⚖️ الحرية بعد حكم البراءة: بين النص والتعميم ⚖️
✒️ الكاتب القانوني/ عادل الكردسي
في إطار معالجة الإشكاليات العملية الناجمة عن متابعة المتهمين المفرج عنهم، أصدرت النيابة العامة التعميم رقم (11) لسنة 2024م بشأن ضمان الإفراج عن المتهم الموقوف في حال صدور حكم بالبراءة. ويأتي هذا التعميم استجابةً لتحديات واقعية، لكنه أثار تساؤلات عميقة حول جوهر الحق في الحرية.
أولاً: غايات التعميم والإشكاليات المعالجة
- إشكالية الغياب: صعوبة إحضار المفرج عنهم عند الحاجة مما يعطل العدالة.
- غياب المعايير: السعي لاستبدال التقدير الشخصي بضوابط مالية موحدة.
ثانياً: الشروط المشددة (الضمان التعجيزي)
اشترط التعميم شروطاً صارمة في الضامن، منها أن يكون تاجراً معتبراً، حاصلاً على سجل ساري، ويمتلك حساباً بنكياً برصيد لا يقل عن 30 مليون ريال يمني غير قابلة للتصرف. هذه الكثافة في الشروط تنقل الضمان من وسيلة احترازية إلى عبء مستحيل.
ثالثاً: العيوب الجوهرية للتعميم
- مخالفة الدستور والقانون: انتهاك للمادة (472) إجراءات جزائية التي توجب إخلاء السبيل فور البراءة.
- التمييز الطبقي: تحويل الحرية إلى امتياز مالي لا يملكه إلا القليل، وإقصاء غالبية المواطنين.
- التعقيد الإجرائي: تعدد المستويات الإدارية يفرغ حكم البراءة من أثره الفوري.
"إن الحق في الحرية بعد البراءة ليس منحة، بل هو واجب قانوني وأخلاقي. الموازنة بين العدالة والحرية تحتاج لحكمة ترفق بالإنسان اليمني المثقل بالأعباء." - عادل الكردسي
رابعاً: التوصيات المقترحة
نوصي بتعديل الشروط المالية لتناسب الواقع المعيشي، وإقرار بدائل كالكفالة العقارية، ووضع استثناءات إنسانية فورية لكبار السن والمرضى، مع تفعيل السجل الإلكتروني الموحد للضمانات.
⚖️ طلب استشارة قانونية رسمية
مكتب المستشار عادل الكردسي - سرية تامة ودقة قانونية
* سيتم توجيه طلبك مباشرة للمستشار عادل الكردسي وسيتم الرد عليك في أقرب وقت.
لقد نشرنا للتو بحثاً قانونياً مفصلاً حول [ ⚖️ الحرية بعد حكم البراءة: بين النص والتعميم ⚖️] وفقاً لآخر تعديلات قانون الاجراءات الجزائية اليمني .
