تشتمل على البيانات اللازمة لتعيين شخصية الطالب وتاريخ الحكم الصادر ضده, والأماكن التي أقام فيها من ذلك الحين.
2-تقدم طلبات رد الاعتبار بعريضة إلى نيابة استئناف المحافظة التي يتبعها محل إقامة المطالب مباشرة, أو لإحدى النيابات الأخرى لرفعها إلى تلك النيابة ، ويوضح على الطلب تاريخ تقديمة
3- يجب أن يشتمل الطلب على البيانات اللازمة لتعيين شخصية الطالب وتاريخ الحكم أو الأحكام الصادرة عليه, والأماكن التي أقام فيها منذ ذلك الحين وحتى تقديم الطلب.
 

المحكمة المختصة برد الاعتبار:

ينعقد الاختصاص في رد الاعتبار لمحكمة استئناف المحافظة التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وبناء على طلبه, وهو ما نصت عليه المادة (542) من قانون الإجراءات الجزائية حيث نصت على:
فيما ورد في المادة السابقة، لا يرد الاعتبار إلا بمقتضى حكم يصدر من محكمة استئناف المحافظة التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وبناءً على طلبه...
نصت المادة (774) من قرار النائب العام رقم (30) لسنة 1998م بإصدار التعليمات العامة على:
يجوز رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جريمة ويصدر الحكم بذلك من محكمة استئناف المحافظة التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وذلك بناء على طلبه.
 
آثار رد الاعتبار:
رد الاعتبار هو محو نهائي لحكم الإدانة من آثاره القانونية في المستقبل, بحيث يصبح المحكوم عليه من لحظة رد اعتباره كما لو لم يكن قد سبق إدانته, ومن ثم زوال كل آثاره المتعلقة بانعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وسائر الآثار الجنائية الأخرى ،وهذا ما نصت عليه المادة (552) إجراءات جزائية حيث جاء فيها :
 يترتب على رد الاعتبار القانوني أو القضائي محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل, وزوال كل ما ترتب عليه من آثار جزائية, دون مساس بحقوق الغير.
 
المراجع:
1- منتديات استار
2- مدونة انيس جمعان
3-قانون الاجراءات الجزائية اليمني
4- قرار النائب العام
 

التسميات:

المراهق العامة للدولة في القانون اليمني

تملك المراهق العامة بالأحياء, في القانون اليمني

معنى الرهق:

الرهق, ويجمع على مراهق, هو بشكل عام  الأرض  التي لا تزرع, ولا يمكن زراعتها إلا باستصلاحها, وليس عليها إي ملكية خاصة, لكنها تتصل بأرض زراعية ملاصقة لها مملوكة لشخص, أو لمجموعة اشخاص.
 
تعريف الرهق العام في لقانون:
عرف المشرع  اليمني الرهق العام, كما نصت عليه المادة الثانية من قانون أراضي وعقارات الدولة بقولها:
 (المراهـق العامــة : الجبال والآكام والمنحدرات التي تتلقى مياه الأمطار وتصريفها ويعتبر في حكم المراهق العامة السوائل العظمى التي تمر عبرها مياه السيول المتجمعة من سوائل فرعية)
 
وأعتبر المشرع المرهق ملك من املاك الدولة, وفقاً لنص المادة (6) من قانون أراضي وعقارات الدولة.
كما حدد المشرع ملكية المراهق العامة للدولة, في المادة (41) من قانون اراضي وعقارات.
 
 من نص هذه المادة أستثنى المشرع الرهق الذي يعتبر من ملحقات الاراضي الزراعية وعدم تملكه من قبل الدولة, واشترط لذلك أنه يكون الرهق ارتفاعه بزاوية عشرين درجة وفي حدودها, أما إذا ارتفعت اراضي الرهق على زاوية عشرون درجة, فيصير ما زاد ملكا للدولة, بنص المادة (42) من نفس القانون
 
شروط الرهق:
- أن يتصل بأرض زراعية.
- أن يكون غير صالح للزراعة, إلا اذا تم استصلاحه بالمعدات وتسويته.
- ألا توجد عليه ملكية خاصة مستقلة به, تخص شخصا أو جهة.
 
فإذا تحققت هذه الشروط الثلاثة, اطلق على هذه الأرض بأنها رهق للأراضي الزراعية الملاصقة لها.
بعد هذا لا يشترط في الرهق أن يكون مستويا أو منحدرا باتجاه الأرض الزراعية الملاصقة, طالما أنها كانت هي الأرض الزراعية الوحيدة المتصلة به.(احكام المراهق في القانون اليمني)
 
إحياء المراهق العامة:
إحياء المراهق العامة يكون بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة (1247)امن القانون المدني:
مادة (1247):
(يكون الإحياء للأرض بإعدادها للانتفاع بها بأحد أمور هي الحرث والبذر أو امتداد الكرم، أو إزالة الشجر النابت خلفه وتنقيتها من الحشائش, أو اتخاذ حائط أو خندق عميق للغدير من ثلاث ,جهات أو بناء أياً كان أو بحفر في معدن ونحو ذلك.)
 
مادة (1248):
(كل من أحيا أرضاً يجوز إحياؤها كما هو منصوص عليه في المادتين (1242، 1243) بأحد الأمور المتقدمة المنصوص عليها في المادة السابقة يتملكها سواءً في ذلك الدولة أو غيرها من الأشخاص، ويشترط بالنسبة للأشخاص الطبيعيين إلا يزيد ما يتملكه الفرد بطريق الإحياء على ما يلزم له ولأفراد أسرته, ممن تلزمه نفقتهم وللدولة بقدر ما تحتاجه)
 
 
الفرق بين المراهق الخاصة للدولة, والمراهق العامة:
الرهق نوعان, رهق عام, ورهق خاص.
 

اولا: الملكية العامة:

 هي ما تملكته الدولة بموجب احكام القانون, وقد حددت المادة (٦) من قانون اراضي وعقارات الدولة, الاراضي التي تعتبر مملوكة للدولة وهي:
-       الأراضي والعقارات التي تكون رقبة الملك فيها عائدة للدولة.
-        الأراضي والعقارات التي يثبت أنها مملوكة للدولة بأي سبب من أسباب التملك, بموجب وثائق ومستندات وأدلة شرعية.
-        الأراضي والعقارات والتي تشتريها الدولة أو تستملكها للمنفعة العامة, أو تؤول إلى الخزينة العامة استيفاء لديون مستحقة لها بموجب أحكام شرعية نهائية.
-        الأراضي البور والأحرض والغابات, ما لم يتعلق بها ملك ثابت لأحد.
-        الأراضي الصحراوية, ما لم يتعلق بها ملك ثابت لأحد.
 
ثانيا: المراهق العامة:
-       الشواطئ ومحارمها والجزر وأشباه الجزر البحرية غير الآهلة بالسكان, وسائر المناطق البحرية التي يجف ماؤها وتصبح يابسة وذلك وفقا لأحكام هذا القانون .
-        الأراضي والعقارات التي لا يعرف ما لكها أو لا وارث, لها طبقا لقواعد وأحكام الشريعة.
-       أية أراضي وعقارات أخرى تعد وفقا لأحكام القوانين النافذة أنها ملك للدولة.
لذلك تعتبر المراهق العامة سواء جبال أو اكام أو منحدرات تتلقى مياه الأمطار وتصريفها ((مجاري السيول)) التي لا تتصل بأراض زراعية مملوكة ملكية خاصة والسوائل العظمى, تعتبر جميعها مملوكة للدولة.
وحكمها أنه لا يجوز التصرف بها ولا بيعها إلا عبر الجهات الرسمية, وبالإجراءات التي حددها قانون اراضي وعقارات الدولة, ولائحته التنفيذية
 
الملكية الخاصة للدولة:
هي ما تملكته الدولة, بموجب شراء أو هبات من المواطنين.
 
المراهق الخاصة:
 وهي المنحدرات والأراضي الغير زراعية, المتصلة بأموال زراعية مملوكة ملكية خاصة للمواطنين, وحكم هذا الرهق نص عليه قانون اراضي وعقارات الدولة في المادة 42 بقوله:
 
( استثناء من أحكام المادة السابقة تعد من ملحقات الأراضي الزراعية المراهق الملاصقة لها إذا كان معدل ارتفاع الرهق لا تزيد نسبه انحداره على 20 درجة أو في حدود هذه النسبة إذا زاد معدل ارتفاع الرهق عن ذلك ، ويبدأ احتساب نسبة الانحدار من الحد الفاصل بين الرهق والأرض الزراعية الملاصقة له)
 
وكانت المادة 41 قد نصت بقولها:
(تعتبر كافة المراهق العامة مملوكة بالكامل ملكية عامة للدولة)
وطالما ان المادة 42 استثنت من المادة 41 المراهق الملاصقة للأراضي الزراعية المملوكة لمواطنين, فقد اعتبر قانون اراضي وعقارات الدولة هذه المراهق الملاصقة لأراضي زراعية, تابعة للأراضي الزراعية الملاصقة لها بقوله:
(من ملحقات الاراضي الزراعية الملاصقة لها)
إلا ان النص وضع حدا تنتهي عنده هذه التبعية للأرض الزراعية بقوله:
 
(إذا كان معدل ارتفاع الرهق لا تزيد نسبه انحداره على 20 درجة أو في حدود هذه النسبة إذا زاد معدل ارتفاع الرهق عن ذلك)
لذلك تعتبر المراهق الملاصقة للأراضي الزراعية تابعة للأرض الزراعية التي يلتصق بها, إذا كان معدل ارتفاع الرهق لا تزيد نسبة انحداره عن عشرين درجة,  فإذا زادت نسبة انحداره عن عشرين درجة.
 
 تملك المراهق العامة بالأحياء:
 لثابت أن المشرع أجاز للمسلم إحياء وتحجر الأرض الموات التي لم يملكها أحد, ولا تحجرها كما نصت على ذلك أحكام المادة(1242) من القانون المدني بقولها:
(يجوز للمسلم إحياء أو تحجر الأرض الموات المباحة للكافة, وهي التي لم يملكها أحد ولا تحجرها أحد ولا تعلق بها حق عام أو خاص, طبقاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون، وقانون المراهق والمرافق العامة والخاصة) (م/ القانون المدني )
 
كذلك أحكام المادة(12) من قانون الإثبات بقولها:
(لا يثبت حق بيد في ملك الغير ولا في حقه ولا في حق عام إلا ببينه قانونية, وتكون البينة على إقرار الخصم بالحق أو على النذر أو الوصية أو استثناء الحق المدعي به أو تقدم الإحياء في المباح أو وجود الآثار القديمة في السواقي)
 
 
المراجع:
 
- موقع محاماه نت عنوان الرهق واحكامه الشرعية والقانونية في القانون اليمني
- القاضي مازن امين الشيباني, صفحة((ميدان المعرفة))
 

التسميات: